الفصل 6 | من 46 فصل

رواية غرام القاضي الفصل السادس 6 - بقلم بيري الصياد

المشاهدات
24
كلمة
3,881
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

تنظر إليها غرام وتقول بصوت متقطع: أز... أزاي أنا معرفش إزاي أروح له؟ تبتسم لين وتقول: لازم تعملي ده يا غرام، إنتي لازم تروحي لأبوكي، هو الوحيد اللي هيحميكي من جدك ومش هيخليكي تتجوزي غصب عنك، أنا متأكدة من ده. تشعر غرام بصدمة وعدم استيعاب، فهي لا تعلم ماذا تقول والدتها الآن، فهي تريدها إن تذهب لهذا الرجل الذي تركها ولم يفكر بها لحظة واحدة. وتفهم لين بماذا تفكر ابنتها لتقول

وهي تضع يدها على وجهها: هتفهمي كل حاجة بعد ما تروحي عند أبوكي يا غرام، هتفهمي هو ليه سابك وليه مجاش ولا مرة يشوفك، روحي شوفي وإنتي هتفهمي كل حاجة وهتعرفي إجابة لكل أسئلتك يا بنتي، يلا مفيش وقت، أنا جهزت ليكي كل حاجة وحجزتلك على طيارة مصر وهي طالعة بعد ساعتين من دلوقتي. تنظر إليها غرام وتنظر أمامها وتفكر قليلاً، فهي بالفعل تريد إن تعلم لماذا تركها والدها ولا تريد إن تتزوج أوس،

لتنظر إلى والدتها وتقول: همشي إزاي والقصر كله حراس، مش هعرف أطلع منهم؟ تنهض لين وتنهضها معها وتقول: قومي جهزي شنطتك وأنا مجهزة كل حاجة، روحي يلا علشان تجهزي وتنزلي تحت. غرام بغضب: أنزل تحت إيه؟ أنا مش هنزل، أنا همشي على طول. لين بغيظ شديد: وإنتي فاكرة هتقدري تمشي على طول زي ما بتفكري يا غرام؟ اسمعي مني ويلا علشان تنزلي وتكوني تحت مع أوس، وأنا هجهزلك كل حاجة وهرجع علشان أقولك تعملي إيه.

تنفخ غرام بقوة كبيرة وتذهب إلى غرفتها لكي تجهز ملابسها كما قالت إليها والدتها التي نظرت خلفها، وتذهب إلى الخارج لكي تجهز كل شيء لأجل إن ترحل ابنتها وتذهب إلى والدها الذي تفكر ماذا يفعل معها بعد إن يراها. تنظر إليه صفاء وتقول: أهو يا موسى، مش مستاهلة كل ده. وينظر إلى صفاء ويقول بغضب شديد يحاول يكتمه أمامها: إنتي عارفة لو جبل شاف الصورة دي هيعمل إيه يا ماما، ولا مش عارفة؟ تمسك صفاء

منه الصورة وتقول بخوف: أنا مخبيها وهو ميعرفش عنها حاجة ومش هيشوفها يا موسى. موسى بصوت حاول إن يخرج منخفض: وإنتي إيه اللي مخليكي محتفظة بصورة زي دي لحد دلوقتي يا ماما، وبتعمل معاكي إيه؟ تنظر صفاء داخل الصورة وتقول ودموعها تنزل غصب عنها: حاسة إني ظلمت جبل أوي يا موسى، ظلمته لما جبته ولما خليته يشيل المسؤولية وهو صغير، ودلوقتي بظلمه، بس والله كل ده علشان مصلحته، أنا مش عايزة غير إني أشوفه مبسوط في حياته.

تنهي حديثها وهي تنظر إلى موسى الذي جلس بجانبها وضمها وقال: سيبي جبل يعمل اللي هو عايزه يا ماما، جبل عارف كويس هو بيعمل إيه ومش هيعملش حاجة غير وهو متأكد إنه هيكسب فيها، سيبي يعمل اللي هو عايزه، جبل أكتر واحد عارف مصلحة نفسه. صفاء بغضب ودموع: لا يا موسى، لا، جبل ولا إنت عارفين مصلحتكم، إنتوا الاتنين ماشين في طريق وحش أوي. ينفخ موسى ويقول: هو إنتي لازم تجمعي يا صفاء، ما تخليكي في ابنك وتسيبك مني أنا؟

تضربه صفاء على كتفه بغضب وتبتعد عنه وتقول: ليه مش ابني زيه ولا ابن مين يا حيوان؟ ينظر إليها موسى ويبتسم ويمسك يدها ويقبلها ويقول: لا ابنك يا أم الحيوان، عملتي إيه مع جبل واتخنقتي معاه على إيه المرة دي؟ تنظر إليه صفاء وتقول: هو وعدني إنه هيتجوز سارة بس قالي إني هشيل الليلة وإني هحسب على الجوزة دي، هو مش هيحسب على جوزتين. يبتسم موسى ويقول: كده هتحسبي على كتير أكتر حتى من الجوزة الأولى يا صفصف. تفهم صفاء حديثه

وتنظر بعيد عنه وتقول: هيكون مبسوط يا موسى، وأنا مش عايزة غير كده، وحتى لو هخسر عمري. ينهض موسى ويقول: محدش فينا عايز جبل مش مبسوط يا صفاء، بس الفرق بينا إنك مقتنعة إنه هيكون مبسوط بطريقة دي، وده أكبر غلطة، جبل هيكون مبسوط بس بطريقة تانية مش هتفهميها دلوقتي يا أم جبل، سلام يا ماما.

ينهي حديثه ويذهب إلى الخارج، تنظر خلفه صفاء وتنظر أمامها وهي تفكر في حديثه وماذا يعني هو بهذا الحديث وبماذا يفكر، فهي تعلم بأنه يقصد شيء من هذا الحديث لكن ما هو هذا الشيء لا تفهمه هذه السيدة. كانت تقف أعلى الدرج وهي ترتدي وبجانبها والدتها التي تضع يدها على كتفها وهي تحاول تجعلها تهدأ لأجل إن لا تكشف خطتها وتنزل كل شيء.

تنظر غرام إليها وتنظر إلى مجموعة الكاميرات التي تلتقط إليها العديد من الصور، وترى أوس يصعد إلى الدرج ويقف أمامها ويمد يده إليها، لتضغط غرام على يدها ولا تمد يدها إليه، ليمسك أوس يدها بعنف شديد وتتألم غرام بشدة وتنظر إليه، ويبتسم أوس بتصنع ويسحبها معه إلى الأسفل ويذهب يجلس معها في المكان المخصص لهم. يقترب أوس منها ويقول بغضب شديد وصوت لا يصل سوى إليها: مش عايزة تمسكي إيدي يا غرام؟ الناس هتقول علينا إيه بالحركة دي؟

تسحب غرام يدها بقوة وغضب وتقول بهمس غاضب بشدة: أوعي تمسك إيدي ولا تقرب مني تاني، إنت فاهم؟ ينظر أوس إلى جميع ما يوجد في هذا القصر لكي يحضرون هذا الحفل الكبير وينظر إلى غرام ويبتسم بتصنع ويقول: ماشي يا غرام، تخلصي الحفلة دي وأنا أوعدك إني هندمك على كل اللي عملتيه النهاردة.

تنظر غرام إلى لين بتسأل متى سوف تفعل كما قالت إليها، لتميل لين برأسها بأنها تنتظر قليلاً، لتنفخ غرام بغضب شديد وتتلقى المباركات من الجميع على هذه الخطبة، وغرام لم تتحمل كل هذا وبعد فترة تنهض وكانت إن تذهب لكن يمسكها أوس من ذراعها ويقول بهمس إليها: إنتي رايحة فين؟ تسحب غرام ذراعها منه بغضب وتقول: رايحة الحمام، عندك مانع؟

ينظر أوس إلى الجميع ويضغط على يده بقوة كبيرة لكي يصبر عليها ولا يصفعها الآن أمام الجميع ويميل برأسه بخفة بأنها تذهب، وبالفعل تذهب غرام إلى الحمام وتدخل به، ترى يوجد بعض النساء الذي يعدلون هيئتهم وتذهب تقف أمام المرآة وتعدل الحلق الذي ترتديه في أذنها وتنظر إلى حالها في المرايا، وترى والدتها تدخل وتذهب إليها وتمسكها وتسحبها معها إلى الخارج وتذهب في الطريقة وتدخل المطبخ، ترى لا يوجد أحد لتعلم بأن والدتها تجهز كل شيء إليها فاليوم الجميع ينشغلون بهذه الحفلة، وهذه الفرصة الوحيدة إليها لتذهب.

تفتح لين الباب الخلفي الذي يوجد في المطبخ وتخرج منه، وترى سيارة توجد في الخارج لتذهب إليها وتقول بخوف وتوتر من الذي يحدث إذا علم والدها بالذي تفعله: روحي يا غرام، كل حاجتك في العربية والسواق هيوصلك على المطار، روحي على العنوان المكتوب في الورقة، روحي يلا بسرعة يلا. تضمها غرام بسرعة وقوة وتضمها لين بقوة أكبر وهي لا تعلم ماذا ينتظر ابنتها وتقول بحزن ودموع تلمع بعينيها: خلي بالك من نفسك كويس يا غرام، فاهمة؟

أومأت لها غرام وتركب السيارة ويقود السائق الذي تتفق معه لين على كل شيء السيارة بسرعة كبيرة لكي يصل بأسرع وقت وقبل أن يعلم عثمان الذي حدث. تنظر غرام إلى المرايا وترى والدتها تنظر خلفها بحزن شديد لتغلق عينيها بقوة كبيرة وتنظر بجانبها، ترى حقيبتها تمسكها وتفتحها وترى الأوراق الرسمية الخاصة بها، تنظر إليهم وتنظر أمامها، وبعد فترة قصيرة يصل السائق ويقول إلى غرام: يلا يا غرام هانم، لازم تلحقي الطيارة بسرعة.

تنزل غرام من السيارة وينزل السائق وينزل حقيبتها وتأخذها غرام منه وتدخل إلى هذا المطار وتفعل جميع الإجراءات وتصعد بعد وقت في الطائرة وتربط الحزام وتتقلع الطائرة بعد قليل.

تنظر غرام إلى الخارج وتنظر إلى الورقة اللي بيدها وتنظر داخلها وتنظر في الخارج وتنزل دموعها بحزن فهي كانت لا تريد إن يحدث كل هذا، تمسح دموعها وتعود برأسها إلى الخلف وتفكر في الذي يحدث إليها بعد إن تذهب إلى والدها الذي لا يعرف عنه شيء وتذهب هذه الفتاة إلى مصر الحبيبة لتبدأ معنا قصة حب.

كان يتسطح على الأريكة وهو يشرف من هذه السيجارة اللي بيده وينظر إلى سطح الغرفة، يشعر بالباب يفتح لينظر إلى الباب وينظر إلى سطح الغرفة مرة أخرى. يغلق هذا الذي دخل الباب ويذهب يجلس أمامه على الأريكة الأخرى ويقول: إيه يا عم، إنت مبتزهقش من الزفت اللي بتشرب في ده ليل نهار؟ ينظر جبل إلى السيجارة اللي بيده ويأخذ منها نفس كبير ويقول: ملقتش غيره يا ابن الحاج صابر. يبتسم موسى بحزن شديد منه ويقول: والله طب كويس يا صاحبي. وينهض

وكان إن يذهب لكن يقول جبل: خد يا رايح فين؟ روح اعمل شاي وتعال. موسى بغضب شديد: إنت يا لأ عايز تجنني؟ مش إنت ملقاش غير الحشيش معاك؟ خليك معاه وسيب موسى في حاله بقى. وكان إن يذهب لكن يقول جبل وهو ينهض: وحالك وحالي إيه يا موسى؟ يلف موسى إليه ويقول وهو ينظر إليه: الواضح إنه اختلف يا قاضي، والواضح كمان إن أنا وإنت طريقنا هيخ.

قطع حديثه جبل الذي لكمه بجميع قوته ليقع موسى على الأريكة، ويرمي جبل السيجارة ويذهب إليه ويمسكه من لاقة التشيرت ويقول بصوت عالي: إيه هو اللي اختلف يا لأ؟ إيه شعل الفاضية دي؟ عمر حالنا ما هيختلف يا أنت، من يوم ما جيت على الدنيا كنت شريكي في اللبن اللي رضاعته وطفحت معايا نفس اللبن، أوعي تيجي دلوقتي وتقولي الطريق اختلف علشان ممكن أقتلك فيها يا موسى، فاهم؟

ينفخ موسى بقوة ويقول: مش إنت لسه بتقول إنك ملقتش غير الحشيش معاك يا جبل؟ يتركه جبل ويبتعد عنه ويجلس على الأريكة ويقول: ملقتش غيره، اطلع في يا مش ملقتش غيره في حياتي، أنا مش قليل الأصل لدرجة دي. يبتسم موسى وينهض ويقول: كويس إنك عارف إنك قليل الأصل يا قاضي. يبتسم جبل ويقول: طب يا حيلتها روح هات طقم من عندك واكل وتعال نقضي السهرة هنا. يرفع موسى حاجبه باستغراب متصنع ويقول: ليه؟ إنت مش هتنزل عند صفصف ولا إيه؟

ينفخ جبل بقوة كبيرة ويقول: لا مش نازل، يلا روح اعمل اللي قولتلك عليه. ينهض موسى ويقول بغمزة وقحة: تعال نجيب حتة تنسلي بيها النهاردة ونعالي المزاج بدل القاعدة دي. ينهض جبل ويلكمه بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد: عايز تجيب حريم في شقتي يا أنت؟ إنت عارف لو حد شم خبر إيه اللي هيحصل؟ موسى بغيظ ووجع شديد من هذه اللكمات اللي أخذها من هذا القاضي اليوم: إنت اللي دماغك شمال، أنا كان قصدي حتة كيكة مش المعنى اللي إنت فهمته.

جبل بغضب: حتة كيكة هتتسلي بيها برضو يا غور يا لأ يلا، أنا مش ناقص هم على المساء. كان موسى إن يتحدث لكن يسمعون صوت دق على الباب وصوت يغني وهو يطبل على الباب، ليمسح جبل على وجهه ويقول: هي ليلة بايخة من أولها. يبتسم موسى ويذهب يفتح الباب إلى هذا ويدفعه بدر بعيد عن طريقه ويقول وهو يدخل: أوعي يا عم، خلينا نشوفكم وصلتوا لفين. وينظر إلى موسى وجبل ويشهق بصدمة متصنعة ويقول: إنتوا لبسين ليه؟ جبل بغضب شديد: قصدك إيه يا أنت؟

بدر بغيظ شديد: إنتوا مخبينهم صح، بس على مين ده؟ أنا بدر والله لا أطلعهم دلوقتي. ينهي حديثه ويذهب إلى غرف الشقة وهو يبحث على الذي يريده، ويغلق موسى الباب ويقول: خد يا حيوان هنا، تعال قولي بتدور على إيه؟ يخرج بدر من الغرفة ويقول بغضب شديد وهو يضع يده على خصره: إنتوا مش كنتوا جايين نسوان هنا؟ أنا عايز واحدة، أشمعنا إنتوا يعني تعملوا ده وأنا لا؟ ليه ابن البطة السودة أنا ولا إيه؟ يضربه

موسى خلف رأسه بقوة ويقول: اسكت يا زبالة، فضحتنا إن. قطع حديثه بدر الذي قال بصوت عالي: يعني بتعترف إنكم بتجيبوا نسوان الشقة يا موسى؟ يصفعه جبل بقوة ويقول: ما قالك اخرس يا أنت؟ وبعدين نسوان إيه يا حيوان اللي هنجبها في الشقة؟ يبتعد بدر عنه ويقول بغضب شديد: صاحبك اعترف بكل حاجة يا جبل، مفيش داعي تعمل نفسك بريء علشان خلاص أنا عرفت كل حاجة دلوقتي، يعني يا جاحد تجيب نسوان وتمتع نفسك من غير ما تعبر أخوك يا عم؟

والله ما كنت هديقك ولا كنت هتسمع صوتي، ليه تعمل فيا كده يا ظالم؟ حرام عليك والله. يبتسم جبل ويقول وهو ينظر إلى موسى: طير إنت واقفل الباب وارك كويس. يبلع بدر ريقه بصعوبة ويضحك موسى بخفة ويقول وهو يخبط على كتف بدر: تعيش وتاكل عليها مقدماً يا بدورة. ينهي حديثه ويذهب إلى الباب ليركض بدر إليه ويمسكه بسرعة ويقول: أوعي تسيبني معاه يا موسى، صاحبك هيقتلني، وحياة أمك خدني معاك.

يسحب موسى ذراعه منه ويقول: غور يا لأ، أنا مليش دعوة وإنت كده كده تستاهل، يولع فيك، احمد ربك إنها هتيجي على كده بس، سلام. ينهي حديثه ويذهب إلى الخارج ويغلق الباب، ينظر خلفه بدر بغضب شديد بأنه تركه ويسمع جبل وهو يقول: كنت بتقول إيه يا حيلتها؟ أمك سمعني كده تاني. يلف بدر إليه ويراه يرفع أكمام التشيرت

ليبلع بدر ريقه ويقول: لو يرضيك تيجي على واحد يتيم وضعيف ومكسور الجناح زيي أنا موافق، بس إنت قلبك أبيض وعمرك ما تيجي على واحد زيي صح؟ يقترب جبل ويقول: لا يرضيني عادي، وتعال هوريك دلوقتي. ينهي حديثه وكان إن يلكمه لكن يركض بدر بسرعة كبيرة ويقول بخوف: جبل أنا أخوك والله، أوعي تفكر تقتلني، صفاء هتزعل وهتقلبها مناحة وإنت عارف منحت أمك. يبتسم جبل ويقول: ومالها أهو تعمل حس للشارع أحسن ما نقعد كده من غير حاجة.

ينهي حديثه ويذهب إلى بدر الذي صرخ بقوة كبيرة ويركض إلى الباب ويركض إلى الخارج بسرعة كبيرة ويقول: منك لله يا ظالم يا مفتري، أنا الغلطان من الأول علشان عايز أفرفشكم يا عيلة واطية. يذهب جبل ويغلق الباب خلفه ويذهب إلى الأريكة ويتسطح عليها ويمسك سيجارة توجد على الطاولة ويشعلها ويأخذ منها نفس كبير وينفخ الدخان في الأعلى وهو ينظر إلى سطح الغرفة ويفكر بعدد أشياء. في خارج البلاد كان عثمان يغضب بشدة

ويقول بصراخ غاضب عالي: يعني إيه اختفت كده؟ غوروا دوروا عليها واوعوا ترجعوا من غيرها، فاهمين؟ أومأوا له الحراس بخوف شديد من هذا الذي يقف أمامهم ويذهبون إلى الخارج بسرعة. ينظر أوس إلى عثمان ويقول بغضب شديد: غرام هربت يا جدي، هربت علشان متتجوزنيش، ويا عالم يمكن تكون راحت مع حد من اللي تعرفهم في الحرام ومحدش عارف هتعمل إيه معاه بعد ما هربت. ينظر إليه عثمان وغضب العالم بأكمله في داخله ويظهر على ملامحه

وتقول لين بغضب شديد: اخرس، أنا بنتي أشرف منك ومستحيل تفكر تعمل حاجة زي دي، إنت اللي حيوان وتفكيرك زبالة. ينظر إليها أوس وكان إن يتحدث لكن يقول عثمان بصوت عالي: أومل تقدري تقولي بنتك فين يا لين هانم؟ بنتك جابت العار للعيلة كلها وخليت سيرتنا على كل لسان بسبب عملتها.

لين بغضب: إنت السبب، هي مكنتش عايزة أوس وإنت اللي أجبرتها وكنت عايز تجوزها، فامتجيش دلوقتي وتقول إن هي السبب، علشان كل مصيبة في حياتي كانت بسببك إنت يا عثمان، كل حاجة حصلتلي كانت من ورا أنانيتك وجبروتك، وبنتي مشيت وبعدت عن حضني بسببك، وأنا عمري ما هسمحلك على اللي عملتوا معايا يا عثمان.

عثمان بصوت هز أركان القصر: الحق عليا، كنت عايز أحميكي يا لين، كل اللي عملتوا كان لمصلحتك، افهمي ده، وبنتك الغبية عملت زي ما إنتي عملتي وعرضت كلامي، بكرة ترجع بتعيط وندمانة على القرار ده. تبتسم لين وتقول: لا يا عثمان مش هتندم، وحتى لو إيه اللي حصل معاها هيكون أرحم من إنها تتجوز حفيدك. تنهي حديثها وكانت إن تذهب لكن يمسكها عثمان ويقول بغضب شديد: إنتي عارفة بنتك راحت فين يا لين؟

تنظر إليه لين وتقول: بنتي هتعيش حياتها زي ما هي عايزة يا عثمان، هتعيش مبسوطة، أنا مش هسمح إنك تدمر حياتها زي ما عملت مع أمها، قدر غرام هيكون غير قدري علشان هتطلع من جحيمك اللي عيشتنا في ط. قطع حديثها عثمان الذي صفعها بقوة كبيرة وقال وهو يمسكها بقوة من ذراعها: لا يا لين، بنتك هترجع ومش هسمح إنها تعيش بره البيت ده، كتير هترجع وهتتجوز ابن خالها غصب عن عينك وعينها. تبتعد لين عنه وتقول

ودموعها تستعد للنزول: هتفضل طول عمرك مش بتفكر غير في نفسك يا عثمان، مش مسمحلك على كل اللي عشت في بسببك. وكانت إن تذهب لكن تلف وتنظر إليه وتقول: وأه أنا أبويا مات من يوم ما قتلت أبوه، بنتي في عينها يا عثمان، اعرف إنك هتخسر كل حاجة في حياتك وهتموت لوحدك من اللي بتعمله ده يا عثمان باشا. تنهي حديثها وتركض إلى الأعلى، وينظر خلفها أوس بغضب شديد ويقول وهو ينظر إلى عثمان: عجبك كل اللي بيحصل يا جدي؟

عمتي هي اللي مشجعة غرام تهرب ومش بعيد تكون عارفة هي فين دلوقتي. ينظر إليه عثمان ويقول وهو ينظر أمامه: هعرف هي فين وهرجعها وهتتجوزها يا أوس، غرام مش هتكون غير ليك وده وعد من جدك. يبتسم أوس وهو يثق بهذا الجد لحد كبير فهو يعلم بأنه إذا يريد يفعل شيء سوف يفعله ولا تفرق معه شيء، ينظر إلى عثمان وهو يخطط لفعل الكثير من الأشياء اللي لا يعلم بها أحد سواه.

كانت تجلس على السرير وهي تبكي بقوة كبيرة على ما حدث بها وبابنتها اللي جعلتها تبعد عنها وهي لا تريد ذلك، فهي فعلت هذا غصب عنها لكي لا تجعل ابنتها تتزوج وتنتزع حياتها وتدمر كما تدمرت حياتها في السابق. تنظر أمامها وتقول: مش هسمحلك تخرب حياتها يا عثمان، كفاية اللي حرمتني منه وخليتني مقدرش أقرب منه، كفاية اللي عملته فيا لحد النهاردة، غرام هتعيش حياتها وهتكون مبسوطة حتى لو بعيد عني.

تنهي حديثها وتمسح دموعها وتنظر إلى الألبوم اللي بيدها وتنزل دموعها بغزارة شديدة وهي تضع يدها على وجه صورة شخص توجد في هذا الألبوم وتنظر أمامها، وتذهب تمسك هاتفها بسرعة وتنظر إلى رقم يوجد في الهاتف وتذهب تغلق الباب عليها جيداً وتدق إلى هذا الرقم الذي فتح عليها بعد قليل وتقول لين دون مقدمات: غرام نزلت مصر النهاردة. وتنتظر تسمع الطرف الآخر لتغلق عينيها وتقول: عايزك تحميها وتكون معاها، هي متعرفش أي حاجة من اللي حصلت.

تسمع لين الطرف الآخر وتقول بدموع: أوعدني إنك مش هتسيب غرام وإن بنتي هتكون في أمان في رقبتك، غرام صغيرة ومش عارفة حاجة. وتستمع إليه وتبتسم وتقول: مش عارفة أشكرك إزاي، معرفش من غيرك كنت هعمل إيه بجد. تسمعه وتغلق الهاتف وتنظر إلى الهاتف وتنظر أمامها وهي تفكر في الذي تريد تفعله بعد الآن وحديثها مع هذا الشخص. يخرج من الحمام بعد إن استحم وهو عاري الصدر ويمسك منشفة في يده ويجفف بها شعره، ينظر إلى الذي تجلس على الأريكة

وينظر إلى الغرفة ويقول: موسى راح فين؟ تبتسم هذه السيدة وتقول: طلع يشوف حاجة وراجع تاني. يرمي جبل المنشفة على الكرسي ويذهب يجلس أمام الطعام وياكل لقمة وهو ينظر أمامه، وتنهض هذه السيدة وتجلس بجانبه وتقول: إنت زعلان مني يا جبل؟ ينظر جبل إليها وياكل لقمة أخرى ويقول: وهزعل ليه يا صفاء؟ مفيش حاجة مستاهلة الزعل. تضع

صفاء يدها على كتفه وتقول: إنت عارف إني مش عايزة غير مصلحتك يا جبل، وعارف إني مش عايزة غير إني أشوفك سعيد في حياتك. ينظر إليها جبل ويقول ببرود: مش إنتي عايزني أتجوز بنت أخوكي؟ قولتلك هتجوزها يا صفاء، مفيش داعي لكل اللي بتعملي ده، أنا عطيتك كلمة خلاص. وينهض وكان إن يذهب لكن تقول صفاء: جبل بلاش تعاملني كده يا ابني، أنا أمك.

يبتسم جبل ويقول: أمي بس مش فاهمني يا صفاء، أمي ومش عايزة ولا شايفة غير اللي هي عايزة، وأنا هعملك اللي إنتي عايزة وهتجوز وده اللي يهمك، سيبيني أشوف حالي بقى. ينهي حديثه ويسحب يده منها ويمسك التشيرت اللي يوجد على الكرسي ويرتديه وتقول صفاء وهي تريد إن تبكي لكن غصب عنها تفعل ذلك: طب هتتجوزها إمتى يا جبل؟ ينظر إليها جبل ويقول: أظبط أومري وبعدها أقولك إمتى، دلوقتي متسألنيش السؤال ده تاني.

ويعدل لاقة التشيرت وتقول صفاء ودموعها تنزل غصب عنها فهو لا يعاملها بهذه الطريقة منذ إن خلق على هذه الدنيا وهذا صعب بنسبة إليها: جبل إنت ابني الكبير، بلاش تعمل فيا كده، أنا مليش غيرك في الدنيا وأموت لو عاملتني أو كرهتني كده، بلاش علشان خاطري. ينظر إليها جبل ويذهب ويتسطح على الأريكة ويضع رأسه على قدمها وتضع صفاء يدها على رأسه وتمسح على شعره ويغلق جبل عينيه لفترة طويلة، وتقطع صفاء هذا الصمت بعد فترة وهي تقول.

متزعلش مني يا جبل أنت عارف إنك أغلى حاجة في دنيتي واللي بعمله والله علشان أشوفك مبسوط بس. يبتسم جبل وهو مازال يغلق عينيه ولا يتحدث. ويسمع صوت فتح الباب وتنظر صفاء إلى الذي فعل ذلك تراه موسى الذي قال بصدمة مصطنعة: -أخص عليكي يا صفاء يعني تقوليلي روح هات عصير والقيكي قاعدة تحبي في ابنك أنتي بقيتي قاسية أوي يا ولية. تمد صفاء يدها إليه وتقول: -تعال يا عين أمك.

يذهب موسى ويتسطح على الأريكة الناحية الأخرى ويضع قدمه على خشب الأريكة. وتضع صفاء يدها الأخرى على رأسه وتمسح على شعره وتبدأ تقرأ به هو وجبل الذي مازال يغلق عينيه ولم يتحدث أو ينطق بكلمة واحدة فهو يوجد لديه الكثير من الأشياء التي تشغل باله وتجعله يفكر بها الكثير من الوقت.

تخرج هذه الفتاة من المطار بعد وقت طويل من السفر وتنظر إلى الطريق وتبتسم وهي تشعر بالراحة الشديدة بهذه البلد وتشعر بأنها كانت مقيدة بالحديد والآن حرة من كل شيء لا يوجد لديها قيود أو أحد يتحكم بحياتها أو يتحكم بشيء تريده فهي تشعر بأنها الآن تفعل ما تريده دون أن أحد يتحدث معها وهذا الشعور رائع حقا (ده احنا هنشوف بلاوي مع بعض 😂)

تنظر إلى ملابسها وهي مازالت ترتدي فستان الخطبة لتنفخ بقوة كبيرة وتذهب تشير إلى سيارة أجرة ويقف إليها السائق وينزل من السيارة ويمسك حقيبتها ويضعها في السيارة. وتركب غرام السيارة وتعطي العنوان إلى هذا السائق ويقود السائق السيارة إلى العنوان الذي ذكر. وتنظر غرام إلى هاتفها الذي تغلقه وتنظر أمامها وتتنهد بقوة كبيرة وبعد فترة طويلة من القيادة تقف السيارة في مكان لتنظر غرام إلى السائق وتقول: -إيه اللي حصل.

ينظر إليها السائق من المرايا باستغراب فهو كان يعتقد أنها ليست مصرية من ملابسها وشكلها ويقول: -هشوف إيه اللي حصل يا أنستي. أومأت له غرام وينزل السائق وينظر إلى عجلات السيارة ويرى اثنتين ينتنزعان ليقول إلى غرام: -في عجلتين عايزين يتبدلوا وأنا معنديش إستبين. تنزل غرام من السيارة وتقول: -يعني إيه مش فاهمة. ينفخ السائق ويقول: -يعني شوفي تاكسي تاني أنا مش هقدر أوصلك على المكان اللي أنتي عايزاه.

تنظر غرام حولها ترى يوجد عدد كبير من الأشخاص ينظرون إليها فهي توجد بمكان يوجد به مجموعة شباب وسيارات عديدة لا تعرف لماذا توجد لتبلع ريقها وتنظر إلى السائق وتقول: -طيب احنا فين دلوقتي. السائق: -في موقف السلام أنتي محتاجة نص ساعة وتوصلي المكان اللي أنتي عايزاه ممكن تخدي توك توك من هنا هيوصلك على المكان اللي أنتي عايزاه علشان صعب تلاقي تاكسي هنا هنزلك الشنطة. ينهي حديثه ويذهب لكي ينزل إليها الحقيبة من السيارة.

تنظر غرام إلى جميع من ينظرون إليها منهم بصدمة ومنهم بشهوة ومنهم بإعجاب ومنهم هيام فيوجد عدد كبير من الأشخاص الذين ينظرون إليها وهم لا يصدقون بأن يوجد فتاة كهذه في هذا الموقف. تنظر غرام أمامها وهي تحاول أن تمسك حالها ولا تخاف من كل هذه النظرات فهي لا تعرف ماذا يريدون منها ولماذا ينظرون إليها هكذا. ويأتي السائق بالحقيبة وتخرج غرام عدد من النقود وتعطيها إلى هذا السائق الذي نظر إلى النقود فهم عملة ليست عملة البلد ورقم

كبير ليأخذها منها ويقول: -شكرا يا أنستي تحبي أجيبلك توك توك. تنفخ غرام فهي لا تعرف ما الذي يتحدث عليه وكانت تمسك حقيبتها لكن تراه الذي يمسكها منها ويقول: -اتفضلي يا هانم معايا أنا هوصلك على المكان اللي أنتي عايزاه. تنظر إليه غرام تراه شاب يوجد بوجهه جرح كبير ومن الواضح عليه بأنه خبيث من نظرته لتقول وهي تمسك حقيبتها: -لا مش عايزة حاجة. وتسحب الحقيبة وكانت تن ذهب لكن يقف هذا الشاب أمامها ويقول:

-ليه بس كده يا مزة تعالي معايا وأنا هبسطك أوي متقلقيش. ينهي حديثه بغمزة وقحة بشدة ليغضب غرام منه وتقول بغضب: -ابعد عني أنا عارفة طريقي مش محتاجة منك حاجة. وكانت تن ذهب لكن يمسك الشاب يدها ويقول: -اسمعي مني وتعالي بالزوق أحسن ما أعمل حاجة متعجبكيش. تسحب غرام يدها منه بعنف وتبتعد عنه وكانت تن سقط لكن تخبط بجسد قوي بشدة جعلها تعود إلى الخلف وكانت تن سقط لكن يمسكها هذا قبل أن تسقط.

وتقترب غرام منه بشدة وتغلق عينيها بقوة كبيرة وهي لا تعرف ماذا تفعل فهي تخاف من هذا الشاب بشدة وتشعر بأنه سوف يفعل بها شيء سيئ الآن. ينظرون الجميع إلى هذا الشاب وينظر إليهم ويبتعد عنها قليلاً وينظر إليها وينظر إلى ملابسها من الأسفل إلى الأعلى وينظر إلى وجهها ويقول وهو ينظر إلى جميع من يقفون وينظرون إلى غرام: -في إيه يا لا منك لي إيه اللمة دي على الصبح.

يقترب هذا الشاب من غرام وكان ين يمسك يدها لكن يمسك الشاب الآخر يده قبل أن تلمس يدها. ينظر إليه الشاب ويبلع ريقه ويقول: -تلزمك دي يا قاضي. ينظر إليه القاضي وينظر إلى غرام ويضغط على يده هذا الشاب بقوة كبيرة ويقول: -غور من وشي يا $$$$ مش ناقصين قرف على الصبح. ينهي حديثه ويترك يده ليذهب هذا الشاب دون كلمة أخرى. تنظر غرام إلى القاضي وتعود شعرها خلف أذنها وتقول: -مرسي مكنش راضي يسيبني من الصبح. يرفع جبل حاجبه ويقول:

-أنتي إيه اللي جايبك هنا يا بت أنتي. غرام بغضب: -بس متقولش بت دي وأنا جاية علشان أشوف بابا بس. جبل وهو يشير عليها من الأسفل إلى الأعلى: -وبابا قابل بالبسك ده عادي ولا القروض مظبوطة عليه أوي. تغضب غرام أكثر وتقول: -أنت بتقول إيه. ينفخ جبل بقوة كبيرة ويقول: -اخلصي يا بت وقولي عايزة مين علشان نخلص من أم الحوار ده على الصبح.

تنظر غرام حولها وترى أن جميع من يوجدون لا يستطيعون النظر إليها وهي تقف مع جبل فهم يعتقدون بأنه يعرف من هي لتعلم بأن هذا القاضي هو من يساعدها لكي تذهب إلى والدها ولا أحد يفعل بها شيء لتنظر إليه وتقول: -عايزة (صابر العدلي)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...