الفصل 12 | من 68 فصل

رواية غرام الفارس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هبة ابو بكر

المشاهدات
19
كلمة
3,790
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

بلال بغضب: انتو بتعملو ايه عندكو منك ليه؟ تركها الرجال فنظرت لهم أميمة بخوف وأسرعت مهرولة ناحية بلال وهي تردف: أميمة ببكاء: كانوا عايزين يخطفوني، الحقني أرجوك. ثم تعلقت بذراعه بخوف. نظر بلال لعينيها ولا يعلم لما تأثر من بكائها ودموعها، فابتلع ريقه ونظر للرجال وأردف بغضب: بلال: متخافيش، محدش منهم هيقربلك. انتي اسمك إيه ومن عيلة مين؟ أميمة وهي تنظر له: أنا اسمي أميمة بنت مصطفى العمر.

نظر لها بلال فها قد علم هويتها، فهي أخت فارس الذي كان فرحها منذ عدة أيام. بلال: طيب تعالي، هوصلك للدوار. أميمة وهي تمسح دموعها: لا مفيش داعي، أنا همشي لوحدي وشكراً ليك مرة تانية. بلال بنبرة رجولة: أنا قولت أنا اللي هوصلك يعني أنا اللي هوصلك، اتفضلي. خافت أميمة من نبرته لتؤمئ له برأسها. أما بلال فنظر للرجالة وهو يتوعد لهم وقال لهم قبل أن يرحل مع أميمة: بلال بغضب: حسابكم معايا لما أرجع لكم. *** في المساء.

لم تنزل غرام للعشاء حتى تجعل فارس يسأل عليها ويتحدث معها، ولكن خيب ظنه فلم يسأل عنها، فظلت تمشي بالغرفة ذهابًا وإيابًا بغضب. لتسمع صوت طرقات على الباب، لتظنه هو، فذهبت باتجاه السرير لتمثل أنها مريضة، ولكنها وجدتها فاطمة. فاطمة وهي تغلق الباب خلفها: منزلتيش العشا ليه يا بنتي؟ غرام وهي تمثل المرض: مقدرتش أنزل، حاسة نفسي تعبانة أوووي. فاطمة وهي تتلمس جبينها: وريني. فلم تجد حرارة. فاطمة: مفيش حرارة يا بنتي. ثم

اقتربت منها وهي تردف بمكر: فاطمة: قوليلي الحقيقة، انتي بتمثلي عشان عاوزة فارس يرجع يتحدث معاكي، مش كده؟ نظر لها غرام بصدمة وعيون متسعة. أكملت فاطمة حديثها وهي تردف: فاطمة: أوعي تكوني فاكرة إنه مفيش حد ملاحظ معاملة فارس ليكي أبدًا، كلنا ملاحظين بس إحنا عارفين فارس وعارفين إنه مبيحبش حد يدخل في أموره. ابتلعت غرام ريقها وهي تعتدل بجلستها: غرام: أنا غلطت فيه وزودتها معاه شوية ومش عارفة أعمل إيه معاه عشان يسامحني.

فاطمة بخبث: أنا هقولك تعملي إيه. غرام بلهفة: بجد يا طنط؟ فاطمة: لو قولتيلي "ماما" وبطلتي "طنط" دي هقولك. غرام بابتسامة لهذه المرأة الحنونة: طب قوليلي يا ماما الله يباركلك. فاطمة بابتسامة بشوشة: بصي يا ستي، إنتي هتفضلي تعبانة وأنا هقول لفارس إنك تعبانة وجبنا الحكيم النهاردة وقال إنك حرارتك عالية. غرام: بس أنا حرارتي مش عالية. فاطمة: ما إحنا جبنا الحكيم خلاص وأديكي الدوا ونزل حرارتك، بس إنتي لسه جسمك وجعك برضه. اتفقنا؟

غرام بابتسامة وتؤمئ لها: اتفقنا. *** كانت فاطمة تهبط درجات الدرج وهي تفكر كيف تخبر فارس بمرض غرام بطريقة غير مباشرة. تجده برفقة فرح يصعدون السلم، فأتقنت الحزن على وجهها. فارس: مالك يا أمي، تعبانة ولا حاجة؟ فاطمة: ابدأ يا حبيبي، غرام بس هي اللي كانت تعبانة النهاردة وأنا جبتلها الحكيم كشف عليها وطلع عندها حرارة، فعشان كده طلعت بعد العشا أبص عليها لقيت الحرارة نزلت بس هي لسه نايمة وتعبانة، فهروح أبعتلها هنية تقعد جنبها.

فارس بخوف وقلق ظاهري: وإنتي مقولتيشلي من بدري يا أمي؟ فرح بشك: تعبت إمتى دي، ما كانت زي القرده الصبح. نظر لها فارس، فاطمة بغضب، فأردف فارس: فارس لوالدته: متبعتيش هنية يا أمي، أنا هطلع أقعد جنبها. فرح بغيظ: وتقعد جنبها ليه، ما هنية هتبقى معاها. ابتسمت فاطمة له: ماشي يا حبيبي. نزلت درجات الدرج وأكمل كلا من فارس وفرح الصعود واتجه فارس ناحية غرفة غرام. وكاد يغلق الباب، فوجد فرح تمنع غلقه وتدلف خلفه.

فرح بتلعثم من نظراته: في إيه، أطمن عليها، مش هاكلها، متخافش. نظر لها بنفاذ صبر، ثم اقترب من غرام ليجدها نائمة، تلمس جبينها، فلم يجد حرارة مثلما أخبرته والدته. فعلت فرح المثل وتلمست جبهتها. فرح بغيظ: مش قولتلك زي القرده ومفيهاش حاجة. يلا بينا بقا وسيبها نايمة بدل ما تقلقها. فارس بنظرات تفهمها فرح: اطلعي بره يا فرح وخذي الباب في إيدك. أومأت له وغادرت الغرفة بتأفف وغيظ من غرام.

ظل فارس طوال الليل بجانبها على السرير يراقبها أثناء نومها ويمسح على خصلاتها، وظل شارداً بملامحها حتى نام مكانه. أما عن غرام، فكانت سعيدة بسبب اقترابه منها وسعدت لاهتمامه بها وذهبت في سبات عميق دون أن تشعر. في الصباح استيقظت غرام على نفس الشعور التي تشعر به، فنظرت حولها لتري الباب وهو يغلق، ثم نظرت بجانبها لتجد فارس ينام بجانبها. فقامت بإيقاظه. غرام بخوف: فارس، فارس. استيقظ فارس من نومه بفزع وهو ينظر

لها وأردف بنبرة متحشرجة: فارس: إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ غرام وهي تبتلع ريقها: كان في حد في الأوضة هنا، حسيت بيه ولما فتحت عيني كان خرج وشوفته وهو بيقفل الباب. فارس وهو يطمئنها: متقلقيش، مفيش حد يقدر يدخل الأوضة وأنا معاكي. أكيد كان بتهيألك يا غرام. حركت غرام رأسها بنفي وعنف وأردفت بخوف: غرام: لا يا فارس، مش بيتهيألي. أنا بحس إنه كل يوم بيبقى في حد في أوضتي، بس لما بصحى مش بلاقي حد.

فارس وهو يحاول طمأنتها: قلت لك متخافيش. وبعدين لو في حد فعلاً هتصحي تلاقيه، لكن إنتي بتقولي بتصحي مش بتلاقي حد، معنى كلامك إنه إنتي بتبقي بتحلمي يا غرام مش أكتر. ابتلعت غرام ريقها وظلت تنظر حولها وهي تحاول أن تصدق كلامه، ولكن شيئًا ما يخبِرها بأنه هذا حقيقي وهناك شخص يدخل غرفتها أثناء نومها، ولكن لا تعلم ماهيته أو ماذا يريد منها. ***

مر بعض الوقت وفارس ما زال يحاول تهدئة غرام، وأخيرًا نجح في ذلك بالنهاية، وقام بتهدئتها بإخبارها بأن هذا مجرد حلم ليس أكثر، فلا يوجد أحد في الدوار يتجرأ للدخول لغرفتها أثناء نومها. فارس بهدوء: يلا ادخلي غيري عشان ننزل نفطر. تذكرت غرام بأنه عليها أن تمثل وتتقن المرض، أردفت بنبرة كاذبة. غرام وهي تتقن المرض: لا يا فارس، أنا مش قادرة أنزل. فاتجهت ناحية الفراش حتى تنام مرة أخرى، فجذبها فارس من ذراعيها وهو يردف:

فارس بهدوء: غرام، هتنزلي تفطري وأطلعي نامي زي ما إنتي عاوزة، ماشي؟ غرام وهي تكاد ترفض: بس أنا... فارس وهو يشير لها بيده حتى تصمت: مفيش بس، يلا ادخلي غيري عشان تفطري تاخدي علاجك. (أراد فارس أن ينزل غرام معه الإفطار حتى لا تستسلم للتعب، فهو أراد أن تقاوم مرضها وتنزل معه) *** على طاولة الإفطار. كان الجميع يجلس لتناول فطوره ما عدا غرام وفارس. وكان مراد يشتعل من نيران الغيرة والغل. (Flashback)

خرج مراد من غرفته في الصباح الباكر وظل يتلفت وينظر حوله حتى يتأكد من خلو الطريق، وعندما تأكد اقترب من غرفة غرام وقام بفتحها مثلما يفعل كل يوم، ودلف إلى الغرفة، وأغلق الباب خلفه. وعندما اقترب من سرير غرام يتأملها أثناء نومها مثلما يفعل كل ليلة، تفاجأ بوجود فارس بجانبها، فهو لم يلاحظه إلا عندما اقترب بسبب قلة الإضاءة المتواجدة بالغرفة، ولتعوده أنها بمفردها كل ليلة. وبمجرد رؤيته لفارس بجانبها اشتعلت نيران الغيرة بقلبه،

وظل ينظر لفارس بغضب وهو يجز على أسنانه من شدة الغيظ. وعندما لاحظ حركة غرام خاف أن تستيقظ وتجده بالغرفة، فقام بالتحرك تجاه الباب وخرج من الغرفة وقفل الباب خلفه وهبط للأسفل وهو يتوعد لفارس، فهو يرى بأن غرام ملك له، فهو من رآها ووقع في عشقها أولًا.

(Back) ظل يتناول طعامه بغيظ وغل مما رآه بعينيه. فرفع رأسه عندما وصله صوت فارس ليجدها بجانبه. فارس بهدوء: صباح الخير. الجميع: صباح النور. نبيل بابتسامة: تعال يا فارس اقعد افطر أنت ومراتك. ابتسم فارس له ونظر لغرام، ثم جذبها ذراعيها وأجلسها بجانبه مكان فرح، ففرح لم تكن استيقظت بعد. نظرت له غرام برفض، فهي تعلم بأن هذا مكان فرح وأنها ستغضب إذا رأتها تجلس محلها.

وفاء وهي تنظر لهم بغضب: ده مكان فرح، إزاي عاوز تقعدها مكان بنتي؟ نبيل بحدة: وفاء، مش عاوز أسمع صوت. وبعدين هي فين بنتك أصلًا لما تبقي تنزل؟ غرام بتأييد لكلام وفاء: لا طبعًا مينفعش أقعد مكانها، أنا هقعد في مكاني. وكادت تتحرك لتجلس على المقعد المقابل لمراد. فجذبها فارس من ذراعها وهو يردف بنبرة شبه غاضبة: فارس: وأنا قولت هتقعدي هنا. ثم حرك الكرسي من مكانه حتى تجلس، وبالفعل جلست غرام مكان فرح.

وأكمل الجميع تناول فطورهم بسلام حتى نزلت فرح من غرفتها. فرح وهي تنتبه لجلوس غرام في مكانها بجانب فارس: صباح الخير. الجميع: صباح النور. وفاء بسخرية: ابقي انزلي بدري يا فرح بعد كده، لاحسن بالشكل ده مكانك هيتاخده كل يوم. فرح وهي تحاول أن تخفي غيظها وغضبها وأردفت بابتسامة مصطنعة: فرح: عادي يا ماما، محصلش حاجة، وبعدين غرام برضو مراته.

نظر لها نبيل بفرح ظنًا بأنها تنفذ ما طلبه منه، ولكن لا يعلم حتى الآن بأن فرح تنتظر فرصتها للتخلص من غرام. فجلست مكانها لتناول طعام الإفطار. وأثناء تناولها الطعام جاءت عينيها على مراد لتلاحظ نظراته لغرام ومراقبته لها. فنظرت لأميمة لتجدها شاردة، فابتسمت فرح بخبث، فها قد علمت كيف ستتخلص من غرام ومن الذي يساعدها في التخلص منها.

بعد الانتهاء من تناول الطعام جلس نبيل مع مصطفى وأحمد وفارس ليتحدثوا في شؤون العمل وكيف يسيرون. بعد أن انتهوا تحدث نبيل لولده أحمد: نبيل: بقولك يا ولدي، في عريس متقدم لبنتك شهد. أحمد بتساؤل: مين يا بوي؟ نبيل: آسر الهلالي. فارس بانعقاد حاجبيه: هو رجع إمتى؟ نبيل: لسه يا ابني مرجعش. فارس: اومال طلب شهد إزاي؟ نبيل: مش هو يا والدي اللي طلبها، جده هو اللي عاوز يناسبنا، وأنا في الحقيقة حابب أناسب عيلة الهلالي.

أحمد: يعني آسر ده مسافر ومعرفش إن جده طلب شهد؟ نبيل: أبوه هيقوله لما يجي من السفر. مصطفى: مش ده الحفيد الكبير للهلالي اللي كان مسافر يتعلم بره؟ فارس: كان بيعمل دكتوراه يا بابا. أحمد: أنا مش موافق يا بابا على الجوازة دي. نبيل: ليه يا أحمد؟ أحمد: ده دماغه مفتحة ومتعلم تعليم عالي يا بابا، تفتكر هيوافق إنه يجوز بالطريقة دي؟ صمت نبيل يفكر بكلام ابنه، فأكمل أحمد حديثه وأردف:

أحمد: أنا مش هستنى لما يرفض بنتي، قول للهلالي إننا مش موافقين يا بابا. مصطفى: أحمد معاه حق يا بابا. فارس بموافقة: أيوه يا جدي، أنا عارف آسر كويس، هو استحالة يوافق يجوز بالطريقة دي. نبيل باستسلام: خلاص، اللي إنتو شايفينه اعملوه. *** كانت فرح تصعد غرفتها، فقابلت مراد وهي في طريقها تجاه الغرفة، فابتسمت له، فتجاهلها مراد. وأردفت هي بنبرة خبيثة: فرح: حلوة غرام، مش كده؟ وقف مراد مكانه والتفت لها وهو يعقد حاجبيه. مراد: نعم؟

فرح وهي تكرر سؤالها: بقولك حلوة غرام، مش كده؟ مراد: لأ، مش فاهم، عايزة إيه يعني؟ وبعدين أنا مالي حلوة ولا مش حلوة. فرح وهي تردف بصرة فحيح الأفاعي: أصلك مشلتش عينك من عليها طول الفطار، وبعدين أنا عاوزاك تاخد بالك، بعد كده المرة دي أنا اللي شوفتك، افرض المرة الجاية شافتك أميمة، ولا افرض فارس هو اللي شافك، هيبقى وضعك بقى. مراد وهو يقترب منها بخبث: إنتي عاوزة إيه يا فرح؟

فرح: أنا عاوزة فارس ليا لوحدي يا مراد، وعاوزة أخلص من غرام. مراد: وأنا مطلوب مني إيه بقى؟ فرح: أنا فهماك يا مراد، نظراتك لغرام فضاحاك وعارفة إنك عاوز غرام، عشان كده أنا هساعدك عشان تاخد غرام من فارس، وفي نفس الوقت عاوزاك تساعدني عشان فارس يبقى ليا لوحدي. *** بعد أن انتهى الاجتماع مع نبيل صعد فارس لغرفة غرام حتى يطمئن عليها.

فتح الباب بهدوء ودلف الغرفة، فوجدها نائمة. اقترب منها ووضع يده على جبينها ليتأكد من عدم ارتفاع حرارتها مرة أخرى، وبالفعل لم يجد حرارة، فزفر براحة وهبط لمستواها، وقبلها من جبينها وهو يردف بهمس: فارس: أنا مش عارفة إنتي عملتي فيا إيه. ثم رفع نفسه مرة أخرى وظل يتأملها عدة ثوانٍ، وبعدها خرج من الغرفة بهدوء. فوجد فرح تخرج من غرفتها واقتربت منه وهي تعانقه من رقبته. فرح بدلع: حبيبي، إنت هتبات عندي النهارده، صح؟

فارس وهو ينزل ذراعيها: فرح، قولتلك قبل كده إني مش بحب كدا. فرح بحزن مصطنع: طب خلاص، حقك عليا، ممكن بقا تنام عندي النهارده، كفاية أوي إنك نمت عندها امبارح. فارس ببرود: هشوف يا فرح، لو غرام فضلت تعبانة هبات عندها، لو بقت كويسة هبات عندك. فرح بابتسامة مصطنعة: ماشي يا حبيبي.

تركها فارس وغادر من أمامها، فأختفت ابتسامتها، ودلفت غرفة غرام لتجدها نائمة. فظلت تنظر حولها تبحث عن شئ ما، حتى وجدت ضالتها. حيث قام بإمساك إبريق الماء المتواجد بالغرفة وقام بسكبه على غرام أثناء نومها. شهقت غرام ونهضت بفزع وأردفت بخوف: غرام: إيه ده؟ في إيه؟ فرح بضحكة مستفزة: أبدًا، أصلي حبيت أتكلم معاكي شوية ولقيتك نايمة، فقلت لازمًا ولابد إني أصحيكي. غرام بغضب: إنتي اتجننتي، في حد يصحّي حد كدا؟ إنتي أكيد مجنونة. رفعت

فرح وقامت بصفعها على وجهه: فرح: عارفة يا حلوة، لو فكرتي تطولي لسانك الحلو ده عليا تاني هعمل فيكي إيه. نظرت لها غرام وأردفت بغضب: غرام: عارفة، إنتي لو مديتي إيدك عليا تاني إنتي اللي هيحصل فيكي إيه. صدحت ضحكات فرح بالغرفة، ثم أردفت بسخرية: فرح: لا مش عارفة. عارفيني كده يا حلوة. غرام: تخيلي كدا لو فارس عرف إنك دخلتي وصحيتيني بإبريق المايه، هيعمل فيكي إيه؟ لا وفوق كل ده بتبجحي وبتضربيني.

اغاظت فرح من تهديدها بإخبار فارس عن أفعالها معها. فرح بغضب وهي تجذبها من شعرها: إنتي بتهدديني يا و***. قامت غرام بدفعها بعيدًا عنها وهي تردف: غرام: لا يا فرح، أنا مش بتهدد، وهقول لفارس على اللي بتعمليه معايا ده. اتجهت غرام ناحية الباب وقامت بفتحه وهي تردف بغضب: غرام: اطلعي بره أوضتي، ومش عايزة أشوفك بتدخلي أوضتي هنا تاني. فرح بسخرية: أوضتك إنتي؟ صدقتي نفسك يا بت ولا إيه؟

أوعي تكوني فاكرة إنك مرات فارس بجد، تبقي اتجننتي. غرام: أنا هوريكي أنا مراته بجد ولا لأ إزاي، ويلا بقا اطلعي بره. نظرت لها فرح بغضب جحيمي، فمن الواضح أن غرام لن تصمت عما حدث معها اليوم وستخبر فارس عما فعلته معها، إذاً فل تسبقها وتعكس الحقائق أمام فارس. *** في المساء. وصل فارس الدوار فصعد لغرفته حتى يتحمم ويبدل ملابسه، وبمجرد أن دلف الغرفة وجد فرح تبكي بشدة. فارس باستغراب: مالك يا فرح؟ فرح وهي تزيل دموعها وتتجه

ناحيته وترتمي بأحضان: فرح: فارس، شوفت يا فارس غرام عملت فيا إيه. فارس وهو يخرجها من أحضانه: عملتلك إيه؟ فرح ببكاء حاد: بعد ما إنت رحت الشغل دخلت أوضتي ولسه بقفل الباب لقيت اللي بتزق الباب وبتدخل بالعافية، لقيتها غرام بتقولي إنها سمعتني وأنا بكلم معاك عشان تبات عندي النهارده، وقعدت تقولي هو إنتي فاكرة إنه لسه جوزك لوحدك؟

لا فوقي، فارس جوزي أنا كمان. وقعدت تهددني إني لو مخلتكش تبات عندها النهارده هتتبلى عليا وتقول إن إني أنا ضربتها. نظرت لفارس بعينيه فتجده ينظر لها بغموض وبنظرات أربكتها كثيراً. فرح وهي تبتلع ريقها: فارس، هو إنت مش مصدقني ولا إيه؟ فارس بهدوء: لا، إزاي طبعًا مصدقك، بس زي ما سمعت منك لازم أسمع منك إنتي كمان. فرح بتلعثم: منا قولتلك هتتبلى عليا يا فارس وهتقولي كلام محصلش. خرج فارس من الغرفة وهو يردف بنبرة غير قابلة للنقاش:

فارس: تعالي ورايا يا فرح. طرق باب غرفة غرام ففتحت غرام الباب لتجده أمامها وبرفقته فرح. غرام وهي تنظر لفرح: خير يا فارس؟ فارس وهو يدلف الغرفة وخلفه فرح: فارس لغرام: احكي يا غرام على اللي حصل، أنا سمعت فرح وعاوز أسمعك إنتي كمان. نظرت غرام لفرح لتفهم من ملامحها المتوترة أنها كذبت عليه، ثم نظرت لفارس مرة أخرى وقصت عليه ما حدث بالتفصيل، ولم تكذب في شيء عدا قولها بأنها ستريه إذا كان فارس زوجها أم لا. فارس وهو

ينظر لكلا من غرام وفرح: طيب، أولًا كل واحدة فيكو بتقول كلام غير التانية، عشان كده الموضوع ده أنا اعتبره محصلش وإنتو هتنسوا. تبادلت كل من فرح وغرام النظرات ولزما الصمت. فأكمل فارس: ثانيًا، كل يوم هنام عند واحدة فيكو. ثم نظر لغرام وأردف ببرود: أنا نمت امبارح عندك، فإنهاردة يوم فرح. أومأت له غرام وابتسمت فرح بسعادة. ونهض فارس وهو يردف: فارس: يلا يا فرح. فرح وهي تنظر لغرام بشماتة: يلا يا حبيبي. *** بعد منتصف الليل.

كانت غرام على سريرها تحاول النوم، فهي لا تعلم لما تشعر بنيران تنهش في قلبها للذهاب فارس مع فرح وتواجده الآن في غرفتها ومعها. في نفس الوقت نهض مراد من جانب أميمة بهدوء وحرص على عدم إصدار أي صوت، وتحرك لخارج الغرفة، وظل ينظر حوله للتأكد من عدم وجود أحد، وسريعًا ما دلّف غرفة غرام.

سمعت غرام صوت باب الغرفة يفتح لتغلق عينيها، فما كانت تظنه حلم كان حقيقة، فهناك شخص معها بالغرفة. فظلت تفكر وهي مغلقة عينيها، فهي تريد من هذا الشخص الاقتراب حتى تعلم هويته. وبالفعل ظل مراد يقترب من السرير حتى أصبح أمامها، ليمد يده ويلمس على وجهها، لتشعر غرام بملمس يد رجولي، ففتحت عينيها ظناً بأنه فارس، لتتفاجأ بمراد أمامها. غرام بصدمة: يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...