الفصل 21 | من 39 فصل

رواية غرام في قلب الصعيد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
694
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

مراتك؟ مراتك إزاي؟ أوصل سادين غرفتها وأفهمك على كل حاجة يا أمي. توصلها غرفتها؟ مين دي أصلًا؟ لارا اللي كانت نازلة من على السلم، ضيقت حاجبها، وهمست: دي واحدة من بنات عمامنا اللي في الصعيد بس مش فاكرة اسمها. صعيد؟ ودار في عقل ليلى هانم، عبد الكريم وجبروته وقسوته وأولاده البهائم اللي لا يمتلكون عقل. ده مش ممكن يحصل، أنا أنا مش موافقة. وكان صوتها المضطرب قادم من أعماق سحيقة، غير مصدق ومصدوم.

سحب صقر يد سادين بلطف: مش وقت الكلام ده يا أمي، لازم أوصل سادين غرفتها، سادين تعبانة ولازم ترتاح. انت فاكر إنك بتحطني في الأمر الواقع يا صقر؟ بتجيب أي واحدة على البيت فجأة وعايزين أقابلها زوجة ليك؟ ويا ريت أي واحدة؟ دي بنت اللي كانوا عايزين ينهشوا لحمي ولحميكم. ماما؟ صرخ صقر بلطف: لو سمحتي سادين تعبانة لسه خارجة من عمليات، أوصلها غرفتها ونتكلم. أنا مالي تعبانة ولا ميتة، بيتي ده محرم على آل عبد الكريم.

مدخلوهش وأبوكِ حي ومش هسمح يدخلوا وهو ميت. ماما؟ همس صقر بنبرة أرادها معتدلة: بلا ماما بلا زفت، كفاية بقى. انت عايز إيه؟ عايز تموتني؟ وكانت سادين واقفة بقلة حيلة وعينها مصوبة على الأرض والنقاب يغطي كل وجهها. لا أموتك ولا تموتيني يا ماما، يلا بينا يا سادين، اسندي على كتفي وإيدي. وأدار ظهره لوالدته وأخته. صرخت ليلى هانم: انت رايح فين؟ إزاي تسيبني كده؟ رايح شقة الحسين يا ماما، هسيبك لحد ما أعصابك ترتاح. أطلقت

ليلى هانم نظرة غاضبة: انتي فاكرة إنك كده بتلوي دراعي؟ البيت والشقة وكلها حاجة لسه مكتوبة باسمي. أنا ماشي يا ماما، قبل الكلام ما يصغر بينا، قلتلك سادين تعبانة ولسه خارجة من عمليات، كان بإمكانك تأجلي كل حاجة لحد ما أفهمك كل حاجة، ده لو كانت واحدة من الشارع مش مراتي كان المفروض تقفي جنبها وتساعديها. مهما كانت لو كانت واحدة من الشارع كنت ساعدتها يا صقر، لكن دي من نسل شيطاني ملعون. واصرخ: صقر لو سمحتي ولا كلمة زيادة.

وجذب سادين نحو باب البيت وصرخات ليلى والدته خلفه تعنفه بقسوة: مش هسمح لهم ياخدوكي مني ويعصوك عليا والبنت دي ملهاش قعاد هنا. همست لارا: ماما خلاص من فضلك ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي!! اسكتي انتي. صرخت ليلى هانم: انتي مش هتعلميني أقول إيه ومقولش إيه. تسمرت لارا في مكانها، وبدأت دموعها تتساقط، إنها طوال عمرها لم تفعل شيء يغضب والدتها ولا تستحق هذا التعنيف. ثم قصدت غرفتها دون كلام مسرعة كأنها تهرب من بلطة مجرم.

استني عندك. صرخت ليلى، لكن لارا واصلت سيرها، رغم طيبتها كانت لا ترضى لنفسها أي وضع تشعر فيه إهانة غير مستحقة لها، مهما كان ذلك الشخص، لقد رباها والدها على الاحترام والطاعة والثورة التي لا تخمد أبداً طالما تتعرض لظلم. ترك صقر سيارات والده وأوقف سيارة أجرة وساعد سادين على دخولها، ثم أجرى عدة اتصالات توجت بسرعة بشقة صديق له فارغة يمكنه الإقامة بها لحين استئجار شقة أخرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...