في المساء، في فيلا عبدالله الشاذلي. وقفنا في البارت اللي فات إن ديلان قامت تفتح الباب واتصدمت من اللي شافته. كان إلياس. ديلان: أنت؟ إلياس: معرفش أنا إيه اللي جابني هنا، كنت ماشي بالعربية لقيت نفسي جاي على هنا. ديلان مرضيتش ترد عليه، هي موجوعة منه أوي، مش قادرة تبص له. عبدالله جاء خلف ديلان وقال: يا أهلاً يا إلياس، اتفضل. ديلان نظرت لوالدها بمعنى: أنت هتدخله بعد ما عرفت اللي عامله فيا؟
إلياس: شكراً يا عمو، أنا جاي أقول كلمتين لـ آنسة ديلان وأمشي على طول. ورد جاءت هيا الأخرى إليهم وقالت: طب اتفضل يا حبيبي، كدا يا عبدالله موقفينه على الباب. اتفضل في الريسبشن. دخل إلياس ووصلوا إلى الريسبشن واقفين فيه، وإلياس بينظر لديلان وهي كانت تنظر إلى الناحية التانية، هي مكانتش عايزة تبص له. ورد مسكت ذراع عبدالله: تعالى يا حبيبي، يلا عايزك في موضوع مهم. عبدالله: موضوع إيه؟
ورد: ههه، أكيد مش هقولك هنا. بعد إذنك يا بشمهندس، خد راحتك، البيت بيتك. وشدت عبدالله بعيد عن الريسبشن. عبدالله: أنتي عايزاني في إيه؟ انجزي عشان أروح أقعد معاهم. ورد: اصبر بس، أكيد هو جاي عشان يعتذر لها. اديهم مساحة يتكلموا ويسمعوا بعض. عبدالله بغيره: لا، أنا مش مستحمل إن الواد ده يقعد مع بنتي كتير كدا. ورد: كتير إيه ينهار ده، إحنا لسه طالعين يا راجل.
أما عند إلياس وديلان، كانوا قاعدين بس كان في سكوت تام ما بينهم، لسه ما حدش بدأ يتكلم مع التاني. ديلان بزهق: ممكن أعرف يا بشمهندس أنت جاي ليه؟ إلياس بحرج: بصي يا ديلان، أنا عارف إني جرحتك ووجعتك بكلامي، وأنا بعترف إني غلط فيكي. فأنا جاي النهارده أعتذر لكِ، وأتمنى تقبلي اعتذاري. ديلان نظرت له بوجع: بسهولة دي أقبل اعتذارك؟ أنت عارف يعني إيه اتهمتني بشرفي وسمعتي؟ أنا بقف مع ده وده، إمتى شوفتني واقفة مع حد؟
إلياس بتلقائية وبغيرة: آه شوفتك، كنتِ واقفة مع رائف، وسمعت هو قال لكِ إيه. ديلان: وسمعت إيه بقى إن شاء الله؟ إلياس: آه سمعت اللي قاله لكِ، وإن طلبك للجواز وبيحبك. ونظر في عيونها وقال: هو انتي بتحبيني يا ديلان؟ وفعلاً هتوافقي على طلبه؟ ديلان نظرت له وقامت وقفت وأدت له ضهرها وقالت: وانت فارق معاك أوي ليه تعرف بحبيبه ولا لأ؟ أو وقفت على طلبه ولا لأ؟ بس أنا هجاوبك، أنا لسه بفكر في طلبه. قام وقف
ومسكها من ذراعها الاثنين: أنتِ بتحاولي تستفزيني يعني؟ ونفضت ذراعها وبعدت عنه وقالت: متتمسكنيش تاني كدا، وانت شاغل نفسك بيا ليه؟ إلياس بتلقائية: لازم أشغل نفسي عشان بحب... قطع كلامه دخول عبدالله وورد، فـ إلياس اتحرج وبعد، كان خلاص على آخر لحظة كان هيعترف لديلان بحبه. أيوه هو اتأكد من شعوره، أول مرة يحس بالإحساس ده، قلبه بيدق بسرعة جداً. أما ديلان اتكسفت لأن كان هيعترف لها، هي كمان حاسة بشعور وحاسة بحاجة من ناحيته.
ورد قالت وهي بتضع صينية بها عصير على الترابيزة: منور يا بشمهندس، اتفضل اشرب عصير. إلياس بحرج: احم، شكراً لحضرتك، تسلم إيدك. عبدالله: ها يا بشمهندس، ممكن أعرف إيه سبب مجيتك هنا؟ هو انت ليك عين بعد اللي عملته؟ مش بنتي اللي تتهان كدا. إلياس فهم إنه عرف باللي حصل، قال بتوتر: أنا اعتذرت لها، أنا غلط ومعرفش إزاي اتكلمت معاها كدا. ونظر لديلان: أنا آسف، وأتمنى ترجعي تاني الشركة. عبدالله قطعه وهو
يضع رجل على الأخرى وقال: ههه، ترجع فين يا بشمهندس؟ خلاص ديلان مش هتشتغل مع حد، وأنا قررت. ديلان نظرت لـ إلياس: وأنا أوافقك يا بابا، أنا مش هرجع يا بشمهندس. خلاص أنا قدمت استقالتي. إلياس: أنا مقدر زعلك، وأنا فعلاً غلط وبعتذر. بس ياريت متسبيش الشركة، لأننا بدأنا مع بعض المشروع. وبعد إذنك يا عمو عبدالله، حاول تفهم المشروع ده، لو متنفذش هنخسر كتير أوي. عبدالله: خلاص ماشي، موافق بس بشرط واحد. ديلان نظرت لـ
عبدالله وقالت: بابا بس أنا مش موافقة أرجع. قطعها عبدالله وقال: ديلان مش هترجع بشمهندسة بس، ولا بتشتغل عندك. ديلان هترجع الشركة شريكة فيها، يعني زيها زيك، فاهم طبعاً يا إلياس. ديلان اتفاجئت باللي والدها قاله، هي لم تتوقع إنه يعمل كدا، وفرحت جداً.
عبدالله كمل: أنا مش باخد رأيك، كدا كدا يونس هيعمل كل الإجراءات، بس أنا بعرفك. عشان تبقى فاهم كويس إن ديلان هتكون مش شغالة عندك. عشان لو سمعت إنك بتتهينها تاني، صدقني هندمك عمرك كله. أنا هعديها المرة دي، بس مش هسكت المرة الجاية، سامع!!! إلياس: تمام يا عمو. ونظر لـ ديلان: مبروك يا بشمهندسة ديلان. وهنتظرك بكرة عشان نبدأ مع بعض في تخطيط المشروع. وبعد إذنكم. ورد: نورت يا حبيبي. إلياس: شكراً يا طنط. ورد بمكر وقالت لـ
ديلان: قومي يا دودو وصلي البشمهندس لحد الباب. قامت ديلان ولسه هتخرج مع إلياس، قال عبدالله: اقعدي يا ديلان، أنا هوصله. وخرج مع إلياس ليوصلوا للخارج. أما ديلان دخلت غرفتها، كانت مبسوطة أوي إن إلياس جاء لها، مبسوطة إنه مقدرش يزعلها وإنه همه زعلها. جلست على الكرسي أمام التسريحة بتاعتها ومسكت فرشة وبدأت تسرح شعرها وقالت وهي قلبها بيدق جامد: ديلان بسرحان: معقول يكون بيحبني؟ وهو غار عليا لما سمع رائف؟
ابتسمت وقالت: أنا فرحانة أوي، أول مرة أحس بالإحساس ده. معقول أكون بحبه؟ وقامت وقفت وكملت: طب أنا أتأكد إزاي إنه بيحبني؟ اوف بقى. وافتكرت كل لحظة صارت معهم من أول مقابلة لهم لما كانت رايحة تعمل إنترفيو وسرحانة وكانت مبسوطة. في فيلا تجار المخدرات والأسلحة. كانت غرام واقفة مصدومة، لا تصدق اللي بيحصل حولها، وصوت الرصاص يأتي من كل اتجاه. وضعت يدها على أذنها بخوف وبدأت تصرخ بفزع.
غرام لمحت شخصاً يركض باتجاهها، وبيشاور لها بيده إنها توطي رأسها. هذا الشخص كان جاسر. هي وقفت مثل الصنم، مش عارفة هو بيشاور لها على إيه. فجأة جاسر وصل لها وصوب سلاحه باحتراف على أحد أفراد العصابات، وانطلقت رصاصة عليه، وغطى بجسمه بالكامل على غرام لحمايتها، ووقعوا على الأرض، كانت هي تحته وهو فوقها. الرصاصة اللي كانت هتنطلق على أحدهما انطلقت بجانبهم. وغرام صوتت ومسكت في قميص جاسر بقوة وخوف واحتمت فيه.
جاسر نظر لها بخوف: انتي كويسة؟ غرام هزت رأسها بأنها كويسة، أعصابها سابت، مش قادرة خلاص. جاسر قام من عليها ومد يده لها لتقوم، والفعل غرام مسكت بيده، شدها بقوة فارتمت في حضنه، وتنظره وهو كان مصوب سلاحه وبيحاول يطلق النار وبيينظر لها، كان فيه شعور غريب حاسينه. ومرة واحدة جاسر مسك ذراع غرام ووقفها وراه ظهره وبدأ يطلق النار ويحميها ويرجع لورا، عاوز يخرج للخارج.
أما عند نديم، كان بيطلق النار هو الآخر، وكان بيدور على سيلا، هيتجنن ويطمن عليها. بس فجأة لمحها، كانت داخل الفيلا وخلف مقعد، ضامة رجليها أمام صدرها، وكانت خائفة جداً. سيلا: الله يخرب بيتك يا غرام، الكلب! هنموت بسببك. اااه يا صغيرة على الموت. يا ياختاي هتموتي يا سيلا وانتي لسه عز شبابك. طب روح، هسيبها لمين دي، ملهاش غيري. وجاء صوت من خلفها ويقول: متخافيش، ساعتها هقولها إنك بتحبيها أوي.
سيلا نظرت للصوت اللي كان جاي من خلفها، اتفاجأت إن نديم. قامت بسرعة واترمت في حضنه ومسكت في قميصه بخوف وقالت: أبوس إيدك خرجني من هنا، أنا خايفة أوي. أختي ملهاش حد غيري. نديم اتصدم من فعلتها وإنها في حضنه، نظر لها، لأول مرة تكون سيلا قريبة منه هكذا، كان بينظر لها بهيام ونظر لها بلمعة في عينه وقلبه بيدق جامد.
فجأة قطع اللحظة دي إطلاق نار، شدها ونزلوا واستخبوا خلف المقعد، وبدأ يصوب سلاحه ويطلق نار، وكانت سيلا ماسكة فيه من ورا وخايفة، كانت بتحتمي فيه. هي لأول مرة تحس بالأمان مع حد بعد والدها. سيلا بخوف: هو إحنا مش هنخرج؟ هنموت. اااه مكنش يومك يا سيلا، عاااا. نديم وضع يده على أذنه، انزعج من صوتها، كانت صوتت. نديم: الله يخرب بيتك يا شيخة، أطرشت بسببك. بقى خليني أتنيل أعرف هنخرج إزاي. سيلا
وهي بتضربه على ظهره وقالت: اتصرف، خرجني من هنا. أنا خايفة. نديم افتكر سماعة البلوتوث اللي كانت بأذنه وقال: جاسر، أنت معايا؟ ابعت القوة (2) فوراً داخل الفيلا، أنا محتاج مساعدة. بسرعة. وبعد حوالي نصف ساعة، كانت الأجواء هدأت والقوات قدروا يقبضوا على أحد أفراد العصابات بالكامل، ونديم وسيلا خرجوا للخارج. سيلا أول ما شافت غرام جريت عليها، وارتمت في حضنها. سيلا بصوت: غرااام! كنت فاكرة إني مش هشوفك تاني يا غالية، عاا.
غرام بعدت عنها: ما خلاص، إيه الأوفر ده؟ اهدى كدا. جاسر توجه إليها وقال لها بعصبية: أوفر إيه؟ انتي من شوية كان ممكن يحصل لكِ حاجة. سيلا لوت شفتيها: قولها يا خويا، دي معندهاش ريحة الدم. نظرت غرام لها بمعنى إنها تسكت. وبعد ذلك نظرت لـ جاسر: الموضوع خلص وعدى على خير. وقولتلك كذا مرة متزعقش ليا، سامع!!! جاسر: انتي واحدة مينفعش معاها غير الزعيق، ديما طايشة ومش قد المسؤولية. نديم همس لـ
سيلا وقال لها: بقولك إيه، ياترى مين اللي هيكسب؟ النمر ولا غرام؟ سيلا بنفس الهمس: طبعاً غرام، هو أنا مش عارفاها؟ دي هتخلي يشد في شعره دلوقتي، اصبر. ضحك نديم عليها. أما غرام اتغاظت من جاسر جداً وقالت له: وانت واحد معندكش ذوق. انت واخد حجم أكبر من حجمك. انت ولا حاجة، سامع. ووجهت كلامها لـ سيلا: يلا يا سيلا. قبل ما تذهب، واقف أمامها وأمسكها من ذراعها الاثنين بقوة، كان هيتخلع بين إيده وبقى يهزها مع كل كلمة يقولها.
جاسر بغضب، ملامحه لم تبشر بالخير أبداً: اسمعي بقى، شكلي تساهلت أوي معاكي. احترمي نفسك، انتي بتتكلمي مع النمر. عارفة يعني إيه النمر؟ يعني بيهاب منه الكبير قبل الصغير، بيخاف منه الراجل قبل الست. فاتقي شرّي أحسن لكِ، وسبق وحذرتك، وانتي زودتيها أوي. غرام نظرت له بنظرة تحدي وقالت وهي بتبتسم له بخبث: طظ! مش أنا يا بابا اللي هخاف منك. ههههه، مش بقولك واخد حجم أكبر من حجمك.
رفعت حاجبها وقالت: نزل دراعك بدل ما أقطعه ليك أحسن لك!!! كانوا الاتنين نظرتهم في تحدي فظيع، وفضلوا ينظروا لبعض فترة طويلة. نديم قرب منهم وقال لـ جاسر: جاسر، لم الليلة. القوات بيبصوا عليكم، مينفعش في حقكم. جاسر وهو بينظر بعيونها الاثنين وقال: هيجي يوم وأعرفك مين هو النمر. هكسر غرورك ده قريب. وسابها بقوة لدرجة كانت غرام هتقع، بس سيلا لحقتها. غرام بضحكة سخرية: ابقى قابلني بقى، ههههه. سلام يا... نمر.
جاسر اتغاظ جداً منها، لأول مرة حد يقلل من قامته، ومين بنت هي اللي بتقلل. ونظر لها وبيتوعد لها. نديم: احم، طب هو أنتم معاكم عربية ولا إيه؟ سيلا: اااه صح، إحنا كنا جايين مع واحد زميلنا. غرام كانت مشت، الحراس. جاسر قال بغيرة: نعم؟ جيتوا مع مين إن شاء الله؟ غرام: مع واحد زميلنا في الجريدة، بس أنا مش عارفة أصلاً هو خرج كويس ولا حصل له حاجة. اوف، نسيناه خالص. جاسر نظر لها: خايفة عليه أوي كدا؟
نظرت له: ااه، وانت مالك يا أخي؟ حد وجه لك كلام؟ اوف. نديم: خلاص يبقى إحنا نوصلكم بعربيتنا، مفيش حل غير كدا. غرام: لا استحالة أركب مع واحد زي ده. جاسر صبره نفذ وجاب آخره، كان هيروح لها، بس نديم واقف وقال: اهدى يا جاسر، مش كدا، دي مهما كانت دي بنت. جاسر: انت مش شايف مستفزة إزاي؟ سيلا: إحنا بنتأسف يا سيادة المقدم. أكيد غرام مش بتقصد. غرام باستفزاز: لا بقى، قصدي. ونظرت لـ جاسر لتغيظه بعينها.
سيلا ضربت يدها على رأسها ونظرت لـ نديم بمعنى: هنعمل إيه؟ نديم: طيب يا آنسة غرام، انتي عندك حل آخر غير إننا نوصلكوش؟ غرام: اه، أنا هتصل على بابا يبعت ليا عربية. وبالفعل عملت مكالمة على والدها بس مردش عليها، وحاولت مرة أخرى بس برضه مردش. توجهت مرة أخرى وقالت لـ سيلا: بابا مش بيرد. نديم: يبقى خلاص بقى، مفيش حل غير إنكوا تيجوا معانا. ولا إيه يا آنسة سيلا؟ سيلا: اه، مفيش حل غير كدا. غرام اتغاظت ونفخت بغيظ.
جاسر: هنفضل واقفين كتير كدا؟ اتفضلوا يلا عشان نتنيل نتحرك. غرام: طب براحة، إيه نتنيل دي؟ في حاجة اسمها ذوق. ذهبوا إلى السيارة، وكان لسه غرام هتحط يدها على مقبض السيارة لتفتحه، بس جاسر وضع يده عليها، فهي اتخضت ونظرت له. جاسر بمكر: عيب تفتحي وأنا موجود. وابتسم بخبث.
وغرام اتغاظت وبعدت. جاسر فتح لها الباب وركبت، وهو كمان ركب وبدأ يتحرك، وكان طول الطريق ينظر لـ غرام من المرآة الأمامية، وغرام بتضايق وتنظر ناحية تانية، وهكذا طول الطريق على كدا. وبعد حوالي نص ساعة وصلوا أمام الفيلا. جاسر نزل وفتح لـ غرام باب العربية، وهي خرجت، هو كان واقف أمامها. هي توترت، جت تمشي، وضع يده على السيارة وأحطها ونظر لها، وهي خافت من قربه لها، بس افتكرت نديم وسيلا، استجمعت شجاعتها. غرام: ابعد عني. جاسر
وهو بينظر بعيونها وشفيتها: هعاقبك قريب على الكلام اللي قولتي، وهتشوفي يا قطة. بعد عنها جاسر، وغرام تنهدت وقالت لـ سيلا: يلا يا سيلا. ذهبوا، وكان إلياس باللحظة دي كان خارج. دخلوا الفيلا، لاقوا عبدالله في وشهم. عبدالله: ما لسه بدري يا هانم انتي وهي، إيه التأخير ده كله؟ غرام: احم، بعتذر يا بابا، أصل يعني كان عندنا شغل مهم، آخر مرة نتأخر. عبدالله: شغل إيه اللي يقعدكم كل ده؟
غرام: والله كنا في مهمة، ولو مش مصدقني اتصل بالمدير واسأله. ورد جاءت من خلف عبدالله: خلاص خليهم يدخلوا، هتلاقيها تعبانين. كلتوا حاجة يا حبايبي؟ غرام قربت منها: لا والله يا ماما، ده عصافير بطني بتزقزق من الجوع. ورد: طب يلا روحوا غيروا عقبال ما أحضر العشاء، ونادوا على أخواتكم. ذهبوا إلى غرفتهم وبدلوا ملابسهم. سيلا قالت: إيه يا غرام؟ مالك بتلفي حوالين نفسك ليه؟ غرام: مش لاقية تليفوني، مشوفتهوش. سيلا: لا، مش كان في إيدك؟
غرام: اه، كان معايا، بس مش عارفة فين. سيلا: طب خدي تليفوني ورني عليه. غرام أخدت منها الهاتف ورنت على هاتفها، بس فجأة حد رد عليها. أما عند جاسر، وصل القصر وهو نازل من العربية، سمع صوت رنة هاتف. بينظر في المقعد الخلف، لاقى هاتف وبييرن. جاسر: إيه ده؟ موبايل مين ده؟ وأخذه ليشوف، كان بيرن برقم سيلا. جاسر عرف إنه تليفون غرام، فتح عليها الخط. غرام قالت وهي بتكلم سيلا: ينهار أسود يا سيلا!
الخط اتفتح. احم، الووو. بعد إذنك لو سمحت، التليفون اللي معاك ده تليفوني. أنا عايزاه. جاسر عرف صوت غرام وقال بمكر: إيه الأدب اللي نزل عليكي ده؟ غرام استغربت وبصت للهاتف وقالت: إيه ده؟ جاسر: ههه، كدا يا آنسة غرام تنسي تليفونك معايا؟ مش تاخدي بالك؟ غرام عرفت صوت جاسر وضربت كف يدها على رأسها وقالت: اسمع بقى، أنا عايزة تليفوني، أخده منك إزاي؟ جاسر: بسهولة دي؟ لا شكلك متعرفنيش كويس. أنا. غرام قالت: النمر!
عارفة إنك الزفت النمر. أنا دلوقتي عايزة تليفوني. جاسر: إنسي، مش هتخديه إلا لمي تبطلي قلة أدبك دي، وتعتذري مني. لو عايزة تعالي بكرة القصر واعتذري مني، وبعد كدا هبقى أفكر هديهولك ولا لأ. وقفل السكة في وجهه ونظر للهاتف وقال: ده انت جيت من السما. أما عند غرام، دبدبت بالأرض وقالت بخنقة: اووووف! أعمل إيه دلوقتي؟ يعني كان لازم أنسى.
نرجع لجاسر تاني، ذهب لغرفته وقلع قميصه، وكان لسه هيقلع البنطلون، بس باب غرفته اتفتح. كانت ساندي، كانت ترتدي قميص نوم قصير للغاية وتضع ميك آب أوفر. جاسر اتصدم من شكلها واستغرب إنها موجودة هنا. جاسر: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ ساندي توجهت إليه وقربت منه جامد ووضعت يدها بجراءة على صدره العاري. ساندي بهمس له: بحبك يا جاسر. جاسر بغضب منها ومن تصرفها، بعدها عنه بقوة. جاسر: قولت إنتي إيه اللي جابك هنا؟
وبعدين في واحدة محترمة تدخل أوضة شاب وتعمل اللي انتي عملتيه دلوقتي؟ ساندي: فيه إيه يا جاسر؟ انت بتكون ابن عمي واللي بحبه، يعني عادي. وقعدت على السرير. جاسر بقرف: بتحبي مين؟ انتي اتجننتي؟ هو أنا مش قولت قبل كدا تفكك من الكلام ده؟ أنا مش بتاع حب، واخرجي بره أحسن لكِ. ساندي قامت وقربت منه وبدأت تتقرب منه بإجراء ووضعت يدها على صدر جاسر مرة أخرى وقالت: جاسر، بطل طريقتك دي، إمتى بقى تتغير معاملتك معايا؟
انت عارف كويس إني بحبك ومن واحنا عيال صغيرين. ونامت على صدره وقالت: حاولت أبعد عنك إني أتزواج، وفعلاً اتجوزت، بس مقدرتش. أنا بحبك أوي يا جاسر. جاسر دفعها بقوة وقال بغضب: ههههه، وأنا هرجع أقولك، فكك من كلام الأهبل ده. أنا مش بتاع حب، وبلاش تعلقي نفسك في حاجة استحالة تحصل. ويلا اخرجى بره أحسن لكِ. انتي متعرفيش لما النمر يقلب للوش التاني بيعمل إيه. ساندي بغيظ: ليه إن شاء الله؟ استحالة يحصل إنك تحبني؟ هو أنا وحشة؟
وبعدين إيه؟ مش بتاع حب؟ هههه. أقول كلام كدا، ده انت كنت ملك الرومانسية، أنا شوفتك كنت بترقص مع حبيبتك في الحفلة. جاسر وقال بنرفزة: لما انتي عارفة إن عندي حبيبة جاية ليه وتعملي حركات دي؟ انتي سبتي إيه لبنات الليل؟ اخرجى بره. ساندي: لا يا جاسر، مش هطلع. انت بتاعي، وانت ومش بتاع حد تاني. أنا بحبك وهنتزوج، انت مش هتكون لغيري، سامع. جاسر: لا، ده انتي شكلك اتجننتي على الآخر. أنا مش بتاع حد، سامعة؟
وأنا هخرجك بنفسي، انتي مينفعش معاكي الذوق. مسك ذراعها بقوة وخرجها بره الغرفة وهو يقول: أنا مش ناقص قرف، لو جيتى ودخلت أوضتي تاني، متلوميش غير نفسك، سامعة. وقفل الباب في وجهها بقوة. ساندي: ماشي يا جاسر، هتشوف أنا هعمل فيك إيه. انت ليا ومش هتكون لغيري. وذهبت لغرفة.
أما عند جاسر: اوف، عكننت عليا. وبدل ملابسها وقعد على السرير ومسك هاتف غرام ونظر بابتسامة، وعرف يفتح هاتفها ودخل على الصور، قعد يتفرج عليها، وكان منبهر بجمالها الطبيعي، كان مبتسم. وقعد يقلب في الصور لحد ما جأت صورة لـ غرام مع شاب، وكان واضع ذراعيه على كتف غرام. قام ونظر للهاتف بغضب، وغار عليها، ملامح وجهه اتغيرت نهائياً. جاسر بغضب: مين ده؟
قفل الهاتف بغضب وقام ووقف أمام الشرفة وشعل سيجار ويضعها داخل فمه، ونفث دخان في الهواء بشراهة. وفتح هاتفه ورن على رقم مجهول. جاسر: انت فين؟ مجهول: _جاسر: اعمل زي ما اتفقنا، وأنا شوية وأجيلك. سامع؟ متتحركش من عندك. المجهول: -جاسر: سلام دلوقتي. وقفل السكة وتوجهه إلى غرفة ملابس ليبدل ملابسه وينزل لأن عنده شغل. أما عند أدهم، لسه كان بره وكان ذاهب لـ هشام. وصل وخبط على الباب.
هشام فتح وابتسم بخبث: كنت عارف إنك هتيجي يا أهلا يا أدهم بيه، اتفضل. دخل أدهم قال: طبعاً أنت عارف إني جاي ليك ليه. أنا عايز من العصير اللي بشرب منه، أنا حاسس إني أدمنته ومش قادر خلاص يعدي يوم ومشربش منه. هشام ابتسم بخبث: ما انت فعلاً أدمنت يا أدهم. نظر أدهم بعدم فهم وقلق من نبرته، لكن أظهر العكس وقال بمرح: كلمت عمك يبعت لي كام علبة من العصير ده. هشام وهو بيشعل سيجارة: وأكلمه ليه وأنا موجود.
أدهم باستغراب: انت يا بني مش كنت قولتلي إن عمك بيجيبها من إيطاليا. هشام بابتسامة خبيثة: تؤتؤ. العصير من عند أي سوبر ماركت عادي. السر اللي بحطه جوه العصير. ظهر القلق على وجه أدهم وقال: وإيه اللي بتحطه جوه العصير يا هشام؟
هشام بنبرة شيطانية: مخدرات يا أدهم. بحط في العصير برشام مخدرات، بس مش عاوز أقولك قوي جداً. وأحب أقولك إنك دلوقتي بقيت مدمن زي ما قولت، بس مش من العصير، بقيت مدمن البرشام اللي جوه العصير. ومش هتقدر تعدي يوم من غير لما تاخد البرشامة دي. نظر أدهم له بصدمة، وقد بدأت ضربات قلبه تتعالى مما سمعه. هو قال له إنه أصبح مدمن مخدرات؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!