الفصل 25 | من 32 فصل

رواية غرام قاسم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم همس محمد

المشاهدات
16
كلمة
2,651
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

قاسم بهدوء: إحنا متممناش جوازنا لغاية دلوقتي. أوليان غمضت عيونها بخوف. قاسم اتنفس بعمق وضغط على كف أوليان: أنا مقربتش من أوليان. ناهد بتوجس وهي بتبص عليهم: في مشكلة أو حاجة؟ قاسم فهمها وهز راسه بنفي: لا يا أمي. مفيش مشاكل أو حاجة. الموضوع هتفهمهولك أوليان بأمر الله لما نوصل. أوليان فتحت عيونها وبصوت ضعيف: متزعليش مني. مكنش قصدي أخبي عليكي حاجة زي دي.

ناهد هزت راسها بطيبة: لا يا حبيبتي، أنا مش زعلانة منك. أنا كنت فاكرة كل حاجة ماشية بخير. قاسم وهو مبتسم براحة: أمورنا بدأت تتحسن بفضل الله. أوليان أول ما شافت قاسم مال على الطاولة اللي ناحيته عشان ياخد التليفون. شاورت بإيدها على ودنها بعلامة إنها تكلمها الصبح وهي بتحرك شفايفها. وناهد هزت راسها بفهم. قعدوا يتكلموا شوية. لغاية ما قفلوا مع بعض. أوليان قفلت اللابتوب. حطت راسها على المخدة وهي بتتغطى

وبتبص على قاسم بضيق: ليه قولتلها يا قاسم؟ قاسم بصلها بحنان وهو بيطفي التليفون وبيحطه على الطاولة. وبيحط راسه على المخدة بحيث وشه قدام وشها: أمي لو معرفتش بالموضوع ده مكنتش هتسكت. انتي اتضايقتي؟ أوليان هزت راسها وهي بتبص له: لا يا قاسم. أنا بعتبرها زي ماما، بس حسيتها زعلت. قاسم وهو بيقرب منها وياخدها في حضنه وبيبوّس راسها: متخافيش. ماما متفهمة وعارفة وضع علاقتنا.

أوليان هزت راسها وهي بتحاوط جسمه بدراعها وبتتكلم بصوت مكتوم عشان وشها مدفون في صدره: يارب يا قاسم. قاسم قعد يمسح على شعرها وهو بيتكلم معاها بخفوت: أوليان. همهمت بإستمتاع بحركاته الخفيفة وهي بتتكلم بصوتها الهادي: معاك. قاسم وهو شارد وبيضمها ليه أكتر ومستمر في حركة إيده على شعرها الطويل: إيه الحاجة اللي ممكن تبعدك عني ومش ممكن تسامحي فيها؟ أوليان رفعت راسها وهي بتبص له بعدم فهم وبتقول بخفوت: ليه بتقول كده؟ قاسم بحنية

وهو بيمسح على خدها الناعم: مجرد سؤال. أوليان رجعت راسها تاني على صدره وهي بتقول بهمس: أرجوك متقولش كده. قاسم بهدوء: ردي على السؤال يا أوليان. أوليان اتنهدت وهي بتغمض عيونها وبتقول بصوت مهزوز: الخيانة يا قاسم. مستحيل أعيش معاك لو عرفت إنك بتخوني. أنا عارفة إنك مستحيل تعمل كده احتراماً ليا ولمشاعري. بس غصب عني ممكن أشك فيك. اللي كان بيوصلني عن رسلان كان بيؤذي أنوثتي. حتى لو كل مشاعري تجاهه كره!

بس الموضوع متعلق بيا وبكرامتي. انت غير يا قاسم. أنا واثقة فيك، بس مش واثقة في أفعال غيري. ممكن يوصلني كذا وكذا بس أنا واثقة دي مش أخلاقك. حتى لو مش عشاني فعشان انت عارف ربنا وقريب منه. قاسم وهو بيغرس أنفه في شعرها وبيتنفس بعمق ريحتها. غمض عيونه وهو بيقول بهدوء: يعني مش هتصدقي حد ممكن يحاول يوقع بينا؟ أوليان بإستغراب وهي بتشد على حضنه بخوف: مالك يا قاسم بتتكلم كده ليه؟ في حاجة حصلت.

قاسم وهو على نفس وضعه: جاوبي على سؤالي يا أوليان وبس. أوليان غمضت عيونها بهدوء: لا يا قاسم. أنا واثقة فيك. وأوي كمان. قاسم براحة وهو بيبوّس راسها بقوة وبيضمها اكتر: ربنا يباركلي فيكي. أوليان ابتسمت بهدوء وهي بتقول بتردد: ممكن سؤال؟ قاسم همهم وهو بيلعب في شعرها. أوليان وهي بتقول بصوت متوتر: ي.. يعني.. مين هي اللي انت كنت بتحبها! قاسم وقف لعب في شعرها وبيقول: مش هتعرفيها.

أوليان اتعدلت بتوجس وهي بتسند على صدره وهي بتحاول تخفي توترها من إجابته: قولي بس يمكن أعرفها. قاسم وهو باصص على منظرها اللطيف بتفحص: تؤ. ماضي وراح. أوليان فتحت عيونها بصدمة وانفاسها اتحبست بعد ما استوعبت إنها مش البنت اللي بيحبها. قاسم ببرود وهو بيحط دراعه تحت راسه: بتسألي ليه؟ أوليان وهي بتحاول تسيطر على دموعها قبل ما تنزل واتعدلت نامت في ناحيتها بعيد عنه، وادتله ضهرها: كنت فاكرة إن من حقي أسألك. بس خلاص عادي.

قاسم بص على ضهرها بخبث وقرب همس في ودنها من ورا: تعالي في حضني طيب. أوليان هزت راسها بنفي وقالت: أنا مرتاحة كده. قاسم رجع مكانه وقال ببساطة: براحتك. تصبحي على خير. وطفى نور الأباجورة اللي جنبه وبدأ يروح في النوم. أوليان بعد ما سمعت صوت أنفاسه المنتظمة دليل على نومه. انكمشت على نفسها وبدأت تبكي بقوة على تعلقها بأمل مزيف. وهي بتنتفض نتيجة كتمها للبُكاء. لحظات و انتفضت مكانها بفزع لما حست بأنفاس قاسم في رقبتها.

قاسم قرب منها وهو بيدفن وشه في رقبتها وبيهمس لها: بتبكي ليه طيب؟ أوليان مرضيتش ترد عليه وكملت بكاها. قاسم وهو بيلفها ليه وبيقول بعد ما شغل الأباجورة: في إيه بس؟ أوليان لفت وشها الناحية التانية وهي بتقول: ابعد عني يا قاسم دلوقتي. أنا مش نقصاك. قاسم وهو بيقرب وشه وبيلف وشها بكفه وهو بيقول بهمس: ينفع كده؟ في واحدة تقول لجوزها أنا مش نقصاك! أوليان بصت لوشه القريب أوي من وشها وشفايفها بترتجف وهي هتبدأ تبكي تاني.

قاسم قرب وباس خدها بحرارة، وهو بيهمس لها: هقولك كل حاجة بكرة. بعد عن ودنها وهو بيبص على شفايفها اللي بترتجف وبيحاول يسيطر على نفسه: يلا عشان نكون فايقين بكرة. أوليان هزت راسها وهي بتقول بصوت ضعيف: ماشي. قاسم بعد عنها وهو بيفتح دراعه بعد ما نام على السرير: تعالي يلا. أوليان قربت منه ودخلت حضنه وهي بتغمض عيونها براحة بعد ما حطت راسها على صدره. أوليان بهمس: تصبح على خير. قاسم وهو

بيمشي كفه على طول دراعها: وانتي من أهله يا عيوني. أوليان نامت بعد دقايق على صدره براحة. قاسم وهو بيدعي: ربنا يصبرني. ونام بعدها. تاني يوم. قاسم صحي على النور اللي جاي من البلكونة. كانت أوليان بتتكلم مع ناهد على اللابتوب بهمس. قاسم قام ودخل البلكونة فجأة. أوليان انتفضت لما شافته واقف وراها في الكاميرا المفتوحة. لفتله وهي بتقول بتوتر: انت هنا من امتى؟ قاسم وهو بيبوّس راسها وبيقول: صباح الخير يا عيوني.

أوليان بصتله بتوتر وهي بتقول بصوت مهزوز: ص.. صباح الخير. قاسم وهو بيقعد جنبها وبيتنهد بقوة وبيقول بحسرة: شايفة يا أمي. بدل ما تقولي صباح الخير يا حبيبي. أوليان وشها حمر وهي بتقول بتوتر: م.. معلش كنت بتكلم مع ماما في حاجة مهمة. قاسم ضحك عليها. وناهد قالتله: بس يا ولد. ملكش دعوة بيها. قاسم بص بذهول لأوليان اللي طلعت لسانه. قاسم وهو بيضحك: لا لا. انتي سحرتيها ولا إيه؟ دي كانت مش بتحمل الهوا عليا.

ناهد: خليك في نفسك بس. روح يلا خلينا نكمل. قاسم بغيظ وهو بيقف وبيبص على أوليان: ليه إن شاء الله طفل مينفعش يسمع كلام الكبار؟ أوليان ضحكت عليه وهي بتقوله: هخلص مع ماما وآجي عشان ننزل. اتوضى وصلي والفطار متغطي على الطاولة. قاسم مشي وهو بيبصلها بتوعد. أوليان اتأكدت إنه دخل الحمام من صوت الباب. كملت كلامها مع ناهد، بتقول وبتقضم ضوافرها: أنا خايفة يا ماما ناهد. مش هقدر أعمل كده لا.

ناهد ضحكت عليها: يابنتي بطلي عبط. ده جوزك. أوليان بتوتر وهو بتبصلها بترجي: بالله عليكي قوليلي حاجة تانية. ناهد بصرامة مزيفة: لا. خلاص خليكي براحتك بس مترجعيش تندمي. وكملت بحنان: هقفل أنا دلوقتي عشان عمك صحي. أوليان قفلت معاها ودخلت الغرفة وهي متوترة. قاسم كان طالع من الحمام. بصلها بإبتسامة جذابة. قرب منها وهو بيقول: ادخلي يلا غيري هكون صليت. عشان اتأخرنا.

أوليان دخلت الحمام بعد ما أخذت هدوم من الدولاب. طلعت بعد دقايق. سرحت شعرها ولبست الحجاب قدام التسريحة. قاسم كان كل ده بيشتغل على اللابتوب وهو بيفطر في نفس الوقت. ومرفعش عيونه من عليه. أوليان بصتله وهي بتقول بصوت هادي: إيه يا قاسم. انت جاي هنا عشان تشتغل. قاسم رفع عيونه عليها وهو بيبص على لبسها: الفستان هياكل منك حتة. أوليان بصتله بإبتسامة وهي بتقول: يلا؟ قرب عليها وهو بيقول: يلا يا قمري.

أوليان ابتسمت له وراحت ناحية شنطتها والجاكيت عشان تأخذهم. قاسم أخد حاجته. ومسك إيدها ونزلوا. أوليان بصتله وهما رايحين ناحية الباب بحماس: مقولتش إحنا رايحين فين؟ قاسم وهو بيبصلها بطرف عيونه وبيفتح الباب: مكان كان نفسك تروحيه. طلعت معاه من الفيلا وهي بتقول: شكلها حاجة حلوة. قاسم وهو لسه ماسك إيدها وبالتانية بيقفل الباب: متأكد إنها هتعجبك.

ركبوا السيارة. وقاسم اتحرك بيها. شغل الـ GPS عشان يروحوا لساعة بيج بن الشهيرة. واللي كانت أكتر حاجة نفسها تزورها لما تيجي. أوليان بصتله بعصبية وهي بتقول: افتح الشباك. قاسم بنفي وهو مركز في الطريق: لا هتاخدي برد. أوليان بترجي وهي بتتعدل على الكرسي: قاسم عشان. قاسم بهدوء قاطعها: لا يا أوليان يعني لا. أوليان اتنفست بضيق ورجعت لقعدتها وهي بتربع إيدها بحزن. قاسم قالها وهو بيبص عليها من تحت نظارته الشمسية: افردي وشك.

أوليان ابتسمت بسماجة وهي بتضغط على أسنانها: كده حلو. قاسم وهو مركز مع الطريق: تمام. أوليان بصتله بضيق وهي بتقول: مالك النهارده؟ قاسم وهو على نفس وضعه: مفيش بس ياريت تخليني أركز في الطريق. أوليان وهي بتتكلم بعصبية: في إيه يا قاسم؟ انت أخذتني معاك وانت مش طايقلي كلمة ليه؟ قاسم بهدوء مسك إيدها اللي على ركبتها وشبك صوابعهم وهو بيقول: انتي اللي متعصبة. أوليان اتنفست بعمق وهي بتغمض عيونها بتعب وتقول: أنا مرهقة شوية بس.

قاسم بقلق شد إيده من كفها وحطها على جبينها يتحسس حرارتها: مالك بس؟ أروح المستشفى. أوليان هزت راسها وهي بتقول بعد ما مسكت كفه وبتفركه: متخافش. إرهاق عادي. قاسم بشك: متأكدة؟ أوليان هزت راسها وهي بتقول: أيوه. وصلوا بعدها بشوية للمكان. كانت أوليان مريحة راسها على الشباك بتعب. قاسم بهمس بعد ما وقف السيارة وهو بيفرك كفها: حبيبتي فوقي وصلنا. أوليان فتحت عيونها وهي بتقول وبتبص على المكان حواليها: بجد. قطعت كلامها

بشهقة وهي بتبصله بسرعة: متهزرش. قاسم ابتسم: وانتي فكراني مش عارف إنك نفسك تيجي هنا؟ أوليان والدموع بتلمع في عيونها بفرحة: انت مش معقول. قاسم ابتسم بخفة وقال: يلا؟ أوليان هزت راسها بسرعة ونزلت من السيارة قبل ما هو ينزل. ووقفت تبص على المكان بفرحة كبيرة. قاسم نزل وراها ومسك إيدها بعد ما قفل السيارة. واتقدموا في المكان. أوليان بقت بتبص حواليها وهي بتبتسم. وتطلب من قاسم إنهم يتصوروا كل شوية.

انتهى اليوم. بعد ما أوليان حست بالتغيير في نفسيتها. أدركت إنه مستعد يعمل أي حاجة لفرحتها. أوليان دخلت الفيلا وهي بتضحك مع قاسم بقوة. قاسم قفل الباب وبص عليها. وهو بيقولها بإبتسامة: هنطلع نغير ونصلي وننزل تاني. أوليان طلعت بسرعة. وهي بتقول: يلا طيب.

قاسم طلع وراها. دخل الغرفة اتلقاها لسه في الحمام. أخد هدومه ودخل غرفة تانية عشان يغير. خلص اتوضى وصلى. طلع من الغرفة ودخل غرفتهم. أخد اللابتوب بتاعه وبطانية ونزل تحت يستناها. نزلت أوليان بعد دقايق بعد ما خلصت صلاة. وهي فارده شعرها ولابسة بيجاما بيضة من الستان. وحاطة ميكب خفيف. اتلقت قاسم قاعد على الأرض ومشغل الدفاية اللي بالخشب. وحاطط بطانية واللابتوب قدامه. أوليان بصتله بإستغراب وضحكة: إيه اللي انت عامله ده؟

قاسم بصلها بحب وقال وهو بيشاور ليها تيجي تقعد جنبه على الأرض: تعالي يا حبيبي. أوليان قربت منه وقعدت جنبه على الأرض وهي بتحط الغطاء على كتفها وبتقوله: اهو قعدنا. أوليان وهي بتاكل من المكسرات اللي قدامها. سند ضهره على الكنبة وأخذها في حضنه: كنتي بتسأليني على إيه امبارح؟ أوليان رفعت راسها بضيق وهي بتقول بإقتضاب: ولا حاجة. قاسم ابتسم عليها وباس مقدمة انفها وهو بيقول: مين هي اللي كنت بحبها مش كده؟

أوليان هزت راسها وهي مستنية بترقب. قاسم وهو مبتسم: مش كنت. أنا مازلت بحبها وبعشقها. أوليان غمضت عيونها بألم وهي بتلعب في طبق المكسرات اللي سندته على بطنه بشرود. قاسم كمل وهو بيبص على ملامحها: معتقدش إن حبي ليها هيقل. وعمري ما أشوفها يا ناقصة في نظري. كل اللي بطلبه في الدنيا إن ربنا يحفظها ليا ويخليها بخير دايماً. أوليان بهمس مرتجف: مين دي يا قاسم؟ قاسم بعشق وهو بيبوّس خدها: بعشقك يا أوليان.

أوليان اتصنمت مكانها وعيونها اتفتحت بصدمة من اللي سمعته. قاسم وهو بيطبع قُبلة خفيفة على خدها: بعشقك. انتي جنبي دلوقتي وبين إيديا زي ما اتمنيتك. ومستعد أعملك أي حاجة في سبيل رضاكي. أوليان دموعها نزلت بصدمة وهي سمعاه. قاسم بعد عنها شوية وهو بيبص على وشها اللي بيفصل بينهم سنتيمترات. استوعبت بعد ثواني. أوليان بعدت عنه وهي بتهمس بإرتجاف: قاسم بتتكلم بجد. قاسم قرب منها وهو بيبوّس وشها قُبلات متفرقة وبيقول: بحبك يا أوليان.

بعد عنها وهو بيبص لعيونها و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...