قاسم رمى العلبة بقوة على الأرض وهو بيمسك دراعها بغضب، يهزها وهو بيقول بصراخ: "من امتى وانتي بتاخدي القرْف ده؟ .. انطقي! أوليان وهي بتبكي بقوة من الرعب: "أرجوك يا قاسم.. اهدى وأنا هفهمك.." قاسم بغضب أعمى وهو بيدوس على دراعها جامد: "اخلصي انطقي..! أوليان كانت خايفة منه ودراعها وجعها، فقربت منه وهي بتدفن نفسها في حضنه جامد، وبتبكي بصوت عالي.
قاسم غمض عيونه بحزن وقلبه بيدق بخوف عليها، حاوطها وهو بيشد على حضنها وبيحاول يهدى. أوليان من بين شهقاتها: "اوعدني متبعدش عني لو عرفت.." قاسم بهدوء وحنان وهو بيمشي إيده على ضهرها: "اتكلمي يا أوليان.. سامعك! أوليان
وهي بتبكي وتغمض عيونها: "لما.. انت سافرت من أسبوعين.. أ.. أنا دخلت في مرحلة صعبة.. بقيت أشوف هلاوس بتخليني مش قادرة أنام.. كنت قاعدة ببكي من غير سبب، قاعدة لوحدي، أنت وماما ناهد وماما سماح محدش معايا.. اتلاقيت دكتورة نفسية على النت، اتواصلت معاها وعرفتها حالتي.. ش.. شخصت حالتي كإكتئاب.. نصحتني بالعلاج ده، قالتلي إنه مضادات للإكتئاب.. بس مقالتليش إنه ليه سلبيات.. طلبت وجبته.. أخذته وحالتي اتحسنت، بس لما أنت جيت من أسبوع.. حاولت أبطله قبل ما أنت تيجي، ونسيت إنه ليه أعراض انسحاب!
بس كان كل همي إنه يطلعني من الإكتئاب ده! قاسم كان سامعها وهو بيتألم على حالها. بعدها عنها وباس جبينها بقوة وهو بيقول بخفوت: "في رأيك إني مش من حقي أعرف حاجة زي دي عن مراتي؟ يعني ليكي أسبوعين في المعاناة دي ومتقوليش؟ أوليان هزت راسها وهي بتبكي وتبص في عيونه وبتقول: "صدقني والله كنت هقولك.. بس انت أكيد مش هتستحمل إن مراتك تكون بالسوء ده! مريضة نفسيا ومعقدة.." قاسم وهو بيسكتها وبيحط صباعه
على بوقها وبيقول بهدوء: "اتفقنا من الأول إننا نكون صريحين مع بعض! وسبق وقولتلك إني اخترتك بكل حاجة فيكي.. صح ولا لا؟ أوليان هزت راسها بندم وهي بتبكي. قاسم باسها من خدها وهو بيقول بهدوء: "متبكيش يا أوليان.. خليكي قوية تقدري تواجهي مشاكلك بدون يأس.. مش عايزك تكوني بالضعف ده! فيها إيه لو كنتي قولتيلي؟ كنت بكلمك كل يوم.. كنت حجّزت على أول طيارة وجيت.." أوليان بصتله وفي عيونها دموع: "يعني انت مش زعلان مني؟
مش متضايق إنك متجوز واحدة زيي؟ قاسم وهو بيبوس عيونها وبيبتسم: "عمري ما أزعل منك.. بس مفيش مانع من قرصة ودن! أوليان بصتله ببراءة وهي بتمسح دموعها وبتقول: "ماشي موافقة.."
قاسم بلطف وهو بيمسك إيدها: "أولاً.. هتمنعيه نهائي، وأنا هقف جنبك وأخليكي تعدي محنتك.. ثانياً بقى.. هخليكي معايا على طول حتى في الشركة أنا مش هضمن إنك تقعدي لوحدك تاني.. ثالثاً وآخر حاجة.. هتصارحيني بكل حاجة ومش هتخبي عني أي تفصيلة في حياتك.. إحنا متجوزين عشان نعدي ونشارك كل حاجة مع بعض.. مش كل واحد يكون ليه حياة خاصة.." أوليان هزت راسها بسرعة وهي بتبتسم وتبكي. وراحت حضنته بقوة وهي بتلف دراعها
حوالين رقبته وبتهمس بدموع: "ربنا يخليك ليا.." قاسم غمض عيونه وهو حاسس بفرحة وراحة إنه قدر يحتويها. لف دراعه حوالين وسطها وهو بيبوس كتفها ويقول: "ويخليكي ليا.." أوليان بعدت عنه وهي بتبتسم: "هروح معاك؟ قاسم هز راسه بنعم، وهي جريت على غرفة الدريسينج رووم عشان تبدل هدومها. قاسم فضل مستنيها وهو بيغمض عيونه بحزن عليها. أوليان بعد نص ساعة طلعت وهي بتقول بحماس: "أنا جاهزة يا قاسم.. إيه رأيك؟ قاسم بإعجاب
وهو بيصفر وبيروح ناحيتها: "هو انتي بتطلعي حلوة في كل حالاتك.. سبحان الله! أوليان بصتله بخجل وهي بتقول: "بتجامل حلو يا قاسم باشا..! قاسم بص عليها بطرف عينه وهو بيقول بمشاكسة: "متنكريش إن كلامي حلو.." أوليان ضحكت بخجل. قاسم بصلها بحب وهو بيقول بعد ما مد إيده: "يلا؟ أوليان مسكت إيده وهي مبتسمة: "يلا.." خرجوا من الفيلا، ركبوا السيارة وراحوا للشركة. مجهول وهو بيبص على السيارة وبيتكلم في التليفون: "لسه خارجين حالا.."
": ميغيبوش عن عينك.." المجهول هز راسه بشر وقفل التليفون، واتحرك وراهم. وصلوا الشركة، ونزلوا من السيارة. أوليان بإشتياق وهي بتبص على الشركة من بره: "الشركة وحشتني أوي.. بقالي كتير مشوفتهاش.." قاسم بصلها وهو بيقول: "ده انتي هتزهقي منها.. اصبري بس.." أوليان ضحكت ومسكت إيده ودخلوا الشركة. المجهول وهو بيبص عليهم: "دخلوا الشركة.." ": تمام خليك عندك لغاية ما آجي.." أوليان دخلت مع قاسم الشركة وهما مشبكين إيدهم.
أوليان كانت ملاحظة احترام الناس ليهم، ونظراتهم ليها. حست بالخوف تلقائي وقربت من قاسم وهي بتمسك إيده بقوة. قاسم وهو بيهمس لها بعد ما وصلوا قدام الأسانسير الخاص بيه: "مالك؟ أوليان هزت راسها بنفي وهي بتقول بصوت متوتر: "مليش.. بس هما ليه كلهم بيبصوا عليا.." قاسم وهو بيطبطب على إيدها ويدخل الأسانسير: "متخافيش يا لولو.. أكيد بيحسدوكي عليا..! أوليان بصتله بغيظ وهي بتشد إيدها
وتربعها وبتقول بتلقائية: "قاسم اخرس خالص.. دي مش حاجة تفرح! قاسم بصلها بذهول وصدمة خلتها تنتبه هي قالت إيه. أوليان بتوتر وهي بتقضم ضوافرها: "ق.. قاسم أنا آسفة! مكنش قصدي تخرس خالص.. ممكن شوية بس! قاسم وهو بيشدها عشان يطلعوا من الأسانسير: "استني عليا بس.." أوليان خافت وهي بتقول: "آسفة يا قاسم..! قاسم بص عليها بغضب مزيف وقرب من ودنها وهمسلها: "آسفك مش مقبول.." وشده ودخلوا غرفة المكتب.
السكرتيرة أول ما شافته قامت وقفت وهي بتعدل هدومها وتقول بإبتسامة: "صباح الخير يا مستر قاسم.." قاسم هز راسه بإبتسامة خفيفة وهو بيقول لأوليان: "أعرفك يا أوليان.. السكرتيرة الخاصة بيا مها.." أوليان هزت راسها وهي بتبتسم بطيبة وبتقولها: "صباح الخير يا مها.. أنا أوليان مرات قاسم.." مها بصت لقاسم اللي قال وهو شادد أوليان بحنية وراه وداخل المكتب: "ابعتيلي تقرير بالاجتماع اللي كان من شوية.." وقفل الباب وراه. مها
بضيق وهي بتدور بين الورق: "هي دي أوليان هانم.. عاجبه فيها إيه دي.." في المكتب.. أوليان بهمس وهي بتوقفه بعد ما مسكت كتفه: "قاسم أنا آسفة.." قاسم ببرود وهو بيبص عليها: "عندي شرط.." أوليان برجاء: "قول بس متزعلش مني.." قاسم بخبث: "راضيني.." أوليان بصتله بعدم فهم وقالتله: "أعمل إيه يعني؟ قاسم بخبث أكبر وهو بيقرب عليها: "والمفروض الزوجة بتصالح جوزها إزاي؟ أوليان بغباء وهي بتضيق عيونها: "إزاي؟
قاسم وهو بيشدها من وسطها: "تحبي أعلمك؟ أوليان وهي بتزقه بتوتر: "ابعد عني يا قاسم خلاص.. خليك زعلان.." قاسم بيدعي البراءة: "يرضيك يعني تسيبني زعلان؟ أوليان هزت راسها بنفي وهي بتقول برجاء: "حد هيدخل يا قاسم ارجوك.." قاسم وهو بيقرب وشه وبيشم خدها الأحمر من الخجل وهو مغمض عيونه: "إيه يعني؟ واحد زعلان ومراته بتصالحه.." أوليان بضعف وهي بتهمس: "ابعد يا قاسم.. حد هيدخل.." قاسم
وهو مغمض عيونه بإصرار: "تؤ.. هتصالحيني ودلوقتي يا أوليان.." أوليان وهي بتغمض عيونها بيأس وبتقول: "عايزني أصالحك يا قاسم؟ قاسم همهم وهو بيقول: "أوي.." أوليان وهي بتتنفس بعمق: "ماشي.." وفي ثانية كان قاسم بيزقها بعيد عنه وهو بيتوجع من الألم، بعد ما أوليان دست على رجله جامد. قاسم بغضب وهو بيقرب منها: "إيه اللي عملتيه ده؟ أوليان وهي بترجع لورا بخوف وبتبلع ريقها بصعوبة ووشها بقى أحمر من الكسوف: "ان.. انت اللي مش محترم!
وقولتلك ابعد…" قاسم وهو بيبصلها بإستنكار: "نعم! أوليان بصتله بتوتر وهي بتقول: "أرجوك يا قاسم.. أنا لسه مش متعودة عليك…" قاسم وهو بيلف ويقلع الجاكيت وبيرميه على الكرسي: "يعني البوسة هي المشكلة؟ أوليان ووشها أحمر قالت بسرعة توقفه: "قاسم بس.. ليه بقيت وقح كده! قاسم لفلها وهو بيبتسم بشر: "انتي لسه شوفتي حاجة.." أوليان وهي بتزفر بضيق: "أنا هروح أتمشى في الشركة شوية.." قاسم
بصلها وهو بيقول بهدوء: "خليكي هنا.. مش هتقدري تكوني لوحدك وانتي خايفة.." أوليان قالتله وهي بتروح على الطاولة اللي عليها اللابتوب بتاع قاسم: "خلاص هستخدم اللاب.." قاسم بتحذير وهو بيروح على المكتب: "اوعي يا أوليان تدخلي حاجة بتاعت الشغل.." أوليان بصتله بضيق وهي بتقول: "إيه يا قاسم؟ شايفني طفلة! قاسم بص عليها وهو مبتسم بحب وقال بعد ما بدأ الشغل: "مفيهاش حاجة لو جوزك نصحك يا أوليان هانم.."
أوليان زمّت شفايفها وهي بتهمس بشتايم. قاسم وهو مشغول في الورق اللي قدامه: "خلي بالك إن كل غلطة قصادها مصالحة.. وغلطاتك كترت.." أوليان قالتله وهي بتبص عليه بإستعطاف: "إيه يا قاسم.. انت بقيت مستغل أوي! يعني سايبني أسبوع بعد الفرح وكمان هتعاقبني؟ قاسم وهو بيهمهم ببرود: "لا يا حبيبتي الشغل ده مش عليا.. واديني قولت أهو.." أوليان بصتله بخجل لما قال حبيبتي ودقات قلبها زادت. ابتسمت
بحب وهي بتقول بإستعطاف: "عشان خاطر أوليان حبيبتك طيب..! قاسم رفع نظره عن الورق بعد كلامها وهو بيقول: "حبيبتي وكل حاجة.. بس لا يا أوليان! أوليان بصتله بتوتر من كلامه وحست بحرارة في وشها. رفعت كفها تتحسس خدها وهي بتهمس: "من كلمة بيعمل فيك كده.." قاسم كان متابع حركاتها بإبتسامة هادية. بعد دقايق كان كل واحد انشغل باللي في إيده. الباب خبط. قاسم وهو متابع الورق: "اتفضل.."
مها دخلت وهي بتبص على أوليان بقرف. أوليان لاحظت نظراتها واستغربت كده لأنها أول مرة تتعامل معاها، بس قررت تتجاهل الموضوع تجنباً للمشاكل. مها وقفت قدام قاسم وهي بتقول بعملية: "في واحدة بره مصره تقابلك يا مستر.." قاسم وهو بيقول بإهتمام بعد ما ساب الأوراق: "مقلتش اسمها..؟ مها بعملية: "شهيرة الأحمدي.." قاسم وهو بيقول لمها: "طيب اتفضلي وخليها بره لغاية ما اسمحلها.."
خرجت مها وقفلت الباب وراها. كان في صمت غريب معاد صوت تنفس أوليان العالي وهي بتهمس لنفسها إنها تهدى. قاسم وقف قرب منها بحنان وهو بيقول: "أوليان.." أوليان كانت مغمضة عيونها وهي بتهمس بإرتجاف: "مش هتقدر تعملك حاجة يا أوليان.. قاسم جنبك اهدي! انتفضت وهي بتفتح عيونها بذعر لما حست بدراع قاسم بيحاوطها. أوليان شدت على حضنه وهي بتقول برعشة: "هي جايه ليه يا قاسم.. مش بتيجي إلا وهي مخططة لنية مش كويسة.."
قاسم بهدوء وهو بيهمس: "أوليان.. ممكن تهدي..! أوليان هزت راسها بنعم وهي بتقول بصوت ضعيف: "مش عايزة أشوفها يا قاسم.." قاسم وهو بيمسح على ضهرها وبيقول: "بتثقي فيا؟ أوليان هزت راسها بدون تردد وهي بتقول: "أكتر من نفسي.." قاسم وهو بيخرجها من حضنه وبيمسح على خدها: "انتي عارفة كويس إنها هتحاول توقع بيني وبينك.. مش عايزك تتأثري بكلامها.. خليكي قوية قدامها! عشان متفرحش فيكي.."
أوليان نزلت راسها وهي بتغمض عيونها وتتنفس بعمق. حست بشفايفه على جبينها. قاسم بهمس: "اوعي تخافي أبداً وأنا معاكي..! أوليان هزت راسها وهي بتقول: "دخّلها يا قاسم.." قاسم نادى على مها وهو قاعد على الكنبة جنب أوليان، وفارد دراعه ورا ضهرها. مها وهي بتبصلهم بغيظ واضح لأوليان: "اؤمر يا مستر قاسم.." قاسم وهو بيشاورلها بلامبالاة: "دخّلها.." دخلت شهيرة بخطوات واثقة وهي رافعة راسها. شهيرة بإبتسامة
شريرة ومتصنعة التفاجئ: "اوبس.. انتي هنا؟ …" بصت على قاسم بعدم فهم مصتنع: "مقلتليش ليه إنها هنا..؟ أوليان وهي بتمسك إيد قاسم في الخفاء وهو بيضغط عليها وبترد بقوة: "عايزة إيه يا شهيرة؟ أعتقد إنك جاية عشان الشغل.. واظن وجودي من عدمه مش هيأثر على الموضوع! شهيرة بخبث وهي بتبص عليها: "أوه! هو فهمك كده؟ أوليان وهي بدأت تتعصب: "لو مش عندك حاجة مهمة تقدري تتفضلي.. عشان زي ما انتي شايفة قاعدين مع بعض.." شهيرة وهي بتبص على
قاسم برفعة حاجب وبتقول: "ما تقول حاجة يا قاسم….." قاسم بهدوء وهو بيتعدل ويقف وبيشد أوليان معاه: "والله لو عندك حاجة اتفضلي.. ولو مش عندك فـ أنا معنديش وقت! بصتله بغضب وهي بتقول بحقد: "والله أظن ليكم بيت تقعدوا فيه براحتكم.." أوليان ببرود وهي بتمسك إيد قاسم وإيدها ساقعة بطريقة غريبة: "وأنا أظن إن دي شركة جوزي.. وأقعد فيها زي ما أنا عايزة! شهيرة وهي بتتصنع اللامبالاة ورايحة ناحية الطاولة وقعدت
على الكرسي اللي قدام قاسم: "طيب ممكن نبدأ؟ قاسم همس لأوليان بحاجة وهزت راسها بالموافقة وهي بتحاول متبينش رعشة إيدها. قاسم نقل كرسي جنب الكرسي الرئيسي وهو بيقول لأوليان: "تعالي يا حبيبتي ارتاحي.." شهيرة وهي بتقبض على إيدها بغضب بتحاول إنها تداريه: "يلا.." أوليان راحت قعدت بهدوء وقاسم جنبها ماسك إيدها. شهيرة كانت متابعة نظراتهم وابتسامتهم لبعض. شهيرة وهي بتقول وبتمسك شنطتها: "الأ قوليلي يا أوليان.." أوليان
وهي بتزفر أنفاسها بضيق: "نعم في حاجة؟ قربت من ودنها بخبث وقالت حاجة خلت أوليان تتصنم مكانها………
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!