مش هسيبك ياعبدالله. هقدر أطلع من هنا بسهولة وهتشوف. وهندمك، بقولك أهو تاني، خلي بالك من بنتك غرام عشان بجد مش هتشوفها. فاشبع منها كويس. عبدالله ضحك بهستيرية وقال: انت عبيط يا سالم؟ يعني بتهددني وأنت تحت إيدي؟ وبطل ضحك، ونظر له بشر، ومسكه من شعره جامد وضربه بوكس بقوة في وشه. عبدالله قعد يضرب فيه بغيظ، وبعد عدة وقت سابه. وكان سالم مش قادر، جسمه كان بينزف وعلى وشك إنه يفقد الوعي.
عبدالله قال بشر: أقسم بالله لو قربت على بنتي لموتك. وأظن كنت هعملها قبل كده، بس المرة دي هتكون بجد. أنا بحذرك. أنت هتفضل هنا لحد ما تعفن وتموت. سالم بتعب وضحك باستفزاز: هههه، ماشي. هنشوف يا غول. عبدالله اتعصب جامد وخرج بره المخزن. وكان في حراس كتير واقفين أمام المخزن. عبدالله وجه كلامه للحراس: تحطوا عينكم وسط راسكم على الكلب ده، سامعين؟ حراس: تمام يا فندم، متقلقش.
ذهب إلى سيارة وحركها. وافتكر المقابلة بتاعته هو وسالم، وإنه رفع مسدس عليه، وهو كان طالب منه إيه. "فلاش بااااااك" وصل عبدالله إلى المكان الذي حدده سالم. دخل فيه وجد سالم واقف ببرود. سالم قال: أهلاً يا غول، نورت. عبدالله توجه إليه، وأول حاجة عملها لكمة بقوة. سالم وقع على الأرض وبدأ ينزف. سالم: هههه، اضرب. حتى لو ضربت برضه مش هيكون حاجة من اللي أنا عملته فيك. إيه أخبار أختك؟ ورقتها وصلت ليها أكيد؟
هههه. ولا أقولك بلاش أختك، أخبار الغول الصغير إيه؟ بصراحة نسخة مصغرة منك. ده الواد معتز من ساعة ما قابلته وهو مش قادر ينساها. ما تيجي نجوزهم لبعض، أصل بصراحة هي لايقة على معتز أوي، ونبقى نسايب. عبدالله متحملش أكتر من كدا. مسك سالم وقعد يضرب فيه كأنه بيبرد ناره اللي حاسس بيها. عبدالله: لو قربت على بنتي صدقني هقتلك. بناتي خط أحمر. وبعد عنه سالم، مكنش قادر ياخد نفسه من كتر الضرب. وعبدالله بيحاول يهدى. عبدالله مسكه
من قميصه وقومه يقف وقال: قوم قول أنت عايز إيه؟ بلاش تقول لي عشان موضوع ابنك إنك تخرجه. أنا وأنت عارفين كويس إنك تقدر تخرجه من القضية بكل سهولة. أنجز، أقول التهديدات دي عشان إيه؟ سالم: ههههه، إيه ده؟ الغول استسلم بسهولة؟ لسه زي ما أنت يا غول. أكتر حاجة بيعجبني فيك هو ذكائك. آه، بصراحة عايزك في حاجة تانية. وتهديداتي دي فعلاً مش عشان تخرج معتز. عبدالله جاب آخره وبيجز على أسنانه: اتزفت! أقول عايز إيه؟
ماشي. اضحك براحتك. قريب جداً هتشرف جمب ابنك وهتشوف. سالم: ههههه، ماشي. لما نشوف. بص بقى، أنا عايزك في صفقة كبيرة مخدرات وأسلحة وتجارة أعضاء. هتدخل البلد. بس طبعاً أنا مش هعرف أدخلها بسهولة. فأنا قلت مفيش غيرك يا غول اللي تقدر بكل سهولة تدخلها. ولو منفذتش بنتك مش هتشوفها قريب. طبعاً أنت عارف قصدي على مين. فخلينا زي الشاطرين تنفذ اللي بقول عليه. عبدالله جاب آخره وقال: مش الغول اللي يعمل زي ما أنت عملت ويخون بلده.
سالم بخبث: هههه، كلنا بيجي علينا وقت وبنضعف. لما نشوف بنتك غالية عليك ولا لأ. عبدالله مستحملش أكتر من كدا. طلع سلاحه من جيبه وصوبه اتجاه سالم: مش عايز تقول كلمة أخيرة قبل ما تموت؟ قلتلك نهايتك هتبقى على إيدي. سالم: أنا عارف إنك تقدر تعملها. هههه. بس متنساش إني مش لوحدي. وبعد موتي بنتك الحلوة مش هتقعد كتير.
عبدالله بنرفزة صوب سلاحه وانطلقت رصاصة. بس على آخر لحظة جاسر وصل المكان ولحق عبدالله ورفع إيده بالسلاح فوق في الهوا. جاسر: يعني لو مجتش كنت عارف إن ممكن تعمل كدا. عبدالله بغضب: أنت إيه اللي جابك؟ جاسر: جاي ألحقك. يلا يا سيادة اللواء نمشي. عبدالله: لا مش همشي غير لما أقتل الكلب ده.
جاسر بهمس: يا سيادة اللواء، افهم. مينفعش اللي حضرتك عايز تعمله ده. هيضرك. افتكر بناتك كده. أنت هتتأذى والبنات كمان هيتأذوا. متخافش، إحنا مش هنسيبه. عبدالله نظر له واقتنع بكلامه. جاسر نده على حراس ودخلوا. جاسر: خدوه على المخزن الخاص لينا، ويبقى له حراسة مشددة، سامعين؟ حراس: تمام يا فندم. وخدوا سالم اللي كان فاقد الوعي. أغمى عليه من الرعب اللي عاشوه. هو كان في لحظة هيموت. وجاسر أخذ عبدالله وذهبوا. "باااااااك"
نروح في مكان لأول مرة نزوره. مكان في حتة شعبية بالأخص. شقة بسيطة الحال. كانت بنت قاعدة في غرفتها على سجادة الصلاة وبتتبكي بحرقة. قالت البنت: يارب، أنا تعبت من العيشة دي خلاص. مبقتش قادرة أستحمل اللي بيحصل ليا. أنا أي ذنبي أعيش حياة كدا؟ يارب ساعدني واقف جمبي. أنا مليش حد يقف جمبي غيرك. "اللهم لا اعتراض على قضائك، ولكن نسألك اللطف فيه." (براءه
عبد الرحمن: بتكون بنت بسيطة، صارخة الجمال والأنوثة. وهي فعلاً بريئة، اسم على مسمى. عمرها 19 سنة. تمتلك عيون خضر وشعر بني غامق. وجه طفولي. أمها منفصلة عن أبوها من زمان. أمها بعد ما انفصلت عن والدها تزوجت وسابت براءه. وأبوها تزوج هو الآخر امرأة قاسية مش بتحب براءه. ديما معذباها وممسكاها شغل البيت كله. هي بتكرها. وبراءه مش مكملة تعليم بسبب مرات أبوها. هي اللي خلت أبوها يقعدها.)
دخلت عليها مرات أبوها، باين على ملامحها القسوة. قالت بغضب: أنتِ لسه يا مقصوفة رقبة؟ ملبستيش حاجة؟ زمان العريس على وصول. عاملي يا أختي فيها مؤمنة وبتصلي. براءه ذهبت لها وهي تجثو على ركبتها مترجية لمرات أبوها. قالت ببكاء: أبوس إيدك، بلاش سيد ده. متجوز تلاتة. دول ممكن يقتلوني. أنا موافقة أكمل حياتي خدامة تحت رجلك، بس متجوزش سيد ده. سميحة، مرات أبوها، قالت
وهي بتزقها برجله بقسوة: لا يا روح أمك. أنتِ كده كده هتعيشي خدامة تحت رجلي حتى بعد ما تتجوزي سيد. يلا يا بت قومي وبلاش جو أمك المسهوك ده، فاهمة؟ 5 دقايق لو ملبستيش هنده لأبوكي، هو اللي يتصرف معاكي. براءه مسحت دموعها، وقفت قدامها وقالت بشجاعة: أنا أمي مفيش زيها أنضف منك. لما تيجي تتكلمي عليها، تتكلمي عنها كويس، مش زيك. فجأة براءه صوتت. كانت سميحة مسكت شعرها بقوة. قالت بغضب: أنضف من مين يا زبالة؟
ده إحنا بقينا نتجرأ ونرد. لما تيجي تتكلمي مع ستك يا زبالة، تتكلمي معاها بأدب. مش سميحة اللي يتكلم معاها كدا. وسابتها بقوة. وبراءه ماسكة شعرها بوجع. ونظرت لها بوجع. كملت سميحة وقالت: ولما أنتِ محموقة أوي كدا على أمك وإنها أنضف مني وكويسة، سابتك لينا ليه نشيل قرفك ونربيكي؟ اخلصي يا أختي، روحي البسي. ولو مسمعتيش كلامي همسح بكرامتك الأرض، سامعة؟ وخرجت سميحة. وهي خارجة قالت: بنات آخر زمن محتاجين يتولعوا فيهم.
براءه قفلت الباب وراها وجلست خلف الباب وضمت رجله وقعدت تبكي على حظها. عندها أم بس مش بتسأل عنها، وأب عديم الرحمة. بتبكي بحرقة على حالها وعلى العيشة اللي عايشاها. براءه ببكاء: أعمل إيه بس؟ أنا تعبت. مبقتش قادرة أتحمل. لا وكمان عاوزني يرموني لنار ويجوزوني لسيد. أهئ أهئ. أنا لازم أهرب. مفيش حل غير كدا. أيوه، لازم. بس ههرب إزاي؟ بس يارب ساعدني وخليك جمبي.
قامت براءه لتجهيز حالها. خلاص هي استسلمت لقدرها اللي جاي عليها بزيادة. ديما عايشة حياة مش سنها. بس هي ديما عندها أمل وواثقة في ربنا إنه هيعوضها. بس إمتى الله أعلم. نروح لهشام، فكرينه اللي بيدي المخدرات لأدهم. كان بيتحدث مع المجهول. المجهول بغضب: يعني إيه يا زفت؟ أنت بقالك فترة مش بتدي أدهم المخدرات؟ أنت إزاي توقف من غير ما ترجع ليا؟
هشام: والله غصب عني. معرفش إيه اللي حصل. بقى يتهرب مني، مش بيرد على اتصالاتي ولا حتى المسج. المجهول: خلاص، يبقى تروح له القصر أو تاخده أي كافيه. اتصرف كدا. هو لسه المخدرات موصلتش لجسمه؟ هبعت ليك جرعة أشد من أول مرة. هيكون مدمن. تديه له الأيام دي، سامع؟ هشام: يا باشا، بلاش جرعة أشد. الواد لو راح فيها أنا اللي هروح في داهية. كمان اعفيني. ده لو يونس بيه عرف باللي بيحصل مش هيسبني في حالي.
المجهول: بص، يلا. أنا محدش بيقول لأ. أنت نسيت نفسك ولا إيه؟ أنت بتتكلم مع القرش، يعني في قاموسي مفيش حاجة اسمها لأ. هشام: أنا مش قصدي ياباشا. بس أنا خايف من يونس الحديدي ومن النمر. لو حد فيهم عرف إني أنا السبب إن ابنهم يبقى مدمن مش هيرحموني. (المجهول لقبه هيبقى القرش بعد كده. لما يظهر تاني هكتب لقبه على طول.)
القرش: بص، يلا. أنا مليش دعوة بالعك ده. أنت تنفذ اللي أنا بقوله. بكرة الجرعة هتوصل ليك. تتصرف تديله جرعة المخدرات الأيام دي، سامع؟ إلا لو منفذتش، تقول على أمك وأخواتك البنات. يا رحمن يا رحيم. وأنت عارف إني ممكن أعمل كدا بكل سهولة. هشام بخوف: لا خلاص. هنفذ كل إلا أنت عاوزه ياباشا. بس بلاش أمي وإخواتي، أبوس إيدك. القرش ضحك وقال: هههه، شاطر يا هشام. أحبك وأنت بتسمع كلام. وقفل السكة في وجهه.
هشام مع نفسه: الله يخربيت جبروتك ده. أي ده؟ أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أجيب أدهم إزاي؟ نرجع لبراءه تاني. كان سيد ووالدته متواجدين. وكان والد براءه قاعد بيتحدث معاهم ويتفقوا. وكانت براءه في المطبخ بتحضر حاجة تقدمها له وبتتبكي. براءه وهي بتضع العصير بالكوب: بالسم الهاري. مش فاهمة، نفسي أعرف واحد زيه متجوز تلاتة يتجوز تاني ليه؟ أهئ أهئ. أعمل إيه؟
لو رفضت بابا ممكن يقتلني. أنا لازم أهرب قبل فرحي. دول اتفقوا إن الفرح يكون الأيام دي. منك لله يا سميحة، أنتِ السبب في كل حاجة. قطع كلامها دخول سميحة لها. قالت سميحة لها: أنتِ واقفة بتتنيلى عندك؟ بتعملي إيه؟ كل ده؟ بتعملي شوية عصير؟ انجزي عشان تقدميه. براءه مسكت الصينية والتفت إليها. وقالت لهل بقرف: طالعة أهو.
سميحة بخبث: ماشي يا أختي. يلا. آآآه صح، هما خلاص اتفقوا. بكرة أنا وأنتِ هننزل نجيب الشبكة والفستان عشان الفرح بعد بكرة. براءه بحزن: بالسرعة دي؟ إيه لدرجة عاوزين يخلصوا مني؟ قالت الكلام ده وخرجت للخارج. والد براءه: أهي العروسة جت أهي عشان ناخد رأيها. سميحة بتمثل: يلا يا حبيبتي، قدمي العصير لخطيبك وحماتك. واقفة كدا ليه؟ براءه نظرت لها بكره واتجهت لهم لتقدم لهم العصير. وبعد كده جلست بجانب والدها. عبدالرحمن، والد براءه،
قال: ها يا براءه، قولي رأيك. موافقة مش كدا؟ براءه نظرت على سيد بكره. وهو كان ينظر لها بحب وشهوة. براءه: موافقة يابابا. بس عايزة أسأل سؤال لسيد. سيد: أوي، اتفضلي يا ست البنات، اؤمري. براء بقرف: هو يا ترى بقى زوجات حضرتك عارفين إنك هتتجوز ولا عامل لهم مفاجأة؟ سيد: ها هههه، طبعاً عارفين. معندهمش مانع يا ست البنات. براء بقرف وقالت مع نفسها: بني آدم سمج.
وقالت له مرة أخرى: ويا ترى بقى أنا هعيش معاهم ولا هيكون ليا شقة خاصة؟ والد سيد: لا طبعاً معاهم، بس هيكون ليكي جناح خاص زيك زيهم. عندك اعتراض؟ براء: آآآه. قطعتها سميحة وقالت وهي تنظر لها بغضب كأن تقول لها اخرسي. قالت سميحة: هههه، لا طبعاً معندهاش اعتراض. هي تطول دي؟ هتاخد كبير الحارة. منور يا سيد. ههه. براءه اتخنقت، سابتهم ودخلت غرفتها بغيظ.
قالت والد سيد: طيب نستأذن إحنا بقى. وبكرة زي ما اتفقنا هنروح بكره يا سميحة نختار الشبكة والفستان. سميحة: ماشي يا حبيبتي. نورتوا. مبروك يا عريس. سيد ضحك لها وقال: هههه، الله يبارك فيكي يا خالتي. ذهبوا سيد ووالدته. سميحة قالت لعبدالرحمن: عاجبك اللي بنتك بتعمله ده؟ ينفع تسبهم وتدخل كدا؟ الناس تقول عليها إيه؟ براءه خرجت وكانت معاها شنطة سفر صغيرة. براءه: هيقولوا إن أنا مش طايقة.
ووجهت كلامها لوالدها: بص، أنا استحملت كتير أوي ورضيت. أنا همشي وأوعدك مش هتشوف وشي تاني. أنت عارف كويس إني مش موافقة على الجوازة. استحالة أتجوز بالطريقة دي. سميحة: وهتروحي فين؟ هو أنتِ عندك مكان تاني؟ ولا ليكون هتروحي لأمك اللي رمتك زي الكلبه لينا وراحت اتجوزت؟ براءه: اخرسي. أنا أمي ماسبتنيش. أنا أمي مفيش زيها. هتلاقي أنتِ السبب إنها متسألش عليا كل المدة دي. قطع كلامها بصفعة قوية من والدها.
عبدالرحمن: اسمعي يابنت، أنتِ لما تتكلمي مع أمك سميحة تتكلمي بأدب. وغوري، خشي على جوه. مفيش مشيان. أنتِ بكره هتنزلي مع سميحة تجيبوا الشبكة والفستان والكلام خلص. مش محتاجين رأيك. غوري يلا. براءه: نفسي أعرف أنت أب استحالة تكون أب بجد. نفسي أحس في مرة إنك أبويا. نفس أحس بحضنك. نفسي أحس بحنان الأب زي ما البنات بيحكوا عنه. عملت لك إيه عشان تعمل معايا كدا؟ يا أخي ده أنت حرمتني من كل حاجة. دراسة وحرمتني...
كل حاجة حرمتني منها. ليه كدا؟ حرام عليك. ارحمني بقى. عبدالرحمن اتعصب وضربها بالقوة على وشها. من كتر قوة القلم وقعت على الأرض وقعد يضرب فيها برجله. سميحة كانت مبسوطة أوي بس مثلت وقالت وهي بتبعد عبدالرحمن عن براءه: خلاص يا عبدالرحمن، كفاية. هي أكيد اتعلمت ومش هتعمل كدا تاني. ده عروسة ومحتاجينها بصحة كويسة. تعالي يا خويا نخش أوضتنا. روّق كدا. منك لله يا براءه، عكرتي مزاج الراجل. اهدى يا حبيبي.
ودخلوا الغرفة. وبراءه قامت بسرعة وفتحت الباب وخرجت منه لتهرب. كانت بتنزف ومش قادرة، بس بقت تجري بسرعة بطريقة مجنونة. هي مش مصدقة إنها خرجت من البيت. نروح لفيلا عبدالله الشاذلي. كانو الجميع قاعدين في الريسبشن ماعدا غرام. كانت في غرفتها وبتعمل فيديو على التيك توك. وفجأة رن هاتفها برقم المدير. غرام: يا ساتر. هو بيتصل عليا ليه دلوقتي؟ هو مش قادر يستنى لصبح؟ أوف. ردت عليه. غرام: إزاي حضرتك يا فندم؟
المدير: كويس يا غرام. المهم، أنتِ مطلوبة بكرة تعملي لقاء صحفي مع ظابط مهم جداً. وقام بالمهمة صعبة ونجحت. قبل ما تيجي الجريدة، تروحي تعملي اللقاء الصحفي الأول. غرام بخنقة ودبدبت في الأرض بقدميها مثل الأطفال وقالت: وأشمعنى أنا يا فندم؟ ما تخلي أي حد تاني. أنا مش بحب الظباط وبتخنق منهم. المدير: إيه يا غرام؟ أنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ من إمتى لما أطلب منك حاجة تعترضي عليها؟
غرام: العفو يا فندم، مش قصدي. طيب اسمه إيه الظابط ده؟ المدير: بيكون سيادة المقدم جاسر الحديدي. ولقبه النمر. أكيد عارفاه. غني عن التعريف. غرام باتلقائية: نعم؟ نعم؟ قولت مين؟ لا أنا استحالة أعمل مع البني آدم ده لقاء. شوف حد غيري. المدير بعصبية: إيه يا غرام؟ ما تحترمي نفسك. إيه الطريقة اللي بتتكلمي بيها معايا دي؟ متنسيش إني أنا مديرك. وأنا مش باخد رأيك إنك تروحي. لا ده أمر متكلفة بيه، سامعة؟
بكرة تروحي اللقاء. سلام. دلوقتي. وهيبقى لينا كلام تاني لما أشوفك. وقفل السكة بوجهه. غرام: استنى بس يافندم. مش قصدي والله. أنت روحت فين؟ الوو. أي ده قفل في وشي؟ يعني هو ملقاش غيري أنا اللي أروح أعمل مع البني آدم ده؟ أنا مش طايقة بعد اللي عامله. ....... وافتكرت إيه اللي حصل. وإنو قبلها. فاقت سرحانها على رنة هاتفها مرة أخرى برقم مجهول. غرام: أي ده؟ رقم مين ده؟ لما أشوف يمكن المدير. غرام ردت وقالت: الووو.
المجهول قال: يا أهلا يا قطة، إزيك؟ غرام: مين معايا؟ بقولك إيه لو متصل عشان تعاكس، أنا مش فاضية خالص، تمام؟ .... وكانت هتقفل السكة. المجهول: معقول؟ مش عارفة صوتي ده؟ حصل ما بينا حاجات كتير أوي. غرام: أنت مين يا جدع أنت؟ وبعدين إيه اللي حصل ما بينا حاجات؟ وركزت بصوته وعرفت هو مين. غرام بغضب: أنت؟ أنت إزاي جبت رقمي؟ جاسر: هههه، ما شاء الله. لا ذكية عرفتيني. غرام: رد عليا، جبت رقمي منين؟ جاسر باستفزاز: من سيادة اللواء.
غرام: أي ده؟ بابا يديني رقمي ليه؟ جاسر: هههه، أكيد مش هيدهولي كدا بسهولة. أنا خدته منه بحجة التدريب. المهم، عجبتك المفاجأة يا قطة؟ غرام: مفاجأة إيه؟ جاسر: هو أنتِ متعرفيش؟ غرام: ما تنجز. هنفضل كدا كتير؟ أقولك أنا غلطانة إني لسه مكملة في المكالمة. جاسر: آه غلطانة. يعني أنتِ متعرفيش إنك هتعملي لقاء صحفي معايا. غرام: آه عارفة. وأنت عرفت منين؟
جاسر: هههه، أنا يا قطة اللي طلبت إنك أنتِ بالذات اللي تعملي معايا لقاء صحفي. إيه رأيك؟ مفاجأة حلوة مش كدا؟ غرام: اتصدق إنك بني آدم بارد ومستفز؟ أنت إزاي تعمل حاجة زي كدا؟ طب عندي فيك أنا مش هعمل لقاء. جاسر: طب هنشوف يا قطة. شكلك مستغنية عن الوظيفة. غرام بغيظ: حد قالك قبل كده إنك واحد مستفز وبارد؟ جاسر: آه كتير. بكرة أشوفك يا قطة. وقفل السكة في وجهها وقعد يضحك عليها بهستيرية. جاسر: والله مجنونة. أنا شكلي هح...
سكت فجأة وقال: إيه اللي أنا كنت هقوله ده؟ فيه إيه يا نمر؟ فوق لنفسك. إيه اللي بيحصل ليا ده؟ جنه قالت اللي هي أنا: يا أخي كنت هتقولها. خلاص. ده أنت مستفز وبارد على رأي غرام. أما عند غرام، بعد ما جاسر قفل، قامت. بقت غرام تذهب وتعود في الغرفة. قالت غرام: آه خلاص. مش قادرة من الغيظ. أنا أول مرة في حياتي أقابل شخصية كدا. ده مجنون. جنه: ده لو النمر سمعك إنك بتشتميه هيعلقك. بس أنا هطلع جدعة ومش هقوله.
اضحكوا معايا وسيبكوا من المجانين دول. نروح لبيت براءه. كانت سميحة خارجة من الغرفة وهي بتتحدث مع عبدالرحمن. سميحة: خلاص، هدى أعصابك. أنا هروح أعملك شوية شاي. خرجت ونظرت لباب لاقته مفتوح. سميحة مع نفسها: أي ده؟ الباب مفتوح ليه؟ ليكون البت هربت؟ ذهبت إلى غرفتها، لاقتها فاضية. قالت: هههه، شكلها هربت. ماشي يا براءه، أنا هوريكِ أنا هعمل فيكي إيه دلوقتي. ذهبت إلى الصالة مرة أخرى. قالت: الحق يا عبدالرحمن.
عبدالرحمن طلع لبره قال: فيه إيه يا ولية بتصوتي ليه؟ سميحة وهي بتلطم قالت: الحق بنتك يا خويا. شكلها هربت. عبدالرحمن: هربت إيه؟ أنتِ اتجننتي؟ هتلاقيها في أوضتها ولا حاجة. سميحة: لا يا خويا، شوفت الأوضة فاضية والباب مفتوح. يبقى هربت. هتجيب لينا العار. الناس في الحارة مش هتسيبنا. هنعمل إيه بكره؟ المفروض كنا هنروح نجيب الشبكة والفستان. عبدالرحمن: آه يا بنت كلب. هي إزاي تعمل كدا؟ أنا مش هسيبها. بس هي هتروح فين؟
سميحة بخبث وهي بتقرب عليه. قالت: بص يا خويا، أنا لازم أقولك الحقيقة. هي أكيد مهربتش لوحدها. أنا شفتها بتكلم مع الواد مرسي. يلهوي! مش عايزة أقولك كنت بشوفهم بيعملوا حاجات. استغفر الله العظيم يا رب. عشان كدا يا خويا، هي مش موافقة على جوازها من سيد لأنها بتحب الواد مرسي. واكيد هربت معاه. عبدالرحمن: أنتِ بتقولي إيه يا ولية أنتِ؟ ده لو الكلام ده صح هموتها في إيدي. ذهب إلى المطبخ وجاب سكينة وخرج. سميحة: يلهوي!
رايح فين يا خويا؟ استهدى بالله مش كدا. عبدالرحمن: أوعي من وشي. أنا هقتلها وأغسل عاري. ونزل لتحت ليدور على براءه. أما فوق عند سميحة. قالت: يارب يلاقيها. هههه. ده أنا ممثلة بارعة. إيده ألفت قصة فظيعة. يلا خلينا نخلص منك يا براءه. أما أروح أعمل كوباية شاي.
عند براءه كانت بتجري بسرعة جامد. خرجت خارج الحارة. وصلت لطريق عام. هي واقفة مش عارفة وخايفة. قررت تعدي شارع عشان تركب أي ميكروباص. وهي بتعدي فجأة في عربية جاية عليها بسرعة. وبراءه خافت ووقفت مكانها ثابتة. استسلمت لموتها. براءه: وضعت يدها أمام وجهها: آآآه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!