بعد أن أخبر عاصم أولاده بما حدث لغرام، أغلق معهم الهاتف وعاد إلى حجرة غرام. ليجد غرام تحرك يدها ببطء. عاصم بفرحة: غرام حبيبتي، أحمدك يا رب. غرام بصوت هامس: عاصم... عاصم: نعم حبيبتي، أنا جنبك. حمد الله على سلامتك. غرام: أنت عارف إني بخاف من الضلمة، شغل النور علشان أشوفك. عاصم بصدمة، فالمصباح مضاء. عاصم: حاضر حبيبتي. بس ما تتكلميش علشان ما تتعبيش، هروح أشوف الطبيب.
خرج عاصم بسرعة من حجرتها واتصل على هاينز وتحدث معه باللغة الإنجليزية، فهو لا يجيد الألمانية. وطلب منه الصعود له عند غرام لمساعدته في التحدث مع الأطباء. وبعد دقائق قليلة، عاد هاينز وأخبره عاصم بما حدث لغرام. هاينز بأسف: سأخبر الطبيب المعالج. وبالفعل ذهب إليه وأخبره حديث غرام عن عدم رؤية الضوء. ذهب الطبيب معه إلى حجرة غرام وقام بمعاينتها. بالكاشف الضوئي في عينيها.
الطبيب: للأسف دكتورة غرام فقدت نظرها نتيجة لصدمة ارتطامها بالأرض. ترجم هاينز حديث الطبيب لعاصم. غرام ببكاء: يعني أنا مش هشوف تاني؟ نسي عاصم أن غرام تجيد الألمانية وفهمت حديث الطبيب. عاصم: أهدي حبيبتي، إن شاء الله يكون في حل. طبيب: في أمل أكيد، بس دكتورة غرام محتاجة راحة، وممنوع أي عصبية. غرام: عايزة أمشي من هنا يا عاصم، عايزة أرجع مصر. هاينز: بس في قضية ولسه ما وصلوش مين المسؤول عن كده.
غرام: اتصرف يا عاصم، هموت لو قعدت هنا. عاصم: أهدي حبيبتي وأنا هتصرف. ذهب عاصم لإدارة المستشفى وطلب الضابط المختص. وبعد إلحاح شديد، كتب عاصم إقرارًا على نفسه لتخلي المستشفى مسؤوليتها. الضابط: القضية لا تزال مفتوحة، وإن احتجناكم هيكون في اتصال دائم. هاينز: أنا هكون الوسيط. شكر عاصم على مساعدته. الضابط: قبل ما تغادروا المستشفى لازم ناخد أقوال دكتورة غرام، مع أن سفرها وتكون بعيد عن الحراسة مش في مصلحتها.
عاصم: اعذرني، دي رغبتها. وأنا هوفر ليها حرس هناك في مصر. ذهب عاصم إلى حجرة غرام، وجد عندها امرأة تدعى هيلين. هيلين: يؤسفني ما حدث يا دكتورة غرام، وسأكون على اتصال بك. شكرتها غرام وهي تحاول أن تصمد أمام ما حدث لها. عند نورين وأدهم. نورين: مين عمل كده في طنط غرام وكمان في ألمانيا؟ الموضوع بجد مش قادرة أصدقه. ادهم: ماما من الشخصيات المعروفة، وأكيد دا حد قاصد يدمر شغلها.
نورين: ربنا يطمنا عليها، دا أنا كنت فرحانة أن طنط غرام هترجع تلاقي البيبي. ادهم: إن شاء الله ترجع وتكون كل الأمور تمام. سمعت نورين صوت بكاء البيبي. حاولت القيام، ساعدها ادهم وذهبت إلى حجرة الطفل لتجد رغد ترضع الطفل بالبيبي. رغد: كويس إنك جيتي، تعالي رضعيه الرضاعة الطبيعية، مافيش أفضل منها. نورين: بس أنا مش بعرف. رغد: هي دي محتاجة معرفة يا نورين؟ دي الفطرة يا حبيبتي. تعالي بس. ساعدتها بحمل الطفل ورضاعته.
حسناء تجلس بالأسفل في فيلا غرام، فقد رفضت العودة مع هنا وأحمد. سماح وهي تنظر لها بكره، فهي زوجة والدها حسن المتوفى. حسناء: مالك يا سماح بتبصي عليا ليه كده؟ سماح: عادي، وأنا مالي بيكي أصلاً، اللي كان يربطني بيكي مات. حسناء: ربنا يهديكي يا بنتي. سماح: ما تقوليش بنتك، أنا ماما شادية وبس. حسناء: الله يسامحك يا سماح. نظرت لها سماح بتهكم وتركتها وصعدت للأعلى.
انتهزت سماح عدم وجود أحد بالأعلى ودخلت حجرة غرام وبدأت في البحث عن تلك الملفات. سماح: اوووف يا ترى يا غرام مخبياهم فين؟ أنا بقالي يومين بدور ومافيش أي حاجة. وفتحت الدولاب للبحث عن تلك الأوراق. عند رامز. هند: رامز، أنا في حاجة مضيقاني. رامز وهو يقترب منها بحب: خير حبيبتي. هند: حاسة إن في حاجة في دماغ سماح. رامز باستغراب: حاجة إيه؟
هند: مش عارفة أحدد، بس عارف لما أنا سافرت السعودية ليها زمان، قبل ما نتجوز، كانت متعلقة أوي بزوجها وأولادها، إزاي بالسهولة دي قدرت تنساهم وتتعامل كدا عادي. رامز: أكيد هي لسه تحت الصدمة. هند: طب عارف؟ أنا لما سافرت ليها سألتها عن المدافن بتاعتهم علشان أروح أقرأ الفاتحة، رفضت وقالت أنا تعبانة أوي، حسيت كأنها بتتهرب. رامز: طب وهى هتعمل ليه كدا؟ هند: مش عارفة. عند عاصم، يحجز عاصم تذاكر الطيران للعودة إلى مصر هو وغرام.
ترتدي غرام نظارة سوداء ويساعدها عاصم حتى تجلس بالكرسي ويجلس بجانبها. تظل غرام صامتة دون أي كلمة. يشعر عاصم بالضيق من أجل حبيبته. عاصم: غرام، انتي مؤمنة بالله يا غرام، وأكيد ربنا وضعنا في اختبار. غرام: الحمد لله على كل حال. عاصم: حقك هيرجعلك. تغمض غرام عينيها وتسند برأسها على كتف عاصم وتروح في نوم عميق. غرام: ماما كريمة، ياه، من سنين ماشوفتكيش، وحشتيني. كريمة: وأنتي كمان يا غرام، بس أنا زعلانة منك. غرام: ليه يا ماما؟
أنا مقدرش على زعلك. كريمة: لأنك مشيتي ضد التيار يا غرام، انتي عايشة في غابة، الناس مش زيك، فوقي واحترسي من أقرب الناس ليكي اللي هما من دمك. غرام: تقصدي مين يا ماما؟ كريمة: احترسي يا غرااام، احترسي يا حبيبتي. وتختفي من أمامها. غرام بصرخة عالية: مامااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!