الفصل 26 | من 32 فصل

رواية غرام قاسم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم همس محمد

المشاهدات
16
كلمة
2,577
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

أوليان بدأت تبكي بقوة وهي تحضنه جامد وتهامس بارتجاف: قاسم. قاسم ضمها بقوة أكبر وهو يبوس كتفها ويغمض عينيه بألم ويهمس لها: عمري ما هسامح نفسي على استسلامي وضعفي، وعمري ما هنسى إني كنت السبب في تدميرك معاهم. كان لازم أعافر عشان أوصلك، بس أنا استسلمت. أوعدك إني هنسيكي حزنك، وهرجع أوليان القديمة اللي حبيتها. أوليان ابتعدت عنه ووجهها أحمر وهي تضع يدها على خده وتبص له بدموع: ربنا يحفظك ليا يا قاسم.

قاسم باس يديها التي على خده بعمق، وبص عليها بحنان ومسح دموعها. أوليان بصتله بنظرة كلها مشاعر والدموع في عيونها ونزلت رأسها بخجل من نظراته عليها. قاسم بدأ يقرب منها ببطء وهي أغمضت عيونها، لكن قطع اللحظة صوت تليفونه اللي رن برقم خالد. قاسم ابتعد عنها بضيق وهو يشتم بهمس. أوليان بصتله بصدمة ووجهها أحمر من الكسوف: قاسم اتلم عيب كده. قاسم بص لها بغضب وهو يجيب التليفون من على الطاولة قدامهم: مبسوطة انتي كده صح؟

أوليان هزت رأسها وهي تبتسم بخجل. قاسم فتح الاتصال وتكلم مع خالد. قفل بعد دقايق، ورجع بص على أوليان اللي شغلت التليفزيون وبتاكل مكسرات والابتسامة على وشها. قاسم رجع حاوط كتفها وهو يسند ظهره على الكنبة: كنا بنقول إيه؟ أوليان اتصنعت اللامبالاة وهي تهز كتفها. قاسم دفن وشه في رقبتها وهو يهمس لها: أوليان، متختبريش صبري. أنا مانع نفسي عنك بالعافية. أوليان بتوتر ابتعدت عنه وهي تقول بتلعثم: أ.. أنا معملتش حاجة.

قاسم حاوط خصرها وهو يدفن وشه في شعرها وبيقول ببطء ومباغته: طيب مقولتليش حاسة ناحيتي بإيه؟ أوليان بتوتر وهي تزقه: ابعد طيب عشان أعرف أتكلم. قاسم ابتعد عنها وهو يضحك ومسك كفها وهو يفركه ببطء، وباصص عليها بتركيز. أوليان بصتله بنظرة فهمها، وقال وهو يبص لها بحنان وهدوء: اتكلمي، أنا معاكي وسامعاك، وهبقى متفهم لكل اللي هتقوليه. أوليان أغمضت عيونها وهي تزفر أنفاسها ببطء. فتحتهم

مرة واحدة وتكلمت بهدوء: بص يا قاسم، مش هكدب عليك، أكيد انت حابب إني أصارحك صح. قاسم وهو يفرك يدها هز رأسه باستغراب من كلامها. أوليان أتنحت وهي تقول بهدوء: اللي حاسة بيه معاك إحساس مجربتوش قبل كده، مش قادرة أحدد أنا عايزة إيه، أو إيه اللي أنا حاسة بيه. قاسم بهدوء بص لها وهو يقول: يعني.. أفهم من كده إن مفيش حب؟ أوليان بسرعة وهي تضع يدها على فمه: لا لا لا.. ما أنا بقولك أهو!

حاجات أنا مكنتش بحس بيها، ومش عارفة أحدد إذا كانت إعجاب، تعود أو.. حب! قاسم وهو يعيد خصلاتها ورا ودنها: بتحسي بإيه مثلا..

أوليان تنهدت وهي تقول: بحس معاك بأمان غير طبيعي، برتاح أوي في وجودك، ببقى مش عايزة يومي يخلص وأنا معاك، على عكس ما بكون لوحدي. بحب تفاصيلك ولمساتك، شخصيتك، أسلوبك.. كل حاجة فيك بتجذبني. بحب طريقتك معايا وإنك فاهمني وقادر تسمعلي من غير زهق أو ملل، بحب طريقتك وانت بتحاول تنسيني حزني من غير يأس. لما تبعد عني بحس إن في جزء مني ناقص. مش بزهق من كلامك ولا ضحكتك، مستحوذ على تفكيري في كل الأوقات. حاجات كتير أوي بحسها.

قاسم وهو مبتسم براحة على انسجامها في الكلام وكلامها بدون خوف لأنها عارفة إنه هيتفهمها: أقدر أقول إن استحوذت على جزء في قلبك؟ أوليان بصتله وهي تقول بحزن: جزء؟ يعني اللي بحس بيه مش كفاية إنه يبقى حب! قاسم هز رأسه وهو يقولها بعد ما حضن كفها بكفوفه: ده كفاية أوي كمان، بس أنا مش مكتفي بكده، أنا طمعان إن قلبك كله يبقى ليا، حابب أكون أنا الوحيد اللي قدرت أخطف قلبك. أوليان بصتله وفي دموع

اجتمعت في عيونها وهي تقول: طيب أحس بكده إزاي؟ قاسم حضنها وهو يبوس رأسها: هي بتيجي فجأة يا عيوني، مينفعش أنا اللي أقرر ده. أنا لما حبيتك.. حبيتك في فترة كنت فاكر إني مانع قلبي إنه يقع في الحب، بس اتفاجأت بيكي دخلتي جوايا بدون ما أحس. أوليان رفعت رأسها من على صدره بعشق وهي تقول بابتسامة: وامتى بقى حبيتني؟ قاسم غمض عين وفتح التانية وهو يقول بعد ما حك رقبته من ورا بإحراج: لما.. احمم، كان عندك 15 سنة!

أوليان بصتله بصدمة وهي بتشهق وبتحط ايدها على بوقها: نعم؟! قاسم بص لها وهو يضحك: أنا آسف.. بس لما غرقتي في المسبح ساعتها.. أدركت إن خوفي عليكي كان دليل على حبي ليكي! أوليان بصتله وهي تقول بذهول: يخربيتك يا قاسم! قاسم رفع حاجبه ليها وهو بيتعدل: إيه؟ أوليان ودموعها بتتكون في عيونها بتقول: يعني انت كنت بتحبني من 8 سنين! إزاي قادر تبص في وشي بعد ما اتسببتلك في وجعك ده! قاسم

بص لدموعها وهو يقول بحنان: أول ما أخدتك في حضني نسيت كل اللي مرينا بيه.. كان كل اللي بتمناه إنك تكوني معايا وجنبي.. وأهو حصل! مش طالب حاجة تاني.. أنا مكتفي بكده! أوليان ابتسمت بحزن وهي بتتعلق في رقبته: افرض إن إني مكنتش هبقى من نصيبك.. هتفضل طول عمرك معلق نفسك بحب بيوجعك! قاسم حاوط خصرها وهو يهمس بارتجاف: حبك عمره ما هيقل في قلبي.. وعمري ما هحب حد قدك، مكنتش مستعد إني أخسرك.. ولا إني أتجوز غيرك وده وعد أخدته لنفسي!

أوليان رجعت رأسها لورا شوية.. وباساته على خده ببطء وعمق ورجعت لوضعها تاني وهي تهمس برجفة: انت أحسن حاجة حصلتلي. قاسم ضحك بصوت عالي وهو مغمض عينيه بسعادة: وأخيراً رضيتي عني يا بنت المصري! أوليان هزت رأسها بخفة وهي تبتسم في رقبته. بعد أسبوع.. أوليان كانت قدام المسبح فارده جسمها على الكرسي اللي تحت الشمسية، وهي مغمضة عيونها ومبتسمة على ذكريات الأسبوع اللي فات. وفي نفس الوقت افتكرت اللي بيتبعتلها من امبارح.

قاسم دخل من باب الحديقة وهو مبتسم برضا على حالتها. قرب من وراها بخفة عشان متحسش بيه. قرب من ودنها وهو يهمس لها بعشق: وحشتيني. أوليان انتفضت مكانها وهي بتشهق بفزع وبتحط ايدها على قلبها. أوليان لفتله بحدة وهي تتنفس بسرعة وبتقول بعصبية: قاسم إيه الحركات دي؟ قاسم ضحك عليها وهو يرجع رأسه لورا. أوليان بصتله بضيق، وهو قرب منها وأخذها في حضنه وهو لسه بيضحك. أوليان بقت بتحاول تبعد عنه بشراسة. قاسم وهو يبوس رأسها

بعد ما وقف ضحك وبيبتسم: وحشتيني. أوليان مرضيتش ترد عليه. قاسم وهو يبعدها عن حضنه وبيبص لملامحها الهادية: إيه.. مش هتغفري لقاسم حبيبك! أوليان اتنفست بهدوء وهي تبص له بحب وتقول: وانت أكتر. قاسم ابتسم وهو يضمها ليه تاني: ها.. الجميل كان سرحان في إيه؟ أوليان وهي تبتسم جوه حضنه: في الرحلة. قاسم وهو يهمس لها ويمشي ايده على ضهرها: هاخدك رحلة تاني بس بعد فترة كده. أوليان ابتعدت عنه بحماس وهي تقول: بجد؟ قاسم هز رأسه وشد ايدها

ومشيت وراه ودخل الفيلا: اممم.. بس أظبط أموري كده. أوليان بصت لضهره بحب وهما ماشيين. أوليان وقفت بصدمة وهي شايفة ناهد واقفة قدامها هي واحمد. سابت ايد قاسم وجريت عليها ودخلت حضنها. ناهد بحنان وهي تمسح على حجابها: وحشتيني يا حبيبتي. أوليان وهي تضمها بقوة: وانتِ أكتر يا ماما.. وحشتيني أوي.. أوي! خرجت من حضنها ودخلت حضن عمها اللي كان واقف يبص على حالتها اللي اتغيرت وهو يطبطب على ضهرها بحنية: وحشتيني يا بنت الغالي.

أوليان وهي تضمه ليها أكتر وبتقول بصوت سعيد: وانت أكتر يا عمو.. مش متخيل افتقدتكم إزاي! أوليان خرجت من حضنه وهي تبص لهم والابتسامة مش مفارقة وشها. دخلوا كلهم الغرفة وقعدوا على الكنب. وجات سماح سلمت عليهم وهي تقدم لهم حاجة يشربوها. أوليان قعدت جنب ناهد وبدأت تتكلم معاها بهمس. ناهد وهي تضع يدها على ركبة أوليان: ها يا حبيبتي طمنيني! أوليان بصتلها بتوتر ووشها أحمر: ع.. على إيه؟ ناهد بصتلها بصدمة.

وأوليان بصتلها وهي تهمس: مش هقدر. ناهد بصت لها وقالت لها بحزن: يا بنتي انتي مشوفتيش السكرتيرة اللي لازقة فيه وعيونها منه.. جوزك هيضيع من إيدك! أوليان بصتلها بصدمة وبصت لقاسم بسرعة.. اتلاقته مركز معاها ومع حركاتها. استغرب نظراتها وبقى متابعها وهي بتتكلم مع ناهد. أوليان وهي تقول بارتجاف: سكرتيرة إيه؟ ناهد وهي تتنهد: مها.. انتي متعرفيش إنها لازم تكون معاه في كل حتة؟ أوليان اتجمعت الدموع في عيونها وهي تقول

بصوت عالي بعد ما وقفت: أ.. أنا هطلع أرتاح شوية يا جماعة عشان حاسة بدوخة.. وخرجت من الغرفة بسرعة. طلعت الغرفة وفتحت الباب بعنف ودخلت بعد ما قفلته وهي ترمي نفسها على السرير.. وبتبدأ تبكي. قاسم بعد دقايق استأذن منهم وطلع وراها. دخل بسرعة.. اتلقاها بتبكي بقوة. قاسم قرب منها بسرعة بلهفة وفزع: مالك يا حبيبتي.. في إيه؟ أوليان رفعت وشها عن المخدة وهي تقول بنحيب: انت ليه قولتلي إنك غيرت السكرتيرة. قاسم غمض عيونه

وهو يقول بعد ما قعد جنبها: لسه متلقتش حد مكانها. أوليان بحده وقفت بصتله وهي تقول وبتتنفض: لا يا قاسم.. كنت تقدر تقولي إنك مش هتقدر تغيرها بدل ما تخليني نايمة على ودني! قاسم وهو يشد ايدها عشان تقعد تاني: أنا مش عارف انتي مصرة ليه إني اغيرها. أوليان زقت ايده بقوة وهي تقول بعنف: يعني مش ملاحظ نظراتها ولا حركاتها معاك! ده كفاية لبسها! قاسم بص لها بنفاذ صبر وهو يقول: ممكن تقعدي وتهدي؟ أوليان قعدت جنبه وهي بتتنفض. قاسم

مسك ايدها واتكلم بهدوء: أنا شايفها بتعمل شغلها كويس، واللي انتي بتقوليه ده أنا مش مهتم بيه! اللي أنا محتاجه شغل كويس عشان شغلي ينجح. أوليان بصتله وهي بتبكي وبتقول بصوت مهزوز: تقدر تفسرلي بعتت دي ليه؟ فتحت موبايلها وطلعت صورة اتبعتتلها.. وبيظهر فيها قاسم وهو قاعد ومها واقفة قريب منه أوي وهي لابسة قصير. قاسم بعصبية بيحاول يتحكم فيها: مين اللي بعتلك الصورة دي؟ أوليان وهي

بتبكي بقوة وبتقول بتوهان: معرفش.. معرفش، تقدر انت تفهمني إيه الأسباب اللي تخليك تسيبها عندك وهي بالاخلاق دي؟ بتحاول ترمي نفسها على واحد متجوز! قاسم بحده غمض عيونه وهو بيتنفس بغضب: أوليان ابعدي عن وشي دلوقتي. أوليان بإصرار وهي تمسح دموعها: مش ماشية يا قاسم قبل ما توضحلي. قاسم بهدوء مخيف فتح عيونه وهو يبص على الأرض: عايزة إيه دلوقتي؟ أوليان وهي بتترعش وبتشاور على الفون: قولي ليه فهمتني إنك مشيتها! قاسم قام من على

السرير بقوة وهي يبص عليها: انتي مش واثقة فيا؟ أوليان بكت بقوة وهي تقول بصوت عالي: قولتلك قبل كده إني واثقة فيك بس مش واثقة في غيري.. واكبر دليل البنت دي! لما توصلني حاجات زي دي كل شوية من امبارح وأنا اتجاهلتها عشان واثقة فيك وقولت أكيد الصور دي قديمة.. لكن لما أعرف إنها لسه موجودة وبتروح معاك كل حتة يبقى من حقي إني أعرف طبيعة الشغل ده اللي. قاسم بص لها بغضب وقال بصراخ عالي رجفها: أوليان.. إياكي تكملي!

توضيح مش هوضح وعايزة تصدقي شوية الحاجات الرخيصة دي.. فـ أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل بعدين! كمل كلامه بتحذير وهو يرفع إصبعه في وشها: واياكي ترفعي صوتك عليا تاني.. انتي فاهمة! قالها بصر’اخ.. وسابها وخرج من الغرفة.. وقفل الباب وراه بعنف. أوليان قعدت مكانها على الأرض وهي تسند ضهرها على السرير وبتضم ركبها وبتدفن وشها بينهم.. وبتدخل في نوبة بكاء حاد.

ناهد دخلت بعد دقايق بقلق لما سمعت صوتهم العالي. وشافت قاسم وهو بيخرج من البيت. ناهد بلهفة شهقت وهي تقرب منها على الأرض وبتاخدها في حضنها: اسم الله عليكم.. ربنا يحميكم من العين يا حبيبتي.. استهدي بالله وخدي نفسك. أوليان مسكت فيها جامد وهي بتبكي بصوت عالي: ليه يا ماما قالي إنه مشاها.. ليه ضحك عليا! كان يقدر يقولي بدل ما كنت مطمنة! ناهد بصتلها بحزن وهي بتطبطب عليها بحنية

وبتقول بصوتها الحنون: مش عيب عليكي يا أوليان تفكري كده؟ دي مش أخلاق قاسم يا بنتي! أنا عارفة إنه غلط وكان لازم يقولك إنها لسه قاعدة.. بس مستحيل يخونك يا بنتي حتى لو بنظرة! أوليان وهي تتنفض بقوة: بس هو مفهمنيش حتى.. انتي مشوفتيش كانت بتبصلي إزاي ولا نظراتها ليه عاملة إزاي. ناهد بصرامة أبعدتها عن حضنها وهي تقول: اسمعي اللي هقولهولك ده كويس عشان تحافظي على جوزك. في الليل في وقت متأخر.

قاسم دخل الفيلا ببرود.. وطلع على غرفتهم بخطوات فيها لهفة عشان يشوفها. وقف قدام الباب وهو يتنفس بهدوء.. وفتحه ودخل. اتصدم لما شاف...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...