الفصل 29 | من 32 فصل

رواية غرام النمر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم جنة ياسر

المشاهدات
16
كلمة
6,018
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

عبدالله كان هيهجم على جاسر، يونس مسكه. يونس: صلى على نبي، عيل وغلط، هدى نفسك يا كبير، أكيد جاسر ميقصدش وبييهزر. جاسر: ومين قال إني بهزر. أنا مقرر إن انهارده هنكتب الكتاب ونعمل الفرح مع إلياس وديلان. عبدالله بيزق يونس: أُوعى يا يونس، بص بيقول إيه. المأذون قال: يا جماعة اهدوا، شيطان ودخل ما بينكم. يونس: خلاص يا عبدالله بقى، فرهدتني، ثم تركه. وقال: أنا مش قادر، روح اضربه.

عبدالله ذهب لجاسر ومسكه من ياقة قميصه لكي يلكمه، بس إلياس تدخل وأخذ اللكمة بدل جاسر ووقع من قوة الضربة. ديلان توجهت إليه لتطمئن عليه وقالت: انت كويس يا إلياس؟ إلياس: آآآآآه. هو إيه اللي حصل؟ هو أنا كنت جاي ليه؟ جاسر ضحك عليه وسانده ليقوم. عبدالله: يونس اسمع بقى، أنا خلاص مش عاوز أعرفك تاني وخد عيالك وامشي من هنا، إلا هموتهم واخليك تزعل عليهم وأنا مش بهزر. جاسر توجه إليه

وهمس بجانب أذنه وقال بمكر: غرام هتبقى ليا سواء وافقت أو لا، وأنت عارف كويس. إني مش بهزر، بكرة الصبح ممكن اخطفها وأتجوزها، انسى إنك تشوفها ولا حتى تلمحها. عبدالله نظر له بتحدي: مش الغول اللي بيتهدد، يا ابن يونس، ده أنا أحطك تحت رجلي. يونس: خد ابنك قبل ما اقتله دلوقتي.

شهد: يا أستاذ عبدالله حضرتك اهدى كده واسمعني. إحنا نكتب كتاب بس هو مش هياخدها دلوقتي، وبعدين دي بتكون سنة الحياة، بناتك هيبقوا دايما معاك حتى بعد ما يتجوزوا، وأنت عارف جاسر وإلياس، ده أنت اللي مربيهم معانا. ولا إيه يا ورد؟ ورد: أيوه كلامك كله صح. عبدالله لو سمحت اهدى شوية وبطل غيرتك الأوفر. وبرقت له. واحنا نشوف رأي صاحبة الشأن. ها يا غرام موافقة إننا نكتب الكتاب انهارده ولا لا؟

عبدالله: أنا عارف بنتي مش هتوافق، مش كدا يا غرام؟ جاسر اتسحب ووقف بجانبها وقال بمكر لعبدالله: بلاش الثقة دي يا حمايا. عبدالله: بصوا هو اللي بيبدأ، إزاي؟ أقسم بالله أنا مجنون وممكن أموته دلوقتي. يونس توجه له وقال: هههههه وافق يا عبدالله، كما تدين تدان، اللي عملته في عمك زمان اهو بيتعمل وأكتر. وكدا كدا هتلاقي نفسك موافق، ده ممكن يخطفها واحنا واقفين، ده مش هيهمّه حاجة.

عبدالله بغيظ ويهمس ليونس: ابن كلب ده مسبش حاجة ومعملش. كأن الزمن بيعيد نفسه. أنا دلوقتي عرفت إن عمي كان عنده حق. يونس: هههههه أنت بتشتمني أنا على فكرة. وافق يا عبدالله مفيش أي حل، هههه. وبعدين أبقى طلع عينه وأنا هساعدك. عبدالله: ده أنا هخليه يندم إن فكر يتجوزها وهتشوف. ونظر لجاسر بغيظ وقرف. المأذون: يا جماعة أنا ورايا شغل، هنكتب ولا أمشي؟ يونس: لا هنكتب، يلا يا عبدالله بقى.

عبدالله: هسأل بنتي الأول. ردي يا غرام موافقة ولا لا. غرام كانت هترد بلا، هي اتصدمت إن هتكتب كتابها انهارده. جاسر لازق فيها ونغزها واتوجعت وقالت: آآآآه. جاسر بمكر: ها يا حمايا سمعت ردها ولا لا؟ يونس: خلاص يلا يا عبدالله. يونس شد عبدالله وقعدوا، وغرام واقفة مصدومة، هي من النغزة اتوجعت وقالت: ااه من الوجع. غرام: يا بابا ثانية. جاسر لحقها واستغل إن الكل مشغول بعبدالله وبيحاولوا يقعدوا.

مسك ذراعها وبرق وقال: لو فتحتي بوقك ولا قولتي حاجة هتندمي. غرام بخوف: يا بابا الحقني، هياكولني. جاسر: يا مجنونة تعالي هنا. هو أنا هلاقيهالك منك ولا من أبوكي. عبدالله سمع نداء غرام له وقام وتوجه وقال: إيه ياروح بابا؟ مش موافقة صح؟ أنا عارف بنتي الكيوتة مترضاش تتجوز البغل ده. جاسر باستفزاز: شكراً يا حمايا العزيز، كلك ذوق. عبدالله: يخربيت أم استفزازك يا خي.

المأذون: أنا زهقت، لما تكونوا مقررين تكتبوا ابقى أجي، انتوا معطليني. يونس: إحنا آسفين. وشد عبدالله وقال: يلا يا عبدالله بقى، أنت تعبتني. عبدالله: الله، بنتي مش موافقة، مش كدا يا روح بابا؟ غرام: هااا؟ كان جاسر واقف خلف عبدالله ونظر لها نظرة مرعبة، فخافت منه وقالت: ااااه أنا موافقة يا بابا. ورد بزهق: يلا يا عبدالله بقى، خلاص أهي قالت إنها موافقة. ورد شدت عبدالله وقعدته، وجاسر جلس هو الآخر ويونس.

المأذون: أين وكيل العروسة؟ يونس شاور على عبدالله إنه هو. المأذون: طيب يلا يا أبو العروسة، حط إيدك في إيد العريس. عبدالله بقرف: لا أنا مش عاوز أحط إيدي في إيده، استحالة. ورد بعصبية: عبدالله! عبدالله: اوف بقى، هنتنازل اهو. مد يده وجاسر مد يديه. وبدأ يتم عقد القران جاسر وغرام. وأخير قال المأذون جملته الأخيرة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ورد زغرطت بفرحة وشهد معاها وفرحانين جداً،

وعبدالله شد يده بغضب وقال: خلاص ارتحتوا. ووجه كلامه لجاسر: أنا هطلع عينك وهتشوف. جاسر: هههه، لما نشوف يا حمايا العزيز، كدا كدا بعد شهر هتكون في بيتي. عبدالله: يونس خلي ابنك يسكت أحسن، بدل ما أقوم أضربه وأنا ثانية وأعملها. نديم: عمي أنا كمان عاوز أكتب كتابي على سيلا بالمرة. عبدالله نظر لسيلا: إنتي موافقة على الكلام ده؟ سيلا بخجل: احم، أه موافقة يا عمو. وبدأ عقد قران سيلا ونديم.

غرام ذهبت، كانت بتهرب من عيون جاسر، ذهبت إلى المطبخ لتشرب ماء، وجاسر استغل إن عبدالله منشغل بعقد القرآن، ذهب خلفها. غرام شربت وكانت قلبها كان بينبض بشدة، لم تصدق ولم تستوعب إنها رسمياً صارت زوجة النمر، هل معقول هذا الشخص اللي كان دايماً تقول عليه لا واستحالة تقع في حبه؟

هذا الشخص اللي كانت بتكرهه، كانت تقول عليه مغرور ومتكبر، هذا الشخص الوحيد اللي قلبها نبض بشدة ومشاعر وأحاسيس اتحركت نحو اتجاه، لم تصدق نهائي، أين أحبته، إمتى وفين؟ كانت بتكرهه، اتحول الكره لحب لعشق. جاسر دخل لاقى غرام سرحانة، التفت إليها ونزل لمستواه وأذنها وهمس: مبروك يا غرام النمر. غرام بخضة والتفت بخوف: اعاا، إيه ده؟ أنت بتعمل إيه؟ جاسر: جاي أشوف مراتي وآخدها في حضني. غرام بخوف

وقلبها بقى بينبض بشدة: لا ابعد عني، أنا مش هحضن حد. جاسر غمز لها: ومين قال إني هحضنك؟ غرام نفخت براحة بعد ما قال. اتسعت عيونها أول ما سمعت باقي الجملة. قال جاسر بمكر وبينظر لها من تحت لفوق: إحنا هنجيب عيال علطول. ثم غمز لها. في لحظة غرام كانت بتنادي على عبدالله برعب وقالت: بابا يا بابا الحقني. وجريت للخارج وجاسر ضحك عليها وقال: تعالي هنا يا بنت المجنونة، كنت بهزر. وذهب خلفها.

وكان عقد قران سيلا ونديم خلص، ولقوا غرام بتجري ناحية عبدالله وتناد عليه. يونس استغرب وتوجه إلى جاسر وكان جاسر يضحك عليها. قال يونس له: فيه إيه؟ أنت قلت للبنت إيه؟ جاسر نظر له وغمز: اللي في بالي بالك، عادي قلت لها اللي في قلبي، هههه. يونس: الله يخربيتك، اللي في قلبك برضه ولا اللي في دماغك؟ مش كده من أولها هترعب البنت منك. جاسر: شوف مين اللي بينصح، أنت يا يونس، ده أنا وارث منك كل قلة الأدب. هنهزر ولا إيه؟

يونس: اخرس يا حيوان، أنا محترم. احم، تعالي نشوف قالت لعبدالله إيه. عبدالله: فيه إيه يا غرام مالك؟ غرام بخجل: هااا، أصل يعني. يونس قطع كلامها: آآآه عبدالله، كنت عاوز أقترح حاجة كده عليك. إيه رأيكم نخرج ونتعشى بره ونحتفل بكتب الكتاب الأولاد؟ هااا إيه رأيك؟ شهد: والله فكرة حلوة، ولا إيه يا ورد؟ ورد: أه طبعاً، معنديش مانع. عبدالله: خلاص تمام، أنا موافق. أنا هاخد البنات في عربيتي، وأنتم في عربيتهم. يونس: ليه يا عبدالله؟

خلي الشاب يروحوا بالعربيتين، وأنا وشهد نيجي معاك، خليهم يتنفسوا شوية. عبدالله: لا بناتي هيركبوا معايا، غير كدا مش هتحرك. ورد: خلاص يا عبدالله موافقين. اووووف ربنا يصبرني. وبالفعل خرجوا والبنات ركبوا مع عبدالله ويونس وأولاده في عربية، ونديم ووالدته في عربية، وذهبوا لمطعم ليتعشوا مع بعض. في شقة رحيم السيوفي، كانت براءة واقفة في الحمام ولم تصدق، وبتبكي من الفرحة، كان في يدها تست الحمل.

براءة: مش معقول، هو بجد أنا حامل وبالسرعة دي؟ خرجت براءة ونزلت على الدرج وتوجهت إلى الريسبشن، وكان رحيم جالس على الأريكة وكان يشاهد مباراة القدم الأهلي والزمالك. رحيم بانفعال: يا غبي، كان الجول فاضي، عااا. إزاي الكورة زي دي تضيع؟ براءة جلست بجانبه وقالت: رحيم. أنا عاوزة أقولك على حاجة. رحيم: مش وقته يا براءة. أيوه يلا، أهي جايه أهي. وقام وهو كان مندمج أوي مع المباراة.

براءة: يا رحيم، محتاجة أقولك على حاجة بقى، وبعدين ماتقعد وتهدى كده، اوف. رحيم: إيه ده، شوفتي وقعة إزاي يا براءة؟ المفروض تتحسب ضربة جزاء. ده قاصد يوقعه. براءة: أتصدق إني أنا همشي ومش هقولك على حاجة، وأنا اللي كنت عاوزاك تشارك فرحتي. رحيم: عاااا، اتحسبت ضربة جزاء، يلا بقى. أيوه. عاااا جول إن شاء الله. وكان لسه اللعيب هيشوط، براءة قفلت التليفزيون. رحيم: إنتي بتهزري يا براءة؟

افتحي بسرعة، عاوزة أعرف جت جول ولا لا، جايه تقفلي دلوقتي. براءة: لا مش هديك الريموت غير ما تسمعني. رحيم نظر لها وقال: نعم يا ستي، عاوزة إيه؟ بلاها ماتش، قولي عاوزة إيه. براءة وضعت تست الحمل أمام وجهه، وقالت بفرحة: أنا حامل، هتبقى أب يا رحيم. رحيم لم يستوعب ولا يصدق، وأخذ منها تست الحمل. قال بفرحة: ده بجد ولا مقلب عاملاه فيا أوي يا براءة؟ تكوني بتهزري.

براءة هزت رأسها بلا وقالت: لا والله حامل يا رحيم، عملت كذا تست حمل وكلهم كانوا إيجابي. رحيم بفرحة حملها ولف بيها وكان طاير من الفرحة وقال: عاااا، هبقى بابا. مش مصدق نفسي. براءة: يا مجنون نزلني. هههههه. نزلها وقال بحب: أنا مش عاوزك تعملي أي حاجة، إنتي اقعدي على طول في السرير وأنا هعمل ليكي كل حاجة. براءة: يا سلام، لا طبعاً عادي، أنا هتحرك عادي بس مش هجهد نفسي، وبعدين برضه عاوزة أروح أتأكد وأعمل تحليل عشان أتأكد برضه.

رحيم: طيب يلا، اطلعى البسي. بسرعة عشان نتأكد. براءة: حاضر. هههه، عقبال ما أخلص تكون شفت الماتش جابوا جول ولا لا؟ ههههه. رحيم: اااه صح، الماتش. فكرتيني. وصلوا المطعم والجميع دخلوا، ويونس كان بيحاول يشغل عبدالله لكي الشباب يأخذوا البنات لمكان آخر يكون سهرة، ويونس هو اللي مظبط لهم هذا المكان. يونس: يلا يا عبدالله، تعالي نلحق نشوف الماتش عامل إيه. عبدالله: طيب ماشي. يلا يا بنات تعالوا ورايا.

ورد: اااه، هما جايين وراك اهو. جاسر فجأة مسك يد غرام وشدها للخارج، وهكذا إلياس ونديم عملوا نفس الشيء. تاج قالت: ماما أنا عاوزة أروح معاهم، مليش دعوة، أنا هقعد معاكوا أعمل إيه؟ شهد: عندها حق، خليها تروح مع أخواتها. يلا يا تاج روحي مع أدهم والحقوهم قبل ما يمشوا. تاج: أروح يا ماما؟ ورد: أه، اتفضلي روحي. ووجهت كلامها لشهد: أنا خايفة من ردة فعل عبدالله لما يعرف إن البنات راحوا مع الشباب، ده ممكن يقلب الدنيا.

شهد: متخافيش، هو بصي مشغول بالماتش، خليهم يتنفسوا شوية، يلا تعالي. ورد: يلا ربنا يستر بقى، أنا مليش دعوة، أنتِ وجوزك اللي ظبطوا كل حاجة. عند البنات، لما خرجوا كان جاسر ماسك يد غرام وساحبها للخارج. غرام نفضت يدها وقالت: ممكن أعرف إحنا رايحين فين، وإزاي؟ متقولش لبابا إننا خرجنا. إلياس: يا غرام، مكان فيه سهرة، هنقعد شوية وهنيجي على طول، متخافيش، بابا هيعرف عمو عبدالله.

ديلان: أيوه يا إلياس، كان المفروض نستأذن كده، هيضايق مننا. نديم: يا جدعان يلا بقى، دي كلها ساعة وهنرجعكم. أنا حاسس إن ممكن يجي ورانا. جاسر: يلا يا غرام اركبي، قولنا هنروح نسهر مع بعض ونغير جو. غرام: لا مش عاوزة أروح في أي حتة، إلا لما بابا يعرف. ااااه. قطع كلام غرام. جاسر حمل غرام على كتفه وتوجه إلى السيارة. غرام: نزلني، إزاي تشيلني كده؟ نزلني، أنا مش عاوزة أروح. جاسر قال للشباب: يلا حصلوني.

إلياس همس لديلان: تحبي أشيلك زي ما جاسر عمل، ولا هتيجي بذوق؟ ديلان: جاسر ده فظيع، مكنتش أعرف إن كده بجد. في داخل المطعم، كان عبدالله يسأل ورد عن البنات. عبدالله: ماتردي يا ورد، فين البنات؟ أنا مش شايفهم. ورد: هااا، بصراحة معرفش، اسأل الأستاذ يونس، هو اللي عارف. عبدالله نظر ليونس بغضب، ويونس نظر على شاشة العرض لأنه بيتابع المباراة. عبدالله: عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه لو مقولتش مكان البنات فين؟

أنت عارف كويس إني ممكن أعمل إيه. يونس: يا خبر، ده كان فيه واحد رن عليا، صح؟ وكان عاوزني في مكالمة، بعد إذنكم أروح أعمل المكالمة وأجي. وقام يونس ليتهرب منه. عبدالله: ماشي يا ورد، حسابنا في البيت لما نروح، بتستغفلوني. وتخلي البنات يروحوا مع ولاد يونس، ماشي يا يونس الكلب. أما وريتك. شهد: بصراحة يا أستاذ عبدالله، ورد ملهاش ذنب، أنا ويونس اللي رتبنا كل حاجة. وبعدين اطمن، هما بيكونوا مع أزواجهم، مش حد غريب.

عبدالله: ما ده اللي مكنتش موافق عليه، إن نكتب الكتاب، عشان كل شوية واحد فيهم يطلع لي ويقول عاوز مراتي. قال يونس قال، وافق يا عبدالله وأنا هخليك تطلع عينهم. ده أنا اللي هطلع عينك يا يونس. أنا هقوم أشوفه فين راح. شهد بضحك: ماشي. وقالت لورد: جوزك ده فظيع يا ورد، مش معقول الغيرة دي، إيه ده؟ ههههه، تفتكري كان ممكن يونس لو عنده بنت كان عمل زي عبدالله؟ ورد: لا مش عارفة، بس مش هيبقى زي عبدالله، ده فظيع بجد.

عند البنات، وصلوا المكان السهرة، وكان زي كافيه مقفول ومشغلين أغاني زي الديسكو كده، بس ده بيكون كافيه. يعني لم يوجد فيه خمر ولا مشروبات محرمة، كان جاسر ونديم دايماً يأتوا بهذا الكافيه وكان يسهروا فيه. جاسر: يلا انزلي، ولا حضرتك هتقعدي هنا؟ غرام: أنت إزاي تشيلني بالطريقة دي؟ وبعدين دلوقتي بابا هيزعق لنا عشان روحنا من غير إذنه.

جاسر: ولا عاش ولا كان اللي يزعق لمرات النمر. متخافيش يا زوجتي العزيزة، أنا ساعتها اللي هقف وأقول خطفت بنتك يا سيادة اللواء غصب عنها. غرام ضحكت على جملته وقالت: هو أنت ليك عين تهزر؟ بجد أنا مش عارفة أقول إيه ليك. جاسر: متقوليش، اتفضلي انزلي وخلصيني من أم الليلة، تعبتيني وفرهدتيني. نزلت غرام ودخلوا كلهم اللي كافيه، وكان فيه بنات كتير لابسين لبس فاضح ولا لائق، وجلسوا على طاولة.

تاج: تحفة بجد المكان، اوف، أنا هقوم أرقص، مش قادرة. غرام: ترقصي إيه؟ اقعدي يا تاج، بطلي هبل. تاج: لا مش قادرة بجد، خليكم أنتم هنا وأنا هخليني أنطلق. أدهم: اصبري، أنا جاي معاكي. وذهبوا إلى ساحة الرقص، وكان الأغنية مهرجان لعصام صاصا. تاج: أنت إيه اللي خلاك تيجي ورايا؟ أدهم: والله عاوزه ترقصي يا تاج حوالين الشباب دول عشان تتعاكسي. تاج غمزت: قول إنك غيران عليا.

أدهم: أه غيران، وبطلي ترقصي بجنون كده، وبعدين تعالي هنا، انهارده يعني لما جينا ولا سلمتي عليا ولا كأن ما بينا حاجة. تاج قربت منه ووضعت يدها على رقبته وقال بدلع: يعني عاوزني أعمل إيه؟ أنا خوفت من بابا. وبعدين أه، هو في حاجة ما بينا، بس إحنا قولنا إن مش هنتمادى غير لما تطلبني من بابا بعد ما نتخرج، واتفقنا بكده، يعني مش عاوزين حد يعرف بحاجة ونتعامل قدام الكل كأن مفيش حاجة.

أدهم: بس أنا مش هقدر يا تاج، أنا بحبك وإنتي عارفة. معرفش إنتي معترضة أتقدم ليه ومصرة أتقدم ليكي بعد ما نتخرج لو عملنا خطوبة، بس هيكون حلو أحسن ما إحنا بنخدع أهلنا وبنخدعهم من وراهم. تاج: وأنا والله بحبك، بس أنت شفت بابا عمل إزاي مع جاسر، طلع عينه، تيجي أنت كمان وتروح تتقدم؟

ههههه، ده ساعتها ممكن يموت مننا. أنا مقولتيش ماتقدمش دلوقتي، أنا بقول شوية نخلص من غرام وديلان، وساعتها ممكن بابا يهدى ويوافق، أمّال لو قلت له دلوقتي استحالة يوافق. أدهم: عمو عبدالله ده فظيع، أنا أول مرة في حياتي أشوف أب كده. تاج: هههه، هو مش بالنسبة لينا أب وبس، هو سيدنا وأخونا، هو كل حاجة في حياتنا بجد.

أدهم: طيب خلاص بقى، بطلي تتكلمي لنلاقي في وشنا دلوقتي. خلي بالك، أنا مش هقدر استنى، أنا بعد الفرح ما يعدي، أنا هاجي أتقدم ليكي، وده قرار أخير. تاج: يا خلاسي، ياناس، أنت واقع بقى من بدري يا دومي. أدهم: ههههه، أكذب يعني؟ من أول يوم شوفتك في الكلية، في وانتي ما رحتش من بالي. تاج: يلهوووي، دي كانت خناقة ساعتها، هههه. أدهم: فاكرة؟

هههه، ساعتها بدل ما تشكريني لا هزقتيني، ساعتها اتشديت ليكي أوي، وكنت عيني دايماً على باب الكلية، دايماً كنت ببقى واقف أستنى أشوفك. تاج: بجد يا أدهم؟ يعني بتحبني بجد ومش بتضحك عليا؟ ومش ممكن تسيبني؟ أصل أنا خايفة بجد، كل اللي بيبقى في سننا ويرتبطوا من جامعة بيسيبوا بعض. أدهم: أنا استحالة أسيبك. أنا بجد بحبك أوي. نروح لشباب، كان كل واحد جالس بجوار زوجته. نديم قال بهمس لجاسر، لأن كان قاعد بجانبه من ناحية أخرى،

وقال: جاسر مصيبة. شوف مين اللي هناك. لارا وميرا اللي كنا بنسهر معاهم، هنعمل إيه؟ جاسر بخنقة: هو أنا كنت ناقصهم. اوف. وجاسر قرب وجهه من غرام بقوة، وغرام بعدت واتخضت، كان جاسر بيحاول إن البنات ما يشوفه. ورفع يده ولمس خصلات شعر غرام ويرجعها للخلف. وقال: تعرفي يا غرام، أول مرة أعرف إن لون شعرك حلو أوي. غرام باستغراب: لا والله، أول مرة تاخد بالك. نديم همس لجاسر: جايين علينا، هنعمل إيه؟

جاءوا البنات وقالوا أسماء جاسر ونديم، وغرام بتنظر لهم، بس جاسر بيمسك وجهها ويخليها تنظر له هو. وقال: ااااه، لا وكمان أول مرة أعرف إن لون عيونك حلوين كده. نديم مثله بيحاول يشغل سيلا وخايف. لارا: نديم مش معقول. وميرا: النمر بنفسه هنا، لا ده كده الليلة هتحلو. غرام لما سمعت جملة تلك البنت، بعدت يد جاسر ونظرت للبنت، كانت ترتدي فستان قصير للغاية. ونظرت لها من فوق لتحت. وقالت لها: نعم، فيه حاجة.

البنت قالت: محدش وجه كلام ليكي يا قطة، أنا وجهت كلامي للنمر، شكلك إنتي جديدة اللي بيسهر معاها، صح؟ هههه، دايماً شقي يا نمر. غرام نظرت له بغيظ وقالت: مين دي؟ جاسر: معرفش مين دي. غرام: لا بجد متعرفش؟ إزاي وهي عارفة إن اسمك النمر؟ وقصدها إيه بكلام اللي أنا جديدة اللي بتسهر معايا. أما البنت الأخرى لارا قالت: ليك وحشة يا دودو، كده تنسي لارا حبيبتك. سيلا نظرت لنديم بغضب: مين دودو ده؟ نديم ضحك: ههههه، أنا. سيلا: والله؟

إنتي مين يا بت؟ لارا: إنتي اللي مين يا روحي؟ أنا عشقته وبكون حبيبته، مش كدا يا دودو؟ نديم ضرب بكف يده على جبينه وقال: روحت في داهية. سيلا: هو اللي أنا سمعته ده صح؟ جاسر قام ووجه كلامه للبنات: اسمعي إنتي وهي، ياريت تمشوا، إحنا منعرفش الأشكال دي، غوروا إنتوا وهي. ميرا قربت منه ووضعت يدها على صدره: بقى كده يا نمر تنسى ميرا حبيبتك. قطع كلام البنت. غرام وهي بتشد شعرها بشدة. ميرا: اه شعري، إنتي مجنونة.

غرام كانت هتقرب على ميرا وتضربها، بس جاسر مسكها. جاسر: اهدى يا مجنونة، فضحتنا. ميرا: أنا عاوزة أعرف إشمعنى دي اللي مخليها مقربة منك، عادي ومسكها كده. ده أنت مش بسهولة بتحب حد يقرب منك. جاسر أحاط ذراعه على وسط غرام. وقال: لأنها بتكون حرم النمر، وغوري يلا بدل ما أخلي ليلتك مهببة. نديم: هو إنتو ليه واقفين؟ ما قالك مراته، ما يلا بقى امشوا، ولا نطلب لكم الأمن. لارا: وإنت كمان اتجوزت يا نديم؟

أنا استحالة أصدق، هونت عليك، ده إحنا كان مابينا. نديم: اخرسي خالص، وقلت غيروا بقى، اطلب يا جاسر الأمن. ميرا بغيظ: إحنا هنمشي، بس العوافي تفتكروا إن ممكن نسيبكم، وهتشوفوا هنعمل إيه. نديم: هي كانت ناقصة. نظر لسيلا ولقاها شايطة. سيلا: مين دي يا نديم؟ وجاوب بصراحة. جاسر نظر لغرام، كانت بتنظر له نظرة هو فاهمها كويس، شتم ميرا في سره أنها ظهرت. جاسر: هو إنتي بتبصيلي كده ليه؟

غرام والدموع بعيونها: أنا عاوزه أروح. وقامت وجريت للخارج وجاسر جرى خلفها. تاج وأدهم أتوا لهم. تاج: هو فيه إيه؟ غرام راحت فين؟ نديم: احم، طلبت إنها عاوزة تروح. أدهم: ليه؟ ده إحنا لسه جايين. سيلا: يلا يا تاج، يلا يا ديلان عشان عمو عبدالله أكيد قلقان علينا. نديم مسك يد سيلا وقال: استني بس يا سيلا. سيلا نفضت يدها: ابعد ومتلمسنيش. أنت مصارحتنيش إنك كده؟ حتى مجتش تقولي قبل ما تيجي تتقدم. أنت خدعتني.

تاج همست لديلان: هو فيه إيه؟ حصل إيه؟ ديلان: لما نروح أبقى أقولك. نديم قال لسيلا: والله خوفت لتسيبيني لما تعرفي حقيقتي. أنا أه كنت بتاع بنات، وكل يوم بكلم بنت، بس بعد ما ظهرتي، وأنا والله قطعتهم، صدقيني يا سيلا، أنا بحبك. سيلا: كان برضه المفروض تقولي، وسيبني أنا أشوف هقدر أتقبل ولا لا. أنت مشوفتش قالوا إيه، لدرجة كده كنت كل مع بنت، طب ليه يعني؟

نديم: كنت طايش والله يا سيلا، مكنش في دماغي غير السهر والبنات فقط، بس لما إنتي ظهرتي، كل ده اتغير. وأنا نفسي اتغيرت. سيلا: طيب يلا نخرج نشوف غرام وجاسر. غرام بتجري وجاسر كان خلفها وكانت بتبكي. جاسر مرة واحدة مسك ذراعها ووقفها. جاسر: ممكن أعرف بتعيطي ليه؟ غرام ببكاء: أنا بكرهك. جاسر: ماشي، شكراً. فيه حاجة عاوزة تقوليها؟ غرام بغيظ بدأت تضربه بكف يدها على صدره، وكل ضربة وضربة كانت تقول: ليه أنت كنت كده؟

أنا يتقال عليا واحدة جديدة بتسهر معاها؟ ماهي عندها حق، ماهي لو كانت عارفة إن الشخص ده محترم ومتربي، كانت قالت مراته، بس لا، من كتر ما أنت قليل الأدب وبتاع بنات، شبهتني بالبنات المقرفين اللي تعرفهم. أنا مش عاوزاك خلاص، أنا مش هقدر أكمل مع إنسان زيك، ممكن بعد كام سنة جواز تخوني وترجع زي الأول. جاسر مسك يدها مرة واحدة وحضنها بقوة، دفن رأسها في صدره.

جاسر: اهدى، أنا استحالة يا غرام أبص لواحدة غيرك. وسبق وقلت لكِ، أنا كنت دايماً فاكر إن البنات دي شيء للمتعة فقط، كنت شايفهم إنهم حاجة سهلة أقدر آخدهم بسهولة، وكمان كنت فاكر إن كلهم زي بعض. بس اكتشفت إني كنت غلط. من أول ما قابلتك وأنا اكتشفت إن لسه فيه بنات محترمين وبيخافوا على نفسها. عارفة ساعتها عرفت إن صوابعي العشرة مش زي بعضها، عارفة يعني إيه؟

يعني عرفت إن مش كل البنات زي بعضها. بس أنا من ساعة ما قابلتك وأنا حياتي اتشقلبت 180 درجة. غرام نظرت له.

وكمل جاسر: أه، دي حقيقة، أنا حياتي اتغيرت واتحولت من جاسر النمر اللي قلبه كان ميت وكان يكره جنس حواء بأكمله وبيحب ينتقم منه ومغرور، كنت مش برحم حد. لشخص بقى قلبه ينبض بشدة لبنت. وده كان من سابع المستحيلات إن أحب تاني. بس حبيت واعترفت بده، إن حتى اكتشفت إني محبيتِش رحمة. كانت شوية إعجاب، حاجة اتعودت عليها، أمّال إنتي حاجة مش أقدر أعيش من غيرها. أنا عارف إنك أول مرة تسمعي الكلام ده مني. بس أنا حقيقي حبيتك يا غرام، وكنت

بحارب مع قلبي كتير أوي إن ما أقعش في حبك، بس إنتي جذبتيني أوي ليكي لدرجة إن مفيش يوم يعدي مقدرش أشوفك. أنا عاوزك تشوفي الجانب الإيجابي مش السلبي. وكفاية أوي كده، أنا أول مرة في حياتي أقول كده لبنت. شوفتي يا غرام وصلتينى إن أعترف ليكي ويكون كل الناس شاهدة على كلامي، بصي حواليكي. ههههه. ثم نزل لمستواه

خدودها وقبلها وقال: النمر وقع في حب الغرام. غرام فجأة لاقت اللي بيسقف لهم واللي كان بيصور فيديو، وكان بيكون صحفي. نديم: يا ابن الـ... إيه يا نمر، ده أنت طلعت ملك الرومانسية. إيه ده؟ جاسر: اخرس يا حيوان ويلا نمشي. ومسك يد غرام وذهبوا إلى السيارة. وركبوا. وجاسر بدأ يتحرك للفيلا عبدالله الشاذلي. جاسر: هتفضلي ساكتة؟ مش هتقولي حاجة خالص؟ غرام: هو إحنا رايحين فين؟ جاسر نظر لها بمكر: هخطفك. ثم غمز لها.

غرام: جاسر لو سمحت، أقول إحنا رايحين فين؟ جاسر: يخربيت كده، ياريت يا غرام متنطقيش اسمي. وحشني كلمة النمر منك. وإحنا رايحين على الفيلا، لأن سيادة اللواء راح، ومتخافيش، بابا هو اللي بعت ليا رسالة، قالي إننا نوصلكوا على الفيلا. غرام: احم، جاسر. هو بجد كل الكلام اللي قلته ده حقيقة ولا كلمتين كنت بتضحك بيهم عليا؟ مانت أكيد متعود على الكلام ده، وقولته لبنات كتير.

جاسر نظر لها: أنا مش هرد عليكي. يعني بذمتك في واحدة بعد ما سمعت كلام حلو كده يكون ده ردها؟ مفيش أي حاجة لو حتى كلمة شكراً؟ غرام سكتت ومردتش. وبعد حوالي نصف ساعة وصلوا أمام الفيلا، وكانت نازلة بس نظرت لجاسر وقالت: أنا... قطع كلامها بحد بيفتح الباب وبيشد غرام بقوة. كان عبدالله: انزلي يا هانم بقى، بتستغفلوني؟ يا ولا يونس اتفقتوا عليا؟

جاسر: تصبح على خير يا سيادة اللواء. هههههه. تصبحي على خير يا مراتي يا حبيبتي. ثم غمز لها. عبدالله اتغاظ: عااااا. ومسك البنات ودخلهم لداخل. دخلوا الفيلا وكان عبدالله بيشيط ومتعصب: إزاي تروحوا معاهم من غير ما تقولوا ليا؟ غرام: ماما سمحت لينا إننا نروح. ورد: بقى كده يا غرام بتسلمينى تسليم أهالي. سيلا: هي روح نامت. ورد: أه يا حبيبتي نامت، دي غلبتني، مكنتش عاوزة تنام غير في حضنك.

سيلا: يا روحي، طيب أنا هروح أشوفها. تصبح على خير يا عمو. عبدالله: اهربي يا سيلا، حاضر. ورد: خلاص بقى يا عبدالله، نأجل الكلام لصبح. يلا يا بنات ادخلوا ناموا. ودخلوا البنات غرفهم. ورد قالت: عبدالله خف غيرتك بقى، بقيت أوفر أوي بصراحة. عبدالله: مش عاوز أسمع صوتك ده، أنا هعاقبك دلوقتي. ورد: هههه، ماشي يا سيدي، عاقبني بس سيب البنات في حالهم. فجأة رن هاتف عبدالله، نظر لهاتفه ولاقى اتصال من الإدارة، استغرب، فتح الخط. ظابط:

_عبدالله: أيوه أنا سيادة اللواء عبدالله الشاذلي. ظابط: _عبدالله بصدمة: إيه؟ قلت إيه؟ سالم؟ يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...