الفصل 14 | من 37 فصل

رواية غرام النمر الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جنة ياسر

المشاهدات
21
كلمة
7,064
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

في الصباح المشرق، في قصر، كان الجميع قد استيقظوا وكانوا جالسين في غرفة الطعام يتناولون الفطار. اسد قام ووقف وقال: "جماعة، كل واحد يركز معايا عشان في موضوع مهم أنا هقوله." جاسر: "انت اتأخرت امبارح ليه؟ اسد: "مش وقته يا بابا، هبقى أقولك بعدين. يلا جاهزين أقول؟ اسر: "يا عم انجز." اسد قال وهو يظبط ياقة القميص: "أنا قررت اتجوز." غرام بفرحة: "بجد يا اسد! لولوووووي... ابني بقى عريس."

جاسر: "استني يا غرام، هو انتي أي حد يقولك هتجوز تروحي مزغرطة؟ مش نعرف الأول مين، وبنت مين، واتعرفت عليها إزاي؟ اسد: "هقولك يا أبي العزيز. هي مش من عيلة كبيرة، بنت بسيطة خالص من طبقة بسيطة، بس أنا مش هاممني الكلام ده، غير هي. أحم، وكمان بتكون أرملة ومعاها ولد صغير. واتعرفت عليها من فترة قليلة وحبيتها، لا أنا عشقتها تقريباً." اسر: "أيوه بقى، مش قلتلك يا بابا." غرام بصدمة: "أرملة ومعاها ولد كمان؟

يعني انت سبت بنات العالم كله ملقتش غير أرملة؟ لا يا ابني، أنا مش موافقة على الجوازة دي." اسد قرب منها وحاوطها بذراعه: "أيوه يا غرومة، سيبت بنات العالم وملقتش غيرها. هي الوحيدة اللي قلبي دق ليها، حسيت معاها بشعور غريب عمري ما حسيته مع بنت قبل كدا. وسبق وقابلت بنات كتير أشكال وألوان، بس أنا عمري ما حبيت أقرب ليهم وكنت ببعد. بس الوحيدة اللي حبيت قربها هي حور، ملكت قلبي وروحي وعقلي."

شهد: "يا سيدي على الرومانسية والكلام الجميل. مبروك يا اسد، ربنا يتمم لك. واكيد غرام مش هتقف قدام سعادتك، متبقيش حما رخمة يا رورو." غرام: "اكيد مش هقف قدام سعادته، بس اسد بيكون أول فرحتي. خلاص يا اسد، المهم تكون مبسوط، والمهم إنها تكون بتحبك بجد زي ما انت بتحبها." اسد: "بتحبني وأنا متأكد من ده. ها يا بابا، مقولتش حاجة يعني؟ الكلام مش عاجبك؟

جاسر: "أنا مفيش كلام هقوله، انت راجل وكبير وعارف انت هتعمل إيه. يعني مش هتستنى قراري أو رأي. خد معاد مع أهلها ونروح نتقدم ليها." اسد بفرحة: "بحبك يا بابا." ثم ذهب وعانقه بحب، ثم ذهب ليخبر حور. شهد: "ما شاء الله، الأفراح بدأت تيجي ورا بعض. عقبال ما نفرح باقي الكل يا رب." إلياس: "اللهم آمين يا أمي." شهد: "أنا مكنتش اتخيل في يوم إن ربنا يبارك في عمري ويخليني أفرح بأحفادي."

جاسر: "ربنا يديكي الصحة والعافية يا ماما، وبعدين انتي لسه صغيرة." شهد: "يا واد يا بكاش، صغيرة إيه؟ أنا خلاص كدا الحمد لله جوزتكم وشوفت ولادكم لما كبروا وكمان بدأوا يتجوزوا. كده الحمد لله أوي. أتمنى ربنا يفتكرني قريب." أدهم: "بعد الشر يا ماما، أمال مين هيجوز شغف بنتي؟ شهد: "انت روحت فين؟ ربنا يبارك في عمرك وتشوفها في بيتها يا حبيبي." إلياس: "يارب ويبارك في عمرك يا ست الكل."

اسد: "طيب بعد إذنكم، أنا بقى عشان أظبط مع خطيبتي الميعاد." جاسر: "لا استنى، إحنا هنمشي معاك." اسد: "خلاص ماشي. ياريت الكل يكون جاهز بليل عشان تيجوا معايا." يونس: "إن شاء الله يا حبيبي." قاموا الجميع وتوجهوا إلى الخارج. يونس: "ياريت كل فترة تعملوها وتيجوا." غرام: "إن شاء الله يا انكل. دايماً كدا البيت مفتوح بحسكم يارب وعلطول مجمعنا." ديلان: "يارب. بجد إحنا اتبسطنا، ربنا يبارك فيكم وفي عمركم."

إلياس: "مع السلامة يا بابا، وياريت تبقوا تيجوا تقعدوا عندنا." شهد: "إن شاء الله يا حبيبي، مع السلامة. ربنا يستر طريقكم." جاسر: "عايزين حاجة قبل ما نمشي؟ وابقى جهزوا نفسكم بقى." شهد: "ماشي يا حبيبي، ربنا يتمم لي على خير." ركبوا السيارات وبدأوا يتحركون، كل واحد ذهب إلى القصر الخاص لهم. في المساء، نذهب إلى أمام المبنى الذي تسكنه حور. كان اسد والعائلة قد وصلوا، ما عدا نديم وعائلته، وكانوا ينتظرون أحد.

جاسر: "أنا عايز أعرف احنا واقفين ليه." اسد: "مستني حد كدا حابب يكون معانا." غرام: "حد مين؟ اسد: "هتعرفي يا أمي. آهو وصل أهو." كان حمزة قد أبلغه اسد بالموضوع وقال له إن أسد يريده أن يكون معه. جاسر: "إيه اللي جاب البني آدم ده هنا؟ اسد: "أنا اللي قولته. هو مش حد غريب، ده بيكون خطيب ماسة، والمفروض يكون معانا." حمزة وصل لهم وابتسم وقال: "مساء الخير." اسد: "فين البوكيه الورد اللي قولتلك عليه يا حمزة؟

حمزة: "أوبس، نسيته في العربية. ثانية هروح أجيبه." اسد: "روح بسرعة، آخرتنا." ذهب حمزة وأخذ البوكيه بيد الورد، وكان لونه أحمر جوري وكان كبيرًا. ونظر إلى بوكيه آخر وكان لونه موف، مد يده، أخذه، ثم تركه وقفل باب السيارة، وتوجه إلى اسد ومد البوكيه له. حمزة: "اتفضل يا سيدي." اسد: "شكراً. عايز أقولك إن بابا مش طايقك." حمزة: "باين من نظراته." جاسر بعصبية: "مش يلا يا أستاذ، نتزفت نطلع ولا هنبات هنا؟ اسد: "آه، لا يلا."

بدأوا يتوجهون على الدرج وحمزة قرب من ماسة وكان بجوارها. حمزة: "عاملة إيه؟ ماسة: "كويسة." حمزة بمكر: "وحشتيني من ليلة امبارح." ماسة نظرت له بغيظ ثم قالت وهي تجز على أسنانها: "وأنت كمان." حمزة ضحك. وصلوا إلى الشقة ودق اسد الباب. في الداخل، كانت حور قد جهزت حالها وارتدت فستانًا بسيطًا ووضعت القليل من المساحيق التجميل. أول ما استمعت الجرس يرن، توترت. حور: "اكيد هما، أعمل إيه دلوقتي؟ حوريه: "هو إيه اللي تعملي إيه؟

أوعي يا حور، أنا هفتح. صبرني يارب." حور قالت: "لا استني، أنا هدخل، أنا مكسوفة أوي." دخلت حور. وفتحت حوريه الباب ورأت اسد وعائلته، ابتسمت لهم ورحبت بهم. حوريه: "أهلاً وسهلاً، نورتوا. اتفضلوا." غرام قالت لاسد: "ما شاء الله يا اسد، معقول دي تكون أرملة ومخلفة؟ اسد: "مش دي يا أمي العروسة، دي أختها." غرام: "بجد؟ آه، أنا بقول بردو دي شكلها صغير." حور كانت ركضت بخجل إلى الغرفة. دخلوا إلى الصالة الصغيرة وجلسوا.

ماجدة: "أهلاً وسهلاً، نورتوا الدنيا." غرام: "ده بنورك حضرتك، والدة العروسة." حوريه قالت: "لا يا هانم، والدتنا والدنا متوفين ومقطوعين من شجر، معندناش حد. ودي بتكون جارتنا ودايماً معانا، فما عرفت بالموضوع قررت تيجي وتقف جنبنا." غرام: "آه، كتر خيرك يا أستاذة." ماجدة قالت: "اسمي ماجدة يا ست هانم." غرام بابتسامة: "اتشرفت بيكي. أمال فين العروسة؟ حوريه: "ثانية واحدة هروح أناديها."

حوريه ذهبت وتوجهت إلى الغرفة ودلفت إلى الداخل، كانت حور جالسة هي ويوسف على السرير. حوريه: "إيه يا حور، انتي مطلعتيش لي؟ حور بخجل: "مكسوفة أوي يا حوريه، أنا مش هقدر أطلع." حوريه: "استهدي بالله كدا يا حبيبتي ويلا، الناس بتسأل عليكي بره." حور: "طب أنا شكلي حلو؟ في حاجة مش مظبوطة؟ حوريه: "قمر يا حبيبتي والله، شكلك حلو. يلا بقى، مينفعش نتأخر أكتر من كده." حور: "طيب يلا."

خرجوا أخيراً إلى الخارج، وكانت حور ماسكة يوسف. ويوسف أول ما رأى اسد، ركض نحوه. يوسف بفرحة: "عمو اسد." اسد قام وحمله وقال: "إزيك يا بطل، عامل إيه؟ يوسف: "الحمد لله." حوريه مسكت يد حور وتوجهت إليهم. وقالت: "أعرفكم أختي حور." غرام همست لاسد وقالت: "هي دي حور؟ اسد بحب: "آه هي. ها، إيه رأيك؟ غرام: "قمر، شكلها صغيرة أوي على إنها تكون أرملة وعندها ولد." اسد: "لأنها كانت متزوجة صغيرة." اسد توجه إلى حور ومد لها بوكيه الورد.

اسد: "اتفضلي." حور ابتسمت وأخذت الورد. اسد مال عليها وهمس لها وقال: "عروسة زي القمر." حور بخجل: "وأنت كمان شكلك حلو. آه، هو انت مش هتعرفني على عيلتك؟ اسد: "آه صح، تعالي." مسك يدها وتوجه إلى جاسر وغرام. وقال: "أعرفك يا ستي بوالدي العزيز جاسر الحديدي، والدتي غرام الشاذلي." حور ابتسمت وقالت: "أهلاً بحضراتكم." غرام: "إيه! مفيش حضن لحماتك كده؟ حور نظرت لها، توجهت إلى غرام وحضنتها بحب، وغرام بادلتها بحب.

ثم حور بعدت، وكانت سوف تحضن جاسر بس اسد جذبها. اسد نظر لجاسر وقال: "سوري يا بوص، أصلي بغير. عندك غرومة احضنيها براحتك. تعالي يا حور، أعرفك على أخواتي وبقية العيلة." جاسر نظر له وفهم أنه يردها له. اسد توجه إلى أخواته. اسد: "أعرفك يا حور جدتي شهد وجدي يونس." حور: "أهلاً بحضرتكم." شهد: "أهلاً بيكي يا حبيبتي، ما شاء الله يا اسد، عرفت تختار زي القمر." يونس: "آه فعلاً يا شهد، ما شاء الله قمورة يا واد يا اسد."

اسد بمزح: "شايفه يا شهودة، بيعاكس بنت غيرك. اتصرفي معاه بقى." اسد شد حور وتوجه إلى أعمامه أدهم والياس. اسد: "أعرفك يا حور عمو إلياس وخالتو." بعد نصف ساعة، اسد عرف العائلة على حور وحبوها جدا. اسد همس لجاسر أن يتحدث، ثم قال جاسر: "احم، بصي يا مدام ماجدة، إحنا نخش على الموضوع. إحنا بنطلب إيد بنتكم حور لابننا اسد على سنة الله ورسوله." ماجدة: "إحنا لينا الشرف إننا نناسب حضراتكم."

اسد: "بعد إذنك يا بابا، أنا هكمل عنك. طبعاً يا حور، انتي عارفة إن شقتي جاهزة، وإن شاء الله بعد شهرين هنتجوز ونعمل فرحنا مع فرح حمزة وماسة أختي. ها؟ قولتي إيه؟ حور بخجل ونظرت إلى الأرض: "موافقة." جاسر: "طب فكري يا بنتي وراجعي نفسك. حد يرتبط بواحد زي اسد؟ هو مش ابني بس أنا بقولك فكري كويس." اسد: "إيه يا بابا، في إيه؟ ما تخليك محضر خير. ماتقولي حاجة يا ماما." غرام بضحك: "بيهزر معاك يا حبيبي."

اسد: "طب يلا يا حوريه، شغلي أغنية بقى عشان ألبسها الشبكة." حوريه بفرحة: "حاضر." جاسر: "هو انت جبت شبكة أصلاً؟ اسد: "آه، أمال إيه. أنا مقرر إننا نعمل خطوبة على ضيق، مش لازم نعمل خطوبة كبيرة." غرام: "اللي انت عاوزه يا حبيبي، ربنا يتمم لك على خير. أنا في الأول كنت مش مبسوطة، بس بعد ما شفت حور بقيت فرحانة ومبسوطة جدا." اسد: "ربنا يبارك لنا فيكي يا ست الكل."

جاسر: "مبروك يا اسد، حافظ عليها، واعرف إنك لو فكرت تزعلها هزعلك. ساعتها أنا اعتبرتها بنتي خلاص." اسد: "نفسي في مرة تعتبرني ابنك." حور: "ربنا يخليك لينا يا عمو، وأنا ليا الشرف إني أكون بنتك وأكون معاكم. حقيقي ربنا عوضني بيكم." يونس وشهد: "ألف مبروك يا اسد، ربنا يتمم لك على خير يارب." بعد مباركات العائلة، حوريه شغلت أغنية "يا دبلة الخطوبة". وبدأ اسد يلبس حور الشبكة، وكانت عبارة عن دبله ومحبس وطقم كارتير فاخر. حور

همست لاسد وقالت ببراءة: "ليه كل ده؟ أنا مكنتش عايزة لكل ده." اسد بحب: "ميغلوش عليكي يا عروستي، ربنا يكرمي وأقدر أجيب لكِ أكتر من كده." حور بفرحة: "ربنا يبارك لي فيك." اسد: "بحبك." حور بحب: "وأنا... اسد: "انتي إيه؟ قوليها بقى." حور بخجل: "هقولهالك بس مش دلوقتي." اسد: "ماشي يا ست حور، المهم قوليلي مبسوطة."

حور نظرت له وقالت: "عارف، أنا والله لحد دلوقتي مش مصدقة. أنا مكنتش أتوقع إن أرجع أعيش حياتي وأتجوز بعد عمار الله يرحمه." اسد بغيره: "قولت لكِ متجيش سيرة أي راجل على لسانك بعد كده. لو جبتي سيرته هزعلك، وأنا زعلي وحش. ياريت تنسي خالص، حتة تنسي كل حاجة بتفكرك بيه وتنسي أيامك معاه. سامعة يا حور؟ حور: "طيب حاضر، خلاص متزعلش." حوريه: "يلا بينا نقوم نرقص ونهيص بقى."

قام الشباب والبنات رقصوا وكانوا فرحانين، والبنات رقصوا مع حور والشباب رقصوا مع اسد. وبعد حوالي ساعة، قرر جاسر أن يذهب. جاسر قال: "مش يلا بينا يا اسد؟ الوقت اتأخر." اسد: "حاضر يا بابا. اسبقوني انتو." قاموا العائلة ودعوا حور واختها وجارتهم ونزلوا إلى الأسفل. اسد كان واقف على باب الشقة، ثم نظر لحور: "أنا همشي دلوقتي، هكلمك لما أروح. هتوحشيني." حور بخجل: "وانت كمان."

نزل اسد للأسفل، وكانوا العائلة توجهوا إلى السيارة وذهبوا، ما عدا جاسر كان ينتظر اسد. ووصل اسد إليهم، كانوا سوف يركبون السيارة. لاكن حمزة وقفهم وقال لماسة: "ثانية يا دكتورة، عايز أديكي حاجة." ماسة استغربت ووقفت. ذهب حمزة إلى سيارته. جاسر بغيره: "واقفة لي؟ اركبي." ماسة: "بس هو... جاسر بعصبية: "أنا بقولك اركبي." غرام: "في إيه يا جاسر؟ مالك؟ جاسر: "مفيش، يلا اركبي عشان نمشي." غرام: "طيب اصبر حمزة يجي ونسلم عليه ونمشي."

جاسر: "ونسلم عليه بتاع إيه؟ هو كان من بقية عيلتنا؟ اسد باستفزاز: "بيكون خطيب بنتك وقريب هيكون جوز بنتك." جاسر: "اخرس يا حيوان." غرام: "جاسر، حسن ألفاظك شوية، هو في إيه؟ حمزة كان وصل إليهم وكان حامل بيده بوكيه كبير ورد لونه موف في أبيض في بنفسجي، كان شكله جميل أوي. توجه إلى ماسة ووقف أمامها ومد لها البوكيه. حمزة: "اتفضلي." ماسة باستغراب: "ده عشاني؟ حمزة: "آه."

ماسة نظرت له وأخذت البوكيه، وفجأة شعرت بضربات قلبها تدق بسرعة وسرحت فيه. قطع اللحظة جاسر الذي تدخل ووقف في النصف وأخذ البوكيه ورميه على حمزة. جاسر بغيرة: "بنتي مش هتاخد منك حاجة. اتفضل يا أستاذة، اركبي العربية." غرام: "جاسر." حمزة قال ببرود واستفزاز: "هو حضرتك زعلان من حاجة؟ في إيه؟ جاسر بغيظ: "في إني مش طايقك، مش مطمن لك، حاسس إن وراك حاجة وقريب أوي هعرفها. اتفضل خد البوكيه ده واتنيل، روح اركب عربيتك وامشي."

اسد قرب من حمزة وقال: "خلاص يا حمزة، روح اركب العربية ولم الليلة. معلش." حمزة بعصبية وغيظ نظر لاسد: "ماشي يا اسد." حمزة ذهب إلى السيارة، واسد قرر يركب ليهدي، وترك سيارته لأخواته، وجاسر ذهب بسيارته. وبعد حوالي فترة، وصلوا إلى القصر ودخلوا إلى الداخل، وكان جاسر وغرام ذهبوا إلى غرفتهم. وكانت ماسة سوف تتوجه إلى الدرج، سمعت اسد ينادي لها. ماسة التفتت له ورأت أن البوكيه مع اسد.

اسد: "خدي البوكيه، حمزة أصر إنك تاخديه، بيقول لك فيه كارت فيه، ابقي اقريه." ثم غمز لها وتوجه إلى غرفته. وماسة توجهت إلى غرفتها ودخلت وجلست على السرير ووضعت البوكيه بجانبها، وأخذت كارت صغير الذي كان في البوكيه، كان متزينًا. فتحته واندشت من تلك الجملة التي كانت مكتوبة. كان مكتوب: "عارف إنك بتحبي اللون الموف والبنفسجي، متأكد إن هيعجبك البوكيه. تصبحي على خير يا زوجتي العزيزة." ماسة: "هو في إيه؟

وبعدين هو عرف منين إن اللون الموف والبنفسجي لوني المفضل؟ انتي عبيطة، ما هو صاحب اسد المقرب، أكيد اسد قاله. أنا أنا حاسة إن طريقة كلامه غريبة. لا، هو قال زوجتي العزيزة؟ أووف، بني آدم سئيل على رأي بابا، هههه." وضعت البوكيه بجانبها واستنشقته وشعرت بشعور غريب، ثم غمضت وغضت في النوم. في الصباح المشرق، في قصر الحديدي، كان جاسر وغرام جالسين في الريسبشن يشربون فنجان قهوة ويشاهدون على التليفزيون.

غرام: "جاسر، هو انت مش رايح الشركة انهارده؟ جاسر: "لا، مش رايح." غرام: "طيب." فجأة دخل اسد وماسة وهما جاهزين ليذهبوا إلى الخارج. اسد: "عايزين حاجة قبل ما نمشي؟ جاسر: "إيه ده؟ انت رايح فين كدا؟ واخد أختك معاك ليه؟ اسد بكذب: "آه، قولت أوصلها المستشفى في طريقي، أصل عربيتها باظت." جاسر: "ده إمتى يا ماسة عربيتك باظت؟ مبلغتنيش ليه؟ وبعدين مروحتيش ليه مع أختك عشق؟ ماسة: "آه...

اسد قاطعها: "أصل أنا عايزها معايا في مشوار يا بابا يخصني، يعني هجيب حاجة لحور وكده وعايزها تكون معايا، انت فاهم بقى." غرام: "طيب خلاص، روحوا خدوا بالكم من نفسكم." جاسر: "حاول متتأخرش عن الشركة يا اسد، لأن أخوك هناك لوحده وأنا مش هروح انهارده." اسد وهو يشد ماسة ويجذبها وقال: "حاضر يا والدي." خرجوا اسد وماسة، وكان اسد يجذب ماسة من يدها. ماسة: "يا بني، إحنا رايحين فين؟ وإيه موضوع عربيتي اللي بايظة دي؟

انت كدبت على بابا." اسد وقف أمام السيارة وقال: "ارركبي يا ماسة، وأنا هفهمك كل حاجة." ركبوا السيارة وخرجوا من بوابة القصر. ماسة: "فهمني بقى، إحنا هنروح على فين وليه كدبت على بابا؟ اسد قال بغمزة: "هنخرج أنا وانتي وحور وحمزة طبعاً. لو كنت قولت لبابا مكنش هيوافق، وخصوصاً لو عرف إن حمزة هيكون معانا." ماسة بعصبية: "انت اتجننت؟ بابا لو عرف هيعمل مشكلة." اسد: "هيعرف منين يا ماسة؟

متحبكيش الدنيا، ده هي ظرف ساعة نخرج ونتبسط مع بعض، وبعدين كل واحد هيروح على شغله، وله من شاف وله من دري، محدش هيشوفنا." ماسة: "يا سيدي، مين قال إن أنا عايزة أخرج؟ إيه ده، انت وقفت لي؟ اسد: "انزلي." ماسة: "أنزل؟ أروح فين؟ فجأة رأت حمزة ينزل من سيارته ويتجه إليهم. اسد: "هتروحي انتي وحمزة وهتسبيقونا على المكان، عقبال ما أروح أجيب حور وأجيلكم." ماسة: "نعم؟ لا، أنا هروح معاك، مش هركب مع حمزة." اسد: "يا بنتي ليه يعني؟

هو حد غريب؟ ده خطيب وبعد شهرين هيكون جوزك. يلا انجزي بقى، انزلي." نزل اسد من السيارة وتوجه إلى حمزة وحضنه. اسد: "أبو نسب، إيش أخبارك؟ حمزة: "الحمد لله، انت عامل إيه؟ اسد: "كويس. زي ما اتفقنا، انت وماسة هتسبقونا على المكان عقبال ما أجي ليكم." حمزة: "هي فين ماسة دي؟ اسد التفت ليرى ماسة، لم يجدها تنزل من السيارة. اسد: "يارب صبرني. اصبر يا بني، هروح أجيبها." ذهب وتوجه إلى السيارة وفتح الباب. اسد: "انتي منزلتش لي يا ماسة؟

ماسة: "مش عايزة أروح معاه يا اسد." اسد: "يلا يا ماسة، انجزي، مش عاوزين نضيع وقت. أوووف." ثم جذبها وخرجها من السيارة. ماسة: "يا اسد، أنا مش عايزة أروح معاه." اسد: "هو هيخطفك؟ اهدي يا ماسة." وصلوا إلى حمزة وقال: "خلي بالك من ماسة يا حمزة." "وأنا مش هتأخر عليكم." حمزة: "تمام، متقلقش." اسد: "يلا يا ماسة، روحي مع خطيبك." ماسة قالت وهي تجز على أسنانها: "ماشي يا اسد، الكلب." ذهبت ماسة إلى السيارة وركبوا، بدأوا يتحركون.

حمزة: "تحبي أشغلك حاجة تسمعيها؟ ماسة: "لا." حمزة: "مقولتليش رأيك في البوكيه؟ ماسة كان قلبها يدق بسرعة، ثم نظرت له عدة نظرات. ثم قالت: "حلو." حمزة فجأة وقف السيارة وماسة اتخضت وخافت. ماسة بخوف: "انت وقفت لي؟ حمزة نظر لها ثم نزل من السيارة ووقف أمامها، ثم ضرب عجل الكوتش. ماسة استغربت من ردة فعله، ثم نزلت إليه والتفتت له. ماسة قالت: "هو إحنا وقفنا ليه؟

حمزة نظر لها وكان عيونه لم تبشر بالخير، كان لونهم أحمر، ثم قرب منها وأمسك ذراعها. وقال بصراخ: "ياريتك ما كنتي ظهرتي في حياتي، وله كنت عرفتك بتكوني مين." ماسة: "هو في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." حمزة لمعت عيونه ثم قال: "في إني أنا بحبك. بحبك! عرفتي في إيه؟ ماسة اتصدمت وبرقت.

حمزة نظر له وقال: "ماسة، أنا عايزك تنسي كل اللي عملته فيكي وعايزك تديني فرصة من تاني نفتح صفحة جديدة نتعرف من أول وجديد. أحب أقول لك وأعرفك إن اللي واقف قدامك دلوقتي حمزة واحد تاني خالص، واحد مختلف عن شخصية تاني. أنا عارفة إن أنا آذيتك وهددتك وعاملتك وحش وقسيت، أنا آسف عن كل حاجة عملتها فيكي وأسف عن كل جرح سببته ليكي، أسف. أرجوكي اديني فرصة تانية نقرب من بعض، نتعرف على بعض أكتر، وأوعدك لو اديتيني فرصة هنسيكي كل حاجة وهعوضك عن كل حاجة."

ماسة بتوهان وخوف: "انت مين؟ أكيد مش انت هو. وله هو انت وله تكون توأمه. أنا مش فاهمة حاجة." حمزة قرب منها وتنهد ثم مسك يدها ووضعها على قلبه. وقال: "شايفه قلبي بيدق إزاي؟ كل مرة أقابلك فيها ونكون قريبين من بعض، قلبي بيدق وبحس ساعات إن هيخرج من مكانه. موافقة تديني فرصة يا دكتورة؟

ماسة بتوهان وقلبها كان يدق بسرعة، وجاءها شعور انبساط، حابة هذا الكلام لأول مرة في حياتها تسمعه من أحد، بس اللي لم تصدقه إن هذا الكلام يطلع من هذا البني آدم، لم تتوقع. ماسة بسرحان: "خايفة أديلك فرصة أو أصدقك، أندم في يوم." حمزة: "أوعدك إنك مش هتندمي، صدقيني المرة دي إنك هتشوفي حمزة مختلف عن حمزة اللي شوفتيه في الأول."

ماسة: "هفكر الأول، مش قادرة أستوعب كلامك وله قادرة أصدقك إنك انت نفس الإنسان اللي هددني وأذاني وضغط عليا، مش قادرة بجد أصدق." حمزة بحب: "أوعدك إني أنسيكي كل حاجة، صدقيني واديني فرصة وأنا هخليكي تعيشي ملكة. خلي بالك، أنا عمري في حياتي ما صدقت أقابله بنت وأقول كلام ده، بس انتي الوحيدة اللي حطمتي غروري وكبريائي، حطمتي حاجات كتير أوي." ماسة: "بس أنا افتكر إنك قولت لي إنك بتكرهني وبتكره عيلتي واحد واحد. فجأة كدا حبيبتني؟

حمزة نظر إلى ماسة وهو راسم ابتسامة، ثم بدون إنذار أمسك يدها الاثنين. ثم قال: "كنت غبي ساعتها، ما أنا قولت لك يا ماسة إنك دلوقتي واقفة قدام حمزة تاني خالص، واحد غير اللي قابلتي، واحد بيحبك بجد ومستعد يعمل أي حاجة إن يثبت لكِ حبه." ماسة نفضت يده ثم بعدت وقالت: "أنا مش قادرة أصدق ولا كلمة قولتها ليه، معرفش. وكمان انت اتكلمت مجرد كلام، والكلام بيبقى كتير ومش بيخلص، الرق على الأفعال أكيد، فهمني." حمزة

ابتسم على لبقاتها ثم قال: "بكرة أثبت لك كلامي." ماسة: "طيب يلا عشان إحنا كده اتأخرنا وزمان اسد راح على المول." حمزة: "آه يلا، بس أظن إنه لسه ماراحش، لو كان وصل كان اتصل علينا. يلا اركبي." ماسة توجهت إلى السيارة، وهو ذهب حمزة ركب وابتسم، ثم فتح موسيقى رومانسية وبدأ يدندن وينظر لماسة. وماسة شعرت بخجل وابتسمت ونظرت إلى اتجاه الشباك. نذهب إلى عشق وديما، كانوا ينتظرون جيسي صديقة عشق وشقيقة اللورد أمام الفندق.

ديما: "ممكن أعرف إحنا هنا بنعمل إيه ومستنين مين؟ عشق بزهق: "يووه يا ديما، ما قولت لك إحنا هنا مستنية واحدة صاحبتي اتفقت معاها إننا هنروح نعمل شوبينج مع بعض، قولت آخدك معايا وأعرفك عليها." ديما بغيرة: "واتعرفتي عليها فين بقى؟ ومن إمتى أصلاً ليكي صحاب غيري؟ عشق: "يا غيورة، اتعرفت عليها من خلال السوشيال ميديا." ديما: "على فكرة إحنا استنينا كتير والهانم لسه مجتش، يلا نمشي بقى."

عشق: "معلش، زمانها جايه. نسيت أقول لك إنها مش بتعرف تتكلم عربي، أصلها أمريكية. آهي جت أهي." جيسي خرجت وتوجهت إلى عشق وعنقتها بحب. جيسي: "أفتقدك كثيراً يا حبي." عشق: "وأنا أيضاً يا روحي." ديما: "يارب نخلص." عشق ضحكت، ثم قربت ديما وقالت لجيسي: "أعرفك على ديما يا جيسي، ابنة عمي وأفضل صديقة لي." جيسي: "مرحباً ديما، كيف حالك؟ ديما: "الحمد لله." جيسي: "سعدت بلقائك يا ديما." ديما: "وأنا أيضاً."

عشق: "دعنا نذهب، لأنني لا أريد أن أتأخر، لأن لدي تدريب في المستشفى." جيسي: "حسناً، دعنا نذهب." وذهبوا إلى السيارة، لاكن جيسي تذكرت شيئاً وقالت: "أوه، لقد نسيت هاتفي في الغرفة." عشق: "حسناً، اذهبي وأحضري هاتفك، ونحن في انتظارك." جيسي نظرت لعشق بخبث، ثم فكرت بفكرة خبيثة. التفتت لتذهب، ثم مثلت أنها ستقع. وعشق ركضت نحوها بسرعة وساندتها. عشق: "هل أنتِ بخير يا جيسي؟ جيسي وضعت يدها على جبينها،

ثم قالت: "شعرت بالدوار. هل يمكنكِ الذهاب وإحضار هاتفي؟ عشق: "حسناً، أين وضعتِ هاتفك؟ جيسي: "على السرير." جيسي مدت لها الكارت الخاص للغرفة لتدخل الغرفة. عشق أخذت الكارت وتوجهت إلى الفندق، وكان قلبها مقبوض وخائفة لتقابل ذلك الوحش. عشق قالت لحالها: "إيه يا عشق؟ اهدي، أكيد مش هتقابلي، اهدي."

ذهبت إلى الغرفة ودخلت وتوجهت إلى السرير، وكانت تبحث عن الهاتف، فجأة صوتت عندما رأت سلاحًا موضوعًا على رأسها. رفعت يدها بخوف، كان اللورد لم يرى وجه عشق. كان يفتكر البنت التي تأتي له. اللورد: "هو أنا مش قلت لكِ متجيش تاني؟ انتي بتعصي كلام اللورد، دي انتي ليلتك سودة." عشق التفتت لترى اللورد، اتصدمت من وجود عشق وما زال واضع المسدس نحوها. اللورد برفع حاجب وقال: "انتي جاية برجلكِ لحد هنا؟

عشق بخوف: "كككنت جايه آخد تليفون أختك، نسيته. هو انت بتعمل إيه في أوضتها؟ اللورد نزل سلاحه وحذفه، وعشق تنهدت بارتياح، ثم كانت ذاهبة بخطوات خوف، فجأة اللورد مسك يدها وقربها منه. ثم قال بخبث: "رايحة فين يا حلوة؟ هو دخول الحمام زي خروجه." عشق بخوف: "قصدك إيه؟ ابعد عني." اللورد بدون سابق إنذار زق عشق بقوة على السرير، ثم نام عليها وقال بمكر: "هقولك دلوقتي قصدي إيه."

عشق: "أرجوك متعملش كدا فيا، أنا عندي إنك تقتلني بس متلمسش شعرة مني." اللورد نظر لها ونظر لشفتيها وقال بخبث: "ومين قال لك إن هلمس شعرة بس." عشق ببكاء: "أرجوك ابعد، ترضي حد يعمل كده في أختك؟ ده انت عندك أخت، وفي مثل بيقول: كما تدين تدان." اللورد ببرود: "مش بأمن بالأمثال، وبعدين انتي اللي بنفسك جاية برجلكِ لحد عندي، يعني محدش غصبك على حاجة."

بدأ اللورد يقرب تاني، وعشق تقاوم وتبعده، وتكمل بيدها الصغيرة على صدره وتحاول تحركه، لاكن لم تقدر، هو مثل الحائط البشري، لم يتحرك. بدأت تصرخ بصوت جامد، وضع يده ليكتم صوتها، لاكن عضته جامد لدرجة تألم، وترك أثر أسنانها على يده. قام اللورد، ثم أخذ السيجار ووضعها داخل فمه، وأخذ نفث دخان في الهواء. ثم قال: "خمس دقايق ومش عايز ألمحك، واحمدي ربنا إن سبتك، غوري من هنا."

عشق قامت ببكاء، ثم ركضت إلى الخارج ونزلت إلى الأسفل وهي تركض، خبطت في أحد. وتوجهت إلى ديما وجيسي. نظرت لجيسي بغضب وقالت بصراحة ببكاء: "لا أريد أن أعرفك مرة أخرى." ديما: "مالك يا عشق؟ حصل إيه؟ عشق ببكاء: "خديني من هنا يا ديما." ديما: "طيب يلا." ركبوا السيارة وذهبوا، وجيسي لم تفهم أي شيء، إيه اللي حصل إن عشق تقول لها هذا الكلام. ذهبت وتوجهت إلى غرفة اللورد، ودخلت، وعندما دخلت اتصدمت من هيئته، فهمت كل شيء.

جيسي بغضب: "لقد فعلت شيئاً في عشق." اللورد نظر لها وقال بعصبية: "قصدتِ أن ترسليها لي، أليس كذلك؟ جيسي بتوتر: "لا، بالطبع. كدت أخلط بين غرفتك وغرفتي. طلبت منها أن تحضر لي هاتفي لأنني شعرت بالدوار ولم أتمكن من إحضاره بنفسي. ماذا فعلت في عشق لتخبرني أنني لا أريد أن أعرفك مرة أخرى؟

اللورد بخبث: "أنا لم أفعل أي شيء، ثم انتي قصدتِ ترساليها إلى غرفتي. انسى ما يدور في ذهنك، هذا لن يحدث. وهيا، اذهبي إلى غرفتك لتحضري حقيبتك. اليوم ستسافرين إلى أمريكا." جيسي: "لا أريد السفر الآن." اللورد: "لن أكرر كلامي، اذهبي." جيسي ذهبت وهي تدبدب في الأرض مثل الأطفال وذهبت، واللورد جلس على الأريكة ورجع رأسه للخلف بارتياح.

عند عشق وديما، ذهبوا إلى كافيه وجلسوا فيه، وكانت عشق منهارة وكانت تبكي بشدة، وديما تحاول أن تهديها. ديما: "يا بنتي، قولي بقى حصل إيه." عشق: "أنا مش قادرة أحكي يا ديما." ديما: "لا، منا لازم أعرف حصل إيه يخليكي تنهاري بالشكل ده؟ انتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟ عشق بصراخ: "يوووه، ما خلاص يا ديما، سيبيني بقى. قولت لك مش قادرة أحكي. أنا ماشية."

وقامت عشق وركضت إلى خارج الكافيه، وديما ركضت خلفها بسرعة ووصلت لها، وكانت واقفة أمام السيارة. عشق: "اطلبي لكِ أوبر، أنا رايحة المستشفى." ديما: "لا، أنا هاجي معاكي، أنا استحالة أخليكِ تسوقي وانتي كدا." عشق: "أنا مش هعيد كلامي. بعدين هبقى أحكيلك، متقلقيش، أنا كويسة." ثم فتحت باب السيارة وركبت وتحركت بها إلى المستشفى. وديما طلبت أوبر وذهبت إلى الكلية. ولم تفهم أي شيء، تشعر بقلق على عشق.

عشق بالنسبة لها أكثر من صديقة، هي بتكون أختها، متعلقين ببعض كثيراً. نرجع مرة أخرى لاسد وحور وحمزة وماسة، كانوا وصلوا إلى مول واتفقوا أن سوف يشاهدون فيلم. اسد: "ها، هنحضر فيلم إيه؟ ماسة: "أنا اتأخرت على الشغل، أنا عايزة أمشي." اسد: "بطلي رخامة يا ماسة، قولنا هنحضر الفيلم وكل واحد هيروح على شغله. هما ساعتين مش أكتر."

ماسة: "انت عارف طبيعة شغلي يا اسد، مينفعش أكون كل ده مكنتش موجودة، بالذات إن مفيش حد هناك وعشق معرفش راحت ولا لأ." اسد: "ما تبطلي رخامة، إحنا قضينا وقت حلو مع بعض، خلينا نكمل اليوم، صدقيني هتتبسطي." ماسة: "أووف، طيب، هنخش السينما ونمشي علطول." اسد: "ماشي. يلا يا حمزة، تعالي نروح نحجز." حمزة: "هو انتوا قررتوا هندخل إيه؟ اسد: "آه، نحجز الفيلم اللي حور قالت عليه." ماسة برفع حاجب قالت: "وإشمعنى الفيلم اللي حور قالت عليه؟

لا، أنا معجبنيش، إحنا ندخل فيلم أجنبي." حمزة: "وأنا بقول بردو أجنبي أحلى." حور: "خلاص، أي حاجة، بس يلا اختاروا بسرعة عشان الوقت ما يضعش على الفاضي." اسد: "اتفضلي يا دكتورة ماسة، عايزة فيلم إيه؟ ماسة: "حلو فيلم Perfect Addiction، إعلانه عجبني." حمزة ابتسم ثم قال: "آه، وأنا كمان عجبني." اسد: "إيه الارف ده؟ كله أكشن وملاكمة، إحنا عايزين حاجة رومانسي." حور: "خلاص بقى يا اسد، أي حاجة، والفيلم إعلانه فعلاً حلو وبيشد."

اسد: "خلاص ماشي. تعالي يا حمزة نروح نحجز التذاكر." حمزة: "ماشي، يلا بينا." وبعد فترة، دخلوا السينما وجلسوا في المقعد، كل واحد معه فشار، وكان اسد جالس بجوار حور. وحمزة بجوار ماسة، وبدأ الفيلم واندامجوا معاه، قصدي على البنات، أما الشباب لم يشاهدون الفيلم، كانوا فقط مركزين على البنات.

اسد كان ينظر لحور بكل حب ومبسوط، فجأة نظر إلى يدها التي كانت موضوعة على ذراع المقعد، بدأ يقرب يده واحدة واحدة، كان مستغل إنها منشغلة في الفيلم. وصل إلى يدها وأمسكها. وحور اتخضت وبعدت يدها. حور بهمس: "اسد." اسد بحب: "عيون اسد وقلب اسد من جوه." حور: "ركز على الفيلم أرجوك، وبعدين بطل كلامك ده، أنا لسه مش متعودة إن أسمع منك الكلام ده." اسد بغمزة: "بكرة تتعودي." حور خجلت ونظرت إلى الفيلم، وجهها أحمر.

أما حمزة وماسة، كانت حمزة مركزة على الفيلم وتأكل فيشار. وحمزة قرب جسمه من ماسة. وهمس لها باستفزاز: "الفيلم ده ميفكركيش بحاجة؟ ماسة: "لا." حمزة: "يعني معقول لحقتي نسيتي، وله عشان اتغلبتي؟ ماسة: "طبيعي يعني اتغلبت، هو انت مش شايف إن في فرق ما بينا؟ انت قدي مرتين تلاتة." حمزة: "طيب ما انتي شايفة سينا أهي، جسمها عادي وبدرب شباب وتلعب معاهم ماتش ملاكمة وبسهولة بتغلبهم. الرق على التدريب يا دكتور، مش الجسم.

ثم غمز لها وقال: "إن شاء الله لما نبقى في بيت واحد، أوعدك أدربك كويس وهخليكي على أعلى مستوى." ماسة: "هتيجي إيه جنب بابا؟ تعالي جرب تلعب معاه ماتش وانت تشوف الملاكمة اللي على أصول، من أول الماتش ممكن تفرفر." حمزة: "ماشي يا ستي، شكراً. يلا ركزي على الفيلم، يمكن تستفيدي حاجة." ماسة نظرت إلى الفيلم وركزت فيه. انتهى الفيلم واتبسطوا من الفيلم. ماسة: "يلا بينا نمشي." اسد: "آه يلا بينا."

حور: "احم، هو أنا ممكن بس أروح أجيب حاجة ليوسف من هنا قبل ما أمشي عشان وعدته أجيب له هدية. لو حابين تمشوا انتو خلاص امشوا عشان متتأخروش." اسد: "خلاص يا حمزة، وصل انت ماسة على المستشفى، وأنا هروح مع حور عشان نجيب الهدية مع بعض للأستاذ يوسف." حور ابتسمت وقالت: "أنا مش عايزة أعطلك، خلاص روح معاهم." اسد: "بس يا حبيبتي، يلا امشي قدام. حمزة، خد بالك من ماسة." حمزة نظر لماسة: "هتوصيني على مراتي؟

ماسة نظرت له، ثم ذهبت وحمزة ذهب خلفها وركبوا الاسانسير لينزلوا إلى أسفل المول. خرجوا من الاسانسير وذاهبين إلى بوابة الخروج. في فيلا إلياس الحديدي، بالاخص في غرفة تولين، كانت تجهز حالها لتذهب إلى الكلية وكانت متأخرة جداً. فجأة دخلت الخادمة وقالت: "تولين هانم، إلياس بيه عايز حضرتك في الريسبشن." تولين: "حاضر، أنا كدا كدا كنت نازلة." خرجت تولين وتوجهت إلى الريسبشن ودخلت بمرح. وقالت: "نعم يا دادي، قالوا إنك عايزني."

ثم وقفت ثواني وبرقت واتصدمت من وجود أحد ما. تولين بصدمة: "مصطفى... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...