الفصل 21 | من 32 فصل

رواية غرام النمر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم جنة ياسر

المشاهدات
20
كلمة
3,757
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

جاسر وصل مقر العمل ودخل مكتبه وقال لحسام أن يأتي هشام لعنده. هشام أول ما نظر ولاقه النمر. قال هشام برعب: النمر... جاسر قام من مقعده وبدأ يقترب منه، وقام بتشمير كم القميص ثم خلع ساعته ونظر له بنظرات مرعبة جداً. قال: أنت تؤذي أخي أنا... وتدمر له مستقبله. هشام برعب قال: والله يا باشا أنا مليش دعوة، أبوس إيدك خرجني من هنا.

جاسر فجأة قرب منه ولكمه بقوة في وجهه لدرجة أن هشام وقع. جاسر نزل لمستواه على الأرض وجز على أسنانه بقوة وعروقه كلها بدأت تبرز بشدة وعيونه الرمادية بدأت تتحول. قال: أنا هندمك على عمرك كله... هخليك تتمنى الموت وماتطلبهوش. أنت عارف أنت عملت إيه؟ أنت قربت من أخي وأذيته. أنت عارف إني بقتل بدم بارد ولا لأ؟ بس متخافش أنا مش هقتلك. أنا هخليك تتمنى إنك تموت، ومش هطلبه حتى. ومرة واحدة مسك ذراع هشام وكسره بقوة. ثم قام وقف.

هشام صرخ بقوة من شدة الألم وأمسك ذراعه. الظابط حسام دخل أول ما سمع صرخة هشام. ونظر لهشام لم ينطق أبداً، كان ماسك ذراعه المكسور وكان يتألم بشدة. ثم نظر لجاسر وقال: جاسر... آآآه. جاسر ببرود: اطلع بره يا حسام ومدخلش حد، سامع؟ وأنت لو سمعت أي أصوات متدخلش. حسام: تمام. ثم خرج. جاسر كان جالس على مقعده ثم أشعل سيجارة ويضعها داخل فمه، وينظر لهشام ثم قال: وجعتك يا اتش؟ هو أنت لسه شفت وجع؟

ده ولا حاجة من اللي هعمله فيك. ده أنا هوريك جحيم النمر اللي على أصول. هشام كان يتألم وقال: أنا مليش ذنب... أنا كنت بنفذ أوامر، بس أبوس إيدك ارحمني. جاسر نزل لمستواه مرة أخرى ونفث دخانه في وجهه، ثم أمسك ذراع هشام المنكسر وضغط عليه وهشام صرخ بشدة من الألم. جاسر: ههههههه أرحمك؟ لا ياروح أمك أنا في قاموسي مفيش رحمة. إيه ذنب أدهم إنك تخليه مدمن مخدرات؟

ده أنا هشربك الكاس اللي شربته منه، هخليك تدوقه يا كلب، بس هيكون أكتر منه بأضعاف. عاوزك تحكيلي على كل حاجة، مين اللي باعتك إنك تأذي أدهم؟ هشام بخوف: حاضر هقولك على كل حاجة، هعترف بس ارحمني، مش قادر خلاص. جاسر: هههههه، قولتلك مفيش في قاموسي رحمة. اتفضل اعترف على كل حاجة. وقام ومسك المقعد ووضعه أمام هشام وجلس عليه. هشام بخوف: بص يا باشا، هو من الآخر كده، مش أدهم المقصود إنه يتأذى. جاسر قام مرة واحدة ومسكه

من ياقة قميصه وقال بعصبية: إحنا هنستعبط يلا؟ أما مين المقصود لو مش أدهم؟ هشام برعب قال: هقول والله هقول على كل حاجة، بس اديني فرصة.

هشام بخوف: بص يا باشا، أنا هحكيلك. اللي مقصود إنه يتأذى مش أدهم أخوك. اللي مقصود إنه يتأذى هو يونس الحديدي اللي هو والد حضرتك. ومعرفش ليه، أنا كنت بنفذ أوامر كانت بتتبعتلي من راجل كبير جداً ومعروف إنه مش بيرحم، بصراحة أنا معرفش اسمه ولا شكله حتى. أنا كل اللي أعرفه إنه لقبه القرش. وكل اللي كان بيحصل بينا اتصالات ورسائل وبس، ماحصلش مقابلة بينا. جاسر: وهو وصل ليك إزاي؟ أكيد حصل مقابلة بينكم، أنت بتحور يلا؟

هشام: والله ما حصل مقابلة. هو وصل ليا عن طريق راجل اسمه هاشم الدسوقي، لو تعرفه. كنت صبي عنده بس وبعيد عن شغلهم ومعرفش حاجة عنهم خالص. أنا كنت معاه في لبنان، بس أنا كنت بنفذ أوامر فقط. المهم يا باشا، القرش ده وصل ليا عن طريق هاشم الدسوقي وأنا ما قابلتهوش خالص. هو كل اللي أعرفه إن طلب من هاشم بيه إن عاوز حد من رجّالته ينفذ لي طلبه. وساعتها هاشم بيه اختارني أنا من بين رجّالته. وبلغني بكل حاجة، بس أنا رفضت في الأول لما

عرفت اللي هما عاوزينه، بس هاشم بيه هدّدني بأمي وإخواتي، اضطريت أنفذ كل كلامه وتواصلت مع القرش، كان عبارة اتصالات ورسائل فقط. ونزلت مصر عشان أنفذ اللي طلبه. هو كله يا باشا عشان يأذي يونس الحديدي، في أدهم عاوز يوقع سمعته. يا باشا ده كل اللي حصل، أنا معرفش حاجة تانية.

جاسر كان مصدوم من اللي سمعه. وعرف إن حد عاوز يأذي أبوه وأخوه. عينه احمرت أوي وكمان عرف هاشم ده مين. قام فجأة وضرب المقعد برجله بإندفاع. وضغط على إيديه بقوة. وقال: يا ولاد الكلب، كل ده مؤامرة. ونظر لهشام وتوجه إليه وهجم عليه بالضرب مرة أخرى. وقال: انطق يلا مين القرش ده؟ أقسم بالله لو مقلتش هقتلك. أنا مش هيهمني، قولتلك أنا بقتل بدم بارد. هشام لم يستطع الكلام لأنه بالفعل أغمي عليه. هو لم يستحمل الألم.

جاسر توجه إلى مقعد وأخذ منه جاكيت بدلته وخرج للخارج. حسام قابله في الطريق. جاسر: الكلب اللي جوه ده تحطه في الحجز الانفرادي ومتعلّقوش، سامع؟ وتمنع الأكل منه، عاوزه يموت بالتدريج، أنت سامع ولا لأ؟ حسام خاف بشدة من هيئة جاسر وقال له: حاضر، أنت تأمر. جاسر ذهب وتوجه إلى مكتب عبدالله ودق على الباب ودخل. جاسر قدم التحية لعبدالله وقال له: سيادة اللواء محتاج أتكلم مع سيادتك في موضوع مهم.

استغرب عبدالله من هيئة جاسر، كان ملامح وجهه مرعبة جداً وعروقه باينة. قال له: اتفضل يا سيادة المقدم، خير. جاسر بشر: سالم الأسيوطي لقيته ولا لسه مظهرش؟ عبدالله باستغراب: وأنت بتسأل ليه؟ جاسر: في حساب عاوز أصفيه معاه. عبدالله: حساب ده من إمتى؟ وأنت إيه علاقتك بيه أصلاً؟ جاسر: هو الوحيد اللي هيوصلني للقرش. في مؤامرة كبيرة بتتلعب علينا. عبدالله: لا أنا مش فاهم حاجة خالص. مؤامرة إيه؟

فهمني يا جاسر، مين القرش ده وإيه علاقته بسالم الأسيوطي؟ جاسر نظر له وقال: هشرحلك. وبدأ يشرح له كل شيء، وهيحكي له اللي هشام قاله له وعلى إدمان أخيه أدهم. في مكان مثل مخزن فيه إلياس وكان بيضرب في الشخص الذي كان مربوط. والياس بيضرب بقوة بيفش غله لأبعد الحدود. إلياس بغضب: إزاي تقرب منها كده يا حيوان؟ أنا هوريك هعمل فيك إيه. إزاي تتجرأ تتعرض ليها؟ رائف بتعب: وأنت زعلان ليه؟ إشمعنى أنت تقرب منها؟

كنت عاوز أعمل زيك، ما هي واحدة رخيصة بس عاملة عليا الخضرا الشريفة. إلياس قاطعه بضربة قوية قال: اخرس يا حيوان. دي أشرف من اللي جابتك. ده أنت نهايتك هتبقى على إيدي. رائف ضحك: اضرب. يبقى الكلام اللي سمعته صح، في علاقة بينكم، مش كده يا إلياس بيه؟ إلياس قرب منه ومسك قميصه: علاقة إيه يا زبالة؟ دي هتكون زوجتي قريب جداً. يعني لما تتكلم على زوجة إلياس بيه تتكلم بأدب. هسيبك هنا لحد ما تموت. وخرج إلياس بغضب، ضرب برجله

في كاوتش السيارة بعصبية: أنا خلاص هقول لبابا إني أطلبها. أنا مش هسمح لحد يقول عليها كلام مش حلو. أيوه أنا بحبها. آآآه يا ديلان عملتي فيا إيه؟ أنا أول مرة في حياتي أحس بالشعور ده. في المساء عند النمر، كان وصل القصر معه أدهم. أدهم: جاسر أنا خايف من رد فعل بابا. جاسر قرب منه ووضع ذراعه على كتف أخيه.

وقال بحنية: طول ما أنا معاك محدش يقدر يعملك حاجة. أدهم أنت مش ذنبك حاجة. وأقسم بالله لأجيب لك حقك من اللي عملوه كده وهتشوف. أدهم ونظر بالأرض بخجل وقال: أنا أسف يا جاسر. أنا عارف إني خذلتكم. جاسر وقف أمام أدهم ورفع وجهه وقال: أدهم الحديدي مينزلش وشه كده. إحنا عمرنا ما هنضعف أبداً. خليك قوي يا أدهم، صدقني هترجع زي الأول وأحسن، وساعتها هخليك بنفسك تجيب حقك.

أدهم بدموع: ياريت أرجع تاني. أنا حاسس إني في حلم، نفسي أفوق منه. أنا عمري ما أذيت حد، نفسي أعرف ليه عمل معايا كده. جاسر مرة واحدة أخذه في حضنه وأدهم بكى بشدة مثل الطفل التائه ووجد أمانه. جاسر بالنسبة لأدهم وإلياس الأمان والضهر اللي بيتساندوا عليه. جاسر دمع هو الآخر وتوعد للقرش إنه مش هيرحمه. جاسر بعد أدهم ورفع يديه يداعب وجنته بلطف. قال بلهجة مرحة ليخفف عن أخيه: من إمتى وأنت كده يا واد يا أدهم؟

أنا حاسس إني واقف مع واحد تاني. أدهم: ياريت أرجع حياتي تاني. جاسر: هترجع والله. وحياتك عندي لأن انتقم ليك وزي ما قولتلك أنت بنفسك هتاخد حقك. يلا بقى ندخل، أنا عاوز أسد جمبي، سامع؟ أدهم مسح دموعه وقال له: ماشي يلا. ودخلوا وكانت شهد ورحيم وبراءة جالسين في الريسبشن. دخل جاسر ووصل لريسبشن وكان حاظن أخيه. وقال: مساء الخير. شهد نظرت له وقامت بغضب وقالت: أنت كنت فين يا أدهم؟ أنا وأبوك مكناش عارفين نوصل ليك.

جاسر: كان معايا يا ماما. شهد: كان معاك بيعمل إيه؟ ده أبوك مش طايقه نهائي. جاسر: أنا هتكلم معاه. وقال لرحيم: إزيك يا واد يا رحيم؟ رحيم: واد نفسي في مرة تحترمني. أعرفك يا براءة جاسر الحديدي كبير العيلة. نظرت لجاسر وابتسمت وجاسر وهو كمان ابتسم لها. جاسر: مين دي يا رحيم؟ رحيم: مراتي المستقبلية. وغمز له: إيه رأيك؟ جاسر: مين أنت هتتجوز؟ شهد: آه شفت، عقبالك يارب بقى، لأن نفسي أشوف عيالك اللي شكلي مش هلحقهم.

جاسر: مين أنا هتجوز؟ ده استحالة. أنا هسيبك وأدخل لبابا، في حد معاه في المكتب؟ شهد: آه إلياس معاه في المكتب بيخلصوا شغل. جاسر: أنا داخل أشوفهم. وذهب. وشهد قربت على أدهم وقالت له: مش هتقولي بردو أنت كنت فين؟ أنت من بعد آخر امتحان ليك وأنت مجتش. كنت فين؟ أدهم بتوتر: كنت عند موسى يا ماما، ارتاحي. شهد: مقولتش ليه؟ مالك يا أدهم؟ شكلك مش عاجبني يا حبيبي، احكيلي.

ادهم كان هيبكي وكان عاوز يرمي نفسه في حضن أمه ويقول لها أنه تعبان أوي. قد إيه هو اتأذى واتظلم. ادهم قال: معلش يا ماما أنا تعبان، هطلع على غرفتي أريح. وذهب ادهم، كان بيحاول يهرب من أنظار أمه. شهد: ماله الواد ده؟ أنا حاسة إن فيه حاجة. داخل المكتب، كان جاسر خبر والده على كل شيء. إلياس بصدمة: انت بتقول إيه؟ انت أكيد بتهزر، مش كده؟ يعني انت عايز تفهمني إن أخونا ادهم بقى مدمن؟ جاسر: للأسف يا إلياس. يونس بصدمة: أنا مش مصدق.

ونظر لجاسر وقال: وليه أذاني في ابني لدرجة؟ في ناس كده... إزاي؟ جاسر: اهدى يا بابا، أنا مش هسيب القرش ده وهأوصل له. بس لازم أوصل للكلب سالم الأول. يونس بشر: أقسم بالله مش هأسيبه. يقع تحت إيدي بس وأنا مش هأرحمه. إزاي يتجرأ يعمل كده في ابني. قطع كلام يونس رنة هاتفه برقم. قال: ده رقم دولي... يا ترى مين؟ جاسر: رد وافتح الاسبيكر. خرج ليرد، فتح الخط وفتح الاسبيكر. يونس: الوووو. مجهول: يا أهلا بيونس الحديدي.

يونس باستغراب: أهلا بحضرتك، ممكن أعرف مين؟ المجهول ضحك بخبث: هههه، هأقولك يا يونس، مستعجل أوي. جاسر شاور ليونس أنه يكمل معه عادي وقام ومسك الهاتف وداس على كلمة التسجيل على هاتفه ليسجل المكالمة. المجهول: معاك القرش يا يونس يا حديدي. قريب جدًا سمعتك هتقع بالأرض. وقريب أوي. جاسر كتم الصوت وقال ليونس: كمل معاه واعمل نفسك إنك متعرفش حاجة. يونس قال للقرش: انت مين؟ وبعدين إيه اللي انت بتقوله ده؟ القرش: هههه، أنا مين؟

هتبقى تعرف بعدين. المهم صح، أنا عايز أبارك لك على ابنك ادهم، مش بقى مدمن مخدرات. روح بقى ابقى عالج ابنك يا يونس يا حديدي. يونس بغضب، كاد أن ينفعل، بس جاسر شاور له أنه يكمل بنفس الاستغراب كأنه لا يعرف أي شيء. القرش قال: إيه يا يونس؟ صدمة مش كده؟ هههه. يونس: انت مين؟ وانت إيه اللي بتقوله ده؟ القرش: قولتلك مش هتعرف دلوقتي. هههه. سمعتك بقت في الأرض يا يونس. أنا هدمرك نهائي. سلام.

يونس قال: أنا عمري ما كان ليا أعداء. مين ده اللي عايز يدمرني؟ وليه بيعمل فيا كده؟ جاسر بشر: وأقسم بالله هأدفعه التمن غالي أوي. متخافش يا بابا. المهم دلوقتي إحنا نفكر في ادهم، هندخله مصحة ولازم محدش يعرف. إحنا هنقول إنه مسافر يقضي إجازة آخر السنة في أي بلد. لازم محدش يعرف خالص. يونس: ماشي. المهم شهد، هنعرفها إزاي دي؟ ممكن تروح فيها. جاسر: هنفهمها براحة، متقلقش. إلياس: أنا عايز أفهم. مين ده؟ وليه عايز يأذي بابا كده؟

جاسر: هأعرف ومش هأسيبه إلا لما أخلص عليه. أنا اللي يأذي عيلتي بموته بدم بارد. يونس: أنا لازم أشوف ادهم. وانت يا جاسر، ابقى فهم شهد. جاسر: بابا، أنا مش عايز تقول لجدتي حاجة ولا عمو زين، سامع. يونس: ماشي. وخرج يونس. إلياس قال لجاسر: انت هتعمل إيه؟ رسيني على اللي في دماغك يا جاسر. جاسر نظر له: بعدين يا إلياس. أنا هأقوم عشان أخبر ماما بالموضوع.

اليوم التالي، جميع عائلة الحديدي راكبين السيارة ليوصلوا ادهم المصحة. وشهد كانت حاضنة ادهم جامد وبتبكي بشدة، وهو كمان بيبكي في حضنها. يونس: خلاص بقى يا شهد. إن شاء الله هيرجع لينا أحسن من الأول. اهدى بقى. شهد: مش قادرة يا يونس. أنا مش متخيلة إن ابني هيبعد عني مدة. بجد منهم لله، ربنا ياخدهم. ليه يعملوا في ابني كده؟ حرام بجد. يونس: اهدى يا شهد. أكيد هنوصل للكلب اللي عمل كده وأنا مش هأسيبه.

بعد حوالي نصف ساعة، وصلوا المصحة ونزلوا ليودعوا ادهم. وفجأة لقوه صحافة كتير بتجري عليهم وبتصورهم. جاسر اتصدم. جاسر: إيه ده؟ هما عرفوا إزاي؟ صحفي قال ليونس: يونس الحديدي، رجل الأعمال الشهير في الشرق الأوسط. هل الكلام اللي بيتقال عليك صحيح؟ ابنك الأصغر ادهم يونس الحديدي مدمن مخدرات؟ وانت بتأتي لي هنا لتدخله مصحة ليتعالج من الإدمان؟ هل الكلام ده صحيح؟ يونس شاور على الحراس أنه يبعدوهم. بس كانوا بيصورهم.

يونس قال لجاسر: اتصرف يا جاسر. أنا كده هتفضح. اعمل حاجة. جاسر: متقلقش يا بابا. مش هيقدروا يذيعوا الخبر. أنا هتصرف. ادخلوا انتو ادهم وأنا هتصرف. بالفعل دخلوا المصحة ليوصلوا ادهم. في فيلا عبدالله الشاذلي، كانت تاج جالسة في غرفتها ومسكة الهاتف وبتقلب في الفيس بوك. فجأة ظهر لها البث المباشر ومكتوب عليه... رجل أعمال يونس الحديدي يوصل ابنه المصحة ليعالجه من الإدمان. فتحت تاج الفيديو واتصدمت.

تاج بصدمة: لا، أكيد ده كلام مش صح. أيوه، لا استحالة. وقامت جريت للخارج وتنادي على والدها بصوت عالٍ. تاج بصراخ: بابا، انت فين؟ الحق! عبدالله جاء لها بخضة وقال: في إيه يا تاج؟ إيه اللي حصل؟ مالك؟ تاج: في خبر هنا بيقولوا إن ادهم ابن عمو يونس مدمن، وإن هما رايحين يوصلوه لمصحة. ورد جاءت من خلفها وقالت بصدمة: يا مصيبتي. إزاي ده؟ أكيد الخبر خاطئ. عبدالله: وريني كده يا تاج. عبدالله أخذ منها الهاتف ونظر للخبر.

عبدالله بغضب: إزاي يذيعوا خبر زي ده؟ تاج: يعني الكلام ده صح؟ ادهم مدمن؟ عبدالله: آه يا تاج، للأسف. ورد: إزاي يا عبدالله؟ ادهم استحالة يعمل كده. عبدالله: ما هو مش هو يا ورد. بعدين هأقولك. تاج: طب أنا عايزة أفهم يا بابا، ادهم ليه يعمل كده؟ ده شاطر جداً في دراسته. ده كان بيخلص أول واحد ويخرج من اللجنة. إزاي ده يبقى مدمن؟ عبدالله: أضحك عليه يا تاج. غرام جاءت وكانت غضبانه وكانت تقول: هو بيتصل عليا أنا ليه وبيزعقلي؟

أنا مالي أمي؟ هو أنا صاحبة الجريدة؟ أوووف. عبدالله: مين ده اللي بيزعقلكي؟ غرام: أستاذ هولاكو، عشان الجريدة نزلت خبر إدمان ادهم أخوه. وأنا مليش دعوة، مش أنا اللي نزلت الزفت. هو ليه بيحملني المسؤلية؟ ورد: هو مين يا بنتي ده اللي بيحملك المسؤلية؟ غرام: جاسر ابن طنط شهد. عبدالله: هي الجريدة دي اللي انتي شغالة فيها اللي عملت البث المباشر؟

غرام: لا يا بابا. إحنا عندنا في الجريدة أول ما الخبر جالهم نزلوا هما كمان، بس مش هيا اللي عملوا البث المباشر. عبدالله: امال جاسر ليه اتصل عليكي؟ غرام: أنا عارفة، ابقى أسأله. ورد: أنا لازم أكلم شهد، أكيد يا حرام منهارة. في الغرفة، ديلان كانت جالسة وسمعت الحوار وعرفت بموضوع ادهم. كانت تجوب في الغرفة ذاهبة وإياباً. ديلان: أعمل إيه؟ أتصل وله لا؟ طب هو هيرد؟

أووف بقى، أنا هوسوس وهقفل على طول، وبالمرة أطمن عليه. إيه اللي أنا بقوله ده؟ أووف. قامت بالاتصال عليه، وكان ضربات قلبها فضحها جداً، كان بيدق بسرعة. فتح إلياس الخط وقال. ديلان بتوتر: احم، م. مساء الخير يا بش. بشمهندس إلياس ... إلياس بحب: يعني لو قلتي إلياس هتتعبّي، قلتلك قبل كده شيلي الألقاب. ديلان بخجل: ااااه أنا كنت متصلة... عع عشان ا... أقولك إن شاء الله أدهم أخوك هيكون كويس... و يرجع ليكم بسلامة.... ووو سلام.

إلياس كان سامع صوت أنفاسها، قد إيه كانت مرتبكة. قال: ديلان متقفليش، عاوز أقولك على حاجة. ديلان كانت هتقفل السكة بس أول ما قال "مقفلتش". قالت: أنا بحب... قطع اللحظة دخول عبدالله على ديلان، أخفت الهاتف خلف ظهرها. عبدالله: ديلان بتعملي إيه؟ ديلان بتوتر: هااا مش بعمل. عبدالله بشك: متأكدة؟ أنا كنت سامع إنك بتتكلمي مع حد. ديلان: ااا أنا أبداً ما كنتش بتكلم... هو حضرتك عاوز حاجة؟ عبدالله: آه، كنت جاي أقولك يلا عشان هنفطر.

ديلان بتوتر: طيب حضرتك اسبقني، وأنا هاجي وراك على طول. عبدالله خرج، وديلان قفلت السكة في وجه إلياس. عند إلياس، قال: إيه الحظ ده؟ هو أنا كل ما خلاص هعترف ليها، عمو عبدالله يقطع اللحظة دي؟ أي الحظ ده. بعد دقائق، كان الجميع جالسين على الطاولة ليناولوا طعامهم. عبدالله: هااا قولولي، عاوزين تقضوا الإجازة السنة دي فين؟ غرام: المالديف، بقالي فترة نفسي أروحها. عبدالله: لو الكل وافق نروحها، ها يا تاج إنتي وسيلا وديلان موافقين؟

سيلا: طبعاً يا عمو، هو فيه حد يرفض. عبدالله: طيب، فاضل تاج وديلان، عاوزين تروحوا المالديف؟ تاج وديلان... كل واحدة سرحانة في شيء. تاج سرحانة في أدهم، هتتجنن وتتطمئن عليه وتعرف هو إزاي وصل للمرحلة اللي هو فيها. أما ديلان، تتذكر آخر جملة اللي قالها إلياس، كان هيعترف ليها بحبه، هل حقيقة أم خيال؟ تاج فاقت: هااا آه يا بابا، معاك طبعاً. وديلان قالت: وأنا موافقة طبعاً. عبدالله: يبقى جهزوا نفسكم، من الأسبوع اللي جاي هنسافر.

غرام بفرحة: هييييييييييه، هنروح المالديف، يعيش عبدالله بيه. أنا هقوم أحضر الشنطة. كانت هتقوم، بس هاتفها برقم غريب. فتحت الخط من غير ما تنظر مين اللي بيتصل. غرام: ألوو. مجهول: غرام الشاذلي معايا. غرام باستغراب: آه، أنا مين حضرتك؟ المجهول: مش لازم تعرفي، افتحي الاسبيكر، لأن فيه كلمتين عاوز أبلغهم لسيادة اللواء. غرام باستغراب فتحت الاسبيكر وقالت: فتحت، ممكن تقول إنت مين؟ المجهول: سالم الأسيوطي معاك، إزيك يا عبدالله؟

ليك وحشة يا راجل. عبدالله انتفض من مكانه وقرب من ابنته وأخذ الهاتف وقفل السبيكر وقال: إنت اتجننت؟ هي وصلت إنك بتتصل على تليفون بنتي؟ سالم: آه، إيه رأيك؟ قريب جداً مش هتبقى في حضنك، والمرة دي بتكلم بجد، خلي بالك، إنت اللي بدأت يا غول، قابل بقى اللي هيحصلك. سلام. وقفل سالم السكة، وعبدالله مرة واحدة سقط الهاتف بقوة من يد عبدالله. غرام بصراخ: يلهووووي، تليفوني! ورد: هو مين ده يا عبدالله؟

عبدالله نظر لبناته: أنا هاجل السفر كام يوم، وإنتي مفيش شغل الفترة دي، محدش ينزل من البيت، سامعين. قال هذا الكلام ودخل مكتبه. غرام: الله ينكد عليك يا زفت الطين، أنا معرفش ده مين، يارب يتنكد عليك نكد السنين، باظت السفرية. اهئ اهئ، تليفوني باظ. ورد: ده كله اللي همك السفرية؟ غرام: آه طبعاً، أمال إيه؟ ديلان: أنا داخلة غرفتي بعد إذنكم. ورد: وأنا هروح أشوف عبدالله. تاج ذهبت هي الأخرى على غرفتها.

سيلا: خلاص يا بنتي اهدّي، أكيد عمو عبدالله هيجيب ليكي واحد تاني. غرام: ماشي يا أختي. 🤔 يا ترى مين الراجل ده، وليه بابا اتعصب أوي منه؟ أنا لازم أعرف.

تتسارع الأحداث، عدى شهر على الأبطال، من بينهم أدهم، الذي تم علاجه بالكامل وسوف يخرج من المصحة اليوم. وطبعاً رحيم علم بكل ما حدث وقام بتأجيل الفرح الذي كان يقوم بتجهيزه بسبب الظروف الطارئة ورجع لأمه، وبدأت تتقبل براءته. أما إلياس، فما زال معتقل رائف ويقوم بتعذيبه بسبب ما قام به مع ديلان. وديلان أخذت إجازة طويلة من الشركة بسبب والدها. وإلياس سجين بسبب بعدها عنه ويريد أن يقابلها ويراها، فقام بعدة محاولات لكي يعترف بحبه

لها، ولكن تأتي بالفشل. أما جاسر، فكان متقوقع مع نفسه لكي يدرس القضية ويريد أخذ حق أخيه ويحاول أن يصل لسالم، ولكنه مختفي تماماً عن الأنظار. وهناك عدة معلومات جاءت له عن ما يدعي القرش، فما زال يعذب هشام و أدخل في جسمه جرعة مخدرات، حيث كان يقوم بحقنه بجرعات متتالية لكي يذوق نفس العذاب الذي مر به أخيه. وكان عبدالله بيحاول يوصل لسالم هو الآخر، وأغلق البيت على البنات لأنه خائف عليهم من سالم حتى لا ينفذ التهديد الذي هدده

به.

نذهب إلى قصر الحديدي، كان أدهم وصل القصر مع أخواته، ويونس وشهد يستقبلون. شهد تجري على أدهم وحضنته بقوة وبتقبله. قالت: يا حبيبي نورت بيتك، وأخيراً أنا كنت بعد الأيام عشان اللحظة دي. أدهم يمرح: إيه ده؟ كان فين الحنية دي كلها؟ ما كنتش بشوفها. شهد: بقى كده؟ أنا مش حنينة؟ اخص عليك يا أدهم. أدهم: بهزر يا حبيبتي، ده إنتي الحنان كله. يونس: حمد الله على السلامة يا أدهم. أدهم توجه إليه وقال: الله يسلمك يا بابا.

يونس: خلي بالكم شوية، وعبدالله وعائلته كلهم جايين يطمنوا على أدهم. إلياس نظر لأبيه وقال: إنت النهارده تقول على الموضوع اللي قلتلك عليه. يونس: ينهار أبيض، إنت عاوز أقول لعبدالله حاجة زي كده؟ لا طبعاً، إنت يا حبيبي اللي تقول، طلعني أنا من الموضوع ده. جاسر: موضوع إيه؟ يونس: البيه عاوز يطلب إيد ديلان للجواز، عاوزني أنا اللي أقول لعبدالله، ده يموتني. شهد بفرحة: بجد يا إلياس؟

ده أنا لازم أزغرط. لووووووولوووووووى 💃، ألف مبروك يا حبيبي ❤️. يونس: مش لما نشوف رأي عبدالله الأول، أنا هروح أشوفه فين. شهد: متخافش يا واد يا إلياس، أنا هقف جنبك وأنا هفَاتح ورد بالموضوع. أخيراً ابني هيبقى عريس. ونظرت لجاسر وقالت: عقبال اللي في بالي يارب. أدهم قال بمرح: إيه يا ماما؟ أنا لسه صغير على الكلام ده، بس لو عندك عروسة أنا معنديش مانع. الجميع ضحكوا عليه، وجاسر اكتفى بابتسامة.

أما عبدالله كان يقود السيارة وكان بيتحدث مع بناته. عبدالله: زي ما قلت لكم، مش عاوز واحدة فيكم تتحرك من جنبي، سامعين؟ ورد: يا حبيبي خلاص، ده إنت قلت الكلام ده كذا مرة، يعني هما هيروحوا فين؟ تاج بزهق: قوليله يا ماما، ده أنا حفظت، وممكن أسمع. عبدالله: اخرسي يا لمظة، إنتي بالذات مش أشوفك تتنقل من جنبي. وبعد حوالي ربع ساعة كانوا وصلوا ودخلوا القصر، يونس وشهد قاموا يرحبون بيهم.

يونس: يا ابني أنا كنت برن عليك بقالي ساعة، مردتش ليه؟ عبدالله: كنت سايق ومش عارف أرد عليك. شهد: اتفضلوا يا جماعة، مش هنفضل واقفين كده. ورد: حمد الله على سلامة أدهم يا حبيبتي. شهد: الله يسلمك يا حبيبتي. ووجهت كلامها للبنات: منورين يا بنات. البنات: ده بنورك يا طنط. عند الشباب، كان واقفين مع بعض، وإلياس بينظر لديلان باشتياق وحب. جاسر نغزه وقال: يا ابني شيل عينك من عليها، اهدي كده.

إلياس: مش قادر يا جاسر، وحشاني أوي، أنا أول مرة أحب كده وأحس بالإحساس اللي حسه. جاسر: مش مصدق إن ملك الاقتصاد هو اللي بيقول الكلام ده. إلياس نظر له وضحك وقال: شفت؟ أنا نفسي مش مصدق إني وقعت في الحب. هههه. ونظر لديلان وهمس بعدة كلمات: بحبك يا ديلان ❤️. فاللحظة دي ديلان كانت بعيدة عن إلياس بمسافة، بس فجأة حست بقشعرية صابتها وقلبها يتسارع ويدق بقوة. عندما نظرت لالياس، لاقته بيغمز لها. اتصدمت وبرقت من فعل إلياس.

غرام نغزتها وقالت: مالك يا بنتي؟ مبرقة كده ليه؟ ديلان بتوتر: هااا، ولا حاجة، أنا... مفيش حاجة. أما إلياس ذهب وقعد بجانب أبيه ونغزه وقال: افتح الموضوع، أنا مش هعرف أقول حاجة. يونس: الله يخربيتك اسكت خالص، أنا مليش دعوة، عاوز تقول، اهو عندك. إنت مش شايف عامل للبنات حظر تجوال؟ ده مقعدهم جمبه ومش عاوز يخليهم يتحركوا. عاوزني أفاتحه إزاي؟ إلياس: إنت ابدأ، وأنا هقول. يونس: ماشي، أنا عارف إنك هتوديني في داهية.

يونس قال لعبدالله: منور يا عبدالله. القصر نور أول ما دخلت. عبدالله باستغراب: ده بنورك يا يونس. حمد الله على السلامة أدهم، وإن شاء الله هنجيب حقه قريب جداً. يونس: إن شاء الله. احم، بص يا عبدالله، بما إننا كلنا قاعدين، والحمد لله ديماً يا رب نكون كده متجمعين. أصل يعني... اللي أنا عاوز أقوله. عبدالله: فيه إيه يا يونس؟ ما تقول إنت عاوز إيه؟ إيه كمية المقدمات دي؟ إلياس بتسرع وقام وقف ونظر لعبدالله، ثم نظر لديلان بحب.

قال: عمو عبدالله، أنا عاوز أتوز ديلان وبطلب إيديها قدامكم ❤️.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...