تأمل صقر المغارة قبل أن يتحدث بغضب ويصرخ في وجه المعلم يوسف: "انت جايبنا ليه هنا بعد ما دبرت حادثة قتلنا؟ همس الرجل الذي أحضر صقر إلى المغارة: "تأدب، انت بتكلم المعلم يوسف!! انقض صقر على الرجل وخنق عنقه وألصقه بالجدار: "أنا مفيش حاجة تمنعني عن قتلكم غير شرف. انتو معندكوش شرف." صرخ الرجل: "حاسب هتقتلني! بينما صرخ يوسف برعب:
"سيبه يا صقر بيه، دا ملوش ذنب. أنا اللي استاهل العقاب، أنا اللي ضربت عليك النار. حرام تقتل إنسان بريء." "أي حد يعرفك لا يمكن يكون بريء يا يوسف. انت شيطان مش إنسان." همس المعلم يوسف: "أنا تعرضت للخيانة زيك بالظبط يا صقر بيه. فرغلي وعبد التواب خدعوني وسلموا دقني للحكومة." "وأنا إيه علاقتي بكل ده يا يوسف؟ " صرخ صقر بكل صوته حتى وصل صوته تحت الجبل.
"انت اللي هتساعدني أجيب حقي يا صقر بيه. أنا خسرت رجالي وابني اتقتل قدام عيني وأنا المغارة اتهدت عليا. ولولا كرم ربنا كان زماني جثة متعفنة. عايز أعمل حاجة صح في حياتي قبل ما أموت. عايز آخد تار ابني." "انت عايزني أساعدك تقتل يا معلم يوسف؟ أنا مش الشخص ده. حتى لو كان عبد التواب وفرغلي أعدائي زي ما هم أعدائك، فدي مش طريقتي." "خليني أساعدك يا صقر وبكده كل واحد ياخد حقه؟
"مستحيل يا يوسف، مقدرش أعمل كده لأنني مش هلاقي نفسي مرة تانية." قال المعلم يوسف: "خليك عندنا كام يوم لحد ما الأمور تهدى وبعد كده اعمل اللي يريحك." أكاد صقر يرفض لكن عوض أقنعه أن لا مكان سيرحب بهم أكثر من الصخور والأحجار التي لا تملك قلوب أو آذان. كان صقر يجلس أمام المغارة ينظر إلى النهر والبيوت البعيدة. بينما عوض يتدرب على ضرب الرصاص على يد المعلم يوسف، وكان عوض ينشن ويضرب كأنه ولد والسلاح في يده.
مر أسبوع وعوض يتدرب حتى مل صقر البقاء وقرر أن يترك المغارة ويذهب إلى القرية أو حتى إلى القاهرة ليجمع رجال وينزل بهم إلى القرية. "يلا بينا يا عوض، لازم نتحرك دلوقتي." "أنا هبقى هنا يا صقر بيه، مليش حاجة أنزل عليها عشان أعيش بين الناس الخاينة دي تاني." "ليه يا عوض؟ أنا أخوك برضه؟ "أخويا طبعًا، لكن انت نازل تحارب عشان مراتك وأرضك. أما أنا فلا زوجة ولا أرض ولا عائلة. لماذا أعود إلى أرض لفظتني؟
"هتجوزك أي واحدة تشاور عليها يا عوض بس ارجع معايا." وقال عوض في سره: "مستحيل لأن الأنثى التي أريدها ستكون في حضنك وعوض لا يخون." وبينما كان عبد التواب يتعافى من جرح قدمه وزوجته الجديدة شيماء تدلك ساقه وتطعمه في فمه، دخلت تحسين زوجته القديمة متذمرة ومتوعدة. عبد التواب الذي ما كان منه إلا ضربها حتى كسر عضمها: "انتي هتعارضي الشرع يا مرة؟
"ربنا حلل أربعة وانتو يدوبك اتنين. أنا لسه من حقي امرأتين أختارهم بمزاجي ومن لا يريد يغور في داهية. أنا لازم أدوق من كل صنف ونوع." ودخل الغفير بسرعة مقتحماً المجلس وعلى وجهه ارتباك وقلق وخوف. صرخ عبد التواب: "ايه يا زفت انت؟ "مقدرش أتكلم قدام الحريم يا شيخ البلد. أنا عايزك لوحدك." "يلا امشوا، صرخ عبد التواب، خلوني أشوف الكلب دا عايز إيه." اقترب الغفير من عبد التواب وهمس:
"حاجة حصلت يا شيخ البلد، لكن اوعدني إنك متغضبش عليها." "خلص وانطق يا ولا انت عارف إني مشغول؟ "إحنا شفنا شاب داخل عند بنتك سادين." "فتح عبد التواب فمه: بتقول إيه يا ابن الرفضي؟ "زي ما انت سامع يا شيخ البلد. إحنا محاصرين البيت ومسحناش للراجل دا يخرج." أخذ عبد التواب بعضه إلى البيت البحري مع رجاله حتى وصل وهناك حاصر البيت ودخل بمفرده إلى مخدع سادين: "نايمة؟ كانت نايمة يا فاجرة؟ وفيه راجل في بيتك؟ ورفع
عصاه وضرب سادين على جسمها: "قلت إنك حزينة على صقر. احترمت حزنك لكن وصلت إنك تجيبي راجل في البيت؟ لملمت سادين ملابسها، كانت مرتدية ملابس نوم خفيفة تسترها بالكاد. صرخت: "مفيش أي إنسان هنا غيري أنا يا شيخ البلد. مش لازم تكدب عشان تضربني." تحرك عبد التواب الهائج يفتش غرف البيت ولم يجد أي رجل لو حتى عنزة داخل الدار سوى سادين. ولما جمع رجاله أكدوا كلهم رؤية رجل يدخل الدار قبل الفجر.
جلس عبد التواب يفكر ثم أرسل رجل إلى بيت فرغلي وطلبه على وجه السرعة. وصل فرغلي المكسور عند شيخ البلد الذي كان قاعد قدام بيت سادين. "انصرف عبد التواب رجاله وهمس لفرغلي: عامل إيه يا فرغلي؟ "بخير يا شيخ البلد." "لسه عايز سادين يا فرغلي؟ "بحلم بيها كل ليلة يا شيخ البلد." "وإيه اللي مانعك تاخدها يا فرغلي؟ قول الحقيقة." "وكفاية كدب وخداع. إيه اللي حصل لما جيت هنا من ورا ضهري المرة اللي فاتت؟
تحكي فرغلي ما حصل معه والخذي والعار يتملكه. "نخر شيخ البلد: هي وصلت لكده؟ طيب اطلع دلوقتي ومش عايزك تنزل غير وانت واخد سادين زي أي راجل." همس فرغلي: "لكن دي بنتك." صرخ عبد التواب: "بقولك اعمل اللي أمرتك بيه يا فرغلي." دلف فرغلي ساحة الدار وصعد يركض إلى غرفة سادين التي كانت تأخذ حمام وقعد على السرير يستناها تدخل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!