امشي انت واقفل على الخبر. مجور، صقر ابن اخويه في خطر ومش لازم أي شخص يعرف الكلام ده غيري. عارف يا شيخ البلد علشان جبت بعضي وجيتك على طول. انت راجل مشهود لك بالحق والإنصاف ونصرة المظلوم. انت انتصرت على المطاريد بمفردك. جمع عبد التواب رجاله لمهمة سرية ولم يخبر أحد عن وجهته. اكتفى بتسليحهم بالبنادق الآلية ثم انطلق نحو الجزيرة تحت جنح الظلام.
عبرت القوارب النهر ورست على شاطئ الجزيرة الوسطانية. خرج عبد التواب ورجاله يمشون بين الحقول نحو المنزل المقصود. كان يمشي متسللاً لا يشعر به أحد. ولما وصل البيت وجده ساكناً لا أحد يجلس أمامه، فأمر رجاله بإطلاق الرصاص. وكلما خرج شخص من داخل المنزل عليهم أن يقتلوه لوجود عناصر تخريبية داخل البيت. أشخاص يعادون الحكومة والشرطة.
انطلق الرصاص في الجدران والأبواب والنوافذ. كان صقر وعوض داخل البيت لا سلاح معهما. والرجل الذي يأويهم أطفاله وزوجته يصرخون من الرعب. قال صقر: "أنا هسلم نفسي لعمي ومش ممكن اسمح بسوء يصيب أولادك." ثم قرر أن يخرج من البيت وخلفه عوض. وعندما لمحه عبد التواب في ضوء المصباح، أمر رجاله أن يقتلوه على الفور. وقبل أن يضغط واحد منهم الزناد، انطلقت خزنة رصاص فوق رؤوسهم من الناحية الأخرى. مما اضطر عبد التواب ورجاله أن يتخذوا ساتر.
لكن ضرب الرصاص لم يتوقف. صرخ عبد التواب: "اقتلو صقر لا تسمحوا له بالهرب." وكان صقر وعوض يركضون في الناحية المعاكسة والرصاص يوفر لهم الحماية. وعندما وصلوا النقطة التي ينطلق منها الرصاص، لم يجدوا أحداً. لكنهم وجدوا قارباً أقلهم إلى قارب النواورة بعيداً عن الجزيرة. عبد التواب يصرخ في رجاله: "الحقوا بهم، مش عايز الصبح يطلع عليّ غير ميت."
وجرى كل شيء بسرعة. عبد التواب يركض خلف صقر حاملاً بندقيته. ثم تنطلق رصاصة تصيب قدمه وتسقطه أرضاً. تجمع رجال عبد التواب حوله وحملوه نحو المراكب ثم إلى القرية حيث منزله. وكان عبد التواب يصرخ: "عايز أعرف إيه اللي حصل ومين بيساعد صقر. ولو الصبح طلع من غير خير هقتلكم كلكم." ركض الرجال كل في ناحية يبحث عن خبر. وصل صقر البر الشرقي وقد أفزعه أن يكون عمه هو من وراء محاولة قتله. وسأل عوض: "انت شفت مين ساعدنا؟
همس عوض: "شفت شاب ملثم بيركض بعيد عنا، لكن كان معاه ناس تانية." ولما مر صقر بين البيوت المظلمة، وجد شخصاً في انتظاره. رجل ملثم ضخم الجثة. طلب منه أن يتبعهم. "مين انت وعايز إيه؟ همس الرجل: "مش وقت الكلام ده دلوقتي، لما نوصل هتعرف كل حاجة." "وكيف أضمن إنها مش خيانة؟ " صرخ صقر. "وإنك لا تعمل مع رجال عمي؟ قال الرجل: "لو شغال مع عمك كان زمانك ميت دلوقتي." وأخرج من الصديري طبنجة تشيكي.
واصل الرجل سيره حتى وصل الجبل، وهناك صعد درب صخري صعب نحو منتصفه وصقر يتبعه بقلق. حتى توغلوا وسط المسارات وأصبح طريق العودة مستحيلاً. قبل أن يقفوا أمام باب مغارة ويخرج منه رجل يعرج على قدمه بصعوبة وفي يده بندقية آلية. رحب بصقر وطلب منه أن يدخل المغارة. سأله صقر: "انت مين؟ همس عوض: "ده المعلم يوسف زعيم المطاريد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!