الفصل 44 | من 46 فصل

رواية غرام القاضي الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم بيري الصياد

المشاهدات
16
كلمة
4,576
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

قبل هذا الوقت بقليل كان يجلس إبراهيم وهو يخاف بشدة من نظرات هذا الحقير الذي اتصل عليه. فهو يعلم بأنه يريد قتله الآن بشدة بعد الذي حدث به من خلف الذي فعله. فهو في هذا المكان الآن بعد أن قال لجبل على مكانه، وتأكد لم يتركه فريد. يأتي أحد الضباط ويقول وهو ينظر إلى فريد وإبراهيم: "خذوهم يا ابني على الحجز لحد ما نشوف آخرة الأشكال الوسخة دي." ينظر إليه فريد بغضب شديد ويسحبه الشرطي وهو يقول: "قوم يا $$$ معايا يلا."

ينظر إليه فريد ويسحب منه السلاح بعنف وسرعة شديدة لم يتوقعها أحد، ويقول فريد وهو يرفع السلاح أمامهما بكلتا يديه، فهو يوجد كلبشات في يده: "اللي هيقرب مني هقتله، ابعدوا، اوعوا تقربوا، ابعدوا." يبتعدون عنه الجميع بالفعل، ويقول الضابط بحذر لكي لا يحدث شيء: "اهدأ يا فريد، أنت كده بتضيع نفسك أكتر، اهدا عشان ناخد حكم مخفف."

يغضب فريد بشدة ولا يرى أمامه، وينظر إلى إبراهيم الذي ينظر إليه وهو لا يعلم بماذا يفكر الآن، ويقول فريد بصراخ عالٍ: "انت السبب في اللي أنا فيه دلوقتي يا $$$، والله لا اقتلك يا زبالة."

ينهي حديثه ويطلق فريد طلقة على رأسه، ليقع إبراهيم على الفور ورأسه تنزف بشدة. يتصدم الجميع بما حدث، ويركض الضابط يكتف فريد من الخلف لكي لا يهرب منه. يذهب الشرطي إلى إبراهيم الغارق في دمه وينظر إلى الضابط بأن لا يفيد شيء، فقد انتهت حياته وذهبت روحه إلى ربها بجميع أفعاله منذ أن خلق لآخر دقيقة كان بها. ينفخ الضابط بقوة كبيرة ويرمي فريد على الأرض بعنف شديد، ويقول بصوت عالٍ: "انت عملت إيه يا زبالة."

يصفعه الضابط بقوة كبيرة ويحاول أن يسحب منه السلاح، لاكن يتمسك فريد به أكثر وهو لا يريد أن يتركه. ينظر إلى هذا الضابط بغضب شديد ويضع أصابعه على الزناد، والذي لم يفعل حسابه هذا الحقير أن السلاح يتوجه عليه، ليست على الضابط. يطلق الطلقة لتخترق جسده بعنف شديد. يتصدم الجميع بشدة بما حدث، وفعل هذا الحقير الذي وقع على الأرض بعنف وقوة شديدة. ينظر إلى السماء وهو لا يريد أن يموت الآن، لاكن هذا ليست بيده.

يسحب فريد نفس كبير ولا يعود هذا النفس مرة أخرى، وتتحسب روح هذا الشخص منه ولم تعود هذه الروح. يتصدم هذا الضابط بما حدث في هذا اليوم، وينظر إلى جثمان إبراهيم، ويعود بنظرة إلى فريد. يأتي هذا المأمور ويفسحون له الجميع، وينظر هذا المأمور إلى إبراهيم وفريد ويعلم ماذا حدث على الفور، ليضرب كف بالآخر وهو لم يصدق ما حدث بهذان الشخصين الذي لم يأخذوا من الذي فعلوا بحياتهم شيئًا. يخرج المأمور هاتفه ويدق إلى جبل الذي فتح عليه،

ليقول المأمور دون مقدمات: "ابوك قتلو فريد يا قاضي." جبل بصدمة شديدة وعدم تصديق: "انت بتقول إيه." وبعد عدة ساعات طويلة يدخل جبل شقة والدته الذي يقام بها عزاء إبراهيم للنساء، وينظر إلى والدته الذي تحزن بشدة على إبراهيم وهذا واضح عليها بشدة من دموعها الشديدة وهي تبكي وتحزن على هذا الرجل الذي لم تأخذ منه شيئًا سوى القهر والذل. ليذهب جبل إليها ويجلس أمامها ويمسك يدها

يضغط عليها بخفة ويقول: "ارحميني يا أم جبل، ارحميني وبطلي تزعلي على واحد ميستهلش." تنظر إليه صفاء ودموعها تنزل غصب عنها وتقول: "اللي ميستهلش ده أنا خلفت منه تلاتة يا جبل، وبرغم اللي عملوه فيا مش قادرة أدعي عليه ولا أقول غير ربنا يسامحه يا ابني."

يضمها جبل بقوة كبيرة ويمسح على رأسها، وهو بالفعل يشعر بشعور غريب وثقيل على قلبه بشدة. فهو الشخص الوحيد الذي لم يحزن على هذا إبراهيم ولم يتأثر بموته بشيء. يشعر بأنه لم يستحق، وهذا محق به، لاكن هذا والده مهما كان ومهما الذي فعلوا، لاكن الوالد يبقى والد. لاكن لا يفهم جبل هذا الشيء ولم يستطع أن يتظاهر بالحزن.

يبتعد جبل عن صفاء الذي تجلس في نصف العزاء، فهذا يبقى زوجها. إذا ما فعل بها ويذهب جبل إلى سلمى الذي كانت تبكي بين أحضان هناء (أم نور) ، ويسحبها جبل إلى أحضانه لتنفجر سلمى على البكاء وتبكي بعنف وقوة شديدة وتقول بين شهقاتها: "بابا مات يا جبل، هو سابني لوحدي، أنا مليش حد دلوقتي يا جبل، بابا مات وسابني لوحدي يا جبل." يضمها جبل بقوة

أكبر ويقبل رأسها ويقول: "متقوليش كده يا سلمى، أنا معاكي ومش هسيبك مهما حصل، اهدي ومتعمليش في نفسك كده."

تغلق سلمى عينيها باطمئنان لا تعلم من أين أتاه إليها، وتنزل دموعها بغزارة شديدة وهي تتذكر وفاة والدها. ينظر جبل إلى حبيبة التي تقف وتنظر إلى سلمى بحزن شديد وهي تحزن عليها بشدة. فهي لا يوجد لديها ذكرى واحدة من إبراهيم لكي تحزن عليها بها. كل الذي تحزن به حبيبة بأن هذا الرجل هو والدها، وهذا الذي تعلمه لذلك من المفترض أنها تكون حزينة. لاكن هي لم تتذكر شيئًا لهذا الرجل لكي تحبه وتحزن عليه.

تركض حبيبة إلى خارج هذه الشقة وتركض إلى الأعلى. لينفخ جبل بقوة كبيرة ويضم سلمى بقوة لكي يهده، وينظر جبل إلى هذه الصغيرة الذي جعلها تجلس مع والدته إلى أن يعلم ماذا سوف يفعل معها. تبكي وهي ترى حولها كل هذا البكاء والأجواء الحزينة. لينفخ جبل بقوة كبيرة وهو لا يعلم ماذا يفعل وماذا سوف تفعل معه هذه الدنيا بعد.

كانت تقف وهي تنظر أمامها تايهة بشدة، لا تعلم إلى أين تذهب وماذا سوف يحدث بها. كل الذي تعلمه بأن الذي مات والدها. تشعر بالذي يضع يده على كتفها لتتفزع وتلف سريعًا وتنظر إليه لترى حسن الذي قال: "اهدي يا حبيبي، ده أنا." تنظر إليه حبيبة وتترمي بين أحضانه بقوة كبيرة، ليضمها حسن بجميع قوته وهو يشعر بها ويشعر بما تشعر به الآن. ليقبل رأسها ببطء شديد ويقول: "عيطتي يا حبيبي، عيطتي، هترتاحي أوي صدقيني، بس عيطتي." تنفي

حبيبة برأسها بعنف وتقول: "مش قادرة يا حسن، معنديش حاجة أعيت عليها، معنديش يا حسن." يفهم حسن مشاعر زوجته جيدًا، ليخرجها من أحضانه وهو يشعر بها، ويقول بصوت أفزعها بشدة: "قولت عيطتي يا حبيبة، اللي مات ده أبوكي، وأنتي المفروض تعيطي عليه، عيطتي يا حبيبة." وكأنها كانت تنتظر هذه الصرخة القوية بها، وتنفجر حبيبة في البكاء وتبكي بقوة كبيرة. ليسحبها حسن بقوة كبيرة إلى أحضانه وتبكي حبيبة بقوة

أكبر وتقول بصراخ ودموع: "هو مسبليش حاجة أعيت بيها عليه يا حسن، هو كان وحش وقاسي أوي معايا، مفكرتش في بنته عايشة إزاي، مفكرش فيا لو مرة واحدة. إبراهيم مكنش أب ليا، هو كان وحش أوي، مكنش أب اااااااااااااااااه يا حسن."

كانت تصرخ حبيبة بهذا الحديث وهي تبكي بعنف وقوة شديدة، وهي لا تعلم لماذا تبكي الآن. كل الذي تعلمه بأنها تفعل كما أمر زوجها وهي تبكي لهذا السبب بتأكد، ولم تبكي وهي تحزن على حياتها الذي لم يكن بها والدها برغم أنه على قيد الحياة. تبكي حبيبة بعنف شديد ويضمها حسن بجميع قوته وهو يريد أن يخفف وجعها من كل الذي بها الآن، ويقبل حسن رأسها ببطء

وحزن شديد عليها ويقول: "باااااااااااااس يا عمري، بس يا عيون وقلب حسن، خلاص انسي كل حاجة، عديت وراحت يا حبيبة، انسي عشان نقدر نعيش حياتنا بسعادة، انسي يا روحي." تغلق حبيبة عينيها بقوة كبيرة وهي مازالت تبكي ومازالت تنزل دموعها بغزارة شديدة. ويرفع حسن رأسها ويقول وهو يمسح دموعها بيده: "كفاية يا حبيبة، انسي وكفاية دموع كده." تنظر إليه حبيبة وتقول: "انت لا عجبك أعيت ولا أسكت، أعملك إيه عشان ترتاح." حسن

بغمزة لكي يخرجها مما بها: "اتجوزيني، هرتاح وهيريحك أوي والله." تشهق حبيبة بقوة من وقاحته الشديدة وتضربه بقوة كبيرة على كتفه وتقول: "بس يا قليل الأدب، اللي متربتش اتلم." يمسك حسن يدها ويقول: "ماشي يا تربية جبل، بكرة تكوني في بيتي، وقتها بس هعرف أربيكي على قلة أدبك معايا." تضع حبيبة رأسها على كتفه وهي متعبة بالفعل وتقول: "علشان كده قول لجبل إني مش هتجوزك، وإن كل شيء قسمة ونصيب." يضمها حسن بقوة كبيرة إلى أحضانه

ويقول وهو يقبل رأسها: "كل شيء قسمة ونصيب، بس انتي بتاعتي أنا في الأول والآخر يا تربية جبل الناقصة." تبتسم حبيبة وتغلق عينيها وهي بين أحضانه وتحاول أن تنساه حزنها الشديد وتحاول أن تنساه كل شيء تشعر به الآن. وحسن يفهم هذا بشدة ليضمها بجميع قوته وهو يريد أن يجعلها تشعر بأنها ليست لحالها وبأنه معها دائمًا.

يصعد على الدرج لكي يدخل شقته لكي يرتاح من كل التعب الذي به، فهو يشعر بأن فوق كتفيه حمول ثقيلة لا يستطيع أن يحملها. يرى هذه الفتاة تنزل وهي ترتدي وتضع (طرحة) سواد على رأسها، لينظر إليها ويقول: "انتي رايحة فين كده." تنظر غرام بعيدًا عنه وهي لا تستطيع أن ترى وجهه بالفعل الآن، وتقول ببرود: "نازلة أعزي طنط صفاء وسلمي." ينظر إليها جبل ويفهم بأنها لا تطيقه بالفعل، ليبتسم ويقول: "واجبك وصل، اطلعي ارتاحي وملكيش دعوة بحاجة."

تنظر إليه غرام وتقول بصوت عالٍ، فهي قد فاض بها الكيل بأفعاله: "وانت ماللللللك بيااااااا ليه كل حاجة بتعمل كده؟ أنا دلوقتي مش مراتك يعني ملكش دعوة يا جبل، فاههههههههم." يسحبها جبل ويدخلها شقته ويغلق الباب بقوة كبيرة لدرجة أن كان يقع الباب بالفعل. وتنظر إليه غرام وهي لم تعلم ماذا سوف يفعل بها هذا القاضي، الذي قال بغضب شديد: "مين اللي ملهوش دعوة بيكي يا بت صابر؟ شكلك اتجننتي خلاص."

غرام بغضب شديد أيضًا: "لا متهبلتش، بس شكلك انت نسيت إن مش مراتك وإننا اتطلقنا يا جبل، يعني انت مبقاش ليك كلمة عليا ولا تقولي إيه وأعمل إيه، ودي أحسن حاجة حصلتلي في الدنيا كلها إن أطلقت منك، انت مش متخيل الفرحة اللي أنا فيها بسبب الموضوع ده." يبتسم جبل ببرود شديد ويقول: "اممم، وايه كمان يا غرام هانم."

تغضب غرام منه أكثر ولا تعلم ماذا تفعل، لتضربه بيدها الاثنتين بكل قوتها على صدره، لا يتزحزح جبل إنش واحد. لاكن الذي نزع قلبه من مكانه وهو يسمعها تقول بصوت عالٍ

وهي لا تعلم ماذا تقول: "عيشتني معاك عيشة سودة من يوم ما جيت هنا، مرتحتش ولا شوفت الراحة بسببك. عمري ما هسامحك على اللي عملته فيا يا جبل، عمري ما هسامحك على جوازك مني بالغصب، وعمري ما هسامحك على دخولك عليا وأنا مكنتش راضية بده، ولا إنك خليتني أحمل. أنا مش هسامحك على أي حاجة من اللي عملتها يا جبل، مش هسامحك على اللي عملته فيا." يمسكها جبل من ذراعها بقوة ويقول بصوت هز أركان هذا المنزل: "وأنا عملت فيكي إيه يا روح أمك؟

إيه الهبل اللي انتي بتقوليه ده؟ انتي مكنتيش موافقة لما دخلت عليكي، مكنتيش موافقة ومسلمة بالعشرة ليا." تنزل دموع

غرام بغزارة شديدة وتقول: "سلمت عشان كنت متأكدة إنك مش هتسبني لو قلت لأ يا جبل، سلمت عشان كنت عارفة إن جبل القاضي مش هيصبر أكتر من كده، وشكك في شرفي لما قلت إني شايفه شوفة غيرك، وعشان كده كنت عايزك تتأكد إن شريفة. قبلت عشان مكنش ينفع أرفضك بعد ما خدت رصاصة مكاني، مكنش ينفع أقولك لأ يا جبل، بس لولا كده أنا عمري ما كنت هقبل بواحد عايش حياتك، مكنتش هقبل بيك مهما حصل ومهما عملت، مكنتش هقبل بيك."

ينظر إليها جبل بعدم تصديق وصدمة كبيرة لكل كلمة خرجت من بين شفتيه. هذه الفتاة لو أتت بخنجر وطعنته داخل قلبه كان أرحم بالمراحل بالنسبة إليها. ينظر إليها جبل ولاول مرة في حياته يشعر بأنه لا يوجد لديه قيمة بهذه الحياة. غرام لم تحب جبل، بل كانت معه فقط لأجل جميع أسبابها الذي قالتها الآن. وأخيرًا يقطع جبل هذا الصمت المرعب

وهو يقول وهو ينظر إليها: "وإحساسك وانتي بين إيدي، واللي كنتي بتقولي وانتي في حضني، كل ده كان غصب عنك يا غرام؟ معقول معملتيش معايا حاجة بترضيكي وأنا كنت غصبك على كل حاجة." تنظر إليه غرام وتتذكر حديثه إليها من أن كان بغرفتها وبأنه لم يختر أن يبقى معها، وفي الأمس أيضًا حديثه الوقح عليها. لتبتعد عنه وتقول وهي تنظر بعيدًا

عنه: "لو كان أي واحد مكانك وبيعمل اللي عملته معايا، كنت هكون كده بين إيده وفي حضنه يا جبل. الحالة اللي كنت معاك فيها، كنت هكونها لو أي راجل كان مكا اااااااااااااااه." صرخت غرام بصوت عالٍ بعد أن صفعها جبل بقوة كبيرة، وهو لم يتحمل أن تستكمل وتقول هذا الحديث. لم يتحمل هذا. ويمسكها جبل ويسحبها من ذراعها بقوة كبيرة ويقول بصوت أفزع جميع من في المنزل: "كنتي هتكوني كده يا روح أمك؟ مش كده؟

انتي واحدة زبالة يا غرام، والغلط عليا أنا من البداية لما فكرت إن تربية عثمان الدمنهوري ينفع تكون مراتي. أنا ابن ال$$$$$$ علشان فكرت إن غرام الدمنهوري حفيدة عثمان هي الخيار الصح في حياتي، بس طلعت غلط يا غرام. أنا طلعت واحد $$$$ من وجهة نظري أنا قبلك انتي. حبك غلطة ندمان عليها، والغلطة دي أنا هصلحها باني هشيل قلبي وأرميه جانبك في المكان ده دلوقتي. وإذا على ابني أو بنتي اللي هيكون منك، هفضل له أب وهو ده الحاجة الوحيدة اللي هتربط بينا يا بت عثمان."

ينهي حديثه ويتركها ويفتح الباب يرى موسى أمامه ويقول موسى بغضب: "في إيه يا جبل؟ وإيه الكلام ده؟ يزيحه جبل عن طريقه ويذهب إلى الخارج دون أن ينطق بكلمة واحدة. ويذهب موسى سريعًا إلى شقيقته ويضمها إلى أحضانه بقوة كبيرة، وتغلق غرام عينيها بوجع وحزن شديد. وتنزل دموعها بغزارة شديدة وحديث جبل يتكرر في عقلها وكأنه مازال يكرره أمامها الآن. تغلق غرام عينيها وتستسلم لهذه الغمية السوداء وتقع غرام مغشي عليها بين يدي موسى الذي

صرخ بأعلى صوته وهو يقول: "غراااااااااااااااااااااااااااااااام." مر على هذه الأحداث شهران. حدث بينهم أشياء عديدة وتغير بهم الكثير من الأشياء. إن ما كان كل شيء لم تره غرام جبل منذ الذي حدث بينهما، ومازالت تتعب في شهورها الأولى المتعبة بشدة عليها. فهي تتسطح الكثير من الأيام على السرير ولم تستطع أن تتحرك. تفتح غرام عينيها ببطء وتعب شديد وتنظر إلى سطح الغرفة وتغلق عينيها مرة أخرى وهي متعبة بشدة بالفعل. ترى بالذي تفتح

الباب إليها وتقول بمرح: "صبح صبح يا عم الحج." تنظر إليها غرام وتبتسم بتعب وتقول: "صباح الخير يا قلبي، تعالي." تذهب إليها بالفعل وتجلس أمامها وتحاول غرام أن تنهض وتساعدها حبيبة، فهي متعبة بشدة حقًا. وتجلس غرام وتنظر إلى حبيبة الذي قالت: "إيه يا مزة كل ده نوم؟ أنا كل لما أسأل عنك يقولوا نايمة. إيه حكاية النوم معاكي؟ تبتسم غرام وتقول وهي ترفع كتفها: "معرفش، أنا عايزة أنام على طول ومش قادرة أقعد مع حد حتى."

تبتسم حبيبة وتقول: "تعالي يلا عشان نروح نطمن على حبيب عمتو." تنظر إليها غرام وتنظر أمامها بحزن شديد وتقول: "أنا كويسة ومش محتاجة أروح للدكتورة يا حبيبة، أنا بس عايزة أنام." تنهض حبيبة وتقول: "لا انتي تقومي أحسن لك عشان عايزة أطمن عليكي بجد، قومي يا غرام عشان خاطري." تنظر إليها حبيبة لتعلم بأنها محقة لتبتسم وتقول: "طب خليها بالليل يا حبيبة، أنا دلوقتي تعبانة ومش قادرة بجد." تنظر إليها حبيبة لتعلم

بأنها محقة لتبتسم وتقول: "هروح أعملك حاجة تاكليها عشان تاخدي الدوا بتاعك يا غرام." كانت غرام أن تتحدث لاكن تقول حبيبة بغيظ شديد: "كفاية بقي يا بت انتي مزهقتيش ولا إيه؟ أنا هروح أجيبلك الأكل ولو مكلتيش هاكلك أنا غصب عنك وبراحتك بقى." نهت حديثها وتذهب إلى الخارج وتنظر خلفها غرام وتبتسم وتعود بظهرها إلى الخلف وتضع يدها على بطنها وهي تنظر إلى الأعلى وتنزل دموعها بحزن شديد وتقول: "معقول يعدي شهرين ومشفتكش يا جبل؟

معقول هونت عليك تنساني كده؟ طلعت وحش أوي معايا يا قاضي، انت مخلتنيش أشوفك ولا حتى تطمن على ابنك. بقالك شهرين فينك دلوقتي يا جبل وبتعمل إيه في حياتك من غيري." كان يقف هذا القاضي أمام المرآة وهو ينظر إلى حاله وهو يرتدي.

ويبتسم ببرود شديد ويذهب إلى الخارج وينظر إلى هذا القصر الذي يقف به الآن وهو قصر عثمان الدمنهوري، فهو قد أخذ هذا القصر في المزاد العلني الذي حدث وقد أخذ كل ما يمتلك عثمان. ويبتسم ببرود وينزل إلى الأسفل ويذهب إلى الخارج ويرى السائق في انتظاره ليمد يده له ويفهم السائق ويعطي المفتاح لياخذه جبل ويركب السيارة ويقودها بسرعة كبيرة.

ويصل بعد قليل إلى هذه الشركة وينزل من السيارة ويذهب إلى الداخل ويركب في المصعد ويضغط على الزر ويصعد إلى الأعلى ويخرج منه ويرى بالذي تقف في انتظاره لينظر إليها ويسير في طريقه ببرود شديد. وتركض خلفه هذه الفتاة وتقول: "محتاجة حضرتك تمضي على الورق ده يا قاضي." يدخل جبل إلى هذا المكتب ويذهب يجلس على الكرسي وتقف هذه الفتاة بجانبه وتميل بجسدها قليلاً وتقول برقة شديدة: "محتاجة إمضيت حضرتك هنا يا قاضي."

لا ينظر إليها جبل ولم تتحرك نظرته ويقول ببرود شديد: "اتعدلي يا $$$$$ واظبطي نفسك لا أظبطك أنا، أنا مش عايز شغل ال$$$$$ ده هنا." تنظر إليه هذه السكرتيرة وتتعدل سريعًا وهي تخاف منه وتقول بتوتر: "أنا كنت عايزة حضرتك تمضي بس يا قاضي." يسحب جبل منها هذه الأوراق بعنف ويسحب القلم ويوقع بالفعل جميع الأوراق ويرميهم إليها ويقول وهو ينظر إليها: "تغوري تشوفي شغلك من غير حركات ال$$$$$$ دي عشان ميكونش آخر يوم ليكي هنا، فاهمممممه."

تتفزع هذه الفتاة من صوته وتميل برأسها سريعًا وتقول: "تأمر بحاجة تاني يا جبل باشا." يلف جبل بالكرسي ويقول: "غوري من وشي."

تركض هذه الفتاة إلى الخارج وينظر خلفها جبل ويعود برأسه إلى الخلف ويضع رأسه على حافة الكرسي وينفخ بقوة كبيرة وهو يشعر بنار شديدة تشعل بداخله من الذي يحدث به. فهو لا يعلم ماذا يفعل بحياته وروحه الذي تغيب عنه منذ أن ابتعد عن هذه الحارة. فهو يشعر بأن هذا ليست مكانه، يشعر بأنه لم يخلق لهذا الشيء. لم يرتاح، لا يعرف لماذا، لاكنه يتعب بالفعل. يغلق جبل عينيه بقوة كبيرة وهو يتذكر هذه الفتاة الذي لم تغيب لحظة واحدة عن خياله.

وينظر إلى سطح هذه الغرفة ويتذكر. (فلاش باك)

كانت تتسطح وهي تمسك هاتفها وتلعب به وتحرك قدمها وهي لم تلاحظ هذه العيون الذي ترقبها. ويبتلع هذا القاضي ريقه بصعوبة وحرارة شديدة وهو ينظر إلى حركات هذه الفتاة التلقائية والذي لم تكن تأخذ بالها من الذي تفعله، فهي تشعل النار في جسده بالفعل. ليذهب إليها سريعًا ويهجم عليها وينزل فوقها لتتفزع غرام بشدة. وكانت أن تصرخ لاكن يهجم هذا القاضي على شفتيها ويقبلها بقوة كبيرة. وتتنفس غرام براحة بعد أن اطمئن قلبها بأن هذا ما غيره سوى القاضي.

لتقول بين شفتيه: "جبل خضتني أوي، في حد يعمل كده." يقضم جبل على شفتيها بقوة أكبر ويقول: "طالما أنا عملت يبقى فيه." تتغظ غرام بشدة منه وتقول: "طب ابعد بقى يا جبل، عيب اللي بتعمله ده يا بابا، إحنا كبار ومينفعش تعمل كده." يترك جبل شفتيها وينزل على مقدمة صدرها الذي تظهر من ملابسها ويقول: "معاكي حق، وطالما كدا يبقى نعمل حاجات الكبار ونسيب شغل المراهقين ده."

تنظر إليه غرام وينزل جبل ملابسها وينظر إليها ويبتسم ويهجم ويقبل مقدمة صدرها بوقاحة وجوع شديد، لتغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وترفع يدها وتضعها بين خصلاته وتقربه منها أكثر وهي تريده بقوة. ويمسك جبل يدها وينزلها على جسده بوقاحة شديدة. لتفتح غرام عينيها سريعًا وتنظر إليه بخجل من الذي يفعله. ليقوه جبل أكثر في قبلاته ويقول: "أنا جوزك يا بت الهبلة، بطلي تعملي اللي بتعملي ده بقى."

تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وتحرك يدها غصب عنها. ويبتسم جبل وينزع ملابسها عنها ولا يبقي عليها سوى قطعة واحدة لينزعها ويهجم يقبلها بوقاحة وتلذذ شديد. لتنظر إليه غرام وعينيها تدمع بشدة وتقربه منها بشدة وهي تضغط على رأسه لكي يقوه. لاكن يبتعد جبل عنها وينزع ملابسه ويهجم عليها بسرعة وقوة كبيرة لكي يطفئ نارها بطريقته، ولم يتركها بهذه الحالة. (بك)

يغلق جبل عينيه بقوة كبيرة ويأتي حديثها في عقله وهي تقول.. "لو كان أي واحد مكانك وبيعمل اللي عملته معايا، كنت هكون كده بين إيده وفي حضنه يا جبل. الحالة اللي كنت معاك فيها، كنت هكونها." ليفتح جبل عينيه وينظر إلى سطح الغرفة ويقول في داخله: "عمري ما تمنيت تكون دي النهاية يا غرام، بس انتي اللي حطتيها يا بت صابر."

ينهي حديثه وهو يفكر بكل ما حدث ويتذكر جميع حياته مع هذه غرام. ويغلق عينيه بقوة ووجع شديد وهو لم يستطيع أن ينساه هذه الفتاة الذي تحفر داخل قلبه ولم تريد أن تخرج وتبتعد عنه. لاكنه سوف يمسك هذا القلب ويدفنه وهو على قيد الحياة لكي ينساه هذه الفتاة الذي جرحته بشدة ولا يستطيع أن ينساه حديثها. فماذا سوف يحدث بهذا القاضي وماذا يحدث بعلاقته مع هذه الفتاة.

كان يجلس هذا الشاب على هذا السرير وهو ينظر أمامه بحزن شديد على الذي به الآن. ويرى بالذي تدخل وتقول بمرحها المعتاد معه: "صباحوا عسل يا رايس." ينظر إليه ويبتسم ابتسامة لا تخرج إلا معه من طريقتها ويقول: "صباحوا قمر، كنتي فين كده." تدخل هذه الفتاة وتقول: "اسكت يا عم اوس، ده أنا شفت حاجات لا تتشاف ولا تتسمع." أوس باستغراب: "إيه دي يا مروة." مروة بغيظ شديد: "أنا مش قولت لا تتشاف ولا تتسمع، يبقى متتحكيش أكيد يا عمهم."

ينهض أوس ويضربها على رأسها ويقول: "اومال جاية تقوليلي الكلام ده ليه يا كلبة انتي." تحك مروة رأسها بحرج متصنع وتنظر إليه وتبتسم وتقول بغمزة: "لازم يكون فيه جو تشويق وإثارة يا عم اوس، وإلا هتزهق وهتحس إنك في مستشفى." يرفع أوس حاجبه ويقول: "اومال أنا في إيه ياختي؟ أكيد مش في جزر المالديف." تشعر مروة بنبرة الحزن الذي به لتقول بذهول متصنع: "انت بتقارن إيه بإيه يا اوس؟ معقول تقارن وجودك في مستشفتي بجزر المالديف؟

مش حاسس إنك ظالم المستشفى أوي كده يا ظالم يا مفتري." يضربها أوس على رأسها بخفة ويقول: "يا شيخة اتنيلي انتي ومستشفتك دي، وانتوا الاتنين تقصروا العمر." مروة بغيظ شديد: "ما تبطل تمد إيدك يا اوس شوية، حاسة إني بقيت الملطشة بتاعتك مش دكتورتك خالص." يبتسم أوس ويقول: "خلاص يا دكتورتي، متخديش على خاطرك أوي كده، متزعليش، أنا ميهونش عليا زعلك. أكيد هو في حد يقدر يزعل القمر ده." كانت مروة أن تتحدث بغرور لاكن يضربها

أوس على رأسها ويقول: "امشي يا بت روحي هاتي الدوا اللي هاخده عشان نخلص من أم القعدة دي." كانت مروة أن تتحدث لاكن ترى بالذي يدق على الباب ويدخل وينظر إليها وينظر إلى أوس ويذهب يضمه بقوة ليبادله أوس بجميع قوته. وتبتسم مروة وتذهب إلى الخارج دون أن تتحدث. ويخبط هذا على ظهر أوس بقوة ويقول: "إزيك دلوقتي." يبتسم أوس ويقول: "أحسن كتير يا موسي، مش عارف أشكرك إزاي."

يضربه موسى خلف رأسه ويقول: "اتلم يالا، انت أخويا وواجبي أقف معاك في الوحشة قبل الحلوة." ينهي حديثه ويبتعد عنه وينظر أوس إليه ويقول بحزن شديد: "جدو عامل إيه دلوقتي يا موسي." يفهم موسي حزنه بشدة ويقول: "الدكتور بيقول إنه هيكون كويس يا اوس، متشلش انت هم حاجة وخليك مع الست الدكتورة بتاعتك." ينهي حديثه بغمزة ليضحك أوس ويقول: "انت فاهم غلط على فكرة، مروة الدكتورة بتاعتي مش أكتر." موسي برفعة حاجب: "انت بتصيع يالا؟

يعني المستشفى كلها عارفة إنك هتتجوز مروة وإنك مش عايز تطلع من هنا عشان تكون معاها." أوس بغيظ شديد: "ده مين اللي قال الكلام ده بقى." يضع موسي يده على قدم أوس ويقول: "وفيها إيه لما تعيش حياتك يا اوس؟ عيش حياتك وافتح صفحة جديدة مع الدكتورة بتاعتك، مش هتلاقي أحسن ولا أفضل منها تكون مراتك، هي بت جدعة وتستاهل كل خير."

يبتسم أوس وهو يفكر بحديثه جيدًا. ويبقى موسي مع أوس إلى فترة طويلة ويخرج بعد قليل من المستشفى. وكان أن يركب السيارة لاكن يسمع الذي تدق عليه لينظر إلى الرقم يراها خطيبتها التي قام بخطبتها منذ أكثر من شهر وقرا فاتحة فقط مع والدتها وجميع عائلته. عاد جبل الذي لم يذهب بعد أن عشق هذه الفتاة من وقفتها مع سلمى وبأنها لم تتركها إلا القليل وغصب عنها. ليدخل موسى السيارة ويرد عليها ويسمعها تقول بصوت عالٍ: "انت فين يا موسي وتلفونك مشغول من امبارح ليه؟

بتكلم مين غيري يا ابن لين؟ بتكلم مين؟ موسي بصوت أعلى: "هو اللي يعرفك يعرف يكلم حد تاني يا نور؟ انتي مبتسبنيش ساعة الحق أكلم فيها حد حتى." تتنهد نور براحة لأكن تقول بغضب: "يعني لو كنت سايبتك الساعة دي كنت هتخوني يا موسي؟ مش كده؟ ينفخ موسى ويبتسم ويقول: "يا حبيبتي، في حد يبقى معاه القمر ويفكر في النجوم حتى؟ عيب يا بت، خليكي أعقل من كده شوية." تبتسم نور غصب

عنها وتقول برقة لا تظهر: "ماما عايزة تكلمك، استنى هودي ليها التلفون." يضحك موسى عليها ويقول: "آه يا بت الكلب ومخبية عني المواهب دي؟ مش عيب برضه." نور بغضب: "عيب إيه يالا؟ انت هتصدق إننا مخطوبين ولا إيه." قطع حديثها موسى الذي غلق الهاتف وقال: "يا شيخة غوري، هو الواحد ناقصك؟ ده انتي محتاجة تيجي هنا أكتر من أوس نفسه. يلعن ميتين أهلك يا شيخة."

نهي حديثه ويقود السيارة بسرعة ويصل بعد قليل إلى مستشفى أخرى وينزل من السيارة ويذهب إلى الداخل ويدخل إلى غرفة يرى والدته تجلس وهي تمسك يد والدها الذي يتسطح على السرير ولم يتحرك منه سوى عيونه بعد أن خسر جميع ما يمتلك ولم يستطيع أن يتحمل هذه الخسارة. فهو خسر كل ما في حياته لأجل أن يحافظ على هذه الأموال والسلطة وكل هذا ذهب بلمح البصر. ولم يتحمل عثمان هذا. ينظر موسي إلى عثمان يرى دموعه تنزل ليعلم بأن والدته كانت تعاتبه

على كل ما فعله بها. ويرى والدته تبكي بعنف شديد وهي تحزن بشدة على والدها. ليذهب موسي إليها ويسحبها إلى أحضانه ويضمها بقوة كبيرة وهو يريدها ترتاح من كل هذا الذي تشعر به الآن. وهو ينظر إلى عثمان الذي نظر إليه وكأنه يعتذر بعينه. ليضع يده على يده ويبتسم بخفة إليه. لينظر عثمان إلى سطح الغرفة ويغلق عينيه بقوة كبيرة وهو لا يعلم ماذا أخذ من الذي فعلوا طوال حياته.

تفتح عينيها على صوت دق الهاتف لتمد يدها وتفتح على هذا الرقم دون أن تنظر إليه وتقول: "يا عم ارحم اللي جابوني وسايبني أنام وكفاية اللي مسهرني معاه طول الليل ده. مش هتكون انت وأبو لهب بتاعي." عاصم بصوت أفزعها: "أبو لهب إيه يا بت." تتفزع سلمي بشدة وتقول بتوتر: "عمي وعم العيال، ازيك يا راجل، ليك وحشة والله." يبتسم عاصم ويقول: "أبو العيال مش عمهم يا بت." سلمي بغيظ شديد: "هو بعد الخضة دي هنفع أجيب عيال يا عاصم؟

في إيه يا عم ما ترحمني شوية، حرام عليك كده." يبتسم عاصم بخبث ويقول: "وحشتيني، قولت أكلمك أطمن عليكي." سلمي بغضب طفولي: "أنا قافلة عيني عليك ولسه ملحقتش أفتحها يا عاصم، ملحقتش أنام حتى." يضحك عاصم على نبرتها ويقول: "سلامتك يا حبيبتي، قومي إحنا بقينا العصر دلوقتي، قومي يلا عشان جاي أشوف صفصف عشان وحشاني وعايز أطمن عليها." تفهمه سلمي على الفور لتقول: "صفصف برضه يا حبيبي." عاصم بحرارة: "وبنت صفاء أكتر يا سوسو."

تبتسم سلمي على كلمة (بت صفاء) فهذه السيدة تعاملها معاملة جعلت الجميع يصدقون بأنها والدتها بالفعل، وهذا يسعدها بشدة وتشعر بأن ربها عوضها بهذه السيدة. ويقول عاصم بعد أن شعر بشرودها: "وصلتي لفين دلوقتي." تبتسم سلمي وتقول: "وصلت إني هطلع أطمن على مرات أخويا عشان وحشتني وعايزة أقعد معاها شوية. أقفل بقى وكفاية عليك كده انهارده." يبتسم عاصم ويقول: "ماشي يا سلمي، سهلة بالليل نتحاسب ونشوف موضوعك ده."

سلمي بخبث: "محدش يقدر يحاسبني يا عاصم، ولو فكرت بس هكلم جبل وهو يتصرف معاك ويخلي بدل من كتب كتابك بعد شهر يكون في الجنة يا حبيبي." ينفخ عاصم بغضب منها ويقول: "يا شيخة يح." قطع حديثها سلمي الذي غلقت الهاتف على الفور وتقول: "انت محتاج تربية والله، أما أروح أشوف البت حبيبة عاملة أكل إيه." نهت حديثها وتركض إلى الخارج وكانت أن تذهب إلى المطبخ لاكن تسمع الذي تقول بصوت عالٍ: "احاااا يا حبيبي."

تتصدم سلمي بشدة من الذي تسمعه الآن وتلف بسرعة كبيرة وتنظر إلى ليلي الذي قالت هذا لبدر الذي لم يتركها لحظة واحدة ويعلمها كل شيء إلى أن بقيت هذه الصغيرة الذي كانت تخجل من حالها وتبكي من أقل شيء بهذه الشخصية. وتقول هذا الحديث الذي قالته الآن. ويبتسم بدر بفخر شديد ويقول وهو يضع يده على كتفها: "برفو يا بت، أيوه كده عايزك تنشفي أكتر كمان." تبتسم ليلي بسعادة طفولية شديدة وتقول: "يعني انت كده هكون أحلى." ينظر بدر إلى شفتيها

ويبتلع ريقه بصعوبة ويقول: "لا قربي أقولك إيه هو الأحلى من كل ده." تقترب ليلي وهي لا تعلم بماذا يفكر هذا الوقح الآن بأذنها إليه لظنها بأنه يريد أن يقول إليها بالفعل. لاكن يمسك بدر وجهها وكان أن يهجم على شفتيها لياكلها كما يتمنى من أن رأى هذه الصغيرة. لاكن تصرخ سلمي وهي تقول بصوت عالٍ: "لا البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر." يتفزع بدر ويترك ليلي بسرعة وينظر إليها ويقول بغضب شديد: "في إيه يا بت الجزامة انتي."

تقترب سلمي منه وتقول بصوت عالٍ: "انت بتعمل إيه يالا؟ انت عارف لو جبل شم ريحة اللي بتعملوه ده هيعمل فيك إيه؟ مش بعيد يسيخك في سيخ شاروما ويحطك في رغيف شاروما." يبتلع بدر ريقه ويقول: "ومين بس اللي هيقولوا يا سوسو." كانت سلمي أن تتحدث لاكن تقترب ليلي من بدر وتقول ببراءة لم يستطيع بدر أن يطفئها بهذه الصغيرة: "هو في إيه يا سلمي؟ انتي بتتكلمي كده ليه مع بدر." تنظر سلمي إلى بدر الذي ابتسم عليها لتسحب (طرحة)

وتضعها على رأسها وتقول وهي تسحبها معها إلى الخارج: "لا انتي تعالي عشان مش هينفع تقعدي مع اللي مترباش ده لوحدك. تعالي نشوف البت غرام." ينظر خلفهم بدر بغضب شديد ويقول: "منك لله يا سلمي الكلب، لولاكي انتي كنت زماني عملت اللي أنا عايزه دلوقتي."

قبل هذا الوقت بقليل كانت غرام تتسطح على السرير وهي تنظر إلى سطح الغرفة وتتذكر جميع ذكرياتها الذي لم تستطيع أن تنساها مع هذا القاضي. وتتذكر جميع ما مرت معه به وتتذكر حديثها إليه. تعلم بأنها خطأ وتعلم بأن هذا ليست صح. لاكن هي قد انجرحت بشدة من أفعال جبل وغضبها وكرامتها لم يسمحون إليها أن تنساه جميع ما فعله. وعنادها جعلها تصل إلى هذه الحالة اليوم دون جبل.

تشعر غرام بحركة غريبة وقوية ببطنها لتشعر بألم وتحاول أن تنهض لكي يذهب هذا الوجع. وتنهض بالفعل وتجلس وهي تضع يدها على بطنها لعلي ترتاح. لاكن يزداد هذا الألم بشدة ويتحول إلى ألم شديد. لتنهض وتسير في الغرفة لعلي أن يذهب هذا الوجع. لاكن تتعرق غرام بشدة ولم تستطيع أن تتحمل. لتجلس وتمسح على بطنها لكي ترتاح. ويزداد عليها الألم بشدة لتنزل دموعها بغزارة شديدة وهي لا تعلم ماذا يحدث بها. فهذا الألم والوجع لم يأتي إليها في حياتها. وتشعر غرام بأنها تتعرق وجسدها يسخن بشدة وتشعر بدوخة شديدة. لتعود إلى الخلف وهي لا تشعر بحالها ولم تشعر سوى بألم شديد. وتسمع صوت فتح الباب وينظرون إليها الفتيات ويرون الدماء الذي تنزف منها. ليصرخون الفتيات

بأعلى صوتهم وهم يقولون: "غراااااااااااااااااااااااااااااااام."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...