الفصل 26 | من 32 فصل

رواية غرام النمر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم جنة ياسر

المشاهدات
19
كلمة
5,602
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

جات رصاصة على هيثم ووقع مات. غرام جريت عليه لتطمئن عليه، وتنهدت لما لاقته بخير. وضعت يدها على وجنته بلطف. "أنت كويس؟ حصلك حاجة؟ جاسر نظر لها. "لا، يلا عشان نمشي." ونزل يدها ومسكها. ولسه هيتحركوا، لاقوا إن رجال هيثم دخلوا عليهم. جاسر شد غرام خلف ظهره. وهي كانت خلاص تعبت وبتنزف. والرجال تقدموا من جاسر. جاسر بغضب: "لو عاوزين تعيشوا ابعدوا أحسن لكم وخلينا نمشي، ده لو عاوزين تعيشوا." واحد من الرجال: "انت إزاي تعمل كدا؟

وتقدموا منه. بدأ يضرب باحتراف، وكان بيضرب بغل وغضب وبشر. وغرام جلست على الأرض بتعب وسندت رأسها على الحائط. كان جاسر منشغل بضرب في الرجال. وبعد حوالي مدة كان الجميع في الأرض. جري نحو غرام. وكانت غرام شعرت بإرهاق شديد. شدها وقومها. جاسر: "يلا تعالي بسرعة عشان نخرج." خرجوا. لمحوا إن في رجال أخرى بتتوجه إليهم. غرام بخوف: "دول كتير، هنهرب منهم إزاي؟

شده وجرى بيها للخارج. وخرج من المكان. بدأوا يصوبوا عليه ضرب نار. اتخبوا خلف الشجرة. كان معاه سلاح وصوب عليهم. كان الرجال يضربوا النار. بس فجأة سلاحه فضي. وجاسر لعن حظه إنه لم يوجد معه هاتف. نظر لاقهم بيقربوا عليهم. جاسر: "آه يـ... الكلب! أكيد كل دول مش رجال الزفت هيثم، أكيد دول رجال سالم أو القرش. أنا لازم أتصرف، المشكلة إن تليفوني خدوه." نظر لهم مرة أخرى لاقاهم بيضربوا أكتر. مسك يد غرام وجري مرة أخرى. غرام: "هنعـ...

إيه؟ دول بيجروا ورانا وأنا خلاص تعبت." جاسر: "اتحملي شوية يا غرام." كان المكان فاضي. هو مثل جزيرة أو غابة، ليس فيه أي بشر. جاسر بعد بمسافة عن المكان اللي كانوا متواجدين فيه. لمّح بيت، توجه إليه ودخلوا فيه وقفلوا الباب وبقوا بينهجوا بشدة. وغرام شعرت بدوران. جاسر ذهب لشرفة صغيرة لينظر أن في أحد يلاحقهم. جاسر سمع صوت ارتطام في الأرض. التفت ونظر. لاقى غرام كانت واقعة في الأرض. تذكر إنها كانت بتنزف. توجه نحوها.

جاسر بلهفة وخوف: "غرام... غرام فوقي." ونظر لجرحها. هو كان بسيط بس كان فيه نزيف. غمض عيونه بقوة. لام حاله إنه نسي أمر جرحها وجهدته حالها. حملها إلى أريكة كانت موجودة في البيت. هو كان مليء بالتراب بس ما في حل إن جاسر يقضي ليلة هنا لحد ما يتصرف ويتواصل مع عبدالله. وضعها وكان يدور على أي شيء ليضغط على الجرح. بينظر. كان في سلم. توجه إليه. هو كان بيت عبارة عن دورين.

جاسر طلع في الطابق العلوي وكان في غرف. دخل في غرفة وفي دولاب صغير بها. توجه إليه وفتحه ودور فيه. لقى صندوق إسعافات أولية. كان من الواضح أن في ناس عايشة في هذا البيت. نزل إلى غرام. وبدأ يعالجها ويعقم الجرح لها. وسرح في ملامحها الجذابة والطبيعية. هي جميلة أوي. جاسر جلس بجانبها وقرب منها. وبعد خصلات شعرها عن عيونها ووجهها بطرف إصبعه.

بدأ قلبه ينبض بشدة بالمشاعر والأحاسيس. وعيونه كانت فضحاه في لمعة حب وإعجاب في عينه. وضع يده على قلبه ونظر لها.

جاسر تنهد: "تخيلي إن النمر النهارده كان هيتجنن عليكي. أول مرة أخاف وأحس بشعور غريب. أنا عارف إنك مش هتكوني سامعاني. تعرفي يا غرام إني حبيت قبل كدا واتوجعت بسبب الحب. كنت بحبها لدرجة إني عشقتها وأدمنتها واتخطبنا. كنت ساعتها قطة مغمضة مش النمر، ههه. المهم، كنت اتعرفت عليها من الجامعة وبعد ما تخرجنا قررت أعترف ليها وخطبتها. هي كانت محامية. بقينا بنحضر لجوازنا بس اكتشفت على آخر لحظة، كان قبل فرحنا بأسبوع، إنها بتخونى،

هههه، آه والله بتخونى مع مهندس الديكور اللي كان بيجهز الفيلا بتاعتنا. ما هي رخيصة بقى واكتشفت إنها مش بتحبني، كانت بتحب الفلوس. بعدها اتغيرت 180 درجة. اشتغلت على نفسي وبقيت النمر اللي انتي شايفاه. كرهت أي بنت وبقيت بحب أضحك عليهم وأنتقم من أي بنت بقرف منهم. كان تفكيري كله إن كل البنات زي بعضها، بتجري ورا الفلوس ورخيصة وبتبيع نفسها. لحد ما قبلتك يا غرام، انتي الوحيدة اللي غيرتي تفكيري. أول مرة شفتك فيها جذبتيني،

شدّتيني. أول ما دخلتي الحفلة كنتي واقفة ساعتها جمب سيادة اللواء، كنتي زي الأميرة، خطفتيني ساعتها. ولما خبطنا في بعض جذبتيني أكتر، عجبني شجاعتك ومشاكستك وقوتك. عمري ما قبلت بنت من النوع ده. بدأت أحطك في دماغي وكل مقابلة كنا بنتقابلها كان من تدبيري أنا. عرفت كل حاجة عنك. يوم الأسطبل كنت عارف متأكد إن اليوم ده هتيجي وكنت قاصد إني آخد الحصان بتاعك. وكل مرة بقابلك فيها بتشديني أكتر من اللي قبلها. قلبي كان بيدق وأنا كنت

بحاول ممشيش وراه عشان متوجعش تاني. في الأيام اللي فاتت كنت بحاول أبعد عنك وأتكلم وحش ومعاملتي تكون قاسية، بس معرفتش. اتكشفت إني مش قادر أبعد عنك. كنت بقرب أكتر، مقدرتش. لما اتخطفتي قدام عيوني حسيت في لحظة إني روحي بتتسحب. وإنتي بتخطفي قدامي وإني مقدرتش أعمل حاجة، حسيت مش قادر أتنفس، حسيت في لحظة إنك ضعتي. ولما وصلت ليكي كنت هتجنن وألمحك. غرام، أنا لأول مرة أعترف وأتكلم كدا مع حد. أنا عارف إنك مش صاحية وله سامعة، بس

اللي عاوز أقوله...

إني بحبك يا غرام. وهسلم قلبي ليكي. أوعي توجعيني في يوم، متخلينيش أندم في يوم إني استسلمت للحب مرة تانية." غمض عيونه بقوة وأخذ نفس وقال وهمس. ولاحظ إن غرام بترمش بعيونها. ابتسم بخبث وقرب منها. وهمس: "هتكوني قريب غرام النمر." وقام وخرج بره البيت واتأكد إن مفيش حد بيقربهم. أما غرام قامت وحاولت تستوعب الكلام اللي سمعته. وبقت مبرقة ومصدومة. غرام: "هو... هو اللي أنا سمعته ده حقيقة؟ هو قال إن بيحبني؟ هااا؟

لا استحالة. وقال إنه أعجب بيا من أول يوم. أومال ليه كان بيتعامل معايا كدا؟ أنا مش مصدقة." وقلبها بيدق وكأن هيخرج من مكانه. مش مصدقة إن هو اعترف ليها وقال كل الكلام ده ليها. لا أكيد أنا بحلم. هو استحالة قال الكلام ده. وقامت والتفت حواليها. لم تجد لوحتُه واقفاً في الخارج أمام المنزل. ويفكر هل اللي هو عمله ده صح؟ استسلم للحب مرة أخرى؟ هل غرام هتكون غير خطيبته؟ وهل بتحبه مثل ما هو بيحبها؟ كل الأسئلة دي بتدور في دماغه.

خرجت ووقفت بجانبه وقالت بتمثيل إنها لم تسمع شيء. غرام: "يا أستاذ النمر، ممكن أعرف إحنا فين؟ وانت واقف هنا بتعمل إيه؟ جاسر قال ولم ينظر لها: "ادخلي استريحي عشان الجرح في دماغك." غرام استغربت من طريقة كلامه. كانت مستنية إنه يعترف ليها بقى وهي صاحية. ملامحها تغيرت وكشرت. غرام مسكت ذراعه: "هو أنا هنا على فكرة. أنت بتكلم مين هناك؟ جاسر نظر لمستها لذراعه. شعر بقشعريرة صابت جسمه بالكامل وضربات قلبه بتدق.

التفت لها ونظر لها وقال: "نعم، عاوزة إيه؟ غرام: "هو أنت بتكلمني كدا ليه؟ هو إحنا يا بني كنا أعداء قبل كدا؟ أو قتلتلك حد؟ جاسر نظر لها وقال: "ابنك؟ طب إزاي؟ غرام: "يعني سبت كل الجملة ومسكت في ابنك؟ ده أنت بني آدم بارد ورخم. اوف! هو إحنا فين بقى؟ جاسر: "هوا... إحنا في بيت في الجزيرة أو مزرعة. لسه معرفتش أوصل لحد يبعتلنا أي موصلة عشان نرجع." غرام: "أووف! يعني هفضل هنا معاك كتير؟ اتصرف بقى، خليني أرجع. مش أنت ظابط؟

ماتخترع أي حاجة. شكلك مش بتعرف تعمل أي حاجة وبقيت ظابط بالكوسة." ولّوت شفتيها. "كل شوية تقول أنا النمر. أنا نمر. ده أنت محصلتش." جاسر قاطعها: "خلاص اسكتي. ماسورة اتفتحت. يا ساتر، هتنيل أتصرف. عارفة يابت انتي لولا دماغك لكنت ضربتك." غرام: "يا خويا اسكت أنت بقا. قول لي صح. وقربت منه. هو أنت اللي عالجت جرحي وكنت قاعد جنبي وبتتكلم صح؟ جاسر شعر بتوتر وتذكر الكلام اللي قاله وإنه اعترف لها بالحب.

نظر لعيونها وقال: "آه يا غرام، أنا اللي عالجتك." وكمل بخبث: "يعني انتي كنتي صاحية وسمعتي كلامي كله؟ غرام: "هااا؟ لا أنا... أنا مسمعتيش حاجة. هو أنت كنت بتقول إيه؟ جاسر: "لا يا غرام، انتي سمعتي كويس كل كلمة قولتها." غرام: "آه سمعت إنك بتقول... جاسر قاطعها وقال بعده كلمات بالتركي: "Seni seviyorum." (الترجمة: أنا أحبك.)

جاسر كان قاصد إنه يقولها بلغة هي مش فاهماه. هو بيعرف بعض لغات ويعرف بالتركي لأن هو عاش هناك فترة كان بيقوم بمهمة هناك. هو مش عاوز يقولها ليها مباشرة، مش مستعد يواجهه. أما عند عبدالله الشاذلي. جهز نفسك ليقبض على سالم. ووصل إلى المكان. نزلوا. عبدالله: "جاهزين؟ هنقتحم على طول. بلغ القوة يا نديم." نديم: "حاضر يا فندم."

عبدالله تقدم من المدخل الفيلا وبدأ المداهمة وبيطلقوا النار. وعبدالله توجه اتجاه الباب الفيلا وبرجله فتح الباب. سالم اتخض. وأول ما شاف عبدالله اتفزع وذهب ليهرب منه. عبدالله وصل له ومسكه ووضع ذراعه حوالين رقبته وقال: "على فين يا سالم الكلب؟ والله ووقعت تحت اللي مش هيرحمك." سالم: "أوعى ابعد عني سيبني." عبدالله: "هه. أسيبك؟ أنا هموتك بإيدي دول وهتشوف."

عبدالله وضع كلبش في يده وخرجوا للخارج. عبدالله ركبه السيارة. وكان في عساكر جنبه. وعبدالله هيركب السيارة. رن هاتف برقم. فتح الخط وكان جاسر هو اللي متصل عليه. عبدالله: "الوووو." جاسر: " عبدالله: "جاسر، أنت فين وغرام؟ عرفت توصل ليها؟ بنتي بخير؟ جاسر: "................. عبدالله: "تمام الحمد الله. أنا بشكرك يا ابني حقيقي، أنت عليت في نظري. خلي بالك على بنتي والصبح هبعت عربية ليكم. حاول تبعت ليّا اللوكيشن."

جاسر: ".............. عبدالله: "تمام. أنا قبضت على سالم. وصلت ليه. هو الوحيد اللي هيوصلنا للقرش. ابقى كلم أبوك وطمنه عليك." جاسر: "........... عبدالله: "أنا عاوز أطمن على بنتي. سمعني صوتها." جاسر أدى الهاتف لغرام. غرام: " عبدالله: "الحمد الله إنك كويسة. ده أنا كنت هتجنن عليكي. وكلهم هيموتوا ويشوفوكي." غرام: " عبدالله: "ماشي يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك. بكرة هترجعي في حضني. سلام."

وقفل واطمئن على ابنته. حس بالراحة وتوعد لسالم بغضب وقال إنه لم يرحمه أبداً. هيدوقه عذاب عمره ما شافه. وبعد حوالي مدة وصلوا إلى مركز الشرطة وحبسوا سالم في زنزانة انفرادي. وعبدالله دخل له وبيشمر كم قميصه. وبانت عروقه بشدة. ونظر لسالم بشر. عبدالله: "كنت فاكر إيه؟ مش هتقع؟ ده أنا هندمك على عمرك كله. بقى أنت تعمل فيا كدا؟

سالم بخبث: "ههه. صحيح يا غول، اللي سمعته إنك يا عيني ساعتها تعبت وخدوك على المستشفى. حمدالله على سلامتك. كان نفسي أزورك." عبدالله قام ولكمه بقوة في وجهه. عبدالله: "أنت بتستفزني؟ آخرس خالص. مش عاوز أسمع حسك. أنت تجاوب على الأسئلة اللي أنا هسألها، غير كدا مسمعش صوتك." سالم: "هههه. أسئلة إيه؟ أنا قدامك أهو." وكمل: "ده لو عرفت تاخد حاجة."

عبدالله: "لا هاخد يا سالومة وهتنطق غصب عنك. انطق قول تعرف عن القرش إيه وفين مكانه وهو مين." سالم: "هه. كل ده سؤال؟ مش هجاوبك. اللي المفروض يعرف هو النمر." عبدالله: "أنت هتهزر؟ انطق يازفت مين القرش وهو مين؟ أنا اللي هامسك القضية دي مش جاسر." سالم بخبث: "ماهو اللي المفروض يعرف كل حاجة عن القرش هو سيادة المقدم. آآآه، ماهو يا عيني هتلاقي بينقذ السنيورة بنتك ومش فاضي. أنا مش هنطق ولا حرف إلا في وجوده."

عبدالله صبره نفذ وقام وانقض عليه بالضرب. ضربه بغل وشر وغضب وحرقة. كان مش شايف قدامه. كان متعصب جدا منه. نرجع تاني لجاسر وغرام. جاسر كان بيجهز حاجة لينام عليها. (ملحوظة: هو إزاي جاسر كلم عبدالله وتواصل معاه؟

هو مكنش معاه موبايل. كان واقف أمام الشرفة بيراقب النمر. النمر مشى وذهب بعيد عن البيت. بس لمح رجل من رجاله هيثم بيدور عليهم. خرج جاسر اتسحب وجاء ورا الرجل ولوى رأسه فوقع مات. جاسر أخذ هاتف الرجل والسلاح اللي كان معاه. واتكلم مع عبدالله.) نرجع ليهم تاني. غرام: "هو أنت هتنام؟ جاسر: "لا، هرقص. يعني شايفه واحد بيفرش حاجة وينام عليها يبقى هيعمل إيه؟ غرام: "بطل رخامة اوف. وأنا هنام بقى إن شاء الله. فين؟

جاسر: "عندك الكنبة نامي عليها وبطلي وش. أنا مطبق بقالي أكتر من يومين منمتش." غرام: "أنا خايفة النمر يجي تاني." جاسر نظر لها: "أعمل لك إيه طيب؟ عاوزة تيجي تنامي جمبي؟ تعالي. وبطلي دوشة." غرام: "نعم؟ أنت مجنون؟ أنام جمب مين؟ لا طبعاً، أنا هنام على الكنبة وأمري لله." جاسر غط في النوم بتعب وإرهاق. وغرام كانت صاحية عماله تتقلب يمين وشمال خايفة أوي.

غرام غمضت عيونها لتنام. بس فجأة قامت بفزع أول ما سمعت صوت زئير أسد أو نمر. وفي ثانية نزلت نامت جمب جاسر. جاسر شعر بيها ونظر لها بطرف عينه وابتسم بخبث وقال: "إيه اللي جابك هنا؟ مش قولتي هتنامي على الكنبة؟ غرام بخوف: "أنا سمعت صوت بره زي زئير نمر. أنت مسمعتش؟ أنا خايفة أوي." جاسر: "لا مسمعتش. يعني انتي قررتي تنامي جمبي، مش كدا؟ غرام: "هااا؟ آه. بس يعني هحط حاجة في الوسط مابينا. أنا مش هضمنك."

جاسر ببرائة: "ههه. أنا ده أنا غلبان." قامت غرام ووضعت مخدة وسطهم ونامت. وجاسر كان بينظر لها بهيام وحب. كان ينظر سرح فيها وجمالها وبرأتها. هو ليس يصدق إن قلبه يدق مرة أخرى لأحد. جاسر اتأذى جداً من الحب واتوجع وخائف قلبه يتوجع مرة أخرى. بس خلاص، هو استسلم للحب. هيذهب ورا قلبه. قرر أول ما يرجعوا يفاتح عبدالله إن يتقدم لغرام رسمي.

في الصباح الجميل نلاقي أبطالنا الجمال قريبين من بعض جداً. غرام كانت في حضن جاسر نايمة على صدره. وجاسر محاوطها بذراعه وضامها بكل حب. كان منظرهم حلو أوي كأن اثنين متجوزين وعايشين حياتهم بسعادة.

غرام بدأت تفوق وفتحت عيونها الخضر. لاقت نفسها في حضن جاسر. اتصدمت أوي ونظرت لذراعه اللي محاوطها عليه. سرحت غرام في جاسر وبقت في عالم آخر. شكله حلو وهو نائم. سرحت في وجهه الملائكي وشعره الأشقر وجسمه الرياضي. وتذكرت لما قال لها إنه بيحبها. وتذكرت حديثه لما كانت نائمة. تذكرت جملة قال لها: "أنا بحبك يا غرام. وهسلم قلبي ليكي. أوعي توجعيني في يوم. متخلينيش أندم في يوم إني استسلمت للحب مرة تانية."

قالت: "أنا مش عارفة بجد ومش مصدقة. إني قلبي أنا كمان يختارك أنت. ده أنت أكتر واحد كنت بقول عليه لا. ههه. يا ما سيلا قالت لي إن أنا وانت هنبقى لبعض وأنا كنت بزعق لها وبقولها لا استحالة. معقول أنت الوحيد اللي قلبي دق له؟

يا ما قربت من رجالة كتير واتعاملت معاهم بس عمري ما حسيت الإحساس اللي أنا حاساه. إنت الوحيد اللي حسيت بمشاعر وقلبي تحرك من ناحيتك مشاعر وإحساسيس. كنت لما بتقرب مني كنت بحس إن قلبي هيخرج من مكانه. أنا مش مصدقة إنك أنت نصيبي." جاسر فتح عينه ومازال محاوطها: "لا صدقي. ههه. مكنتش أعرف إنك واقعة." وكمل بغرور: "أنا عارف إني قمور وكل البنات بتحبني." غرام بعدت عنه وقامت وقفت ونزلت نظرها في الأرض ورجعت خصلات شعرها لورا أذنها.

وقالت بخجل: "أنا... أنا مش قصدي اللي قصدت أقوله." جاسر قام ووقف أمامها وقال لها: "أنا مش قادر أصدق. بقى أنت يا طفلة تحركي مشاعري؟ وشاور على قلبه: "وتخلي ده يدق أول ما قرب منك. انتي يا طفلة." غرام نظرت له بغيظ: "متțقúلش لي طفلة. وبعدين أنت إزاي تقرب مني وتبعد المخدة؟ جاسر: "أنا مالي، أنتِ اللي بعدتيها ولقيتك بتقربي مني جامد وماسكة في قميصي وتقولي: أنا خايفة أوي. وكنتي بترعشي. حاولت أطمنك وأحضنك تهدي."

غرام بخجل: "يعني أنا اللي حضنتك؟ مش معقول." جاسر: "لا انتي اللي حضنتي. كنتي عاملة زي الطفلة في حضني. ههه. ما أنتِ طفلة بالنسبة ليا." غرام: "أوف، قلت لك بطل كلمة طفلة. وبعدين أنت إزاي محسسني إنك كبير أوي؟ إحنا قريبين من بعض على فكرة." جاسر: "لا هتفضلي بالنسبة ليا طفلة. بس قولي لي." وغمز لها: "ما تكملي الكلام اللي كنتي بتقولي، كان حلو." غرام: "كلام إيه؟ بطل رخامة بقى. هو إحنا المفروض نمشي بقى؟

جاسر: "آه، المفروض. أرن على سيادة اللواء أشوف العربية اتحركت ولا لأ." غرام: "طيب كلم يلا." جاسر ذهب ليتحدث مع عبدالله. وغرام جلست على الأريكة وكانت متوترة إن جاسر سمع حديثها. قامت وتوجهت إلى المطبخ لتشوف أي شيء تعمله. فتحت الثلاجة لقيتها فارغة. غرام: "يوووه، هو مفيش أي حاجة هنا؟ أنا جعانة أوي." قال جاسر من خلفها: "بتعملي إيه؟ غرام بخضة: "يا خي خضتني!

مش تقول حاجة قبل ما تدخل كدا." والتفت ونظرت له. أول ما نظرت له صوتت ووضعت يدها على عيونها. غرام: "إيه اللي أنت عامله ده؟ إزاي قالع كدا؟ روح البس القميص بتاعك. أنت نسيت إنك مش لوحدك وإن في واحدة معاك." جاسر غمز لها: "لا، أنا عاوزك تتعودي عشان أنا مش بقعد غير كده." غرام نظرت له: "نعم؟ لا طبعاً، أنت استحالة تقعد كدا قدامي. وتفضل روح البس."

جاسر قرب منها وهي تبعد. التصقت على الثلاجة وأحاط ذراعه على الثلاجة ونظر له. وغرام قلبها كان بينبض وكان هيخرج من مكانه. غرام بتوتر: "جاسر، ممكن تبعد؟ مينفعش كدا." جاسر: "تعرفي إني أول مرة بحب اسمي من بنت. ههه. أنا مش عارف أنتِ عملتي فيا إيه." ونظر لشفتيها الكريز اللي تجنن. غرام لاحظت نظراته. توترت. بعدته وقالت: "أبعد بقى، أنت مالك بقيت ملزق كدا ليه؟ أنا مش متعودة عليك كدا."

جاسر بقرف: "ده أنتِ فصلتيني. انتي كنتي بتعملي إيه هنا؟ غرام: "كنت بحاول أدور على أي حاجة أعملها. جعانة أوي." جاسر: "حاولي تستحملي شوية. في عربية هتيجي تأخدنا. نبقى نجيب أي أكل في الطريق." غرام: "خلاص ماشي. ابعد كدا." جاسر: "اتفضلي ياختي. أنتِ دايماً كدا." غرام: "مش فاهمة." جاسر بغمزة: "هتفهمي بعد الجواز يا قطة." غرام بصدمة: "إيه ده؟ أنت قليل الأدب. وبعدين ومين قالك إني هوافق على واحد زيك إن أتجوزه؟

جاسر قرب منها وقال: "هو انتي تطولي؟ ده البنات مستنية إشارة مني. وبذات ساندي بنت عمي، ههه. دي أكتر واحدة عاوزاني." غرام بغيره: "ساندي؟ دي بذات متجبش سيرتها. سامع؟ وكمان متقولش اسمها. اوف! هنتنيل. هنمشي إمتى؟ جاسر: "يعني بتغيري؟ واشمعنى بقى ساندي؟ غرام: "مش هقولك. هو إمتى العربية هتيجي اللي قلت عليها؟ هي هتتأخر؟ جاسر ذهب ليرتدي قميصه وقال: "لا، زمانها جاية."

وبعد حوالي مدة أتت السيارة وركبوا وتوجهه إلى مكان الإدارة. كان عبدالله منتظر هناك. في السيارة كان جاسر جالس بجانب غرام. وغرام من التعب نامت على كتفه. وهو نظر لها وأحاط ذراعه على كتفها. جاسر قال بهمس وبحب: "عاوزك كدا على طول يا غرام النمر. تفضلي في حضني ديما." أنا عارف إني هتعب عقبال ما أوصل ليكي. هو سيادة اللواء هيسيبني. بس مش هتبقى لغيري. وصلوا أخيراً وجاسر بيفوق غرام. جاسر: "غرام اصحي، وصلنا."

غرام بنوم: "اممم. سيبني شوية يا ماما." جاسر بضحك: "ماما مين؟ أنا جاسر." غرام قامت لاقت نفسها في أحضان النمر. بعدت عنه. جاسر: "إيه فيه؟ غرام: "أنت إزاي تقربني منك كدا؟ جاسر بغمزة: "مش أنا. انتي اللي قربتي." غرام: "ياسلام؟ هو أنا بردو اللي قربت؟ جاسر: "آه. حتى اسألي عمو اللي بيسوق." غرام: "هو إحنا فين؟ جاسر: "وصلنا، يلا انزلي." غرام: "بجد وصلنا." ونظرت لقت والدها ينتظرها.

غرام فتحت الباب وجريت اتجه والدها. عبدالله حملها وحضنها بقوة. وعينه دمعت. نزلها ووضع على وجنتها ويداعبها: "وحشتيني يا غرامي أوي. كنت هتجنن عليكي يا روح بابا." جاسر كان واقف ومرة واحدة شعر بالغيرة من عبدالله إنه حضن غرام. عبدالله نظر لجاسر: "حمدالله على السلامة يا جاسر. بشكرك بجد إنك رجعت لي روحي." جاسر بغيره: "حمدالله على سلامتها يا سيادة اللواء." عبدالله ساب غرام وقرب من جاسر.

وقال بصوت واطي: "الكلب سالم مش عاوز يعترف على القرش إلا بوجودك." جاسر: "ده ليه؟ عبدالله: "مش عارف بصراحة. أنا ضربته كتير وحاولت أخليه يعترف. مرضيش. قالي اللي المفروض يعرف مين هو القرش هو النمر." جاسر باستغراب: "طيب ماشي. أنا هدخل له." عبدالله: "اصبر. أنا هاجي معاك." وذهب لغرام. عبدالله قرب منها واحاط ذراعه على كتفها. وقال: "غرام يا حبيبتي. السواق هيوصلك للفيلا. أنا هخلص شغل وهاجي على طول. ورد وإخواتك هيتجننوا عليكي."

جاسر كان واقف بيطق مش قادر يستحمل. غيران على غرام ومن لمس عبدالله لها. جاسر: "هو فيه إيه؟ يعني مش لدرجة كدا. ده أبوها. أنا هدخل أحسن." ذهبت غرام مع السواق. وعبدالله دخل وتوجهه إلى الغرفة اللي فيها سالم. أول ما دخلوا. سالم أول ما نظر لجاسر ضحك بخبث: "ههه. النمر بنفسه. إزيك يا نمر؟ عبدالله توجهه إلى سالم ولكمه وقال: "انجز قول مين القرش وفين مكانه." سالم: "ههه. هقول. جاهز يا نمر؟ تعرف مين القرش؟

جاسر: "ما تنطق وتقول مين وليه مصر إن أنا اللي أعرف مين القرش؟ سالم: "عشان أنت أكتر واحد عرفه كويس. ههه." جاسر بعصبية: "ما تخلص. تقول مين؟ هو إيه اللي أعرفه كويس؟ سالم نظر لجاسر بخبث: "القرش بيكون عمك يا نمر. زين الحديدي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...