الفصل 27 | من 39 فصل

رواية غرام في قلب الصعيد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
23
كلمة
1,241
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

عندما وصل فرغلي العماره اوقفه البواب. همس فرغلي: "أنا فرغلي تبع ليلى هانم." هز البواب رأسه: "طيب، اطلع ومتتأخرش. الشقه في الدور الخامس." ثم أغلق كاميرات المراقبه قبل أن يظهر فيها فرغلي. صعد فرغلي درجات السلم بحماس، ثم وقف أمام باب الشقه وبرم شاربه قبل أن يشعر أنها فكره حمقاء. ثم طرق باب الشقه بوهن حتى ردت سادين. "مين؟ " همست سادين من خلف الباب. "أنا واحد من تبع صقر بيه جاي أبص على وصلات الميه."

همست سادين: "لكن صقر مش موجود!؟ "منا عارف انه مش موجود، هو اللي بعتني أصلا." "طيب لحظه." بدلت سادين ملابسها. فكرت أنها ستفتح الباب ثم تذهب لغرفتها وتغلق على نفسها الباب. لكن شيء داخلها أخبرها أن صقر لم يتحدث معها بخصوص وصلات مياه. ثم إن المياه تعمل بطريقة جيدة. فعادت نحو باب الشقه وهمست معتذرة: "مش هقدر أفتحلك الباب وصقر مش موجود." "افتحي بقا! " صرخ فرغلي بغضب.

لم تتعرف سادين على صوت فرغلي، لكنها شعرت أنه شخص مجرم وشرير. وقبل أن تدفع الباب، ضرب فرغلي الباب بقوة ليحطمه، لكن الباب صمد. حضرت سادين سكين طويلة ووقفت خلف الباب. "أي حد كان ذلك الشخص سوف تقتله بلا تردد." دفع فرغلي الباب مرة أخرى بقوة أكبر. مال الباب تعاد مكانه. صرخت سادين: "امشي، والله هقتلك." همس فرغلي: "بقا الأيدين اللي زي دي لها القشطه دي تعرف تقتل؟ "فرغلي؟ صمتت سادين طويلاً بعد أن نطقت الكلمة. توقف فرغلي

عن ضرب الباب وهمس بوداعة: "أيوة فرغلي." قالت سادين بصرامة: "لا، أنت مش فرغلي. فرغلي اللي أعرفه ميهجمش على بنات بلده في بلاد غريبه. فرغلي اللي أعرفه دافع عن شرفي قصاد ناس ميعرفهاش ومش ممكن يجي دلوقتى علشان يتهجم عليّ وأنا ست متجوزة." وسأل فرغلي نفسه: "أحقًا تعرف أنني قاتلت من أجلها؟ وضرب زلزال عقل فرغلي، الذي تحول لإنسان لا يعرفه، معدوم الشرف والمرؤة.

ثم تذكر وعود ليلى هانم: "خد سادين بالقوة وأنا هخلي صقر يطلقها وتبقى ملكك وكل واحد فينا يبقى نال مراده." لطالما حلم بجسد سادين على سريره كل ليله في الأيام الماضيه. "ملعون أنت إيه الحب، ظلمًا. فكل رجل يشتهي امرأة من قبل أن يطرق الحب باب قلبه. إن ما يعجبه بها ليس الحب على الأطلاق، ولم يكن الحب حاضر حينها ولم يأتي إلا متأخرا."

"إذا أخبرك شخص أن يحبك من أول نظرة أو لقاء أو كلمة، أخرج مسدسك صوب على قلبه ثم أطلق رصاصتك وأنت مرتاح الضمير. ما قبل الحب هناك متاهات من العتمة والرغبات المدفونة عميقًا داخل جسد متداعي يئن من الحرمان." ترك فرغلي يديه إلى جوار جسده.

"إنها فقط مجرد امرأة ممنوعة والممنوع مرغوب، وأحيانًا يستحق، وأحيانًا لا يستحق. وأحيانًا نستحقه وأحيانًا لا نستحقه، وأحيانًا يستحقنا وأحيانًا لا يستحقنا. يحب الرجل بالعين ثم يدق قلبه، فلا تكوني أنثى ساذجة أو نرجسية تعتقد بتفردها. فكل الذين يدهسهم القطار يطون في دفاتر النسيان." "أنا فرغلي يا سادين وقد حضرت هنا لأعمل معك عمل سيء، عمل أرغبه. لكن معك حق، أنا لست فرغلي في الفترة الأخيرة، كنت شخصًا غيرها."

"أخبرى زوجك صقر أنني أنتظره في القرية، أخبريه أن فرغلي ينوي منازلته وهزيمته. وأخبري نفسك أنك ستكونين لي إذا انتصرت!! صمتت سادين. كان الأمر محرجًا وخطيرًا جدًا، لكن فرغلي يقف على باب شقتها وما يمنعه عنها سوى بضع كلمات. إما تقولها أو أما لا تقولها. همست سادين: "سأخبر صقر." سأل فرغلي: "والوعد الآخر؟ "تعرف أنني أستطيع أن آخذك بالقوة، امنحني اختيار." فكرت سادين: إذا حطم فرغلي الباب ستنتهي حياتي ولن أجد نفسي مرة أخرى.

إن شرفها الآن أهم من صقر، أهم من قلبها الذي بدأ يدق، أهم من العالم كله. هناك ضريبة ستدفعها بنفس راضية. "فهست لك كلمتي ولك وعدي." "هناك شيء آخر يا سادين، لا تخبري صقر أنه في حال هزيمته ستكونين لي. هذا شرطي الأخير لأرحل من هنا." "كم مرة علينا أن نتنازل؟ الحياة سلسلة متتالية من التنازلات اللعينة. كم مرة علينا أن نخرج خاسرين قبل أن نجد أنفسنا؟

لا أحد يعرف أنه أمر غير مؤكد، شريط جرار طويل لا آخر له ولا يعرف أحدنا متى يصل نهاية الطريق." "أعدك،" همست سادين بنبرة ثابتة ثم أدارت ظهرها إلى الباب وهي تبكي بحرقة. غادر فرغلي القاهرة والفرح يتنطط في صدره. سادين ستكون له، ستكون له برغبتها، حينها سيرتشف رحيقها إلى آخر قطرة. هذا النوع الفاخر من الترامادول سيسكره، سيجعله يحلق في عوالم من المتعة صاغ تفاصيلها ببراعة مع كل لحظة شرد قضاها على شاطئ النيل، تحت النخلة.

عندما عاد صقر إلى الشقه وجد سادين ميتة من النياح. تبكي البنية حظها العاثر وحبيب على وشك أن تخسره. حبيب لم يعرف بعد أنها تحبه. وربما لا يعرف إلا الأبد أنها كانت تشتهيه مع كل حركة لو كلمها وهمس. "فيه إيه يا سادين؟ مسحت سادين دموعها: "اسمع يا ولد عمي أنا اديت راجل كلمة وعايزاك تحترمها." وكان أكثر خوفها أن لا يحترم صقر كلمتها فتضطر أن تترك الشقه وتعود إلى الصعيد بمفردها. "الوعد دين يا صقر." "راجل مين؟ "فرغلي يا صقر."

"فرغلي؟ وفرغلي كان بيعمل إيه هنا؟ "كان جاي ياخد شرفي." ضرب صقر الطاولة بيده كاد أن يحطمها. "الكلب، الجبان." ثم أقسم أن يقتله. قالت سادين بنبرة صارمة: "أنا مش هكون مراتك يا صقر غير لما تنتصر على فرغلي." صرخ صقر بغضب: "الكلب دا لمسك؟ عمل معاكي حاجة؟ "بتحدي،" همست سادين، "هيعمل لو انت مكسرتوش في نزال يا صقر." ثم حكت لصقر كل ما حدث منذ أول لحظة وحتى وقت رحيله. صمت صقر فترة طويلة، صنع لنفسه شاي ولسادين ليمون.

"أنا هحترم كلمتك يا سادين. هننزل البلد وهتعارك مع فرغلي، لكن المرة دي لأما أنا واما هو. شخص اعتدى على حرمة بيتي لا يستحق سوى الموت." ترك صقر كل شيء خلف ظهره واستقل القطار إلى الصعيد. يتبع….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...