الفصل 25 | من 39 فصل

رواية غرام في قلب الصعيد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
22
كلمة
1,015
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

همست سادين: "فيه يا صقر؟ صاحبى عايزنا نسيب الشقه بكره الصبح لأنه احتاجها فجأه. بنبرة مستنكرة قالت سادين: "يوه يوه يا ولد عمى، هى غفلقت كده ليه مرة واحدة؟ أطلق صقر ابتسامة: "هو انتى قلبتى هندى كده ليه يا سادين؟ "هندى ايه يا ولد عمى؟ له عاد بلاش تستفزنى." "ولو استفزيتك هتعملى ايه؟ "هتكلم ذى بنات البندر." رفع صقر يده: "خليكى ذى ما أنتى، اتكلمى براحتك، انا بحبك كده." شهقت سادين، تحرك شيء داخلها. هل حقاً يعنى قوله؟

معقول صقر يكون بيحبنى وهو الذى لم يرى من خلفي التوريطات؟ لازم تحبني يا صقر، أنا أصلاً أتحب. "تحلى إزاي يا ست سادين؟ "كلي على بعضي أتحب، روحي، ضحكتي، مزاحي، حتى حزني ينحب." وكادت أن تقول: "وعيوني تنحب ووجهي وجسدي"، لكنها سكتت. "والله أنا لا شفت ضحكتك ولا شفت حاجة." وقفت سادين بتحدي: "هتشوف يا صقر، ووقتها مش هتقدر تغمض عينيك." واندهش صقر أن سادين لا تتحدث عن موضوع الشقة وظن أنها نسيته، وهو أيضاً. حتى توقفا أمام محل

لبيع الذهب وقالت سادين: "إن عايزة أدخل أتفرج." شعر صقر بالإحراج، أنه لا يملك نقوداً في حال أعجبها شيء. استترت سادين في ركن ونزعت حلقها، ثم وضعته أمام الصائغ. "شوفلي دا يساوي كام بعد إذنك." فتح صقر فمه: "انتي بتعملي إيه يا سادين؟ كان الصائغ وزن الحلق وضرب الرقم على الآلة الحاسبة. همست سادين: "ماشي، هات الفلوس." "مش هينفع كده يا سادين، لو سمحتي خدي حاجتك."

"صقر، ولد عمي، لو زودت في الكلام وعملت فرق بيني وبينك هزعل بجد، ولو زعلت هتخسرني." وقبل أن يعودا إلى الشقة، كان صقر قد وجد شقة جديدة. ثم قام بنقل الأغراض إلى الشقة الجديدة وسلم المفتاح إلى صاحبها. ثم اشترى طعام كافٍ مليء به الثلاجة واشترى لسادين القهوة. الغريب أن سادين توقفت عن الشكوى بخصوص مرضها، فهي لم تقل "متعبة" مرة أخرى. وساعدت صقر في نقل الأغراض.

عندما جلسوا داخل الشقة أخيراً، أخبرها صقر أنه سيُبحث عن عمل، فلديه أصدقاء كثيرون. ولديه دين عند واحد منهم سيسدده له وكل الأوضاع هتبقى تمام. وكان عبد التواب بعد أن وجد نفسه كبير عيلة، ارتدى العباءة الصوف السوداء وأمسك بعصا معقوفة وأصبح يمشي داخل القرية متبختراً، فرح بمنصبه الجديد وسرعان ما نسي والده. وشوهد يتحدث مع أكابر العائلات ويبرم الصفقات لزيادة أرضه.

ورغم أن أثر الإشاعة كان لازال باقياً، إلا أن زواج صقر وسادين أسكت الألسنة. ثم إن فرغلي بدأ يتحدث عن الثأر والعراك بين عائلته وعائلة عبد الكريم، وأنه سيرد هزيمته أمام كل القرية. قال إنه سيواجه عبد التواب مرة أخرى طالما أن صقر هرب من مواجهته. وكان عبد التواب لا يمكنه رفض النزال طالما فرغلي طلبه منه أمام الناس. فكان يبتعد عن الأماكن التي يجلس فيها فرغلي، حتى اضطر مرة وهو يحضر عرس فتحية محمد لمقابلة فرغلي.

وهناك طلب منه فرغلي ثأره. لكن عبد التواب تحجج بالحداد المستمر على والده والذي سيستمر ثلاثة أشهر كاملة. وصرح بأنه غير خائف من مواجهة فرغلي، لكنه كبير عيلة الآن وقد نسي خلافات العيال بتاعت أيام زمان. "إذا كان فرغلي يرغب بشخص يهزمه، سيمنحه شخص يهزمه وينتهي الأمر عند هذا الحد." "أنا عايز صقر يا عبد التواب، هتقدر تديني صقر أتعارك معاه؟ "صقر غادر البلدة ولن يعود مرة أخرى"، هكذا أخبره عبد التواب.

بعصبية، لكن فرغلي كان له رأي آخر، ترك المجلس ورحل ثم أرسل رسولاً إلى عبد التواب أن يلاقيه خلف الدار. وعندما حضر عبد التواب، أخبره فرغلي أنه رأى صقر مع ابنته بوضوح داخل الجزيرة وكانا مثل الزوجين. وإذا لم يلبِ له طلبه، فإنه سيفتح فمه الذي أغلقه منذ زمن. وبعد صراخ ومجادلات، اتفق عبد التواب مع فرغلي أن يحضر صقر إلى القرية. سيقوم فرغلي بهزيمة صقر ثم يغلق فمه، وبهذه الحالة يكون عبد التواب نال انتقامه أيضاً.

لا يزال انتصار صقر مدوياً بين أفراد العائلة وينسبون إليه الفضل حتى الآن. لكن عندما يهزم، لن يكن أمامهم سوى عبد التواب. تعهد فرغلي أن لا يطلب أو يذكر اسم عبد التواب مطلقاً لأي عراك أو نزال، وأن يحترمه أمام أهل القرية، وأن يناديه بكبير العائلة، وأن يصلح علاقته مع شيخ البلد. "بس اديني فرصة أرتب الموضوع دا على هوايا يا فرغلي." وقال فرغلي إنه متفهم المصاعب التي تواجه عبد التواب، وأنه سينتظر حتى تهدأ الأمور.

وكان الأمر أتى على هوا عبد التواب، فرغبته في الانتقام من صقر الذي لطخ شرفه لم تنتهِ بعد. وهو لن يرفع رأسه حقاً حقاً غير لما يتخلص منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...