بعد مرور 4 شهور.. قاسم دخل الغرفة بلهفة وهو ينادي أوليان بصوت عالٍ: أوليان.. فينك يا حبيبتي؟ أوليان وهي تبكي نادت عليه: أنا هنا يا قاسم.. بص ناحية الصوت شافها واقفة على الطاولة وهي منهارة في البكاء وبتتلفت حواليها. قرب منها بسرعة وهو يقول بقلق: في إيه؟ ليه واقفة كده؟ شاورت على مكان وهي بتترعش: هنا! بص على المكان بتعجب وهو يضيق عيونه، شاف فار واقف بدون حركة جنب الطاولة.
ضحك بصوت عالٍ وهو مش قادر يسيطر على نفسه. قعد يضحك لفترة طويلة وهي بصتله باستغراب وبتمسح دموعها وهي بتشهق بخفة. اتكلمت بخوف: طلعني بالله عليك، أبوس إيدك مش مستحملة أشوفه. الفار اتحرك وجري تحت الطاولة اللي واقفة عليها فنطت عليه وهي بتصرخ بصوت عالٍ. حاوطت رقبته جامد وهي بتلف رجلها حوالين وسطه: الحقني يا قاسم. قاسم رجع لورا أثر حركتها المفاجئة وهو بيضحك جامد وبيحاوطها عشان ما تقعش. غمضت عيونها جامد وقلبها بيدق بعنف.
قاسم افتكر إن عندها فوبيا من الفئران فطلع بيها بسرعة وهو لسه بيضحك. دخل غرفة جنب غرفتهم ونزلها على السرير وهو بيقول: يعني جبتيني على ملي وشي عشان فار؟ اتكلمت بحرج: بالله عليك أنا مش ناقصة، اطلع بسرعة حاول تقتله. بصلها بضحكة حاول يكتمها عشان ما تضايقش وطلع بسرعة. بعد نص ساعة دخل عليها وهي قاعدة بتهز رجلها بتوتر. بصتله بلهفة: مشي؟ هز رأسه بتعب وقال: قتلته يا مطلعة عيني. وقفت بسرعة وقربت منه
وهي تبوسه على خده جامد: ربنا يخليك ليا يا عيوني. قاسم ابتسم بخبث، واتظاهر بالفزع وهو بيشاور وراها: احذر! صرخت بصوت عالٍ وهي بتتعلق في رقبته وبترفع رجلها من على الأرض. قهقه بقوة خلتها تفهم إنه ضحك عليها. بعدت عنه وهي بترفع صباعها في وشه وبتقول بارتباك: أنا.. أنا مش هـ.. هسمحلك تستغل خوفي! باس صباعها اللي رفعاه. فخرجت بسرعة من الغرفة وهو خرج وراها بيناديها. دخلت غرفتهم وهي بتدور في كل مكان حواليها ليكون موجود.
قاسم دخل الغرفة وراها وقفل الباب. طلع علبة من جيبه وهو بيلفها عشان تواجهه. مال يبوسها من خديها الاتنين واتكلم بصوت حنين: أنا عارف انتي زعلانة ليه… انتي فاكرة إني هنسى مناسبة زي دي؟ بصتله بعيون لامعة وهي بتحاوط رقبته واتكلمت بدلال: وياترى إيه هي بقى المناسبة؟ طبع قبلة خفيفة على عيونها وهو بيقول: كل سنة وانتي طيبة يا عيون قاسم.. ربنا يبارك في عمرك وتحققي كل اللي بتتمنيه! حضنته جامد أوي
وهي بتبتسم بسعادة وبتهمس: وانت طيب يا حبيبي.. ربنا يحفظك ليا وما يحرمنيش منك أبداً. بعدت عنه وهي تمد يدها ومغمضة عيونها: يلا فين هديتي؟ حب يشاكسها فقالها بنبرة استنكار مصطنعة وهو بيخبي العلبة: نعم؟ فتحت عيونها بصدمة: نعم إيه؟ فين الهدية يا قاسم؟ قال باستنكار: هدية إيه يا روحي؟ نزلت يدها بإحباط وهي تقول: خلاص مش مهم، المهم إنك فاكر عيد ميلادي. شدها ليه وهو يدفنها في حضنه: يا سلام.. وانتي فاكراني هنسى؟ ضحكت بسعادة بعد
ما حست بالعلبة في ظهره: وانت تقدر؟ شدت العلبة وهي تقول بلطافة: ياروحي عليك.. وياترى عارف ذوقي ولا لأ؟ اتنهد بيأس: لأ يا ستي عارفة، بس بتمنى تعجبك. قربت باسته من خده جامد وهي تقول: طالما منك يبقى دي بقت حاجة غالية عندي أوي! فتحتها وشهقت بصدمة لما شافت طقم كامل من الذهب ومنقوش على العقد اسم "أوليان" بالألماس بخط جميل جداً. همست بذهول: ده إيه؟ قاسم اتأكد إنها عجبتها.
فابتسم وهو يبوس رأسها: دي حاجة بسيطة لعيوني.. ممكن مش قد كده، بس أنا عارفك بتحبي التصاميم البسيطة دي. بكت بصوت عالٍ وهي تحط العلبة على السرير وتترمي في حضنه وهي تبكي: انت مش معقول يا قاسم، عمري ما شفت حد زيك.. بحبك فوق ما تتصوري بكتير أوي، أنا فرحانة جداً إن ربنا عوضني بيك! قال بحيرة مصطنعة وهو يرفع رأسها: يا سلام؟ وانتي كده فرحانة؟ بصتله ببراءة ولطف: جداً! غريبة صح؟ ضحك جامد وهو يبوس رأسها: جداً بصراحة!
ابتسمت بحب وهي تبص على العلبة. خرجت من حضنه وهي تمسك العلبة تاني وبتقوله بإلحاح: هتخليني ألبسهم لوحدي؟ هز رأسه فوراً وهو يأخذ العلبة منها ولفها ليه. وسع شعرها من على رقبتها ولبسها العقد وباس رقبتها بعدها. لبسها الإنسيال وباس كفها، وبعدين لبسها الخاتم وباس أصابعها. شدت يدها منه بخجل وهي تقول بتوتر: إنت ما صدقت؟ أخذها في حضنه وهو يضحك. غمضت عيونها وهي تحمد ربنا إنه رزقها بيه. بعد مرور 6 شهور.
كان قاعد مستنيها على الكنبة وهو يهز رجله بتوتر. مش مستعد تدخل في حالة اكتئاب تاني. شافها خرجت الحمام وعيونها فيها دموع كتير بتحاول تكبحها. قام وهو يقول بسرعة: قلت لك يا أوليان متعمليش ال… قربت منه بخطوات بطيئة وهي تقول بصدمة وذهول ودموعها نازلة: قاسم أنا… اتكلم بحدة وهو يمسح على وجهه: انتي لسه مصرة تضايقي نفسك؟ يعني انتي كده مبسوطـ… قاطعته وهي تهمس بذهول: أنا حامل يا قاسم! اتكلم
وهو لسه مستوعبش كلامها: كم مرة قلت لك متنفذيش اللي في دماغك ها؟ اترمت في حضنه وهي تضحك وتبكي في نفس الوقت: أنا حامل يا قاسم.. حامل! قاسم رفع ذراعه عشان يحاوطها بس جسمه اتجمد بصدمة وردد كلامها ببطء: حا.. حامل؟ رفع وشها وهو يبصلها بصدمة: أوليان انتي بتتكلمي بجد؟ هزت رأسها كذا مرة وهي تقول ولسه مش مستوعبة وبتبتسم في وسط بكاها: أ.. أنا هبقى أم يا قاسم.. كنت واثقة في ربنا أكتر من كل حاجة.. وما خيبش ظني!
أنا مش مصدقة لسه إن أكتر حلم حلمته هـ هيتحقق! عيونه دمعت وهو يبصلها بتركيز: أوليان حبيبتي ركزي.. فين الاختبار! رفعته قدامه بإيد مرتعشة من السعادة: أهو.. حامل صح؟ مسك الاختبار، ثواني ورماه بقوة على الأرض وهو يحضنها جامد ويرفعها من على الأرض. دافن وشه في رقبتها وهو يهمس بالحمد والشكر لله وبيحاول يمسك دموعه. بس نزلت على رقبتها. رفعت وشه بسرعة تحاوط وجهه بحنان وباست عيونه وهي تهمس: مكانش بإيدي أحرمك من السعادة دي!
باس يدها كذا مرة وهو يحاول يتحكم في نفسه وبيقول بسعادة: ربنا شايلك الرزق في كل خطوة وثانية يا عيوني.. ربنا حطك في اختبار وانتي اجتزتيه بصبرك.. ودي كانت مكافأتك! مسحتله دموعه وهي تهمس بتأثر: ربنا كرمه كبير أوي يا قاسم.. عوضني بيك وبجزء منك، هقدر أربيه على طاعته وحفظ كتابه. ابتسم بسعادة وهو يتكلم: هبلغ ماما وبابا.. وهكلم خالد يذبح عجلين ويوزعهم.. وهننزل دلوقتي عشان نطمن على حالتك انتي والجنين. ضحكت بسعادة
وهي تبتعد عنه وهي تقول: أنا هكلمهم. قالتها وهي تجري عشان تاخذ تليفونها. قاسم قالها بحدة وخوف: اهدي يا أوليان.. وضعك مش مستقر دلوقتي عشان تجري! اتجاهلته وهي تضحك بسعادة ومش مصدقة إن كل اللي حلمت بيه بيتحقق! تاني يوم. أوليان وقاسم واقفين جنب بعض مشبكين إيدهم، وهما بيشرفوا على التوزيع باهتمام. قاسم مكنش راضي يسيبها تبعد عنه أو تختفي عن نظره. بصتله بفرحة وهي تحط يدها في بطنها. مشي معاها ببطء عشان يدخلوا الفيلا.
سألها بحيرة: إنتي مقلتليش قبل كده نفسك في إيه؟ ولد ولا بنت؟ برمت شفايفها وهي تفكر: اللي ربنا يجيبه حلو، بس نفسي في ولد عشان يكون شبهك، ولو جات بنت مش هستحمل أشوفك بتحضنها. قاسم ضحك بصوت عالٍ لفت الأنظار وهي بصتله بخجل وبتنكزه في ذراعه: قاسم! شالها وطلع بيها السلم الخارجي: عيونه! –أنا بحبك أوي! –وأنا بعشقك يا عيون قاسم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!