بعد وصول عاصم وغرام إلى مطار القاهرة، تفاجأوا بوجود الضابط مصطفى في انتظارهم مع فريق من الضباط. عاصم: مصطفى! إيه، خير؟ انت في مأمورية هنا ولا إيه؟ مصطفى: أيوا فعلاً، إحنا مكلفين بتأمين دكتورة غرام. عاصم: مكلفين من مين؟ ومين عرفكم إننا راجعين دلوقتي؟ أنا حتى ما عرفتش أسرتي. مصطفى: تعالى بس نكمل كلامنا في العربية. عاصم: طب إحنا لسه مخلصناش إجراءات الخروج. مصطفى: حضرة الضابط أحمد هيخلص كل حاجة، يلا بينا.
ذهبت غرام وعاصم مع الضابط مصطفى إلى سيارته. أسند عاصم غرام حتى جلست بالمقعد الخلفي في سيارة مصطفى، وجلس بجانبها. عاصم: في إيه يا مصطفى، ممكن أفهم؟ مصطفى: دكتورة غرام كانت معرضة للقتل من قبل مافيا العقاقير. من خلال التحريات والمراقبة، وصلنا لأول الخيط، ومش بعيد تكون متراقبة حالياً. وجودها في الفيلا مش أمان ليها.
عاصم: قضية دكتورة غرام أمن قومي، وكل حركة بعد كده لازم تكون بحساب. فالأفضل دكتورة غرام تتنقل لشقة، الحراسة وقتها تكون أسهل. كانت غرام تستمع إليهم في صمت. عاصم: بس غرام ظروفها دلوقتي ما ينفعش تعيش في مكان غير اللي اتعودت عليه. مصطفى: يبقى هقولك نعمل إيه. عند أدهم. يجلس أدهم بجانب نورين ويطعمها بيديه.
نورين: يا الله يا أدهم، انت نفس حنية طنط غرام وخالو أدهم. كنت ديما واحنا صغيرين بشوف خالو بيأكل طنط غرام بإيديه، كنت بتمنى زوجي يكون زيه، والحمد لله ربنا حقق أمنياتي. أدهم: انتي حبيبتي يا نورين، من واحنا صغيرين. ويقبلها من خدها. ثم فجأة يستمعون إلى بكاء الطفل. أدهم: وبعدين معاك يا عاصم يا صغير؟ انت بتغير على مامي ولا إيه؟ نورين بضحك: شكله كدا. تقوم نورين بحمل الطفل وتقوم بإرضاعه. عند سماح. تتصل سماح بأحد الأشخاص.
سماح: أنا دورت في كل مكان، مش لاقية حاجة. الشخص: اتصرفي انتي، أخدتي المقابل. سماح: إنتم قولتوا إن إني هلاقي المستندات بسهولة، وأنا مش لاقية أي حاجة. ثم إن عاصم مش موجود، سافر لـ ست غرام. الشخص: على حسب معلوماتي هما راجعين النهارده. سماح باستغراب: النهارده إزاي؟ محدش قال هنا إنهم راجعين. الشخص: شيء مش مهم. المهم توصلي للأوراق بأي طريقة، ده لو عايزة تشوفي... سماح: أرجوك! طب اسمع بس صوتهم.
الشخص: انجزي الأول المهمة، وأغلق الهاتف. سماح: يا ترى إيه في الأوراق دي يخليهم يدفعوا كل الفلوس دي؟ إيه السر وراءك يا غرام؟ شكلي جبت لنفسي وجع القلب. وصحيح، إيه موضوع رجوعهم المفاجئ ده؟ أفهم من كدا إن غرام لسه عايشة؟ يادي النيلة، أحسن يعرفوا إني ورا اللي بيحصل. ربنا يستر. عند رغد ويوسف بالمستشفى. يوسف: شكلك مجهدة أوي يا رغد، استريحي شوية. رغد: انت عارف ما بقدرش أعرف إن حد تعبان ومحتاج مساعدة وأقعد.
يوسف: ربنا يوفقك يا حبيبتي. رغد: يلا تعالى وصلني، انت عارف نورين لسه تعبانة من الولادة. يوسف: مش أدهم معاها؟ اتصلي عليها اطمني وتعالي، انتي محتاجة ترتاحي. رغد: بس نورين... قاطعها يوسف وهو ينظر إليها بحب: ما تقلقيش، أنا هكلمهم. حضنك واحشني يا رغد. رغد بخجل: خلاص، اللي تشوفه. يتصل يوسف على أدهم ويطمئن على نورين والطفل، ويخبرهم بقدوم رغد إليهم في صباح اليوم التالي.
أدهم: اطمن يا أونكل، أنا مع نورين وهاخد بالي منها. ثم إن طنط حسناء موجودة وبتيجي كل شوية تطمن على نورين. مصطفى: تمام يا ابني. يلا تصبحوا على خير. عند عاصم. بعد أن وضع مصطفى خطة صغيرة لبعض الأحداث وكيفية التصرف فيها، أوصلهم إلى فيلا عاصم وغادر. كان عاصم يمسك بيد غرام ويحاوطها بذراعه الأخرى خوفاً عليها أن تقع. عاصم: اطمني حبيبتي، دقائق وهتكوني في أوضتك. دخلا الفيلا سوياً. حسناء بفرحة: غرام حبيبتي، حمد الله على السلامة.
غرام: خالتو حسناء، حضرتك هنا؟ حسناء: أيوا يا نور عيني، حمداً لله على سلامتكم. ومدت يدها لتسلم عليها، وتفاجأت أن غرام تمد يدها في اتجاه آخر. أشار لها عاصم بأن غرام لا تبصر. انقبض قلب حسناء عليها واقتربت منها واحتضنتها وهي تبكي. شعرت غرام ببكائها. غرام: الحمد لله يا خالتو، أنا راضية بقضاء ربنا. حسناء: ربنا يعفو عنك يا بنتي. عاصم: الوقت اتأخر، استأذنك علشان غرام تستريح، وتفضلي انتي كمان.
حسناء: طيب يا ابني، تصبحوا على خير. كانت سماح تقف من بعيد وتستمع إلى حديثهم. نظرت بإعجاب إلى عاصم، فالبرغم من فارق السن الكبير بينهم إلا أنه يبدو وسيماً. سماح: طول عمرك محظوظة يا غرام، حتى وإنتي عمياء زوجك بيحبك ومتمسك بيكي، مش زي الـ... اللي اتجوزته، لا شكل ولا فلوس، وفي الآخر راح اتجوز عليا. أمسك عاصم يد غرام ليصعدا سوياً إلى حجرتهما. فتح الباب وأمسك يدها وأدخلها لتجلس على الأريكة.
غرام: مين دخل الأوضة وأنا مش موجودة؟ عاصم باستغراب: مين هيدخل يا غرام غير الدادة علشان التنضيف؟ غرام: لا يا عاصم، مش الدادة، دي ريحة برفان نسائي مميز، والدادة مش بتستخدمه. عاصم: بعد أن استنشق الهواء هو الآخر. صحيح، عندك حق. بس وأنا موجود، مفيش حد دخل. معقول تكون رغد؟ احتاجت حاجة من هنا؟ بس رغد بتنحرج وما افتكرش تتصرف كدا. غرام: مش عارفة. المهم قبل ما ننام، عايزة أروح عند البيبي. عاصم: انتي محتاجة ترتاحي، خلينا الصبح.
غرام: لا، ارجوك يا عاصم، عايزة أشوفه. قصدي أشيله وأحسه. عاصم: حاضر حبيبتي. أخذها عاصم إلى حجرة أدهم وطرق الباب. فتح أدهم الباب ليجد والديه. أدهم بفرحة: بابا وماما، حمد الله على السلامة، وصلتوا إمتى؟ ثم صمت فجأة عند رؤية والدته بهذا الوضع. غرام: مبروك يا أدهم، فين البيبي؟ نورين: طنط غرام! وقامت من سريرها واحتضنتها. ساعد عاصم غرام في الجلوس، وأحضرت نورين الطفل إليها.
غرام: كان نفسي أشوفك وأملى عيني بيك، الحمد لله على كل حال. وقبلته، ثم أكملت: سميته إيه؟ أدهم: عاصم، على اسم بابا. غرام بابتسامة: عاشت الأسماء يا حبيبي. أسيبكم ترتاحوا، تصبحوا على خير. وخرجت من الحجرة. غرام: بتعبك معايا يا عاصم. بكرة أتعود إني أتحرك لوحدي. أسد بفرحة: ماما! وجرى عليها ليحتضنها. أسد: كنت قلقان عليكم أوي، الحمد لله إنكم رجعتوا بالسلامة. عاصم: الحمد لله. يلا نسيبك علشان ماما ترتاح والصبح نكمل كلامنا.
أسد باستغراب: هي ماما مالها؟ عاصم: خلاص يا أسد. غرام: اطمن يا حبيبي، انتوا هنا عنيا اللي بشوف بيها. ربنا ما يحرمني منكم. يلا تصبح على خير. أسد: وحضرتك من أهل الخير. أخذ عاصم زوجته ورفيقة دربه إلى حجرتها وساعدها في استبدال ملابسها استعداداً للنوم. غرام: عاصم. عاصم: نعم يا روح عاصم. غرام: أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!