قاسم فجأة سألها وهو باصص بشرود للبحر قدامه: أوليان.. رسلان قرب منك؟ أوليان بصتله بعدم فهم وقالت: مش فهماك يا قاسم. قاسم بصلها وقال بهدوء: حصل حاجة بينك انتي ورسلان؟ أوليان وشها بقى أحمر من الخجل بعد ما استوعبت ونزلت وشها في الأرض بإحراج: عا.. عايز توصل لإيه يا قاسم بالظبط؟ قاسم وهو بيبص على البحر: ردي على قد السؤال يا أوليان. أوليان وهي بتبص في كل حتة حواليها وبتحاول ترتب كلامها، بس طلع متلغبط غصب عنها:
ل.. لأ، احنا متممناش الجواز. قاسم بصلها بسرعة بعدم تصديق: يعني إيه؟ أوليان بتوتر وهي بتقبض على الفستان بإيدها: يعني هو أنا بشكر ربنا على إنه وضحلي الأمور من أول يوم، قبل ما كنت غلطت غلطة زي دي، وكان زماني مربوطة بيه لغاية دلوقتي لو كنت سلمت له نفسي. قاسم بسعادة كبيرة، بيحاول يخفيها بصعوبة: يعني عايزة تقوليلي إنه… محاولش خالص يقرب منك؟ أوليان هزت راسها بنفي وهي بتبص للبحر بشرود، وعيونها اتملت دموع:
ده ياما حاول، بس أنا كنت بستفزه بالكلام عشان ميقربش مني، كان أهون عندي إنه يضربني ولا يلمس شعرة مني. كنت بقوله يشوف أي واحدة غيري، وأنرفزه بس عشان يسيبني، بس.. بس بعد ما يسيبني مرمية في الأرض وأنا بنزف من كل حتة في جسمي. قالت جملتها الأخيرة وبدأت تبكي بقوة، وبتكمل وهي بتشهق: أنا بتمنى ربنا يسامحني، أنا عارفة إني مينفعش أمنعه عني، بس أنا مكنتش هقبل على نفسي إن واحد زيه يلمسني، كنت هكره نفسي.
قاسم كان باصصلها بعيون فيها حزن العالم كله، غمض عيونه ببطء ورفع راسه للسماء وهو بيقول بهدوء: إنتي عارفة إنك كده مليكيش عدة؟ أوليان بصتله بإستغراب وعيونها حمراء. قاسم وهو مبتسم وبيصلها: يعني يا دوب هتطلقي وتبقي حرة بعدها. أوليان وهي بتبصله بإمتنان حقيقي وبتقول بنحيب: انت الوحيد اللي بتهون عليا يا قاسم، كله ضدي وانت الوحيد اللي واقف معايا! أنا بحسد اللي هتتجوزك بجد..! قاسم بمشاكسة ومزح: عاجبك أوي أنا كده؟
أوليان بصتله بغيظ وهي بتمسح دموعها من على خدودها: رخـم أوي على فكرة! قاسم ببرود: طب ما أنا عارف. أوليان ضحكت بخفوت، وسكتت بحزن وهي بتقول: عارف! هو مُصر يرجعني عشان يتمم الجوازة ويكسرني! قاسم بصلها وهو بيقول بثقة: وقسماً بالله ما هيطول شعرة منك، ولو راجل يعملها! أوليان ابتسمتله بحب وغمضت عيونها وهي مستمتعة بنسمات الهوا وأصوات الأمواج حواليها. أوليان بعد دقايق فتحت عيونها، وبصت حواليها اتلقت واحد بيبيع حمص الشام.
أوليان صرخت بحماس ووقفت. فتح عيونه قاسم بسرعة برعب عليها. قاسم قام وقف وشاف هي بتبص على إيه، وشتم في سره على جنانها ده. قاسم بعصبية: مش كل ما نيجي هنا تعملي الحركة دي! أوليان ببراءة واستعطاف: عشان خاطري، حمص الشام وحشني أوي، أنا مأكلتهوش من آخر مرة كنا هنا. قاسم بنفي: لأ مش هينفع النهارده، ممكن الحر يخلي حالتك تسوء وأنا مش مستعد لده. أوليان بصتله والدموع في عيونها وهي بتزم شفايفها. وكانت هتبدأ في البكاء همست إسمه:
قاسم! عشان خاطري! قاسم وهو بيمسح على وشه وهو بيتمتم: يارب صبرني. بصلها وهو بيقول: بس هتطلبيه مش حار! أوليان كانت هتعترض، بس سكتت لما قال بصرامة: يا تجيبيه بارد يا مش هتجيبي خالص. أوليان بسرعة: لأ لأ خلاص هجيبه. وراحوا اشتروا وأكلوا، واتمشوا شوية وهما بيضحكوا ويحكوا مع بعض، كان أحلى يوم يقضوه سوا ورجعوا بعدها البيت عشان الوقت اتأخر. بعد 3 أسابيع. أوليان وهي بتقول بترجي: تعالى معايا بالله عليك، أنا هخاف أروح لوحدي!
قاسم بحنان: طيب إيه رأيك أروح الشغل بسرعة وآجي آخدك ونروح؟ عشان بقالي كتير مقصر في الشغل وانهارده في اجتماع مهم لازم أحضره. أوليان ببراءة ولطف: أهم مني؟ قاسم بسرعة وحنان: مفيش حاجة أهم منك، بس أوعدك والله هخلصه وآجي فوراً، اتفقنا؟ هزت راسها على مضض وهو ابتسم لها ومشي خرج من الفيلا كلها. بعد ساعات قليلة. قاسم دخل الفيلا وكان بينادي بصوت عالي: أوليان فينك؟ أوليان من غرفة الريسيبشن بصوت باكي: أنا هنا يا قاسم تعالى.
قاسم دخل وهو بيقول: السلام علي….. اتصدم لما اتلقاها قاعدة قدام التليفزيون وهي فارده رجليها وفي حجرها طبق فشار، و.. وبتبكي! قاسم بقلق قرب عليها ووقف قدام التليفزيون: أوليان في إيه اللي حصل؟ أوليان وهي بتبصله بإنزعاج وبتمسح أنفها الأحمر بالكلينكس وبتشاور إنه يوسع: وسع يا قاسم، البطل هيموت! قاسم بإستغراب وسع وبص على التليفزيون، ورجع بصلها اتلقاها بتشهق وبتمسح دموعها بالكلينكس. قاسم بعصبية: هو في إيه؟
أوليان كانت متجاهلاه تماماً ومركزة مع الفيلم وبتاكل فشار وهي متأثرة بالفيلم. قاسم اتعصب أكتر وراح شد فيشة التليفزيون، وبصلها بانتصار! أوليان وهي بتضيق عيونها وبتبصله بتحدي: رجع الفيشة يا قاسم! قاسم بعند كان باصصلها بتحدي أكبر وغيظ: دلوقتي اللي لاحظتي قاسم يعني؟ أوليان بصتله بغرور وكبرياء: روح الاجتماع المهم بتاعك وسيبني لوحدي وفي حالي! قاسم قهقه بعدم تصديق وهو بيقرب منها: ميبقاش قلبك أسود يا لولو، مكنوش ساعتين يعني!
أوليان وهي بتبصله بتكبر: وإذا؟ لما أقولك لأ يبقى لأ! قاسم بغمزة: مش قادرة تستغني عني كام ساعة بس؟ أوليان شهقت وقالت بتوتر: ل.. لأ أبداً.. إنت فهمت إيه بس؟ قاسم ضحك بقوة وهو بيقول: يلا عشان نروح للدكتورة. أوليان وراحت ناحية الباب وقالت قبل ما تخرج من الغرفة: هتوديني المول انهارده وده أمر مش طلب، ده لو حابب تصالحني يعني! قاسم فتح بوقه بصدمة وهو باصص في المكان اللي كانت واقفة فيه، وبعد ما استوعب قعد يضحك.
بعد دقايق نزلت وركبوا السيارة. وراحوا للدكتورة عشان تشيل الجبس. وصلوا عند الدكتورة، وقعدوا فترة لغاية ما شالت الجبس وادتهم نصايح لغاية ما تشفى تماماً، وخرجوا من عندها بعد ما دفعوا التكاليف. أوليان وهي بتحرك دراعها بفرحة: أنا مش مصدقة نفسي يا قاسم، وأخيراً فكيت الجبس! مش متخيل كمية الفرحة والراحة اللي أنا حاسس بيها! قاسم وهو بيسوق بصلها وابتسم. وقال بهدوء: إنتي عارفة إحنا رايحين فين؟ أوليان بتخمين وهي بتحط صوباعها تحت
بوقها علامة على التفكير: اممم.. أعتقد المول صح؟ قاسم بهدوء: …………….. أوليان بصدمة: ………………
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!