فرح بصدمة: أنتي بتقولي إيه ياماما؟ ثم أردفت بغيظ وغل: أنتي متأكدة من اللي بتقوليه ده؟ وفاء وهي تجز على أسنانها: أنتي إيه مبتفهميش؟ بقولك البلد كلها بتتكلم عليهم. خرج فارس من الدوار واتجه ناحية الغفر. فرآه الغفر فنهضوا من مجلسهم احترامًا له. فارس بلهجة حادة وصوت غاضب: عاوز اللي مسؤول عن اللي حصل يبقى عندي هنا وتحت رجلي، مفهوم ولا لأ؟ الغفر بإيماءة: مفهوم جنابك. ثم رحل فارس من أمامهم عائدًا للدوار مرة أخرى.
بعد أن سمعت فرح هذا الحديث من والدتها، غضبت كثيرًا. فنهضت من على فراشها واتجهت ناحية باب الغرفة وفتحته بعنف وخرجت مهرولة من الغرفة تنوي أن تعلم تلك الفتاة درسًا لن تنساه. واتجهت ناحية غرفة الضيوف ووفاء خلفها. وظلت تطرق الباب بعنف وهي تردف بصياح غاضب. فرح بغضب جحيمي: افتحي الباب! فزعت غرام من هذا الطرق العنيف وابتلعت ريقها بخوف واقتربت من الباب تنوي فتحه ومعرفة ما يحدث. فرح وهي تطرق الباب بعنف: بقولك افتحي يا و**!
فتحت لها غرام وانصدمت مما فعلته فرح بها، فهي بمجرد أن فتحت لها الباب قامت بجذبها من شعرها وظلت تنهال عليها بالصفعات والضربات، هي ووالدتها. وفاء وهي تسدد لها اللكمات: اه يا فاجرة، عاوزة تخربي على بنتي وتاخدي منها جوزها! فرح بصياح: مش هسمح لها يا ماما، سامعة؟ مش هسمح لك تاخديه مني! كل هذا تحت صراخ غرام من عنفهم وضربهم لها. فتجمع كل من بالمنزل ناحية الصوت ليجدوا وفاء وفرح يضربان الضيفة. فاطمة بغضب: فيه إيه يا وفاء؟
بتضربوها ليه يا جده؟ فرح: الهانم الحلوة تبقى عاشقة جوزي والبلد كلها عرفت وبتكلم عنهم، عرفتي بنضربها ليه يا خالتو؟ في نفس الوقت كان فارس يدلف للدوار ووصل لمسامعه صوت صريخ وأصوات عالية قادمة من ناحية غرفة الضيوف. فاتجه بسرعة ناحية الغرفة فوجد زوجته ووالدتها يضربون غرام بعنف وهي على الأرض وتصرخ، وكل من بالمنزل شاهدوا هذا ووالدته تحاول النزاع بينهم. أما غرام فكانت مستسلمة تمامًا لهم. فارس بصوت عالٍ وغاضب: فرح ابعدي عنها!
ابتعدت فرح عنها واقتربت منه وأردفت بغل: خايفة عليها ليه؟ ها، يبقى الكلام مضبوط وبنت ال** دي عاشقتك؟ صفعها فارس على وجهها ونظر لخالته وفاء: خالتي، طلعي بنتك أوضتها وخليها تخاف على نفسها. ابتلعت وفاء ريقها بخوف منه، فهي تعلم أنه لن يمر الأمر مرور الكرام. فأخذت ابنتها من يديها وصعدت بها وهي تلعن تسرع ابنتها وتلعن نفسها لأنها لم توقفها وتمادت معها.
أما فارس فاتجه هو ووالدته ناحية غرام التي كانت اعتدلت في جلستها وضمت ركبتيها وكانت تبكي بشدة. نظر لوالدته وهو أردف بهدوء نسبي: فارس: أمي، لو سمحتي دخليها أوضتها وأنا هبعت لك البت هنية خليها تمسح لها وشها وتدهنه. أومأت له والدته ونظرت لغرام بشفقة وقامت بمساندتها على النهوض. فاطمة: قومي يا بنتي، قومي. فنهضت معها غرام ودلفوا إلى الغرفة. أيمن: عفارم عليكم يا رجالة، هو ده الكلام الصح.
دلف بلال مجلس والده فوجده مجتمع برجاله. بلال بغضب: اطلعوا برا. فنظر الرجال لأيمن الذي أومأ لهم برأسه حتى يغادروا. وبعد أن خرج رجاله أردف بلال بانفعال: بلال: البلد كلها بتحكي عن غرام وفارس، بيقولوا إنها عشيقته. صدح صوت ضحكات والده بالمكان وأردف من بين ضحكاته: أيمن: طب وإنت إيه اللي مضايقك؟ بلال باستنكار: إزاي يعني يا بوي؟
دي بنت عمي في الأول والآخر، يعني من لحمنا ودمنا. وإحنا ما اتفقناش على كده، إنت قلت لي إنهم هيحكوا إنها هربت واللي ساعدها فارس، لكن عشيقته دي لأ يا بوي، كده سمعتها بقت على كل لسان في البلد. أيمن: ما تتقلقش أوي، بس كده. وبعدين هو ده اللي أنا عاوزه يحصل. بلال باستغراب: عاوز سمعتها تبقى على كل لسان ليه يا بوي؟ أيمن بخبث: عشان أغسل شرفي بيدي وأقتلها ومحدش يقول لي تلت التلاتة كام، فهمت؟
بلال بانفعال: بس إحنا ما كناش متفقين على أننا نموتها، وبعدين عاوز تموتها ليه؟ ما إنت خدت اللي إنت عاوزه. أيمن بغل: صحيح خدت اللي أنا عاوزه، بس أنا مش هسيبها عايشة. لازم تلحق أبوها، مش هطيق حاجة من ريحته تبقى عايشة وفيها نفس، لازم تلحق أبوها وأمها. دلف فارس الغرفة وقام بدفع الباب خلفه بقوة. فوجد خالته ما زالت مع زوجته بالغرفة وتحاول تهدئتها، فهي ما زالت غاضبة. فارس بصرامة: اطلعي بره يا خالة.
نظرت لابنتها وأومأت له رأسها وخرجت من الغرفة. فاقترب فارس من فرح: أنا عاوز أفهم بقى إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ فرح بغل: تفهم؟ هو إنت عاوزني أشوفك جايب عاشقتك لحد هنا وأسكت وأسيبها كده في حالها؟ فارس بسخرية: لأ، اضربيها وبهدليها. ثم اقترب منها وقام بجذب شعرها. فارس بصوت كفحيح الأفاعي: إنتي عارفة كويس إني مبحبش أمد إيدي على مرة، بس إنتي زودتيها أوي النهارده يا فرح. فرح بوجع: اه يا فارس شعري.
فجذبه بقوة أكبر: عارفة يا فرح، لو اللي حصل ده اتكرر تاني. فرح بتوجع: ااه، خلاص بقى سيب شعري يا فارس. ترك فارس خصلات شعرها وقام برفع سبابته وأردف بنبرة محذرة: فارس: أنا قلت لكِ، وإنتي حرة يا بنت عمي. ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بغضب. ذهب أيمن مع رجاله بعد أن رفض بلال أن يذهب معه، فهو لا يوافق على ما يريد أبيه فعله بابنة عمه، إلى دوار العمري وطلب أن يقابل نبيل العمري. أبلغ الغفير نبيل العمري بمجيء أيمن المنشاوي.
فقام الغفير باصطحاب أيمن، ولكن دون رجاله، إلى حديقة الدوار. فاصطنع أيمن الغضب وهو يقترب من نبيل العمري. نبيل: تعال يا أيمن. أقترب أيمن منه وهو يردف: أنا عاوز بنت خوي يا حاج. أومأ له نبيل: حقك طبعًا، دي بنت أخوك. أتى فارس من خلفهم وأردف بتحدي: فارس: لأ، مش حقه لما يبقى عاوز يجوزها ابنه غصب، يبقى مش حقه يا جدي. أيمن بغل وغضب مصطنع: إنت بذات متتكلمش بعد عملتلك السودة، بقا أجيلك امبارح عشان آخدها من هنا تقولي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!