الفصل 11 | من 32 فصل

رواية غرام النمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جنة ياسر

المشاهدات
20
كلمة
5,041
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

قال الرجل: انتو مين. صرخت غرام من الخوف ووقفت خلف جاسر بتعب ومسكت ذراعه. ثم ابتدت الرؤية تتلاشى معها. جاسر قال للرجل: حضرتك صاحب الكوخ ده. الرجل: اه أنا صاحبه، انتو مين. قطع كلام الرجل وقوع غرام على الأرض مغمى عليها. فالتفت جاسر أثر صوت ارتطم في الأرض فوجدها غرام، فخفق قلبه من الخوف وقال: غرام، غرام في إيه مالك؟ فوقي، متخافيش. ثم حملها جاسر. الرجل: مالها يا ابني إيه اللي حصل؟

جاسر قال: بص، إحنا في ناس بيجروا ورانا فدخلنا هنا نستخبى. وبما إنك صاحبه ممكن نقعد فيه لحد بكرة الصبح لأن مش عارفين نروح فين وعربيتي مافيهاش بنزين. الرجل: اه طبعًا يا ابني اتفضل، ومتقلقش على مراتك. مراتي جوه وتشوفها. جاسر نظر لغرام ثم ابتسم، فشعر بشعور جميل عندما سمع من الرجل أن غرام تعتبر زوجته. دخل جاسر والرجل الغرفة. وضع جاسر غرام على السرير، ثم أخذ ينظر لها بقلق. الرجل: ثانية يا ابني هروح أجيب مراتى تشوفها.

الرجل ذهب ليستدعي زوجته. الزوجة قالت: مين دول يا حسن؟ حسن: معرفش، بس عرفت إنهم تقريبًا لسه عرسان جداد وفي ناس بتجري وراهم. رحاب بخوف: يلهوي يا حسن، وانت تدخلهم ليه؟ إحنا ناس على قد حالنا مش ناقصين مشاكل. حسن: اسكتي ليسمعوكي. ومن إمتى واحنا بنطرد حد محتاج مساعدتنا؟ وتعالى معايا شوفي مراته يا عيني، أغمى عليها تقريبًا من الخوف. رحاب: مش قصدي إني أطردهم، بس أنا خايفة نروح في الرجلين. طيب روح ليهم وأنا هاجي وراك.

دخل الراجل. فكانت غرام بدأت تستعيد وعيها ولكن تهلوس ببعض الكلام غير المفهوم. غرام: اممم النمر... غبي... المغرور... عديم الإحساس... أنا مليش دعوة، خده هو أنا معرفهوش... بكرهك... بني آدم بارد وسمج... بابا ماما أنا خايفة. حسن: هي بتقول إيه؟ جاسر ابتسم على كلامها وقال لحسن: معرفش، بس شكلها لسه مش في وعيها. رحاب توجه كلامها لجاسر: هو انتوا يا ابني إيه اللي جابكم المكان ده؟ شكلكم عرسان جداد.

حسن: مش وقته يا رحاب الكلام ده، خلي بالك منها. ووجه كلامه لجاسر: تعالى يا ابني نقعد بره عقبال ما مراتك تفوق. خرجوا للخارج وجاسر وقف أمام الشباك ليراقب الجو بره. مسك هاتفه ورن على عبدالله. ورد عليه جاسر، حكى لعبدالله اللي حصل. عبدالله انفعل عليه وقال هيبعت له عربية وحراس بكرة.

جاسر: لا يا سيادة اللواء متتبعتش ليا عربية بحراس، أنا عاوز قوة تتحرك وتيجي تساعدني لأن لحد دلوقتي هما محاصرين المكان. لو خرجت الصبح هيحصل زي ما حصل وأنا مش عاوز أعرض حياة غرام مرة تانية للخطر. عبدالله: ماشي يا جاسر، المهم خلي بالك من غرام. هبعت الصبح قوة تتحرك ليك. جاسر: متقلقش يا سيادة اللواء. وقفل جاسر مع عبدالله. وحسن كان واقف جنبه وسمع المكالمة. حسن: هو انت ظابط يا ابني؟

جاسر: احم، اه ظابط في المخابرات المصرية برتبة مقدم. حسن: ماشاء الله يا ابني، ربنا يحميك ويحفظك. طب الناس اللي كانت بتجري وراك دي عايزين منك إيه؟ نروح لغرام، كانت بدأت تفوق. غرام: اااه أنا فين؟ إيه اللي حصل؟ رحاب: أخيرًا فوقتي يا بنتي. غرام قامت بخضة وصوتت: انتي مين يا ست انتي؟ إحنا اتمسكنا ولا إيه؟ منك لله يابعيد، أشوفك فيك يوم. والله يا طنط معرفهوش، سبوني أنا ووووخدوه، هوانا مليش دعوة.

جاسر كان واقف وساند على باب الغرفة. جاسر بضحك: طب ابلعي ريقك الأول، كل ده في نفس واحد. وكمان بتدعي عليا؟ وقرب عليها وقعد جنبها ولف ذراعه على ضهرها. هي ارتطمت جسدها بصدره، وقال وهو بيغمز لها: كدا يا حبيبتي تسلميني تسليم أهالي؟ ده أنا حتى جوزك حبيبك. ووجه كلامه لحسن وزوجته: هي لسه مصدومة من اللي حصل. كانت غرام مصدومة ومش مستوعبة اللي هو بيقوله وإنها في حضنه. فاقت على حالها

وهي بتحاول تزقه وقالت: أوعى يا عم انت. انت إيه اللي بتقوله ده؟ قطع كلامها يد جاسر على شفايفها وبيوشوشها بودانها قال: هههه اهدى يا حبيبتي، هتفضحينا. إحنا هنمثل إننا متجوزين. حسن وزوجته انحرجوا وانسحبوا إلى الخارج. غرام عضت يد جاسر. وجاسر بعد يده وقام. جاسر بصوت واطي: كنتي هتفضحينا، يخربيتك. أعمل فيكي إيه؟ غرام قامت وقفت أمامه وقالت بغيظ: انت زودتها أوي، مرة تشلني ومرة تقرب ومرة تحضني. في إيه يا عم انت؟

لو فاكر إني سكت مرة وعديتها يبقى خلاص تتمادى فيها. وبعدين إيه جوزك دي؟ وإحنا فين أصلًا؟ جاسر: مانتي لو هديتي وبطلتي كلام هقولك. حكى جاسر لها إنهم دخلوا الكوخ وحسن يكون صاحب الكوخ، وحكى لها مكالمة عبدالله وإنهم هيباتوا ليلة هنا لحد الصبح، وقال لها إنهم لازم يمثلوا إنهم متجوزين قدامهم. غرام: نعم يا أخويا؟ نمثل إيه؟ لا طبعًا أنا مش موافقة. كملت بغرور: بقى أنا متجوزة واحد زيك؟

لا طبعًا مش موافقة. إحنا عادي لو قولنا ليهم الحقيقة هيتعاطفوا معانا ومش هيقولوا حاجة. جاسر حط إيده بجيبه: لا والله هيتعاطفوا معانا؟ هو انتي مش شايفة إن الموضوع كبير؟ أكيد هما لو عرفوا الحقيقة مش هيقعدونا هنا لحظة، يعني إيه شاب وبنت مع بعض؟ هيقولوا إننا ماشيين مع بعض في الحرام. وغمز لها: غرام، مشي الليلة دي وهنمثل عليهم إننا متجوزين، فاهمة ولا لأ؟

وبالنسبة ليا مش هيهمني، أمال بالنسبة ليكي هيبقى حاجة تانية. واحدة زيك ماشية مع شاب ووسيم زي ده في وقت زي ده، هيفهموا إيه يا قطة غير... غرام قطعته وقالت: اخرس خالص، انت السبب. قعدت تقول هوصلك لحد البيت، يا شيخ كان يوم أسود لما شوفتك. هنتحرف هنمثل عليهم، بس عارف لو قليت أدبك وشوفتك لمستني وله قربت مني زي ما عملت من شوية، هعمل فيك إيه؟ جاسر: هتعملي إيه؟ انتي بق على الفاضي.

غرام اتغاظت منه ورفعت إيدها لتضربه بوكس، بس لاقت حد بيخبط ويخش عليهم. غرام نزلت إيدها بسرعة. رحاب: أنا حضرت ليكو أكل عشان تاكلوا، أكيد مأكلتوش من الصبح. جاسر: ماشي يا طنط، تسلم إيدك. إحنا هنيجي وراك. خرجت رحاب. وجاسر مسك دراع غرام وشدها له. هي ارتطمت بصدره العريض. قال: عارفة يابت انتي لو عملتي حركة كدا وله كدا، صدقيني هتندمي. انتي متعرفيش ممكن أعمل إيه. غرام وهي

بتحاول تفك دراعها وتبعد: أوعى يا عم انت. هتعمل إيه مثلًا؟ انت متقدرش تعملي حاجة. جاسر وينظر لها من فوق لتحت وابتسم بخبث وقرب منها وقال: مقدرش أعمل حاجة؟ ده أنا النمر يا ماما، يعني أي حاجة عاوزها بعملها. وبلاش انتي يا طفلة تقفي قصادي، ويلا ورايا. غرام بعدته عنها: قولتلك كذا مرة أنا مش طفلة. بني آدم رخيم وبارد. اوف، هستحملك الليلة دي إززززاي. جاسر باستفزاز: معلش، اعصري على نفسك لمون وحاولي تستحمليني. وغمز بطرف عينه 😉

وقال: يلا يا زوجتي العزيزة، امشي قدامي عشان الناس مستنين بره. اتغاظت غرام بشدة ومشيت ودبدبت في الأرض بقدميها مثل الأطفال وقالت: اوف يارب صبرني. قال النمر قال، ده انت محصلتش قطة يا خي، اوف. جاسر كان وراها وقال: على فكرة سامعك. وضحك لكي تتغاظ أكتر. خرجوا. وكانوا حسن وزوجته جالسين مع مائدة صغيرة موضوع عليها الطعام. جاسر: مساء الخير. أسفين اتأخرنا عليكم.

حسن: لا يا سيادة المقدم، ولا يهمك. وتعالوا يلا اتفضلوا كلوا. دي حاجة بسيطة مش قد المقام، معلش مش عاملين حسابنا. جاسر: لا خالص، انتوا تعبتوا نفسكم. كفاية إنكم فتحتوا لينا بيتكم ورحبتوا بينا. إحنا بعتذر على اللي حصل. رحاب: يلا يا بنتي، واقفة ليه؟ تعالي اقعدي. مش هنقضيها اعتذارات. يلا ناكل الأول وبعد كدا نبقى نتكلم. *** سيبنا منهم ونروح في بيت هشام. كان أدهم جالس معاه. أدهم وهو

بيشرب العصير وقال لهشام: هو ليه طعم العصير ده غريب كدا؟ جميل أوي. هو انت قولت بتجيبه منين؟ هشام: يابني ماهو مش من هنا، عمي بيجيبه مخصوص من إيطاليا. أدهم: اه، طيب ابقى وصي عمك يبقى يجبلي منه. أنا حاسس إني بقيت مدمن للعصير ده، مش قادر يوم يعدي عليا من غير لما أشربه. هشام ضحك بخبث: اه أوي أوي، بس كدا حاضر، ابقى أقوله يجبلك. أدهم قام وقال: طب أنا همشي بقي، مش كل مرة أروح من عندك وش الصبح. باي. هشام: ماشي، باي.

وخرج أدهم من عند هشام وتوجه إلى قصر الحديدي. كانوا في القصر أفراد الحديدي جالسين في الريسبشن. شهد بعصبية: شايفة يا أستاذ يونس ابنك اتأخر إزاي. اااه بقى أنا أروح النهارده الجامعة وأكتشف إن البيه بقاله فترة مش بيروح غير مرة ولا مرتين. أما بينزل يروح فين؟ لا وكمان مبيبقاش سهران مع موسى. اااه، أكيد اتلم على شلة من الأيام دي. يونس: اهدى يا شهد، زمانه جاي وهنفهم منه كل حاجة. وانتي أصلًا روحتي الجامعة ليه؟

هو مش صغير يا شهد. شهد: متقوليش اهدى. اه هو مش صغير وأنا أكيد مش قصدي أروحه. بس كنت قريبة من الجامعة صدفة، قولت آخده في طريقي. وكويس إني روحت النهارده واكتشف إن البيه مش بيروح الجامعة بقاله فترة وصاحبه موسى هو اللي بلغني. قطع حديثهم دخول أدهم. شهد قامت وقفت قدامه وقالت له: كنت فين يا بيه؟ أدهم: في إيه يا ماما؟ كنت سهران عادي مع موسى زي كل مرة. هو في حاجة حصلت؟ شهد بتوجه كلامها ليونس: شايف! لسه كمان بيكدب.

وقالت لأدهم: بتكدب علينا يا أدهم؟ من إمتى وانت كدا؟ ومن إمتى أصلًا بتكدب علينا؟ انت كداب. انت مكنتش مع موسى. انت وموسى بقالكم فترة بعدتوا عن بعض. قول لي كنت فين يا أدهم؟ والبه بقاله فترة مش بيروح الكلية، أمال بتروح فين؟ أدهم بضياع وعدم تركيز قال: عادي يا ماما، يعني كنت سهران مع واحد صاحبي. شهد: واحد صاحبك مين ده؟ إن شاء الله. ومش بتروح الكلية ليه؟ أدهم خلاص جاب آخره وقال بعصبية: كفاية بقى حرام عليكي! إيه في إيه؟

أنا تعبت. كذا مرة أقول ليكي إني مبقتش صغير، على طول بتفضلي تزعقي فيا وأنا بسكت. وبعدين ولا مرة حسستيني بحنانك ولا نص الحنية اللي بتديها لجاسر والياس. ديما بتقللي مني قدامهم. نفسى في مرة تعامليني كا راجل وواحد كبر مش عيل صغير. ما هما بيسهروا وبيرجعوا وش الفجر مش بشوفك. يعني بتقفي الوقفة دي قدام جاسر. اااه، ما انتي مش بتقدري عليه. أما تقدري عليا أنا؟

أنا لحد هنا وكفاية. من النهارده محدش لي دعوة بيا. أسهر مع مين، أروح فين وماروحش الكلية، أصاحب مين. ملكوش دعوة بيا، دي حياتي وأنا حر فيها. قطع كلامه صفعة قوية من يونس. يونس بغضب: لما تقف وتتكلم مع مامتك تقف بأدب وتوطي صوتك. ما إحنا لو لاقيناك بتتصرف كراجل ما كناش حسبناك وكنا اتصرفنا معاك زيهم. بس انت اللي ديما بتخلينا نتعامل معاك بالشكل اللي مش عاجبك ده. من إمتى وانت بتبجح كدا فينا؟ إيه يا أدهم خبت ولا إيه؟

لا وكمان بقيت مهمل في دراستك. إيه اللي حصل؟ لو إحنا الفترة اللي فاتت كنا سايبينك فده بمزاجنا. بس لا، لحد كدا وكفاية. شكلك كدا عايز تتربى من أول وجديد. أنا هوريك هعمل فيك إيه. يلا اتفضل على أوضتك واستناني، كلامنا لسه مخلص. أدهم طلع على غرفته بعصبية. شهد بصدمة: أنا بجد مش مصدقة ابني أنا يقف قدامي ويزعق ليا بالطريقة دي. أنا مش حنينة معاه؟ لا يا يونس، ابنك في حاجة استحالة يكون ده أدهم.

يونس: اهدى يا شهد، هو أكيد هيفوق لنفسه ويعرف إنه غلطان وهيجي يتأسف. هدي نفسك. وبعدين هيكون في إيه يعني. يلا قومي اطلعي نامي وأنا هشوفه. شهد: لا يا يونس، كفاية عليه كدا. هو أكيد هيعرف إنه غلطان وهيجي يتأسف. أدهم كان قاعد وبيفكر، هو فعلاً عمل كدا إزاي؟ إزاي يزعق لوالدته كدا؟ لا وهو فعلاً بقى مهمل في دراسته. هو مش عارف إيه اللي حصله. بدأ دماغه تصدع جامد، هو مش عارف إيه اللي بيحصل. قعد يفكر لحد ما راح في النوم. ***

نرجع لجاسر وغرام. وكان جاسر والعم حسن جالسين أمام الكوخ ومشعلين نارا للتدفئة. وغرام كانت قاعدة بالداخل مع رحاب. رحاب قالت لغرام: خدي يا غرام الصينية دي، طلعي ليهم الشاي. غرام: حاضر يا طنط. وخرجت مدت لهم الصينية لكي يأخذوا الشاي. جاسر بابتسامة خبث وقال: شكراً يا حبيبتي. غرام اتغاظت وبصت له بغضب وقالت بغيظ: العفو يا حبيبي، بعد إذنكم.

دخلت وهي متغاظة منه. وهو كان مبسوط، هو بيحب ينكشها ويغيظها. كان عجبه أوي الموضوع إنها تكون زوجته. وفاق على نفسه وقال: إيه اللي بفكر فيه ده؟ استحالة يحصل. ماتفوق يا نمر من إمتى وانت بتفكر في الحاجات دي؟ لا، أنا استحالة أتجوز. انتي عملتي فيا إيه يا غرام؟ فاق على صوت العم حسن. حسن: شكلكوا لسه متجوزين قريب، ربنا يخليكم لبعض. رد جاسر عليه وهو سرحان قال له: يارب. وبعدين انتبه وقال: احم، اه لسه قريب متجوزين.

في الداخل كانت غرام ورحاب كانوا جالسين ويتحدثون مع بعض. كانت رحاب بتسأل غرام أسئلة كتير زي: هما مين اللي كانوا بيجروا وراكم؟ واتجوزتوا عن حب؟ ولا غرام كانت مش عارفة ترد عليها. غرام بتحاول تتوه الموضوع وقالت: تعرفي يا طنط رحاب إن الشاي طعمه حلو، تسلم إيديك. رحاب: تسلمي يا حبيبتي. مقولتيش بردو هو مين اللي كانوا بيجروا وراكوا؟ غرام كانت مش عارفة تقول: احم، أصل إحنا...

قطعها دخول جاسر وهو بيقول: أنا هقولك يا مدام رحاب. أنا بكون ظابط مخابرات واللي كانوا بيجروا ورانا هما عاوزيني لأن... وحكى لها جاسر قصة بس مش حقيقية. رحاب: اااه، عشان كدا. ربنا يحميكوا ويبعد عنكم أي شر. وربنا يسعدكم يارب. جاسر وغرام نظرا لبعض نظرة طويلة. حسن: طب يلا يا ولاد، تصبحوا على خير. رحاب: ظبطت ليكم الغرفة، يلا روحوا ناموا عشان بكرة أكيد هيبقى يوم طويل عليكم. غرام اتصدمت وقالت: هو إيه ده؟

هما مين اللي هيناموا مع بعض؟ رحاب: هيكون مين؟ انتي وجوزك يا حبيبتي. غرام: جوز مين؟ لا أنا مش هينفع... جاسر قطع كلامها وشدها له وقال: طيب يا جماعة، تصبحوا على خير وشكراً ليكم. وقال لغرام: يلا يا حبيبتي. وغمز لها ومسك إيدها ودخلوا الأوضة. غرام: انت اتجننت؟ إزاي هنام مع بعض؟ شكلك اتقمصت الدور. ممكن تقولي هنعمل إيه دلوقتي؟ جاسر توجه إلى السرير وقعد عليه ثم خلع تيشيرته. كان لابس من تحته فانلة حمالة وكانت عضلاته بارزة جداً

وقال باستفزاز: السرير واسع، تعالي نامي. غرام بقرف: يخربيت استفزازك يا أخي. إزاي هنام جمب بعض؟ وبعدين انت إزاي يا جدع انت تقلع كدا قدامي؟ جاسر: أنا كدا مبحبش أنام بهدومي. وبراحتك، مش عاوزة تنامي روحي نامي على الأرض. غرام: نعم؟ يعني هو المفروض إني أنا اللي أنام على الأرض؟ طبعًا استحالة أنام على الأرض. اتفضل قوم من على السرير، أنا اللي هنام عليه.

جاسر قام من مكانه فجأة وقرب عليها. وهي كانت بترجع للخلف بتوتر. كان في كرسي في الغرفة، وقعت وقعدت عليه. وهو قرب منها وحط إيديه على إيد الكرسي وقرب منها أوي. غرام: انت مالك مقرب مني كدا ليه؟ خلي بالك، انت اتعديت حدودك أوي. خلي بالك، أنا هبلغ بابا على كل حاجة. جاسر بعد وقعد يضحك وقال: ههههه، هتقولي إيه مثلًا؟

غرام بغيظ: انت بجد بني آدم رخيم وسمج. اسكت، مش عاوز أسمع صوتك. عناد فيك أنا اللي هنام على السرير وانت هتنام على الأرض. وتوجهت إلى السرير. جاسر: تعالي يا بت انتي رايحة فين؟ وهوب 🫣 هما الاتنين اتكعبلوا وقعوا على السرير. هي كانت تحته وهو فوقها. وكانوا ينظرون لبعض. فضلو فترة على كدا ودقات قلبهم تتسارع. غرام انتبهت وخجلت وزقته ثم قامت وقالت بتوتر: انت انت إزاي... جاسر ابتسم على خجلها فقرر يلعب بأعصابها أكتر.

قال: هو أنا كنت عارف إني هتكعبل. وبعدين متخافيش أوي كدا. انتي مش نوعي المفضل. انتي بالنسبة ليا طفلة. وقام من السرير وقال: اتفضلي نامي انتي على السرير، خلينا نخلص من الليلة دي.

غرام اتسطحت على السرير ونامت. وهو نام على الأرض. وكان ينظر لها بنظرات شوق. أول مرة يكون عاوز يقرب من بنت. هو ديما البنات هي اللي بتقع تحت أقدامه. بس حس إن غرام مختلفة تمامًا، عنيدة وشجاعة، شخصيتها قوية، طفلة. اعترف لنفسه إنها عجبته. قعد يفكر لحد ما راح في نوم. *** في اليوم التالي في فيلا عبدالله الشاذلي. ورد: ماتتصل عليهم كدا وتشوفهم وصلوا لإيه؟ عاوزة أطمن على غرام. عبدالله: زمانهم جايين يا ورد، متقلقيش.

ووجه كلامه لديلان: انتي مروحتيش الشركة انهارده ليه يا ديلان؟ ديلان: لا يا بابا، أنا خدت إجازة. هنزل إزاي بس أهم حاجة عاوزة أطمن على غرام. ورد: طيب جرب بس ترن عليهم. إحنا قربنا على المغرب ولسه مجوش. عبدالله: أنا لسه متصل عليهم من شوية وكانوا قربوا. اهدى شوية. قطع كلامهم رن جرس البيت. وكانت غرام. ورد جريت لتفتح الباب. ورد أول ما شافت غرام حضنتها وقعدت تعيط. غرام: خلاص ياماما، أنا كويسة والله. هو إيه اللي حصل لكل ده؟

ديلان: حمد الله على سلامتك يا غرام، قلقتينا عليكي. دخلت غرام والكل سلم عليها. غرام: طيب يا جماعة، محتاجة أخش أرتاح شوية. ودخلت غرام غرفتها. عبدالله: طيب، أنا هنزل عندي مشوار مهم. عاوزين حاجة؟ ورد: مشوار إيه يا عبدالله؟ مش تقعد مع غرام وتسألها إيه اللي حصل معاها؟ هي ليه مرضيتش تقول إيه اللي حصل؟ عبدالله: هدي نفسك، محصلش حاجة. بنتنا رجعت وبخير، ليه نقلق نفسنا بقى؟

وبعدين هي كانت مخطوفة. أنا مش فاضي دلوقتي، عندي مهمة صعبة. بعد إذنكم. وذهب عبدالله. كانت غرام قاعدة وبتتذكر كل لحظة مرت عليها هي وجاسر. وكانت سعيدة بها. وضحكت أكتر لما تذكرت ما حدث بينهم في السيارة وهما راجعين للبيت. *** جاسر كان مع القوات التي تلحق بالعصابة التي كانت تجري خلف النمر. هربوا. جاسر خلاص أمن نفسه. جاسر وغرام ودعوا العم حسن وزوجته رحاب وركبوا السيارة. جاسر: يعني ما قعدتيش ورا ليه؟

وغمز لها. حتى عليا أوي يا آنسة غرام. غرام بغيظ: بطل تغمز ليّا، بتستفزني يعني. هنفضل واقفين كدا كتير؟ انجز، خلينا نتحرك. ده أنا آخر مرة أجي معاك وأركب معاك في حتة. جاسر ضحك: ماشي، هنبدأ نتحرك. وشغل الراديو. ومشى وجاسر كان لأول مرة سعيد. فشغل مزيكا هادية. غرام قفلت المزيكا وقالت: هو انت يا خي جايب روقانك ده منين؟ بتتصرف كأن محصلش حاجة امبارح. جاسر ببرود: هو إيه اللي حصل؟

وشغل المزيكا تاني وبقى يردد مع الأغنية وصوته حلو جدا. غرام اندمجت مع صوته. وبعد كدا فاقت. فكرت تغيظه وقالت: على فكرة صوتك وحش جدا. وبطل بقى، عاوزة أسمع الأغنية. جاسر: ياسلام، صوتي وحش؟ أمال انتي اندمجتي ليه وكنتي بتسمعيني. عمومًا شكراً يا ستي. غرام اتغاظت إنه مقدرش يغيظه. وجاسر وقف السيارة وخرج منها. وبعد دقائق رجع تاني وركب. غرام: كل ده؟ انت بتعمل إيه؟ وبعدين انت نزلت ليه؟ جاسر وهو بيمد

لها شنطة كانت فيها أكل: خدي، جبتلك الأكل. ما إحنا مشينا من غير ما نفطر. الطريق لسه طويل. غرام: مش عاوزة حاجة. جاسر: براحتك. طلعي لي سندوتش وكليني. وكمل بمكر: أصل زي ما انتي شايفة، أنا سايق ومش هعرف آكل. غرام: لا والله، ليكون الباشا لسه ما فكر إننا بنمثل دور الزوج والزوجة. فوق يا بابا، مش أنا اللي أعمل كدا. جاسر: هو انتي يا بنتي؟ مفيش مرة أقولك حاجة وتعمليها؟ لازم تعترضي.

غرام: اوف، خلاص اسكت. ومسكت السندوتش وأكلته. وكان جاسر مبسوط في اللحظة دي. وغرام كمان كانت حاسة بإحساس حلو أوي وكان قلبها بيدق. *** سيلا كانت دخلت فجأة وقالت: مساء الخير. غرام مع نفسها: ياختي، مش هخلص منها. سيلا: كنتي بتعملي إيه؟ غرام وهي بتمثل النوم وبتتثاوب: كنت هنام. عاوزة حاجة يا سيلا؟ سيلا: لا، انتي مش هتنامي. انتي هتحكي لي كل حاجة حصلت بينك وبين النمر يا جميل. مش هسيبك في حالك.

غرام: سيلا، محصلش حاجة. واتفضلي اخرجى بره. *** نروح لعبدالله. وصل إلى المكان الذي حدده سالم. دخل فيه وجد سالم واقف ببرود. سالم قال: أهلاً يا غول، نورت. عبدالله توجه إليه وأول حاجة عملها لكمة بقوة. سالم وقع على الأرض وبدأ ينزف. سالم: هههه، اضرب. حتة لو ضربت بردو مش هيكون حاجة من اللي أنا عملته فيك. إيه أخبار أختك؟ ورقتها وصلت ليها أكيد. هههه. أه، أقولك بلاش أختك، أخبار الغول الصغير إيه؟

بصراحة، نسخة مصغرة منك. ده الواد معتز من ساعة ما قابلته وهو مش قادر ينساها. ماتيجي نجوزهم لبعض. أصل بصراحة، هيا لايقة على معتز أوي. ونبقى نسايب. عبدالله متحملش أكتر من كدا. مسك سالم وقعد يضرب فيه كأنه بيبرد ناره اللي حاسس بيه. عبدالله: لو قربت على بنتي، صدقني هقتلك. بناتي خط أحمر. وبعد عنه. سالم مكنش قادر ياخد نفسه من كتر الضرب. وعبدالله بيحاول يهدى. عبدالله أمسكه من قميصه وقومه يقف وقال: قوم قول انت عاوز إيه؟

بلاش تقول لي عشان موضوع ابنك، إنك تخرجه. أنا وانت عارفين كويس إنك تقدر تخرجه من القضية بكل سهولة. أنجز، قول التهديدات دي عشان إيه؟ سالم: ههههه، إيه ده؟ الغول استسلم بسهولة. لسه زي ما انت يا غول. أكتر حاجة بيعجبني فيك هو ذكائك. اه، بصراحة عاوزك في حاجة تانية. وتهديداتي دي فعلاً مش عشان تخرج معتز. عبدالله جاب آخره وبيجز على أسنانه: اتزفت! أقول عاوز إيه. ماشي، اضحك براحتك. قريب جداً هتشرف جمب ابنك وهتشوف.

سالم: ههههه، ماشي. لما نشوف. بص بقى... عبدالله جاب آخره وقال: مش الغول اللي يعمل زي ما انت عملت ويخون بلده. سالم بخبث: ههه، كلنا بيجي علينا وقت وبنضعف. لما نشوف بنتك غالية عليك ولا لأ. عبدالله مستحملش أكتر من كدا. طلع سلاحه من جيبه وصوبه اتجاه سالم: مش عاوز تقول كلمة أخيرة قبل ما تموت؟ قولتلك نهايتك هتبقى على إيدي. سالم: أنا عارف إنك تقدر تعملها. هههه، بس متنساش إن مش لوحدي. وبعد موتي بنتك الحلوة مش هتقعد كتير.

عبدالله بنرفزة صوب سلاحه وانطلقت رصاصة على سالم. وقع على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...