نظرت لها شهد ونهضت من مكانها بعنف وغضب من هذه الوقحة، لتجذبها من شعرها. شهد بغضب: لا، تعاليلي بقى عشان أنا جبت آخري منك. إنتي إيه يا بت، ماعندكيش كرامة خالص كده؟ ندي وهي تبعدها وتخليص خصلات شعرها من يديها: لا يا حبيبتي، عندي. بس واثقة من حب أسر ليا. ده أنا حب طفولته، وبعدين أسر مايقدرش يستغني عني. لتقترب من
أذنها وهي تهمس لها بخبث: أصل أنا كنت معاه في الأوضة لوحدينا، وماقدرش يسيطر على نفسه وأنا معاه. وإنتي فاهمة الباقي بقى. وأحب أكدلك يا قطة إن أسر بيحبني أنا وبس، ومايقدرش يحب غيري. وإنتي هيتسلى معاكي يومين وبعدين هيرميكي لأهلك تاني بعد ما يشبع منك. بعدت عنها لتجد عينيها غاضبة وحمراء كالدم. لتنظر لها بشماتة وكادت تتحرك من أمامها. لتمسكها شهد من ذراعيها وتنزل بكفها على وجهها.
شهد وهي تشير لها بإصبعها: أسر اللي بتكلمي عليه ده يبقى جوزي، ومسمحلكيش تكلمي عليه كده. وحكاية إنه بيحبك دي ياريت تبطليها، لأنه لو بيحبك كان اتجوزك. بس أظاهر إنك خدتي غرضه منك ورماكي، وده شيء مايخصنيش لأني ماكنتش لسه في حياته. وحكاية إنك كنتي في أوضته وده وحصل اللي حصل، فده عشان لقيتك سهلة. وبرضه مايخصنيش. ندي وهي تضع يديها
على وجهها مكان الصفعة: أنا هوريك يا شهد إزاي تمدي إيدك عليا. مش أنا اللي واحدة زيك تمد إيدها عليها وتسكتلها. وهوريكي يا شهد. شهد وهي تتحرك: أعلى ما في خيلك اركبيه يا حلوة. لتدخل شهد المنزل وتترك ندي تشتعل من الغضب والغيظ. أما ندي فدخلت المنزل وصعدت لغرفتها وهي تشتعل من نيران الغيرة. لتظل تنظر في الغرفة وهي تتخيل ما حدث بها بينه وبين ندي. لتخرج من الغرفة بغضب وتنادي على الخادمة. الخادمة: أوامرك يا هانم.
شهد: تنقلوا الحاجة بتاعتي أنا وأسر من الأوضة دي، وتحطوها في الأوضة دي. لتشاور على الغرفة المجاورة لغرفتها هي وأسر. كادت الخادمة تتحدث لتأتي حمدية وهي تقول بصرامة: خير يا مرات ابني، عاوز تتنقلي من الأوضة ليه؟ شهد: والله أنا حرة، ومش عاوزة أقعد في الأوضة دي. حمدية بصرامة: أيوه، إيه السبب يعني؟ شهد بنفاذ صبر: مش مرتاحة فيها يا "طنط". لتنظر
لها حمدية وتردف بسخرية: لا مش حلو يا "قلب طنط". ولما ابني ييجي هيبقى ليا كلام معاه. لتغادر من أمامها وهي تتوعد لها. فشهد تضايقها كثيراً بوقاحتها وجرأتها. لتنزل بالأسفل وتظل جالسة تنتظر قدوم ابنها. فهي لم تعد تطيق تلك الشهد. أما عن شهد فجعلت الخدم ينقلون أغراضها وأغراض أسر من الغرفة، ومازالت نيران الغيرة والغضب تتملكها.
وبعد مرور عدة ساعات، وصل أسر المنزل وهو مرهق، فاليوم كان متعب وبه الكثير من الأشغال والأعمال. لينتبه لوالدته، ليقترب منها ويقبل جبينها. أسر بإرهاق: مساء الخير يا أمي. لتنظر له حمدية وهي تتصنع الزعل والحزن الشديد، ولزمت الصمت. ليعقد أسر حاجبيه باستغراب: في إيه يا أمي؟ مش بتردي ليه؟ حمدية والدموع تتجمع بمقلتيها: في أني اتهنت من مراتك. مراتك بتقل أدبها عليا يا أسر، وكل ده ليه؟
عشان لقيتها بتنقل حاجتك من الأوضة. وأنا عارفة إنت قد إيه بتحب أوضتك. فقولتلها كده، وعينك ما تشوف إلا النور. وقعدت تقولي وإنتي مالك بتتدخلي فينا ليه، وده جوزي. وقعدت تزعق فيا قدام الخدم. وأنا اللي سكتني بس زعلك. وإلا وربي كنت رجعت لقيتها عند أهلها. بقا أنا على آخر الزمن تيجي عيلة من دور عيالي كده وتزعق فيا بالطريقة دي. لتنزل دموعها وتظل تبكي بحرقة.
ليغضب أسر من شهد، ويقترب من والدته ويضمها لأحضانه ويطبطب عليها حتى تهدأ. أسر: خلاص يا أمي، أنا هتصرف مع شهد. وأوعدك آخر مرة هتكلمك بالطريقة دي. حمدية وهي تزيل دموع التماسيح: ماشي يا حبيبي. أنا كل اللي بتمناه من ربنا إني أشوفك سعيد ومبسوط مع بن آدم محترم. ليجز أسر على أسنانه، فبتصرف شهد الذي لا يعرف مبرره حتى الآن جعل والدته تظن بها الكثير، ولا يحب ذلك لأنه يعلم أن فرح بداخلها عكس ما تظهر.
أسر: ما تزعليش يا أمي من شهد، وصدقيني هحل الموضوع ده. اتفقنا؟ حمدية بخبث لم يلاحظه أسر: اتفقنا. صعد أسر للغرفة الجديدة دون أن يطرق الباب، ليجد شهد تجلس على الأريكة تنظر لهاتفها الذي بيديها. ليغلق الباب وهو يتفحص الغرفة، ويقترب منها وهو يضع يديه عند خصرها. أسر بنظرات ثاقبة وبصرامة: إيه اللي إنتي عملتيه ده يا شهد؟
لترفع شهد عينيها وتنظر له نظرة لم يفهمها، كانت غامضة بالنسبة له، فلاول مرة ترمقه شهد هكذا. ليجدها صمتت ونظرت لهاتفها مرة أخرى. ليغضب من فعلتها ويقترب منها ويقوم بأخذ الهاتف من يديها ويقوم بتكسيره أمامها. شهد بغضب: إنت مجنون؟ إزاي تعمل كده؟ أسر بغضب جحيمي: لما أكلمك تردي عليا يا محترمة. ولا إنتي ما اتعلمتيش في بيتكم إزاي تحترمي جوزك؟ لو ما اتعلمتيش، فإنا هعلمك يا شهد. شهد: لا، إنت زودتها قوي. لترفع إصبعها
أمام عينيه وهي تردف: أنا محترمة يا أسر. لكن إنت اللي لو عاوز تتعلم يعني إيه تحترم مراتك. لتنظر له نظرة سخرية من أعلاه لأسفله: يا محترم. ليغضب أسر ويجد نفسه لا إرادياً يرفع يديه ويصفعه. لتنصدم شهد من فعلته، وتنظر له بغضب وتتحرك من أمامه وتتجه ناحية دولابها وتقوم بإخراج ملابسها. أما أسر فكان مصدوماً من نفسه، فهو لاول مرة يمد يده على امرأة، وهذه المرأة التي تطاول عليها تكون زوجته. أما شهد فكانت
تجهز شنطتها وهي تردف بغضب: أنا غلطانة. أنا اللي أستاهل ضرب الجزم عشان فضلت بعد اللي عرفته النهارده. ده مكنش المفروض أخرج من الأوضة، لا، كان المفروض أخرج من حياتك كله. لينظر لها أسر باستغراب، فهو لا يعلم عن ماذا تتحدث وما الذي علمته اليوم. أسر بتساؤل: إنتي بتقولي إيه؟ وإيه اللي عرفتيه النهارده؟ لتترك شهد ما بيديها بعنف وتقترب منه وهي تقول:
شهد بتقليد لندي: شهد عاوزة أدور على سلسة بتاعتي ضايعة مني، وعاوزة أبدأ بأوضة أسر. أصل آخر مرة كنت لابساها ساعة كنت معاه في الأوضة. لينصدم أسر من معرفتها بما حدث ذلك اليوم، ليقوم بتلعثم: شهد، مافيش حاجة حصلت ساعتها، وأنا فوقت في الوقت المناسب. شهد بتحدي: قربت منها ولا لأ يا أسر؟ ليصمت أسر وهو يتطلع لعيناها. شهد وهي تجز على أسنانها: رد عليا. أسر: أيوه قربتلها، بس ماعملتش حاجة. افهمي بقى.
شهد برفعة حاجب: آه يا جبروتك يا شيخ. مقعدني في الأوضة اللي كنت معاها فيه. لتعود وتفعل ما كانت تفعله. أسر بغضب من نفسه ومن ندي لأخبارها لشهد: شهد، أنا بعترف إني غلطت في موضوع ندي ده، وحقك تاخدي الموقف ده. بس إنتي كمان غلطتي لما بجحتي في أمي النهارده وزعقتي فيها قدام الخدم. لتنظر له شهد وهي تردف بسخرية: لا، ده الظاهر بقى إن العيلة كلها كدابة. ليغضب أسر: شهد، أنا ماسك نفسي عنك بالعافية. إزاي تكلمي عن أمي كده؟
شهد وهي تغلق شنطتها: طب اسمع بقى، أمك دي ست كدابة. لأني أنا مازعقتش فيها. وعندك الخدم، روح اسألهم، أهم كانوا واقفين. لتحرك شنطتها من على السرير: وعاوز، قبل ما تسألهم، ورقة طلاقي توصلني. فاهمني؟ لتخرج من الغرفة وهي تحمل حقيبتها. ليمسكها أسر من ذراعيها: خدي هنا، إنتي رايحة فين؟ لتقوم بدفع يديه وتقول بغضب: متلمسنيش. وورقة طلاقي توصلك إنت، فاهمني؟
لتنزل للأسفل لتجد والدته بالصالون تبتسم بشماتة لها. فتجاهلت نظراتها وتحركت ناحية الباب وخرجت من المنزل. ليلحق بها أسر ويقوم بإمساكها. أسر وهو يحاضر وجهها بين قبضتي يديه: شهد، ما تمشيش. خليكي. لتبعد وجهها عنه، وتركب سيارتها وتغادر المنزل تحت أنظار أسر الغاضبة لرحيلها.
وصل فهد المنزل وبحث عن ابنته وفرح ولم يجدهم. ليسأل الخادمة لتخبره بأنهم بالمطبخ يحضرون الغداء سوياً. ليؤمئ لها فهد ويشير لها حتى تغادر، وهو يفكر في تصرفات فرح في الفترة الأخيرة. فهي تغيرت كثيراً، وهذا التغيير ملحوظ بشكل كبير. ليتنهد وهو يغمض عينيه، ففرح لم تخرج من تفكيره طوال اليوم. وظل يتذكر كل ما حدث بينهم، لترتسم الابتسامة على شفتيه وهو يتذكر قبلته.
ليتنهد ويتجه ناحية المطبخ حتى يراها. ليجد ابنته تجلس على المطبخ، وفرح تقوم بإعداد الطعام والابتسامة لا تفارق شفتيها وهي تداعب وتمزح مع صغيرته. ظل يراقبهم بصمت والابتسامة تعلو شفتيه. لتنتبه له الصغيرة وتنادي عليه: بابي. لتلتفت فرح لتجده يقترب ناحيتهم، لترتسم ابتسامة تلقائية على شفتيها. ليلاحظ فهد تلك الابتسامة، فبادلها إياها بأخرى. فهد بتساؤل وابتسامة لعوبة: بتعملوا إيه؟ مي: فرح بتعمل الأكل عشان ناكل كلنا سوا يا بابي.
لينظر فهد لفرح: بتعملي إنتي ليه؟ غي خدم عشان يعملوا كل ده. فرح بمزح: طب قول كلام غير ده، الله يرحم لما خلتني دخلت المطبخ أول يوم وخلتني عملتلك العشا. فهد برفعة حاجب: ده إنتي قلبك أسود أوي. فرح وهي تحضر الطعام: ولا أسود ولا حاجة. أنا بس بفكرك. ليقترب منها فهد وهو يردف: طب هو الأكل فاضل كتير؟ أصلي الصراحة جعان أوي. قالها فهد بطريقة وقحة لتبتلع فرح ريقها وتننظر تجاه الصغيرة.
فرح بتلعثم: لا، لا خلاص. خمس دقايق بالضبط والأكل يبقى جاهز. فهد وهو يلاحظ توترها وتلعثمها: ماشي. أنا هطلع أغير عقبال ما تخلصي. وقالها وهو يداعب ابنته الصغيرة. ليصعد لغرفته ليجد هاتفه يرن. ليفتح الهاتف ليجده فارس. فهد: ألو. فارس: إيه يا فهد، فينك يا بني؟ عديت عليك، قالوا لي رحت. فهد: معلش يا فارس، نسيت خالص. أنا هتعدي عليا. فارس: ولا يهمك. أنا أصلاً روحت برضه. ليكمل بتساؤل: هي فرح عاملة إيه معاك ومع مي؟
فهد باقتضاب، فهو شعر بالغيرة تنهش قلبه عندما سأل فارس عنها: الحمد لله. فرح اتغيرت خالص، وهي ومي حبوا بعض جداً. فارس بسعادة لأجل فرح ولأجل صديقه وابنته: طب الحمد لله. إنت مش متخيل فرحتكم إزاي. فهد: إن شاء الله. إحنا كمان هنفرح بولادك قريب. لتدخل فرح الغرفة بعد أن طرقت الباب. فرح: فهد، الأكل جاهز. ليبتسم لها فهد: ماشي يا فارس، هكلمك بعدين. فارس: ماشي. ليغلق معه الهاتف ويتجه ناحية فرح.
لتسأله فرح بتوتر: هو إنت كنت بتكلم فارس؟ لينظر لها وهو يجز على أسنانه لنطقها اسمه مرة أخرى. فهد باقتضاب: أيوه. لتؤمئ له وتتبلع ريقها. ليكمل هو حديثه، فهو يريد أن يعلم ما هي ردة فعلها. فهد: هيجيله تؤام قريب. فرح: بتكلم جد؟ غرام حامل في تؤام؟ لينظر لها فهد محاولاً أن يفهم أهي فرحة أم لا. لكنها قطعت تفكيره بحديثها ولمسها ليديه لتقول برجاء: فرح: فهد، عاوزة بكرة أروح الدوار. فهد بتساؤل: إشمعنى؟
فرح: عاوزة أشوف غرام. في حاجات كتير عاوزة أعتذر لها عليها. لو سمحت مترفضش، أرجوك. فهد بتفكير: ماشي يا فرح. لتقترب منه فرح وترتمي بأحضانها: شكراً يا فهد. ليضمها فهد لأحضانها ويدفن وجهه في خصلات شعرها يستنشقها وهو مغمض العينين. لتبتعد فرح عن أحضانها: يلا عشان تتغدى. فهد بابتسامة: يلا. كان فارس في غرفته يقص على غرام ما قصه عليه فهد. غرام بصدمة: معقول فرح؟ فارس: ربنا يهديها. أنا فعلاً فرحتلها هي وفهد. ربنا يهديهم.
غرام: إن شاء الله. ليسمعوا أصواتاً بالأسفل ليستغرب فارس. فارس: إيه ده؟ إيه الأصوات دي؟ غرام بضحك: دي تلاقيها صاحبة جميلة وصلت. فارس: مين صاحبة جميلة؟ غرام وهي تمسد على بطنها: أنا أعرف بقى. أهي صاحبتها بقى وخلاص. ليؤمئ لها فارس وينظر لساعته: طب يلا ننزل عشان نتغدى. غرام بلهفة: أيوه يلا. لتسبقه ناحية الباب ليضحك فارس عليها بضحكة رجولية. لتلتفت له غرام وتقول بطريقة طفولية: إنت بتضحك على إيه؟
فارس وهو يكتم ضحكته: ولا حاجة يا قلبي. يلا. غرام: ولا حاجة إزاي؟ إنت بتضحك عليا عشان وزني زايد شوية صح؟ فارس بكذب: هو فين وزنك الزايد ده يا قلبي؟ إنتي حلوة زي ما إنتي. مفيش حاجة اتغيرت فيكي، لسه قمر زي ما إنتي. غرام وهي تقترب منه: بجد يا فارس؟ فارس وهو يضمها لأحضانها: بجد يا قلب فارس. وكاد يقبلها. غرام: مش وقته يا فارس، أنا جعانة. فارس بتنهيدة: يلا.
لينزلوا للأسفل ليجدوا جميلة برفقة صديقتها، والجميع يرحب بها. لترحب بها هي وفارس أيضاً. لتبتسم غرام على جميلة، فهي قد قصت عليها بأن هذه الفتاة هي لا تطيقها. ولكنها عندما علمت من صديقة جميلة أنها بالصعيد، تحدثت معها وصممت أن تأتي وتقيم معهم بحجة بأنها دائماً ما أرادت زيارة الصعيد والمكوث بها. ولكن ما أزعجها هو ملابس الفتاة الفاضحة المكشوفة، فملابسها تكشف معظم جسدها.
لتلاحظ نظرات الفتاة لفارس. لتنظر لفارس لتجده لا ينظر لها ولا يعيرها انتباه. لتتعلق بذراعيه. لينظر لها فارس ويبتسم لها. أما تلك الفتاة الوقحة كما أسمتها غرام، اقتربت من فارس وظلت تتحدث معه. لتقترب جميلة من غرام. جميلة: الحق يا روما، البت زينة بتتحرش بجوزك. لتنظر لها غرام بغل: منك لله يا جميلة. ظني منظر صاحبتك دي. أما عند فارس. زينة: يعني بجد فيه اسطبل خيل؟ أنا نفسي أركب حصان أوي يا فارس، ممكن بليز تاخدني بكرة؟
ل تنهض غرام من مكانها وتجاوب عليها قبل فارس. غرام باستفزاز: معلش يا حبيبتي، بس فارس مش فاضي بكرة. جميلة هتاخدك، مش كده يا جميلة؟ جميلة وهي تكتم ابتسامته: آه، أنا هاخدك يا زينة، ما تقلقيش. زينة وهي تنظر لفارس: إنت بتبقى موجود في المزرعة اللي جميلة شغالة فيها صح؟ فارس: أكيد طبعاً. زينة بحماس: طب حلو أوي، يبقى إحنا نأجل مشوار الأسطبل، وهروح بكرة معاكو المزرعة. غرام بغضب طفيف: تروحي معاهم فين؟
هما رايحين يلعبوا، دول رايحين يشتغلوا. لينظر لها الجميع باستغراب، فغرام ليست اندفاعية بتلك الطريقة، ولكن تلك الفتاة مستفزة ووقحة. جميلة وهي تلكزها: خلاص يا غرام، معلش. وبعدين زينة هتبقى معايا، وأنا اللي هفرجها على المزرعة. زينة باستفزاز: متقلقيش يا غرام، أنا مش هعطلهم. بس حابة أشوف الشغل بس بيمشي إزاي.
لتجز غرام على أسنانها، لتأتي الخادمة وتخبرهم بأن الطاولة جاهزة. ليذهبوا لتناول الطعام. وأثناء تناولهم الطعام، كانت غرام تراقب تلك زينة لتراها ترمق فارس بنظرات ليست بريئة أبداً. لتقترب من جميلة وهي تقول بغيظ وغل: غرام: عارفة نفسي في إيه دلوقتي؟ جميلة وهي تبتلع طعامها: نفسك في إيه يا روما؟ غرام بهمس: نفسي أولع فيكي يا قلب روما. جميلة: يوووه بقى يا غرام، ما قولتلك كلها يومين وهتمشي. غرام: لما نشوف اليومين دول.
في المساء، دخل فهد غرفة مي ليجد فرح نائمة بجوارها. ليتجه ناحيتهم ويقبل ابنته، وبعدها اتجه ناحية فرح النائمة وقام بحملها. لتستيقظ أثناء حمله لها وكادت تتحدث. فهد وهو ينظر لها: هششش. ليدخل بها الغرفة ويضعها على السرير، وهي لا تزال تنظر لعينيه. وكاد يتحرك لتمسك يديه. فرح بخجل: خليك يا فهد. فهد بابتسامة: أنا هنا. هدخل أغير بس. لتبتسم له فرح بسعادة، فهي قد ظنت بأنه سينام بغرفة أخرى مثلما فعل من قبل.
وبعد مرور بعض الوقت، خرج من الحمام واتجه ناحية الفراش لينام بجوارها. ليجذب رأسها ويضعها على صدره. لتشعر فرح بدقات قلبها تزيد. ليفوم فهد برفع ذقنها بيديه ويقترب من شفتيها ويقبلها بنهم وشغف. ليبتعد عنها ويسند جبينه على جبينها ويتنهد وينظر لها بعشق. فهد: بحبك يا فرح، بحبك. لتنظر له فرح بصدمة من اعترافه لها. لتقترب منه فرح وهي تقول... يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!