"تولين نزلت وتوجهت إلى الريسبشن ودخلت بمرح وقالت: نعم يا دادي قالوا إنك عاوزني... ثم وقفت ثواني وبرقت واتصدمت من وجود أحد ما. تولين بصدمة: إيه ده؟ إلياس: تعالي يا تولين عاوز أعرفك على مصطفى، هيكون حارسك الشخصي من دلوقتي. نظرت له تولين بفرحة وقالت: احلف؟ ده بجد؟
إلياس: بصي يا تولين يا حبيبتي، أنا مش فاضي لهبلك، أنا عندي شغل. أنا فهمت مصطفى كل حاجة، اقعدي واتعرفي عليه وقولي له على جدول مواعيدك، لأنه مفيش حركة هتتحركيها من غيره. هيكون معاكي في أي حتة تروحيها وهيبقى لكِ سواق من النهارده ومصطفى هيكون متواجد معاكي في العربية. أنا يا مصطفى مش هوصيك على بنتي زي ما فهمتك كل حاجة. مصطفى بأدب: متقلقش حضرتك. ذهب إلياس للخارج وقابل ديلان. ديلان: أنت ماشي يا إلياس؟ إلياس: آه، عاوزة حاجة؟
ديلان: لا يا حبيبي، عاوزة سلامتك. إلياس قبل جبينها وخرج. عند تولين، جلست على الأريكة ومصطفى جالس أمامها على المقعد، وكانت تنظر له بفرحة وانبساط. مصطفى: أحب أعرف على تحركات حضرتك بالضبط. تولين: حضرتك إيه بس، قولي الأول إيه اللي خلاك تيجي وتوافق على العرض بتاعي؟ أنت كنت رافض، إيه اللي خلاك تغير رأيك؟
مصطفى: بصي يا تولين هانم، أنتِ عارفة كويس أنا هنا ليه. أنا هنا للشغل وبس، ولاحميكي. يا ريت بلاش الكلام اللي ملوش لازمة وتقولي لي على مواعيد تحركاتك، امتى بتخرجي، بتروحي فين كل يوم. تولين شعرت بالإحراج ونظرت له بحزن وقالت: تمام، أنا النهاردة هروح على الكلية عندي محاضرة، وبعد كده هروح أعمل شوبينج. مصطفى: تمام. دخلت ديلان عليهم وقالت: ها يا تولين، إيه رأيك بالحارس اللي باباكي جابه لكِ؟ تولين
نظرت له وقالت باستفزاز: مش بطال يا ماما، أنا همشي أنا عشان متأخرش على الكلية. ديلان: ماشي يا حبيبتي، روحي. خذ بالك منها يا... قولت اسمك إيه؟ معلش نسيت اسمك. مصطفى قال: مصطفى يا هانم. ديلان: ماشي يا مصطفى، خلي بالك من تولين هانم، سامع؟ مصطفى بجدية: متقلقيش حضرتك. تولين: يلا يا ماما باي عشان متأخرش. ديلان: مع السلامة. ***
عند همس، كانت في الكلية، كانت في محاضرة يامان، مركزة في الشرح جداً وكانت تسجل المحاضرة كلها. ثم سرحت فجأة فيه وتخيلت يامان كان يرتدي بدلة أنيقة وهي ترتدي فستان زفاف بسيط، وكانوا يرقصون سلو مع بعض وتنظر له بحب وفرحة، وهو كان ينظر لها بحب ومبتسم، ثم حمل همس ولف بها وهي كانت تضحك بفرحة. ثم نزلها وحاوطها بذراعه على خصرها. ثم قال يامان: بحبك يا همس. قالت همس: وأنا بعشقك. قاطع سرحانها نداء صديقتها أسيا. همس بغيظ: إيه؟
عاوزة إيه؟ أسيا: أنتِ روحتِ فين؟ بقالي ساعة بنادي عليكِ. المحاضرة خلصت، مش يلا نخرج ولا عجباكي القعدة؟ همس: إيه ده؟ هي خلصت امتى؟ أسيا بغمزة: من خمس دقايق. قولي لي، كنتِ سرحانة في إيه؟ همس بتوتر: مفيش حاجة، يلا نخرج. خرجوا همس من المدرج، وخالد زميلها كان واقف مع أصدقائه. عندما لمح خروج همس، استأذن من أصدقائه وذهب لها. خالد وقف أمام همس فجأة وقال: مساء الخير. همس بخضة: إيه يا خالد؟ خضتني.
خالد: آسف، مقصدش. ممكن أتكلم معاكي شوية؟ أسيا: طب أنا هسبقك على الكافتيريا يا همس. همس: لا استني يا أسيا. خالد، إحنا مفيش بينا أي كلام، مينفعش أقف معاك أصلاً. خالد: لو سمحتي اسمعيني واديني فرصة، مش هاخد من وقتك كتير. أسيا قربت من همس وهمست لها وقالت: اسمعي، مش هتخسري حاجة. الواد هيعيط. همس نغزتها بغضب ثم ضحكت أسيا وذهبت. همس: ها يا خالد، عاوز إيه؟
خالد: يا همس، أنا نفسي تديني فرصة. أنا بحبك أوي، صدقيني عمري ما حبيت ولا اتمنيت بنت غيرك، دايماً أنتِ في بالي، وديماً بدعي ربنا إنك تبقي من نصيبي. أرجوكي اديني فرصة، مش هتخسري حاجة. همس: يا خالد، افهم بقى. قلت لك أنا مش قادرة أشوفك غير واحد زميلي فقط، مش قادرة أشوفك غير كدا.
خالد: طيب اديني فرصة لمدة شهر واحد. نقرب ونتعرف على بعض، لو بعد الشهر محببتنيش زي ما بحبك، أوعدك إني هسحب نفسي ومش هتشوفيني تاني خالص. أرجوكي وافقي. همس نظرت له وقالت: ماشي يا خالد، سيبني أفكر وأرد عليك. خالد بابتسامة: ماشي، أنا مبسوط إنك ادتيني فرصة، بجد فرحان. همس بضيق: أنا لسه هفكر، يعني مدتكش فرصة. وبعد إذنك بقى. همس وهي نازلة، رجلها فلتت وكانت هتقع، لاكن وقعت في أحضان يامان. همس كانت غمضت عيونها بشدة وبخوف.
يامان بمزاح: افتحي عيونك، موقعتيش. أنا أنقذتك. همس فتحت عيونها وبرقت عندما رأت يامان. همس بصدمة: يامان! يامان: إيه؟ هتفضلي في حضني كده كتير؟ هو حلو أوي كده. همس ابتعدت ونظرت إلى الأرض بخجل ورجعت خصلات شعرها خلف أذنها. قالت بخجل: أنا آسفة، مقصدش. كانت ذاهبة، لاكن يامان وقف أمامها مثل الحائط. همس بخجل: خير يا يامان؟ في حاجة؟ يامان بضيق: هو مين الشاب اللي كنتِ واقفة معاه ده؟ همس: ده... ده واحد زميلي.
يامان بعصبية: هو انتِ متعودة تقفي وتتكلمي مع شباب؟ همس برفع حاجب: لا طبعاً، أنا عمري ما اتكلمت مع ولد غير خالد. بيكون زميلي من بدري وقريب ممكن يتغير من زميل لحاجة تانية. يامان: نعم؟ مش فاهم. همس: أصل خالد ده أعرفه من زمان أوي، معايا من ثانوي. أحم، ومن زمان اعترف لي بحبه وإنه بيحبني أوي، بس أنا مش بحبه وعاوزني أديله فرصة نقرب ونتعرف على بعض أكتر، وقالي شهر واحد بس، لو مخلنيش أحبه، هيبعد ومش هيقرب مني تاني. رأيك إيه؟
أديله فرصة ولا لأ؟ يامان فجأة شعر بنيران الغيرة وكشر وقال: لا، ده شكله عاوز يتسلى. متديش له فرصة. همس: بس فعلاً هو بيحبني أوي، أنتِ كنتِ حاسة إن شوية وهيعيط. يامان بسخرية: يعيط؟ وده اسمه إيه؟ هو في راجل يعيط؟ همس برفع حاجب: آه فيه يا دكتور. فيه اللي بيحب بجد، وباين قد إيه إن خالد بيحبني. لا، ده بيعشق التراب اللي بمشي عليه. أنا هفكر أديله فرصة، يمكن أغير رأيي وأحبه. بعد إذنك يا دكتور، أصل صاحبتي مستنياة في الكافتيريا.
نزلت همس وشعرت إنها مبسوطة. ويامان جز على أسنانه وخبط بيده في سور الدرج بغضب. يامان يتحدث مع نفسه: طب وانت زعلان ليه دلوقتي؟ مش أنت اللي مفروض بتحب عشق؟ عشق، يااه، ده أنا نسيتها خالص. يمكن فعلاً يكون زي ما قالت، كنت معجب بيها ومكنتش بحبها؟ معقول أكون أعجبت بيها؟ لاااااااا. همس، لاااااا، أنا بعتبرها زي أختي. بس أنت اتغيرت لما قالت إن خالد زميلها بيحبها وهتديله فرصة. آه، أنا اتغيرت. هي بتكون بنت عمي وزي أختي وبس.
فاق يامان من سرحانه وذهب إلى مكتبه ليجهز حاله للمحاضرة الثانية. *** عند تولين، كانت في الكلية وانتهت محاضرتها وكانت تذهب هي وصديقاتها في حديقة الكلية ومصطفى يسير خلفهم. صديقة تولين: بردو مفهمتش إيه لازمة الحارس الشخصي يا تولين؟ مش أنتِ كنتِ رافضة موضوع الحراس دول وكنتِ بتقولي إنهم بيخنقوكي؟ تولين: فراس خرج من السجن، فبابا خاف عليا إنه يعمل فيا حاجة، فجاب الحارس ده عشان يحميني.
سيرين همست لتولين: هو أنا ليه حاسة إني بشبه عليه؟ مش ده اللي كان شغال في الورشة اللي روحناها عشان يصلح عربيتك؟ ولا أنا غلطانة؟ تولين: آه هو. سيرين: عيب، أنا بردو بقول شفته قبل كده. أحد من صديقات تولين قالت: طب بليز يا تولين عرفيني عليه، أنا عاجبني أوي. تولين: مش بيتعرف على حد. أنا همشي، هبقى أشوفكم مرة تانية. باي. ثم ذهبت إلى خارج الكلية ومصطفى كان يلحقها. وقفت أمام سيارتها ثواني ومصطفى مستغرب واقفة ليه هكذا.
مصطفى قال: في حاجة يا تولين هانم؟ تولين رفعت حاجبها وقالت: افتح لي الباب. مصطفى: نعم؟ تولين: هو أنا كلامي مش مفهوم ولا إيه؟ مصطفى اتغاظ وجز على شفتيه وفتح لها الباب وركبت تولين. ومصطفى ركب في المقعد الأمامي. ثم قال للسواق: اطلع على مول تولين قاطعته وقالت: لا، أنا غيرت رأيي، أنا عاوزة أروح الكورنيش أتمشى عليه. مصطفى بغيظ: وحضرتك مبلغتنيش ليه إنك هتتحركي على الكورنيش مش المول؟ تولين ببرود: مجاش في بالي.
مصطفى اتغاظ ثم قال للسواق: اتحرك. واقف ليه؟ تحركت السيارة إلى مكان الكورنيش. بعد فترة وصلوا إلى الكورنيش وقفت أمام النيل وتنهدت. وكان مصطفى واقف خلفها وكان يراقبها بطرف عينه. تولين قالت بتنهد: ياااه، أكتر مكان بحب أجي فيه. بحس براحة نفسية. ثم نظرت إلى مصطفى وقالت: عارف، كنت أتمنى أكون عايشة في مناطق ساحلية، الله، بجد. مصطفى ابتسم وقال: طب ابعدي شوية، لتقعي. تولين نظرت له وقالت: إيه ده؟ هو أنا كلمتك ليه؟ أنا مخصماك.
مصطفى رفع حاجبه وقال: نعم؟ تولين وقفت أمامه وقالت بخنقة: هو أنت ليه كل مرة بتحب تحرجني؟ مصطفى ببرود: آسف. تولين لوت شفتيها وقالت: ده اللي ربنا قدرك عليه. أوووف. ثم التفتت لترى النيل الأزرق وجماله. ثم هو قرب عليها ووقف بجوارها وقال بتنهد: أنا وافقت على العرض بسبب حاجة. تحبي تعرفي ولا لأ؟ تولين بتكشيرة قالت: براحتك. مصطفى بابتسامة: طب بلاش تكشري، شكلك وحش وأنتِ كده. تولين ابتسمت.
ثم قال مصطفى بتنهد: بعد ما أنا مشيت وسيبتك في الكافيه، قعدت أفكر في عرضك. هو فعلاً كان حلو، بالذات إنه المرتب اللي هاخده أضعاف من اللي كنت باخده من الورشة. المهم، روحت البيت وقعدت أفكر كتير وقررت إني أوافق. صحيت تاني يوم، لقيت صاحب البيت بيخبط على بيتي وعاوز الإيجار، وطبعاً كنت متأخر الإيجار شهرين ومدفعتيش بردو، مكنش معايا. قلت لصاحب البيت يديني مهلة لمدة يومين بس وهحاول أجيب المبلغ وأدفع الإيجار. ساعتها اتعصب وهددني
إني لو مدفعتيش خلال يومين هيرميني في الشارع أنا وأخواتي البنات وأمي. المهم، حاولت أستلف كتير وجمعت المبلغ ودفعت الإيجار. وبعديها نزلت الورشة واتفاجأت إن صاحب الورشة باع الورشة لراجح، اللي هو كان اتخانق معايا قدامك لو تفتكري. طبعاً قررت أسيب الورشة أول ما عرفت إن الزفت ده خدها. روحت وقعدت أفكر أعمل إيه وقررت أخيراً إني أقبل بعرضك. وروحت قابلت إلياس بيه في الشركة وأداني ميعاد إني أجي الفيلا. عرفتي بقى السبب اللي خلاني
أقبل بعرضك؟
تولين: آه عرفت ومبسوطة إنك وافقت. مصطفى نظر لها وهي نظرت له وسرحوا فترة في عيون بعض. وفاقم تولين على حالها وقالت بتوتر: إيه رأيك نركب مركب؟ مصطفى: عادي، لو عاوزة تمام. تولين: آه عاوزة، أنا لازم كل ما آجي هنا أركب. تعالي يلا، أنا أعرف مركب دايماً بركبها.
ذهبت تولين إلى مركب خاص دائماً كانت تركب عليها ومصطفى كان يلحقها. وبعد دقائق ركبوا المركب وتولين وقفت على حافة المركب وكان شعرها بيطير من الهواء وشكله يجنن. غمضت عيونها وتنهدت. تولين: الله، بجد شكل البحر بالنهار يجنن. مصطفى ابتسم ثم تقدم منها واقف خلفها وقال: احسبي تقعي. تولين نظرت له: لأ، متخافش. خد التليفون صورني صورة. ومدت له الهاتف وفتحته على الكاميرا.
مصطفى ابتسم، أخذ الهاتف والتقط كام صورة حلوين. تولين تقدمت من مصطفى ورأت الصور. وقالت: واو، حلوين أوي. تعالي نتصور مع بعض. مصطفى: لا. تولين: ليه؟ بليز نتصور صورة واحدة. بعد إذنك يا كابتن، أنت ممكن تيجي وتصورنا مع بعض. مصطفى: أنا مش عاوز أتصور. وبعدين مينفعش. تولين قالت له: بليز يا مصطفى، هي صورة واحدة للذكرى. مصطفى نظر لها ثم وقف بجوارها. تولين همست له وقالت: اضحك شوية، شكلك وحش وأنت مكشر.
مصطفى نظر لها وهي نظرت له وابتسمت ثم التقطت صورة وهم ينظرون لبعض. الرجل تقدم منهم ومد الهاتف إلى تولين وأخذت تولين الهاتف وتنظر إلى الصورة وكانت مبسوطة. تولين: جميلة أوي. مصطفى نظر لها وقال: آه، ويلا تعالي انزلي عشان متقعيش.
مصطفى نزل بالأول ومد لها يده، ثم هي نظرت إلى يده ووضعت يدها في يده ونزلت. لاكن المركب اهتزت بقوة، كانت تولين هتقع لولا ذراع مصطفى الذي أمسكها بإحكام وقربها منه، ونظروا لبعض. كان مصطفى لأول مرة يكون قريب منها لهذه الدرجة. دقق في ملامحها، عيونها التي مثل القهوة وشعرها الأشقر وشفتيها كرزية بلون الأحمر. كان ينظر في كل تفصيلة في وجهها. قطع اللحظة رنة هاتفه، تولين برقم يامان. تولين بتوتر: هه، هروح أرد على يامان أخويا.
مصطفى هز له رأسه بمعنى: اذهبي. ومصطفى كان واقف مازال سرحان فيها، ثم استغفر الله وتلاشى النظر عنها. *** في اليوم التالي الساعة 2 ظهراً في مدرسة النمر الإنترناشونال. كانت شغف تقف مع صديقتها خديجة وكانت تنظر إلى أوس بغيرة وغيظ. كان واقف مع بنت وكانوا قريبين من بعض جداً. شغف بغيرة: هي إيه المياعة دي؟ بصي البنت قريبة من أوس إزاي. خديجة بغمزة: قولي إنك غيرانة. شغف قالت بغيظ: أغير من مين؟ مين السلعوة دي؟ خديجة: سلعوة إيه؟
البنت قمر 14. شغف بغيظ: طب اسكتي يا خديجة ويلا نطلع الكلاس. خديجة: اوف، عندنا مسيو فهيم، ده أنا مش بطيقه. شغف: ولا أنا، بس لازم نحضر لأن هيعمل امتحان المرة الجاية. خديجة: ماشي، يلا. طب مش هتندهي على أوس يطلع معانا؟ شغف بقرف: لا، مش هنادي عليه، خليه مع الهانم اللي واقف معاها. يلا احنا. كانوا ذاهبين، لاكن فجأة شهقت شغف عندما رأت غرام. شغف: يلهوي! طنط غرام! إيه اللي جابها؟ ركضت إلى أوس مسرعاً وزقته وبعتته عن البنت.
أوس: إيه؟ في إيه؟ عاوزة إيه؟ شغف شاورت على غرام: بص مين هناك. أوس نظر إلى المكان الذي شاورت عليه شغف واتصدم عندما رأى غرام. أوس: إيه ده؟ إيه اللي جاب ماما هنا؟ دي بقالها زمن مجتش. شغف: معرفش، دي جاية علينا. كانت غرام تسير وخلفها المدير ومساعدها الشخصي. المدير: نورتي المدرسة يا هانم. غرام بجدية: إيه أخبار المدرسة يا أستاذ عيسى؟ الدنيا ماشية كويس؟ أنا عاوزة تقارير بكل حاجة حصلت في الفترة اللي غبتها.
المدير نظر لمازن مساعد غرام الشخصي وبلع ريقه. المدير: أحم، حاضر يا هانم. غرام وصلت إلى أوس. وأوس بلع ريقه وخاف. غرام: أنت بتعمل إيه هنا يا أوس؟ وسايب الكلاس بتاعك وقاعد هنا ليه؟ أنت وشغف. أوس: ماما حبيبتي، إيه جابك هنا؟ قصدي نورتي. غرام رفعت حاجبها: مجاوبتش على سؤالي. أوس: اااه، أصل إحنا في حصة رياضية، مش كده يا شغف؟ شغف: هااا؟ آه يا طنط، فعلاً كنا، ولسه هنطلع عشان علينا حصة اللغة الفرنسية.
أوس: آه صح، يلا بعد إذنك بقى يا ماما عشان منتأخرش على الحصة. غرام: والله أنا كده صدقت. وفين بقية الطلبة؟ وإيه مفيش غيركم اللي في حصة رياضية؟ أوس: لا، أهي في واحدة زميلتي مليكة والباقي طلع. غرام: ماشي يا أوس، اطلعوا يلا على الكلاس. أوس: حاضر. ذهب أوس هو وشغف وتوجه إلى الكلاس الخاص بهم. ثم غرام توجهت إلى مكتبها وجلست على المقعد، وكان واقف أمام المكتب المدير ومازن المساعد.
غرام: يلا يا مازن، روح على مكتبك وعاوزة تقرير زي ما قلت، كل حاجة حصلت الفترة اللي غبت فيها وبالتفصيل. مازن نظر المدير ثم قال بتوتر: أحم، في حاجة عاوزة أقولها لكِ يا مدام غرام. غرام: خير يا مازن. مازن: بصراحة كده، المدرسة بقالها فترة في النازل. أكترية المدرسين مشيوا ومش قادرين نوفر مدرسين كويسين. غرام: نعم؟ من امتى الكلام ده؟ وإيه السبب إن المدرسين بتمشي؟
مازن: أوس ابن حضرتك هو اللي بيمشيهم. بيعملهم بطريقة وحشة ومغرورة ومش بيحترم حد خالص. غرام قامت بغضب: مبلغتونيش ليه بالكلام ده؟ أنت كنت فين يا أستاذ عيسى؟ مابين كل ده. عيسى: والله حاولت أسيطر، لأن أوس بيعصي كل كلامي ده، حتى مش محترمني أنا شخصياً وبيقل أدبه عليا قدام المدرسين. وكمان هددنا إن لو قولنالك، هيرفضنا. غرام بعصبية: مين ده؟ ده حتى عيل، تخاف منه إزاي؟ شكلي غلطت لما أمنتكم على المدرسة وفكرت إنكم هتحلوا مكاني.
مازن: إحنا بعتذر لكِ يا مدام غرام، بس والله مش بأدينا. كل ما نكلم مع أوس، يفضل يقل لنا: أنتو متعرفوش أنا ابن مين، وممكن أوديكم ورا الشمس، وكلام من ده كتير. غرام: ماشي يا مازن، اتفضلوا، كل واحد يروح على مكتبه. وابعتوا حد يجيب لي أوس. مازن: حاضر يا هانم. بعد إذنك. وبعد دقائق، كان أوس وصل لمكتب غرام ودخل وهو خائف. أوس بلع ريقه وقال: خير يا ماما؟ حضرتك، قالوا إنك عاوزاني. غرام بدون سابق إنذار لكمته لكمة قوية على وجهه.
غرام: بقي أنت يا حيوان بتبوظ سمعة المدرسة ومش محترم حد وعامل فيها بلطجي؟ أوس: إيه يا ماما اللي بتقوليه ده؟ أنا معملتش حاجة. غرام كانت مازالت تلكمه على وجهه وصدره وعلى ذراعه. غرام: اخرس! كمان بتكذب؟ ده أنت حسابك معايا المرة دي هيبقى عسير. هوريك يا أوس، هربيك من أول وجديد. بعدت عنه وأخذت حقيبتها وخرجت وجذبت أوس من ذراعه. غرام: قدامي يا حيوان، قدامي. مازن كان واقف أمام المكتب.
غرام: مازن، دلوقتي تنزل بوست إعلان على الإنترنت إن مدرسة النمر الإنترناشونال العالمية محتاجة مدرسين على أعلى مستوى، وتعمل لهم اختبارات وتختار الأنسب منهم، سامع؟ وتنزل راتب مغري، تمام. مازن: حاضر، تحت أمرك. غرام وهي بتزق أوس وقالت بعصبية: امشي يا زفت معايا. أوس: يا ماما، متهزقنيش قدام المدرسين والطلبة كده، برستيجي هيروح مني. غرام: برستيج إيه؟ ده أنت ليلتك مش هتعدي النهارده. امشي قدامي.
ذهبوا خارج المدرسة وركبوا السيارة وتوجهوا طريقهم إلى قصر النمر. *** في قصر الحديدي، وصلت غرام وكانت تسير بخطوات سريعة وأوس كان يلحقها وكان يحاول أن يتكلم معاها. أوس: يا ماما، افهمني بقى، أنا معملتش حاجة. دخلت غرام إلى داخل القصر، لكمت أوس على وجهه. غرام بصراخ: لو فاكر إن مش هقدر عليك، تبقى عبيط. لأ يا بابا، ده أنا أكسرك بسهولة. عاوز تبوظ سمعة مدرستنا يا أوس؟ أنت إيه يا أخي، متعبتش من كتر الكلام اللي بنقوله لك؟
كلام وقولنا، وضرب وضربنا، نعمل معاك إيه؟ ارحمني يا أخي. أوس: يا ماما، اسمعيني لو مرة واحدة. غرام: مش عاوزة أسمع حاجة. أنت من النهارده محروم من كل حاجة. مفيش خروج من البيت غير المدرسة، ورجلي هتبقى على رجلك، تروح معايا وترجع معايا. خروج مع أصحابك، لا. هيت سحب منك العربية وهي سحب منك كريدت كارت وهي سحب منك كل حاجة، سامع؟ غور من وشي، غور. أوس ركض إلى غرفته. وهو يركض، خبط في أخيه أسد. أسد: إيه ده؟ هو فيه إيه؟
يا ماما، مال أوس بيجري كده؟ هو حصل حاجة؟ غرام بتعب: أنا مش قادرة أتكلم يا أسد، أنا هطلع على أوضتي أرتاح. أسد: طب أنا خارج، عاوزة حاجة؟ غرام بتعب: لا. ثم غرام توجهت إلى غرفتها ودخلت، جلست على السرير بتعب. غرام بدموع: يارب، هو أنا عملت إيه في حياتي عشان يجي لي عيل كده؟ استغفر الله العظيم. قامت لتدخل إلى المرحاض، لاكن لاقته مقفول. عرفت إن جاسر فيه. غرام: جاسر، هو أنت جوه؟ أنت جيت امتى؟
جاسر بألم: أيوه يا غرام، عاوزة حاجة؟ غرام قلقت، شعرت من صوته إنه في شيء: مالك يا جاسر؟ أنت فيك حاجة؟ ما تفتح الباب، أنت قافله ليه؟ جاسر وهو يجز أسنانه بوجع: مفيش يا حبيبتي، متقلقيش. أنا شوية وطالع. غرام: طيب. ذهبت إلى السرير، وهاتف جاسر رن برقم نديم. قالت غرام بصوت عالي: جاسر، نديم بيرن عليك. جاسر رد عليها وقال: ردي علي يا غرام، عقبال ما أخرج. ردت غرام على هاتفه وفتحت الخط. نديم: الوووو يا جاسر، أنت كويس؟
لسه جاي لي الخبر إنك طلعت مهمة انهارده. إزاي يا جاسر تخاطر بحياتك وتطلع مهمة زي دي في سنك ده؟ يا بني، سبق وقلت لك بلاش وأنت مسمعتش كلامي. وبعدين يا أخي، فكر في مراتك وعيالك. الوووو، جاسر، أنت معايا؟ أنت مبتردش ليه؟ نديم قفل الخط، وغرام نزلت الهاتف من على أذنها وبكت، وفهمت إن جاسر كل السنين اللي فاتت كان بيكذب عليها، وإن لم يترك عمله. جاسر خرج من المرحاض والتفت لغرام ببطء. جاسر قال: إيه يا غرام؟ رديتي على نديم؟
وبعدين إيه اللي رجعك بسرعة كده؟ غرام التفتت له، وجاسر نظر لها وقرب منها بسرعة بخضة عندما رآها بتبكي بشدة. جاسر بخوف: مالك يا غرام؟ حصل حاجة؟ غرام ببكاء: جاسر، هو أنت رجعت لشغلك تاني؟ جاسر اتصدم إنها عرفت وقال بتوتر: هو نديم قال إيه بالظبط؟ غرام ببكاء: قال إنك كنت في مهمة وقال إنك خاطرت بحياتك. ليه يا جاسر رجعت؟ مش أنت كنت وعدتني إنك مش هترجع؟ جاسر ذهب ووقف أمام الشرفة.
وقال: مش بسهولة دي يا غرام. أنا روحي رجعت لي لما رجعت شغلي. حاولت فعلاً مرجعش، بس مش بإيدي ومقدرتش. غرام: طلقني يا جاسر. جاسر التفت لها وقال: نعم؟ غرام بصراخ: قلت لك قبل كده لو رجعت شغلك ده تاني، مش هقعد على ذمتك ولا لحظة. جاسر بألم: غرام، بجد أنا مش قادر أتكلم. أنا هنام ولما أصحى نبقى نتكلم. غرام ذهبت له وقالت بوجع: مش كفاية بابا راح مني، عاوز أنت كمان تروح زي ما بابا راح؟ ليه يا جاسر؟ ليه رجعت؟
طب مفكرتش فيا ولا في عيالك؟ جاسر قال بشر: أنا رجعت يا غرام عشان أجيب حق الغول وأخفف نار وجعك اللي أنتِ حاسة بيه. أنا مش ناسي حقه. وحياتك عندي لهدفّعهم تمن غالي. مش النمر اللي يستسلم.
غرام قالت بصراخ: قلت لك قبل كده، حقه عند ربنا. ربنا اللي قادر على كل شيء، هو اللي هينتقم لي. يا جاسر، افهم، أنا خايفة عليك. خايفة يا جاسر، لتروح مني وأنا مش هقدر أستحمل، صدقني مش هقدر أتحمل وجع تاني. أبوس إيدك ورجلك، ارجع من اللي أنت بتفكر فيه وسيب شغلك ده.
جاسر: لا يا غرام، مش هسيبه ومش هسيب حق الغول، وده آخر كلام عندي. أنا بتقطع من جوايا كل يوم على إن لحد دلوقتي مجبتش حقه. أنتِ متعرفيش هو كان بالنسبة ليا إيه. هو مكنش مجرد قائدي واللواء بتاعي، هو كان أبويا تاني. زي ما موته كسرك، هو كسرني. كل ما افتكر لحظة موته بموت ألف مرة. ده مات قدام عيوني، غدروا بيه. غرام: ماشي يا جاسر. ثم التفتت إلى باب الغرفة. ثم هو ذهب إليها وجذبها من ذراعها. جاسر: رايحة فين؟
غرام بحزن: هروح على فيلا بابا لحد ما تبعت لي ورقتي. جاسر بعصبية: غرام، اتقي شري ومتخليش شخصية النمر تطلع عليكي. أنتِ مش هتمشي من هنا. غرام بصراخ: لا، هخرج، وأوعى. ثم زقته جامد بعيد عنها وجاسر اتوجع بسبب زقة غرام. جاسر بألم: ااااه. غرام كانت هتذهب إلى الخارج، لاكن ماقدرت والتفتت رأت جاسر جلس على ركبته ووضع يده على جنبه. ركضت له بسرعة ونزلت إلى مستواه. غرام بلهفة: جاسر، أنت كويس؟ أنا آسفة والله، مكنش قصدي إني أزقك.
جاسر بصوت واطي وبتألم: أنا كويس يا غرام. غرام: لا، أنت مش كويس. أنا هروح أنده ماسة. قوم يا جاسر معايا. جاسر قام وسند عليها وتوجهوا إلى السرير، ثم جاسر اتسطح عليه. وغرام خرجت وتوجهت إلى غرفة ماسة، وفتحت الباب بقوة. غرام بصراخ: ماسة! ماسة قامت مفزوعة ووقعت هاتفها، وكان حمزة يتحدث معاها على الهاتف. ماسة قالت بخضة: إيه يا ماما؟ هو فيه حد يدخل كده؟ غرام ببكاء: تعالي، جاسر تعبان أوي. ماسة بخوف: إيه؟ بابا تعبان؟
غرام: آه، تعالي بسرعة شوفي. غرام ذهبت وتوجهت إلى الغرفة مرة أخرى وجلست بجوار جاسر وتنتظر مجيء ماسة. وماسة أخذت الهاتف وقفلته وركضت إلى الغرفة الخاصة لغرام، ودخلت وتوجهت إلى السرير. ماسة بقلق: بابا، مالك؟ إيه ده؟ إيه الدم ده؟ حصل إيه يا ماما؟ غرام: أنتِ بتسأليني؟ شوفي شغلك يا دكتورة. جاااسر. جاسر نظر لها وقال بألم: متخافيش يا غرام، أنا كويس.
ماسة ذهبت وأحضرت حقيبة الإسعاف وقربت من والدها ورفعت التيشيرت، رأت جرح في بطنه وقريب من جنبه. وكان موضوع عليه شاش طبي. زالت الشاش. أخذت من حقيبة الإسعاف حقنة بنج لتخيط الجرح. أخذ جاسر الحقنة وبدأت تخيط الجرح باحتراف وعقمته، ثم وضعت عليه لاصق طبي وشاش رقيق حول بطنه. غرام بلهفة: طمنيني يا ماسة يا بنتي، هو كويس مش كده؟
ماسة أخذت نفس ثم قالت: آه يا ماما، اطمني. الجرح مش عميق الحمد لله. قولي لي يا ماما، مين عمل كده في بابا؟ غرام بتعب: ماسة، أنا مش قادرة أتكلم. ممكن تروحي دلوقتي على أوضتك، ولما بابا يفوق، هبقى أبلغك. وبلاش تبلغي حد من أخواتك بحاجة. ماسة: ماشي يا ماما. خرجت ماسة من الغرفة وهي ذاهبة إلى غرفتها، رأت عشق تطلع على الدرج. كانت متوجه بتعب إلى غرفتها. ماسة وقفتها وندت عليها. ماسة: عشق، أنتِ كنتِ فين؟
عشق بتعب: كنت في المستشفى، كان عندي تدريب. هو في حاجة؟ ماسة: طيب، إيه الأخبار معاكي؟ مبسوطة مع دكتور أيمن؟ عشق: آه، هو شاطر وبيبسّط المعلومة، وكمان خلاني النهارده أبدأ أطبق عملي. ماسة: طيب كويس. لو احتجتي حاجة، أنا موجودة. عشق ابتسمت: أكيد. أنا هروح على أوضتي. هي همس جت من الكلية ولا لسه؟ ماسة: لا، تقريباً النهارده خرجت مع صاحبتها أسيا.
عشق: ماشي. ثم ذهبت عشق إلى غرفتها ودخلت بتعب، ثم ارتمت على السرير بتعب وغمضت عيونها. ثم تذكرت اللورد ومن أول مرة تراه لحد اليوم اللي كان هيتهجم عليها. ثم فتحت عيونها وقامت وجلست. وقالت: مش عارفة أعمل إيه. أسمع كلام ديما وأروح أقول لبابا كل حاجة وهو اللي يقدر يوقفه عند حده. لا، ده شخص خطير. وبعدين، أنا خلاص أكيد مش هشوفه تاني بعد ما قطعت علاقتي مع أخته. هشوفه فين تاني؟
اهدي يا عشق وبلاش تقولي لبابا، لو عرف مش هيخليني أشوف الشارع تاني. ثم تنهدت وقامت وتوجهت إلى المرحاض ودلفت إلى الداخل. *** في المساء، في غرفة غرام وجاسر، كان جاسر فاق ورأى غرام جالسة على كرسي ونائمة وماسكة يده. جاسر: غرام. غرام قامت بسرعة ثم قالت: جاسر، أنت كويس؟ فيك حاجة؟ جاسر: اااه، كويس، متخافيش. غرام قامت وتركت يده ثم قالت: طب الحمد لله. جاسر: غرام، أنا آسف. غرام: على إيه؟ جاسر: على إني خبيت عليكِ إني رجعت شغلي.
غرام: اقفل على موضوع دلوقتي يا جاسر، أنت تعبان. جاسر: لا يا غرام، هنتكلم دلوقتي ولازم تسمعيني، وإيه اللي خلاني أرجع لشغلي تاني. غرام نظرت له وقالت: اتفضل قول.
جاسر: من حوالي عشر سنين، بعد ما تعافيت تماماً من إصابتي، بدأت أرجع أتدرب من تاني ولياقتي رجعت تاني. بس مكنتش بعمل كده عشان أرجع شغلي. جالي اتصال من اللواء سعد، اللي كان ماسك فرقتي قبل الغول، الله يرحمه. عرف باللي حصل لي وعرف إن الغول مات. طلب إني أرجعه تاني وقالي هيساعدني إني آخد حق الغول. وأنا وافقت وقولت له إني هرجع، لاكن مش عاوز جنس مخلوق يعرف إن النمر رجع الشرطة من تاني. وفعلاً ده اللي حصل، محدش عرف خالص إني رجعت شغلي وبدأت أطلع مهمات في السر، ولحد دلوقتي محدش يعرف إني رجعت شغلي غير نديم بس.
غرام: كنت بتطلع امتى مهمات أو بتروح شغلك امتى؟ جاسر: بعد ما أنتِ بتنامي والكل ينام. أروح الشغل أو أطلع مهمة، ثم أرجع قبل ما النهار يشق، وأرجع أنام جنبك، ولا كأن حصل حاجة. وبعدين أنا مش بروح كل يوم. غرام: وناوي على إيه بقى إن شاء الله؟ جاسر بشر: ناوي على كل خير. ناوي أرجع حق الغول، وقريب هيرتاح في تربته. وأنا مش عاوزة تقلقي، صدقيني، أنا عارف أنا هعمل إيه.
غرام: يا جاسر يا حبيبي، افهم. أنا خايفة عليك. أنت مبقتش صغير، سنك بيكبر. وشغلك ده خطر ومش أمان. أرجوك راجع نفسك عشان خاطري، بلاش عشاني، و عشان الولاد. جاسر: مش عاوزك تقلقي، وأنا عارف إني كبرت، مبقتش زي الأول، لكن بردو مش هتراجع عن حق عبدالله الله يرحمه. أوعدك أجيب حقه، وبعدين هقدم استقالتي، أو كدا كدا هينتهي خدمتي بعد سنتين. فطمني. غرام: ماشي يا جاسر، اعمل اللي أنت عاوزه، بس لو جرالك حاجة، عمري مش هسمحك أبداً.
ثم قامت غرام وخرجت من الغرفة وتوجهت إلى غرفة ماسة لتبلغها إن جاسر فاق. دخلت غرام إلى الغرفة. ماسة التفتت لها وقالت: إيه يا ماما؟ بابا فاق؟ غرام بتعب: آه يا ماسة. ماسة، مش عاوزة حد يعرف باللي حصل لأبوكي. ماسة: ماشي يا ماما. قولي لي بقى، إيه سبب الإصابة؟ غرام بكذب: اتخانق مع حد وطلع وواحد مجرم وضربه وهرب. ماسة: طيب، إحنا مش المفروض نبلغ الشرطة؟ غرام: آه، ماهو جاسر بلغ الشرطة وجابه الراجل واتحبس.
ماسة: طيب، الحمد لله. أحم، ماما، كنت عاوزة أقول حاجة. يعني أنا عارفة إن مش وقته، بس يعني. غرام: قولي يا ماسة، في إيه؟ ماسة: أحم، حمزة بكرة عاوزني أروح معاه عشان ننقي العفش، عشان أنتِ عارفة إن فاضل شهرين ولسه معملناش أي حاجة. غرام: ماشي يا ماسة، روحي. ماسة: طب وبابا؟ غرام: أنا هقول له. ماسة: ماشي يا ماما. غرام: أنا هروح أشوف أخواتك. ماسة: ماشي، روحي. خرجت غرام وأمسكت هاتفها ورنت على حمزة.
حمزة فتح الخط وقال: تاني مرة تقفلي الخط في وشي. ماسة: أكيد مش قصدي. ماما دخلت عليا أوضة فبتخض، بقفل. حمزة: هااا، قولتي لـ طنط على بكرة؟ ماسة: آه، قولتلها وقالت لي روحي. حمزة: طيب، بالنسبة لجاسر باشا، موافق ولا هيعترض زي كل مرة؟ ماسة: معرفش، هي قالت لي إن هتقوله. حمزة: ماشي، روحي نامي. تصبحي على خير يا زوجتي الغالية. ماسة ابتسمت وشعرت بالخجل، ثم قالت: وأنت من أهله.
ثم قفلت الخط ووقفت أمام الشرفة وتنهدت، وكانت تفكر هل استعجلت إن أعطت له فرصة بالسرعة دي؟ وهل من الممكن أن يضحك عليها ولا أم يحبها ويتخلي عن انتقامه؟ كل هذا سوف نعرفه بعدين. يتبع. بقلم / جنة ياسر ✍️🏼
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!