عبدالله بصدمه: نعم؟ قولت إيه؟ عايز تتجوز مين؟ إلياس نظر ليونس إنه يقول شيئ. يونس نظر لعبدالله بتوتر: بص يا عبدالله، إحنا عايزين نيجي بكرة عندك ونطلب إيد بنتك ديلان لإلياس ابني. أنت طبعاً عارف إلياس، أنت اللي مربي معاه وأنا يشرفني يا عبدالله إني أناسبك. قولت إيه؟ عبدالله بغموض ونظر لإلياس: ماشي يا يونس، معنديش مشكلة. تنوروا. إلياس همس ليونس: هو عمو عبدالله بيبص ليَّ كده ليه؟ كأن حاسس إنه مش طايقني.
يونس بيحاول يكتم ضحكته: ههه، هو أنت لسه شفت حاجة. مش عايز تتجوز قبل بقى اللي هيحصل لك. إلياس: مش فاهم قصدك إيه. وكمل بضيق: وبعدين مينفعش نتفق دلوقتي، وأخطبها بكرة وأكتب الكتاب بعد أسبوع. يونس: لا، جاي ليه على نفسك كده ليه؟ أنا بقول نكتب الكتاب دلوقتي. إلياس ببسمة وشغف: هو ينفع بجد؟ معنديش مشكلة، موافق جداً. عض يونس على شفته السفلية بغيظ من ابنه وبيتكلم من تحت سنانه: أنت يلّا مستفز. هو أنت شايف عبدالله عامل إزاي؟
ده شوية وهيقوم يضربك. ده لو وافق يبقى كتر خيره. عبدالله قال: طيب يا جماعة، إحنا نستأذن بقى. وقام. يونس قرب منه وقال: ما تقعد يا ابني، هو أنت لحقت؟ عبدالله: لا، عندي شغل. سلام. يونس: طيب، إن شاء الله على معادنا بكرة يا غول، مش كده؟ عبدالله: تنوروا يا يونس. يونس قرب منه وهمس له: هو أنت كويس؟ معقول واخد الموضوع عادي كده؟ أنا قلبي مش مطمن لك. عبدالله ببرائة: هو أنا عملت حاجة؟ سلام يا يونس، وأشوفك بكرة.
وذهب عبدالله وعائلته للخارج. شهد قالت لإلياس: ابني عريس يا ناس، ابني كبر. يونس: متفرحيش أوي كده، هو لسه ما وافقش. ده أنا مرعوب من هدوئه ده، أكيد هيبقى فيه عاصفة بكرة. وقال لإلياس: يعني ملقتش غير بنت عبدالله. وتحبها؟ إلياس: وفيها إيه يعني؟ أنا مش فاهم. جاسر: طيب، أنا همشي بقى عشان عندي شغل. سلام. وذهب. أدهم جرى وراه وقال له: جاسر ثانية. جاسر وقف وقال: نعم يا أدهم؟
أدهم نظر له وقال له بشر: عايز أشوف هشام، عايز أصفّي حسابي معاه بنفسي. جاسر نظر له وابتسم بشر😈 وقال: هو ده أخويا اللي أعرفه. حمد الله على سلامتك يا أدهم الحديدي. أدهم بنظرة مثل أخيه وقال: الله يسلمك يا نمر. ده أنا هعجبك أوي 👿. في المساء، بالتحديد في فيلا عبدالله، كان واقف أمام شرفة غرفته يفكر في موضوع ابنته ويسأل نفسه: هل العمر مر بهذه السرعة هكذا؟ هل سيقدر على ابتعاد ابنته المدللة له؟
فغداً يأتي إلياس ليطلب يدها. كيف يتحمل ابتعاد ابنته عنه؟ وينظر للسماء ويقول: هذا حال الدنيا وسنة الحياة. ولكن صعب عليه أن يتحمل فراقهن، فهو دائماً يكون لهم السند والأمان لهم، وهن له يكن الحب والسعادة والاحتواء. فهو غيور على بناته بشكل لا يوصف، فهن بالنسبة له كنز لن يقدر على تركه أبداً. فهو الآن في محاربته مع نفسه، هل يتغلب شعور الأب الغيور المحب أم شعور الأب الذي يحب سعادة وفرحة أبناءه؟
عبدالله قال: معقول كبرتي يا ديلان وبالسرعة دي؟ أنا مش مصدق. لا، أنا استحالة أوافق، بنتي هتكون جنبي. آه، مش أفضل أكبر وفي الآخر واحد كده ياخدها؟ بنتي. ورد دخلت ولاحته كان واقف أمام الشرفة. توجهت إليه وحضنته من الخلف وقالت: حبيبي، واقف كده ليه؟ بتعمل إيه؟ عبدالله التفت إليها ونظر لها بتوهان وقال لها: أنتِ إيه رأيك في الموضوع اللي هيحصل يا ورد؟
ورد: حبيبي، أنا عارفة إنك متلغبط وعارفة ومُتأكدة إنك مش موافق على الموضوع، وإنك غيور زيادة عن اللزوم. بس خلاص يا عبدالله، البنات كبروا وأنت لازم تفهم إن دي سنة الحياة، وإلياس راجل محترم وغير كده إحنا عارفينه وكويس، وبنتك مرتاحة وموافقة عليه. عبدالله بغيره: مين دي اللي موافقة؟ أنتِ سألتيها؟ ورد: آه، وقعدت معاها كمان. ملكش حجة بقى، البنت موافقة. وبعدين إلياس باين عليها إنه بيحبها، يعني اهدى واطمن.
عبدالله: ماشي يا ورد، ربنا يسهل بكرة. يلا نامي بقى. في اليوم التالي، في فيلا عبدالله الشاذلي، كانت ديلان في غرفتها قاعدة سرحانة، لم تصدق أن اليوم إلياس يأتي ليطلب يدها. ديلان قلبها ينبض بشدة وتذكرت كل مقابلة صارت ما بينهم وابتسمت بخجل. وفجأة سمعت صوت سيلا وهي بتطبل على باب الغرفة وهي تقول: الليلة ليلة هنا وسرور، لووووووولوووووي! اتفاجئت بوجود ورد ورا سيلا بتكمل: وكوبايات بصواني بتدور. وراها
غرام وقالت هي الأخرى: اسقونا شربات لون وردي. دخلوا ووقفوا حوالين ديلان وتاج كملت وقالت: طب واحد... اتنين. كلهم في صوت واحد ويرقصون ويسقفوا وقالوا: الصلاة على الزين، الصلاة على الزين. ديلان مصدومة من اللي بيعملوه، وكلهم بيرقصوا وورد بترقص وبتزغرط. ديلان بلهفة وفرحة: الله يا ماما، طلعتي بتعرفي ترقصي حلو. ابقي علِّميني. ورد وهي بتعمل حركات بجسمها وسيلا بتطبل وتقول: أيوه حلاوتك يا ورد، ده أنتِ غلبتي صافيناز.
ورد قالت لهم: بصوا يا عيال، أنا النهارده هعلمكم حاجة هتفعكم جداً. اظبطي وسطك أنتِ وهي، يلا. غرام بدأت تقلد ورد وبتعمل حركات بوسطها وقالت بمرح: كده يا مامتي. ورد وهي مازالت بترقص وقالت: أيوه كده يا بت يا غرام، اتعلمي. ههه. وفي لحظة من غير ما حد يحس، اتفاجئت ورد بعبدالله واقف مثل التمثال. ورد قالت بصدمة: عبدالله! عبدالله: بتعلمي العيال الرقص يا ورد؟ أنا بيتي قلب كباريه خمس نجوم، ولا إيه؟ ورد بخوف: لا، هفهمك. ده...
ده... عبدالله: ده إيه؟ ورد قامت جريت وقفت ورا البنات وقالت: وفيها إيه يا خويا لما أعلم العيال كام حركة؟ تنفعهم بعد كده. عبدالله: والله... تنفعهم؟ ماشي يا ورد، أنا هوريكِ أعمل إيه. هبقى أعقبك بعدين. ورد قربت منه ووضعت يدها حوالين رقبته: وهون عليك يا بودي؟ ده أنا ورد حبيبتك. عبدالله بحب: لا طبعاً مقدرش. بس أنتِ غلطي، لا وكمان بترقصي قدام العيال. أنتِ عارفة إني بغير ومبحبش حد يشوفك وأنتِ بترقصي.
ورد: يا بيبي، أنا آسفة. ده من فرحتي بدودو. قول لي صحيح، هما اتصلوا عليك؟ عند البنات، سيلا بتهمس للبنات: طنط ورد دي فظيعة، بس ضحكت على عمو عبدالله بسرعة إزاي؟ أنا لازم أتعلم منها. هينفعني في المستقبل، ههه. ضحكوا البنات عليها 🤣. عبدالله قال لورد: لا، اتصلوا. في الطريق. ورد بصراخ: يلهوي! إحنا لسه مجهزناش. حرام عليك، مقولتيش ليه لينا؟ عبدالله: مانتو حلوين كده. أنا بقول اطلعوا كده. ورد: أنت بتهزر يا عبدالله؟
هنقابل الناس بالبيجامات؟ اخرج يا عبدالله. عبدالله وهو خارج: ماشي، خارج. مش عايز مبالغة في اللبس، سامعين؟ ورد: امشِ يا عبدالله. رحيم كان ذاهب لمنزل براءة، ذاهب لوالدها. وصل أمام العمارة ودخلها وطلع إلى الدرج ووصل إلى الشقة. رن جرس الباب. فتحت سميحة وقالت بعصبية: إيه؟ ما براحة ترن ترن الجرس يتحرق. أنت مين يا أخينا؟ وبتبص له من فوق لتحت. رحيم وضع يده في جيبه وقال ببرود: جوزك موجود. سميحة: آه موجود. أنت مين؟
رحيم زقها بقوة ودخل وقال: أجرى نادي جوزك عشان عايزه. سميحة بخوف: حاضر. ودخلت إلى غرفة النوم وكان عبدالرحمن نايم. هي بتزقه ليفيق قالت: قوم يا راجل، الحق! فيه واحد بره عايزك. عبدالرحمن: إيه يا وليه بتصحيني ليه؟ مش قولت متصحنيش. سميحة: قوم يا راجل بقول لك، فيه راجل بره مستنيك عايزك. بس راجل إيه؟ قمر كده عامل زي اللي بنشوفهم في التلفزيون. عبدالرحمن: ما تحترمي نفسك يا وليه. إيه قُمور ده؟
أديني قمت. وخرج للخارج ونظر ليجد رحيم واقف وظهره له. عبدالرحمن: أنت مين يا أفندينا؟ رحيم التفت ونظر له بنظرات مرعبة وقال: أنت عبدالرحمن؟ عبدالرحمن: آه، أنا. أنت مين؟ رحيم: تاخد كام؟ عبدالرحمن: مش فاهم. أنت عايز إيه؟ رحيم: قصدي تاخد كام وتمثل دور الأب الكويس؟
دور الأب اللي يحب بنته. يوم الجمعة اللي جاية فرحي أنا وبنتك. أنا جاي النهارده ومتردد، بس كله عشان براءة. عايزك تيجي تحط إيدك في إيدي وتجوزني بنتك براءة. هااا، فهمت ولا لأ؟ عبدالرحمن: أنت بتقول إيه؟ هو أنت عارف مكان بنت الكلب دي؟ دي خلت سيرتي على كل لسان في الحارة. وفرح مين؟ أنا مش فاهم. رحيم قرب منه بغضب
ومسكه وبدأ يخبطه وقال: لما تتكلم عن زوجة رحيم السيوفي، تتكلم عليها بأدب. أنا كلامي واضح، وقولت تاخد كام وتيجي تجوزني بنتك وتكون الواصي عليها وتمثل قدام الكل إنك الأب الزفت الحنون وتيجي تسلمها لي. عبدالرحمن بخوف: آآآه، هموت. سيبني. سميحة قربت منه وبتحاول تبعد رحيم: أوعى، سيبه. أنت هتموت الراجل. رحيم فجأة سابه
ونظر لها ومسكها من شعرها: حسابك أنتِ لسه مجاش. كل لحظة براءة بكت بسببك وكل اللي عملتي فيها هطلعه عليكي أنتِ وجوزك ده. هوريكم، هخليكم تدفعوا الثمن كويس. عبدالرحمن: هي بنت الكلب بعتاك لينا عشان تقتلنا؟ أنا هموتها في إيدي لو شفتها. رحيم مسكه من القميص: أنا اللي هموتك في إيدي. هدفعك الثمن غالي أوي. عبدالرحمن بخوف: خلاص يا باشا، سيبني. أنا آسف. هعمل كل اللي أنت عايزه.
رحيم: أنا قولت لك تاخد كام وتجوزني براءة. وتيجي وتحضر الفرح على إنك أبوها الحنون اللي بيحبها. عايزك تكون جنبها في ليلة زي دي. عبدالرحمن بطمع: هتقدر تدفع؟ أصل أنا هطلب سعر غالي، أصل براءة بنتي سعرها غالي أوي. كانت سيد هيتجوزها وياخدها بـ100 ألف، بس أنت هتكون مختلف، شكلك غني ومن عيلة كبيرة. عايز فيها نص مليون. رحيم بقرف: يعني كنت هتبيع بنتك بـ100 ألف؟ أنت إيه يا أخي؟ أنت أب؟ إزاي تسمح لنفسك إنك تعمل كده؟
أنا موافقك، أدفع اللي أنت عايزه. بس هتيجي وتقف جنبها، وعارف لو عرفت إنك عملت لها حاجة هموتك في إيدي. وطبعاً الاتفاق ده مش هتعرف بيه، سامع! في فيلا عبدالله الشاذلي، كانوا يونس كانوا خلاص وصلوا ودخلوا إلى الفيلا، وإلياس كان متوتر أوي ودقوا على الباب. أما في الداخل، كان عبدالله واقف ويقول للبنات التعليمات. وفجأة قطع حديثه رنة الجرس. تاج: الحمد لله، أخيراً وصلوا. أنا هروح أفتح.
عبدالله بشخطه: تعالي يا بت هنا، خشي جوه. ده أنا لسه بتكلم وبقول ملمحش حد فيكم. ورد: ماشي يا عبدالله. وسابهم وراح يستقبلهم وفتح الباب وكان بيحاول يبتسم. عبدالله: يا أهلاً بيونس الحديدي، اتفضلوا. يونس: عبدالله أخويا، إزيك؟ عبدالله: الحمد لله. اتفضلوا. جاءت ورد من خلفها وقالت: معقول يا عبدالله موقفهم على الباب كل ده؟ يا أهلاً وسهلاً، اتفضلوا.
ودخلوا إلى الريسبشن وجلسوا. وكان إلياس عيونه على ديلان بسعادة مالية قلبه. وهي لاحظت نظرات وحست بخجل ونزلت رأسها إلى الأرض. وغرام كانت واقفة بجوار ديلان، استغربت عدم وجود جاسر مع عائلته. قالت بصوت واطي: وأنا مالي، جه ولا مجاش. اوف، أنا مالي كده؟ يونس همس لإلياس: متنحش أوي كده، شكلك بيبقى وحش. وعبدالله شوية وهيقوم يضربك. إلياس نظر لعبدالله لاقاه بينظر له بغضب وغيره وكان شوية وهيقوم يضربه.
همس ليونس: هو ماله بيبص كده ليه؟ هو أنا عملت حاجة؟ يونس: لا، ده العادي بتاع عبدالله. ده أنت هتشوف أيام إيه حلوة. ههه. إلياس: أنا مش فاهم حاجة. وبعدين يلا خش في الموضوع على طول. يونس: اصبر، أخوك جاسر يساعدني حتى. يونس نظر لعبدالله وابتسم: عامل إيه يا عبدالله؟ عبدالله: كويس. يونس بتوتر: طب دايماً يا رب. إلياس همس له: يلا بقى خش في الموضوع. عايز أقعد معاها لوحدنا. يونس: الله يخرب بيتك، تقعد إيه معاها لوحدكم؟
استحالة عبدالله يرضى. عبدالله قال بصوت عالي: منورين يا جماعة والله. أمال فين سيادة المقدم؟ مش باين ليه؟ يونس: ده نورك يا عبدالله. احم، آه، هو زمانه جاي. بص بقى يا عبدالله، إحنا نخش في الموضوع على طول، أنت عارف أنا جاي ليه. إحنا بنطلب إيد... قطع كلامه برنة الجرس. غرام: أنا هروح أفتح بعد إذنكم.
وذهبت لتذهب تفتح الباب. وفتحته لاقته جاسر، قلبها صار ينبض بسرعة جداً ونظرت له، كان شكله حلو أوي وكان ماسك بوكيه ورد. وجاسر هو الآخر كان ينظر لها وسرح في جمالها الرقيق وملامحها البريئة. قطع ملاحظتهم صوت عبدالله ويقول: مين يا غرام؟ غرام بتوتر: ده جاسر يا بابا. جاسر أول ما سمع اسمه منها تنح، نظر لها أوي، اسمه له رنة خاصة. وكانت غرام أول مرة تنطق اسمه، دائماً كانت تقول له يا سيادة المقدم أو النمر.
غرام نظرت له لاقته سرحان، رفعت يدها وبتشاور أمام وجهه وقالت: هاي، أنت رحت فين؟ جاسر فاق من سرحانه وقال وقدم لها بوكيه الورد. وهي اتصدمت، هل جايب لها بوكيه ورد؟ استغربت. قالت: إيه ده؟ أنت جايبه ليا؟ جاسر نظر لها بمكر: وأجيبه لكِ ليه؟ ده بتاع العروسة. وقرب منها وهمس بجانب أذنها وقال: عقبالك وقريباً جداً. هههه. ودخل، وغرام واقفة فاتحة بوقها من آخر جملة قالها لها. قالت: هو إيه اللي عقبالك وقريباً جداً؟
ده شكله اتجنن ولا إيه. وبعد فترة من الوقت، أخيراً تمت على خير والياس طلب يد ديلان وعبدالله وافق. هو لو عليه لم يوافق أبداً، بس هو لم يقف أمام سعادة ابنته واتأكد حب إلياس الواضح اتجه ديلان. قاموا العائلة لمكان تاني لأن عاوزين إلياس وديلان يديلهم فرصة يتكلموا مع بعض، باستثناء عبدالله اللي كان قاعد في النص ما بين إلياس وديلان. إلياس استغرب هو ليه موجود هنا قال: في حاجة يا سيادة اللواء؟ عبدالله نظر له بمكر: خير يا حبيبي؟
هو أنا مضايق في حاجة؟ كان إلياس محرج جداً ونظر ليونس اللي كان واقف، كان ميت على نفسه من الضحك وكز على سنانه وقال لعبدالله: العفو طبعاً يا عمو. بس أنا هتكلم مع ديلان ونتفق. بس إزاي هنتكلم وحضرتك قاعد كده؟ عبدالله: عايزني أقوم يعني؟ بتقولي أسيب بنتي معاك ولوحدكم؟ لا استحالة يحصل، أنا مش هأمن لبنتي معاك. وكمان حرام، لازم محرم يكون معاها.
إلياس بخنقة: أنا فاهم حضرتك إن لازم يكون فيه محرم. بس مش لدرجة إن حضرتك تقعد في النص بالشكل ده. عبدالله ربع يده ونظر له: ده اللي عندي، مش موافق يبقى معنديش بنات للجواز. يا ريت تقوم وتريحني. فجأة ورد دخلت وتوجهت إلى عبدالله وقالت: عبدالله، أنت قاعد هنا بتعمل إيه؟ عبدالله ببرائة: محرم، ميصحش أسيبهم. يونس: قوم يا عبدالله، هسيب أدهم هنا معاهم. قوم أنت معانا. عبدالله: لا، مش هسيب بنتي لوحدها.
ورد بغيظ: عبدالله قوم معايا وبطل رخامة. ديلان مش هتتخطف. عبدالله قام وقف بضيق: اوف، اديني قمت. ونظر لديلان: بت، اقعدي آخر الكنبة ومتقعديش قريب منه، سامعة؟ ونظر لإلياس: وأنت اقعد آخر الكنبة، متقربش من بنتي. هقتلك لو قربت منها. ديلان هزت رأسها وبالفعل بعدت عن إلياس. أما إلياس كان مضايق من عبدالله. ورد بغيظ: أنت بتعمل إيه؟ فهمني؟ عبدالله: إيه؟ فيه دور برد منتشر الأيام دي. خايف على بنتي. لازم يكون فيه تباعد ما بينهم.
يونس قرب منه وشده للخارج بصعوبة، وأدهم جالس بعيد عنهم ليديهم مساحة يتكلموا. وكانت تاج دخلت عليهم وبيدها موبيل وقالت لديلان وإلياس: يلا اضحكوا عشان أصوركم صور قراية الفاتحة قبل ما بابا يجي. ههه. قاموا وقفوا، وإلياس قرب منها وتقف جمبها ونظر لها، وهي نظرت له وسرحوا في بعض. تاج استغلت اللحظة دي وصورتها كام لقطة. تاج: يلا، بصوا ليَّ. ديلان بخجل نظرت على أختها وأخذوا كام لقطة حلوين وتاج قامت
وقربت من أدهم وهمس له: أنت هتفضل قاعد هنا؟ أدهم: عايزاني أعمل إيه يعني؟ تاج: أقوم، أدهم يقوم يديهم مساحة يتكلموا مع بعض. أدهم قام معاها ومشيوا بعيد ووقفوا مع بعض. إلياس بقى ينظر لديلان بكل حب وسعادة، وديلان لاحظت نظراته. وقالت له بخجل: أنت بتبص ليَّ كده ليه؟ إلياس: مش مصدق بصراحة. قرب منها ومسك إيديها وقال: تعرفي يا ديلان إن بحبك أوي؟
أنا أول مرة هقول الكلام ده، أنتِ الوحيدة اللي شدتيني، أنتِ الوحيدة اللي حبيتها، أنتِ الوحيدة اللي قلبي دق ليها. أنا لما كان حد من صحابي بيقولوا الكلام عن الحب والإحساس والمشاعر، كنت بفضل أتريق عليهم وأقولهم إن مفيش حاجة اسمها حب. لا، بس طلع فيه. أنا أول مرة في حياتي أحس بشعور ده غريب، مشاعر متلخبطة. أنا أول مرة شوفتك، وأنتِ جذبتيني بمعنى الكلمة، جذبتيني برائتك ورقتك وطبعتك، جذبتيني كل حاجة فيكِ. كنت بشوف بنات كتير جداً، عمري ما انجذبت لواحدة فيهم. بحبك يا أجمل حاجة حصلت لي في حياتي، أنتِ أجمل نعمة ربنا بعتها ليَّ ♥️.
ديلان كانت جالسة بتسمع الكلام اللي قاله، عيونها لمعت وحست بقشعريرة صابتها وقلبها دق. هي لم تصدق، هل معقول إلياس يحبها لهذا الدرجة؟ ويحبها من أول يوم قابلته فيه؟ هي كمان بتحبه، هي كمان لأول مرة قلبها يدق لأحد. هي ديما كانت تشاهد الأفلام، كان تسمع عن الحب وقصصه، بس عمرها ما جربت إحساسه. هي الآن تحسه، هي الآن جربته ♥️. ديلان قالت: أنا... آآآه، بصراحة مش عارفة أقول إيه. أنا مكسوفة أوي. بس أنا كمان بح... قطع كلامها
دخول عبدالله وهو يقول: عدى ربع ساعة، كفاية كده. ينهار أسود! أنت ماسك إيد بنتي يا حيوان! وكان هيقرب عليه، بس جاسر مسكه وقال: اهدى يا سيادة اللواء، هو أكيد ما كانش يقصد. ههه. عبدالله وهو يفك نفسه من جاسر اللي مكلبش فيه زي كأن مسك حرامي، قال عبدالله بغضب: أوعى أنت كمان، هو أنت مسكت حرامي؟ خد أخوك واطلعوا بره، أنا رجعت في كلامي، معنديش بنات للجواز. ورد بغضب: عبدالله، أنت إيه اللي بتقوله ده؟ اهدى يا حبيبي.
عبدالله: يعني أنتِ مش شايفة إن البيه كان ماسك إيديها؟ يونس: خلاص يا عبدالله، اهدى. إلياس ما كانش يقصد، واسمع بقى يا عبدالله. أنت شكلك كده مش هتجيبها لبرا. إحنا يوم الجمعة هيبقى خطوبة وكتب كتاب، خلص الكلام. عبدالله: نعم يا ياخويا؟ كتب كتاب مين؟ ده استحالة يحصل. هو أنا كنت موافق على إنه يخطب بنتي عشان يتجوزها؟
يونس: عبدالله، اهدى وافهم عشان نخلص من الليلة دي. حاول تفهم إن ده هيكون أحسن لينا عشان حضرتك متفضلش تقول محتاج محرم معاها لأي مشوار أو قعدة. وبعدين أنت عارف ديلان، أكيد مش محتاجة خطوبة، هي اتعاملت مع إلياس وعارفة. ملهاش لازمة الخطوبة، إحنا نكتب الكتاب على طول. وإحنا نسأل صاحبة الرأي، موافقة يا ديلان؟ عبدالله نظر لديلان بضيق: ردي عليه، أنتِ موافقة؟ ديلان: احم، اللي تشوفه يا بابا، اللي حضرتك هتقوله هيمشي.
عبدالله: أنا شايف إن ده استعجال وكروته. يونس: يا عبدالله، افهم. هي يعني مش هنجوزهم دلوقتي، ده هيكون كتب كتاب بس عشان يعرفوا يخرجوا ويقعدوا. هو أنا مش عارفك يا عبدالله. عبدالله: ومين قال لك بقى إنهم هيخرجوا مع بعض؟ ده استحالة. خلاص، هتنيل أوافق. ونظر لإلياس بغضب وقال: أوعى تفكر إنك بعد كتب الكتاب النظام هيتغير. لا، ده أنا هوريك اللي عمرك ما شفته. أنت هتاخد حتة مني ♥️.
إلياس: وأنا بوعدك إني عمري ما هعملها حاجة. صدقني، أنا بحبها واستحالة أقدر أزعلها. اثق فيا أنت بس ♥️. عبدالله: هو أنت تقدر أصلاً تزعلها؟ ده اقتلك ساعتها لو لقيت دمعة نازلة على خدها. إلا بناتي. بس أنا هديها لراجل وواثق إنك قد المسؤولية. وكمل بضيق 😏: مبروك. ورد وشهد زغرطوا، وأخيراً تمت على خير ويوم الجمعة هيكون الخطوبة وكتب الكتاب ♥️💃💃. وفرح رحيم وبراءة هيبقى معاهم 💃💃.
جاء اليوم المنتظر، يوم الجمعة. كانوا جهزوا حالهم وكانوا حاجزين في فندق كبير في غرفة في الفندق. براءة كانت جهزت ولبست الفستان الزفاف، كان جميل عليها جداً وكانت واقفة وبتدمع أمام المرآة وقالت: ياااه يا براءة، معقول النهارده فرحك؟ معقول مكتوب لكِ إنك تفرحي بعد العذاب اللي شوفتيه؟ أنا بجد مش مصدقة. جاء صوت من خلفها وقال: لا، صدقي يا سندريلا. جاء الأمير ليتزوجك. هل تقبلين تكوني زوجة الأمير يا سندريلا؟
براءة التفت للصوت واتفاجئت برحيم راكع على الأرض وماسك علبة بيها خاتم ألماس. براءة عينها دمعت من الفرحة. رحيم بمرح: طب إيه؟ هفضل راكع كده كتير يا سندريلا؟ أنا تعبت. براءة ضحكت بفرحة ومدت له يدها، ورحيم لبسها الخاتم في يدها الشمال ثم قبلها من جبينها بلطف وحنية وقال: بحبك يا برائتي ♥️. براءة: وأنا كمان بحبك أوي، ربنا يخليك ليا 🫣♥️. رحيم بفرحة قال: وأخيراً نطقتيها. ومرة واحدة حملها ولف بيها. براءة: يا مجنون، نزلني.
رحيم نزلها وقال: احم، طب يلا يا زوجتي العزيزة. المأذون جه عشان نكتب الكتاب. وخرجها، وأول ما خرجت، براءة اتصدمت من اللي شافته. لاقت والدها أمامها. براءة بصدمة: بابا! عبدالرحمن بتمثيل: بنتي حبيبتي... أنا مصدق عيوني. إمتى كبرتي وبقيتي عروسة؟ براءة، أرجوكي سامحيني. براءة: أنت بابا؟ إزاي؟
عبدالرحمن: أيوه يا حبيبتي بابا. بعد ما أنتِ مشيتي وندمت ندم عمري. قعدت أدور عليكِ لحد جوزك جه ليا وعرفني مكانك وطلب إيد منى، وأنا النهارده هسلمك له. مش مصدق إنك كبرتي والنهاردة هجوزك بإيديه. براءة لم تصدق أن اللي قدامها والدها. في اللحظة ارتمت في أحضانه وبتبكي. كان نفسها مرة بس تحس بحنان الأب ويحتويها. وهي مازالت في حضنه قالت: بجد يا بابا؟ مش مصدقة.
عبدالرحمن بتمثيل وبيطبطب: حبيبتي يا بنتي. سامحيني على كل لحظة زعلتك فيها. رحيم كان واقف وغضبان من عبدالرحمن لأنه عارف ومتأكد إنه بيمثل. مرة واحدة شد براءة وقال: يلا يا براءة. عشان المأذون جه عشان نكتب الكتاب. مش يلا يا عمي؟ براءة بحب لرحيم: ماشي. وذهبوا ليكتبوا الكتاب.
أما بقى في الغرفة اللي فيها ديلان، كان خلاص جهزت وارتدت فستان جميل لونه أبيض وكأن متصمم عليها. كانت أميرة فيه وتضع مساحيق تجميل بسيطة. كانت آية من الجمال. عبدالله دخل الغرفة وبقى واقف متنح وعينه أدمعت. قرب منها وقال: كبرتي يا دودو وبقيتي عروسة. أنا مش مصدق عيوني. ديلان بخجل: شكراً يا بابا. عبدالله نزل لمستواه وقال: فكري لو عايزة تهربي في أي وقت، آخدك ونمشي. فكري تاني. ورد لاحته بتزقه: عبدالله، العريس مستني بره.
عبدالله: اوف، حاضر. عايز أقعد مع بنتي شوية، أنا حر. لو مش عاجبه يمشي. ورد: يا حبيبي، المأذون جه. والناس زمانها جت. يلا يا عبدالله، ربنا يهديك.
عبدالله مسك يد ديلان وخرجوا. إلياس أول ما شافها اتصدم من شكلها وجمالها الغير طبيعي. تنح ومبتسم لها وكان ماسك بيده بوكيه ورد. أما جاسر كان منشغلاً بالتحدث بالهاتف، بس لفت نظره غرام. سرح فيها، كانت ترتدي فستان موف غامق كان طويل، بس من عند رجلها اليسرى كان فيه فتحة. من عند رقبتها كانت جميلة أوي وبريئة جداً. كانت طبيعية جداً، كانت تضع القليل من المساحيق التجميل وكانت صارخة الجمال والأنوثة.
جاسر قفل السكة في الوجهة اللي كان بيتحدث معاه. وفضل مركز معاها وقلبه بدأ ينبض بشدة. كانت ماسكة ديل الفستان الخاص لديلان. عبدالله عمل حاله مش شايف إلياس وسحب ديلان وماشي، بس إلياس قال: يا عمو، أنت رايح فين؟ عبدالله وقف قال: نعم، عايز إيه؟ إلياس: أنا العريس، أنت نسيت ولا إيه؟ عبدالله: آآآه، صح نسيت. ورد أدخلت وشدت عبدالله وقالت: ههه، يلا إلياس خد عروستك. عبدالله بيهزر. عبدالله: هيخدها فين؟ بنتي مش هتتحرك من جنبي.
يونس: مش هيخدها في حتة. يلا بقى عشان نكتب الكتاب يا عبدالله. عبدالله: لا، مش هنكتب كتاب، أنا مش موافق. يونس: يا عبدالله، مش إحنا كنا متفقين إن فيه كتب كتاب؟ أنت نسيت؟ ورد بتبرق لعبدالله وقالت: يلا يا عبدالله بقى، وبطل غيرتك دي. زمان الناس جت. عبدالله: طب وإحنا مش المفروض نكتب الكتاب قدام... الناس لسه مجتش، بقى نستناهم.
يونس بغضب: إحنا اتفقنا نكتب الكتاب قدام قرايبنا المقربين. عقبال ما تيجي بقيت الناس اللي عزمتهم. وخلصنا بقى يا عبدالله. عبدالله بتكشيرة: اوف، يلا. وصلوا إلى المكان اللي هيكتبوا فيه، كان جميع قرايبهم موجودين وزين وعائلته. دخلوا وعبدالله قعد بالعافية.
ساندي أول ما شافت غرام تذكرتها. هي اللي كانت قريبة من جاسر. قربت منها وداس على ديل الفستان الخاص لها، وكانت هتقع لولا إمساك جاسر لها. مسكها من ذراعها وشدها بقوة لحضنه. وغرام نظرت له وخجلت، وهو نظر لها وقال بمكر: كلاكيت عاشر مرة. مش معقول كل مرة كده تقعي في حضني كده.
غرام بعدت ونظرت له بغضب: اووووف. بقى مكنش قصدي. بطل كلامك ده. وذهبت إلى الداخل. أما ساندي اتعصبت إنها لم تنجح إنها توقعه، وإنه جاسر لاحقها. نظرت لجاسر بغضب. في الداخل، قال المأذون لعبدالله: عايزين البطايق. الجميع طلع البطاقة ما عدا عبدالله. والكل نظر له إنه يطلع البطاقة. عبدالله وهو بينظر لهم ببرائة: نسيتها في البيت. كده يا ورد، مش تفكريني. ورد بغضب: عبدالله. عبدالله: إيه؟ نسيتها، أعمل إيه؟
يونس بخبث: يعني لو جيت وفتشتك مش هلاقيها؟ طلعها يا عبدالله، خلينا نخلص. عبدالله طلع البطاقة بنرفزة. قال المأذون كلمته الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. شهد وورد زغرطوا، وأخيراً تمت على خير وديلان بقت زوجة إلياس رسمي. يونس: ألف مبروك يا عبدالله، بقينا نسايب. ههه. عبدالله بتكشيرة: الله يبارك فيك يا أخويا. وقام وحضن ديلان وقال: مبروك يا حبيبتي. الواد ده لو زعلك، قول لي بس. يونس: طب يلا عشان نخرج.
جاسر نظر لغرام بخبث وقال: لا ثانية، فيه كتب كتاب تاني هيتم. عبدالله باستغراب: نعم؟ كتب كتاب تاني؟ إيه؟ أنت بتقول إيه يا جاسر؟ مين هيتجوز تاني؟ جاسر وقال بمكر: آه يا سيادة اللواء. فيه كتب كتاب تاني. جاسر نظر لغرام ثم نظر لعبدالله: أنا عايز أتزوج. الآنسة غرام يا سيادة اللواء 😉. وغمز له. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!