تحميل رواية غرام قاسم بقلم همس محمد pdf
بقلم همس محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الأول 1بيقرب عليها جامد وبيزنقها بين الحيطه وبينه وبيهمس جنب ودنها : مش هقولك انك مش نوعي المفضل .. بالعكس انا بمو'ت في النوع ده، بس انتي بالذات انا بقر'ف منك.!غمضت عينيها بألم ونزلت دموعها من الاها'نه وردت بصوت منخفض : وانا مطلبتش انك تحبني يا رسلان .. بس على الأقل تحترمني قدام اهلك ، انا حتى شايله اسمك واهانتي من اهانتك!مسك فكها بقو'ه فأطلقت تأوه جامد : سيبني يا متخلف يا مر'يض ، انا متشرفش ان اكون مراتك أصلاً بس الظروف حكمت عليا بكده وفي اقرب فرصه هبعد عنك...قطعت كلامها لما ضربها بالقلم ووقعت...
رواية غرام قاسم الفصل الأول 1 - بقلم همس محمد
رواية غرام قاسم الفصل الثاني 2 - بقلم همس محمد
رسلان بجديه: أيوه أنا.. خير؟
الظابط بعمليه: أنت مطلوب القبض عليك بتهمة الاعتداء بالضرب على المدام أوليان هشام المصري.
رسلان وهو بيتوعد بداخله: طيب اتفضل قدامي وأنا جاي وراك.
راح على الشرطة وطلب إنه يشوف أوليان ويتكلم معاها.
الظابط: هي حالياً تحت مفعول المخدر ومش هينفع تطلع من القسم إلا لما هي تفوق وتعترف إنها مش عايزة تعمل محضر.
رسلان بهدوء مزيف: وإيه اللي يثبت التهمة عليا طالما هي فاقدة الوعي؟ مين اللي بلغ أصلاً وجابها المستشفى؟
الظابط: هي كانت مكلمة ابن عمها قاسم المصري رجل الأعمال المشهور قبل ما أنت تعتدي عليها، ولما اتقطع الاتصال بينها وبينه قلق، وراح يسأل عليها والعاملة فتحتله.
رسلان بهمس غاضب: بقى مظبطينها عليا أنا؟ ماشي يا أوليان ماشي.
الظابط بصوت عالي: يا عسكري تعالى خد المتهم من هنا.
رسلان بعصبية: ياخد مين أنت اتجننت؟ أنت متعرفش أنا مين؟
العسكري سحبه ودخله على الحبس.
بعد فترة فاقت أوليان على سؤال قاسم اللي بيتكلم مع الدكتور عن حالتها.
قاسم بقلق: يعني دراعها هياخد قد ايه متجبس؟
الدكتور بعمليه: من أسبوعين لأربع أسابيع، بس لازم راحة بشكل تام مع عدم حركة عشان دراعها ما يتأثرش بأي مضاعفات. وبإستمرارها مع المسكنات مش هتحس بأي ألم إن شاء الله، والكمدات دي هتمشي مع الوقت بس الأفضل إنها تدهنها بالدواء اللي هكتبه ده.
قاسم وهو بيهز راسه بتفهم وراحة: تمام شكراً يا دكتور تعبناك معانا.
أخد قاسم منه الورقة اللي مكتوب فيها العلاج وأخد الدكتور ووصله للباب ورجع لأوليان مرة تانية.
أول ما شافها فاقت سألها بلهفة وقلق: ها عاملة إيه دلوقتي أحسن؟
أوليان هزت راسها بنعم وقالت: الحمد لله أحسن بكتير. وكملت بتردد وخجل: ا.. أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا قاسم.. أنا دايماً من وإحنا صغيرين بورطك معايا في كل حاجة!
قاسم بضحك وهو بيغض بصره عنها: يا ستي أنا حابب كده أنتِ مالك؟ المهم إنك بخير دلوقتي هبعتلك عم محمد السواق ياخد حاجتك عشان هتقعدي عندنا فترة. وهستأذن أنا بقى عشان ميصحش أقعد معاكي لوحدنا.
أوليان بخجل وعيونها في الأرض: أنا آسفة لو هتقل عليكم بس عشان معنديش مكان تاني أروحه فترة بس وهت...
قاسم بضيق: إيه الكلام ده يا أوليان وأنا اللي فاكرك فاكرة إننا عيلتك؟ اخص عليك.
أوليان بسرعة وتوتر: لا لا والله متضايقش مني مش قصدي.. قصدي يعني.. يعني.
قاسم بضحك وهو بيرفع وشه: خلاص خلاص متتوتريش.. يلا أنا هستناكي في السيارة تحت متتأخريش.
وخرج وقفل الباب وراه.
أوليان بتتنهد بقوة وقامت عشان تجهز بس بقت تتوجع جامد ورجلها مش قادرة تمشي عليها. دموعها نزلت بحزن على حالها وهمست في سرها: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وفضلت ترددها لغاية ما دخلت عليها العاملة اللي في الفيلا وساعدتها تنزل وركبت في نفس سيارة قاسم، بس في الكرسي اللي ورا وقاسم كان بيسوق.
قاسم وهو بيشغل السيارة: ها.. كله تمام؟
أوليان بألم بتحاول إنها تداريه: آه تمام.
قاسم هز راسه بنعم واتحرك بالسيارة.
وأوليان ساندت راسها على الشباك وسرحت في اللي حصلها الفترة اللي فاتت كلها وافتكرت الإهانة وتقليل الكرامة وكانت بتصبر عشان كلام الناس. دموعها نزلت من غير ما تحس وفجأة...
رواية غرام قاسم الفصل الثالث 3 - بقلم همس محمد
قاسم سألها فجأه: ليه وافقتي عليه يا أوليان؟ أنا ياما حذرتك من رسلان، وقولتلك إنه مش مناسب ليكي.
أوليان انتبهت على كلامه وردت بشرود: مش عارفه، مش عارفه.. كنت معجبة بشخصيته على إيه؟ فاكر لما قولتلي إنه طلب مني إننا نرتبط؟ ساعتها أنت قولتلي اوعي تغلطي الغلطة دي يا أوليان وأنا قولتلك أنت مش بتحبه ليه.. فاكر؟
قاسم اتنهد ورد: قولتلك ساعتها إنه مش الشخص اللي أنتِ بنيتي على حياتك، ولا هو بالشخصية اللي أنتِ شايفاه بيها. قولتيلي إنك كبرتي على إني أفرض عليكي رأيي ولازم تتخذي قراراتك لوحدك!
أوليان هزت راسها بأسف وغمضت عينيها ونزلت دموعها بـ وجع: أنا كنت مغفلة بدرجة كبيرة وكان صعب عليا أفهم إنه بيخدعني عشان يقدر يكسرني لما رفضت إنه يرتبط بيا بشكل غير رسمي. كان لازم أسمع كلامك في أهم قرار في حياتي، أنا آسفة سامحني يا قاسم.
فتحت عينيها الحمراء من البكاء واتلقته بيبص عليها من المراية، غض بصره بسرعة واستغفر ربنا.
قاسم بخفوت: مفيش وقت للندم يا أوليان، إحنا لازم نتصرف في الموضوع ده بأسرع وقت!
أوليان هزت راسها بنعم وقالت: معاك حق.. طيب هنعمل إيه؟ صح هو فين رسلان؟ مش معقول موصلش لغاية دلوقتي!
قاسم ببرود: أهو مرمي في السجن لغاية ما الشرطة تاخد أقوالك ولو عايزة تعملي محضر!
أوليان انتفضت بصدمة: س.. سجن إيه يا قاسم؟ مين اللي بلغ عليه؟
قاسم ببرود وهو بيدخل من بوابة الفيلا: أنا، ويا ريت متفتحيش الموضوع تاني عشان مش هنروح غير لما تخفي تماماً.
ركن السيارة قدام الفيلا ونزل منها وفتح لها الباب ونزلت وهي لسه مصدومة ودموعها ناشفة على خدها.
أوليان بهمس لنفسها: دي فيها موتي دي.. ربنا يستر!
دخلت الفيلا وراء قاسم وسلمت على عمها أحمد ومراته ناهد اللي بيحبوها كأنها بنتهم.
ناهد وعمها اتصدموا من منظرها: مالك يا بنتي إيه اللي حصلك؟
حكتلهم اللي حصل ودموعها مش بتوقف.
قعدت معاهم شوية وقاسم قال لازم ترتاح، فطلعت مع ناهد عشان توصلها للغرفة وسابتها ونزلت.
تحركت للسرير ببطء وقعدت عليه بشرود وهي بتفتكر اللي حصل من سنة.
Flash back
رسلان بـ فور: أنا اتجوزتك أه.. بس مش حباً أبداً، أنا اتجوزتك عشان أقدر أكسر غرورك، وتبقي تحت إيدي. أنا خارج هرجع وألاقيِك جاهزة يا.. عروسة.
قالها وخرج، قفل الباب وراه.
قعدت مكانها بصدمة دموعها مش راضية تنزل، عايزة تتكلم أو تتحرك مش قادرة. مش بتعمل حاجة غير باصة للفراغ ودموعها متحجرة في عيونها الحمراء. قدرت تهمس بعد فترة لما استوعبت.
أوليان بهمس ضعيف: بيلعب بيا؟ وأنا اللي افتكرت إنه عوضي من الدنيا؟ طلع بيلعب بيا.. آههه يا قلبي.
غمضت عينيها ونزلت دموعها بغزارة بعد ما استوعبت قد إيه أهانها عشان رفضت إنها تكلمه غير لما يتقدم ليها ويتفقوا على كل حاجة.
قعدت مكانها بتقبض بكفها على المفرش وبتشهق وقعدت تبكي بقوة وافتكرت كلام قاسم.
صرخت بقوة: يا ريتني سمعت كلامك… آآآه.
رجعت على آخر السرير وسندت بضهرها عليه وضمت ركبتها الاتنين ودفنت وشها فيها وبقت تبكي بـ إنهيار لغاية ما نامت مكانها.
رجع رسلان بعدها بفترة وبص عليها لقاها نايمة زي ما سابها. اتعصب وراح قعد يهزها بـ عصبية لغاية ما فاق.
رسلان بـ غضب: مجهزتيش ليه؟ ردي علياااا.
تنفضت بـ خوف: ابعد عني.. ملكش دعوة بيا.. أنا بـ كرهك يا رسلان، أنا ندمانة على اليوم اللي شوفتك فيه ربنا ياخدك!
اتعصب عليها وراح ضربها بـ القلم جامد وقعت على السرير من قوته. اتعدلت ووقفت قدامه وهي حاطة ايديها مكان القلم ودموعها في عينيها واتكلمت بـ توعد: هدفعك تمن القلم ده غالي يا حقير وبكرة تشوف.
زقها على السرير: مش واحدة زيك اللي تتحداني يا محترمة. أنا دلوقتي جوزك واللي أقوله يتنفذ بالحرف!
بصتله بـ اشمئزاز: ده لما تكون راجل الأول.. مش راجل اللي يمد إيده على واحدة ست…. آهههه.
قطعت كلامها لما خبط راسها في السرير وسابها بتنزف ودايخة وخرج.
Back
فاقت من شرودها في ذكرياتها على صوت مسج في الموبايل بتاعها فتحته وكانت الصدمة لما…..
رواية غرام قاسم الفصل الرابع 4 - بقلم همس محمد
قعدت تفكر بشرود لما قالها في مرة:
"أنا أهم حاجة عندي سمعتي، وطبعاً مش عايز اللي بيحصل بيننا يخرج بره ولا يسمع بيه مخلوق.. انتي فاهمه؟!"
ردت بتوتر: "انت المفروض تحترمني قدام الناس.. وأولهم عيلتك، عشان محدش يشك في الوضع!"
قال وهو بيوليها ضهره: "لا متخافيش، كل اللي في العيلة عارفين أنا اتجوزتك ليه!"
وخرج وسابها بتبص على الباب بحزن.
فاقت على صوت رسالة من موبايلها.. فتحته اتلقت شهيرة، أخته، بعتتلها مسدچ: "الموضوع وصل للصحافة، وانتي عارفة ده معناه إيه؟ تروحي حالا وتتنازلي عن المحضر.. وإلا هتندمي يا أوليان."
أوليان ارتعشت، وقررت إنها تروح فعلاً وتتنازل المرة دي كمان عن كرامتها المهدورة.
نزلت من على السلم ببطء عشان حاسة بوجع شديد في رجلها ودوخة.. كانت بتسند على الحيطة بإيديها السليمة لما اتلقت قاسم واقف قدامها مبتسم لها وبيسألها:
"عايزة حاجة يا أوليان؟.. إيه اللي نزلك؟"
قالت بجمود وهي بتبص في عينه وحاسة بذنب إنها هتخرب كل اللي عمله لمجرد إنها خايفة: "لا مفيش.. أنا كنت رايحة اتنازل عن المحضر، وياريت متسألنيش على حاجة عشان مش هقدر أتكلم دلوقتي."
قاسم بصلها بصدمة كبيرة وحط عينه في الأرض وغمضها، واتنفس بهدوء وقال: "أنا جاي معاكي."
أوليان استغربت هدوء قاسم، وقالت وهي بتنزل وحاسة بخذلان: "طيب يلا عشان منتأخرش."
قاسم بص عليها وهي ماشية وقال في نفسه: "شكلها لسه بتحبه يا قاسم!"
مكنش متوقع أبداً إنها خايفة من انهيارها.
ركبوا في العربية عشان يسوق، وهي قعدت من وراء ساكتة.
قطع الصمت وهو بيقول بعد لما اتحرك بالسيارة: "حصل حاجة تانية؟"
ردت وهي بتنفي،. كان نفسها تقول الحقيقة بس مش هتقدر: "لا أبداً.. بس أنا حاسة بذنب إن في حد محبوس بسببي، حتى لو الشخص ده أذاني."
قاسم اتنفس براحة وقرر إنه يواجهها: "لسه عندك أي مشاعر ناحيته؟"
أوليان ضحكت بسخرية: "المشاعر دي مكنتش موجودة ولا هتكون.. قولتلك قبل كده إنه كان مجرد إعجاب بشخصية مزيفة رسمها قدامي، والشخصية دي اختفت خلاص يعني حتى الإعجاب بيها اختفى.. كل المشاعر اللي جوايا نفور وكرّه من أقل شيء من ناحيته.. مين أصلاً اللي هتحب واحد مش بيعمل حاجة غير إنه يهين فيها وهي تسكت؟"
قاسم كان بيتألم من كلامها وقد إيه هي عانت بس رد بهدوء: "هبقى أقولك هو عمل كده ليه.. بس مش دلوقتي، أول ما تطلقي منه."
ردت بصوت خالي من المشاعر: "مبقتش فارقة.. أنا عارفة إنك أكيد فاكر إني واحدة معندهاش كرامة اللي تستحمل كل ده لمدة سنة من غير ما تشتكي… بس إنت عارف اللي فيها!" وكملت بضحكة حزينة: "لا وإيه؟ رايحة اتنازل عن المحضر عشان كلام الناس!!"
قاسم بحده: "إنتي إزاي تفكري كده؟"
أوليان بحده أكبر: "عشان ده هيكون تفكير كل الناس فيا.. مش إنت بس!"
بقوا هما الاتنين ساكتين طول الطريق كل واحد فيهم بيفكر!
وصلوا قدام المخفر، ونزل قاسم وفتحلها الباب عشان تخرج من السيارة.
مشت قدامه ودخلت بقلب مرعوب إنها تشوفه.
قاسم قالها تيجي وراه عشان تخلص بسرعة، وفعلاً.. دخل عند ظابط معرفه خلص لهم كل حاجة وهما قاعدين. واخدها قاسم وطلعوا من المخفر.
أول ما طلعوا اتلاقوا كمية كبيرة من الصحافة قربت منها وواحدة بتسألها: "أوليان المصري كانت متهمة جوزها رجل الأعمال رسلان الأحمدي بالعنف والاعتداء بالضرب عليها.. الكلام ده صح ولا غلط؟"
أوليان اتخضت وعيونها اتملت بالدموع وقاسم بيصرخ فيهم إنهم يبعدوا عنها وهي ماشية جنبه كأنها مغيبة عن الواقع بس باصة للأرض ودموعها مش بتنزل.
دخلها السيارة بسرعة ودخل وراها وساق السيارة بسرعة.
قاسم بغضب وهو بيضرب المقود: "مكنش لازم تطلعي من البيت.. إنتي كنتي عارفة؟"
كانت باصة في على أيديها وساكتة ودموعها لسه منزلتش.
قاسم بغضب أكبر: "ردي عليا يا أوليان.. كنتي عارفة؟"
أوليان بهمس مرتجف: "أيوه كنت عارفة."
أخيرا دموعها اتحررت ونزلت بغزارة على خدها.
قاسم وقف السيارة على جنب لما شاف حالتها، وحاول إنه يهدي نفسه.
بعد ما هدي قال بحنان: "بصيلي يا أوليان!"
رفعت وشها الأحمر وردت: "أنا اتدمرت خلاص يا قاسم.. حتى مش هقدر أبقى دكتورة لما أتحرر من سجنه.. سمعتي راحت خلاص، بقيت الست اللي حبست جوزها في مجتمع إن الراجل بيستخدم القوة مع الست اللي مش كويسة والمطلوب منها تسكت، مش هقدر أستحمل يا قاسم."
وانهارت في البكاء.
حاول قاسم يهديها بس مقدرش.. لغاية ما نامت.
بصلها بحزن واتمنى إنه يمسك إيديها عشان يطمنها.. بس مش قادر إنه يلمسها غير لما تبقى حلاله!
وصل البيت ونزل من السيارة لناحيتها وفتح لها الباب وقعد ينادي عليها لغاية ما فاقت وفتحت عيونها الحمراء.
نزلت وهي حاسة بدوخة وطلعت لغرفتها.
بعد فترة سمعت صوت دوشة من تحت ونزلت عشان تشوف إيه اللي بيحصل واتفاجئت لما…………..
رواية غرام قاسم الفصل الخامس 5 - بقلم همس محمد
نزلت أوليان وهي حاسه بدوخة، وكل ما تقرب بتوضح الأصوات أكتر.
وقفت على جنب وهي بتسمع قاسم بيقول.
قاسم بغضب: أنا لولا إنك كنت صاحبي والعشرة اللي بيننا. أنا كنت دفنتك مكانك!
كانت مستغربة هو بيتكلم مع مين كده. بس فجأة انتفضت مكانها لما سمعت صوت رسلان، ضحكة رسلان اللي بتكرهها. ودموعها نزلت وهي بتسمع.
رسلان بسخرية: عشان صاحبك برضه ولا... عشان حبيبة القلب؟
قاسم عيونه احمرت ورد بعصبية: متجبش سيرتها على لسانك ده!
ضحك رسلان بغضب ورد: أنت ناسي إنها مراتي؟! ولا الكام ساعة دول نسوك. طبعًا دي كانت حلمك م...
قطع كلامه لكمة على فكه من قاسم، وقعته على الأرض. قرب قاسم منه وشده من لياقته وقاله: بكرة تحلم إنها تبصلك. هندمك يا رسلان!
كل ده وهي واقفة مصدومة من اللي سمعته. معقول! رسلان كان صاحب قاسم. كده اتأكدت من السبب اللي اتجوزها عشانه. عشان يحرق قلب قاسم عليا. آه يا قلبي كل ده مستحملاه عشاني. أنا مستاهلش كل ده.
همست بحرقة وهي واقفة حاطة إيدها على بقها بتكتم شهقاتها وبتتبكي بصمت.
قاسم ببرود: اطلع بره بيتي دلوقتي حالا!
رسلان بغضب وهو بيمسح جنب بقه من الدم اللي نزفه بكم قميصه الأبيض: مش خارج من غير مراتي يا قاسم. مش هتقدر تمنعني إني أشوفها!
ابتسم قاسم بثقة: ولو هي رفضت إنها تروح معاك؟!
رسلان بثقة أكبر: هتيجي وهتشوف!
قاسم نادى بأعلى صوته بإسمها وهو باصص لسه بقر’ف.
أوليان قعدت تمسح دموعها وترتب أنفاسها لما سمعت صوته بينادي عليها.
خرجت لمكان وجودهم وهي باصة في الأرض ولسه الدوخة بتزيد وردت بصوت واطي: أيوه يا قاسم!
قاسم بهدوء قعد وقالها: تعالي هنا يا أوليان.
وشاور على مكان جنبه بعيد نسبيًا تقعد عليه. اتحركت بهدوء وقعدت جنبه تتحامى فيه من غير ما تبص على رسلان. اللي اتضايق من اللي حصل وكان باصص لها بتحذير ترفض كلامه اللي هيقوله.
قاسم ببرود وهو بيحط رجل على رجل وبيكلم رسلان: سامعك.
رسلان بصله بغيظ ورجع بص لأوليان وقال بصوت عالي نسبيًا: إيه اللي بينك وبينه يا هانم!!
أوليان رفعت راسها وبصت ليه بحده: أنت إزاي تقولي كده عني. لعلمك بقى إنك ملكش حق تكلمني بالطريقة دي أبدًا طالما مش معتبرني زوجة ليك.. !!
اتنرفز منها وعلى صوته: أوليان.. ردي على سؤالي واخلصي. عشان تجهزي شنطتك عشان هنروح بيتنا!
أوليان ضحكت بإستهزاء: لا يا بشمهندس مفيش بيننا حاجة واوعى تفتكر إن كل الناس معندهاش ضمير وبتتقي ربنا زيك!! لا وهنروح بيتنا. وسعت منك دي!
رسلان اتعصب جامد وكان هيقوم يجيبها من شعرها بس قال لنفسه: لازم أهدأ عشان كل حاجة تمشي زي ما أنت عايزها.
ابتسم لها بتحذير وقال: مش هعيد كلامي تاني.
أوليان حست بخوف من نظراته وقربت تلقائي من قاسم بس كان في مسافة برضو: ل.. لا أنا هقعد هنا. أنت متقدرش تجبرني على حاجة بالذات وفي وضعنا ده !!
قاسم كان كل ده قاعد ساكت بيشوفها هتتصرف إزاي. ولما قربت منه بص لها اتلاقاها بتترجاه بنظراتها عشان يتصرف. بصلها بإطمئنان وابتسم لها.
رسلان كان كل ده بيتابع اللي بيحصل وكان هيموت من الغل إن قاسم مع الوقت ممكن يحصل عليها.
اتكلم بهدوء عكس اللي جواه وقال: أنا هرجع بعد أسبوع من السفرية. يا ريت تكوني قررتي فيهم!!
ردت بحده: أنا قولت مش راجعة معاك. ويا ريت ورقة طلاقي توصلني.
قام قاسم وقف قدام رسلان: ردها وصل خلاص؟.. شرفت !!
بصله رسلان بحده واتلاقاه مبتسم بإنتصار ونظرة بتقول مش قولتلك!!
حس بالإهانة وقرر إنه يخرج قبل ما يعمل حاجة يندم عليها!!
خرج رسلان. وقعدت أوليان مكانها بتمسح وشها بإيد مرتعشة وقالت لقاسم اللي واقف بيبص على الباب مكان ما خرج رسلان: هنعمل إيه يا قاسم قولي؟
قاسم ببرود: سيبك منه أنا هتصرف معاه! اهدي إنتي بس عشان غلط عليكي….
بعدين كمل بكلق لما لاحظ صوتها المرهق: إنتي كويسة؟
أوليان وهي بتهز راسها فجأة………………….
رواية غرام قاسم الفصل السادس 6 - بقلم همس محمد
قاسم بقلق: انتي كويسه يا أوليان؟
أوليان هزت راسها بنعم، بس فجأة اتكلمت وقالت: قاسم.. هو أنا وحشة للدرجادي؟ يعني.. اللي يحصل لي كل ده أكيد شخص مش كويس..
استنت رده بلهفة وهي بتبص عليه.
قاسم اتنهد وقعد جنبها على الكنبة بس بعيد شوية، وهو بيبصلها بجدية.
قاسم بهدوء: اسمعيني يا أوليان وأرجوكي متقاطعنيش.. اتفقنا؟
بصت له باهتمام.
وكمل هو بحنان: انتي عارفة إن ده اختيار ربنا صح.. انتي واحدة قريبة من ربنا جداً، ودايماً تتوكلي عليه في كل أمورك.. معقولة مش واثقة في اختياره ليكي؟ للدرجة دي أثر الموضوع عليكي؟
بصي يا أوليان خلينا متفقين إن ربنا مستحيل يختار لنا حاجة تضرنا ولا تأذينا أبداً.. ربنا بيختبرك يا أوليان، بيشوف صبرك قد إيه.. اللي بتعمليه ده غلط، انتي لازم توثقي في اختيار ربنا أكتر من كده.. لازم تكوني عارفة إن مستحيل حاجة تحصلك غير اللي ربنا كاتبهالك.
أكيد في جايزة كبيرة بعد كل ده، مش يمكن تلاقي العوض بعد كل ده؟
أوليان استغفرت ربنا كتير لما استوعبت تفكيرها وصل لفين.. مينفعش تخليه يأثر بالسلبية دي على تفكيرها، هي بقت يائسة لدرجة نسيت رحمة ربنا بيها في وجود قاسم وناهد وعمها حواليها.
بصت له والدموع في عيونها: شكراً جداً يا قاسم.. انت الوحيد اللي بتقدر تفهمني وتنصحني من واحنا صغيرين.. أنا مش عارفة إزاي مأخدتش برأيك في أهم قرار في حياتي وعملت برأيي، أنا واحدة مينفعش تقرر حاجة من غير رأي حد.
قاسم بحنان: إحنا مش قولنا نبطل يأس ونحاول نرجع زي الأول؟
وكمل وهو بيحاول يخفف من عليها: يلا بقى اطلعي اتوضي وصلي.. واجهزي وتعالي نخرج نتعشى بره.
مسحت الدموع اللي على خدها وهي بتضحك وتقول بحماس: فوريره.
وطلعت على السلم براحة عشان رجلها.
وقف يبص عليها وهي طالعة بابتسامة، لغاية ما اختفت من قدامه واختفت ابتسامته معاها.
رجع مكانه وقعد على الكنبة وهو مسند على ركبته بذراعه ومسح على وشه بكفه.
قعد يفكر بشرود وقال في نفسه: الموضوع بقى يأثر عليها بشكل سلبي نفسياً وصحياً واجتماعياً.. لازم ألحقها قبل ما حالتها تتدهور.
بعد ساعة نزلت وهي جاهزة ومبسوطة إنها إلى حد ما اتحررت من سجنه.
نزلت والابتسامة على وشها الباهت.
شافته قدامه بيتكلم في التليفون ومديها ضهره، راحت وقفت وراه واستنته يخلص مكالمته.
وكأنه حس بيها قفل مع اللي بيكلمه ولف لها.
لاحظ إن وشها منور عن الكام ساعة اللي فاتوا.
قاسم بحنان: واقفة من بدري؟
هزت راسها بنفي وهي مبتسمة: لا ده انت كأنك حسيت إني هنا.
كملت وهي بتلف حوالين نفسها: ها.. إيه رأيك بقى؟ حلو الفستان؟
بصلها بنظرة إعجاب أخفاها بسرعة.
وحب يشاكسها شوية: امممم.. عادية يعني!
بصت له بغضب: أنا غلطانة إني سألتك أصلاً.
وربعت أيديها ولف وشها الناحية التانية، وهي بتضرب برجلها مستنية إنه يعتذر لها أو يغير كلامه.
قاسم برق بصدمة.
وقهقه بقوة لدرجة إنه مسك بطنه من كتر الضحك.
بصت له بغيظ وقالت: مش رايحة معاك في حتة، ابقى روح لوحدك بقى.
وكانت هتطلع بس وقفه وهو بيناديها بعد ما قدر يسيطر على نفسه.
قاسم بابتسامة: طب والله طالعة قمر!
رجعت بصت له تاني بفرحة ووقفت قدامه تاني: بجد يا قاسم؟!.. يعني مش هتتكسف من منظري قدام الناس!
الابتسامة اختفت من على وشه وقال بجمود وهو خارج: يلا عشان اتأخرنا.
مشيت وراه وهي طالعة اتفجئت ب.....
رواية غرام قاسم الفصل السابع 7 - بقلم همس محمد
قاسم بصلها بجمود وقال وهو خارج: يلا عشان اتأخرنا.
أوليان كانت طالعه وراه، بس اتفاجئت برسـلان واقف قدام الباب وهو بيقول بسخرية: حلو.. يعني رفضتي ترجعي معايا عشان تحبوا في بعض براحتكم.
قاسم غمض عينه بغضب وحاول يهدي نفسه عشان أوليان متخافش منه، بس فتح عينه فجأة لما سمع صوت.
اتلاقى أوليان واقفة قدام رسلان بعد ما ضربته بالقلم واتكلمت بعصبية وهي بترفع صباعها في وش رسلان: إياك.. تتجرأ تتكلم عني كده مرة تانية. مش أنا اللي أتصرف التصرفات دي، واوعى تتجرأ ترجع هنا مرة تانية وأنا أهو بحذرك.
رسلان بص ليها بغضب من الإهانة، قرب منها وكان هيمد ايده عليها.
قاسم بغضب وصوت عالي: رسلااان.. اعملها ووالله تاني ما أنا سايبك في حالك.
رسلان بصله بإبتسامة شر وقال: خايف عليها؟
وراح شدها من دراعها المكسور جامد وسحبها ناحية سيارته، تحت صراخ أوليان من الوجع.
وقف مرة واحدة لما قاسم مسك ايده بقوة خلاه يفلت أوليان من ايده.
أوليان قامت من الأرض بسرعة وهي بتبكي بقوة من الألم، ووقفت وراء قاسم تتحامى فيه وهي منهـارة.
قاسم قاله بهدوء مزيف: قولتلك متعملش كده.. وأنت عملت صح؟
رسلان بخوف بس أظهر شجاعة مزيفة: اه عملت مراتي وأنا حر.. أنت اللي مش من حقك تدخل بينا!
رسلان ببرود وهو بيمسح جنب فمه بالإبهام: امممم.
وبعدين صرخ جامد انتفضت على أثره أوليان: يا خااالد.. خاااالد.
جه خالد بسرعة ووقف قدامه بإحترام وهو وشه في الأرض: تؤمر بحاجة يا باشا؟
قاسم بأمر وهو بيبص على رسلان بشر: ياريت رسلان باشا يشرفني جوه لغاية ما أرجع أنا والهانم.
لف على أوليان بس اتصدم من منظرها، وشها أحمر وعلامات الألم عليها واضحة.
كلمها بخفوت: روحي على السيارة وأنا جاي وراكي.
هزت راسها بنعم ومشيت وهي بتشهق ببطء.
تطمن إنها دخلت السيارة ولف لخالد وقاله جنب ودنه: متسيبش فيه حتة سليمة.
وبعدين بص على رسلان اللي حس بخوف حقيقي، وقال بمكر وصوت عالي نسبياً: هتنورني.
ومشي بثقة وقلبه بيدق بقلق عليها.
دخل السيارة وكانت بتبكي برعب.
قاسم بلهفة ساق السيارة وهو بيقول بحنان: اهدي خالص.. إحنا رايحين المستشفى دلوقتي، خليكي قوية أرجوكي.. كده حالتك هتسـوء!
أوليان بصوت مختنق من البكاء: مش قادرة يا قاسم.. دراعي واجعني أوي، سوق بسرعة بالله عليك.
قاسم بصلها وقال بسرعة: حاضر بس بالله عليكي اهدي.
وصل قاسم المستشفى القريبة من الفيلا بعد فترة قليلة.
نزل من السيارة وراح فتحلها الباب ونزلت بتعب.
دخلت المستشفى، وكان واقف جنبها بيعمل إجراءات الدخول.
قاسم بلهفة بصلها بعد ما خلص: قادرة تمشي لوحدك ولا أنادي ممرضة؟
نفت برأسها وقالت: لا لا.. بس خلينا نقعد بسرعة عشان حاسة إني هقع من طولي.
قاسم بعتاب: ومقولتيش ليه؟!.. تعالي تعالي اقعدي هنا.
قعدت وقعد جنبها بس بعيد شويه.
بعد شوية جه دورها وكانت هتدخل، بس وقفت على باب الغرفة لما اتلقت قاسم مش هيدخل معاها.
أوليان بإرهاق وتعب: أنت مش هتدخل معايا؟
قاسم بنفي عشان مش هيقدر يشوفها بتتوجع أكتر من كده: لا ادخلي أنتِ وأنا هستناكي!
بصتله برجاء وقالت: أرجوك ادخل معايا وخليك جنبي للآخر.
مقدرش يستحمل كلامها ووافق على طول.
دخل معاها وقعد قدام الدكتورة بيتكلم معاها عن حالتها واللي حصلها من يومين.
الدكتورة: اتفضلي معايا يا مدام أوليان.
أوليان بصت بتوتر لقاسم وهي بتقول: ي.. يلاقاسم ابتسم وهز راسه ومشي وراها ووقف وراء الستار.
قعدت على السرير والدكتورة بقت تفك لها الجبس عشان تشوف الضرر.
قاسم كان واقف، وهو بيسمعها بتتألم من الوجع.
الدكتورة خلصت، وأوليان وقفت وهي بتحسس بإيديها على مكان الكسر وخرجت وقالت بخفوت: قاسم.. أنا خلصت!
قاسم لف لها وعيونه حمراء من الكبت، وقال وهو بيبتسم لها: طيب تعالي نشوف حالتك مالها.
راح وقعد قدام الدكتورة واستناها لغاية ما قعدت: إيه حالتها يا دكتور؟
الدكتورة بعملية: الواضح إن ده مش زيادة مجهود زي ما حضرتك بتقول.. هي.. يعني بتتعرض للعنف وده الواضح من آثار الخدوش والكدَمات.. حضرتك جوزها؟
قاسم هز راسه ببطء وقال بجمود: المهم حالتها إيه؟
الدكتورة: هي بصراحة كانت حالتها حاليا أفضل من اللي جات عليها.. ثانياً لو كانت بتتعرض لأي مجهود زيادة ف ده غلط على حالتها جدا.. فترة الراحة هتاخدها لمدة شهرين كاملين.. وبحذرك يا مدام أوليان من العنف.
كملت وهي بتدي لقاسم ورقة الأدوية: دي الأدوية اللي هتحتاجها.. ياريت تهتم بالمواعيد وبأكلها عشان حالتها تتحسن بشكل أسرع.. أنا اديتها مسكن الألم بعد ساعات هينتهي مفعوله ولازم تاخد الدواء.
شكرها قاسم وأوليان وخرجوا من غرفتها.
ركبوا السيارة وقاسم قال بمزاح عشان يخفف عليها: يلا بقى عشان نتعشى أنا ميت من الجوع.
أوليان قالت وهي بتضحك: أنت بتتكلم بجد يا قاسم؟.. أنت لسه ليك نفس تاكل بعد ما شفت وشه البارد ده؟!
قاسم قال وهو بيطلع بالسيارة: متجبش سيرته بس عشان نفسي هتتسد.
أوليان سكتت شوية وقالت وهي بتبص على دراعها: ممكن أقولك على حاجة؟
قاسم بهدوء: سامعك.
أوليان بتوتر: أنا مش عارفة انت هتوافقني على الوضع ده ولا لا.. بس أنا عايزة.
رواية غرام قاسم الفصل الثامن 8 - بقلم همس محمد
قاسم بهدوء وهو باصص قدامه: سامعك.
أوليان بتوتر: هو أنا يعني.. كنت عايزة أرفع قضية خلع!
قاسم ببرود: والموضوع ما يتحلش كده ليه؟ أنا هخليه يطلقك وبالتلاتة كمان. وكله بالود!
أوليان حست من كلامه إنه هيعمل حاجة خطر. اتكلمت بهدوء في شوية قلق: قاسم.. أوعى تتهور. أنا حافظاك أكتر واحدة وعارفة ممكن تعمل إيه. ارجوك خلينا نحل الموضوع بهدوء.
قاسم وهو باصص قدامه: اطمني يا أوليان. هي قرصة ودن بس عشان يندم على اللي عمله معاكي.
كان وصل قدام المطعم فاتكلم بجدية: يلا ننزل.
أوليان نزلت بعد ما فتح لها باب العربية، ومشيت جنبه ودخلوا. راحوا ناحية طاولة فاضية وشاور قاسم للويتر إنه ييجي. جه الويتر أخد طلباتهم ومشي.
قاسم بص لأوليان اللي سألته مرة واحدة بفضول هي عارفة إجابته: متجوزتش ليه لغاية دلوقتي يا قاسم؟ أنت ألف واحدة تتمناك. غني وأكبر رجل أعمال، وسيم، حنين، طيب.. ده أنت لقطة والله.
قاسم بغمزة ومرح: اعتبر كده إنك بتعاكسيني؟ وكمل بتنهيدة وابتسامة: بس اللي أنا بتمناها مش حاسة بيا. أنا عارف إني لو شاورت لأي واحدة هتيجي.. بس أنا حافظ قلبي لواحدة بس، هي الوحيدة اللي بدعي في كل صلاة إن ربنا يرزقني بيها. ومهما عدى الوقت مستحيل أحب حد تاني غيرها.
أوليان غمضت عيونها بألم. حست إن كلامه هز كيانها كله. قد إيه كانت مغفلة وهي مش شايفة حبه ليها واهتمامه. كلامه غير لها نظرتها فيه. عرفت منه قد إيه هو مستحمل عشانها وعنده أمل إنها تكون ليه.
همست لنفسها بضعف: أنا خسارة فيك يا قاسم.. أنت تستحق ست كاملة مش حطام. يااارب!
كان قاسم باصصلها يتأملها بسرحان. قد إيه ملامحها ذبلت وبقت باهتة. بعد ما كان وشها ما بتختفيش عليه الابتسامة.
انتبه على الويتر وهو بيحط الأطباق في نفس الوقت اللي فتحت عيونها فيها. شكره قاسم بلطف وبعد ما مشي بدأوا أكل.
أوليان وهي بتقول بصوت بتحاول تسيطر على الرعشة فيه وهي بتشرب ميه برجفة: مش يمكن تكون ما تستاهلش حبك ولا تستاهلك؟
قاسم ضحك بخفوت: ده أنا اللي خسارة فيها. هي تستاهل حد يشيلها جوه عيونه وفوق راسه!
كملت أكل من الطبق بإيد مرتعشة ونظرها في الطبق: متجوزتهاش ليه؟
قاسم اتنهد وقال: نصيب. بس الظروف حالياً مش في صالحي. هستنى فترة وأتقدم لها.
ارتسمت الفرحة على وشها بس حاولت تداريها وهي بتبص له وحاسة بإحساس غريب: مش خايف تندم على حبك؟
شرب من المشروب اللي قدامه وقال بنفي: أبداً. ولو حصل إيه هفضل أحبها.
بص لها بعدها بهدوء وهو بيحاول يسيطر على مشاعره ونظراته وقال بابتسامة: قوليلي بقى.. مش مقررة تشتغلي؟
أوليان قالت بعد ما حاولت إنها تركز في كلامه بعد ما تاهت في مشاعره: احمم.. أنا كنت ناوية أكلمك في الموضوع ده بصراحة. وسألت بترقب: أنت مش معارض الموضوع صح؟
قاسم نفى وقال: لا طبعاً. أنا من المشجعين إن المرأة يكون ليها كيان مستقل عن الراجل عشان تقدر تنجح من غير خوف.
أوليان بحزن: أنت مختلف أوي يا قاسم. أنت عارف مرة فتحت معاه الموضوع ده عمل إيه؟ سابني مغمى عليا لمدة يومين.
قاسم قبض على كفه من تحت الطاولة وحاول يهدي نفسه ورد بهدوء مزيف: أنتِ ليه ما كنتيش بتقوليلي اللي بيحصل معاكي غير من يومين قلتيلي على كل اللي حصل؟ كان يمكن أستوعب إن في راجل في ضهرك يوقفه.
قالت بهدوء وهي بتسيب الشوكة والسكينة من إيدها وبتبص له: كان بيحذرني إن أقولك أنت بالذات أي كلمة. أو أقابلك حتى! كان دايماً بيفتش في الموبايل عشان يعرف إذا كنت بكلمك أو لأ. غير إني لازم أتحمل نتيجة قراراتي الغلط والعناد.
قاسم قالها وهو بيسيطر على نفسه: يلا عشان اتأخرنا على موعد الدواء. وساب الحساب على الطاولة ومشيوا.
كانت مستغربة ردة فعله، بس سكتت وركبوا العربية في صمت تام.
بعد فترة وصلوا ونزلت من العربية وهي حاسة بالألم بدأ. دخلت وراه واتصدمت من اللي شافته.
رواية غرام قاسم الفصل التاسع 9 - بقلم همس محمد
دخلت أوليان وراء قاسم من باب الفيلا.
لكنها وقفت لما سمعت صوت غريب من الغرفة اللي جنبها.
راحت وبصت فيها، اتصدمت لما لقت رسلان واقع على الأرض، وبينزف من وشه وبيتوجع ومش قادر يتحرك.
أوليان شهقت بصدمة وبرقت بعيونها اللي اتملت دموع.
وحطت إيدها السليمة اللي بتترعش على بوقها.
قاسم حس إنها مش بتمشي وراه، لف يشوف فيها فين.
اتجمّد مكانه لما لقاها فتحت الغرفة وواقفة حاطة إيدها وفاتحة عيونها بصدمة.
غمض عيونه وقبض على كفه جامد.
واتحرك بإنفعال ووقف قدامها عشان يقفل الباب.
لفّها اتلقاها لسه واقفة ودموعها متحجرة.
قاسم بيحاول يسيطر على غضبه، فقال بأمر:
اطلعي فوق يا أوليان دلوقتي.
أوليان كانت واقفة مش مستوعبة هي شافت إيه، ومكنتش سامعة هو بيقول إيه.
صرخ بعنف:
اطلعي فوق بقولك!
اتنفضت مكانها وبصتله وهزت راسها وطلعت بسرعة من الخوف.
قاسم غمض عيونه ومال برق'بته لغاية ما طلعت صوت.
ودخل الغرفة وهو ناوي بيبتسم بشر.
قاسم بسخرية:
مش قولتلك هتنورني؟
رسلان وهو بيطلع صوت بيدل على غضبه.
قاسم بهدوء مستفز:
تؤ تؤ تؤ.. اهدى كده عشان هتتعب معايا لسه!
راح بخطوات واثقة ومسك ورق من على الطاولة اللي كانت في آخر الغرفة.
ورجع وقف قدامه وشده من لياقته لغاية ما وقفه قدامه.
قاسم بفحيح:
يا ترى عارف انت هنا ليه؟ ولا خالد لسه معملش الواجب؟
رسلان بعدم فهم وألم:
مش عملت اللي انت عايزه خلاص؟ واجهني راجل لراجل بقى.
رسلان قهقه بغضب:
تؤ. هو انت مش شايف نفسك. انت مفيش فيك حتة سليمة! لما تخف ابقى تعالى واجهني يا راجل ولا مش بتفلح غير لما تمد إيدك على ست.
ورماه على الأرض وهو بيطلع قلم من جيبه.
قاسم بجدية:
وقع هنا!
قالها وهو بيديله القلم والورق.
رسلان بعدم فهم:
إيه ده؟
قاسم بثقة:
أوراق طلاقك من أوليان. مش كنت مجهزهم برضو عشان تطلقها؟ ريحتك أهو من ده كله وجبتهولك لحد عندك.
رسلان بغل وصراخ:
مش هيحصل يا قاسم انت فاهم! أوليان دي هتبقى ملكي أنا.. تلاقيها محافظة على نفسها عشانك.
قاسم بهدوء وهو بيحط إيده في جيبه:
اممم.. عايز كام؟
رسلان بسخرية:
لا انت معاك كتير. بس أنا اللي معايا أوليان ومستحيل أسيبهالك من غير ما أتمتع بيها.
قاطع كلامه لكمة من قاسم وهو بيهمس في ودنه:
متخليش لسانك يوقعك ويلا وقع هنا.
رسلان اتحرك بعنف:
أنا مش هسيبها ليك. كفاية اللي معاك، انت متستاهلش أوليان. أنا اللي أحق بيها. أنا اللي عجبت بيها الأول بعد ما ضحكت عليها ورسمتلها الشخصية اللي مفيش منها اتنين. مستحيل أسيبك تاخدها زي ما معاك كل حاجة.
قاسم ببرود مخيف:
ليه؟
رسلان بإنفعال:
عشان انت معاك كل حاجة. أهل وأصحاب ومال وشركات.. مش زيي أنا اللي تعبت في كل حاجة عشان أوصل ليك وبرضو انت لسه مميز في كل حاجة. كل حاجة كانت ليك.. مكنتش عايز أسيبهالك، كنت عايز أحرق قلبك عليها وهحرمك منها يا قاسم.. هحرق قلبك!
قاسم بصراخ:
أنا كنت معتبرك أكتر من أخ ليا.. أنا اللي ساعدتك تقف على رجليك بعد ما كنت مش عارف تبدأ من فين.. كنت عايش عيشة مرتاحة ومع ذلك كنت طماع، عايش عشان الفلوس والبنات وبس.. كنت بأمنك على كل حاجة حتى لما عرفت الإختلاسات اللي في الشركتين مرضتش أظلمك رغم إن كان كل الأدلة بتدينك.. بس عارف؟ أنا اللي غلطان لما كنت بكلمك عن البنت اللي نفسي أكمل معاها حياتي، واللي كنت بوصفلك قد إيه بحبها مكنتش بشوف نظرتك.. بس لا يا رسلان هتطلقها يعني هتطلقها وزي ما طلعتك فوق أوي هقدر أنزلك تاني. هتمضي دلوقتي يعني هتمضي.
قاسم بإبتسامة كلها شر وأخد منه الأوراق بعد ما بصله رسلان بإستهزاء وقال وهو بيشدها منه:
مترجعش تندم بقى يا صاحبي.
قاسم سحب منه الورق بقوة ومال جنب ودنه وهمس:
مشوفش وشك هنا تاني.. ولا ألمح طيفك قريب منها، وانت عارف أنا ممكن أعمل إيه كويس.
وزقه بإشمئزاز وخرج بره الغرفة.
سمع صوته من بره وهو بيقول:
والله ما هسيبك يا قاسم!
نادى على خالد واتفق معاه إنه يرميه قدام أي مستشفى ويدفع له التكاليف.
وسابه وطلع بسرعة على غرفة أوليان.
وقف يخبط الباب محدش رد.
خبط تاني وهو بينادي.
قاسم بحنان:
أوليان افتحي الباب. أرجوكي.
لكن برضو محدش رد.
قاسم بقلق ولهفة:
يا أوليان افتحي.. أنا عارف إنك زعلانة، أنا هشرحلك بس افتحي.
أوليان بصوت ضعيف مرتجف من الخوف من جوه الغرفة:
سيبني يا رسلان أرجوك.
اتجمّد في مكانه لما سمع صوتها الضعيف باسم رسلان.
وعرف إنها مش في حالتها الطبيعية.
قاسم بتصميم ونرفزة:
لا مش هسيبك وافتحي البتاع ده.. بدل ما أكسره.
قالها وهو بيضرب برجله جامد على الباب.
ملقاش أي رد منها.
راح كسر الباب برجله بعد ما زقه جامد.
أوليان انتفضت مكانها وقالت برعشة:
أرجوك متضربنيش.
قالتها وانهارت في البكاء وهي مش شايفة قدامها غير رسلان جاي يضربها.
بتقول:
أرجوك.. هعملك اللي انت عايزه، بس سيبني في حالي. مش عايزة منك حاجة.
انزوت على نفسها في آخر الغرفة وهي بتدفن وشها بين ركبتها وجسمها بينتفض.
قاسم قرب منها ببطء وهو مادد إيده قدامه وعيونه فيها دموع عليها وبيقولها بحنان وحزن:
أوليان أنا قاسم.. متخافيش مني.
قعدت تهز براسها بعنف وهي بتصرخ:
لا لا.. أنا مش هسمحلك تعاملني كده. أنا مستاهلش كل ده.. أنا مش هسمحلك تهيني تاني. كفاية كده!
قعدت تكرر في الكلام وهي بتنتفض وبتشهق لغاية ما هدي صوتها وسكتت.
وهي ضامة نفسها.
عرف قاسم إن حالتها رجعت تاني بعد ما اتخطتها من سنين.
قاسم كان كل ده باصلها بعيون حمراء من الغضب.
حط كفه في خصلاته الناعمة وهو بيدور حوالين نفسه بتشتت وبيهمس:
مش هستحمل أشوفها كده كتير.. مش هقدر.
وخرج من الغرفة عشان يتصل بالدكتور يعرف منها يعمل إيه عشان حالتها متتدهورش أكتر.
الدكتورة من الموبايل:
سبق وحذرتك يا قاسم باشا إنها لازم تكون في بيئة مناسبة عشان فترة الراحة. مينفعش يكون في أي ضغط عليها من أي ناحية. ممكن سؤال بسيط؟
قاسم وهو عارف السؤال:
اتفضلي!
الدكتورة بتردد:
هو يعني.. هي بتتعرض للعنف مش كده؟
همهم قاسم كإجابة.
الدكتورة:
جوزها هو السبب مش كده؟
قاسم بشرود:
بالظبط.
الدكتورة:
هي مش لازم تشوفه ولا تختلط بيه الفترة الجاية خالص.
قاسم قفل معاها وإتأسفلها عن الإزعاج وراح نادى عاملتين من الفيلا عشان يغيروا هدومها ويسندوها للسرير.
بعد يومين.
قاسم فاق من النوم في الليل على صوت صراخ مالي الفيلا.
رواية غرام قاسم الفصل العاشر 10 - بقلم همس محمد
قاسم صحي على صوت صراخ قوي جاي من غرفة أوليان.
قام خرج من غرفته جري على غرفتها.
اتصدم لما شاف واحد مغطي وشه وبيتهجم على أوليان بالضرب.
كان قاعد بيضربها في بطنها برجله بقوة، وهي قاعدة تصرخ بكل قوتها باسم قاسم.
بتحاول تحمي جسمها من الضرب، وبتنزف دم من بوقها ومرمية على الأرض شبه واعية.
قاسم صرخ باسم أوليان وراح شد الراجل من قميصه وقعد يضربه باللكمات بكل قوته، لغاية ما فقد قوته ووقع على الأرض.
قاسم مهتمش إنه يشوف هو مين.
جري قاسم بسرعة على أوليان وهو بيتنفس بسرعة، وبيرفع راسها يحطها في حجره.
همست بضعف وتنفس بطيء: قاسم الحقني.. أنا حاسة إني هموت!
قاسم اتنفض قلبه من الكلمة وصرخ بكل صوته للعاملين الواقفين عند الباب: اطلبوااا الإسعاف.. مستنيين إيه؟
ورجع بص على أوليان وهو بيقول بخوف وعيونه مليانة دموع: أوليان.. خليكي مفتحة عشان خاطري.. أرجوكي.
قعد شوية يشجعها تفتح عيونها وهي بتتألم بوجع لغاية ما جت الإسعاف وأخدتها وركب معاها.
دخل معاها السيارة.
كانت نايمة ووشها أبيض بشحوب وهو جنبها ماسك إيديها محتضنها بكفه ودموعه محبوسة وعيونه حمراء وباصص على وشها بشرود.
طلع موبايله بإيده التانية واتصل بخالد.
قاسم بشر وفحيح: تاخدهولي ترميه في الغرفة وأنا جاي.
وقفل من غير ما يستنى رده.
قعد يتأمل ملامحها اللي مليانة جروح بألم.
غمض عيونه وسند بجبهته على إيديها وقال بخفوت: أقسم بالله إني مش هسيبلك حقك يا أوليان.. مش هتطلعي من المستشفى قبل ما أعرف مين اللي عمل كده.
وصلت سيارة الإسعاف المستشفى، والمسعفين سحبوا أوليان معاهم وهو وراهم بيتظاهر بالثبوت.
دخلت العمليات وقعد هو بره قدام الغرفة مستنيها وهو دافن وشه في كفه الاتنين.
قعد يدعي ربنا إنه يخرجها على خير وهو حابس دموعه، وبيهز رجله بتوتر.
بعد ساعتين خرج الدكتور قام قاسم عليه بلهفة وهو بيقول: طمني عليها يا دكتور بالله عليك!
الدكتور وهو بيبتسم بلطف: اطمن كل خير إن شاء الله.
وكمل بجدية: الركلات كانت قريبة من الرحم، ومن الواضح إن حد مستقصدها عشان يضرها. الرحم اتأثر بالضربات طبعاً لأنها كانت قوية، وعشان كده احتمال إنه يأثر على موضوع الخلفه مستقبلاً. هنقدر نأكد الكلام ده بعد 24 ساعة إن شاء الله. وبخصوص دراعها من الواضح إنها كانت بتحميه بإيديها فمتأثرش أوي غير إنها هتحس بوجع شديد.
قاسم حمد ربنا إنها جات على قد كده.
وبعدين انتبه للدكتور وقاله بلهفة: هتفوق إمتى يا دكتور؟ ينفع أدخلها؟
الدكتور بإبتسامة: هي حالياً هتنتقل لغرفة عادية وهي تحت تأثير المخدر وهتفوق بعد ساعة بالكتير. وتقدر تدخلها لما تتنقل تطمن عليها بنفسك.
وسابه ومشي.
قعد قاسم على الكرسي وهو بيفرك وشه بإرهاق وبيحمد ربنا إنها بخير ومستنيها تطلع من الغرفة.
استعاد قوته مجرد ما عرف إنها كويسة ده أهم حاجة عنده.
هو أكتر واحد عارف إنها نفسها يبقى عندها أطفال كتير.
أكيد هتتأثر من الموضوع ده، بس المهم حالتها النفسية دلوقتي.
غمض عيونه بحزن بيحاول يخلي أي تفكير لبعدين وهو بيفكر في كلام رسلان.
وقف مرة واحدة لما افتكر إنه قاله: تلاقيها محافظة على نفسها عشانك.
قاسم قعد يفكر يقصد إيه بكلامه ده لغاية ما تعب وقرر إنه يسألها لما تخف.
قام ومشي وراها والممرضين بينقلوها على السرير، لغاية ما وصلوا الغرفة ودخلوها وهو راح يخلص الإجراءات.
قاسم رجع وقف قدام الغرفة بعد فترة اتنهد وأخد نفس عميق وظبط نفسه.
دخل اتلقاها فاقت وقاعدة تبكي بحرقة.
أول ما شافته داخل عليها زاد بكائها بدرجة أكبر وقعدت تشهق.
قاسم قرب منها بسرعة بعد ما قفل الباب وقعد جنبها على السرير بس بعيد شوية وقال بسرعة: بس اهدي بالله عليكي.. والله هجيبلك حقك.
قعدت تهز براسها وهي بتشهق وبتدفن وشها في كفها.
قالت بصعوبة: ص.. صعبة عليا نفسي أوي.. ليه بيحصل معايا كل ده..؟ أنا تعبت أوي أوي.. مبقاش عندي قدرة أتحمل أكتر.
قاسم بحزن: اهدي يا أوليان بالله عليكي.. متعمليش في نفسك كده.. خلي عندك ثقة بالله.
أوليان وهي بتشهق: ونعم بالله.
وبعدين رفعت وشها الأحمر وهي بتبص له بألم: أنا كنت هموت يا قاسم لولا إنك جيت.
قاسم بعصبية من الضغط النفسي اللي هو فيه: قولتلك اسكتي يا أوليان.
أوليان لاحظت إرهاقه والجروح اللي في وشه وقالت له بلطف بعد ما مسحت دموعها: مال شكلك يا قاسم..؟ شكلك تعبان، فيك إيه؟ وإيه الجروح دي؟
قاسم ابتسم لها وقال بحنان: متقلقيش شوية إرهاق بس.. والجروح دي من الضرب.. المهم، يلا قوليلي إيه اللي حصل بالتفصيل.
أوليان افتكرت اللي حصل معاها.
ارتعشت شفايفها برجفة وعيونها اتملت دموع وكانت على وشك إنها تدخل في نوبة بكاء.
قاسم لاحظ كده فقال بصرامة وهو بيرفع صباعه في وشها بتحذير: اياكي تبكي سامعة!
هزت راسها بإيجاب بسرعة وهي بتحاول تسيطر على نفسها وقالت بصوت مرتجف: ا.. أنا كنت بصلي قيام الليل.. وقولت استنى شوية في البلكونة لغاية ما يأذن الفجر أصفي ذهني وأفكر هعمل إيه، اتلاقيت حد طالع من البلكونة. حاولت أدخل وأقفل بسرعة بس مقدرتش، كان أقوى مني. دخل وقعد يضربني في بطني بقوة أنا مستغرباها وبيقولي هحرمك من كل حاجة.. وبيضربني على وشي وكان بيحاول يأذيني بأي طريقة. وبيقولي إن كل اللي أنا فيه ده بسببك. كنت قاعدة بصرخ بإسمك.. لغاية ما جيت ولحقتني.
كانت بتتكلم ودموعها بتنزل من غير ما تحس.
قاسم كان قاعد باصصلها وهي بتحكي وبيتخيل قد إيه اللي مرت بيه مش سهل واتوعد للفاعل وأول ما سمع الجملة (كل اللي أنا فيه ده بسببك) اتأكد من الفاعل.
مسح على وشه المرهق كأنه بيزيح همومه بالحركة دي.
أوليان بصوت رقيق: قاسم؟ إنت مش بتعمل الحركة دي غير وإنت متضايق ومخنوق.. مالك؟ قولي في إيه زي ما أنا بحكيلك!
قاسم ابتسم على طفولتها وقال وهو بيحاول يبان إنه مفيش حاجة: لا أبداً مفيش.
كمل بجدية: رسلان مش كده.
أوليان اتنفضت لما سمعت اسمه وقالت: ارجوك يا قاسم متتصرفش غير لما نتناقش.
قاسم بسخرية: نتناقش؟ بعد كل ده وتقوليلي نتناقش..؟ ماشي يا أوليان هنتناقش. بس في لما تخفي.
أوليان بصوت باكي: ارجوك يا قاسم إنت الوحيد اللي فاضلي إنت وطنط ناهد وعمو أحمد.. متأذيش نفسك عشاني.
قاسم وهو بيهدي: حاضر يا أوليان.
هزت راسها ليه وهو خرج من الغرفة وزفر بقوة بمجرد ما قفل الباب.
راح للدكتور وقاله يعمل فحص سريع لها.
كانت قاعدة في الغرفة لوحدها بتفكر إنه مش عايز يشغلها بهمومه، وكل همه إنها تتخطى اللي هي فيه. بس هي مش بتساعد في حاجة بسلبيتها.
أوليان بخوف: يارتني ما قولته.. قايم مش هيعديها على خير.. استر يارب.
غمضت عيونها بألم من عدم الراحة في حياتها.
دخل قاسم والدكتور، وبدأ يعمل فحص سريع ليها قدام قاسم.
الدكتور بلطف: لا كله تمام يا مدام أوليان.. أسبوعين بالكتير وهترجعي أحسن من الأول.
أوليان ابتسمت بلطف: متشكرة يا دكتور.. أقدر أخرج إمتى.
الدكتور: قاسم باشا هينقلك للفيلا عنده النهارده.. بس لازم يكون معاكي ممرضة والحاجات اللي بنحتاجها هنا للطوارئ والضرورة. بس لازم متتحركيش كتير لكام يوم كده عشان الرحم متتأثرش زيادة.
أوليان بعدم فهم حطت إيدها على بطنها: الرحم؟
الدكتور بتوتر وهو بيبص لقاسم اللي بصله بتحذير: قاسم باشا هيفهمك.
وخرج وساب قاسم واقف يتنفس بعنف، بيحاول يرتب كلامه.
أوليان بخوف: قاسم رد عليا.. إيه اللي بيحصل أرجوك فهمني.
قاسم لف لها وهو بيقول بجدية: أوليان إنتي عارفة إن ربنا ليه حكمة في كل حاجة إنتي بتمرى بيها صح؟
أوليان بعدم فهم.. وهزت راسها بنعم.
قاسم بقلق عليها: إنتي دلوقتي الرحم عندك اتأثر بالركلات بشكل طفيف.. وده.. ممكن احتمال يعملك مشاكل في الخلفه مستقبلاً. ولسه الدكتور هيأكد إذا كان التأثر خفيف ولا قوي.
وكمل بسرعة: بس متقلقيش إنتي هتخلفي بأمر الله بس بعد فترة لغاية ما تتعافي بشكل كامل. بس إنتي لازم تكوني هادية حالياً.. عشان ميحصلش أي مضاعفات. يمكن تكوني سليمة.
كانت بصاله وهي فاتحة عيونها ودموعها نازلة بغزارة، وحاطة إيديها على بوقها تكتم شهقاتها.
قالت وهي بتحاول متصدقش وهي بتبكي بقوة: يع.. يعني إيه يا قاسم؟.. قول غير كده الله يخليك.. أنا مش ناقصة.
قاسم بهدوء قرب من السرير وقال: أوليان.. بصيلي أرجوكي، لسه مفيش حاجة تأكد الكلام ده.. اصبري واستعيني بالله، أنا متأكد إنك هتكوني بخير.
أوليان برجاء من بين شهقاتها: يارب يارب.. ده حلمي الوحيد اللي فاضل.. أرجوك متحرمنيش منه.
وفصلت تبكي وتدعي ربنا وهي بترتجف.. خوفاً من فقدان أملها الوحيد.
قاسم عرف إن حالتها هتسوق.
خرج وجاب الدكتور عشان يوضح لها حالتها أفضل.
دخل الدكتور عليها وهي كانت بتبكي بتقوله برجاء: أرجوك يا دكتور قولي إني كويسة.. أنا مش هقدر أعيش كده.. أرجوك!
الدكتور بإشفاق ولطف: اهدي يا مدام أوليان.. حضرتك دكتورة زيي وكنتي متدربة عندي واكيد عارفة إن وضعك كده ممكن يتأثر صح؟.. أنا لغاية دلوقتي مفيش حاجة تأكد غير لما أعمل فحص دقيق وده بعد استقرار حالتك.. اللي واضح عندي إن الفاعل كان قاصد يضرك في الموضوع ده ومن الكدمات اللي موجود مكان الرحم وعشان كده قولتك إنها ممكن تكون في إصابة.. 24 ساعة بالكتير هكون عندك بعملك فحص.. لازم تكوني قوية وإن شاء الله هتكوني سليمة معافية.
خرج الدكتور بعد كلامه، كلامه كان مريح بالنسبة ليها.
هي دكتورة وفاهمة اللي بيحصل بس الموضوع أثر على تفكيرها.
بصت على قاسم اللي واقف بيبصلها وقالت له:
أوليان بقهر: قاسم.. أنا حياتي اتدمرت خلاص.
قاسم بإستغراب قرب منها: خليكي متفائلة يا أوليان.. مش بيقولوا أقداركم على أفواهكم..؟
أوليان بحسرة: أنا عايزة أسافر لطنط ناهد في الإمارات.. مفيش حاجة باقية لي هنا.
قاسم بحسم وهو مش متخيل بعدها تاني: لا يا أوليان مش هيحصل إنتي لازم تواجهي اللي بيحصلك مش تهربي منه.
الباب اتفتح وأوليان برقت بصدمة أول ما شافت.........