"نذهب إلى حمزة القيصري، كان ذاهبًا إلى شركة والده وكان يفكر في الانتقام من النمر، كيف ينتقم منه. وفجأة أمسك هاتفه ليرن على أسد ابن جاسر، ورد عليه أسد بعد فترة. أسد: أهلًا باللي ناسيني ومش بيكلمني. حمزة بلؤم: مين قال كده، ده أنا حتى عندي لك مفاجأة. أسد: إيه؟ اتجوزت؟ هههه. حمزة: تعرف عني كده؟ لا، أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي. المفاجأة إني نزلت مصر. أسد: بتهزر؟ ومقولتليش ليه؟ حمزة: قولت أعملها لك مفاجأة.
وكمل بخبث: هااا، مش هنتقابل بقى؟ أسد: أكيد هنتقابل. بس قولي، إجازة زي كل مرة ولا قررت تستقر؟ حمزة: لا، هستقر مؤقتًا. المهم، عاوزين نتقابل. أسد: خلاص ماشي، هنتقابل. أنا هقفل دلوقتي وأبقى أكلمك تاني. حمزة قفل وقال مع نفسه وسرح: مع السلامة يا ابن النمر. عاااا، المرة دي مش هسافر غير لما أجيب حق ماما وجدو وبابا. هقضي عليك يا نمر.
وفجأة فاق من سرحانه ونظر أمامه، رأى سيارة تأتي في اتجاهه. حاول يبعد ويتفاداها، بس للأسف السيارة التي كانت تأتي أمامه اصطدمت في الشجرة. نزل حمزة بسرعة وتوجه إلى السيارة بسرعة ليتفقد الموقف، وتوجه إلى السيارة وفتح باب السيارة.
رأى فتاة جميلة للغاية، كانت فاقدة الوعي، هي لم تتأذَّ، ولكن يوجد خدش بسيط في جبينها. حاول يوقظها وكان ينظر إليها. وقعت عينه على وجهها الجميل الطفولي وشعرها البني الناعم. ثم فاق حمزة من سرحانه، ثم خبط على وجهها خبطة خفيفة وقال: يا آنسة، فوقي. هو إنتي إيه اللي جابك في وشي؟ إنتي... فوقي.
وبعد محاولات، فاقت أخيرًا وفتحت عيونها الزرقاء. حمزة انبهر بجمال عيونها ونظر لها باهتمام. هو اتشد وانجذب لها، كان قريبًا منها جدًا، وهي اتخضت من قربه. زقته بقوة. ماسة بصراخ: ابعد عني. إنت مين ومقرب مني كده ليه؟ أما هو، فلم يسمع أي كلمة من اللي بتقوله. هو كان سرحان في جمالها، كان مركز بكل تفاصيل ملامحها، وجهها الصافي وعيونها وشعرها البني وشفتيها الكريزة. ماسة نزلت من
السيارة ووقفت أمامه وقالت: إنت يا بني آدم مش بكلمك. ماسة اتعصبت أكثر لما رأته مركزًا معها، واتعصبت أكثر من عدم رده عليها. حمزة فاق من سرحانه، رآها منفعلة كثيرًا. قال ببرود: إنتي كويسة؟ ماسة بانفعال: يا برودك يا أخي. لما إنت مش بتعرف تسوق، اتنيلت ركبت عربيات ليه؟ حمزة بغضب: صوتك يوطى واحترمي نفسك. وبعدين مانتي كويسة أهو، يا ريت بطلي دوشة بقى. ماسة اتغاظت منه،
قربت وقالت: إنت بني آدم قليل الذوق ومش محترم وعديم المسؤولية. إنت من كام دقيقة كنت هتموتني، بس لولا إني عرفت أتفادى الموقف، كان زماني مت. رد حمزة ببرود: ما خلاص إنتي كويسة. ممكن اتنيل أوديكي أي زفت مستشفى ونخلص، عشان مش فاضي لساعتك. ماسة بعصبية: غور. روح شوف إنت رايح فين. إنسان سئيل، أووف.
وتوجهت إلى السيارة، لكن فجأة شعرت بدوار. أمسكت رأسها بتعب ثم ساندت على السيارة. وكانت هتقع. بلحظة، كان حمزة قدامها ومسك ذراعها وقربها له. وقال: إنتي كويسة؟ ماسة نظرت له بتعب: آه. ابعد عني. حمزة: أنا قولت أوديكي المستشفى، بس الهانم لازم تبقى عنيدة. مش فاهمة بتستفادوا إيه لما بتعندوا.
ماسة وضعت يدها على رأسها وتذكرت شيئًا: أوووف، نسيت بسببك نسيت المريض اللي مفروض يدخل العمليات. دي حالته حرجة. منك لله يا أخي. إيه اليوم الزفت ده. حمزة: هو إنتي دكتورة؟ ماسة بغضب: آه، دكتورة. أوووف. أعمل إيه دلوقتي؟ أتصرف إزاي؟ وكمان تليفوني مفيش زفت شبكة. حمزة: طيب، أنا ممكن أوصلك وهبعت عربيتك لمكان صيانة عشان تتصلح. اديني بصلح الموقف اللي حصل.
ماسة بقرف: ماشي. عشان ما فيش حل غير كده. لولا إن عربيتي مش هتنفع تمشي، ما كنتش ركبت مع أشكال اللي زيك. ثم توجهت إلى السيارة وركبت. وهو ملامحه تغيرت إلى غضب وضغط على كف يده بقوة، ثم توجه إلى السيارة. ونظر إليها وقال: حطي حزام الأمان. نظرت له بكره وأمسكت حزام لتضعه، بس كان معلقًا. حاولت كثير بس لم تعرف توضعه. ماسة بعصبية: أووووف، مش راضي يتعمل ليه؟
وفجأة شعرت بوجع في جبينها ووضعت يدها عليها. وحمزة كان مراقبها ولم تعرف توضع الحزام. قرب منها وأمسك الحزام الأمان ووضعه عليها، وهي كانت مصدومة من فعلته. ماسة بخجل: احم. يلا مش هنتحرك، مفيش وقت. عاوزة أروح المستشفى بسرعة. نظر لماسة ثم بدأ يتحرك بالسيارة إلى اتجاه المشفى التي تريدها. عند أسد الحديدي، كان ينتظر صديقه رعد قريبًا من منزله في منطقة شعبية. أسد نزل من السيارة ووقف أمام سيارته.
وكان يتحدث رعد ومشغول بالحديث في الهاتف. أسد بخنقة: يا بني، انجز. إنت فين؟ بقالي أكتر من ساعة واقف مستنيك. أسد: رعد، خمس دقائق وتكون قدامي، سامع! ثم قفل أسد السكة في وجهه صديقه. أسد: هو أنا إيه اللي مصبرني على واحد زي ده؟ ماشي يا رعد، لما تيجي لي.
في نفس المكان ونفس الوقت الذي كان أسد ينتظر صديقه، كانت هناك فتاة تجري ورجل يجري خلفها. كانت تجري بأقصى سرعة وكانت تنظر خلفها بخوف شديد، خائفة من ذلك الرجل الذي كان يلحقها، خائفة أن يصل لها. فكان قريبًا منها. وفجأة خبطت في شيء صلب، وكان أسد الحديدي. رفعت رأسها بخوف ونظرت لأسد. أسد هاتفه وقع من خبطة الفتاة، وكان ينظر إليها، ينظر إلى عيونها السود وملامحها الهادئة. الفتاة ابتعدت وقالت بخوف: آسفة، مكنش قصدي.
وفجأة لاقت الرجل الذي كان يجري خلفها يمسكها بعنف. الرجل قال: بقي تهربي مني يا حور؟ كنتي فاكرة إن مش هعرف أمسكك؟ حور بخوف وبتترجى: أبوس إيدك سيبني. إنت عاوز مني إيه؟ أسد قرر يتدخل، شعر بغضب من مسكة ذلك الرجل لهذه الفتاة. وضع أسد يده على يد الرجل الذي كان ماسك حور. أسد قال بغضب: نزل إيدك عنها. الرجل: إنت مين يا أخينا؟ اطلع إنت من الموضوع. دي واحدة حرامية وسرقتني وأنا مش هسيبها. حور تنظر لأسد بترجّي
وقالت: والله كداب، ده بيتبلي عليا. متصدقوش. أسد مرة واحدة شد حور وراه ظهره ووقف أمام الرجل. أسد قال: إنت لو ممشيتش من هنا، إنت متعرفش ممكن أعمل إيه. خاف مني، إنت مش قدي. سعيد بخبث وهو ينظر لحور: ويا ترى إنت مين بقى؟ زبون جديد ولا إيه؟ أسد اتغاظ من كلمته. هو لسه ميعرفش حور ولا يعرف وراها إيه، إذا كانت كويسة ولا لأ. حور بعصبية قربت من الرجل وضربته كف بقوة.
وقالت: اخرس يا حيوان. واحد حقير وزبالة. إنت إزاي تتجرأ وتقول عليا كده؟ الرجل رفع يده هو الآخر ليضربها كف، وحور انكمشت وخافت. بس قبل ما القلم ينزل على وجهه، كان أسد أمسك يده وضربه بوكس في وجهه. الرجل وقع على الأرض من قوة البوكس وكان ينزف من أنفه. أسد بغضب: أنا قولت لك اتقي شري، وإنت متعرفش أنا مين. بس إنت تعديت حدودك أوي. قرب منه مرة أخرى وضربه. فضل أسد يضرب فيه بعصبية وغل. حور جريت على أسد وأمسكت ذراعه.
وقالت بخوف: خلاص، كفاية. هيموت في إيدك. متوديش نفسك في داهية عشان واحد زي ده. أسد نظر لها ونظر على يدها التي كانت على ذراعه، شعر بقشعريرة أول ما لمسته. بعد عن الرجل، قام بسرعة وركض هربًا وخوفًا. حور بابتسامة: بجد بشكرك إنك ساعدتني. شكرًا بجد. أسد: أنا معملتش حاجة. احم، اتفضلي اركبي العربية. أنا... قاطعته حور بغضب: اركب معاك عربية إيه؟ هو انت فاكرني إيه؟ أنا كنت فاكراك غيرهم، كنت فاكرك محترم، بس طلعت زيهم.
أسد: أنا مش قصدي حاجة يا آنسة. أنا قصدي تركبي العربية عشان أوصلك. احم، يعني عشان محدش يضايقك تاني. حور بخجل: اااه، آسفة. مكنتش أعرف إنك قصدك كده. لا شكرًا. أنا متعودة على كده. مش عاوزة أتعبك معايا أكثر من كده. بعد إذنك. وكانت هتمشي، بس أسد وقف أمامها وقال: أنا قولت إني هوصلك. مبحبش أعيد كلامي.
ثم توجه إلى باب السيارة وفتحه لها. وهي ابتسمت وتوجهت إلى السيارة وركبت. وأسد توجه إلى باب السيارة الآخر وركب وفتح هاتفه وبعث رسالة لصديقه رعد إنه مشي. وتحرك بالسيارة. أسد: عاوز عنوان بيتك. حور: احم، امشي وأنا هشرحلك الطريق. أسد نظر لها وقال: هو أنا ممكن أعرف الراجل ده ليه كان بيجري وراكي؟ وإنت بتكوني مين؟ وإيه حكايتك؟ حور: كل ده سؤال؟ أسد بحزم: لو مش حابة تحكي، براحتك.
حور: لا، هحكي. عشان أكيد بتفكر في كلام الراجل اللي قاله عليَّ، واحدة حرامية وماشية على حل شعرها. أسد: لا طبعًا مش بفكر كده. خلاص، أنا مش عاوز أعرف حاجة عنك. وأنا مصدق إنك بريئة، والزبالة ده كان بيقول أي كلام. حور: وإيه اللي أكد لك إنها بريئة؟ نظر أسد لها وقال: مش عارف. أنا حاسس إنك كده بريئة وكويسة.
حور ابتسمت له وقالت: أنا اسمي حور. أرملة ومعايا طفل عنده ٤ سنين. عايشة مع أختي وجوز أختي. وأنا علاقتي بجوز أختي مش حلوة، مش سايبني في حالي. قررت أنزل أشتغل وأغور من وشه. روحت اشتغل عند الراجل الزبالة ده في محل ملابس بتاعه. مكملتش شهر. كل شوية بيحاول يقرب مني وأنا بصدّه. وبرضو فضل يتمادى فيها ويطلب مني حاجات، استغفر الله العظيم. أسد نظر لها وقال بغضب: هااا؟ وبعدين عملتي إيه؟
حور: فهمته إني مليش في السكة دي، بس مفيش فايدة. فضل يحاول معايا كتير وأنا أبعد. لحد النهارده، كنت بشتغل عادي ولقيته بيقرب وأنا بعدت وخفت. قالي: إنتي خايفة كده ليه؟ متخافيش، أنا ربنا هداني وفهمت إن مينفعش اللي بعمله معاكي. أنا صدقته إن فعلاً فهم وهيبعد عني وإن ربنا هداه. المهم، قال إني عاوز أروح أظبط المخزن وكده. وروحت فعلاً. وبعد ثواني لقيتُه بيدخل ورايا وقفل الباب وحاول... أسد شاور لها بأنها تسكت. لأنه فهم.
جز على أسنانه وقال: هو إنتي أي حد يقولك أنا عرفت غلطتي وبقيت كويس، تصدقي زي الهبلة؟ المفروض من أول ما بدأ يتمادى في الموضوع، كنتي سيبتي الشغل ومكملتيش. حور: أنا لو مش محتاجة الشغل ده، ما كنت اشتغلت. بس أعمل إيه؟ حاولت أشوف شغل تاني عند أي حد، بس مش بيوافقوا أول ما يعرفوا إن أرملة. أسد: إنتي خريجة إيه يا حور؟ حور: أنا مكملتش تعليم لأني اتجوزت صغيرة. كنت في كلية تجارة.
أسد: طيب، أنا عندي شغل لكِ. وممكن جنب الشغل تكملي تعليمك. هشغلك سكرتيرة ليا. ده الكارت بتاعي فيه عنوان الشركة وأرقامي كلها. وبكرة تيجي الشركة وأنا هشغلك. حور بفرحة أخذت الكارت وقالت: بجد؟ شكرًا. أنا أول مرة في حياتي أقابل حد جدع كده. هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ أسد: اتفضلي. حور بفضول قالت: هي الشركة دي بتكون بتاعتك؟ أصل شكلك صغير إن يبقى ليك شركة خاصة.
أسد بضحك: لا يا ستي مش بتاعتي. دي بتاعة والدي. بس أنا بديرها وبكون مكانه في أي وقت. فهمتي؟ حور وتشاور لأسد أن يقف بالسيارة أمام مبنى عمارة. قال: بس اقف هنا. شكرًا يا أستاذ. وسكتت لأنها لم تعرف اسمه. أسد قال بابتسامة: أسد. اسمي أسد. وبلاش أستاذ دي. مش بحب الألقاب. هستناكي بكرة الساعة ٨. حور بابتسامة: إن شاء الله. ثم نزلت من السيارة ودخلت العمارة، وكانت في منطقة شعبية جدًا.
أسد سرح وقال مع نفسه: أنا أول مرة أشوف واحدة في براءتها. شكلك وقعت ولا إيه يا أسد؟ إيه اللي بقوله ده؟ أوووف. بس هي جميلة أوي وطفولية. فاجأة فاق على رن هاتفه برقم صديقه رعد. فتح الخط عليه. أسد: ياااه، أنا نسيتك. هو إنت لسه فاكر ترن؟ أسد: إنت عارف يا رعد؟ أحلى حاجة إنك اتأخرت عليا. تعالي على مكان الشقة المفروض أستلمها النهارده. متتأخرش. وقفل أسد السكة وبدأ يتحرك بالسيارة وتوجه إلى الشقة الخاصة له.
في المشفي، النمر. كانت ماسة وحمزة وصلوا، وكانوا طول الطريق بيتخانقوا ويتناقروا في بعض. نزلت ماسة بسرعة وتوجهت إلى داخل المشفي، وحمزة ذهب خلفها. ماسة أول ما دخلت، الأطباء والممرضين توجهوا إليها. ماسة قالت: أنا عارفة إني اتأخرت. مكنش بمزاجي. أنا عملت حادثة وده سبب تأخيري. واحد من الدكاترة: ولا يهمك يا دكتورة ماسة. دكتور أيمن عمل اللازم وهو دلوقتي في العمليات.
ماسة: طيب تمام، كويس إنه عرف يتصرف. أنا هروح أعقم نفسي وأجهز وأدخل. روحوا أنتم شوفوا شغلكم. وماسة تحركت خطوتين، شعرت بدوار وكانت هتسقط، بس حمزة أسرع لها ووضع يده حول خصرها بإحكام. حمزة: إنتي كويسة؟ ماسة تضع يدها على رأسها وقالت: حاسة إني دايخة. حمزة: إنتي لازم تعقمي الجرح اللي في راسك ولازم ترتاحي.
ماسة رفعت رأسها ونظرت له. أول مرة تركز في ملامحه الجذابة. ونظرت لعيونه، عيونه البني التي مثل القهوة. وحمزة هو الآخر سرح في ملامحها، حاسس بشيء غريب لاول مرة يحسه. حمزة عمره ما اتشد لفتاة، بس ماسة شدته وجذبته. ملامحها الجميلة للغاية وعيونها التي تجنن أي حد، لونها زرقاء مثل لون السماء. فجأة قطعهم صوت يقول بغضب: مااااسه! ماسة بخضة التفت لتري من يناديها. اتصدمت لما لاقته والدها جاسر، وكان ملامحه لم تبشر بالخير أبدًا.
قرب جاسر وابنته له وقال: إنتي بتعملي إيه عندك؟ ماسة بلعت ريقها وقالت بخوف: اااه، أنا... انقطعها جاسر بلهفة وقرب منها ولمس الخدش التي كانت عند جبينها وقال: حصل لك حاجة؟ إيه اللي في راسك ده؟ ماسة بوجع: آه يا بابا، براحة. متخافش، أنا كويسة والله الحمد لله. جاسر بخوف على ابنته: مخافش إزاي وإنتي متعورة كده؟ إيه اللي حصل؟ ومش بتردي على تليفونك ليه؟ ماسة: يا بابا، متقلقش. أنا عملت حادثة بسيطة والحمد الله كويسة.
جاسر: حادثة إمتى؟ وإنتي إزاي مبلغتنيش؟ ماسة: يا حبيبي، أنا كويسة. أنا دلوقتي لازم أروح أجهز نفسي عشان أدخل عمليات وهبقى أحكيلك بعدين. متقلقش على بنتك يا نمر. مش بنت النمر اللي يتخاف عليه، ده يتخاف منها. هههه. آه صح، نسيت أعرفك بي. هو راح فين؟ مش كان هنا من شوية؟ جاسر: هو مين؟ ماسة: هااا، لا مفيش. أنا همشي أجهز حالي. جاسر: إنتي متأكدة إنك كويسة يا ماسة؟ وبعدين فين عربيتك؟
ماسة: هو في شخص ساعدني. هو كان هنا من شوية. هو المفروض بعت السيارة للصيانة وهيبعتها ليا على البيت. جاسر: طيب، هو فين الشخص ده؟ ماسة: معرفش. هو كان هنا من شوية، مش عارفة تقريبًا مشي. عن إذنك يا بابا، لإن سايبة دكتور أيمن لوحده في العمليات. ثم ذهبت ماسة. وجاسر ذهب خلفها ليطمئن عليها أكثر.
أما حمزة، كان ذهب وخرج من المشفي. وكانت ملامحه تغيرت 180 درجة أول ما رأى النمر. هو يعرف شكله، لأنه كان يتابع صوره. بس اللي لم يعرفه إنه له بنت. وده عصبه. يعني الفتاة التي قابلها واتشد وانجذب لها طلعت ابنة عدوه. كيف ملامحه كانت لما تبشر بأي خير؟ عيونه تحولت لأحمر قاتم، وكان يضغط على كف يده بقوة. ووصل لسيارته ومرة واحدة خبط بيده بقوة على كبوت السيارة. حمزة بغضب: عاااااااا. يعني إيه طلع لي بنت؟
يعني كل خططي هتبوظ. أنا كنت بخطط أن أؤذي ابنه، بس إزاي عنده بنت؟ مفيش أي معلومة إن عنده بنات. وكمل بخبث: ماشي يا نمر، أنا هوريك هعمل إيه. بدل ما أؤذي ابنك، هتبقى بنتك. قال تلك الجملة وكانت عيونه بتطق شرار وغضب. ثم ركب السيارة وتوجه إلى الفيلا. عند حور، بعد طلعت الشقة وأول ما دخلت، زوج أختها وقف أمامها وكان يرتدي فانلة داخلية.
زوج أختها قال: تعالي يا حورية. شوفي أختك أهي شرفت. اللي راجعة بعربية شكل. عاوزة الناس تقول عليا إيه في المنطقة؟ مين اللي كنتي راكبة معاه العربية دي يا حور؟ حور بقرف: وإنت مالك يا جوز أختي؟ راجعة مع مين؟ إنت ملكش كلمة عليا. أوعي من وشي. وكانت هتمشي، وقف أمامها وأمسك يدها بقوة. وقال: لا يا روح أمك. أنا ليا ونص كمان. مش أنا راجل البيت ده؟ من حقي أعرف مين اللي راكبة معاه ده. انطقي.
حور بعدته عنها وقالت: أوعي. ابعد عني. وإنت مالك راكبة مع مين؟ إن شاء الله لو كنت راكبة مع الجن الأزرق، ملكش دعوة بيا. هي فين حوريه؟ تيجي تبعد عني البلوة اللي متجوزها. حوريه أتت لهم وقالت لصلاح بزعيق: إنت مالك بيها؟ ما تيجي مع مين؟ إحنا ملناش دعوة. حور: أنا داخلة أشوف يوسف. بلا قرف. صلاح: ماشي يا حور. هعرف بردو كنتي راكبة مع مين. حور دخلت غرفتها وتوجهت لابنها، وكان جالس على السرير بخوف وواضع يده على أذنه بخوف. جريت
حور إليه وحضنته وقالت: مالك يا حبيبي؟ قاعد كده ليه؟ يوسف: أنا خايف يا ماما. أنا عاوز أمشي من هنا. حور: متخافش يا حبيبي. يا ريت يا ابني لو ألاقي مكان تاني، بس مفيش. حوريه دخلت الغرفة وسمعت حور التي قالت. ثم قالت: كده يا جو؟ عاوز تمشي وتسيب خالتو حبيبتك؟ حور: عجبك اللي جوزك بيعمله ده؟ بجد ده إنسان مريض. حوريه: معلش يا حور. حاولي تستحملي. هعمل إيه؟ نصيبي وقسمتي.
فجأة سمعوا صوته وهو يقول: اسمعي يا بت يا حور. إنتي من الليلة تشوفي مطرح غير ده. أنا خلاص مش عاوزك هنا. حور وقفت أمامه وقالت: نعم يا خويا؟ أمشي ليه؟ هو أنا كنت قاعدة في بيتك؟ ده بيت أبويا الله يرحمه. يا بابا، يعني إنت اللي تمشي وتغور. صلاح وهو ينظر لحوريه وقال: هو إنتي مقولتيش لأختك ولا إيه يا حوريه؟ إن البيت ده بقى باسمي. يعني يا حلوة، إنتي قاعدة في بيتي ومطرحي، وأنا بقى اللي أقول مين يمشي ومين يقعد.
حور بصدمة: بيت مين اللي بقى بتاعك؟ إنت بتقول إيه؟ صلاح: البيت ده أختك كتبته باسمي. ماتقولي حاجة يا حوريه. حور نظرت لحوريه أختها وقالت: إيه الكلام اللي بيقوله ده؟ حوريه نظرت للأرض ولم تعرف ترد. صرخت حور وقالت: ردي يا حوريه. الكلام اللي بيقوله ده صح؟ كتبتي بيت أبونا الله يرحمه باسمه؟ ردددددي عليا. حوريه: اااه يا حور. حور: طب ليه؟ عملتي إيه عشان تعملي فيا كده؟ منك لله يا شيخة، منك لله. إنتي إزاي تعملي كده فيا؟ إزااااي؟
حوريه بحزن: غصب عني يا أختي. والله مش بإيدي. صلاح: واو، حلو التمثيلية الهندية دي. اخلصي يا أختي إنتي وهيا. أنا هروح أبايت عند أمي الليلة دي. يا حوريه، ارجعي ألاقي أختك مش في البيت. أمي هجيبها معايا وأنا جاي. سامعة يا حوريه؟ بكرة ألاقي أختك مش في البيت. وخرج صلاح ومشي. وحور بتوهان توجهت إلى السرير بحزن: طب أعمل إيه دلوقتي؟ أروح فين؟ حوريه ذهبت إلى أختها وجلست في
الأرض تحت أقدامها وقالت: أنا آسفة. حقك عليا. والله العظيم غصب عني. سامحيني يا حور. حور: اطلعي بره. حوريه: طب بصي، سافري لجدك في الصعيد. هو بيحبك قوي. سامحيني يا حور. حور بصراخ: اطلعي بره يا حوريه. سيبيني لوحدي. ثم قامت ومسكت أختها بقوة من ذراعها وشدتها خارج الغرفة وقفلت الباب بعنف. وجلست خلفه وقالت ببكاء: أسامحك إيه؟ أنا عمري ما هسامحك يا حوريه. كده تعملي فيا كده؟
تكتبي البيت باسمه وإنتي عارفة إن مليش حتة أروحها. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا بعيد. الله يرحمك يا عمار. تيجي تشوف مراتك بتتبهدل إزاي؟ وبكت بشدة وابنها ذهب لها وحضنها، وكان هو يبكي على بكاء أمه.
في المساء، في فيلا إلياس الحديدي، كانت تولين في غرفتها، واقفة أمام المرآة لتجهز حالها، لأن الجميع ذاهب إلى قصر النمر يودعون جاسر وغرام ليسافروا. كانت واقفة وسرحانة وتفتكر مصطفى، حركاته ونظراته وجسمه، وهي بتفكر تلتقي به مرة أخرى. فاقت على ضربة على قفاها، توجعت بشدة، وكان أخوها يامان. يامان بسماجة: هههههه، تعيشي وتخدي غيرها. خلصتي ولا لسه؟ تولين بغيظ: قولت لك متين مرة متضربنيش كده. أوووف، أخ سيمج.
يامان: خلاص يا تولي، بهزر معاكي. نسيتيني اللي كنت جاي عشانه. تولين أمسكت باليت البلاشر وأمسكت بيدها الأخرى فرشاه وكانت تضعه على وجهه. قالت: خير؟ يامان وهو يمسك ياقة قميصه ويعدلها وقال بحب، وهي وقال: أخوكي قرر يتجوز. أنا انهارده هتقدم لعشق. تولين نظرت له بصدمة وقالت: إنت عبيط يا يامان؟ يعني جاي اليوم اللي عمو جاسر وخالتو غرام مسافرين فيه وتروح تتقدم؟
يامان: مش عارف بقى. أنا أصلاً مش عارف هي بتحبني ولا لأ. أنا خلاص هتقدم ليها قدام الكل وهشوف هتوافق ولا لأ. تولين: طيب افرض رفضت، هتعمل إيه ساعتها؟ يامان بتنهيدة: مش عارف يا تولين. أنا خايف أتكسر ومتوافقش. بس أنا بجد يا تولين بحبها أوي. بعشق التراب اللي بتمشي عليه. تولين: يا عيني يا بني. ده إنت واقع خلاص. صعبت عليَّ. إن شاء الله توافق. يامان بتنهيدة: يارب. يلا خلصي عشان منتأخرش. ماما وبابا جاهزين مستنين تحت.
تولين: طيب يلا، أنا خلصت. ثم توجهوا إلى الريسبشن، كان إلياس وديلان ينتظرونهم. إلياس يوجه كلامه ليامان: كل ده بتنده أختك؟ يلا هنتأخر. تولين: سوري يا بابا، أنا اللي اتأخرت. إلياس: عادي يا روح بابا. اتأخري براحتك. عندي لك مفاجأة. تعالي يلا. وحضن تولين وتوجهوا إلى الخارج. يامان قال لديلان: لما عرف إنها هي اللي اتأخرت عادي، أما لو أنا كان زمانه زعق ويتعصب عليا. هو أنا مش ابنه بردو؟ أوووف.
ديلان بحب: معلش يا حبيبي. إنت عارف إن إلياس متعلق بتولين وإنه بيحب يدلعها. متزعلش. يلا نلحقهم عشان منتأخرش. خرجوا وكان تولين بتصرخ بحب وتحضن إلياس. تولين بفرحة: بجد يا بابا؟ أنا بشكرك أوي. أخيرًا بقى عندي عربية. يامان: في إيه يا تولين؟ بتصرخي كده ليه؟ ومين اللي بقى عنده عربية؟ تولين: أنا. بابا جاب ليا عربية. شوف حلوة إزاي. يامان ويوجه كلامه لإلياس: بجد؟ يعني جبت ليها العربية بكل سهولة؟ مش كنت رافض؟
إلياس: أنا كنت رافض خوفًا عليها، لأنها لسه مكنتش متمكنة في السواقة. بس دلوقتي بتعرف وهنشوف دلوقتي بتعرف ولا لأ. تولي، إنتي اللي هتسوقي وورينا شطارتك. تولين: أمرك يا بوص. يلا، ده أنا هبهركم بيا. يامان: أنا هروح بعربيتي. اركبوا إنتوا معاها. وذهب يامان إلى سيارته. وإلياس وديلان توجه مع تولين إلى سيارتها الجديدة.
وبعد حوالي ساعة، كان إلياس وديلان وأولادهم، وأدهم وتاج وأولادهم في قصر النمر يودعون جاسر وغرام ليسافروا يعملوا العمرة. جاسر وهو يوجه كلامه لأسد وأسر: أنا عاوزكم تخلو بالكم من أخواتكم البنات كويس. أتمنى تكونوا قد المسؤولية. أنا سايب رجالة، سامعين!!! أسد: متقلقش يا نمر. اطمن. المهم إنت اللي خلي بالك من غرامي وتسافروا وترجعوا بسلامة. جاسر بغيره: هعديها لك المرة دي.
يونس: يلا يا جاسر، كفاية تأخير كده. متقلقش، أنا مش هسيبهم. عيني هتبقى عليهم. جاسر: هتعبك يا بابا معايا. ثم توجه إليه وحضنه. وبدأوا يودعون جاسر وغرام ويحضنونهم، وخلاص خارجين إلى خارج الفيلا. بس جاسر وقف فجأة بعد ما سمع صوت يامان ينادي عليه. يامان بتسرع: عمو جاسر. جاسر التفت ونظر له وقال: خير يا يامان. يامان يبلع ريقه وقال: أنا عاوز أقول حاجة مهمة، بما إن الكل العيلة هنا. احم، عاوز أقول يعني...
جاسر: ما تخلص يا يامان، عاوز إيه؟ يامان بتسرع وابتسامة: عاوز أطلب إيد عشق. عاوز أتجوزها. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!