أوليان ضربتها بالقلم جامد بعد ما استحملتش كلامها. قاسم صرخ فيها بصوت عالي رجفها، بصتله وعيونها فيها دموع وهي بتتنفس بسرعة وبتقول برجفة: "خليها تخرج! قرب منها وشدها من دراعها عشان يدخلوا المكتب. قفل الباب جامد وهو بيبصلها بنظرات نارية: "إيه اللي عملتيه بره ده؟ اتكلمت وهي بتتنفس بعنف: "انت مخليها هنا ليه؟ ما تمشيها! قرب منها جامد وهو بيمسكها من دراعها وبيهزها: "كام مرة قولتلك أنا هتصرف؟ أوليان
زقته بعيد عنها وهي بتزعق: "وانت عايزني استنى لما تدخل بيها البيت وتقولي دي مراتي؟ شغل إيه ده اللي يخليك متقبل إنها تنطلك كل شوية؟ رد عليا! ولا انت الوضع جاي على هواك؟ رفع إيده وكان هيضربها بالقلم وهو بيقول بصوت عالي: "اخرسي! غمضت عيونها بخوف وهي بتغطي وشها بإيدها. بص عليها بنظرات طويلة شايفها بتترعش، قرب منها وهو بيمسكها من دراعها: "أوليان بصيلي." زقت دراعه بعيد عنها وهي بتبدأ تبكي، وبتهمس برجفة: "كلكم زي بعض.. كلكم!
انت زيه يا قاسم مفرقتش حاجة." قعدت على الأرض وهي بتحضن نفسها وذكرياتها بتتعاد قدامها. أخدها في حضنه جامد وهو بيمشي إيده على ضهرها: "اهدي أنا آسف." "مشيها.." همستها برجفة وتحاول تسيطر على رعشتها. هز راسه وهو بيقول: "حاضر اهدي بس وأنا خارج اهو." خرج وقفل الباب وراه. قامت بخطوات سريعة رغم ارتعاشها وقفت وراء الباب وهي بتفتح منه حتة صغيرة عشان تشوف إيه اللي هيحصل. بعد ما شهيرة دخلت الشك في قلبها!
كان بيتكلم بصوت واطي بس باين عليه العصبية. ضيقت عيونها بتعب وهي بتحاول تسمع بيقول إيه. شهيرة لمحتها وهي مش واخده بالها. رمت نفسها في حضن قاسم وهي بتمثل وبتتكلم بصوت عالي: "انت وعدتني إنك هتقولها على علاقتنا، لو مش قادر توصلها الموضوع أنا هوصلهالها ومتخافش منها مش هتقدر تأذينا في حاجة." قاسم زقها بعنف لغاية ما وقعت على الأرض، ومسح على وشه وهو بيستغفر ربنا. أوليان كانت متابعة اللي بيحصل ودموعها نازلة
وبترمش ببطء بتهمس برجفة: "علاقتهم؟ بس فاقت على صوت قاسم قرب من شهيرة وهو بينحني يشد شعرها وبيتكلم بصوت عالي: "حركاتك الرخيصة دي مش بتمشي عليا، علاقتنا إيه اللي بتتكلمي عنها؟ ده انتي مجرد واحدة طلبت الجواز من واحد متجوز عشان شوية فلوس.. عايزة تعرفيها؟ تمام.. قوليها على كل حاجة أنا دراعي مش بيتلوي فاهمة؟ ويكون في علمك إن بمجرد يومين هخلص منك وأنفيكي من حياة مراتي للأبد."
أوليان ابتسمت لما عرفت إنه فعلاً صادق من كلامه بس.. تقولها إيه؟ شهيرة صرخت بجنون في وشه: "ابعد عني يا قاسم.. وبحلفلك اهو إني مش هسيبكم تتهنوا بحياتكم وهتتهدم يعني هتتهدم، انت مش متجوز غير واحدة مريضة نفسياً.. معندهاش ذرة ثقة فيك، ولا قادرة تجبلك الطفل اللي كان نفسك فيه لأنها واحدة عقيمة فاهم يعني إيه؟ يعني انت بتضيع عمرك مع واحدة متستاهلكش وافق وأنا هديك كل اللي انت عايزه." "بره!
وقفت شهيرة من الأرض وهي بتعدل هدومها وبترمي نظرة ساخرة عليه ومشيت من المكان. قاسم بص نظرة على مها اللي واقفة بتتابع الوضع بخوف وقالها بأمر وهو بيدخل الغرفة: "ابعتيلي فنجان قهوة وجهزيلي أوراق الصفقة اللي بعد شوية." هزت راسها وهي بتحاول تفهم إيه اللي حصل لكل ده. دخل شاف أوليان وهي قاعدة باصة قدامها بجمود وبتتكلم: "هتقول إيه؟ قاسم بضيق راح ناحية
مكتبه وهو بيفرك راسه: "أوليان.. بالله عليكي أنا مش قادر أقول أي حاجة دلوقتي! بصتله بإهتمام وهي بتقرب منه ببطء: "مالك؟ نفى براسه بهدوء وهو صابب كل تركيزه على الورق اللي قدامه. قعدت على الكرسي قدامه وهي قاعدة باصة بشرود قدامها وبتفكر إيه اللي ممكن يكون متخبي.
سمعت صوت مها دخلت وهي في إيدها فنجان قهوة، حطته قدامه وهي بتبص لأوليان بنظرة إنها تيجي وراها. هزت راسها في الخفاء ولما خرجت استأذنت من قاسم إنها تروح الحمام اللي بره المكتب. قفلت الباب وراها، شافت مها قاعدة سرحانة. فقربت منها بسرعة وهي بتقول: "إيه يا مها؟ مها شاورتلها تيجي تقعد جنبها على الكنبة: "تعالي بس." أوليان قعدت بتوجس وهي بتقول بتردد: "في.. حاجة حصلت؟
مها كلمتها بخفوت: "بصي بقى أنا نفذت اللي انتي عايزاه زي ما اتفقنا رغم إني كنت مش بستلطفك.. عايزة أحذرك من شهيرة دي." أوليان ضيقت عيونها وهي بتقول: "مالها؟ قربت من ودنها: "بتحاول تخلي قاسم بيه يحط الموضوع في دماغه إنه يتجوز عليكي، حاولي تعرفي منه اللي كانوا بيتكلموا عليه.. عشان لما تيجي تبلغك تكوني على علم بكل حاجة منه هو.. ده غير إنها دايماً يعني بتقول، إنها زوجة قاسم بيه وأنا متأكدة إنه مستحيل." أوليان
وشها بهت وهي بتقول بهمس: "مراته؟ مستحيل! مها ابتسمت بخفوت وهي بتقول بصراحة: "قاسم بيه لقطة، بس خلاص هو متجوز دلوقتي ست زي القمر ف مفيش فايدة هترجع لواحدة بتحاول توقعه عشان هو بيحبك.. أنا بس بقولك تعملي إيه هي من الواضح إنها خلت للشك طريق في قلبك، ارجوكي متوقعيش نفسك بنفسك! أوليان بصتلها وعيونها فيها
دموع ورمت نفسها في حضنها: "شكراً جداً يا مها، وآسفة على معاملتي ليكي قبل كده بس مكنتش أعرف إنك في الثلاثينات ولا قاسم قالي إنك متجوزة كان بيلعب بيا، وكنت فاكرة إنك... مها ضمتها وهي بتضحك: "بحاول أوقعه صح؟ لا يا ستي أنا بس كنت فاكرة إنك متكبرة عشان زوجة المدير وكده بس طلعتي حلوة.. فكنت بعاملك وحش عشان متشوفيش نفسك عليا." أوليان ضحكت بصوت عالي وهي بتخرج
من حضنها وبتمسح دموعها: "بصي انتي من النهارده هتكوني اختي الكبيرة لو مش هيضايقك، ولو اتضايقت من حاجة هاجي أحكيلك! سلمت عليها ودخلت لقاسم اللي كان ساند راسه على المكتب بتعب. رفع راسه لما سمع صوت خطواتها بتقرب. قعدت على المكتب قدامه وهي بتبصله بنظرات طويلة. اتنهد قاسم وهو بيمسح على وشه بغضب: "أوليان أنا مش ناقص! قامت وهي رايحة ناحيته. وقفت جنبه وهي بتضمه وبتهمس: "أنا واثقة فيك يا قاسم!
ابتسمت بخفة لما حست بيه بيدفن راسه في حضنها بعد ما حاوطها بقوة. قعدوا فترة كده لغاية ما سمعت صوته بيتنهد. رفعت وشه وهي بترجع خصلاته اللي وقعت قدام عيونه: "مالك؟ قاسم همس وهو بيبصلها: "لو قولتلك حاجة هتسمعيني للآخر؟ بلعت ريقها بخوف وهي بتتفحص ملامحه: "ق.. قول! وقف وهو بيشدها ناحية الكنبة الموجودة في الغرفة قعدها عليها وهو بيقول: "ثواني وراجع." راح ناحية المكتب مرة تانية وفتح الدرج وطلع فايل باللون الأحمر. قرب منها وهي
بصاله بتعجب وبتقول بتوتر: "في إيه يا قاسم؟ قعد جنبها وهو بيتنهد وبيرفع الفايل قدامها من غير ما يبص عليها: "افتحيه." اخدته منه بإيد بتترعش وهي خايفة من اللي جاي. فتحته ببطء وأول ما شافت اللي جوا الفايل.. رمته بعيد وهي بتغمض عيونها جامد اللي نزل منها دموع وبتدفن وشها بين كفوفها وهي بتهمس بتكرار: "مستحيل! قاسم كان قاعد ساكت جنبها وهو مغمض عيونه وبيتنفس بهدوء. اتكلم بعد دقايق صمت ببرود: "ده اللي هي بتلمح ليه."
كانت مازالت على وضعها وهي بتكبح بكاها بشدة همست بغصة: "أكيد الصور دي فيك! نفى بصوته وهو على نفس البرود: "تؤ تؤ، الصور حقيقية! فقدت قدرتها على كبح دموعها، فبكت بصوت عالي وهي بتقول: "لا مش حقيقية، أرجوك متعملش فيا كده! رمت نفسها في حضنه وهي مازالت بتبكي: "مستحيل يا قاسم تكون عملت كده مستحيل! ضمها جامد وهو
مغمض عيونه وبيتنفس بهدوء: "لما سافرت بعد فرحنا لألمانيا، اتفاجئت بيها هناك.. قالتلي ساعتها إنها جايه عشان صفقة شغل، مشغلتش بالي بيها وكنت كل اللي عايزه أخلص بسرعة وأرجعلك." شهقت جامد وهي بتبعد عنه: "ومقولتليش ليه يا قاسم؟ قرب منها وعيونه فيها دموع: "صدقيني كنت ناوي أقولك أول ما شوفتها بس... همست بضعف: "بس إيه؟ ضعفت؟ نفى بسرعة وهو بيدفن
نفسه في حضنها ويغمض عيونه: "صدقيني لا، في نفس اليوم اللي شوفتها فيه.. كنت رايح اجتماع مع الشركة اللي اتعاقدت معاهم وآخر حاجة فاكرها إني شوفتها في غرفة الاجتماع قبل ما أشرب من القهوة اللي كانت متقدمة.. تاني يوم صحيت على موبايلي بيرن برقمك فعديت الموضوع إنها مجرد تخيلات مش أكتر." كانت ساكتة ودموعها نازلة بصمت وهي سامعة كل كلمة منه. رفع وشه من حضنها وهو
بيبصلها بعيونه الحمراء: "صدقيني أنا مش فاكر إيه اللي حصل في اليوم ده، واللي أكدلي إن اللي قولتهولك حصل الصور دي مع عقد الجواز ده." جسمها اهتز بعنف نتيجة كتمها للبكااء ونزلت وشها. قاسم همس برجاء: "أنا مش بكذب عليكي يا أوليان ولو عملت كده فأنا مش هخاف منك وهصارحك! اتكلمت بحرقة: "لا يا قاسم انت كذاب وحقير، لما تخبي عليا حاجة تكون كذاب، ومش هضمن إنك تكون صادق معايا في حاجة!
قاسم وهو بيقاطعها: "اتفق معاكي هكون صريح للآخر." أوليان بصتله بصدمة وهي بتهمس بضعف: "متكملش يا قاسم." هز راسه وهو بيدفنها في رقبتها وهو بيتنفس بصوت عالي: "أنا اتجوزتك عشان بحبك ومش عايز يكون عندك ذرة شك في الموضوع ده.. ومفيش أي سبب تاني يا أوليان خلاني اتجوزك! ضمت راسه جامد وهي بتهمس بحرقة: "انت كده متجوزها؟ نفى ببطء وهو مغمض عيونه: "لا العقد ده مش حقيقي اصلا، ومكنش هينفع يكون جواز تحت أي حالة!
ابتسمت من بين دموعها: "وكده الصور مش حقيقية! قاسم سكت شوية، بس اتكلم بهدوء: "حقيقية، أنا مش عارف لحد دلوقتي إيه اللي حصل في اليوم ده، وخايف يكون اللي في بالي حصل وأنا مش في وعيي! بس اللي مطمني إني أنا عارف ربنا كويس، ومستحيل أخونك حتى لو مكناش اتجوزناك، سألتيني قبل كده في أول خروجة لينا إني لو هندم على جوازي منك.. وساعتها قولتلك إنه مستحيل لو حصل إيه يحصل كده.. صح؟ هزت راسها وهي مبتسمة وبتمسح دموعها، فأتكلم
وهو بيبص في عيونها بتركيز: "عايزك تكوني واثقة فيا للآخر، مش عايز للشك طريق لقلبك." همستله بحنان: "أنا واثقة فيك يا قاسم، ومكنتش هصدقها لو كانت جات وقالتلي، وكمان واثقة إنك مستحيل تفكر تخونني صح؟ هز راسه وهو بيحضنها: "صح يا عيون قاسم، ربنا يخليكي ليا." بعد يومين. قاسم اتصل على أوليان وهي في المستشفى. قاسم بهدوء: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." ابتسمت بحب وهي بترد عليه: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
اتنهد وهو بيقول: "خلصتي أعدي عليكي؟ أوليان سندت إيدها على الطاولة وهي لسه مبتسمة: "لا لسه ساعة كمان كده، روح انت وابعتلي خالد بالسيارة." اتكلم بضيق: "لا، مش هسيبك ترجعي لوحدك." برمت شفايفها وهي بتقول: "طيب خلاص متضايقش، عدي عليا بعد ساعة ونص كده أكون خلصت كل حاجة وهستناك في الكافيتيريا." همهم بفهم وهو بيقفل معاها: "خلي بالك من نفسك لغاية ما آجي." ابتسمت برضا وهي بترد: "عيوني، السلام عليكم." بعد ساعة. أوليان
بتكلم صاحبتها بإستعجال: "أنا كده خلصت كل حاجة، كلمي الدكتور محمد وقوليله إني همشي خلاص.. عشان موبايلي فصل." صاحبتها هزت راسها بنعم وهي مشغولة بالورق قدامها. أوليان سلمت عليها وخرجت عشان تستنى في الكافيتيريا شوية. اشترت كوفي وقعدت تستنى قاسم بشرود، وهي بتحاول تنفض الأفكار اللي بتجيلها وتتخيلها. همست لنفسها: "أكيد معملش كده يا أوليان، وقالك مش فاكر إيه اللي حصل يبقى مستحيل! اتنهدت وهي
بتمسك الكوفي وبتهمس بضيق: "منك لله يا شهيرة، مش هتسبيني في حالي أبداً." عدت نص ساعة وقاسم واقف برا المستشفى بيرن عليها بس موبايلها فاصل. دخل بسرعة وهو خايف يكون حصلها حاجة. شافها قاعدة على الكرسي وهي نايمة بإرهاق على الطاولة قدامها. ابتسم بحنان وهو بيتقدم منها وبيحط إيده على كتفها، اتنفضت بذعر وهي بتبص حواليها. ولما شافته هديت وهي بتتنفس بسرعة وبتبلع ريقها بخوف. مال باسها من خدها وهو بيهمس: "وحشتيني.!
ارتبكت وهي بتقول بخجل: "وانت كمان." شدها من إيدها عشان توقف وشال حاجاتها وخرج بيها من المستشفى. دخلها السيارة ولف عشان يركب، واتحرك بالسيارة. كانت سانده راسها على الشباك وهي بتتابع الطريق بشرود. فاقت لما حست بيه بيمسك إيدها. ابتسمتله بتعب وهي بتقول: "عايز تقول إيه؟ اتنهد وهو بيشبك كفها الناعم بكفه: "شهيرة اتقبض عليها! فتحت عيونها بصدمة وهي بتقول بصوت عالي: "إيييه؟ قاسم هز كتفه وهو مكمل سواقة: "آه والله." همست
بإرتباك وهي لسه مصدومة: "إزاي.. و وليه؟ ابتسم براحة: "مها كانت بتتابع أخبار الصفقات اللي بتدخلها عشان تكبر شغلها، ووقع في إيدها إنها دخلت شراكة مع شركة مشبوهة في تجارة المخدرات والآثار، ده كان من أسبوع كده.. واظن إنها كانت عارفة بالموضوع ده بس كملت فيه! اتكلمت بإضطراب: "و اتقبض عليها إزاي؟ اتنهد وهو بيبصلها
بين اللحظة والتانية: "كل اللي أعرفه إن كان فيه شحنة هتوصل من ساعات، والشرطة عرفت بالموضوع بس استنت كل الشركاء يتجمعوا مع بعض عشان يقسموها عليهم.. وهي كانت منهم!
شافتها الشرطة اللي كانت متابعة بيتها وهي نازلة معاها شنطة كبيرة فاضية ورايحة ناحية مقر الشركة الرئيسي.. وده اللي أكد إنها كانت عارفة بالموضوع ومتجرتش في الرجلين.. اتقبض عليها من 3 ساعات وهي رافضة تماماً الاعتراف وبتنكر معرفتها بالموضوع.. وإخواتها التانيين بيحاولوا يطلعوها بس هي مش بتساعدهم في ده عشان إنكارها." رمشت كذا مرة وهي بتهمس: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين." رفع كفها
وباسه بعمق وهو بيتكلم: "أنا مليش دعوة بالموضوع ده عشان أفكارك بس.. أنا كل اللي كنت أعرفه شراكتها في البداية.. لكن موضوع التبليغ عنها أنا مليش علاقة بيه! بصتله بحنان وهي بتلع ريقها بتوتر واضطراب: "لا أنا مفكرتش كده أبداً، أنا حاسة إنها ضيعت نفسها بإيدها وحياتها اتدمرت خلاص هي لسه صغيرة.. ربنا جازاها على قد عملها.. ربنا يخفف عنها." قاسم بصلها بإستنكار وهو بيوقف على جنب: "أوليان انتي بتتكلمي بجد؟
دي نفسها اللي خلتك بتخافي من كل حاجة، نفسها اللي بسببها عيشتي أسوأ مراحل حياتك عشان غلها وحقدها! أوليان ودت وشها الناحية التانية بحرقة: "هي عملت كده عشان بتحبك يا قاسم! سمعت صوت ضحكته العالي وهو بيشدها في حضنه: "هتفضلي طول عمرك غبية! همست وهي بتغمض عيونها: "ساعدها! نفى بصرامة وهو بيرفع وشها: "لا يا أوليان ومتفكريش." بصتله بترجي وبراءة: "حاول بس، واسمك عملت اللي عليك!
بعدها عنه بضيق: "لا يعني لا، أنا مليش دخل في الموضوع ده! اتكلمت بلامبالاة: "خلاص أنا هتصرف." اتكلم بنبرة تحدي: "أنا مش مستعد. أساعد واحدة بتحاول تدمر حياتي لآخر لحظة عشان شوية عاطفة مش في محلها، اقفلي على الموضوع بقى.. كل واحد أخد جزاته وعلى قد أعماله، واللي متأكد منه إنها هتطلع منها بمساعدة الناس اللي معاها." برمت شفايفها بتشبك كفوفها مع بعض: "ماشي يا قاسم، ربنا يخفف عنها." ابتسم
بقلة حيلة وهو بيتكلم: "حابة تروحي مكان؟ بصتله ببراءة: "أنا جعانة أوي! ضحك بخفة وهو بيتحرك بالسيارة: "تحبي تاكلي إيه؟ أوليان ابتسمت وقالت بتلذذ: "نفسي في أكلة تقيلة." بصلها بإستغراب وهو بيضحك: "هجيبلك شاورما عشان معدتك متوجعكيش.. إحنا الساعة 8 وبطنك ضعيفة." اتكلمت وهي بتجز على اسنانها: "لما انت مقرر بتسألني ليه؟ هو الأكل ليه وقت؟ زفر ببطء: "أوليان انتي مش بتستحملي." اتكلمت بإصرار وهي
بتربع إيدها وبتبص لقدام: "عايزة مشاوي.. معدتي مبقتش ضعيفة." اتكلم ببرود: "خلاص براحتك، بس لو حصلك حاجة أنا مليش دعوة." اتكلمت وهي بتلع ريقها: "ماشي." وصلوا المطعم وقاسم طلب ليها اللي هي عايزاه وطلب ليه حاجة خفيفة. اتكلم بهدوء: "شكلك مأكلتيش من الصبح." هزت راسها وهي بتمضغ الأكل، اتكلمت بعد ما بلعت: "ملحقتش أفطر الصبح، واتشغلت طول اليوم ملحقتش أطلب أي حاجة." عاتبها بلوم: "ولو وقعتي من طولك هتفرحي؟
ابتسمت بسماجة: "ما أنا زي القرده قدامك اهو..! ضحك وهو بيكمل اكله. تليفونه رن فرد عليه واتشغل بالكلام اللي كان على قضية شهيرة والواضح إن خالد بيكلمه. كانت قاعدة تتابع ملامحه بشرود، وابتسمت لما شافته بيبتسم على حاجة قالها خالد. كانت عايزة تسيب كل حاجة وتترمي في حضنه. قفل الخط مع خالد وهي كانت لسه سرحانة. بصلها برفعة حاجب وهو مبتسم بجاذبية: "إيه؟ همست ببطء: "أنا بحبك أوي يا قاسم، أوي! اتكلم بحده وهو
بيحاول يتهرب من نظراتها: "أوليان اتلمي.. إحنا في مكان عام! ابتسمت بخفة بس زادت لضحكة عالية. زجرها قاسم بنظراته وهو بيقرص كفها: "اخرسي يا أوليان ووطي صوتك." شدت كفها وهي بتفركه وبتقول بغيظ: "بغل أوي! بصلها ببرود وهو بيقول: "يلا كملي اكلك عشان تروحي ترتاحي على طول." ابتسمت غصب عنها وهي بتكمل اكلها. بس خطر على بالها حال شهيرة دلوقتي، فأتكلمت بحزن: "أكيد مدمرة نفسياً دلوقتي صح؟ هو ممكن يكون اللي حصل ده من إنها دعت عليها؟
اتكلم بصرامة: "مش عايزك تفتحي الموضوع ده تاني، اللي حصل قولتهولك من أعمالها ومفيش داعي تلومي نفسك! هزت راسها بفهم وهي بتنزل عيونها في الطبق: "طيب و.. احم رسلان؟ اتكلم بحده رغم هدوئه: "ماله؟ بلعت ريقها وهي بترفع وشها تبصله في عيونه: "إيه اللي حصله؟ كمل اكله واتكلم بسخرية: "هيتحصله إيه؟ فترة ويخرج يعني كام شهر كده.. واللي متأكد منه إنه مستحيل يفضل هنا بعد ما خسر كل حاجة."
بعد ساعتين وصلوا البيت، ودخلوا الفيلا وطلعوا على غرفتهم. أوليان بدلت هدومها ولبست بيجامة حريرية بيضاء. وراحت نامت على السرير وهي ماسكة موبايلها اللي كان في الشاحن وبتبتثائب بنعاس. قاسم خرج بعد نص ساعة وهو بيكح ويعطس وشافها بتحاول تفتح عيونها بنعاس. ابتسم على منظرها وراح جنبها تحت الغطاء وشدها لحضنه، سندت راسها على صدره وهي بتتكلم: "ليه سخن كده؟ باس راسها وهو بيغمض عيونه بتعب: "دور برد بسيط، متشغليش بالك."
رفعت راسها بسرعة وهي بتحط كفها على جبهته، شهقت بفزع لما حست بحرارته العالية: "يالهوي.. انت سخن أوي." قامت من على السرير بسرعة وهي بتقول بلهفة: "مقولتليش ليه؟ استناني دقيقتين وراجعة، اوعى تنام." كان هيناديها بس طلعت بسرعة عشان تنزل تحت. بعد دقايق دخلت وهي ماسكة طبق في مايه باردة ومعاها ادوية كتير. قفلت الباب بكوعها وهي بتقرب منه بسرعة: "آسفة اتأخرت." اتكلم بإعتراض: "أوليان.. مش للدرجادي!
اتكلمت بحده وهي بتحاول تتغلب على نعاسها وبتقعد جنبه على السرير: "اخرس يا قاسم! إزاي تكون تعبان ومتقولش؟ زفرت بإضطراب وهي بتلف عشان تبدأ تعمل الكمادات، حطتها على راسه وهي بتقرب منه تبوس خده: "حقك عليا أنا اللي ملاحظتش." همسلها بتعب: "هقوملك لو اتكلمتي كلمة تاني! نام بعد دقايق وهي قعدت طول الليل جنبه بتمسح على شعره وبتعمله كمادات. وكل شوية بتبوس راسه.
صحي قاسم قبل الفجر وهو بيكح جامد وبيعرق. أوليان طبطبت عليه وهي خايفة لتكون صابته حاجة مش كويسة. فاق قاسم وهو بيبصلها بتعب وبيقول بصوت واطي متحشرج: "انتي لسه صاحية؟ مسحت على شعره بخفة وهي بتردد آيات من سورة البقرة بصوت عالي، دفن وشه في صدرها وهو بيأن بتعب. ضمته جامد ليها وهي بتغمض عيونها بخوف. الصبح. قاسم صحي على حركة أوليان وهي بتقعد جنبه تاني، بعد ما نزلت لتالت مرة تعمل حاجة تشربها عشان تفوق.
همسلها بصوت ضعيف: "مصحيتنيش ليه عشان أصلي الفجر؟ طبطبت على صدره وهي بتقيس حرارته بالجهاز: "معلش انت كنت تعبان، حرارتك مقلتش غير درجة ليه؟ همستها بصوت واطي وهي هتبكي. طبطب على كفها اللي حطته على خده. واتكلم بصوت ضعيف وهو بيحاول يتعدل: "منمتيش ليه؟ عيونك حمراء أوي متكذبيش وتقولي نمت." عيونها دمعت وهي بتبصله: "هنام إزاي وانت تعبان؟ قاسم ابتسم بتعب، وقرب باس راسها: "أنا كويس يا عيوني، شوية حرارة بس."
نفت براسها وهي بتقول: "متكومش خليك مرتاح.. عايز إيه وأنا أجبهولك." كح جامد وهو بيقول: "مايه.. ريقي ناشف." جابتله كوباية من جنبها وملتها مايه. سندت راسه وهي بتشربه شوية شوية. بعد ما خلص شرب حمد ربنا وهو بيكح. رجعت الكوباية مكانها ومسكت دواء تقرأ مكتوب عليه إيه وهي بتقول: "خليك صاحي ثواني وراجعة." نزلت بسرعة عشان تطلب من العاملة الجديدة قريبة سماح تعملها شوربة وطلعت تاني وهي معاها طبق مايه باردة جديد. قعدت جنبه
وهي بتبوس راسه وبتهمس: "خليك صاحي شوية بس.. اشرب الشوربة ونام تاني." اتكلم بضيق وهو بيعطس: "نامي يا أوليان.. أنا بقيت كويس! قامت عشان تقفل الستاير وشغلت الأباجورة جنبها: "قاسم تعرف تسكت؟ حطتله كمادات فبص لوشها القريب بتعب وهو بيهمس: "شكلك حلو! اتكلم بيأس وهي بتضحك: "ده وقته؟ ضحك وهو بيهز راسه. خبطت العاملة ودخلت بإحترام وهي منزلة وشها في الأرض، حطت الشوربة جنب أوليان
على الطاولة وهي بتقول: "تؤمري بحاجة تانية يا أوليان هانم؟ نفت براسها وهي بتقول بطيبة: "لا شكراً جداً يا ندى، روحي انتي ارتاحي دلوقتي ولو احتاجت حاجة هعملها لوحدي." خرجت العاملة وقفلت الباب وراها، وأوليان أخدت الطبق وبصتله تاني وهي بتقول بأمر: "اتعدل يلا." وشه يضيق الناحية التانية: "مليش نفس." قالت بصوت باكي: "قاسم اتعدل يلا متعذبنيش! بصلها ببراءة وهو بيقول: "ساعديني طيب."
سابت الطبق تاني وهي بتساعده عشان يقعد وسندته. بعدت عنه بسرعة بعد ما شافت نظرة المكر في عيونه. لفت تاخد الطبق مرة تانية وهي بتقول بقلة حيلة: "اتهدي يا قاسم.. اتهدي أرجوك! ضحك بصوت عالي رغم تعبه، بس وقف وهو بيكح. مدتله إيدها بالمعلقة وبدأت تأكله وهي بتحاول تمنع دموعها تنزل. وكل ما عيونها تدمع تمسحها بأطراف البيجاما. قال وهو بياكل من إيدها: "في إيه يا حبيبي؟ هو أنا بحتضر؟ قالتله بلهفة وهي بتضربه
على صدره بإيدها التانية: "بعد الشر عليك متقولش كده." غمزلها بعيونه عشان يخفف عنها: "أنا هموت وأتهور بس خايف تتعدي." ضحكت بخجل وهي بتأكله، بس قالت بحزن: "انت كنت بتنتفض وتترعش طول الليل وتعرق وأنا مكنتش قادرة أعملك حاجة! مش هقدر أشيلك وأنزل بيك المستشفى." حط كفه الساخن على خدها وهو بيمسح عليه ببطء: "متخافيش يا حبيبتي، أنا دايماً دور البرد بيكون كده." سألته وهي بتمسح بوقه بالكلينكس: "ومين كان بيهتم بيك؟
قال بنبرة عادية: "انتي عارفة إن ماما دايماً مسافرة.. فكنت في الوقت ده بستنى أخف لوحدي." سابت الطبق بعد ما خلصته وحضنته وهي بتطبطب عليه وبتمسح على ضهره: "نام يا حبيبي يلا.. عشان هوديك للدكتور." ضم خصرها وهو بيقول بتعب ومشاكسة: "مكنتش أعرف إن التعب حلو أوي كده! ضربته على ضهره بخجل: "اتلم." استنته ينام واطمنت إن حالته بدأت تخف. فنام بعد ما الإرهاق خدرها. بعد ساعات صحيت على صوت قاسم وهو بيعطس. قلمت بسرعة وهي بتحاول
تفتح عيونها وبتقيس حرارته: "البس بسرعة هنروح للدكتور، ولا أطلبه؟ هز راسه بنفي وهو بيقوم: "أنا كويس يا أوليان كملي نوم انتي كنتي طول الليل سهرانه." قامت من على السرير ودخلت غرفة الدريسينج رووم وجابتله هدوم وهي دخلت عشان تبدل هدومها: "يلا البس، وأنا هخلص بسرعة." هز راسه بإستسلام لأنه حاسس بالتعب فعلاً. وصلوا المستشفى بعد نص ساعة. خالد بإحترام وجه كلامه لقاسم: "هستناكم هنا يا قاسم باشا."
قاسم هز راسه ومسك ايد أوليان ودخلوا. قعدوا يستنوا دورهم وهي كل شوية بتقيس حرارته وبتفرك إيدها بتوتر. اتكلم بحده خفيفة: "أوليان في إيه؟ انتي بتوتريني! بصتله بسرعة وهي بتتأسف. لغاية ما جه دورهم. دخلوا والدكتور كشف عليه وهي بقت تسأله في كل كبيرة وصغيرة، لغاية ما اطمنت إنه بخير ومجرد دور برد شديد.
وصلوا البيت، طلعت بدلت بسرعة وساعدته إنه يرتاح على السرير. ونزلت تاني عشان تعمله وصفة اعشاب وطلبت من ندى إنها تجهزله غداء كويس. طلعته تاني بعد دقايق وهي بتعتذر على تأخيرها. قعدت جنبه وهي بتقرأ الأدوية اللي الدكتور كتبهالها. همست بإحباط: "الأدوية كتير، مش هقدر أحفظ مواعيدها." همسلها وهو بيحاوط خصرها وبيقعدها قدامه وهو بيدلك كتفها: "يلا نامي دلوقتي عشان جسمك مرتاحش ولو احتجتي حاجة هصحيكي." هزت راسها
بإصرار وهي بتلف وشها ليه: "لا يا قاسم، أنا مش هسيبك غير بعد ما اتأكد إنك بقيت كويس.. وبكرة كمان أنا وانت مش هنروح الشغل." كان هيتكلم بس رفعت إيدها عشان تسكته وهي بتقول بصرامة: "كمل يلا المشروب قبل ما يبرد عشان تاخد العلاج قبل الأكل." بصلها ببراءة فلفت وشها تاني وهي بتهمس: "يلا يا قاسم انت مُصر تتعبني معاك ليه؟ قامت جابت اللابتوب وقعدت جنبه وهي بتكمل تدريبها عليه. اتكلم بتردد: "هاتيلي اللابتوب بتاعي عشان." رفضت
بدون ما تعرف هيقول إيه: "لا يا قاسم.. زهقان افتح التليفزيون سلي نفسك بيه.. لكن شغل مش هيحصل! عدى شوية وقت، أوليان كانت مستمرة في بحثها وقاسم بيتابعها شوية وشوية بيبص على التليفزيون. قفلت اللابتوب وهي بتمط دراعها بتعب وبتقول: "وأخيراً خلصته." شافت قاسم بيبصلها. همستله بتعجب: "مالك؟ في حاجة عايزها؟ هز راسه بنفي وهو بيهمس: "شكلك تعبان.. ارتاحي يلا." قامت من جنبه بعد ما حاول يمسكها عشان
متقومش وخرجت من الغرفة: "لا، استنى دقيقتين وجاية." زفر بنفاذ صبر وهو بيرجع يتابع التليفزيون. طلعت بعد دقايق وهي شايلة صينية من الغداء. قربت منه وقالت بعد ما حطت الصينية قدامه: "استنى خد الدواء الأول." ادتله الدواء واستنته يخلص اكله وهي قاعدة على السرير بتحاول تقاوم النوم. بس غلبها فنامت وهي قاعدة. عدل نومها وهو يتأمل ملامحها بحب. نزل الصينية وطلع جنبها تاني. أخد علاج بعد الأكل ونام جنبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!