الفصل 4 | من 37 فصل

رواية غرام النمر الجزء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم جنة ياسر

المشاهدات
40
كلمة
5,257
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

في الصباح المشرق، ذهبنا إلى غرفة همس، ابنة جاسر. كانت تجلس على السرير وتبكي بشدة، تتذكر ما حدث معها الليلة الماضية. كان يامان قد طلب يد أختها عشق للزواج. تنهدت بحزن وقالت ببكاء: يامان طلع بيحب عشق اختي... وكمان اتقدم ليها. هو انتي كنتي منتظرة إيه إنه يقع في حب واحدة زيك؟ اه عشق أحلى مني دايماً، الكل بيحبوها وأنا لا. اهئ اهئ. ليه يا يامان تعمل فيا كده؟ ليه مش بتحبني أنا وتتقدم ليا أنا مش عشق؟

أنا مش قادرة أصدق بجد، طب إمتى حبها؟ تذكرت عندما سألها عن عشق، وهل في أحد في حياتها أم لا. وقفت همس وقالت: آه عشان كده كنت بتسألني عليها، وإنها بتحب حد ولا لأ. غبية أنا، إزاي مفهمتش إنه بيحبها؟ فجأة، رأت همس عشق تدخل الغرفة وتتوجه إليها. عشق بتلقائية: بقولك يا سوسو، مشفتيش البلوزة الحمرا اللي اشتريناها؟ لم تكمل جملتها بعد ما رأت همس تبكي. قربت عشق منها وقالت بحنان: همس، انتي بتعيطي؟ همس بعدت عنها ومسحت دموعها،

وقالت وهي تصنع ابتسامة: لا يا حبيبتي، مش بعيط، دي حاجة دخلت في عيني. عشق بحب: لا يا همس، انتي بتعيطي وعينك منفخين... يعني باين إنك بتعيطي من امبارح. صدقيني يا همس، بالنسبة للي حصل امبارح، أنا ما كنتش أعرف إن... قاطعتها همس بحزن: تعرفي أو متعرفيش، خلاص يا عشق. يامان طلع بيحبك. آآآه، نسيت أقولك مبروك. يا ترى حددتوا ميعاد الخطوبة ولا لأ؟ معلش أنا مكملتش القعدة بسبب إني تعبت فجأة. عشق: خطوبة إيه ومبروك إيه؟

أنا رفضت يا همس. همس بصدمة وفرحة: رفضتي؟ عشق: آه طبعاً رفضت. أنا استحالة أحب شخص أختي بتحبه، ولا حتى أقرب عليه. انتي عبيطة يا همس، فاكراني معرفش إنك بتحبي يامان؟ أنا عارفة كل حاجة، كنت بسمعك لما كنتي بتقعدي لوحدك وبتعترفي بحبك له. همس بحزن: آه بحبه، وبعدين أهو طلع بيحبك انتي وعايزك انتي، وعمر ما يامان هيحبني. وافقي يا عشق، هو بيحبك انتي وعايزك انتي. عشق: أوافق؟ ههههههه. إزاي؟

لا، شكلك عبيطة وهبلة. أول مرة أشوف حد بيحب حد ويتخلى عن حبه بسهولة. يا عبيطة، أنا قولتلك إني استحالة أحب حد أو أقرب عليه طول ما أنا عارفة إن أختي وتوأمتي بتحبه. اسمعي يا همس، لو بتحبي يامان بجد، خليكي متمسكة بحبك له، وانتي اللي بإيدك تخلي يحبك. همس: إزاي بس، وهو بيحبك انتي؟ عشق كانت هتكمل حديثها، بس قاطعهم دخول جاسر عليهم. وقف جاسر أمامهم وقال وهو ينظر لعشق: انتي هنا؟ وأنا قالب عليكي الدنيا. عشق: احم، ليه؟

في حاجة يا بابا؟ جاسر بغيرة وقرب منها وقال: آه، أنا هسألك سؤال دلوقتي وتجاوبي عليا بصراحة. عشق بتوتر: خير يا بابا. لو حضرتك جاي تتكلم على رفضي ليامان وليه رفضته والكلام ده... أحب أوضح لحضرتك إني ما كنتش أعرف خالص بالموضوع وأنا اتفاجئت. جاسر قرب منها وقال بغيرة: عارفة يا بت، انتي لو كنتي وافقتي كنت هعمل فيكي إيه. بس غريبة، ده حتى إلياس وديلان اتفاجئوا. نفسي أعرف إزاي يامان جاب الجرأة إنه يقول حاجة زي كده. عشق:

سيبك يا بابا، المهم قولي، هو انت وماما مش هتسافروا؟ دخلت غرام عليهم فجأة وقالت: هنسافر إزاي بعد ما النيلة اللي نيلتيها بقي؟ انتي يا عشق ترفضي ابن خالتك؟ أنا عايزة أعرف رفضتي ليه. عشق استخبت خلف جاسر وقالت بخوف: ما أنا قولت امبارح يا ماما إني مش بفكر في الكلام ده، أنا بفكر في دراستي وبس. غرام: عاااااه، هو أنا هلاقيها منك ولا من أبوكي؟ هتعامل إزاي مع ديلان بعد الإحراج اللي سببتيه لابنها؟ أكيد زمانهم مضايقين. جاسر:

خلاص يا غرام بقى، كفاية كلام. اللي حصل حصل. هي عملت إيه يعني؟ عادي، هي أدرى بمستقبلها. البنت لسه صغيرة ومش بتفكر في الكلام ده. وبعدين، مجهزتيش نفسك ليه؟ إحنا المفروض هنسافر بعد ساعة. غرام: لا مش هسافر، مش عايزة خلاص. هو انت إيه يا خي؟ انت مش همك زعل أخوك؟ أكيد زمانه مضايق. جاسر: هو أصلاً مكانش يعرف. يامان هو اللي اتسرع وحرج نفسه. وكمل ببراءة: طب كان ييجي يقولي أنا الأول وأنا كنت... غرام قاطعته بعصبية:

آه، كان ييجي يقولك عشان تطفشه برضه؟ زي العرسان اللي بييجوا لماسة وبتطفشهم من بره بره؟ آآآه، صبرني يا رب. وخرجت وتركتهم. جاسر وهو ذاهب خلفها وكان ينادي عليها وقال: يا غرام، استني يا رورووو. وذهب وترك همس وعشق لحالهم. همس قالت: عشق. عشق نظرت لها وقالت: نعم. همس ارتتمت في حضنها وقالت وهي مازالت في حضنها: أنا بحبك أوي يا أجمل أخت. أنا مش عارفة أقولك إيه. عشق بعدتها عن حضنها وقالت بحنان:

انتي تؤامتي يا بت، يعني مش هقدر أحب حد أكتر منك. وبيني وبينك، انتي أكتر حد في أخواتك بحبه. متقوليش لحد بقى، ههههه. همس: وأنا بموت فيكي. عشق: المهم، زي ما قولت، اتمسكي يا همس بحبك، وأنا هساعدك إزاي توقعي الواد يامان الأاهبل ده. أهبل، مش فاهمة بتحبي فيه إيه. همس ضربتها ضربة خفيفة وقالت: متشتمهوش، آه بحبه، أعمل إيه بس؟ نفسي يحس بيا. عشق: هيحس بيكي إزاي وإنتي حتة مش بتلمحي له بحاجة؟ همس: مش عارفة يا عشق. عشق:

بصي، سيبي الموضوع ده عليا. أنا هفكر وأتكّتَك إزاي توقعي يا قمر. والله الواد يامان خسارة فيكي. وغمزت لهمس وخرجت. نذهب إلى فيلا إلياس الحديدي. كانوا الكل جالسين في الريسبشن ما عدا يامان. إلياس يوجه كلامه لديلان: هو البيه لسه نايم؟ أنا سكت امبارح ومرضيتش أتكلم معاه على الإحراج الزفت اللي سببهولي مع أخويا. ديلان: خلاص يا إلياس، اهدي. زمانه نازل وهنفهم منه الموضوع كله.

قطع كلامهم دخول يامان عليهم، وكان باين على ملامحه الحزن. ثم قال: صباح الخير. إلياس قام ووقف أمامه: أهلاً بالبيه، أخيراً الباشا صحي. يامان بضيق: لو سمحت يا بابا، أنا تعبان ومش عايز أسمع أي كلام دلوقتي. أنا عندي شغل دلوقتي، بعدين نبقى نتكلم. بعد إذنكم. ويامان التفت ليذهب إلى الخارج. إلياس غضب من ابنه كثيراً. ذهب إليه وأمسك ذراعه بقوة ثم قال: إلياس بعصبية: إيه اللي ماشي؟ إيه كمية البرود اللي عندك دي؟ ولا كأنك عملت حاجة؟

أنا عايز أعرف إنت إزاي مترجعش ليا الأول؟ هو لعب عيال؟ إنت أحرجتني وأحرجت نفسك قدام الكل. يامان: خلصت؟ بعد إذنك عشان عندي شغل وأنا مش عايز أتأخر. التفت ليذهب، بس إلياس اتعصب أكثر. قال إلياس بغضب: اقف عندك. هو أنا خلصت كلامي عشان تمشي وتسيبني؟ هو انت يا ابني ليه بارد كده؟ واحد عديم المسؤولية وفاشل؟ أنا لما كنت قدك كنت ماسك شركة لوحدي وكنت بطيع والدي وأحترمه وأرجع له قبل أي شيء. أما انت، لا محترمني ولا محترم والدتك؟

عجبك الموقف الزبالة اللي حطتنا فيه ده؟ ما تفضلش واقف ساكت كده، ما تتكلم. يامان بوجع: عايزني أتكلم أقول إيه؟ مفيش حد حاسس باللي حاسه دلوقتي. هو أنا لو كنت لقيت أب في ضهري ويشجعني ويكبرني قدام الكل وينصحني ويقف جمبي، مكنتش زماني عملت كده. انت جاي دلوقتي تعاتبني؟

انت السبب. انت على طول مخليني ولا حاجة، دايماً شايفني فاشل وعديم المسؤولية، دايماً بتقلل مني. انت أصلاً مش معترف بيا بحاجة. فاكر أنا من فترة جيت وقلتلك إني عايز أتقدم لبنت؟ فاكر عملت إيه ساعتها؟ قعدت تتريق عليا وتقلل مني، وقولتلي ساعتها: هو انت عارف تشيل مسؤولية في بيتنا عشان تفتح بيت وتبقى مسؤول عن عيلة؟ هااا؟ فاكر يا إلياس بيه؟

شوف كدا الفرق بينك وبين عمو. شوف بيعامل ابنه أسد دايماً في ضهره وبيشجعه ومكبره قدام أي حد. أنا عارف إنك مش همك وجعي وكسرتي، لا، انت بس همك شكلك قدام عمو وجدو. متقلقش يا بابا، أنا بكرة هروح لعمو وأعتذره لي. رغم إني أنا شايف إن معملتش حاجة، أنا مجرد زي أي شاب حب بنت، بس أنا عشان بفهم في الأصول وعشان أكبر عمو، اتقدمت ليها. كمل بخنقة والدموع في عيونه: سيبني بالله عليك، أنا مش ناقص. وذهب يامان من أمامهم.

ديلان وجهت كلامها لتولين: اجري شوفي أخوكي. ثم ديلان توجهت إلى إلياس وقالت بغضب: إنت إيه اللي عملته ده؟ إلياس بعصبية: شوفي من كتر دلالك في ابنك. نسي نفسه وبيعلي صوته عليا. أنا بعمل معاه كده، أنا بقلل منه. ديلان: آه يا إلياس، هو مغلطش في الكلام اللي قاله. إنت بتعمل معاه كده وبتفرق في معاملتك مع الولاد. دايما مقرب من تولين وسايب يامان. وتعالى هنا، لما يامان جه واعترف لك إن بيحب بنت وعايز يتقدم ليها، مجتش وبلغتني ليه؟

إلياس: معرفش. محطتش في دماغي. أنا قولت إنه بيهزر، معرفش إن كان بيتكلم بجد. ديلان: إنت لازم تقعد مع نفسك يا إلياس وتراجع نفسك من تاني. إنت اتغيرت أوي. إنت مبقتش إلياس بتاع زمان. قرب من ابنك يا إلياس بدل ما يضيع مننا. إلياس:

تمام، أنا معترف إن غلطت، بس أنا مش أب وحش يا ديلان. أنا كنت بشد عليه عشان يطلع حاجة كويسة، عايز يكون راجل مسؤول. انتي شايفة كل يوم بيسهر وطايش ومش شايل معايا أي مسؤولية. فطبيعي لما ييجي يقولي إن عايز أتقدم لبنت، قولت بيتسلى وبييلعب، مقولتش إنه بيتكلم بجد. ديلان: أهو كان بيتكلم بجد و... قطع كلامها رنة هاتفها برقم غرام. قالت: غرام بتتصل، نبقى نكمل كلامنا بعدين. اقعد كدا مع نفسك يا إلياس زي ما قولت وراجع نفسك.

ثم ذهبت ديلان لتتحدث مع أختها غرام. أما في الخارج، كان يامان في السيارة وكانت تولين معه. يامان بخنقة: لو سمحتي انزلي يا تولين وسيبيني، أنا عايز أكون لوحدي وكمان هروح على الشغل. تولين بإصرار: لا مش هسيبك، هاجي معاك. يامان بوجع: أبوس إيدك، أنا مش قادر أتكلم. انزلي يا تولين. تولين بغضب: هو إنت إيه اللي عمله في نفسك ده؟ هي متستاهلكش، انت خسارة فيها. أنا لو كنت أعرف إن هيحصل كدا، مكنتش شجعتك إنك تتقدم.

قاطعها وقال يامان بغضب: انزلي يا تولين، أنا مش عايز أفتكر حاجة من اللي حصلي. انزلي، مش هكرر كلامي تاني. تولين: أنا مش عايزك تزعل. أنا متأكدة إن ربنا هيبعت لك واحدة تستاهلك بجد. وكملت بهزار: وبعدين أنا مش فاهمة، إنت عاجبك إيه في ست عشق؟ هي مش حلوة أوي يعني. يامان: هو انتي قصدك تخليني أفتكر؟ انزلي يا تولين. تولين: مش قصدي، خلاص نازلة. اوف. خلي بالك من نفسك.

يامان أول ما تولين نزلت، وهو تحرك بسيارته إلى خارج الفيلا. وبعد ساعات، كان واقف بسيارته ورجع رأسه للخلف وقال بحزن ووجع: ليه يا عشق كدا؟ ليه موافقتيش؟ ده أنا بحبك أوي، مش مصدق لحد دلوقتي إنك رفضتيني. ثم تذكر ما صار الليلة الماضية في قصر النمر. *** فلاش باك جاسر وغرام كانا ذاهبين ليسافروا، بس توقفا أول ما سمعا صوت يامان ينادي على جاسر. يامان: عمو جاسر. جاسر التفت ونظر له وقال: نعم يا يامان، عايز حاجة؟

يامان يبلع ريقه وقال: أنا عايز أقول حاجة مهمة، بما إن كل العيلة هنا. احم، عايز أقول يعني... جاسر: ما تخلص يا يامان، عايز إيه؟ عشان منتأخرش أكتر من كده. يامان بتسرع وابتسامة: عايز أطلب إيد عشق. عايز أتجوزها. أنا بحبها وعايزها. الجميع اتصدم، وبالأخص جاسر وعشق. إلياس: إنت بتقول إيه يا يامان؟ إيه الكلام ده؟ يامان: إيه يا بابا؟ هو أنا بقول إيه؟ أنا بطلب إيد بنت عمي للجواز على سنة الله ورسوله. أنا بحبها. وثم نظر لها

وقرب لها بهيام وحب وقال: صدقيني يا عشق، أنا بحبك أوي، لا أنا بعشقك وأدمنتك كمان. همس كانت تنظر إلى يامان بصدمة وعيونها دمعت، وتركتهم وركضت على غرفتها وكانت موجوعة كثيراً. لم تتوقع أن يامان يحب أختها عشق. جاسر توجه إليه وبعده وقال بغيرة: إحنا معندناش بنات للجواز. وروح شوف إنت رايح فين. غرام بغضب: جاااااسر. جاسر: هو أنا قولت حاجة؟ أنا مش موافق، أنا بنتي لسه صغيرة على الكلام ده. غرام بتجز على أسنانها

وتوجهت إلى جاسر وقالت: لا مش صغيرة ولا حاجة، إحنا نسمع رأي البنت الأول يا جاسر. جاسر توجه إلى يامان وقال: لا طبعاً مش موافق. أنا بنتي لسه صغيرة على الكلام ده. غرام بتجز على أسنانها وتوجهت إلى جاسر وقالت: لا مش صغيرة ولا حاجة، إحنا نسمع رأي البنت الأول يا جاسر. إلياس همس لديلان وقال: هو إيه اللي ابنك بيعمله ده؟ هو إنتي عارفة بالموضوع؟ ديلان: لا خالص. مقاليش حاجة خالص. غرام: ردي يا عشق، موافقة على يامان ابن عمك؟

قولي رأيك يا حبيبتي. جاسر ينظر لعشق، كان يبرق لها ويهز رأسه بمعنى أنها ترفض. عشق: أنا مش موافقة يا يامان. سوري على الكلام اللي هقوله ليك. أولاً، أنا مش بفكر في الجواز خالص دلوقتي، أنا دراستي أهم من أي حاجة. وثانياً، انت فاجأتني. أنا استحالة أتزوج بالطريقة دي، بالذات إني أنا كمان مش حاسة بأي مشاعر اتجاهك. سوري، أنا مش هوافق. أنا بعتبرك زي أسد بالضبط، عمري ما حسيت بحاجة من ناحيتك. أنا آسفة جداً.

جاسر ضحك وفرح وقال ببراءة: بنتي حبيبتي. طيب يامان، مش عايزك تزعل. إن شاء الله ربنا هيرزقك ببنت الحلال بعيد عن بناتي. أصل أنا معنديش بنات للجواز. غرام بتجز على سنانها وقالت بغيظ: جااااااااااااسر. جاسر ببراءة: أنا مالي؟ بنتي هي اللي قالت مش موافقة، هنغصبها يعني؟ كان يامان في حياة تانية، لم يصدق أن عشق رفضته وأن لم تحبه. هي تعتبره مثل أسد أخيها فقط. لم يكن يتوقع أن يصير هكذا، لم يتوقع أنها ترفضه.

إلياس وهو يشد يامان بقوة: طيب، إحنا لازم نمشي. يلا يا يامان. وإلياس شد يامان بقوة، وكان عيونه على عشق، كان ينظر لها بوجع وحزن. *** باك ذهب يامان بسيارته إلى الجامعة ليعمل وينسى الليلة الماضية. في مدرسة النمر الانترناشونال. كان أوس ابن جاسر، وشغف ابنة عمه أدهم، كانا واقفين مع بعض. أوس: بت يا شغف، يلهوي على الجمال الفرنسي اللي واقف هناك. بت... انتي روحي جيبيلي رقمها بسرعة. شغف كانت ماسكة مرآة كان تضبط شعرها.

شغف نظرت لأوس وقالت: فين دي؟ يا بني ارحم نفسك، هو انت كل يوم بنت شكل؟ وكملت بتهديد وقالت: على فكرة أنا مش بفتن عليك، بس ممكن أروح مثلاً أقول لأنكل جاسر ولا أنطي غرام كل حاجة، ها يا اوس. أوس قرب منها جامد وفجأة ماسكها من قفاها. وقال: عارفة يا شبر ونص، انتي لو قولتي حاجة هعمل فيكي إيه؟ مش أوس ابن النمر اللي يتهدد يا حلوة. ويلا روحي هاتيلي رقم البنت بسرعة. شغف بعصبية وزقته وقالت:

مش جايبة حاجة ومش هتقدر تعملي حاجة. ومن النهارده مش عايزة أعرفك تاني، واحد أناني ورخم وبتاع مصلحته. ثم ركضت مسرعاً وكانت تنظر له ثم تخرج لسانها لتغيظه، بس فجأة حد وقعها قصد، وكوعها اتعور. كان زميل لهم بالمدرسة واسمه ياسين. ياسين بخبث: مش تحاسبي يا قمر؟ خدي بالك بعد كده. شغف كانت موجوعة لأن كوعها اتعور، وضعت يدها عليه. أوس رأى الموقف واتعصب، ذهب إلى ياسين بغضب ثم ضربه على صدره بقوة لدرجة كان هيقع ياسين من قوة الضربة.

أوس بغضب: مش تحاسب يا حيوان انت! ياسين بلؤم: مكنش قصدي، هي اللي كانت بتجري بسرعة. وابتسم بمكر ثم توجه إلى شغف، مد يده لها. وقال: آسف يا شغف، مكنش قصدي. أووه، اتعورتي؟ ثم نزل لمستواها، ولسه هيلمس كوعها، لقى اللي بيضربه بالشلوط في وجهه. ثم أوس توجه إليه ونزل لمستواه، مسك ياقة قميصه وقال بغضب: إياك تلمسها. هو إنت مش بتتحرم؟

لازم أعلم عليك كل مرة. ابعد عن طريقي يا ياسين عشان مش عاوز أزعلك لحد دلوقتي. وخاف مني، لأن بخاف، انت عارف أنا ابن مين وممكن أعمل إيه. ثم قام وتوجه إلى شغف وساندها وتوجه إلى كافتيريا المدرسة. أما ياسين كان واضع يده على مكان الضربة وقال بغل: ماشي يا أوس، هتشوف أنا هعمل فيك إيه. مش هسيبك في حالك. يا أنا يا انت، هنشوف مين اللي هيعلم على التاني. في الكافتيريا بالمدرسة. كان أوس يعقم الجرح لشغف وتأوهت بألم وقالت: آه...

براحة يا أوس. أوس بغضب: ماشي يا ياسين الكلب، أنا هوريك هعمل فيك إيه. شغف: يا ابني بطل بقى مشاكل. ده أنت عامل مشاكل مع المدرسة كلها. وبعدين يا أوس، اللي يشوفك وأنت بتدافع عني وقال لك إياك تقربلها، اللي يسمعك كدا هيقول إنك بتحبني، غيران عليا. وكملت بغمزة: هو انت بتغير عليا بجد يا بيبي؟ أوس: هههههه، أغير عليكي وأحبك؟

والله ضحكتيني. أنا عملت كدا بس عشان إنتي بنت عمي مش أكتر. يا حبيبتي، أوس جاسر الحديدي لما ييجي يحب، مش هيحب أي واحدة وخلاص. لازم كدا تكون لايقة عليا وتكون ملكة جمال العالم. مش طفلة زيك. شغف: هو انت شايفني طفلة؟ أوس: آه، طفلة بضفاير كمان. ثم شدها من ضفيرتها. شغف بغيظ: قوم غور من هنا يا أوس. ولا أقولك، أنا اللي هقوم. ثم قامت بغيظ وذهبت. أوس قال بضحك: هههههه، يا بنتي اصبري، بهزر معاكي. يا بت يا شغف.

ثم جري خلفها ليلحقها وكان ينادي عليها وهي لم ترد عليه. في المساء، في القصر الحديدي. في غرفة جاسر وغرام الخاصة. كانت غرام جالسة أمام التسريحة وتمشط شعرها. وجاسر كان يجلس على فراشه وكان عاري الصدر وعضلاته مازالت بارزة. جاسر بضيق: غرام، هو انتي هتفضلي زعلانة كدا كتير؟ وبعدين ليه مش عايزانا نسافر؟ غرام لم ترد عليه ومازالت تمشط شعرها. جاسر: غرام، ردي عليا. انتي عارفة إني بكره اللي بيتجاهلني. هو إيه اللي حصل لكل ده؟ غرام

قامت ووقفت أمامه وقالت: نعم؟ عايز إيه؟ خيير؟ جاسر: عايز أفهم، ليه مش عايزانا نسافر؟ غرام: مش عايزة خلاص. نبقى نطلع بعدين نعمل عمرة بعد ما الأمور تهدى. جاسر: طيب ماشي، براحتك. أنا كنت عايز أطلعك من اللي كنتي فيه. غرام: كتر خيرك يا أستاذ جاسر. أنا هروح أشوف حضروا العشاء ولا لسه. كانت غرام ذاهبة، بس جاسر مسك ذراعها وقربها منه وقال بغيظ: هي حصلت؟ بتقولي ليا أنا "أستاذ جاسر"؟ إيه اللي فيه يا غرام؟ غرام زقته وقالت بعصبية:

متعصبة منك ومن البنت عديمة الذوق. نفسي أعرف ليه رفضت؟ كان باين جداً إن يامان بيحبها، نظراته وكلامه. مش عارفة البت دي طالعة لمين. جاسر بغرور: أكيد طالعة لأبوها. وبعدين هي لسه صغيرة على الكلام ده. هي دلوقتي مركزة على دراستها وبس. وبعدين أنا مش بحب جواز القرايب. آه، عندك حق، يامان كويس وكان باين إنه بيحبها، بس شخص مش مسؤول وبييلعب بالبنات غير السهر اللي كل يوم. غرام:

الله يرحمك يا بابا، كنت أتمنى يكون عايش اللحظة دي. نفس كلامه عليك بالظبط، واحد بتاع بنات. هو انت يا جاسر نسيت؟ لو نسيت أحب أفكرك إنك كنت أكتر منه بمراحل. جاسر ينظر إلى السقف وقال: هو الكلام ده ليا؟ غرام: لا يا حبيبي، والله أنا غلطانة إني واقفة أتكلم معاك. ثم التفتت لتذهب. جاسر: استني يا غرام. يخربيت كدا، هو أنا هفضل طول النهار والليل أجري وراكي؟ غرام نظرت له وقالت: ولو مش عاجبك، طلقني، معنديش مشكلة.

ثم ذهبت خارج الغرفة وجاسر خرج خلفها. في النادي. كان أوس فيه في ملعب كرة السلة، كان بيلعب مع صديقه وكان هو اللي فايز. مغيث، صديق أوس، قدّه في العمر قال بتعب: آه، أنا تعبت خلاص. كفاية كده. أنا اللي فزت. أوس بغرور: طبعاً أنا اللي فزت، مش أوس الحديدي اللي يخسر. مغيث: يخربيت غرورك، جاحد مفيش كلام. أوس: أتصدق إني أنا تعبت؟ هو الساعة كام؟ ثم نظر على الساعة وكانت في تمام 10 مساء. صرخ فجأة: يلهوي! اتأخرت!

غرام هتعمل مني بطاطس محمرة. منك لله، قولتك مش عايز أتأخر. مغيث: يا ابني اهدي. ده أنا لسه بقول إنك جاحد. فجأة قلبت قطة مغمضة كدا ليه؟ أوس: لا يا بابا، أنا مش بخاف من أي حد إلا غرام والنمر ده. هيعلقوني على باب القصر. مغيث: هههههه، بصراحة عندك حق. أنا لو أبويا النمر، مكنتش خرجت من البيت. ده عليه شخطه بنت لذينة. بتتعاملوا إزاي معاه؟ أوس: طب، انت عارف بيعاقبنا إزاي أصلاً؟ مغيث بفضول: إزاي؟ أوس:

تخيل. بي ماتش ملاكمة. نلعب قصاده. تخيل انت بقى تكون واقف قدام النمر وتلعب قصاده. أنا تقريباً كل أسبوع بلعب معاه وبضرب ضرب. مش عايز أقولك. مغيث: يلهوي، الله يكون في عونكم. ده انت وانت بتحكيلي جسمي اترعش وخاف. أما بقى لو كنت مثلاً واقف قصاده وبلعب ماتش، ده أنا هعمل بيبي على نفسي. هههههه. ضحك أوس على صديقه بشدة وقال: طيب يلا يا خويا نمشي عشان مانتأخرش أكتر من كده. والتفتوا ليذهبوا، اتفاجئوا بياسين (اللي معاهم بالمدرسة)

. كان خلفه شباب كتير، كان في اللي ماسك بيده جنزير حديد، واللي ماسك كلب شرس، واللي ماسك عصي للدفاع عن النفس. مغيث خاف من المنظر. هم لم يقدروا عليهم. همس لي أوس وقال بخوف: يلهوي، اتصلنا على النمر بسرعة. مين دول؟ أوس كان ينظر لياسين بتحدي وملامحه جامدة وقال لمغيث: أسد، يلا، في إيه؟ مغيث: الله يخربيتك يا أوس. الكلب، يعني كان لازم تضربه الصبح في المدرسة؟ ياسين بصوت عالي: مش ياسين التهامي اللي يتعلم عليه يا أوس الحديدي.

أوس: لما نشوف. بس مش المفروض لو عايز تعلم عليا تيجي لوحدك؟ مش تتحامى في رجالة؟ ولا إيه يا راجل؟ ياسين بغضب وغل قال لي الرجالة: هجوم عليه. وبالفعل الشباب بدأوا يتحركوا إلى أوس. أوس كان يتفادى الضرب باحترافية، وكان يضرب باحترافية. (إنه يا سادة تربية النمر، آه صغير في السن، لكن متعلم الدفاع عن النفس كويس جداً) فجأة رأى أوس مغيث صديقه وقع على الأرض ويضرب بقوة. كان رايح نحوه لينقذه، بس لقى اللي كان ماسك ذراعه وقال:

رايح فين ده؟ فيه حساب لازم يتصفى دلوقتي. أوس بغضب نظر لياسين: مش هرحمك يا ياسين. انت متعرفش أنا ممكن أعمل إيه. ياسين بغل: طب وريني هتعمل إيه؟

وفجأة ضربه بالجنزير الحديد على جسمه. بس أوس مسك الجنزير بقوة ولفه على يده عدة لفات وضرب ياسين بالشلوط في بطنه بقوة. من قوة الضربة وقع ياسين بالأرض. وكان أوس لسه هيتوجه إليه، بس الشباب كلهم مسكوه بقوة واتكتروا عليه. وضربه، لم يقدر عليهم للأسف. هم كانوا أكتر من 6 أشخاص عليه، كانوا بيضربوا بالعصي وبالشلوط. استسلم أوس للضرب وتأوه بألم. أوس فقد الوعي من كثرة الضرب. صرخ مغيث على صديقه:

ابعدوا عنه يا ولاد الكلب. أووووس، قوم يا أووووووس. يتبع. بقلم / جنة ياسر ✍️🏼 تفاعلوا لو سمحتم 😪♥️ يارب البارت يعجبكم 🥹♥️ بعتذر على التأخير بس غصب عني ♥️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...