قاسم وهو بيمسح على شعرها بخفه، ويتكلم في التليفون بصوت واطي وهو بيجز على أسنانه بغضب: ماشي يا شهيره. أوليان انتفضت تحت إيده لما سمعت اسم شهيره وكلامه. وقامت اتعدلت على السرير وهي بتبص عليه بارتجاف. قاسم قفل الخط بسرعة وبصلها بهدوء وخوف: هفهمك كل حاجة. أوليان وهي بتبلع ريقها بخوف وبتقول بصراخ وهي بتزعق برجفة: هو انت كنت تعرف شهيرة قبل كده؟ قاسم غمض عيونه بغضب وهو بيقول بهمس: قولتلك هفهمك كل حاجة!
أوليان هزت راسها وهي بتقوم ودموعها متحجرة وبتقول بهمس مرتعش: يعني تعرفها! أنا كنت شاكة إن في حاجة بينكم! مش معقول يا قاسم، للدرجة دي توصل بيك! قاسم قام من على السرير بهدوء وقرب منها وهو بيمد إيده عشان يمسك كفها بين إيده: أوليان، كل اللي كان بينا صداقة، ويمكن حب من طرف واحد! أنا حالياً قاطع علاقتي بيها من سنتين، لما رفضت مشاعرها! أوليان وهي بتسحب كفها من بين إيده وبتقول بضعف ودموعها نزلت ببطء: يعني كلام رسلان صح؟
أنت كنت تعرفهم قبل كده! قاسم هز راسه ببطء وهو بيقول ببرود: اممم، أعرفهم عز المعرفة. أوليان فجأة صرخت فيه، وقربت منه وهي بتضربه على صدره بقبضتها وبتعيط بقوة وبتتكلم من بين شهقاتها: إزاي سلمتني ليهم يا قاسم، إزاي قدرت تخلييني معاهم وأنت عارف حقدهم، ليه ممنعتنيش؟ سلمتني ليهم بإيدك ومحاولتش تعرف حصلي إيه، مخوفتش عليا وأنا معاهم، يمكن مكنتش واقفة معاك دلوقتي؟ هونت عليك ترميني! حرام عليك يا قاسم، حرام عليك والله!
وانهارت وقعت في الأرض وهي بتشهق وبتدفن وشها بين كفوفها: ربنا يسامحك يا قاسم، ربنا يسامحك! قاسم مستحملش كلامها، وقعد جنبها على الأرض وهو بيدفنها بين ضلوعه بقوة. أوليان كانت بتحاول تبعده عنها بقوة، بس كان أقوى منها، فاستسلمت لحضنه وهي بتبكي. أوليان بعد دقايق كانت هديت، حاولت تخرج من حضنه بس كان ماسك فيها جامد، ودافن وشه في رقبتها بيستنشق ريحتها. أوليان بجمود وصوت مبحوح ووشها أحمر: ليه يا قاسم؟ ليه عملت فيا كده؟
قاسم وهو بيطبع قبلة خفيفة على رقبتها: سامحيني يا أوليان، بس انتي كنتي على ذمة راجل تاني، عايزاني أكلمك إزاي؟ أو أفكر فيكي حتى؟ أنا بعد ما عرفت إنه هيتجوزك قطعت علاقتي معاهم، مكنش ينفع صدقيني! كنت فاكرة بيحبك وهيحافظ عليكي خصوصاً مع إصراره! ده غير إني حاولت أتواصل معاكي وقالي إنك رافضة تكلمي حد! أوليان بصتله بألم ودموعها نازلة وهي بتقول: انت خبيت عليا وأنت عارف تصرفاته، مع ذلك مخوفتش عليا!
إزاي تأمن إني أعيش مع واحد أنت عارفه مش كويس؟ للدرجة دي أنا عبء عليك؟ قاسم غمض عيونه وهو بيسند على جبهتها بجبهته: أنا كنت مصدوم إزاي لما عرفت إنك مش عايزة تكلميني! عارف إني غلطت، بس مكنش ليا الحق أجبرك على قرار! وعمرك ما هتكوني عبء يا أوليان، قولتلك قبل كده! أوليان بخذلان وهي بتغمض عيونها بحزن ودموعها نازلة: سيبني شوية يا قاسم لوحدي، أنا محتاجة أراجع نفسي. قاسم بنفي وهو بيفتح عيونه الحمراء وبيمسك وشها بكفوفه:
لا يا أوليان، مش هسيبك. أوليان بعدت عنه باستنكار وهي بتقول بهمس مرتعش: مش هتسيبني؟ اومال سبتني ليه في الأول يا قاسم؟ ليه حطيتني في الهلاك بإيدك؟ لولاك... قاسم وعيونه بتلمع بالدموع وهو بيقول بعنف: اسكتي يا أوليان، أنا عملت اللي عليا وقتها ونصحتك، بس انتي رفضتي تسمعيني، وبعدتيني عن قراراتك! عايزاني أفرض رأيي عليكي وأنتي مش متقبلاه!
مش من صفاتي لا، أنا اتقبلت الوضع لما شوفتك مصرة وقتها وأنتي شايفة الحياة اللي نفسك فيها قدامك، همنعك أقولك إيه! ليه جايبة الحق عليا! أوليان هزت راسها بحزن ودموعها نازلة بدون إرادة: صح يا قاسم معاك حق في كل كلمة، مينفعش أرمي غلطي عليك! أنا اللي غلطت من الأول! لو سمحت مش عايزة أسمع سيرتهم تاني يا قاسم ارجوك، حاول تفهمني أنا بأشمئز من نفسي لما بسمع سيرتهم. قاسم اتنهد بقوة وهو بيفرك وشه وبيقول برجاء:
حاضر يا أوليان، بس اطلبي أي حاجة غير إني أبعد عنك، ارجوكي يا أوليان متحرمنيش منك! أوليان شافت صدق مشاعره من عيونه وقالت بصوت مبحوح من أثر البكاء: سيبني أفكر هنتصرف إزاي في علاقتنا. المهم، إيه غرضك من جوازنا بسرعة؟ كنت عايز تعرف إذا كنت بنت ولا لا مش كده؟ قاسم بسرعة وهو بيمسك كفها جامد:
صدقيني مش عارف السبب اللي خلاني أسرع الجواز. أنا لما صحيت الصبح قعدت أدقق في الصور واللي أنا متأكد منه إن صورتك إنتي حقيقية، بس متركبة مع رسلان! ولو كنت عايز كده كنت أخدت اللي أنا عايز أعرفه. أوليان بصتله بحيرة وهي بتمسح دموعها من على خدها: يعني إيه؟ قاسم بهدوء وهز بيبص في عيونها: يعني في حد حركك وأنتي نايمة أو حطلك منوم، وصورك بأوضاع تثير الشك للي يشوفهم زيي.
وقال بهدوء: حاولي تفتكري يا أوليان أي موقف كان غريب وأنتي مهتمتيش. أوليان بتذكر وهي بتفرك جبهتها: هو في مرة كنت مغمى عليا زي العادة، بس اتفاجئت لما صحيت إني على السرير رغم إني وقعت على الأرض. ودايماً أنا بصحى لوحدي في نفس المكان. وكنت لابسة هدوم غير اللي كنت لابساها. قاسم بتوجس وهو بيفرك كفها التاني: طيب كان في حد معاكي في الغرفة. أوليان بصتله وهي بتحاول تفتكر: لا... ب...
بس اتفاجئت ساعتها ب شهيرة داخلة هي والعاملة حسينيه في نفس اللحظة. قاسم بتفهم وهو بيبعد خصلاتها الناعمة لورا ودنها: مفيش أي تفصيلة تانية فكراها. أوليان هزت راسها بنفي وهي بتقول بحزن: لا مفيش. ممكن تسيبني لوحدي بقى! قاسم قال بصرامة وهو بيقف ويشدها برفق عشان ينزلوا تحت: مش هسيبك يا أوليان قولت. وروحي اغسلي وشك والبسي عشان هننزل تحت نفطر في الحديقة. أوليان هزت راسها بموافقة ومشيت على الحمام وهي بتفكر بشرود. بعد نص ساعة.
قاسم وهو بيمسك إيدها بحنان: هتفضلي مكشرة كده؟ أوليان بسخرية وهي بتفتح الباب: وأنت عايزني أفرح بعد اللي أنت قولته؟ قاسم سكت ومتكلمش، ومكنش حابب يجادلها. أوليان وهي نازلة جنبه على السلم ومشبكين إيدهم: عارف يا قاسم، أنا دلوقتي مش عارفة آخد قرار. أنت عوضتني عن حاجات كتير بحنانك وحنيتك، بس في نفس الوقت مش واثقة فيك انت ممكن تسيبني تاني! قاسم رفع كفها وباسه وهو بيقول بحزن: يعني مش مسمحاني؟ أوليان بابتسامة
حزينة هزت كتفها وهي بتقول: أنا متأكدة إني هسامحك، بس مش هنسى يا قاسم! مفيش حاجة تقدر تنسيني ألمي ده أبداً. وفي أي موقف بسيط هفتكر الحزن ده كله وقتها، بس يمكن ربنا يكون رحيم بيا ويقدر ينسيني! قاسم بصالها بندم. هي حسسته إنه السبب، رغم إن هي اللي أصرت على جوازها وقرارها وعمها كان موافق فبأي حق هيرفض؟ مكنش هيفرض مشاعره عليها أياً كان السبب، ولا يجبرها إنها تفضل جنبه!
وصلوا للحديقة اللي جهزتها سماح ليهم عشان يفطروا فيها، وقعدوا على الطاولة الموجود عليها أصناف كتير. أوليان وهي بتبص حواليها بابتسامة: الديكورات كانت حلوة أوي بجد. أنت مش متخيل أنا كنت فرحانة إزاي. قاسم بصلها بهدوء بيتأمل ملامحها الباهتة: إيه اللي كان مضايقك يا أوليان لما قولتلك إن إحنا هنتجوز بكرة؟ أوليان بصتله بنظرة امتنان وقالت: كنت فاكرة هتجيب المأذون وبس، مكنتش متخيلة إنك عاملي كل ده...
أنا بشكرك جداً إنك حسستني إني ليا قيمة! قاسم بصلها بحب وهو بيقول بابتسامة: مش أوليان المصري اللي تتجوز وخلاص. تعرفي إني كنت ناوي أعملك في النيل بس جات بسرعة. أوليان بصتله بلمعة وهي بتقول بحماس: الله يا قاسم، طيب كنت استنيت شوية! قاسم ضحك عليها وهو بيفتح الأطباق المتغطية: معلش، أوعدك هاخدك في رحلة!
أوليان بصتله وهي بتبتسم بحزن وبتحط في الطبق قدامها من الأصناف. كانت بتلعب في الأكل بشرود وعيونها مليانة دموع وهي بتخفيها. قاسم كان باصصلها بحزن. قاسم وهو بيتصنع ابتسامة وبيمد إيده بلقمة: لولو، افتحي بوقك. أوليان بصتله باستغراب. اتلقته مادد إيده قدامها، وبيبصلها بحنية. فتحت بوقها بتردد وأكلت. بصتله بحب بس افتكرت اللي حصل. بس بقى يمدلها إيده كل شوية. حركاته حسستها بالفرحة رغم إنها بتحاول تبين غير كده. بعد وقت.
قاسم ببراءة وهو مادد إيده: آخر لقمة والله. أوليان بصتله بتذمر وهي بتقول: لا يا قاسم، أنت كل شوية تقول كده! واصلاً أنت مأكلتش حاجة واكيد جعان من امبارح. أنا شبعت صدقني. قاسم بصلها بحزن مصطنع وقال: أنا أعرف إن البنات بتفرح بالحاجات دي، بس خلاص براحتك! وقبل ما يرجع إيده، أوليان مسكتها وأكلت من إيده. أوليان بلامبالاة:
الحاجات دي مش بتفرق غير في وجود الحب. أنت بتكون حابب إن الشخص اللي بتحبه يشاركك في كل حاجة حتى لو كانت بسيطة، وأعتقد في علاقتنا الوضع مختلف! قاسم بصلها باستنكار وغضب: مالها علاقتنا يعني؟ أوليان بصتله بجمود وهي بتشرب من العصير: اتبنت على كذبة، عدم ثقة، إعجاب! معتقدش إن العوامل دي كفاية عشان تخلي العلاقة متوازنة وطبيعية. قاسم قام بهدوء وهو بيقول بغضب خفي وبيتصنع اللامبالاة: خلصي وادخلي الفيلا، وأنا رايح الشغل! أوليان
بصتله بصدمة وهي بتقول: هتروح الشركة في أول يوم جواز يا قاسم؟ قاسم بلامبالاة وهو بيمشي بخطوات واسعة وثقة: معلش مضطر! ودخل لغرفة المكتب زي ما اتفق مع خالد إنهم يتكلموا. أوليان بصت في أثره بحزن ودموعها نزلت. قامت بعد ما هديت ودخلت الفيلا. بعد أسبوعين. قاسم بهدوء واستعجال: أوليان، فين الساعة اللي بلبسها دايماً كانت هنا؟ أوليان بوجع بتحاول تداريه وهي بتقول بهدوء: عندك يا قاسم. قاسم وهو بيرتب هدومه قدام المراية
قال بلطف بعد ما بص عليها: معلش ممكن تشوفيهالي؟ أوليان قامت من على السرير ببطء وراحت عنده وهي بتقول بابتسامة وبتحاول تتجاهل شعور الألم: أكيد. أوليان وقفت قدام التسريحة وهي بتدور عليها. أوليان وهي حاسة بدوخة شديدة وبتحاول تركز بعد ما اتلقتها: آهى يا قاسم. قاسم أخدها من إيديها بابتسامة. بس لاحظ شحوب وشها واصفراره. قاسم قرب منها بقلق وهو بيقول بعد ما حاوط خصرها بدراعه، ورفع الدراع التاني عشان يشوف حرارتها: أوليان مالك؟
حاسة تعبانة من الصبح. وشك أصفر ليه؟ وشكلك متغير خاسة ودايماً عضمك واجعك. مالك؟ أوليان بهدوء وهي بتبصله باطمئنان وبتحاول تفوق عشان ميقلقش عليها: مفيش يا قاسم. ب... بس هتلاقي علبة في غرفة الدريسينج رووم مكتوب عليها (...... . ممكن تجيبهالي. لازم آخد الدواء ضروري. قاسم بقلق وداها للسرير بسرعة ودخل لغرفة الدريسينج رووم، وهو مستغرب دواء إيه. وخرج بعد دقيقتين وهو ماسكها في إيده باستغراب. قاسم وهو بيرفع العلبة
قدامها وراح عندها بسرعة: هي دي؟ أوليان هزت راسها بنعم، وقالتله: معلش هتعبك تجيبلي كوباية المايه دي. قالتلها وهي بتشاور على الطاولة اللي جنب السرير. قاسم راح بسرعة واخد الكوباية وقعد جنبها. أوليان أخدت حبة من الدواء، وقاسم شربها مايه وهو بيمسح على ظهرها بحنية. أوليان بعد ما بلعت الحبة، بصتله بخجل وهي بتقول بصوت ضعيف: شكراً يا قاسم. قاسم هز راسه وهو بيبص ليها بترقب. لفت وشها الناحية التانية وهي بتهرب من عيونه. قاسم لف
وشها ليه وهو بيسألها بقوة: في حاجة عايزة تقوليها؟ أوليان هزت راسها بتوتر وهي بتقضم ضوافرها: لا لا لا... معلش أخرتك على الشغل. قاسم وهو بيمسك العلبة يتفحصها: إيه ده يا أوليان؟ أنا أول مرة أشوفك بتاخدي الدوا ده؟ أوليان شدت العلبة منه بسرعة واستغرب هو أوي وقالت وهي بتمشي من قدامه بتوتر: و... ولا حاجة! أوليان لفتله وعيونها فيها دموع: أرجوك يا قاسم. قاسم بإصرار أكبر لما شاف دموعها: هاتي يا أوليان اللي في إيدك.
أوليان مدت إيدها اللي بتترعش بطريقة غريبة. وقاسم شد العلبة منها وهو بيبصلها بقوة. قاسم بعد ما قرأ اللي على العلبة، رماها بقوة على الأرض وهو بيمسك دراعها بغضب ويقول بصراخ: ... أوليان بدموع: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!