الفصل 4 | من 68 فصل

رواية غرام الفارس الفصل الرابع 4 - بقلم هبة ابو بكر

المشاهدات
18
كلمة
1,303
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

وصل أيمن وابنه بلال لدوار عائلة العمري وطلب مقابلة فارس. دلف الغفير الدوار واتجه نحو المجلس، فوجد فارس جالسًا بهيبته المعتادة. الغفير باحترام مطرقًا رأسه للأسفل: الحاج أيمن بره يا كبير وطالب يقابلك. فارس بصرامة: خليه يدخل. بالفعل، خرج الغفير واصطحب معه أيمن وبلال. بمجرد أن دلف أيمن المجلس، ظل يتبادل النظرات مع فارس. فارس بصوت غليظ: هتفضل واقف عندك كتير وإلا إيه؟

أيمن بنظرات غامضة: ينفع يا كبير تاخد بنت أخوي وعروسة ابني وتقعدها هنا في الدوار؟ فارس بحدة: أولاً أنا ما خدتش حد، هي اللي هربت منك. بلال بانفعال: ورجالتنا لحقوها ومسكوها، ولولاك كانت زمانها مراتي دلوقتي. فارس بسخرية لاذعة: رجالة فين الرجالة دول عاد اللي كانوا بيتشطروا على حرمة وبيسحبوها بالطريقة دي؟ أيمن وهو يحاول تهدئة الجو المشحون: طيب يا كبير، حقك علينا، نادي لي بنت أخوي بقا عشان ترجع معانا.

فارس بنفس النبرة الصارمة: هترجع معاكم بس بشرط تلغي جوازه ابنك منها. أيمن باستنكار: إزاي يعني الكلام ده؟ لا طبعًا مينفعش، إنت عاوز أهل البلد يقولوا إن مقصوفة الرقبة دي هربت من ابني يوم دخلتها؟ فارس بهدوء ظاهري: ده اللي عندي، تلغي الجوازة تاخد بنت أخوك، مش هتلغيها مش هتاخدها وهتفضل هنا. غضب أيمن من تحكمه وصاح بانفعال: لا انت زودتها أوي، أنا همشي دلوقتي وهاجي بكرة للحاج نبيل نشوف إيه الحكاية بالظبط.

غادر أيمن وبلال تحت نظرات فارس الباردة. *** بعد أن غادر أيمن القصر، تبدلت ملامحه من الغضب للخبث. استغرب بلال من تبدل والده وعقد حاجبيه وأردف باستفهام: ممكن أفهم في إيه بالظبط وإنت ناوي على إيه؟ إجابة بنبرة ذات مغزى: هقولك بعدين، المهم دلوقتي عاوزك تنشر في البلد خبر إن غرام بنت أخوي هربت يوم دخلتها، واللي ساعدها على كده فارس العمري ومخلّيها في الدوار حداه. خلينا نشوف ابن العمري هيعمل إيه في الفضيحة دي وهيلمها إزاي.

*** في صباح يوم جديد، استيقظ فارس من نومه فوجد فرح ما زالت تغط في النوم. نهض من على الفراش وتناول هاتفه ليجدها التاسعة صباحًا. دلف الحمام حتى يستعد للنزول والإفطار مع العائلة. بالفعل، استعد فارس وعندما انتهى قام بإيقاظ فرح من نومها. فارس بصوت متحشرج: فرح، فرح، يلا قومي الساعة تسعة. فرح وهي تفتح عينيها: خلاص صحيت يا فارس. فارس بنبرة شبه آمرة غليظة: طيب يلا قومي البسي وحصّليني على تحت، ومتتأخريش زي كل يوم.

فرح بتأفف: مش هتأخر، حاضر. نزل فارس للأسفل فوجدهم يتناولون طعام الإفطار. فارس بصوت غليظ: صباح الخير. الجميع بصوت واحد: صباح النور. جلس فارس بمكانه بجانب جده وبدأ بتناول طعامه. حتى أردف جده متسائلاً عن زوجته. فارس وهو يقضم الطعام وينظر ناحية جده: نازلة يا جدي، وبعدين إنت عارفها عادتها ولا هتشتريها. ثم نظر أمامه مرة أخرى فتذكر غرام فنادى على هنية الخادمة. فارس بصوت عالٍ: هنيه. أتت الخادمة مهرولة: أيوه يا بيه.

فارس: روحي أوضة الضيوف وبلّغي الضيفة تيجي تفطر معانا. هنية وهي تؤمئ برأسها: حاضر يا بيه. وغادرت من أمامهم حتى تنفذ ما أخبرها به. رفع فارس رأسه فوجد الجميع ينظرون له باستفهام. نبيل باستفهام: مين الضيفة دي يا ولد؟ فارس بهدوء: دي تبقى بنت راشد المنشاوي، قابلتها امبارح وأنا راجع على الطريق، كانت بتجري من رجالة عمها أيمن، كان عاوز يجوزها غصب لابنه بلال. أومأ نبيل له برأسه وهو ينظر له نظرات غامضة، وهناك ما يدور بعقله.

أتت غرام أثناء حديثهم، فنظر لها الجميع. فارس وهو ينظر لها: تعالي اقعدي عشان تفطري، يلا. اقتربت غرام من الطاولة. غرام بخجل: صباح الخير. رد عليها الجميع ما عدا الجد، فظل ينظر لها نظرات غير مفهومة غامضة. لتلاحظ غرام نظرات الجد، فسيطر عليها التوتر والارتباك. أشار لها فارس حتى تجلس، فاقتربت وجلست معهم وبدأت في تناول الإفطار معهم. حتى دلف عليهم أحد الغفر، ثم اقترب من الجد وهمس له ببعض الكلمات الذي جعلت الغضب يسيطر عليه.

نهض نبيل العمري من على الطاولة وهو يضرب بعصاه على الأرض ويردف بلهجة حادة وغاضبة: فارس، قوم ورايا على المكتب. نهض فارس باستغراب واندهاش من نبرة جده ودلف خلفه المكتب. الجد: انت متأكد إن انت ساعدتها للحرمة اللي قاعدة بره دي؟ فارس بانعقاد حاجبيه: انت بتشكك في كلامي وإلا إيه يا جدي؟

الجد بغضب: البلد كلها بتتكلم عنك إنت وهي، بيقولوا إن فارس العمري هو اللي هرب بنت المنشاوي يوم دخلتها وجابها الدوار حداه، وبيقولوا عليها إنها عشقتك. فارس بغضب: إيه الحديث الماسخ ده؟ أنا هقطع لسان كل اللي اتجرأ يجيب سيرتي على لسانه. وكاد فارس أن يخرج فأوقفه الجد. الجد بغضب: انت رايح فين دلوقتي؟ فارس بغضب أشد: رايح أوقف كل واحد جاب سيرتي عند حده، مش فارس العمري اللي يحصل معاه كده.

خرج من غرفة جده وهو ينوي أن ينهي هذا الموضوع. *** أما فرح، فبعد نزول فارس للإفطار مع العائلة، غطت في النوم مرة أخرى. ولكنها استيقظت على صوت طرقات على الباب. نهضت فرح وفتحت الباب فوجدت والدتها أمامها. فرح بتأفف: في إيه يا أما على الصبح. واتجهت ناحية الفراش مرة أخرى. وفاء بغيظ من تصرفات ابنتها ولامبالاتها: انتي نايمة هنا ومش دريانة باللي بيحصل من ورا ضهرك. فرح وهي تعتدل على الفراش

وتنتبه لحديث والدتها: إيه اللي حصل يا أما؟ وفاء بغل: ابن فاطمة جايب واحدة الدوار ومقعدها في أوضة الضيوف، والبلد كلها بتحكي عليهم، بيقولوا إنها من عيلة المنشاوي وكان فرحها على ابن عمها، وإنه جوزك هربها يوم الفرح وجابها هنا، وبيقولوا كمان إنها عشيقته. فرح بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...