عبدالله ببكاء: غرااام... بنتي مقدرتش أنقذها يا جاسر، كانت قدامي... مقدرتش أوصلها. جاسر بوجع وقهر: اهدي يا سيادة اللواء... هنقدر نرجعها... بس لازم تكون قوي... مش الكلب ده اللي يخلي الغول ضعيف، اهدي، عايزك تثق فيا، أنا هرجعها... وأوعدك قريب هتكون في حضنك. جاسر أمسك هاتفه ورن على أحد. جاسر بغضب: عربية لونها أسود ماركة جيب مفيش عليها أرقام طلعت دلوقتي حالا من قدام فندق...
أنا عايزك تتبع خط سير كل عربية جيب طلعت من قدام الفندق... وتقولي مكانها وصلت لفين، حتى لو مليون عربية، سامع؟ وأغلق الخط ونظر بشرود، لم يصدق حاله، من دقائق كانت موجودة وكانت قدامه وقلبه ينبض بشدة. توعد لسالم لو صابتها أي مكروه، لن يسامح حاله أبداً، بل وحال نفسه بشدة أنه تحدث معها بطريقة سيئة. تذكر كل لحظة مرت عليهما وتشاجر معها، وتذكر أول مقابلة صارت معهما، وأيام ما كان يدربها. فجأة دموعه نزلت، هل معقول النمر يبكي؟
لدرجة أنه يحبها؟ لكنه لم يعترف بحبه لها إلى الآن، هو في دوامة كبيرة. أما عبدالله، كانت حالته صعبة. لم يصدق ماذا حصل، كانت من دقائق ابنته معه. عبدالله بيكون أضعف إنسان على وجه الأرض لو أحد من بناته صابتهم مكروه. هو ضعيف من غيرهم، هم كل حياته، كيف يتحمل بعد ابنته. غرام دائمًا قريبة من عبدالله، كانت تشبه تمامًا، دائمًا لم تبين ضعفها أمام أحد. عبدالله كان يبكي وشعر بتعب شديد وخوف على ابنته من سالم.
الجميع كانوا خرجوا، الفرح كان خلص. وهما خارجين سمعوا إطلاق النار، توجهوا إلى الخارج. ورد بفزع توجهت إلى عبدالله وقالت: في إيه يا عبدالله؟ أي ضرب النار ده؟ اتصدمت لما لاقت دموعه نازلة. ورد: عبدالله أنت بتعيط؟ في إيه؟ يونس توجه إلى جاسر: جاسر إيه اللي حصل؟ إحنا لما خرجنا سمعنا صوت ضرب نار. عبدالله قال بتعب وكان باين عليه بشدة: غرام يا ورد اتخطفت... استغفلني ابن الكلب وخطفها... بنتنا اتخطفت يا ورد.
ورد بصدمة وقالت بصراخ: أنت بتقول إيه؟ غرام مين اللي اتخطفت؟ غرام؟ أنت بتكدب صح؟ عبدالله سكت، وورد توجهت إليه وبدأت تضربه على صدره بقوة: أنت كداب... بنتي كويسة... قول حاجة ونبي طمني، قول إن غرام فوق في الأوضة. عبدالله مسك بقلبه وقال بوجع: مقدرتش أنقذها يا ورد... كانت قدامي بس مقدرتش أوصلها. عبدالله فجأة لم يتحمل أكثر من كدا، فقد الوعي. البنات أول ما شافوا والدهم سقط بهذه الطريقة، جرى مسرعين إليه. ديلان ببكاء: بابا...
بابا فوق رد علينا. تاج هي الأخرى تبكي: باااااابا فوق، ونبي حد يطلب الإسعاف، واقفين كدا ليه؟ ورد ببكاء: عبدالله... وفتحت له أول أزرار من قميصه. جاسر توجه إليه وحمله على ظهره وقال: إحنا مش هنستنى إسعاف، هنروح بعربيتنا. وتوجه إلى سيارتهم ليتوجهوا إلى المستشفى. عند القرش، بعد ما وصل له أن سالم عصى كلامه وجاء أخبار أنه قام بخطف غرام عبدالله الشاذلي. أمسك الهاتف ورن على سالم، وكان ملامحه لم تبشر بالخير. فتح الخط عليه.
القرش: أنت إزاي يا كلب أنت تعمل اللي عملته ده ومبلغتنيش قبل ما تنفذ؟ أنا مش قولت لك متنفذش دلوقتي؟ سالم ببرود: أنا حر... أنا قولتلك يا قرش، مش أنا اللي أسمع كلام حد، أنا وأنت زي بعض. القرش بعصبية: ماشي يا سالم الكلب، أنا هوريك أنا هعمل فيك إيه... هوديك في داهية وهتشوف. سالم بسخرية: هههههه، هتوديني في داهية؟ أنت ضحكتني أوي. لو أنا رحت في داهية...
أنت هتيجي معايا، هو أنت نسيت إن أنت كل أسرارك معايا، كل كبيرة وصغيرة، أنت نسيت ولا إيه يا... القرش بغضب: ماشي يا سالم... ويا ترى بقى عندك خطط للمصيبة اللي عملتها؟ لو الغول وصلك مش هيرحمك. سالم: لا، هو هيثم هو اللي مرتب كل حاجة وهيخودها في... بس هو لسه مش عارف يوديها فين بعد كدا. طبعًا أنت عارف مين هيثم، هههههه... هو اللي ساعدني.
القرش: هقول إيه، ما أنت غبي ومشيت ورا واحد أغبى منك. وبعدين هيثم إيه علاقته بموضوع الخطف ويساعدك ليه؟ سالم: عاوز ينتقم من النمر... وأنا كل همي إني أحرق قلب عبدالله في يوم فرح بنته. هههه، وعرفت إنه تعب وخدوه المستشفى. هو ده اللي كنت عاوز أوصل ليه. هو أذاني كتير، لازم أندمه على اللي عملوه معايا. القرش: هو حد قال إن أنت مش هتندمه...
بس بحرفة يا غبي، مش أي عبط. أنا متأكد إن عبدالله هيوصل ليك على طول. اشرب بقى اللي هيحصل ليك لو وصلك. وقفل بغضب وقال: ااااه يا سالم الكلب، بقى أنت تهددني؟ أنا لازم أخلص منك قريب. لازم أخلص عليك قبل ما الغول والنمر يوصلوا ليك. أنا كدا اللي هروح في داهية.
في المستشفى، كان الجميع ينتظرون خروج الطبيب ويطمنهم على عبدالله. كانت ورد والبنات منهارين عليه بشدة، وجاسر كان بيفكر في غرام، وقرر أن يبدأ بالتحرك من دون عبدالله. لازم ينقذ غرام. قطع حبل أفكاره خروج الطبيب، الجميع توجهوا إليه. ورد ببكاء: طمني يا دكتور، عبدالله فيه إيه؟ طمني أبوس إيدك.
الطبيب: اهدوا خالص، هو كويس، متقلقوش. هو عنده ارتفاع في ضغط الدم. تقريبًا حصل موقف هو اللي خلاه يوصل لكدا. إحنا أدينا له حقنة مهدئة وشوية محاليل، وانتوا حاولوا تتجنبوا أي مشاكل لحد ما يعدي من المرحلة دي. ورد ببكاء: يا حبيبي يا عبدالله. لو سمحت عاوزين نشوفه، هو فاق ولا لسه؟ الطبيب: لا لسه يا فندم، بعد حوالي ساعة تقدروا تشوفوه ويكون فاق. جاسر: تمام يا دكتور، شكرًا تعبناك معانا. ذهب الطبيب.
ورد جلست على مقعد وقالت: وبعدين بالنسبة لغرام هنعمل إيه؟ أنا عاوزة بنتي، ومين اللي خطفها؟ يارب عدّي الأيام دي على خير، متوجعش قلبي على عبدالله وغرام. جاسر بغضب: اهدي يا طنط، غرام هترجع وقريب، متقلقيش. انتوا خلواكم هنا، وأنا لازم أتحرك وأعمل حاجة. أنا همشي دلوقتي بعد إذنكم. نديم كان معهم وقال وهو ذاهب خلف جاسر: استنى يا جاسر، أنا هاجي معاك.
عند ديلان، كانت واقفة بتبكي على والدها بشدة. عبدالله بالنسبة لهم سنده وأمانهم. إلياس وضع يده على كتفها وبيحضنها وقال بيأس: اهدي يا ديلان، إن شاء الله هيبقى كويس وغرام هترجع. جاسر هيرجعها، صدقيني مش هيهدى غير لما يرجعها. ديلان نظرت له بوجع وقالت: أنا من غير غرام وبابا... ولا حاجة. أهئ أهئ. يارب زمان غرام يا حبيبتي خايفة وبتعيط. وبيعذبوها. يارب احميها ورجعها لينا بالسلامة. إلياس كان بيطبطب عليها وكان زعلان عشانها.
عند غرام، كانوا لسه في الطريق ولم يصلوا للمكان الذي سيأخذوها فيه. وكانت فاقت وكانت مش ساكتة وبترخم على الرجالة اللي معاها في السيارة. غرام بصوت عالٍ قالت: يا جدعان شيلوا البتاعة اللي على عيني دي. أنا عاوزة أعيش اللحظة. أنتو يا ناس يا اللي معايا. واحد رد عليها وقال بزهق: يا ستي اسكتي بقى، صوتك خرم ودني. ثم نزع تلك القماشة
التي كانت على عينها وقال: أديني شلتها، مش عاوز أسمع حسك تاني، صدعتيني. أنا معرفش انتي إزاي فوقتي بسرعة كدا. ده المخدر ده مفعوله قوي جدًا، المفروض واحدة غيرك كانت نامت يومين. اسكتي لخدرك تاني. غرام: أيوه أنا عاوزة أعرف أنتو خاطفيني ليه؟ هتعملوا بيا إيه؟ أفهم بس؟ نفس
الرجل نظر لها بحدة وقال: أنتِ مبتعرفيش تسكتي من ساعة ما فوقتي، وإنتي نازلة رغي رغى. قولتلك هتعرفي كل حاجة، شوية ونوصل وتقابلي الكبير. ساعتها بقى هتعرفي مين اللي خاطفك وهيعمل بيكي إيه. غرام بمرح: طب بقولك إيه يا خويا، أنا جعانة. ملقيش معاك سندوتش وأي حاجة. الرجل قال بعصبية: أنتِ يا بنت انتي إزاي كده؟ واحدة غيرك تكون مرعوبة. هو انتي رايحة تتفسحي؟ انتي مخطوفة.
غرام: يا خويا عارفة إني مخطوفة. أنا مش عارفة أنت معصب نفسك كدا ليه يا خويا؟ وانت شبه أحمد عز كدا. ما تخليك زي صاحبك اللي بيسوق، شوف هادي إزاي وجميل. نظر لها ذلك الرجل الذي يقود السيارة وقال: هو انتي عرفتي إزاي إن اسمي جميل؟ ههههه، عجبتيني خالص يا قمر انتي. غرام: اسم على مسمى. انت شكلك جميل خالص. وغمزت له وقالت: قولي يا جميل، هو مين اللي خاطفني وعاوز مني إيه؟
جميل: ونبي يا قمراية انتي، كان على عيني أقولك، بس معندناش تعليمات إننا نقولك. غرام: كدا يا جميل؟ ده أنا قولت أنت اللي عدل فيهم. قطع كلامها الرجل الجالس في المقعد الأمام بجانب السواق. وقال بغضب: ما تخرسي بقى. وانت يا جميل، إحنا هنستعبط ولا إيه؟ سوق وانت ساكت. غرام بخوف قالت بسرها: مين أبو لهب ده؟ ده صوته هز العربية. أنا هسكت بدل ما يعمل فيا حاجة. فينك يا نمر تعالِ انقذني منهم.
وكملت بصوت عالٍ: يعني وأنا حتة مخطوفة، هو اللي جه في بالي. أوووف. وشردت فجأة وبتذكر كل شيء صار معها ولاحظتها معه. قالت: أنا عاوزة أعرف أنا ليه بفكر فيه دلوقتي؟ يخربيت اليوم اللي شفتك فيه. قال الرجل التي كان بجانبها: هو مين ده اللي بتدعي عليه؟ غرام: النمر يا خويا، ده واحد مستفز وسمج وبارد. أنا هحكيلك عليه. بص، قال لها: بس انتي هتفتحي تاني خلاص، يارتني ما سألتك، اسكتي خالص. بس أنا سمعت اسم النمر ده فين. و started
بخوف: ينهار أسود، هو انتي تبع النمر البنغالي؟ غرام: آه، وبكون بنت الغول، خاف بقى منه، أصله مش بيرحم حد. مش ممتلكاتي. تخيل بقى خطفت بنته، هيعمل فيك إيه؟ الرجل نظر لها بخوف. وقال: قصدك إيه يعني؟ غرام وهي تبرق له بطريقة مضحكة: أنت فاهم قصدي كويس. وبعد حوالي ساعة، كانت غرام غفلت ونامت. جميل اللي كان بيسوق قال: إحنا وصلنا. هو ده المكان اللي اتبعت لينا. الرجل بجانبها وهو بيزق غرام قال: انتي يا حاجة، يلا قومي، إحنا وصلنا.
غرام بنوم: سيبني شوية صغيرين بس. قال باستغراب: نفسي أعرف إزاي نامت؟ ده واحدة مكانها كانت المفروض مرعوبة. دي بتكون من أنهي كوكب دي؟ قومي يا بت. غرام فاقت وقالت: أوووف، هو الواحد مش عارف يرتاح. اتفضلوا، فين المكان اللي هتنيل أقابل فيه المنيل اللي خاطفني؟ الرجل ضحك وقال: يلهوي، لو سمعك. انزلي وانتي هتعرفي. ونزلوا ودخلوا المكان ودخلوها في غرفة وقفلوا عليها.
عند رحيم وبراءة، ذهبوا إلى الفيلا. وكانوا جالسين في الريسبشن، وكان رحيم بيتحدث في الهاتف مع إلياس ليطمئن على عبدالله. قال له الطبيب بلغهم. رحيم: طيب يا إلياس، لو في إيه جديد بلغني. سلام. قفل ونظر لبراءة وقال: قومي يا براءة يلا عشان ننام. براءة قامت وكانوا سيذهبون. قالت شروق: اعمل حسابك، إحنا هنسافر بكرة وانت هتيجي معانا. رحيم نظر لها وقال: ومين قال لك إنها هاجي معاكي؟ لو عاوزين سافروا انتوا، أنا هقعد شوية في مصر.
أحمد: أيوه، بس الشركة يا رحيم. أنا بقيت مضغوط جامد. شروق: ليه إن شاء الله؟ مش هتيجي معانا؟ رحيم: مش عاوز أجي دلوقتي. وأبعت الشغل اللي هقدر أديره وأنا هنا، معنديش مانع. أنا بفكر أعمل شركة صغيرة هنا، أنا عاوز أعيش هنا في بلدي. أحمد: براحتك يا رحيم. شوف اللي هيريحك وأنا معاك. أنا هسافر بكرة. شروق: يعني إيه؟ أنت موافق على كلام ده يا أحمد؟ بدل ما تقف وتعترض على الكلام، أنت بتشجعه. أحمد: أعترض على إيه؟
واحد عاوز ينجح ويبقى له شركة مستقلة، فيها إيه؟ هو انتي عاوزة تتخانقي وخلاص؟ رحيم: وهو إيه الجديد؟ ما على طول ماما كدا، عمرها ما تفرح أبداً لنجاح حد. شروق: قصدك إيه يا أستاذ رحيم؟ من إمتى وأنت بتقف وتتكلم معايا بالطريقة دي. ونظرت لبراءة وقالت: هي لحقت تغيرك؟ رحيم بغضب: ماما، لو سمحتي لاحظي كلامك. أنا هطلع بدل ما أقول كلام يضايق حد. وشد براءة وطلعوه إلى غرفتهم. براءة دخلت وتوجهت إلى السرير
وجلست عليه وقالت بحزن: أنا مش عارفة أنا عملت إيه عشان مامتك تكرهني كدا. هو أنا مش مكتوب لي إني أرتاح وأعيش حياة طبيعية. رحيم جلس بجوارها وأخذها بالحضن وقال: ومين قال كدا؟ صدقيني يا براءة، أنا هعوضك عن كل حاجة. وبالنسبة لماما، أنا هقدر أوقفها عند حدها، بس معلش استحمليها، هي طيبة والله جدًا. براءة: ماشي يا رحيم، هحاول أتأقلم. بجد أنا بحمد ربنا إنه رزقني بيك. رحيم قام ونزع جاكت البدلة وغمز لها: طب إيه، مش يلا؟
براءة بخجل: يلا إيه؟ عيب يا رحيم. وبعدين أنت ليك نفس بعد اللي حصل. رحيم: أنا قصدي نقوم نصلي. مش العريس والعروسة بيقوموا يصلوا سوا بعد الفرح؟ براءة: آه صح، نسيت. طيب أنا هدخل أغير. رحيم بمرح: أجي أساعدك لو تحبي؟ أفك لك السوستة. براءة: بطل قلة أدب. مش عاوزة مساعدة. شكراً. وتوجهت إلى الحمام ودخلت لتبدل الفستان. في المستشفى، كان عبدالله فاق وصمم إنه يخرج من المستشفى ليبحث عن ابنته. كان يرتدي جاكت البدلة.
ورد: يا عبدالله أنت تعبان، مينفعش كدا. استنى نشوف الدكتور يكشف عليك قبل ما نخرج. عبدالله: طول ما بنتي بعيدة عني، هكون تعبان. لازم أبدأ أتحرك. ورد بدموع: أنا هموت عليها، وجاسر مشي من امبارح وقال إنه هيبدأ يتحرك، مش هيستناك. يارب يقدر يرجعها لنا. عبدالله: إن شاء الله هترجع. يلا، هي البنات فين؟ ورد: امبارح إلياس روحهم، وأحمد بات معاهم. ما هو مكنش ينفع خاف يسبهم لوحدهم. عبدالله بانفعال: نعم؟ قولتي بات فين؟
إزاي تسمحي بكده؟ يبات معاهم على أساس مين؟ ورد: يا حبيبي اهدى لتتعب تاني. وبعدين إيه يبات على أساس مين؟ هو أنت نسيت إنه جوز بنتك؟ وبعدين الخدم هناك، وأنا كنت خايفة أسيب البنات لوحدهم. هو اقترح عليا، وأنا وافقت. وبعدين إلياس محترم ومتربي كويس. عبدالله: طب يلا، هي كانت جوازة سودة. يلا قدامي. ديلان كانت فاقت وعرفت إن والدها هيخرج، قامت لتحضر فطار لوالدها بحب.
ديلان بحزن: وحشتيني أوي يا غرام. البيت من غيرك ولا حاجة. يارب رجعها لينا بخير وجاسر يقدر يلاقيها. سمعت صوت من خلفها يقول: صباح الخير يا زوجتي العزيزة. ديلان اتفزعت والتفتت لتنظر، لاقت إلياس. وكان لابس بيجامة والدها، وكانت لم تناسب حجمه نهائيًا. عبدالله أقصر من إلياس، حجم الأجسام مختلف. هو كان منظره يضحك جدًا. ديلان بضحك: هههه، إيه ده؟ إيه المنظر ده؟ هههه، شكلك يضحك أوي. إلياس سرح في ضحكتها الجميلة اللي تسرح أي أحد.
قال: ضحكتك حلوة أوي. ديلان بخجل: شكراً. يلا ادخل بسرعة غير وامشي عشان بابا على وصول. إلياس بضيق: هو لاحق؟ مش المفروض يقعد يوم كمان في المستشفى؟ ديلان: إيه اللي لاحق دي؟ آه أصر يخرج عشان يلاقي غرام. هو أنت نسيت إنها اتخطفت امبارح؟ إلياس: آه نسيت. طيب، أما الحق أدخل أغير ليجي ويلاقيني بهدومه. أصل بيجي على السيرة. جاء صوت من خلفها يقول بغضب: هو مين ده اللي بيجي على السيرة يا إلياس؟ وإيه اللي أنت لابسه ده؟
إلياس بخوف قال: أهلاً نورت يا عمو. أنا... أنا همشي. حمد الله على السلامة. وكان ذاهب، بس عبدالله مسكه من قفاه: تعالى هنا، هتمشي بالمنظر ده؟ إلياس: هااا، آه صح. سوري معلش يا عمو، ملاقيتش حاجة ألبسها غير من عندك. عبدالله: أنت لسه هتحكي القصة؟ تدخل تغير وتشوفش وشك. أنا لسه هفوق ليك بس ترجع بنتي ومش هسيبك يا إلياس. إلياس: نفسي أعرف يا عمي، هو أنا قتلت لك حد؟ إيه العداوة اللي بينا دي؟
وبعدين احترمني شوية، ده أنا جوز بنتك حتى. عبدالله بكرة: قولتلك متقولش يا عمي. أنا مش عمك. وكمان متقولش جوز بنتك. قريبًا هخلعك. دي كانت جوازة شؤم. بنتي اتخطفت وأنا كنت هموت. ده كله كان كتب الكتاب، أمّال هيحصل إيه في الفرح؟ ادخل غير يلا عشان تاخدني معاك في سكتك أروح الإدارة. تاج كانت فاقت على صوت أبيها. طلعت جري من خلفها وتوجهت إلى عبدالله وارتمت في حضنه. تاج: بابا حبيبي، حمد الله على السلامة. إلياس دخل ليبدل ملابسه.
عبدالله أحاط تاج وقال بحب: الله يسلمك يا حبيبة بابا. قوليلي يا حبيبتي... وكمل بصوت واطئ... هو إلياس عمل إيه امبارح؟ كان قاعد مع ديلان لوحدهم؟ تاج: هااا؟ لا يا بابا، إحنا أول ما وصلنا ديلان أخدها على الأوضة ودخلوا وخرجت في ثانية. متخفش، أنا كنت برزل عليه، أنا حلّيت مكانك يا كبير. عبدالله: شاطرة يا حبيبة بابا. أنا بقول أنا مخلفتش غير تاج. وبعد دقائق خرج إلياس. إلياس: يلا يا عمي، أنا خلصت.
عبدالله: يخربيت كلمة عمي. قولتلك متقولهاش. بتعصبني. إلياس: طب أقولك إيه يعني؟ عبدالله: متقولش حاجة. امشي قدامي. ديلان: طب مش هتاكلوا حاجة؟ عبدالله نظر لديلان نظرة كفيلة إنها لم تنطق. سكتت ديلان وخافت من نظرة عبدالله لها. عبدالله: محدش يروح في أي حتة، سامعين؟
وذهب وتوجه طريقهم الإدارة. وبعد حوالى مدة وصلوا ونزلوا. عبدالله توجه إلى مكتب جاسر ودخل عليه، لاقى الغرفة كلها فيها فوضى غير طبيعية. وجاسر كان واقف وظهره لعبدالله. عبدالله باستغراب: إيه اللي عمل في المكتب كدا؟ جاسر التفت ونظر، لاقى عبدالله قال: سيادة اللواء، حضرتك هنا إزاي؟ مش المفروض تبقى المستشفى؟ عبدالله: تعالى ورايا في مكتبي، مش هعرف أقعد في المكان وهو كدا.
وخرج، وجاسر غمض عينيه بقوة وأخذ نفس ثم خرج. ودخل المكتب وجلس على الكرسي اللي أمام كرسي عبدالله. جاسر: أنا عرفت إن مش سالم بس اللي خطف غرام. عبدالله باستغراب: نعم؟ مش فاهم حاجة. ما هو أكيد الكلب اللي اسمه القرش مساعده. جاسر بغضب: لا، مش هو بردو. عبدالله: امال مين؟ هي فزورة؟ انطق مين؟ جاسر: حد عاوز ينتقم مني، بيكون أكبر عدو ليا. اللي عرفته إنه هو اتفق مع سالم. إن سالم يحرق قلبك على بنتك، وهو ينتقم مني.
عبدالله: أنا مش فاهم حاجة. هو مين ده؟ وبعدين ينتقم منك في بنتي ليه؟ إيه علاقتها بيك؟ جاسر: هيثم المحمدي. لو تفتكره، كان في الفريق معانا لما كنت بتدربنا زمان، بس هو ساب الشرطة. عبدالله بدهشة: هيثم المحمدي؟ مش ده كان صاحبك؟ ده انتوا كنتوا أصحاب جدًا، كنتوا كتف في كتف واحد. هو إيه اللي حصل خلاه عاوز ينتقم منك؟
جاسر ببرود: هقولك. زمان بعد اتخرجنا من كلية الشرطة، كنت أنا وهو كنا قريبين من بعض، ونديم كان معانا. المهم، هيثم حب بنت اسمها رحمة واتعلق بيها وحبها جدًا واتخطبوا. اكتشفت إن الهانم مكنتش بتحبه، هي كانت بتحبني. وفي يوم كنت عنده في بيته، وهي كمان كانت هناك. وفجأة هيثم خرج يعمل مكالمة. وهي لاقتها مرة واحدة اتقربت مني واعترفت ليا إنها كانت اتقربت من هيثم عشان تتقرب مني. وهي كانت بجحة أوي وقالت لي إنها بتحبني وعاوزاني
ومستعدة تسيب هيثم عشاني. بس أنا ساعتها طبعًا اتصدمت. ومن صدمتي معرفتش أبعدها عني لأنها كانت قريبة جدًا مني. وساعتها دخل هيثم ولاق المنظر ده. الهانم فجأة مثلت عليا وعملت نفسها إنها بتعيط وجريت عليه وقالت له إني أنا بهجم عليها وكمان إني أنا بحبها. وقالت لي إنها قالت لي تسيب هيثم. ساعتها هيثم صدقها وهجم عليا. وحاولت أعرفه الحقيقة بس مصدقنيش. ومن هنا بقينا أعداء لبعض. وهو دلوقتي عاوز يدفعني التمن. هو فاكر إن غرام حبيبتي.
فهو عاوز ينتقم مني فيها. امبارح اتبعت ليا صورة لغرام وهي متكتفة وقالي حياتها قصاد حياتك. وقالي إن هيثم المحمدي...
عبدالله: أيوه، وهو إيه اللي خلاه يفكر إن غرام بتكون حبيبتك؟ جاسر: معرفش، أكيد حد وصل له بده. أنا شاكك إن في حد من وسطنا خاين بيبلغ كل أخبارنا ليهم. عبدالله: هيكون مين يعني؟ أنا دماغي لفت. يعني كدا مين الراس الكبيرة فيهم؟ سالم ولا هيثم؟ وبعدين هيثم بسهولة بقى معاهم. جاسر: الراس الكبيرة هو القرش، وهو اللي بيمشي سالم وهيثم. هيثم كلب فلوس، أكيد ساعدوا. والقرش هنوصله عن طريق هيثم وسالم، وقريبًا التلاتة هنقبض عليهم.
عبدالله: طب أنت شاكك في مين إنه بيوصل لهم الأخبار؟ جاسر: مش عارف، لسه مش متأكد. عبدالله: أيوه، مقلتش بردو هما ليه فكروا إن غرام حبيبتك؟ جاسر: هو أنت ناسى يا سيادة اللواء الفتره اللي فاتت إني كنت بدربها؟ وكتير حصل مقابلات ما بينا زي اللقاء الصحفي، ظهرت كتير معايا. فا يعني هنا فكروا إن ما بينا حاجة. وهيثم مرة بعت رجالتوا عشان عاوزني. ساعتها كانت غرام معايا وكنا خارجين من مكان التدريب. فاكر لما قولتلك ابعت لي قوة؟
ساعتها كانت رجالتُه. عبدالله: يولااااااد الكلب، كلهم اتجمعوا مع بعض. طب وبعدين فين الصورة دي؟ فتح الهاتف وأعطاه له، وعبدالله أول ما شاف صورة غرام وهي كدا، في لحظة شعر بنغزة في قلبه ودموعه نزلت. نظر لجاسر: أنت هتعمل إيه يا جاسر؟ جاسر بشر😈: أنا قررت أروح لوحدي يا سيادة اللواء، وهنقذ غرام. وأوعدك مش هرجع إلا وهي معايا. بس أعرف المكان بس. عبدالله: بس كدا هيبقى خطر على حياتك. لازم قوة تروح معاك.
قطع كلامه مسج اتبعتت لجاسر. جاسر فتح المسج ونظر لعبدالله. وقال: عرفت المكان اللي متواجدة فيه غرام. وكمل بلهجة شيطانية 👿: مش هرحمك يا هيثم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!