اقفل خشمك. همس عبد الكريم محذرًا عوض العلاف بنبرة لائمه، ثم تسلل من بين الناس وهو يلوح لعوض أن يتبعه. ضغط بيده باب الحوش. برق بعينيه: ارفع ايدك عن البت يا عبد التواب، انت هتقتلها؟ انت متعرفش عملت ايه يا ابوي مع صقر. صقر إلى انت جبته هنا وعملت منه راجل بيدافع عن شرف العيلة، اتريه بينخر في شرفنا. همست سادين: والله ما حصلت حاجة يا جدي. لكمها عبد التواب في ضلوعها وهو يصرخ: اسكتي يا ملعونة.
رفع عبد الكريم يده: فيه إيه يا تحسين؟ حد يفهمني فيه إيه؟ صقر ابن جبر وسادين الناس شافوهم في الجزيرة وسيرتنا بقيت على كل إنسان. وضع عبد الكريم يده فوق صدره: مين تجرأ وقال كده؟ هو دا اللي هامك يا ابوي؟ من تجرأ ومين متجرأش؟ أنا هقتل صدر بأيدي، هخنقه زي الكلاب. صقر: لا يا عبد التواب، ده حديث فاضي، وكلام في الأعراض والبينة على من ادعى. بكفاية يا ابوي الكلام ده عاد.
قعدت تقول قال الله وقال الرسول لحد ما البلد كلها تجرأت علينا ومكست في سيرتنا. الناس لا تعرف ربنا ولا تعرف الرسول غير وقت الصلاة، الناس دي متعرفش غير القوة. فين عبد الكريم بتاع زمان اللي كان يمسك بندقيته ويضرب أي كلب بيتحداه بالرصاص؟ صمت عبد الكريم، كان ابنه يجر عليه ذكريات حاول أن يدفنها من زمان. انت قلت صقر لا يا ابوي، لكن دي بنتي وأنا أختار أربيها بمعرفتي.
يا ولدي حرام الكلام اللي بتقوله ده، متخليش الشيطان يضحك عليك ويخليك تخسر دينك. زم عبد التواب فمه: أنا عمري ما عارضتك في شي يا ابوي. لكن دلوقتي لازم أقولك لا وستين لا. ما فيش دخان من غير نار. مش يمكن الدخان ده ناشرينه أعدائنا يا ولدي؟ فرغلي وأولاد صقر؟ محصلش يا ابوي، لو كان الكلام طلع من عند فرغلي مكنتش هصدقه. لكن فرغلي نفسه ألد أعدائنا حذر بيته وأخواته يخوضوا في عرضنا، يعني في الأول يهزمنا وبعد كده يداري على فضيحتنا.
شعر صقر إن هناك شيء خاطئ يحدث، بحث عن جده بعينه ثم تتبع طريقه نحو الحوش. وجد سادين مرمية على الأرض زي الدبيحة وعبد التواب في يده سكين. صرخ صقر: انت بتعمل إيه يا عمي؟ وركض تجاه عبد التواب. بطهر عارك يا واد أخوي، شرفك اللي مرمطت بيه الأرض. ثم هوى بالسكين على بطن سادين، فاتت السكين في جانبها الأيمن. وقبل أن يهوي عليها مرة أخرى، أوقف صقر يده وتخلص من السكين. وكان صقر لم يفهم بعد ما حدث. حتى رأى نظرة منكسرة في عين جده.
فصرخ: والله ما فيه حاجة حصلت. اخرج من بيتنا يا شيطان. صرخ عبد التواب بكل صوته. جدى اعمل حاجة؟ لكن عبد الكريم وقف صامتًا، المصيبة كانت كبيرة حتى لو كانت إشاعة. وكانت سادين تتلوى على الأرض تصرخ من الألم وتحسين أمها تزعق: موتوا وريحونا. تقدم صقر بثبات وحمل سادين من على الأرض، وعبد التواب ينظر إليه بغضب وحنق. سادين من اللحظة دي بقت مراتي وأنا المسؤول عنها وأي كلب هيجيب سيرتها بسوء هقتله.
ثم نظر إلى عبد الكريم: هات المأذون والحقني على المستشفى يا جدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!