الفصل 24 | من 37 فصل

رواية غرام النمر الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم جنة ياسر

المشاهدات
22
كلمة
7,112
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

في قصر النمر، وبالتحديد في غرفة أسد وحور، كان أسد يتجول بقلق في الغرفة، يمسك هاتفه ويرن على حور دون رد. فجأة، فُتح باب الغرفة ودخلت حور، تخفي شيئًا خلف ظهرها. عندما لمحها أسد، ذهب إليها بلهفة وخوف، وأمسك بذراعيها. "حور، انتي كنتي فين وليه مش بتردي على تليفونك؟ " سأل بلهفة وحب. ابتسمت حور ونظرت له بحب. "اهدي يا حبيبي، هقولك دلوقتي كنت فين. تعالي بس نقعد عشان أقولك."

أمسكت حور بذراعه وجذبته، وذهبا إلى الفراش وجلسا عليه. "ادينا قعدنا يا ستي، يلا قولي بقي كنتي فين وخرجتي من غير إذني؟ "كنت عند الدكتور." "كنتي عند الدكتور ليه؟ مالك؟ انتي تعبانة؟ فيكي حاجة؟ " سأل أسد بلهفة. نظرت إليه حور وقالت:

"يا حبيبي، اهدي. هشرحلك. بس يا سيدي، أنا النهاردة قررت أزور أختي من الصبح بدري. بصراحة، كنت هصحيك الصبح بس صعبت عليا، قولت أسيبك نايم وبعدين أبقى أتصل وأقولك إني عند حورية. المهم، روحت ليها وخدت يوسف معايا وفطرنا مع بعض كلنا. وفجأة، وأنا قايمة دوخت واغمي عليا. لما فوقت، حكيت لأختي إني بقالي فترة حاسة بأعراض كده."

"شكت هي وطنط ماجدة إن الأعراض اللي عندي أعراض حمل. وحورية خلت علاء ينزل يجيب تيست حمل من الصيدلية وعملته وطلع... سكتت حور ونظرت بخجل في الأرض. "طلع إيه؟ " سأل أسد. نظرت إليه حور بحب وعيونها دمعت. "طلع إني أنا حامل يا أسد. وقبل ما أجي، روحت عملت تحليل دم وطلع positive يا أسد، أنا حامل. هتبقى أب." نظر إليها أسد وعيونه رغرغت بالدموع. ثم قام. "بتهزري؟ قامت حور ووقفت أمامه.

"لا والله مش بهزر، أهو خد شوف نتيجة التحليل بنفسك. أنا حامل." أخذ أسد التحليل ونظر به، لم يصدق عينيه. هل معقول سيصبح أبًا؟ طار من الفرحة، رمى التحليل وحمل حور ولف بها. حور كانت تضحك بصوت عالٍ. "نزلني يا أسد، هدوخ." أنزلها أسد ومسك يدها ووضع يده على وجنتيها وداعَبها. "النهاردة أسعد يوم في حياتي. أنا بحبك أوي يا حور. أنا مش مصدق، معقول هكون أب؟ ابتسمت له وقالت:

"وأنا كمان بحبك يا حبيبي والله. أنت هتكون أجمل أب، ومتأكدة من ده." "عارفة، أتمنى إن شاء الله ربنا يرزقنا ببنوته، لأن عاوز بنوته تكون نسخة منك." "كل اللي ربنا يجيبه حلو، سواء ولد أو بنوته." "إن شاء الله. المهم، أنا مش عاوزك تتعبي نفسك ومش عاوزك تتحركي أي حركة، ولا تعملي حاجة." ابتسمت له وقالت: "حاضر." "يلا تعالي نروح نفرح ماما (حور بقت تنده لغرام يا ماما)

وأنكل جاسر، لأن ما قولتيش ليهم حاجة. قولت لازم انت الأول اللي تعرف." "آه يلا، دول هيطيروا من الفرح." خرجا أسد وحور، ونزلا رأوا جاسر وغرام جالسين في الريسبشن. غرام كانت تأكل يوسف. "مالك يا جاسر؟ شكلك مش عاجبني." قالت غرام. "مش عارف يا غرام، شكل ماسة مش عاجبني. حاسس إن فيها حاجة." "تفتكر تكون متضايقة مع حمزة؟ نظر جاسر بغضب وقال: "أقسم بالله لو عامل ليها حاجة، لاموته ومش هيهمني."

"اهدي يا جاسر، أنا بقول يمكن عادي. وبعدين، أكيد أي اتنين بيبقى بينهم خلافات ومشاكل. ولا أنت ناسي، إحنا كنا بنتخانق أكتر ما بنتصالح. يعني شيء عادي. أنا هبقى أكلمها وأشوفها." قطع كلامها دخول أسد وحور وهما ماسكين إيد بعض. "مساء الخير." قال أسد. يوسف عندما رأى أسد، ذهب إليه وحضنه. أسد حمله. "إزيك يا حبيبي؟ "كويس." "هنلعب النهارده مع بعض، أنت وعدتني." "أكيد هنلعب زي ما وعدتك." قال أسد بحب.

ثم نزله على الأرض ونظر لغرام وجاسر. "بابا، ماما، حابب أنا وحور نقولكم على خبر هيفرحكم." "خير إن شاء الله." قال جاسر. نظر أسد لحور بحب وقال: "حور حامل. أسعدني أقولكم إنكم هتبقوا تيتا وجدو." شهقت غرام بفرحة ووضعت يدها على فمها. "بجد يا أسد؟ "بجد يا ماما." "يا روح قلبي، ألف مبروك يا حبايبي. ده أجمل خبر أسمعه النهارده." قالت غرام بفرحة. ثم قامت وحضنت حور بحب. "مبروك يا حبيبتي، أنا فرحانة أوي." بادلتها حور الحضن.

"الله يبارك فيكي يا ماما." وحضن جاسر أسد بسعادة وفرحة وقال: "مبروك يا ابني، ألف مبروك." ابتعد أسد عن حضن جاسر بصدمة. "ثواني، أنت قولت ابني. وأخيرًا اعترفت إني ابنك ومش لاقتني على باب جامع." ضحكت غرام وحور. "ماله يا جاسر؟ يعني ده هيكون أب زي العسل." قالت غرام. ثم ذهبت وحضنته. "مبروك يا أسدي، إن شاء الله هتكون أجمل بابا." ابتعد أسد ومسك خدها. "وإنتي هتكوني أجمل تيتا."

ابتسم جاسر ثم حضن حور وقبل رأسها بحب. كانوا واقفين وفرحانين بالخبر. ثم رن جاسر برقم نديم. فتح عليه الخط. "الو يا نديم." "اي بتقول اي؟ اسر وديما في القسم." "انا مسافة السكة وهكون هناك. انت وصلت ولا لا؟ "ماشي، سلام. أنا جاي." أغلق جاسر. غرام قالت: "في إيه يا جاسر؟ حصل إيه؟ "اسر وديما في القسم وعاملين مشكلة." شهقت غرام ووضعت يدها على قلبها بخضة. "يلهوي! قسم؟ "أنا رايح ليهم. سلام."

"استنى يا بابا، أنا هاجي معاك." قال أسد. ذهب جاسر وأسد ذهب خلفه. غرام شعرت بتعب وكانت هتقع، لاكن حور مسكتها وساندتها. "ماما، حضرتك كويسة؟ "أول مرة حد من عيالي يدخل القسم ده. عمرها ما حصلت." "اهدي يا ماما، والله هتلاقي مشكلة بسيطة وأنكل جاسر هيحلها." "يارب. يارب تجيب العواقب سليمة من عندك يا رب." *** عند يامان وهمس، كانت في سيارة تأتي أمامهم. يامان لم يركز في الطريق، كان ينظر لهمس بغضب وغيرة.

"ياماااان، حاااسب العربية! " صرخت همس. ركز يامان ونظر إلى السيارة التي كانت تتجه عليهم. اتصدم وبرق. ثم لف الدريكسيون إلى اتجاه اليمين بسرعة وفرمل، وخبط في الرصيف. رأس يامان خبطت في الدركسيون، وهمس كانت ترتدي حزام الأمان فحماها ولم تتأذى. وضعت يدها على وجهها وصرخت. ثم أنزلت يدها، ونظرت إلى الأمام وأخذت نفس بارتياح. ألقت النظر على يامان واتفزعت عندما رأته فاقد الوعي. "يـامان... يامان... " قالت همس بخوف.

لم يرد عليها. ثم هزت كتفه بقوة، فمالت رأسه إلى الخلف وسند رأسه على المقعد. همس اترعبت وكانت قلقانة عليه. نزلت دموعها، ثم وضعت يدها على وجهه وتملس عليه وتحاول تفوقه. "يـامان، اصحي... يامان، ارجوك افتح عينك." قالت همس ببكاء. فجأة، فتح يامان عيونه ورأى همس قريبة منه بشدة. نظر إلى دموعها وقال: "همس." "يـامان، انت كويس؟ ارجوك طمني، حاسس بحاجة؟ " قالت همس بلهفة. كان يامان ينظر على عيونها ولهفتها عليه، ثم شرد.

"يـامان، رد عليا، انت كويس؟ " كانت همس تنادي عليه. فاق يامان من شروده وقال: "آه يا همس، أنا كويس. طمنيني انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ مسحت همس دموعها بكف يدها الصغير وقالت بشهقة: "أنا كويسة... أنا خفت أوي عليك، ليكون حصلك حاجة." ابتسم يامان وقال: "لا، اطمني. أنا كويس، اهدي." ثم تذكر مكالمة ريان وشعر بالغضب. "قوليلي، هو ريان كان عاوز منك إيه؟ "هو ده وقته؟ "آه وقته، ردي على سؤالي." "عاوز يعزمني على الغدا." "نعم؟ يعزمك؟

طبعًا انتي مش هتروحي." قال يامان بغيرة. نظرت همس إليه، رأت في عينيه الغيرة. ابتسمت بخبث وقالت: "هستأذن من بابا وهشوف، لو وافق هروح." "لا، مش هتروحي." "لا، هروح." قالت همس باستفزاز. "همسسس! " قال يامان بصراخ. "خير يا يامان؟ أنت مالك؟ أروح ولا مروحش؟ كنت بابا ولا أخويا ولا حبيبي ولا جوزي؟ أنت ملكش حق عليا. وعنادا فيك هروح أقابله." قالت همس بمكر. "ماشي يا همس، لما نشوف كلمة مين هتمشي." قال يامان بغضب.

"اكيد كلمتي. يلا امشي عشان تعبانة." نظر لها يامان بغيظ، ثم تحركت السيارة وذهبوا. *** عند اسر وديما، اسر كان يتعدى حدوده على ظابط في القسم، فأمر العساكر أن يأخذوهم على زنزانة. عند ديما، كان العسكري أمسكها من ذراعها وجذبها بقوة إلى مكان الزنزانة. "ارجوك، أنا معملتش حاجة. بلاش تحبسني." قالت ديما. "اخرسي، كله من حبيبك. اتعدى حدوده على الظابط أحمد." "حبيبي؟ لاااا!

أنت فاهم غلط، ده مش حبيبي. ده بيكون ابن صاحب بابا وكان جاي معايا عشان أتصور." قالت ديما بصدمة. قاطعها العسكري. "ممكن تسكتي شوية؟ انتي هتحكي قصة حياتك؟ أنا مالي." ثم فتح العسكري الزنزانة النسائية وزق ديما إلى الداخل. نظر إلى النساء الذين كانوا في الداخل. "الظابط أحمد بيقولكم نفسحوها... أكيد فهمني." ثم ذهب. ديما قالت: "يفسحوني؟ لا ثانية، يعني إيه يفسحوني؟ ذهبت إلى باب الزنزانة وخبطت بقوة.

"افتح الباب ارجوك. يعني إيه يفسحوني؟ سمعت ديما صوت من خلفها يقول: "متخافيش يا شابة، إحنا بس هنفسحوكِ وهنوديكي الملاهي." التفتت ديما إلى الخلف واتصدمت من الأشكال. كان نساء أحجامهم ضخمة، تقريبًا قدها مرتين أو ثلاثة. كانوا ينظرون إليها. ديما اترعبت وقالت بصراخ: "ععععع! يا مامي! انتو مين؟ أجابت إحدى النساء: "أنا خضرة، ودي رحبات، ودي نجات." "يلههههههوي!

مكنش يومك يا ديما. تعالي يا سيلا، الحقي بنتك هتطحن دلوقتي. ارجوكي خلينا نتفاهم، انتو عاوزين مني إيه؟ " قالت ديما برعب. كانت ديما ترجع للخلف بخوف ورعب، وهم كانوا يقربون. ثم وقعت ديما على الأرض بقوة. "آآآآآه، ارجوكم سيبوني بليز يا أنطي." "يانهار أبوكي أسود! انتي بتشتمينا؟ ده انتي ليلتك مش هتعدي." قالت نجات. "لا، إلا دادي. بليز متشتمهوش."

صرخت ديما فجأة عندما خضرة لكمتها بقوة على وجهها. ثم نجات مسكتها من شعرها، والثالثة عضتها في كتفها. ديما لم تقدر عليهم نهائي، كانت تصرخ فقط. "منك لله يا اسر يا كلب، يارب يطحنوك زي ما أنا بتطحن. آآآآآه يا ست، انتي بتعضيني ليه؟ آآآآآه، الحقوني، أنا بفطس، بموووووت." كانت نجات نامت عليها وكانت تضربها. أما عند اسر، كان هو الآخر يضرب وكان واقعًا في الأرض، والرجال يضربونه. "آآآآآه." صرخ اسر. "انت لسه شفت حاجة؟

انت اللي جبته لنفسك، انت إزاي تتعدى على كبيرنا؟ " قال أحد الرجال. فجأة، زق اسر الرجال وقام وضربهم واحدًا واحدًا. "انتوا فاكرين نفسكوا مين؟ ده أنا بكون ابن جاسر الحديدي، يعني محدش يقدر يضربني." قطع كلامه أحدهم يضربه على قفاه بقوة، ثم وقع على الأرض. اسر مسك قفاه بوجع. "آآآآه." "اسمع يلا، انت جبت أخري." قال رجل آخر.

ثم خرج مطو*اه من جيبه وبدأ يقربها من اسر. ومرة كان هتيجي في بطنه، لاكن هو بعد وكان مركز على السكي*ن كويس جدًا. ثم قرب من الرجل ومسك يده بإحكام، ووقعت السكي*ن. ثم ضربه بقوة. ولسة الرجال هيضربوا اسر، اتفتح باب الزنزانة ودخل العسكري. "فين اسر الحديدي؟ نظر له اسر وقال: "أنا." "احم، تعالي حضرتك معايا. والدك هنا." رفع اسر حاجبه ثم عدل ياقة قميصه. "رجع لكم تاني يا رجالة، سلام."

وخرج اسر من الزنزانة، والعسكري كان ذاهب أمامه وهو خلفه. وصلوا إلى غرفة مكتب الظابط أحمد. دخل اسر. جاسر نظر له ورأى وجهه، ثم قام بلهفة وتوجه إليه. "إيه اللي حصل في وشك؟ مين عمل كدا؟ "ضربوني يا نمر وبهدلوني في غيابك." قال اسر بمزح. نظر جاسر إلى الظابط أحمد وقال بشر: "أقسم بالله ما هرحمك." قطع كلام جاسر دخول نديم وهو هائج مثل الثور، وانقض على الظابط وضربه بقوة. "انت تعمل كده في بنت العقيد نديم عز الدين؟

ده أنا همحيك من على وش الأرض. بنتي أنا تضرب؟ كانت ديما دخلت خلف نديم، وكانت تنظر إلى الأرض. شعرها كان مبعثرًا بشدة، ووجهها بينزف وتحت عيونها وارم. اسر عندما رأى حالتها شعر بالغضب، ثم توجه إليها وقال: "ديما، إيه اللي عمل فيكي كده؟ "مين... مين بيتكلم؟ آآآآآه، أنا اتعميت منك لله يا اسر يا ابن انكل جاسر." قالت ديما بصوت عالٍ. "يا ستي، بتدعي عليا ليه؟ ما أنا اتضربت زيك." قال اسر. "طب لفي، أنا هنا. انتي بتكلمي العسكري؟

التفتت ديما إلى اسر وقالت بغيظ: "وانت ليك عين تضحك؟ ده انت عديم الإحساس." أما نديم كان يضرب الظابط، وجاسر كان يحاول يزقه ويهدي. "نديم، اهدي. الحيوان ده هيتجازى، متقلقش." قال جاسر. "والله مش هرحمه." قال نديم. ثم دخل عسكري وبجانبه مراد وجو. والعسكري قال: "احم، سيادة العقيد نديم، دول اللي عملوا البلاغ وقرروا يسحبوا الشكوى خلاص." اسر عندما رأى مراد، كان هيذهب له ويضربه، لاكن ديما مسكته. "كفاية، ارجوك."

نظر جاسر لمراد وقال: "انت اللي بلغت على ابني؟ "آه. اتعدى عليا. انت مش شايف وشي؟ بس أنا عشان سمعة شركتي قررت للأسف أسحب الشكوى." قال مراد بغرور. نظر جاسر لاسر وقال: "تسلم إيدك يا واد يا اسر، طالع لابوك." ثم نظر إلى مراد مرة أخرى وقال: "ابني ضربك وأنا هكمل عليك يا حيوان." ثم صفعه جاسر بقوة. مراد وضع يده على وجهه. "انت اتجننت؟ بتضربني؟ انت متعرفش أنا مين؟

"تؤتؤ، معرفش. بس اعرفك أنا مين. أنا بكون جاسر الحديدي، الشهير بالنمر البنغالي." قال جاسر بخبث. برق مراد وترعب عندما سمع اسم جاسر. ونظر له برعب. "أنا... "هخليك تخسر كل أملاك وهتشوف أسود أيام حياتك." قال جاسر بشر. جاسر قال لنديم واسر وديما: "يلا تعالوا ورايا. أنا عارف كويس هعمل إيه في الكلاب دول." "ارجوك يا جاسر بيه، أنا مكنتش أعرف إن ده بيكون ابنك." قال مراد.

جاسر لم يسمعه وذهب. اسر كان ينظر لمراد بابتسامة، ثم خرج خلف والده. وكان كل ما جاسر ونديم يسيروا خطوة، كان العساكر والظباط يؤدوا لنديم التحية. *** عند روح، كانت في شركة الدهشاني وكانت ذاهبة إلى مكتب قيصر. وصلت إلى المكتب. "لو سمحتي، عاوزه أدخل لأستاذ قيصر." قالت لسكريتيرة. "حاضر يا روح، ثواني أدخل أبلغه."

ابتسمت لها روح. ثم ذهبت السكريتيرة وتوجهت إلى الباب. في الداخل، في مكتب قيصر، كان ملك وأخيه وأولاده متواجدين معه في المكتب. وقيصر كان جالسًا على المقعد متحرك وكان حامل ابنة أخيه روح الصغيرة وكان مبتسمًا لها. "يلا بقي يا روح، انزلي من على رجل انكل عشان نمشي. إحنا عطلناه أوي." قالت ملك. ربعت روح ذراعيها وهزت رأسها. "لاااا، عاوزه أقعد كمان." ضحك قيصر على طفولتها وقال: "خلاص يا ملك، سيبيها تقعد. أنا فاضي، معنديش حاجة."

ابتسمت ملك له ونظرت إلى زوجها وهمست له. "حازم." "نعم؟ " همس لها حازم. "هو مال أخوك ده؟ أول مرة يكون هادي كده، وكمان ده بيضحك." ضحك قيصر لأنه سمع كلام ملك. "ع فكرة يا مرات أخويا، أنا سمعك." نظرت ملك له بتوتر. "هااا، هههه، طيب أنا بقول إني أستأذن أنا." وقامت ملك. ثم قال قيصر: "اقعدي يا ملك." ثم سمعوا صوت دق على الباب. فأذن قيصر بالدخول. ودخلت السكريتيرة بأدب وكانت تنظر للأرض بخوف.

"احم، قيصر بيه، روح عاوزة تدخل لحضرتك." قاطعتها ملك بفرحة. "روح، دخليها بسرعة." ثم سكتت عندما رأت قيصر ينظر لها. فخافت. نظر قيصر لسكرتيرة وقال ببرود: "دخليها." "تحت أمر حضرتك." قالت السكريتيرة. ثم خرجت ووقفت أمام روح وقالت لها: "اتفضلي يا روح، قيصر بيه مستنيكي."

ابتسمت لها روح، ثم ذهبت وتوجهت إلى المكتب. دقت على الباب وسمعت صوت يأذن لها بالدخول. دخلت بخطوات بطيئة وخوف، وكانت ترتجف وتفرك في يديها. ثم فجأة، رأت ملك تركض إليها بفرحة ثم عانقتها. "روح، وحشتيني أوي. كدا متسأليش عليا؟ "اسفة يا ملك، كنت مضغوطة." قالت روح. ثم نظرت إلى قيصر وقالت: "احم، التصميم خلصت. تحب تشوفها؟

مد لها قيصر يده. ثم توجهت روح بغيظ ووضعت له الملف في يده. فتح الملف ونظر إلى التصاميم، وانبهر بالتصاميم وعجبته كثير، لاكن بين عكس ذلك. "تمام، في المعقول يعني. مش حلوين أوي." أغمضت روح عيونها بقوة وبغيظ، ثم خبطت يدها على المكتب بغضب. "لااااا! أنت بجد زودتها أوي." نظرت ملك لروح بصدمة، وهكذا حازم. نظر لها قيصر ببرود. "أفندم؟ "على فكرة أنا مش عبيدة عندك. أنت مفكر نفسك إيه؟

أنت واحد مغرور ومتكبر ومعندكش ذوق ولا احترام، ولا حتى بتقدر تعب حد. أنت إيه يا أخي، جنسك نوعه إيه بالظبط؟ " قالت روح بغيظ. "روح، إيه اللي بتقولي ده؟ " أمسكت ملك ذراع روح. "سيبيني يا ملك، بجد ده واحد مستفز. واخد مقلب في نفسه. كل ما هو ماشي عمال يزعق ويهين في خلق الله. هو فاكر نفسه مين؟

ده واحد مريض نفسي وعنده عقدة نفسية وبيطلعها على الناس اللي مالهمش ذنب. بيحاولوا يتحملوا عشان ميقطعوش عيشهم اللي محتاجينه. بجد أنا عمري ما قابلت حد كدا زيه. وحقيقي أنا ندمانة إني جيت وضيعت وقتي واشتغلت معاه وهنت نفسي. طول اليوم امبارح قاعدة وسهرانه وتعبت عشان أتزفت أخلص التصاميم، وفي الآخر ميقدرنيش ولا حتى يشكرني، ولا أقدر تعبي. ده حتى الكلمة الطيبة صدقة يا أخي. أنا هقدم استقالتي ومش يشرفني اشتغل مع واحد زيك. وبجد مراتك ولا أهلك ليهم الجنة عشان استحملوه واحد زيك. الله يكون في عونهم."

برقت ملك وقالت في سرها: "يلهوي، روحت في داهية يا روح." ثم قالت روح لملك: "أنا أسفة يا ملك، وبعد إذنك." ثم التفتت وتوجهت إلى الباب لتفتحه. سمعت صوت قيصر يقول بغضب: "أنا مأذنتلكيش إنك تخرجي." ثم قام قيصر ببرود وتوجه إليها. ملك خافت وكانت هتذهب لقيصر ليوقفه، لاكن حازم مسكها وقال لها: "بلاش تدخلي، خليهم هما يتفاهموا. وروح بصراحة زودتها أوي." ذهب قيصر ووقف أمام روح وقال ببرود:

"قيصر الدهشاني. لما تبقي يا بتاعة انتي تقفي قدامه يكون راسك في الأرض وصوتك يبقى واطي. مش على آخر الزمن بنت زيك ترفع صوتها عليا. أنا ممكن أوديكي ورا الشمس وهعقبك كويس على الكلام ده وهتشوفي هعمل إيه." بلعت روح ريقها بخوف. ثم رأته يقرب منها بشدة ويقول: "هخليكي تندمي على كل كلمة قولتيها يا روح رسلان. خافي بقى عشان أنا بخوف ومش هسيبك في حالك ولا هرحمك، لأن مفيش في قاموس قيصر الدهشاني حاجة اسمها رحمة."

كانت روح ترتجف، وفجأة شعرت بالرعب. ثم أغمضت عيونها وشعرت بالدوار ووقعت وأغمي عليها. أما قيصر، نظر لها وهي تقع ولم يتحرك تمامًا، فضل ثابت مكانه. اتخضت ملك وذهبت إلى روح. "روح، روح فوقي." "أنا هروح أطلب الدكتور بسرعة." قال حازم. "أيوه، روح بسرعة." "روح، فوقي يا حبيبتي." كان قيصر ينظر لها ويدقق في ملامحها. ثم شعر بالغضب. ثم توجه إلى الباب وفتحه وخرج ورزع الباب بقوة. ملك اتذعرت وقالت: "ليه يا روح؟ عملتي كده ليه؟

انتي ليه وقفتي قدامه؟ انتي مش قده، ده شيطان. ربنا يستر بقى. روح، فوقي." *** في ألمانيا 🇩🇪، في فيلا حمزة، نذهب إلى ماسة. كانت ذاهبة إلى غرفتها ولم تنتبه، فخبطت في جسور. وكانت هتقع، لاكن جسور مسك ذراعها وجذبها. "مش تحاسب." قالت ماسة. كان جسور مبتسمًا وينظر إلى ماسة بإعجاب. "آسف بجد، مش قصدي." ابتعدت عنه ماسة وزقته. "ابقى خد بالك المرة الجاية." "حاضر. أعرفك بنفسي، جسور رشاد، ابن عمة حمزة."

"سبق واتعرفت عليك. أهلًا وسهلًا. عن إذنك." ثم كانت ذاهبة، لاكن جسور مسك ذراعها وقربها منه بشدة. كانوا ينظرون لبعض، وكان حمزة في نفس الوقت كان يتوجه إلى الغرفة ووقف ورأى جسور وهو يمسك ماسة من ذراعها وقريب منها بشدة. شعر بالغضب، وعيونه احمرت وضغط على يده. ثم قال: "جسورررررر!

ترك جسور ذراع ماسة والتفت بخوف ليرى من ينادي عليه. اتصدم عندما رأى حمزة. بلع ريقه بخوف. وماسة رأت حمزة وكانت حالته لا تبشر بالخير، قلقت وشعرت بالخوف منه. قرب حمزة وقال بنبرة جامدة ومرعبة لجسور: "سبق وقلتلك، حسك عينك أشوفك ولا ألمحك قريب من مراتي، صح ولا لااا." "أنا... أنا كنت بلحقها، هي كانت هتقع." قال جسور برعب. "غوووور! مش عاوز أشوفك قريب من الطابق ده. أنت أوضتك تحت. إيه اللي جابك هنا؟ " صرخ حمزة. "كنت عند...

لا، أنا اختي وكنت خارج من أوضتها وبالصدفة قابلت ماسة." قرب حمزة من جسور ومسك فكه ورجع جسده للخلف، فاتصدم في الحائط. وقال حمزة وهو يضغط أكثر على فك جسور: "شششش، اسم مراتي متنطقوش على لسانك يا كلب." ثم حمزة لكمه بالروسية وجسور صرخ بوجع وانفه نزفت. والكل خرج من غرفهم على صوت صراخ جسور. عمتة حمزة قربت من حمزة وتحاول تزقه. "حمزة، سيب ابني! إيه اللي حصل؟ "حمزة، فيه إيه؟ بتضرب جسور ليه؟

حمزة كان لم يسمع أي كلمة، كان يضرب جسور بوحشية. كان فقط يتذكر لمسة جسور لماسة وكان غيران عليها. زوج سارة قدر يزق ويبعد حمزة عن جسور. "فيه إيه يا حمزة؟ حصل إيه لكل ده؟ "في أن الكلب ده ملوش قعاد هنا." قال حمزة بغيرة. "نعم؟ ده ليه؟ انت بتطرد ابني من فيلا أخويا؟ " قالت عمته حمزة. نظر لها حمزة بغضب وقال: "دي فيلتي أنا. وأنا اللي أقول مين يقعد ومين يمشي." "هي بقت كده يا ابني؟

ماشي يا حمزة، هنمشي من بيتك. تعالي يا أخويا، شوف ابنك على آخر الزمن بيطردني. أهئ أهئ، يلا يا ابني انت واختك نروح نلم شنطنا، إحنا مش هنقعد في البيت ده ولا لحظة." وكانت تلتفت لتذهب. وقف عندما سمعت سالي وهي تقول... "ثواني يا عمتو." قربت سالي من حمزة ونظرت له. "انت لو طردت عمتو وولادها، أنا كمان همشي من هنا يا حمزة. انت نسيت؟

بقالي أكتر من أربع سنين عايشة عندهم، آكلة شاربة قاعدة نايمة، وكانوا شايليني فوق راسهم. يعني خيرهم مغرقاني. إزاي تقول كده؟ "كلامي واضح يا سالي. أنا مقولتش عمتو تمشي، أنا قلت جسور هو اللي يغور." قال حمزة بحدة. "عملك إيه عشان عاوزاه يمشي؟ "شفتُه وهو قريب من مراتي، ولا الكلب كان ماسكها ومقرب منها جدا. وأنا سبق وحذارته قبل كده إن لو شفته قريب من ماسة، مش هيقعد هنا ولا لحظة." قال حمزة بغيرة.

"والله كانت هتقع، أنا مسكتها بس وساندتها. حتى اسألها. وأنا سبق وقولتلك يا ابن خالي إن استحالة أقرب ولا أبص لمراتك. دي بتكون مرات أخويا، إزاي أبص ليها يعني؟ " قال جسور بتعب. "آخرسي انتي. وادخلي الأوضة." صرخ حمزة. اتفت ماسة وذهبت إلى الغرفة وكانت خائفة بشدة. أما حمزة قال لهم:

"ماشي يا جسور، هعديها المرة دي. بس أقسم بالله لو قربت من مراتي ولا حتى لمحتك تبص ليها بصه، متلومش غير نفسك. انت متعرفش حمزة القيصري لما بيقلب بيعمل إيه. سااامع؟ "سامع. حاضر، أوعدك إن مقربش عليها تاني ولا حتى أبص ليها." "روحوا جهزوا نفسكم، النهاردة فيه ضيوف جاين ليا على العشاء." "مين هما يا حمزة؟

"البروفيسير علي وزوجته. أول ما عرف إن اتجوزت قرر يجي ويزورني وعايز يتعرف على ماسة ويبارك لينا على جوازنا. مش عاوز أي غلطة تحصل قدامه، سامعين؟ "ماشي يا حمزة." "أنا هروح على أوضتي." تركهم حمزة ودخل الغرفة. وسارة وقفت بجانب فيروز. وهمست لها: "شوفتي حالته كانت عاملة إزاي؟ شوفتي عمل إيه في جسور عشان قرب من ماسة؟ حمزة خلاص يا تيتا بيضيع مننا وتخلى عن انتقامه اللي لحد دلوقتي مجابهوش."

"ششش، مينفعش نتكلم هنا. تعالي على أوضتي." وسالي كانت تنظر لفيروز وسارة وتراهم يتهمسون بصوت واطي. قررت تذهب خلفهم وتسمع حديثهم. أما حياة أخذت ابنها جسور على غرفتها، ولانا ذهبت معهم. وحمزة دخل الغرفة ورزع الباب بقوة. ماسة اتخضت وقامت وكانت تفرك في يديها بشدة. "حمزة، أنا... وقف حمزة ينظر لها بغضب وعيونه كانت تطق شرار. ثم توجه إليها، ثم أمسك شعرها بشدة وكان يضغط عليه وقال بغضب: "إزاي تسمحي يقرب منك؟

ده أنا هطين عيشتك يا ماسة. جاسر الحديدي، جه الوقت اللي تدفعي فيه التمن." ثم حمزة زقها بقوة على السرير وقلع الجاكيت البدلة. اترعبت ماسة وقالت: "حمزة، اسمعني ارجوك. أنت فاهم غلط. ارجوك بلاش تتسرع، خليني أفهمك." وبدأ يخلع الحزام من بنطاله ولف جزء منه على يده والطرف الآخر على جسدها. وصرخت ماسة بألم. "آآآآآه، حمزة لاااا يا حمزة." "اااه، هو انتي لسه شوفتي حاجة؟

ده أنا خلاص جبت أخري منك." وكان يضربها بشدة بالحزام. ثم ترك الحزام وصفعها على وجهها عدة مرات بجنون. هو كل هذا يتذكر مشهد قرب جسور منها وهم كانوا ينظرون لبعض. وقال بجنون: "إزاي تسمحي تكوني قريبة منه لدرجة دي، وأنا شفتكم وانتوا باصين لبعض. أنا هموتك."

فجأة، وقف حمزة ضربه لماسة عندما رأى ماسة مستسلمة ولم يسمع لها صوت. فاق على حاله ونظر إلى وجه ماسة بصدمة. لم ملامح وجهها بسبب الكدمات التي فيه، وأنفه ينزف وفمها ينزف. بعد عنها وهز وجهه يمينًا ويسارًا. "لاااا، ماااسه. أنا إيه اللي عملته ده؟ مااااااااسه." فاق حمزة من شروده على نداء ماسة له، وكانت خائفة بشدة من سكوته. "حمزة، ارجوك اسمعني." غمض حمزة عيونه بقوة ثم فتحها وذهب إليها ومسك ذراعها وقال:

"غوري انزلي المطبخ واعملي الأكل. فيه ضيوف جاين وحابين يدوقوا أكل مراتي." "حاضر. ممكن تسيب دراعي؟ أنت بتوجعني." قالت ماسة بخوف. تركها حمزة وزقها بقوة، ثم ذهبت بخوف وفتحت الباب وخرجت. وحمزة كان يرقبها. ثم قلع الجاكيت البدلة ورماه على الأرض بغضب. "أنا مش قادر أذيكي ليه؟ مش قادر أجي جمبك ومش بقدر أشوف دموعك على خدك. مش ده اللي كنت مخطط له. انتي عملتي فيا إيه يا بنت النمر؟ ععععععع." ثم دخل غرفة الملابس بغضب ويبدل ملابسه.

أما ماسة نزلت إلى المطبخ. رأت الخادمين كانوا بدأوا يعملوا الأكل. توجهت إلى داده، المشرفة على كل الخدم، وقالت لها: "سيبي من إيدك يا داده، أنا بقدر أعمل كل حاجة." "بس يا بنتي، ليه انتي تعملي؟ لا ميصحش." "أنا اللي حابة أعمل كل حاجة. خلي الخدم يرتبوا الفيلا والغرف، وأنا سيبي ليا المطبخ."

ابتسمت الدادة ثم قالت للخدم أنهم يخرجوا ويرتبوا الفيلا كويس. وبالفعل خرجوا. وماسة لمّت شعرها، شمّرت أكمام ذراعها وبدأت تعمل في الأكل. وبعد ساعة، كان حمزة متوجهًا إلى المطبخ ووقف متخفيًا ليرى ماسة. ثم سمع حديث الدادة لها. كانت تقول: "ما شاء الله عليكي يا بنتي. ده انتي شاطرة جدا. يعني اللي أنا أعرفه إنك غنية وكنتي عايشة في قصر، يعني اتعلمتي الطبخ إزاي؟ هو إنتوا مكنش عندكم خدم ولا إيه؟

كانت ماسة تقلب في حلة كان بها أرز بسمتي. "لا يا داده، كان عندنا. بس ماما دايما كانت بتخلينا نطبخ ونساعدهم. إحنا طول عمرنا ما تكبرنا على حد ولا بصينا لحد. بقي إن إحنا فين وانتوا فين؟ ماما دايما عودتنا إننا نعملهم زي أهلنا، وهما فعلاً كانوا بالنسبة لينا أهل وعشرة، وكنت بحبهم أوي." "ما شاء الله، شكل والدتك طيبة أوي ومحترمة."

"مفيش أحلى من ماما وبابا. دول أحن وأغلى حد على قلبي. وعمرهم ما أذوا حد ولا تكبروا. كان دايما يساعدوا الغريب قبل القريب. بجد أنا بحبهم أوي ومحظوظة إن عندي أم وأب زيهم." "ربنا يخليهم ليكي يا بنتي." فجأة، دخل حمزة وكان واضع يده في جيبه. "داده." التفتت له الدادة وقالت: "نعم يا حمزة يا ابني." "الأكل وصل لحد فين؟ خلص ولا لسه؟

"خلاص يا بني، خلص الأكل كله. ما شاء الله، ماسة مراتك هي اللي عملته كله، وكمان عملت حلويات. دي طلعت شاطرة جدا." "امممم، طيب... أنا... قطع كلامه صرخة ماسة، كانت اتلسعت من الحلة ومسكت يدها بوجع. وحمزة بلهفة ذهب إليها ومسك يدها. "إيه اللي حصل؟ "مفيش، اتلسعت بس." قالت ماسة. حمزة مسك يدها بعنف. "حمزة، لو سمحت."

يدها، وتوجه إلى حوض المطبخ، وفتح الحنفية ووضع يد ماسة تحت الماء ليغسل يدها بالماء البارد. ماسة كانت تنظر له بحيرة، هل هو يخاف عليها ويحبها، أم يكرهها ويحب يوجعها؟ ابتعدت ماسة عن حمزة وقالت: "أنا كويسة. داده، انتي قولتي فين كاسات الرز بلبن الجيلي عشان أغرفهم وأحطهم في التلاجة يسقعوا." "آه، فوق في الدرفة. مش هتعرفي تطوليها." "حمزة، معلش ممكن انت تجيبها؟ "لا يا داده، أنا هجيبها."

نظر لها حمزة ثم خرج وشعر بضيق وخنقة. أما ماسة وضعت كرسي ووقفت عليه وحاولت تطول الكاسات ولم تعرف. "قولتلك مش هتعرفي يا بنتي. حاسبي لتقعي." "هما ليه جوه كده؟ اوف." وحاولت تشب بقدمها وتأخذ الكاسات. الكرسي اهتز وماسة كانت هتقع وصرخت. وأغمضت عيونها. لاكن هي وقعت في أحضان حمزة. حمزة كان ما زال واقفًا في الخارج وكان يسمع لحديثهم. ثم عندما رأى ماسة وهي تقع، ركض بسرعة وحملها بين يديه.

فتحت ماسة عيونها ورأت حمزة وهو يحملها، شردت في حمزة. وحمزة شرد فيها وفي عيونها، وكانوا ينظرون لبعض نظرات كلها حب وعتاب ووجع وندم وعشق. "حمزة." همست ماسة. "عيون حمزة." الدادة كانت تنظر لهم بسعادة وابتسمت. "ااحم، أنا هنا على فكرة." فاق حمزة وماسة وشعروا بالخجل، ووجه ماسة احمر بشدة. ثم حمزة نزلها وكان يشعر بالإحراج. "أنا هروح أكلم في التليفون." وخرج حمزة مسرعًا بخجل وتوتر. وماسة: "أنا، يا داده." "مالك يا بنتي؟

وشك أحمر كده ليه؟ "هااا، مفيش. أنا هشوف الفراخ اللي في الفرن." وماسة ذهبت للفرن وفتحت ونظرت إلى الفراخ. وتابعت عاملها في المطبخ. *** في المساء، في أمريكا 🇺🇸، نذهب إلى قصر اللورد. وبالأخص غرفة عشق، كانت ماسكة ورقة وكانت ترسم وتغني أغنية بصوتها الجذاب (كانت أغنية لتامر حسني) . كانت تغني وهي تبتسم وتضحك. ودندنت الأغنية بطريقتها: "لو سمحتم ثانية إحنا في دنيا فانية وفي زمن لو احتاجت فيه محتاجت فيه إيد تدفيك

إبقى امسك إيدك التانية نيههههههههههههههههههه" وقامت ترقص بجنون وسعادة وكملت الأغنية. "ومن النهارده هدلعني اخرج معايا وامتعني وإن طلبت إني أتكلم هتكلم وأنا هاسمعني قوم ارقص لي وغني لي وهسقف لي واسمعني أحلى يا عيني يا ليلي يا ليلي وهزغزغني واضحكني" ثم وقفت فجأة وصرخت: "عععععااااا! مصاص الدماء يا مامي! "إنتي بتعملي إيه؟ "أووووف، ده انت عيل فصيل. مفيش مرة يسبني وميفصلنيش." قالت عشق في سرها. وقالت له:

"قاعدة برسم وبغني وبرقص." "نعم؟ ده انتي مجنونة بجد. انتي المفروض واحدة مخطوفة." "يخويا، عارفه إني متنيلة مخطوفة. انت عاوز إيه دلوقتي؟ "جهزي نفسك. بعد ساعة هنسافر." "هترجعني مصر؟ عععععععاااا! " صرخت عشق. وضع اللورد يده على أذنه. "لاااا! مش هنرجع على مصر. واطي صوتك، أنت طرشتيني." "ثواني، لما إحنا مش هنروح على مصر، هنروح فين؟ "مش لازم تعرفي. يلا غوري قومي جهزي نفسك." قالت عشق بردح:

"لاااا يا حبيبي، أنا مش بقرة. كل شوية تسحبها وراك هنا وهنا. أنا مش هتحرك غير لما تقولي هنروح فين." قرب منها اللورد وعشق خافت. "أهدي يا كبير، أنا آسفة. عيلة وغلطت والله." كان يكتم ضحكته. "إنتي نوعك إيه بالظبط؟ أنا أول مرة أقابل واحدة مجنونة كده." "إن شاء الله يخليك يا خويا. كل بيقولي إني مجنونة برضه، وواقعة على دماغي وأنا صغيرة." "لا، مش قادر أقعد أكتر من كده. دي مجنونة رسمي." قال في سره.

التفت ليخرج، لاكن سمعت عشق تناديه. "يا مصاص الدماء، ممكن أطلب طلب صغنون منك." التفت اللورد وقال: "خيييير؟ "احممم، عاوزة أسمع صوت بابا. وحشني أوي. ارجوك، والله المرة دي مش هطلع صوت." "لاااا." وكان هيذهب مرة أخرى، لاكن عشق ذهبت ومسكت ذراعه وقالت بدموع: "ارجوك خليني أسمع صوت بابا أو ماما أو أي حد من أخواتي. وحشوني أوي. ارجوك."

كان ينظر على ذراعه وينظر إلى يدها الصغيرتين، ثم نظر إلى وجهها ويرى دموعها تنزل على وجنتيها. وشعر بضيق. ثم زقها وخرج. وذهب ونزل من الدرج. وكانت عشق خرجت خلفه وركضت خلفه. "ارجوك استنى... آآآآآه." عشق وهي تنزل من الدرج، رجلها فلتت وتسقط من على الدرج. وصرخها أملأت المكان. وسقطت إلى نهاية الدرج فاقدة الوعي ورأسها ينزف دماء. اللورد كان يسير ويحاول، لم يلتفت، لاكن سمع صراخ جيسي أخته والتفت أخيرًا ونظر لعشق واند هش.

"عشق ......... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...