"نذهب إلى عشق، كانت راكبة سيارتها ومعها السائق، وخلفها سيارة الحرس. كانت ذاهبة لمقابلة صديقة لها. رن هاتفها برقم همس، فتحت الخط عليها. "تؤامتي حبيبتي، أي أخبارك؟ " قالت عشق. "انتي فين يا عشق؟ أنا عاوزاكي، أرجوكي،" قالت همس ببكاء. "مالك يا همس؟ حصل لك حاجة؟ " قالت عشق بقلق. "آه، أنا اعترفت بحبي ليامان. أنا مش عارفة إزاي عملت كده يا عشق، أنا غبية وضعيفة. أرجوكي تعالي، محتاجة أترمي في حضنك أوي،" قالت همس ببكاء.
"حاضر يا همس، أخلص مشواري اللي أنا رايحاه وهاجي علطول، مش هتأخر يا حبيبتي. اهدي شوية،" قالت عشق بحزن. "متتأخريش عليا يا عشق،" قالت همس. "حاضر يا حبيبتي، مش هتأخر،" قالت عشق. ثم أغلقت الهاتف وكانت حزينة على أختها همس. "ياريت بأيدي أعمل حاجة يا همس. آه يا يامان يا غبي، إزاي مش حاسس بأختي. أنا لازم أعمل خطة وأخليه يحبها،" قالت عشق بصوت واطي. قطع حديثها صوت السائق يقول: "وصلنا للمكان يا عشق هانم."
"قولتلك يا انكل شكري قبل كده إني اسمي عشق بس بلاش هانم دي، مش بحبها،" قالت عشق بضيق. "خلاص نسيت يا عشق، أسف،" قال شكري. "سماح المرة دي،" قالت عشق بمزح. ثم فتح الحراس لها باب السيارة ونزلت عشق. نظرت إلى الأوتيل الفخم انبهرت بشدة من جماله. "واو، إيه الأوتيل الجميل ده؟ " قالت عشق بانبهار.
ثم ضبطت ملابسها وحالها ودخلت إلى الأوتيل. كانت عشق تدخل بخطوات واثقة. دخلت إلى الريسبشن وكانت تدور على صديقتها لترها، ولم تراها نهائي. فجأة أتى صوت من خلفها. "Eshq" التفتت عشق لترى صديقتها، لقد عرفت صديقتها من صوتها. ركضت عشق إلى صديقتها واحتضنتها بحب. "لقد اشتقت لكِ يا جيسي،" قالت عشق. "كيف حالك؟ اشتقت لكِ كثيرًا،" قالت جيسي. "الحمد لله، انتي كيف حالك؟ ولماذا لم تخبريني أنكِ قادمة إلى مصر؟ " قالت عشق.
"قلت أنني سأجعلها مفاجأة لكِ،" قالت جيسي. "أخبريني ما هو سبب مجيئك إلى مصر فجأة؟ أنتِ تقريبًا لم تأتِ إلى مصر على الإطلاق،" قالت عشق. "أخي هنا لديه عمل، واتفقنا أنا وزوجي وأخي على أن يسافروا أولاً وأنا أتبعهم. انتظري، سأعرفك على أخي وزوجي،" قالت جيسي. ابتسمت لها عشق. ثم نادت جيسي على أخيها بصوت عالٍ. "جواد،" نادت جيسي بصوت عالٍ. كان جواد واقفًا يتحدث في الهاتف. أول ما سمع صوت أخته تنادي عليه، التفت لها وذهب نحوها.
عشق كانت أمسكت هاتفها وبعثت رسالة لهمس أنها سوف تتأخر. وقالت له أن ينام لحين أن تأتي. "أقدم لكي يا عشق أخي حبيبي، وأعرفك يا جواد صديقتي عشق،" قالت جيسي. رفعت عشق رأسها لتري جواد. اتصدمت أن هذا أخو صديقتها الذي تسبب في قتلها قبل ذلك. معقول هذا السفاح يكون أخو صديقتها؟ لم تصدق. وجواد هو الآخر اتصدم أن عشق التي مأمور بقتلها تكون صديقة أخته. "من المستحيل أن يكون هذا أخوكِ يا جيسي،" قالت عشق. "انتي تعرفيه يا عشق؟
" قالت جيسي باستغراب. "لا،" قالت عشق بتوتر وخوف. "لن تقولوا مرحبًا لبعضكم البعض؟ " قالت جيسي. مد جواد يده باتجاه عشق وقال بمكر: "أهلاً وسهلاً بيكي يا آنسة عشق." عشق كانت متوترة وخائفة ومصدومة. مدت يدها لتصافحه وكانت ترتجف يدها. "إزاي انت تكون أخو جيسي؟ استحالة، بجد مش قادرة أصدق،" قالت عشق. "لا صدقي،" قال جواد بخبث. "وياترى اختك تعرف إنك قاتل ومجرم ولا لأ؟ أظن إنها متعرفش، تحب أعرفها؟ " قالت عشق بغضب.
"اللورد مش بيتهدد يا قطة،" قال جواد ببرود. "بليز اتحدثوا باللغة الإنجليزية لأني لا أفهم ما تقولوه،" قالت جيسي. امسك جواد ذراع جيسي وأخذها بعيدًا عن عشق. "من أين تعرفي صديقتك هذه؟ " قال جواد. "تعرفت عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لماذا تسأل؟ أنت تعرفها من قبل؟ " قالت جيسي. "لا،" قال جواد. عشق كانت جالسة تنظر إليهم ولم تصدق أنهم أخوات. لم يشبهوا بعض نهائي. "إزاي السفاح ده بيكون أخو جيسي؟ بجد هتجنن،" قالت عشق.
قامت عشق ونادت على جيسي، وأتت جيسي لها. "لقد اتصل بي والدي وكان بحاجة إليّ بشكل عاجل. يجب أن أذهب،" قالت عشق بكذب. "لم أتمكن من الجلوس معكِ،" قالت جيسي بحزن. "سنلتقي بالتأكيد مرة أخرى، باي،" قالت عشق. "انتظري قليلاً. جواد، اذهبا معًا واصطحباها إلى سيارتها،" قالت جيسي. "لا لا، سأذهب لوحدي، باي،" قالت عشق بخوف. ثم ركضت عشق وهي مرعوبة. وهمست جيسي لجواد. "اذهب خلفها والحقها يا جواد،" قالت جيسي.
نظر لاخته، ثم ذهب خلف عشق ووضع يده في جيبه. "يا إلهي، إنهم لطيفون جدًا معًا، ولكن هل ستوافق عشق على جواد؟ ولماذا لا، أخي لطيف جدًا،" قالت جيسي. قطع حديثها أحد يحاوطها من الخلف يقول: "حبيبي ماذا تفعلِ؟ اتفظعت جيسي وقالت: "خليل، لقد أخفتني." "سوري، حبيبتي، هل قابلتِ صديقتك؟ " قال خليل بحب. "نعم قابلتها. لماذا تأخرت في الوصول؟ أردت أن أعرفك عليها،" قالت جيسي.
"سوري، كان لدي عمل كلفني به أخوكِ. صحيح، أين أخوكِ الذي لا يرحم؟ " قال خليل. "ذهب ليوصل صديقتي خارج الفندق،" قالت جيسي بمزح. "نعم، لقد ذهب اللورد بنفسه ليوصل صديقتك إلى خارج الفندق،" قال خليل. "آه ذهب ليوصلها. أنا متعبة، سأذهب إلى غرفتي لأرتاح قليلاً،" قالت جيسي. "خذيني معكِ قبل أن يعينني أخوكِ في وظيفة أخرى،" قال خليل. "نذهب لجواد وعشق. عشق لاحظت جواد كان يلاحقها وهي خائفة بشدة منه. "خدي بالك لتقعي،" قال جواد بخبث.
وصلت عشق إلى خارج الأوتيل وكان في درج. كانت مركزة فقط على جواد الذي يلاحقها. لم تنتبه على الدرج. وبدون سابق إنذار قدم عشق التوت وكانت ستقع، لكن جواد لاحق بها وأمسك يدها ثم جذبها إلى أحضانه. حاوطها بذراعه بإحكام وعشق توترت وشعرت بالخجل ووجهها احمر بشدة. لأول مرة تكون قريبة من رجل هكذا. كان جواد يراقب تغيرات وجهها وخجلها وابتسم بمكر. "هو أنا مش قولت ليكي خدي بالك لتقعي. لدرجة دي خايفة مني؟ " قال جواد.
"ومين قالك إني خايفة؟ وبعدين انت ماسكني كده ليه؟ ابعد عني،" قالت عشق بشجاعة. فجأة قرب جواد منها أكثر ثم همس بجانب أذنها. "انتِ مرعوبة ومش خايفة بس،" قال جواد. حاولت عشق أن تبعد وزقته لكن لم تقدر. "لو سمحت ابعد. ممم مينفعش كده،" قالت عشق. بعد جواد عنها وعشق ابتعدت عنه بمسافة. ثم رفعت إصبعها له وقالت بشجاعة: "على فكرة أنا مش خايفة. مين انت عشان أخاف منه؟ انت اللي المفروض تخاف مني. انت متعرفش أنا بكون بنت مين."
قاطعها جواد ببرود وقال: "نزلي صباعك لاكسره وصوتك يوطى. أنا محدش يعلي صوته عليا. وعارف انتي بتكوني مين. بس انتي اللي مش عارفة أنا اللي مين، وممكن أعمل فيكي إيه." كانت عشق تبتعد للخلف بخوف وقالت: "هتعمل إيه؟ انت متقدرش تعمل حاجة. إحنا في الشارع وفي أمن موجود وغير حراسي اللي واقفين هناك. ممكن بإشارة مني يجوا ويضربوك."
"مش قولتلك انتي متعرفنيش. أنا ممكن أقتل بدم بارد وفي أي مكان وسبق وعملتها وانتي موجودة ساعتها أكيد فاكرة،" قال جواد ببرود. "انت بتخوفني وبس. انت مش هتقدر تعمل حاجة،" قالت عشق. فجأة شعر جواد أن في حركة غير طبيعية. بدأ ينظر حوله يمين ويسار. "انت بتبص يمين وشمال كده ليه؟ اسمع، انت مش هتقدر تعمل فيا حاجة المرة دي،" قالت عشق بخوف.
كان جواد ينظر إلى المبنى أمام الفندق. لاحظ شيئًا بجوار المبنى، فهم علطول أنه قناص. والقناص كان متخفي جدًا ووضع البندقية في اتجاه عشق. عرف جواد أن هذا القناص تبع رفاعي بعثه ليقتل عشق. القناص كان موجه سلاحه على عشق وضغط على البندقية وأطلقت الرصاصة اتجاه عشق.
بسرعة وضع جواد عشق خلفه وبعدها. والرصاصة أتت في مدخل بوابة الأوتيل. الناس كانت تركض وتصرخ وعشق خافت بشدة. والحراس أتوا إلى عشق وجذبوها وكانوا مغطينها. وكانت هي مركزة على جواد وعيونهم في عيون بعض. "ركبت عشق السيارة وذهبت. كانت تفكر: هو حماها ليه من عدة ثواني كان يهددها بالقتل. "يعني أنا أفهم إيه دلوقتي؟ يعني هو شرير ولا طيب؟ أنا مش فاهمة حاجة. وبعدين معقول تكون الرصاصة دي متوجه ليا أنا؟ مين يا ترى اللي عاوز يقتلني؟
لا أكيد مش قصده أنا. أكيد هو آه هو اللي شرير والناس مش بتحبه وعاوزة تموته،" قالت عشق بصوت واطي. "عند جواد. فجأة شخصية اللورد ظهرت وركض إلى القناص الذي ما زال يركض ويهرب. كان خائفًا بشدة من اللورد. كان القناص يركض لم يرَ أمامه، كان ينظر إلى خلفه بخوف. فجأة خبط في شيء صلب. القناص نظر إلى اللورد بخوف. "ابوس إيدك سيبني أعيش، أنا عندي أولاد،" قال القناص بخوف. "مين بعتك؟ " قال اللورد ببرود. صمت القناص لم يرد.
"انطق، مين اللي بعتك؟ " صرخ اللورد. "يعني انت مش عارف مين؟ " قال القناص بخوف. "لا عارف، عاوزه أسمعها منك،" قال اللورد بخبث. "رفاعي بيه هو اللي أمرني،" قال القناص بخوف. ابتسم اللورد بخبث وقال بصوت واطي: "ماشي يا عمي العزيز. بدأت تلعب من ورايا." ثم قال للقناص: "قولتلي إنك عاوز تعيش وعندك أولاد."
"آه، ابوس إيدك سيبني أعيش. ولادي لسه صغيرين. اللي انت عاوزه هعمله ليك. أنا من إيدك دي لإيدك دي، ابوس رجلك يا اللورد باشا ارحمني،" قال القناص. برود وبزهق، رفع اللورد سلاحه وأطلق رصاصة في نصف رأسه. ووقع القناص جثة هامدة. "ياساتر، رغاي أوي،" قال اللورد بزهق. أتى صوت من خلفه يقول: "يا خي، حرام عليك. الراجل بيقول عنده أولاد، انت إيه قلبك مات أوي كده؟ طب لما القتل بالسهولة دي عندك، مقتلتهاش ليه؟ ما كانت جنبك وقصاد عينيك."
التفت اللورد ورأى خليل الذي كان يتحدث. "هقتلها يا خليل، وأنا بنفسي اللي هنفذ، بس في الوقت المناسب،" قال اللورد ببرود. والتفت ليذهب، ثم قال: "ابعت حد يبعد القناص ده لرفاعي. وخليه يقوله مش اللورد اللي يتلعب بي، يا عمي العزيز. أهم حاجة كلمة عمي العزيز، سامع يا خليل؟ ثم ذهب اللورد. كان خليل يبرطم ويقول: "أووه يا رب صبرني. إيه البني آدم ده؟ إزاي ده أخو جيسي؟
والله أنا اللي مصبرني عليه إن جيسي مراتي. يا ساتر. قال أهم كلمة عمي العزيز. ربنا ياخدك انت وعمك في يوم واحد. أووه." "نذهب إلى تولين. ذهبت إلى خارج المول وتوجهت إلى سيارتها. فتحت الباب لتركب، لكن أحد أمسك ذراعها بقوة وجذبها. كانت تولين تظنه مصطفى، ثم قالت: "انت عاوز مني إيه؟ إيه ده؟ فراس؟ "مفاجأة حلوة مش كده يا حبيبتي،" قال فراس. شعرت تولين بالخوف بشدة، ثم قالت: "آآآ انت طلعت إمتى من السجن؟
"امبارح يا تولي. اتفاجأتي صح؟ أنا قاصد أعملها ليكي مفاجأة،" قال فراس. زقته تولين بعيدًا عنها بخوف وقالت: "ابعد عني وامشي من هنا." مسك فراس ذراع تولين بقوة وقال: "مش همشي غير لما أصفّي حسابي معاكي. انت شكلك نسيتي إني انتي السبب في إني اتحبس." كانت تولين تحاول تفك يده على ذراعه، ثم صرخت وقالت: "ساعدوني، عاوز يخطفني." "اخرسي، إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ " قال فراس بغضب.
"لو مبعدتش وسيبتني أمشي، صدقيني هصرخ وألم عليك الناس،" قالت تولين. فجأة رأت تولين مصطفى قريبًا منهم. قررت تستنجد به. "مصطفى، أرجوك تعالي ساعدني،" صرخت تولين. "مصطفى مين؟ بصي، صرخي من هنا لبكرة يا تولين، محدش هيقدر ياخدك مني. أنا هنتقم منك ومن أبوكي اللي حبسني. أنا هوريكم هعمل إيه،" قال فراس. "أوعى يا خي، بلا تنتقم بلا بتنجان. انت متقدرش تعمل حاجة. ابعد عني بقى،" قالت تولين بغضب.
"لا مش هبعد. اللي عندك اعمليه، صرخي براحتك،" قال فراس. أخيرًا وصل مصطفى إليهم ووضع يده على فراس. "سيبها وابعد عنها،" قال مصطفى. "انت مين يا أخينا أنت؟ واحد وخطيبته بيتخانقوا، فيه حاجة؟ " قال فراس. "خطيب مين يا مجنون؟ لا يا مصطفى متصدقهوش، ده مجنون عقليًا. أبوس إيدك ساعدني وخلي يسيبني،" قالت تولين. كان مصطفى في حيرة، مش عارف يصدق حديث مين فيهم. ومش عارف يدخل ولا لأ. قرر في الأخير يدخل.
فك مصطفى فجأة يد فراس من على ذراع تولين. وركضت تولين خلف مصطفى. "انت قد اللي عملته ده؟ " قال فراس بغضب. "آه قده. اللي عندك اعمله،" قال مصطفى ببرود. "طيب، انت اللي جبته لنفسك،" قال فراس بغضب. أخرج فراس من جيبه سكين صغير (مطوة) وبدأ يقربها من مصطفى. "ابعد أحسن ليك، صدقني أنا مجنون وممكن أموتك،" قال فراس بتهديد. "انت فعلاً مجنون وتستحق تكون في السجن طول،" قالت تولين. "اخرسي يا بنت***، والله لأموتك،" قال فراس بغضب.
توجه فراس إليها بجنون وكان سيضربها بالسكين في جنبها، بس وقف مصطفى قصادها وأخذ الضربة بدالها. أخرج فراس السكين من جنب مصطفى ورمى السكين على الأرض. وبدأ يشد شعره بجنون. ثم قال: "أنا معملتش حاجة. انتي السبب يا تولين. انتي السبب." كانت تولين تبكي ومسكت مصطفى ووضعت يديها على الجرح. "منك لله يا بعيد. مصطفى، أبوس إيدك خليك معايا، خليك فايق،" ثم صرخت. ركض فراس بخوف وذهب. "حد يطلب الإسعاف؟ بتتفرجوا على إيه؟ " صرخت تولين.
كان في ناس كتير واقفة بعد ما مصطفى وقع. بدأوا يطلبوا الإسعاف. ووالدة مصطفى وإخواته كانوا خارجين من المول ليروا مصطفى الذي تأخر عليهم. "هو أخوكم راح فين؟ " قالت والدة مصطفى. "مش عارفة يا ماما. معقول يكون مشي؟ " قالت سجده. "إزاي يعني يمشي ويسيبنا؟ رني كده عليه يا ماما،" قالت سمر. رنت والدة مصطفى على هاتفه كثيرًا. لم يوجد رد. قلقوا كثيرًا على مصطفى. "أنا قلبي مقبوض. روحوا شوفوا أخوكم راح فين،" قالت والدة مصطفى.
ذهبوا لمسافة ما عن المول. وفجأة والدة مصطفى رأته واتصدمت. ابنها واقع على الأرض وسائح في دمائه. صرخت والدة مصطفى وقالت: "يلههههههوي ابني." "فينو يا ماما؟ ومالك صرختي كده ليه؟ " قال إخوات مصطفى. أشارت والدة مصطفى بيدها على مصطفى. ونظر إخوته إلى المكان الذي أشارت إليه والدتهم واتصدموا. "عاااا مصطفى،" صاحت سجده. ثم ركضوا نحوه وجلسوا على الأرض. والدة مصطفى أخذته في حضنها. "ابني حصل لك إيه؟
رد عليا يا مصطفى،" قالت والدة مصطفى. نظرت سمر إلى تولين بغضب وضربتها بقوة في ذراعها. "عملتي في أخويا إيه؟ " قالت سمر. "أخوكي؟ " قالت تولين بصدمة. "آه أخويا. انطقي مين عمل كده؟ انتي اللي عملتي كده في أخويا؟ " صاحت سمر. سكتت تولين ولم ترد عليها.
بعد فترة وصلت سيارة الإسعاف. نزل المسعفون بسرعة وتوجهوا إلى ترولي وأخذوا مصطفى. ركب والدته وإخواته معه وكانوا يبكون بشدة على أخيهم. وتوجهت تولين إلى سيارتها وذهبت خلف سيارة الإسعاف. وكانت تبكي. ثم اتصلت على يامان. "الوو يا تولين،" رد يامان. كانت تولين تبكي وقالت: "يامان، لو سمحت ساعدني. عاوزاك تيجي ليا على مستشفى." "مستشفى؟ ليه؟ حصلك حاجة؟ " قال يامان بقلق. "لما تيجي هقولك. متقولش حاجة لماما ولا بابا."
"ماشي يا تولين. مسافة السكة وهتلاقيني عندك." وبعد حوالي ربع ساعة، وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى. والممرضين والدكاترة ركضوا إلى ترولي وأخذوا مصطفى بسرعة إلى الطوارئ. ودخل غرفة العمليات. كانت تولين واقفة تبكي وشعرت بالندم أنها أدخلته في حل مشكلتها. ولومت حالها كثيرًا. "يا رب الطف بنا وخرج ابني بسلامة. متوجعش قلبنا عليه، إحنا مالناش غيره،" قالت والدة مصطفى. توجهت سجده إلى والدتها وساندتها لتجلس على مقعد.
"اهدي يا ماما. إن شاء الله مصطفى هيخرج وهيكون كويس،" قالت سجده. توجهت سمر إلى تولين: "أنا عاوزة أعرف هو كان معاكي. اللي حصل. انتي اللي عملتي كده في أخويا. هو كان رايح وراكي." "أنا مش قادرة أتكلم، أرجوكي سيبيني، أنا فيا اللي مكفيني،" قالت تولين. "والله لو حصل حاجة لمصطفى، ما هسيبك في حالك،" قالت سمر. قطع كلام سمر بنداء يامان لها. وتولين التفتت له وارتمت في حضنه. "حصل حاجة؟ فيكي حاجة؟ " قال يامان بخوف.
وبدأ يتفقدها بخوف. "اهدي يا يامان، أنا كويسة،" قالت تولين. كانت تولين تنظر إلى سمر التي كانت تنظر لها بكره. ثم قالت ليامان: "تعالي يا يامان معايا، هفهمك كل اللي حصل." وقفوا بعيدًا عن عائلة مصطفى وقصت كل شيء صار معها ليامان. وكانت تبكي بشدة. "يا بن الكلب يا فراس. والله ما هسيبه. هو إزاي يخرج أصلًا؟ ده خد حوالي 15 سنة سجن،" قال يامان. "معرفش يا يامان، أنا هتجنن،" قالت تولين.
"طيب وانتي تعرفي مصطفى ده منين عشان تستنجدي بيه وقررتي يخلي يساعدك؟ " قال يامان. "هااا. أعرفه منين؟ أصل بعد ما خدت العربية منك أسبوع بصراحة خبطتها وكنت خايفة لتعرف. روحت لورشة صاحبتي قالتلي عليها. ومصطفى هو اللي صلح العربية. بس فيه أنا شوفته بالصدفة في المول والباقي انت عارفه،" قالت تولين. "ماشي يا تولين. بقيتي تخبي حاجات عليا. حسابك معايا بعدين. نطمن بس على الشاب ونمشي علطول،" قال يامان.
"ماشي. روح كلم بابا وقوله إن انت عديت عليا وقررنا نخرج أو أي حاجة. المهم متقولهوش حاجة،" قالت تولين. "ماشي. خليكي هنا، هروح أدفع الحساب وأكلم بابا،" قال يامان. بعد فترة خرج الطبيب. تولين ركضت نحوه. "اهدوا. العملية نجحت والمريض حالته كويسة جدًا. هيتنقل غرفة عادية بعد شوية،" قال الطبيب. "بجد يا دكتور ابني كويس؟ " قالت والدة مصطفى. "آه، متقلقوش. انتوا هتشوفوه دلوقتي وتطمنوا عليه،" قال الطبيب.
"أحمدك وأشكرك يا رب،" قالت والدة مصطفى. وبعد فترة، مصطفى اتنقل غرفة عادية وفاق من البنج. قربت والدة مصطفى منه وقالت: "ابني حبيبي، حمد الله على السلامة." "الله يسلمك يا ماما،" قال مصطفى. "حمد الله على السلامة يا مصطفى،" قال إخوات مصطفى. "الله يسلمكم،" قال مصطفى. "إحنا كنا خايفين عليك أوي،" قالت سمر. "لا متخافيش. مش أول مرة الموضوع ده يحصل،" قال مصطفى.
كان مصطفى يدور على تولين. وفجأة رآها تدخل بخطوات بطيئة وخوف وكانت تبكي. وكان يامان بجانبها وواضع يده على كتفها. شعر مصطفى بنيران الغيرة وكشر. "حمد الله على سلامتك يا كابتن. إحنا بنشكرك جدًا على اللي عملته مع أختي وموقفك معاها بجد شكرًا،" قال يامان. ابتسم مصطفى عندما عرف أن يامان يكون أخاها.
قال مصطفى: "أنا عملت اللي كان لازم يتعمل. مينفعش أسيب بنت استنجدت بيا. أتمنى تاخد بالك من أختك كويس لأن الشخص المجنون ده ممكن يتعرض ليها مرة تانية." ابتسم له يامان وقال: "والله ما عارف أقولك إيه. أنا بلغت الشرطة وهييجي ظابط بعد شوية ياخد أقوالك وعاوزك تقول لي كل حاجة." "أكيد،" قال مصطفى. قالت والدة مصطفى: "شكرًا يا ابني على الفلوس اللي دفعتها. عرفت إنك دفعت حساب المستشفى."
"ده أقل حاجة أعملها يا أمي بعد اللي عمله مصطفى مع أختي،" قال يامان. وخرج الكارت الخاص له وقال: "ده الكارت بتاعي. فيه أي وقت محتاجين حاجة اتصلوا عليا، تمام؟ أخذت والدة مصطفى الكارت وقالت: "تمام يا ابني، شكرًا ليك." "إحنا هنسيبك ترتاح يا مصطفى. وزي ما قولت في أي وقت محتاج حاجة أو مساعدة اتصل عليا علطول. يلا يا تولين،" قال يامان. خرج يامان وتولين. أخيرًا
قالت تولين: "احم، أنا بعتذر على اللي حصل بسببي وبشكرك يا كابتن على اللي عملته معايا." ابتسم مصطفى: "محصلش حاجة. أنا كويس الحمد لله." ابتسمت تولين ثم توجهت إلى سمر وقالت: "أنا عارفة إن لو اعتذرت مش هتسامحيني، بس بجد آسفة على اللي عملته معاكي. أتمنى تسامحيني." "حصل خير يا بنتي، ده كان سوء تفاهم وعدى،" قالت والدة مصطفى. قالت تولين وابتسمت: "بعد إذنكم."
ثم خرجت تولين وتوجهت إلى يامان وخرجوا من المستشفى وذهبوا. والشرطة جاءت لمصطفى وأخذت أقواله. "نذهب إلى ماسة. قالت لحمزة ببكاء: "قوله مينفذش. أرجوك متأذيش حد من عيلتي. أنا هوافق، هوافق والله." "أحب أسمع الرد ده بليل، سامعة ولا لأ؟ " قال حمزة. "حاضر،" قالت ماسة. "بس أوعدني إنك مش هتأذي حد من عيلتي ولا تبعت الفيديو دي لحد."
"لا متخافيش، طول ما انتي هتسمعي كلامي مفيش حاجة هتحصل. أما لو خالفتي أوامري، يبقى متلوميش غير نفسك. انتي متعرفيش حمزة القيصري لما يقلب للوش التاني،" قال حمزة بخبث. قالت ماسة ببكاء وغِل: "أنا بكرهك." "باي يا دكتورة. أشوفك بليل. ياريت تلبسي الفستان اللي جايبه ليكي على المكتب هتلاقي،" قال حمزة ضاحكًا. ثم غمز لها وخرج وهو فرحان بشدة أنه بدأ ينفذ خطته. جلست ماسة في الأرض وضمت قدمها وبكت بشدة وحرقة. "هعمل إيه دلوقتي؟
أنا عملت إيه عشان يحصل كده؟ هو مين عشان عشان يهددني؟ بس أنا لو موافقتش هيموت أسد ويأذي بابا. أنا خايفة بجد. لأول مرة في حياتي أكون مكسورة كده،" قالت ماسة. ثم نظرت إلى البوكس الذي على المكتب وكملت بغِل: "قال جايب فستان. ربنا ياخدك يا شيخ." "في غرفه همس. كانت همس وعشق جالسين على السرير. "إزاي يا همس تعترفي بحبك ليه؟ " قالت عشق. "بحبه يا عشق. أرجوكي ساعديني أخرجه من قلبي. أنا بجد تعبت،" قالت همس.
"يا حبيبتي افهمي، لازم هو اللي يجري وراكي مش انتي،" قالت عشق. "طب أعمل إيه؟ " قالت همس. "هقولك. أنا عاوزاكي الفترة الجاية تبعدي عن يامان. عارفة إن هو بيدرس ليكم مادة. عاوزاكي تخلصي المحاضرة وتجري ومتديش له اهتمام. وحتى لو اتجمعنا انهارده، اعتبري مش موجود. فاهمة؟ أنا هخلي يجري وراكي،" قالت عشق. "يارب يا عشق عشان بجد أنا تعبت،" قالت همس.
"حاولي تنسي شوية يا همس وشوفي حياتك وركزي على مستقبلك. ركزي على الدراسة، أهم حاجة،" قالت عشق. "أنا بحبك أوي يا عشق،" قالت همس بحب. قامت عشق وعناقتها وقالت: "يروحي وأنا بحبك أكتر. يلا قومي اغسلي وشك والبسي فستان حلو وظبطي نفسك كده." "حاضر،" قالت همس. خرجت عشق إلى الخارج وهمس قامت لتجهز حالها. "في المساء في قصر النمر. كانوا يجهزوا حالهم لأن حمزة سوف يتقدم لماسة. وأسد كان بلغ حمزة يأتي في المساء. "في غرفة جاسر وغرام."
كانت غرام واقفة أمام المرآة تجهز حالها. وجاسر جالس على السرير ولم يجهز حاله لحد الآن. "ما تقوم بقى يا جاسر تلبس، زمان الولد وأهله جاين،" قالت غرام بعصبية. "لا مش قايم أصلًا. أنا مش موافق. والزفت أسد يدي لصاحبه ميعاد لي من غير ما يرجع ليا الأول،" قال جاسر بعند. قربت منه غرام ووضعت يدها على ذراعه. ثم قالت: "اديك قلت صاحبه. اطمن يا جاسر واقعد مع الولد الأول. بلاش تعيد نفس السيناريو بتاع بابا الله يرحمه، ها؟
"البنت نفسها مش موافقة،" قال جاسر. "هتوافق بس انت ابعد عنها. خلينا نفرح بقى يا جاسر. مش نفسك تكون جد؟ " قالت غرام. "جد إيه؟ اسكتي يا غرام بقى، أووه،" قال جاسر بغيره. ضحكت غرام وقالت: "يا غيور." قرب منها جاسر ووضع يده على خصرها. وقال بخبث: "أنا مش بغير على حد غيرك." وضعت غرام يدها حول رقبته وقالت بدلع: "بحبك." "وأنا بعشقك،" قال جاسر بحب. "عشان خاطري يا نمري تقعد مع حمزة وتكون هادي. وخش البس، زمانهم جاين،" قالت غرام.
"هو انتي كمان عرفتي اسمه؟ " قال جاسر بغيره. "هههههه، آه. مش هيبقى جوز بنتي،" قالت غرام. "غراااام،" قال جاسر بغيظ. قالت غرام بتحدي: "جااااسر، خش البس ومش هقول تاني." قطع كلامهم دخول عشق وقالت: "احم، هو انتو لسه مجهزتوش؟ "أنا جهزت بس أبوكي لسه،" قالت غرام. قربت عشق وقالت: "ليه يا بابا؟ "عادي بفكر أقابلهم بالترنج،" قال جاسر باستفزاز. "نعم يارب صبرني،" قالت غرام.
ضحكت عشق: "اهدي يا ماما، بيهزر. يلا بقى يا بابا، كلنا جهزنا." "هي ماسة جهزت؟ " قال جاسر. "آه جهزت،" قالت عشق. "يلا يا جاسر بقى، زمان الناس جاية،" قالت غرام. "ماشي يا غرام، هخش وأتنيل وأسمع كلامك. بس أوعي تفتكري إني ممكن أغير رأي ماسة مش هتتجوز وهتفضل في حضني، ها؟ " قال جاسر بغيره. "ده في المشمش. عارفة فاكر زي ما بابا الله يرحمه وافق عشانا، انت كمان هتوافق عشان بنتك،" قالت غرام بغموض.
"لا تفرق. انتي كنتي موافقة عليا. ماسة لا مش موافقة،" قال جاسر. "لا يا حبيبي شكلك نسيت. أنا في الأول كنت رافضة وماكنتش عاوزاك،" قالت غرام. "لا والله مكنتيش عاوزاني. إحنا هنكدب على بعض؟ ده انتي كنتي هتموتي عليا،" قال جاسر. "لا خالص. أنا كنت كارهاك وماكنتش بحبك. وبطل غرور،" قالت غرام. "غررراام،" قال جاسر بعصبية. نظرت له غرام بتحدي: "جااااسر، انت هتوافق على حمزة وهتشوف."
ثم لوت شفتيها وقالت: "يلا بينا يا عشق نسيب بابا يجهز حاله." ثم خرجت من الغرفة. ثم قالت: "عشق، روحي انزلي شوفي داده رحمة جهزت كل حاجة ولا لأ، عقبال ما أنا أروح لأختك ماسة أشوفها." "حاضر يا ماما،" قالت عشق. ذهبت غرام إلى غرفة ماسة ودقت الباب ثم فتحته ودخلت. ثم قالت: "بنوتي جهزت ولا لسه؟
كانت ماسة واقفة ظهرها لغرام. وكانت دموعها تنزل. مسحتها بسرعة عندما لمحت غرام تدخل إلى الغرفة. ثم قربت ماسة من غرام ورسمت ابتسامة بشوشة. "أيوه يا ماما، جهزت،" قالت ماسة. قالت غرام بانبهار من جمالها: "ما شاء الله. إيه الفستان الجميل ده يا ماسة؟ شكله جميل عليكي أوي." "بس يا ماما بقى، بتكسف،" قالت ماسة بخجل. "بتكسفي يا سلام،" قالت غرام بلؤم. ثم غمزت وقالت: "طب إيه؟ "إيه؟ " قالت ماسة.
"اعملي نفسك مش فاهمة. على ماما بردو،" قالت غرام. "لا بجد مش فاهمة. في إيه حضرتك بتلمحي لأي؟ " قالت ماسة. "يعني لابسة فستان أبيض وجميل ومظبوط وحاطة ميكب ومبتسمة. أفهم من كل ده إنك غيرتي رأيك وإنك موافقة على حمزة، صح؟ " قالت غرام بمكر. عندما ذكرت غرام اسم حمزة، كشرت ماسة وعيونها دمعت. ثم قالت: "احم، أنا يا ماما مش حابة أقول رأي دلوقتي. هقوله قدام الكل." "كده يا ماسة؟ " قالت غرام.
"أصل يا ماما لسه أنا بفكر ووه،" قالت ماسة بكذب. قاطعتها غرام وقالت: "فكري براحتك. أنا مش بضغط عليكي، بس أنا بصراحة شايف إن الشاب ابن ناس وقمور. وبصراحة شايفاه لايق عليكي." "ابن ناسه وقمور؟ انتي بتتكلمي عن مين؟ وبعدين إنتي شوفتي فين عشان تقولي على كده؟ وكمان حسيتي إنه لايق عليا؟ " قالت ماسة بقرف.
"أنا مشوفتوش ولا قابلته، بس أنا شفت صورة له مع أسد. وأسد حكالي عليه كتير. يعني من كلام أسد حسيته شاب كويس ومهذب. وكمان أسد قال إن بيحبك،" قالت غرام. نظرت لها ماسة وقالت: "بيحبني؟ "آه بيحبك. أسد قالي إن هو قاله كده،" قالت غرام. تمتمت ماسة ثم قالت: "وأنا بكره. أووه." "بتتمتمي بتقولي إيه؟ " قالت غرام. "ههه، ولا حاجة يا ماما،" قالت ماسة بابتسامة. "أنا هروح أشوف جاسر خلص ولا لسه،" قالت غرام.
"ماشي يا ماما، روحي،" قالت ماسة. وذهبت غرام إلى غرفتهم لترى جاسر خلص ولا لسه. "بعد حوالي ساعة، كان الجميع جهز حاله. وجميع عائلة الحديدي جاؤوا. وحمزة والده وصلوا. كانوا جالسين في الريسبشن. وكان في صمت. لم يستطع أحد أن يفتح أي حديث. كان جاسر ينظر لحمزة بنظرات قرف. وأسد لاحظ أن الجو مشحون. قرر يبدأ في الحديث. "إيه يا جماعة الصمت ده؟ ما حد يتكلم. يلا يا حمزة، ابدأ عرف نفسك. انت جاي عشان تسكت ولا إيه؟ " قال أسد.
"أحـم، أعرفكم على نفسي. حمزة القيصري، عمري 30 سنة. بكون رجل أعمال. أدير شركة والدي،" قال حمزة بابتسامة. ثم حمزة مسك يد والده وقال: "أعرفكم على بابا حسين القيصري. زي ما أنتو شايفين، هو عاجز بقاله فترة كبيرة بسبب حادثة عملها زمان." "أهلاً وسهلاً يا أستاذ حسين. اتشرفنا بيك،" قال جاسر بابتسامة. ابتسم له حسين وهز رأسه. "وأنا كمان اتشرفت بيك،" قال حمزة.
نظر جاسر لحمزة وقال ببرود: "طيب يا حمزة، أنا مش شايف حد تاني غير والدك اللي جاي معاك. فين بقيت أهلك؟ مفيش حد كبير نقعد ونتفق معاه؟ قال حمزة وهو يجز على أسنانه: "أنا مليش حد غير بابا واختي الصغيرة. وماما متوفية. وأنا قاطعت كلام مع عيلة ماما من زمان." قالت غرام بابتسامة: "ربنا يرحمها يا حبيبي ويغفر لها." قال حمزة
وهو ينظر لماسة وقال بمكر: "آمين. أحـم. أنا هخش في الموضوع علطول. أنا يسعدني ويشرفني أطلب إيد الآنسة ماسة للجواز." "هااا يا بابا، رأيك إيه؟ " قال أسد لجاسر. نظر جاسر لحمزة ثم قال: "الرأي رأي ماسة يا أسد. أنا رأيي انتوا عارفينوا، مش موافق." "ممكن أعرف إيه سبب رفضك؟ " قال حمزة. "مش حاسس إنك لايق على بنتي. وبعدين حاسك غامض ووراك حاجة. عيونك خبيثه وأنا مش مطمن ليك،" قال جاسر باستفزاز. "جاسر إيه اللي بتقوله ده؟
" قالت غرام. "إيه؟ مش بجاوبه على سؤاله،" قال جاسر ببرود.
قال حمزة وهو ينظر لماسة: "أنا حابب أقول كلام هيكون أول مرة بنت حضرتك هتسمعه وهتتفاجئ بيه. أنا من أول مقابلة لينا وأنا حبيتها. معرفش إزاي. وكانت المقابلة مش أحسن حاجة، بس أنا حسيت بمشاعري اتحركت. لما عملنا الحادثة، ماسة خبطت في شجرة. ساعتها أنا طبعًا نزلت من عربيتي عشان أتفقد الموقف وجريت على عربيتها وفتحت باب العربية وشوفتها. كانت فاقدة الوعي. أنا أول ما شوفت وشها وأنا سرحت فيها. سرحت في كل حاجة فيها. ولم فاقت وشوفت عيونها، سرحت أكتر. عيونها خدتني في حتة تانية. تهت فيهم. وتاني مقابلة لينا كانت لما اتخطفنا. اتأكدت من مشاعري أكتر. أنا عاوز حضرتك تديني فرصة. صدقني أنا بحب ماسة. وأنا عمري ما حبيت بنت. ولا حتى كنت بحب أقرب عليهم."
"خلصت؟ أنا بردو مش موافق. وكل اللي انت قولته ده أنا مش مقتنع بيه. وأنا بردو مش مطمن على بنتي معاك،" قال جاسر ببرود. "جااااسر، قولنا الرأي رأي ماسة،" قالت غرام. "أنا عارف قرارها. هي مش موافقة. شرفت وأنسِت يا أستاذ حمزة،" قال جاسر. "بابا، إحنا بردو نسمع الرأي من ماسة. يمكن غيرت رأيها بعد الكلام اللي حمزة قاله وإنه بيحبها،" قال أسد. "أيوه، القرار قرار ماسة. ها يا ماسة يا حبيبتي، رأيك إيه؟ " قالت غرام.
نظرت ماسة لهم ودموع في عيونها. ثم نظرت لحمزة الذي كان ينظر لها بخبث ومبتسم. ثم تنهدت. "أنا موافقة يا بابا،" قالت ماسة. "نعم؟ موافقة؟ " قال جاسر بصدمة. "آهي يا جاسر، طلعت البنت موافقة. يلا بقى نتوكل على الله ونقرأ الفاتحة وبعد كدا نتفق،" قال يونس. "بس يا بابا،" قال جاسر. "مبسش يا جاسر، ملكش أي حجة. البنت موافقة على الشاب. يلا نقرأ الفاتحة،" قال يونس.
بدأوا يقرأون الفاتحة. وماسة كانت حزينة. نفسها تقول لا، بس خايفة من تهديد حمزة. خايفة ليأذي أحد من أخواتها ولا أبيها. قطع حبل أفكارها زغاريط غرام وديلان وسيلا. "ألف مبروك يا ولاد، ربنا يتمم ليكم على خير،" قال يونس. "الله يبارك في حضرتك،" قال حمزة. قرب نديم من جاسر وقال باستفزاز: "مبروك يا أبو العروسة." "اخرس يا نديم،" قال جاسر. "الزمن بيعيد نفسه هااا. فاكر أكيد،" قال نديم.
"الله يرحمه. دلوقتي عرفت معنى غيرته. كنت ساعتها مش فاهم،" قال جاسر. "دي سنة الحياة يا جاسر. وبصراحة الولد شكله ابن ناس وبيحب ماسة جدًا،" قال نديم. "أتمنى يكون بيحبها بجد. أنا قلبي مش مطمن،" قال جاسر. توجه حمزة إلى ماسة ووقف أمامها. وأخرج من جيبه علبة صغيرة فيها خاتم ألماس. ثم قال: "حبيت أجيب خاتم لماسة في قرأة الفاتحة. عقبال ما نجيب الشبكة إن شاء الله." لسه حمزة كان هيمسك يد ماسة ليلبسها الخاتم.
جاسر سبقه وقال: "هات الخاتم، أنا هلبسهالها." نظر حمزة له بضيق ثم مد له الخاتم. نظر جاسر للخاتم وقال: "ذوقك وحش أوي. هاتي إيدك يا ماسة." لبسها الخاتم. ثم قال أسد: "يلا يا ماسة، قربي على حمزة، أصوركم كام صورة." "وواو، شايفه يا عشق الخاتم حلو إزاي،" قالت ديما. "آه شكله حلو أوي،" قالت عشق. "هو أنا ليه حاسة إن ماسة مش مبسوطة؟ " قالت همس. "آه فعلاً، وأنا كمان حاسة كده،" قالت عشق. "طب لما هي مش مبسوطة ليه وافقت؟
" قالت ديما. "مش عارفة،" قالت عشق. كانوا حمزة وماسة واقفين ليتصورا. ثم حمزة استغل انشغال جاسر. قرب منها وهمس بجانب أذنها. "اضحكي عشان الصورة تطلع حلوة،" قال حمزة. نظرت له ماسة بكره ثم نظرت لأسد ورسمت الابتسامة. "نسيبهم ونذهب إلى اللورد. كان في غرفة الأوتيل. كان عاري الصدر وكان يشرب كحول واقف أمام الشرفة. أتى صوت من خلفه يقول: "ارحم نفسك شوية يا اللورد من الكحول ده. تالت إزازة تخلصها." "انت مالك؟ " قال اللورد ببرود.
"أنا مالي فعلاً. أنا غلطان إني خايف عليك،" قال خليل. "هو انت قاعد معايا ليه؟ ما تغور تروح لمراتك،" قال اللورد. "لا مش عاوز. حبيت القعدة معاك فجأة،" قال خليل. "لا غور من هنا عشان بعد شوية في بنت جاية،" قال اللورد. "لما تيجي هبقى أمشي. مقلتليش هتعمل إيه مع رفاعي؟ " قال خليل باستفزاز. "ولا حاجة. هو أصلًا مكلمنيش بعد ما بعت لي القناص اللي كان بعته،" قال اللورد.
"أنا مش مطمن يا اللورد. أنا حاسس إن في مؤامرة كبيرة هتتلعب عليك،" قال خليل. "عارف،" قال اللورد ببرود. "عارف إن في مؤامرة بتتلعب عليك وساكت؟ " قال خليل. قطع حديث خليل دق الباب. "قوم افتح للبنت وغور من هنا،" قال اللورد. توجه خليل إلى الباب وفتحه. رأى شخص ضخم. "مساء الخير. الظرف ده مبعوت لي اللورد،" قال الشخص. قال خليل بخوف من هيئته: "ماشي، شكراً." أخذ الظرف وتوجه إلى اللورد ومد له الظرف.
"خد الظرف ده مبعوت ليك،" قال خليل. أخذ اللورد الظرف باستغراب. فتح الظرف واتصدم من الذي رآه. رأى صور له ولعشق وهم قريبين من بعض جدًا. في صور كانوا يصافحون بعض. وصور وهو قريب من عشق وكان يهمس في أذنها. وصور وهو ممسك خصرها. وفي صور هو كان مبتسم لعشق. فجأة رن هاتف اللورد. كان رقم رفاعي. فتح اللورد الخط. "إيه رأيك في المفاجأة دي يا اللورد؟ مش تقول إنها عجباك يا اللورد؟ عجباك مش كده؟ مش عاوز تنفذ؟ " قال رفاعي.
"آه عجبتني ودخلت دماغي،" قال اللورد بخبث. "يتبع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!