تحميل رواية غرام قاسم بقلم همس محمد pdf
بقلم همس محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الأول 1بيقرب عليها جامد وبيزنقها بين الحيطه وبينه وبيهمس جنب ودنها : مش هقولك انك مش نوعي المفضل .. بالعكس انا بمو'ت في النوع ده، بس انتي بالذات انا بقر'ف منك.!غمضت عينيها بألم ونزلت دموعها من الاها'نه وردت بصوت منخفض : وانا مطلبتش انك تحبني يا رسلان .. بس على الأقل تحترمني قدام اهلك ، انا حتى شايله اسمك واهانتي من اهانتك!مسك فكها بقو'ه فأطلقت تأوه جامد : سيبني يا متخلف يا مر'يض ، انا متشرفش ان اكون مراتك أصلاً بس الظروف حكمت عليا بكده وفي اقرب فرصه هبعد عنك...قطعت كلامها لما ضربها بالقلم ووقعت...
رواية غرام قاسم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم همس محمد
الباب اتفتح وأوليان بصت برهبه وهي شايفه خالد (رئيس الحرس) واقف وعيونه في الأرض.
قاسم بهدوء: اتفضل يا خالد.
خالد دخل بحرج وهو بيقول: أستأذنك يا مدام أوليان في قاسم باشا لثواني.
أوليان كانت عارفه أنه هو اللي ضرب رسلان، عشان كده كانت حاسة بخوف من ناحيته. هزت راسها بسرعة وخوف: ا.. اتفضل.
قاسم بإستغراب: انتي خايفة ليه يا أوليان؟
أوليان بصت بحرج لخالد وشاورت لقاسم أنه يقرب عشان تهمسله بحاجة.
قاسم قرب منها ومال عليها وهمسلها: مالك؟ ثواني وهرجعلك متخافيش.
أوليان بهمس: عشان خاطري بلاش تتهور. أنا عارفه لما بتنادي على خالد بتكون هتعمل حاجة.
قاسم بحنان وهو بيبعد شوية: مش أنا وعدتك أني مش هتصرف قبل ما نتناقش؟ يبقى خايفة من إيه؟
أوليان بقلق: قاسم انت وعدتني.
قاسم وهو خارج مع خالد: متقلقيش يا أوليان.
وخرجوا وقفلوا الباب وراهم.
أوليان وهي بتعدل نفسها بالراحة على السرير وهي بتحس بألم بدأ أنه ينتشر في جسمها عشان المخدر مفعوله انتهى. وبتغمض عيونها وهي بتهمس: أنا حفظاك يا قاسم. هتعمل اللي في دماغك برضو. وبتروح في النوم من الإرهاق.
بره قدام المستشفى.
قاسم ببرود وهو عارف الإجابة: مين اللي كان في الغرفة؟
خالد بعملية: رسلان الأحمدي. أنا اتصلت بالشرطة وأخدته. هو حالياً في السجن. بس مستنيين أقوال أوليان هانم.
قاسم ببرود: اممم. أقوال أوليان أنا هجيبها في مسجل عشان وضعها مش مستحمل حالياً. وبالنسبة لرسلان أنا هتصرف معاه. روح انت دلوقتي وخليك على تواصل معايا. واللي أقوله تنفذه.
هز راسه خالد وراح ناحية السيارة وأخدها ومشي بيها لغاية ما اختفت عن أنظار قاسم.
قاسم دخل جوه المستشفى من جديد وهو بيحك جانب فمه بالإبهام بحركة متعود عليها عند الغضب. دخل عندها اتلقاها نايمة بسلام، وهي بتضم حواجبها دليل على أنها بتتألم.
قاسم زفر بقوة وقفل الباب وراه. وفضل قاعد معاها في الغرفة على الكنبة. بيتكلم في تليفونه مع خالد.
خرج يجيب حاجة يشربها عشان يفوق، حاسس بصداع قوي فقرر يجيب قهوة من الكافتيريا ورجع تاني لنفس مكانه. كان بيكلم خالد.
قاسم وهو بيسند ظهره على الكنبة وبيفرد دراعه عليها: حاول تفرغ كاميرات المراقبة في يوم ما كان موجود في الفيلا وامبارح. واستناني لما آجي.
خالد من الموبايل: تمام يا قاسم باشا. ساعات ويكونوا عندك في غرفة المكتب.
همهم قاسم ببرود وقفل الخط. سند راسه على الكنبة وراه وهو بيغمض عيونه بألم من الصداع. قعد كده دقايق واتعدل عشان يكمل القهوة. كان قاعد كده للصبح.
سمعها وهي بتأن بوجع وهي نايمة. وبتحرك راسها بإنزعاج.
قاسم راح لها ناداها بخفوت: أوليان. انتي كويسة؟ أجيبلك الدكتور؟
أوليان وهي بتفتح عيونها بألم: قاسم، انت قاعد لغاية دلوقتي بتعمل إيه؟
قاسم بحنان وهو بيراقبها وهي بتقعد على السرير: هسيبك إزاي يعني في حالتك دي؟ المهم هروح أنادي الدكتور.
لف وكان رايح للباب. بس وقفته أوليان.
أوليان بسرعة: هاتلي كوفي معاك. راسي مش قادرة!
قاسم بإبتسامة: لما أشوف الدكتور.
وخرج وقفل الباب وراه. بعد دقايق رجع تاني مع الدكتور وكان بيتناقش معاه إزاي يتعامل مع حالتها. فتح الباب بس اتصدم لما متلقاش أوليان. نادى عليها بس سمع صوت من الحمام. اتنفس براحة لما سمع صوتها الضعيف من الحمام اللي في الغرفة وهي بترد عليه: ثواني يا قاسم.
بعد دقايق طلعت وهي بتسند على الحيطة جنبها.
أوليان بألم: قاسم. نادي الممرضة.
قاسم بلهفة لفها: مالك؟ في حاجة وجعاكي.
هزت راسها بنفي وقالت بوجع: لا بس مش قادرة أمشي لوحدي. وبصت للدكتور وابتسمت بخفة: صباح الخير يا دكتور.
الدكتور بإبتسامة ليها: صباح الخير يا بنتي. يارب تكوني أحسن دلوقتي.
أوليان بإقتناع: الحمد لله على كل حال. أحسن بكتير.
قاسم بهدوء: أناديلك ممرضة؟
أوليان هزت راسها: ياريت.
الدكتور طلع ينادي ممرضة.
أوليان بإستغراب وهي بتحاول تمشي ببطء قدام قاسم: قاسم ممكن سؤال؟
قاسم بلطف: اسألي يا أوليان.
أوليان بإستغراب: هو انت اتصرفت مع رسلان إزاي؟
قاسم بعدم فهم: إزاي يعني إيه؟
أوليان بحرج بعد ما وصلت السرير: يعني.. أنا عارفه أن مش من حقي أسأل انت هتتصرف إزاي. بس أنا خايفة يستغل أي حاجة ضدك ويأذيك بسببي. هو قالي أن انت مش هتقدر تمنعه يعملي حاجة. وده أكبر دليل أنه في غرفتي وانت مش عارف.
قاسم بقوة: طب يعملها بس. وأنا أقطعله إيده. كون أني معرفتش بدري بسبب أنه مش راجل وبيتسلل زي الحرامية لبيوت الناس. وبيمد إيده عليكي عشان عارف ومتأكد أنك مش هتقدري تضريه بحاجة وخاصة أنه بيأثر عليكي لما تشوفيه بتفكري كل اللي حصل معاكي.
وكمل بحنان: أنا وعدتك يا أوليان أن مش هتصرف من غير ما آخد رأيك. اتفقنا؟
بصتله بنظرة فيها تقدير، وهزت راسها وقالتله: انت عارف أن بكلامك ده بتخليني أندم أن مسمعتش كلامك؟
بصلها بإبتسامة وكان هيرد بس دخل الدكتور هو والممرضة. ساعدتها الممرضة عشان تستلقي على السرير ويبدأ الفحص.
قاسم لف وشه الناحية التانية. وبدأ الدكتور فحصه. بعد ما خلص الدكتور بعد دقائق طويلة. سألته أوليان بلهفة والدموع مالية عيونها خايفة من تحطيم آخر أمل ليها: ها يا دكتور إيه الأخبار؟ أرجوك قولي.
قاسم لما سمعها بتقول كده لف وبص ليهم. وقرب من الدكتور وهو بيقول بقلق ظاهر عليه: في إيه يا دكتور طمن قلبنا بالله عليك؟
الدكتور:......
أوليان نزلت دموعها بصدمة وهي بتكتم شهقاتها وبتبص لقاسم.
رواية غرام قاسم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم همس محمد
الدكتور بابتسامة: الحمدلله.. اطمني يا مدام أوليان.. الوضع مستقر ومفيش أي أضرار بفضل الله تقدر تمنعك من الخلفه مستقبلاً.. بس هي ممكن تأخر سنة أو اتنين بالكتير.
أوليان نزلت دموعها بصدمة وهي بتضحك وتبكي في نفس الوقت: الحمدلله الحمدلله.. ربنا مكسرش بخاطري.. أحمدك يا رب على نعمك عليا.. الحمدلله!
قاسم بصلها وعيونه فيها دموع وبيبتسم على فرحتها ولهفتها.. وبيحمد ربنا وهو بيغمض عيونه براحة.
قاسم للدكتور بابتسامة جذابة: تعبناك معانا يا دكتور.
الدكتور بابتسامة: المهم مدام أوليان بخير حالياً.. تقدر تخرج دلوقتي لو تحب.
قاسم هز راسه وهو بيبتسم.
خرج الدكتور والممرضة.
قاسم قرب من أوليان وقالها برضا وعيونه بتلمع: مش قولتلك ربنا بيختبر صبرك؟.. استعنتي بالله وربنا راضاكي صح؟
أوليان هزت راسها بسرعة وهي بتقول ودموعها لسه بتنزل: ونعم بالله.. ربنا نعمة كتيرة عليا أوي وأنا مش حاسة.. الحمدلله على كل حال، أنا كنت هفقد الأمل لو كنت خسرت السبب الوحيد اللي مخليني متأملة حياة أفضل.. الحمدلله!
قاسم ابتسم لها وقال: طيب هسيبك ترتاحي.. وهنروح في الليل كده، عشان تكون حالتك استقرت أكتر تمام؟
هزت راسها وقالت له وهي بتمسح دموعها: لا لا أنا مش حابة أفضل في المستشفى.. خلينا نروح أفضل بالله عليك! أنا جعانة أوي والله ومش بحب أكلهم هنا.
قاسم وهو بيلاحظ الصينية اللي موجودة على الطاولة جنبها وفوقها الأكل.. قال بترقب: أوليان.. انتي مأكلتيش من امتى؟
أوليان بتوتر وهي بتاكل ضوافرها: من.. من…..
قاسم بترقب أكبر وبحدة: مأكلتيش من امتى يا أوليان؟
أوليان وهي بتبتسم بتوتر أكبر وبتنزل إيدها من على بوقها: من.. امبارح يا قاسم!
غمضت عيونها بخوف لما قال بصوت عالي: انتي بتهزري يا أوليان؟.. اومال أنا قاعد معاكي ليه؟ مش عشان لما تطلبي حاجة أجيبهالك؟
أوليان فتحت عيونها ببطء بعد ما خلص كلامه.. اتلاقته واقف قدامها بيبصلها بغضب.
ابتسمت بغباء وقالت بسرعة: لا لا متخافش أنا أكلت الموزة اللي جابوهالي.
قاسم ضحك بخفة عليها.. وبعدين قال بهدوء: مقولتيش ليه انك جعانة؟
ابتسمت وقالت: مش احنا هنروح خلاص؟ هاكل في الفيلا عشان ناكل مع بعض.
قاسم بنفي وهو بيطلع تليفونه من جيبه: بلاش غباء يا أوليان.. انتي دكتورة وعارفة انه خطر، إزاي تبقي مستهترة كده؟.. قوليلي بسرعة نفسك تاكلي إيه هطلب دليفري؟
أوليان بسرعة وسعادة: عايزة من ماكدونالدز.
قاسم بهدوء وهو باصص في تليفونه بيطلع الرقم: جراند تشيكن سبيشال صح؟
أوليان بصت له بصدمة وقالت له: قاسم.. انت فاكر إزاي؟
قاسم وهو بيضحك بخفة وبيحط التليفون على ودنه منتظر الرد: وهي دي حاجة تتنسي؟.. ده انتي كنتي قرفاني كل شوية بيها.
وبعدين الخط فتح وبدأ يطلب وهي كانت باصة عليه بتتأمل ملامحه.. استوعبت هي بتعمل إيه واستغفرت ربنا وبصت على إيديها، كانت حاسة بفرحة إن في حد بيهتم بيها وحافظ تفاصيلها.. افتكرت لما كان بيغمى عليها باليومين ومحدش بيسأل عليها عشان كان مانعها رسلان.. ولما كانت بتنام بالجوع عشان كان بيسد نفسها عن الأكل.
دموعها نزلت تلقائي مع الذكريات دي.
فاقت على صوت قاسم وهو بيناديها.
مسحت دموعها بسرعة، وهي بتبص له بابتسامة خطفت قلبه: أيوه معاك.
قاسم باستغراب قرب عليها ووقف قدام السرير: انتي بتبكي يا أوليان؟
أوليان نفت براسها وقالت: ل.. لا لا، أنا بس في حاجة دخلت في عيوني.
قاسم عمل نفسه مصدق وهو بيقول، وبيراقب رد فعلها: اعملي حسابك إن انتي هتروحي المحكمة بعد أسبوع.
أوليان بقلق: ليه؟.. هو فيه حاجة حصلت؟
قاسم بهدوء: لا بس هنرفع قضية الخلع.
أوليان بصدمة واستغراب: ليه يا قاسم مش انت قولت هتحل الموضوع بشكل ودي؟
قاسم وهو بيقعد على الكنبة اللي في الغرفة جنب السرير وبيفرد دراعه عليها، وبيريح راسه: آه قولت.. بس مكنتش حابب أفضحـه.. كنت عايز أحافظ على سمعته.. بس لما يتهجم عليكي وفي بيتي.. تؤ، مش هسكت المرة دي.
أوليان بتفهم: اتصرف انت يا قاسم.. انت فاهم أكتر مني في الموضوع ده، بس انت عارف إن المجتمع ده بيأيد اللي بيحصل للست.. الموضوع هيتقلب عليا أنا، مش عليه! هو في نظرهم معاه حق، حتى لو مش عارفين اللي بيحصل..!
قاسم بهدوء وهو بيرفع وشه ويبص ليها: أنا عارف يا أوليان.. مش هاخد خطوة غير لما أتأكد منها مية في المية.. أنا معايا اللي بثبت كلامي، لكن هو لا!
هزت راسها وهي بتقول: بس أنا خايفة يأذيني زي المرة دي.. أنا المرة دي طلعت حية.. الله أعلم المرة الجاية يمكن ألاقيني جثة…….
قطع كلامها وقاسم بيجز على أسنانه بغضب: متعصبنيش يا أوليان.. قولتلك أنا معايا اللي يثبت كلامي.. ده غير إنه مش هيقدر يقرب منك لسبب ما هتعرفيه بعدين.
أوليان بتوتر: مش قصدي يا قاسم بس……
قاسم وهو بيشاور لها وبيقول بضيق: خلاص يا أوليان متفتحيش الموضوع ده تاني.
أوليان زمت شفايفها بغضب وهمست بعد ما لفت وشها الناحية التانية: شايف نفسه عليا ليه ده كمان..؟ مغرور..
انتفضت مكانها لما سمعته واقف وراها وهو بيقول بسخرية وصوت عالي: بتبرطمي تقولي إيه سمعيني؟
لفت له وهي بتتنفس بسرعة وحاطة إيدها على قلبها وبتغمض عيونها عشان تهدى: إيه يا بغل انت؟
قاسم بصلها برفعة حاجب وهو بيقول: قولتي إيه؟
أوليان وهي بتلف عيونها بضيق الناحية التانية بعد ما هديت خلاص: ماقولتش.
قاسم بتعجب: انتي كويسة يا أوليان؟
أوليان لفت له وبصت له من فوق لتحت ومردتش.
قاسم مستحملش حركتها وضحك.. وقف ضحك لما رن تليفونه.. وكان بتاع الدليفري.
قاسم رد بجدية.. وعرف إنه هو بره المستشفى.. وقفل معاه.
قاسم بص عليها وقال بابتسامة: هجيب الطلب ومش هتأخر تمام؟
هزت راسها وهو أخد المحفظة وخرج.
بعد دقايق رجع.. وهو معاه الأوردر.
أوليان بشهقة وفرحة: انت جبتلي كوفي معاك؟
قاسم وهو بيقفل الباب وراه وبيتقدم منها: معلش أنا عارف إنك طلبتي مني من كام ساعة وأنا نسيت.
أوليان بفرحة: انت مش معقول يا قاسم.. فاكر كل حاجة كده!
همهم قاسم وهو بيحطلها محتويات الوجبة على الطاولة اللي جنبها وبيحطها قدامها.
قاسم بصرامة: تخلصي الأكل ده كله وبعدين تشربي الكوفي.. مشوفش لقمه من اللي قدامك ده، اتفقنا!
أوليان بحماس: طيب يلا عشان تاكل معايا.
وضمت رجلها ببطء عشان تفضيله مكان يقعد فيه قدامها.
قاسم بجدية: خلصي أكلك وأنا برة هعمل مكالمة وجاي.
أوليان بزعل: قاسم انت مش هتاكل معايا؟ طيب والأكل ده كله لمين؟
قاسم بلامبالاة: أنا هشرب القهوة بس.. صدقيني مش جعان!
أوليان بترقب وبتضيق عيونها: قاسم انت مأكلتش من امتى؟
قاسم بصراحة: من امبارح.
أوليان بشهقة: ولا لقمه؟
قاسم بتذكر: لا.. بس شربت كوبايتين قهوة….
أوليان بمقاطعة: سادة مش كده…!
قاسم بإنتباه: كلي يا أوليان الله يهديكي.
أوليان وهي بتزق الطاولة من قدامها: مش هاكل غير لما تاكل.
قاسم بإستسلام: ماشي يا أوليان عشان خاطرك بس.
أوليان صفقت بإيديها بانتصار.. وقعد قدامها يشاركها الأكل تحت تواصله مع خالد عشان الشغل في الشركة.
بعد فترة خلصوا أكل، وقاسم شال من قدامها الطاولة ورتبها.
قاسم بهدوء: لسه جعانة؟
أوليان هزت راسها بنفي وهي بتلمس على بطنها وتقول بابتسامة: ده أنا شبعت على الآخر.. متتخيلش يا قاسم الأكل ده كان واحشني قد إيه!
قاسم بابتسامة وهو بيروح ناحية الطاولة اللي ساب عليها الكوفي.. أخد الاتنين وراح ناحيتها وهو بيقول: كابتشينو ولا اسبريسو؟
أوليان وهي بتمد إيدها تاخد الكابتشينو: ودي فيها سؤال؟
قاسم وهو بيديها القهوة: أنا هقعد برة.. وهسيبك ترتاحي دلوقتي.. محتاجة حاجة؟
أوليان بسرعة: خليك استنى هنا يا قاسم.. هتقعد برة فين؟ خليك هنا.
قاسم بحرج: معلش عشان تاخدي راحتك أكتر.
أوليان برفض: لا لا.. احنا هنروح دلوقتي.
قاسم قاسم بحده: اللي أقوله يتسمع!
أوليان باستعطاف: معلش يا قاسم.. المرة دي اسمع كلامي.. أنا مش مرتاحة هنا، هرتاح في البيت أكتر.
قاسم زفر بقوة وقال وهو خارج: طيب هنادي الممرضة تساعدك.
وقفل الباب بقوة.
غمضت عيونها براحة.. وشربت القهوة وحطتها على الطاولة.
دخلت الممرضة وساعدتها إنها تغير هدومها.
خرجت اتلقت قاسم واقف قدام الباب ومكتف إيده وساند على الحيطة بضهره..
أول ما شافها اتعدل وقال بلطف: يلا بينا.
كانت سانده على الممرضة اللي جنبها لغاية ما وصلوا السيارة.
دخلت وقفلت الباب بعد ما شكرت الممرضة.. وهو قعد قدام مكان السواقة.
قاسم بجدية: اتفضلي اركبي.
استغربت أوليان هو بيكلم مين.. بس اتفاجئت من الممرضة اللي بتفتح الباب وهي بتقعد جنبه متصنعة الخجل.
أوليان اتضايقت إنها دي اللي هتكون ممرضة.. بس حاولت متكبرش الموضوع وسكتت.
قاسم بحده بص للممرضة: اتفضلي وراء جنب الهانم!
الممرضة بحرج: أنا قولت عشان تاخد راحتها.
قاسم بضيق وهو بيبص قدامه: اتفضلي يا مدام وراء.
الممرضة بخجل مصطنع: آنسة.. آنسة يا قاسم باشا.
ونزلت وركبت جنب أوليان اللي بدأت تحس بألم.. وهي مبتسمة جواها إنه مش زي الباقي.. وزي ما قالها قبل كده إنه مستحيل يقرب من واحدة غير اللي حبها.. واللي هي عارفاها.
قعدت الممرضة جنبها وهي بتزفر بضيق.. وقاسم كان بيطمن على أوليان من المراية اللي قدامه.. وبيراقب تعبيرات وشها.
وصل الفيلا بعد فترة قصيرة.
نزل وفتح لها الباب.. واستناها تنزل، وهمسلها: انتي كويسة؟
أوليان بابتسامة: الحمدلله.
الممرضة نزلت بضيق وقفلت الباب وراها جامد.
قاسم بصلها بحده وقالها: في حاجة؟
الممرضة بتوتر: لا لا ابدا.
أوليان بهمس: قاسم خلاص.
قاسم دخل الفيلا بعد ما فتحت له العاملة واستناها تدخل بالراحة.
كانت بتسند على الممرضة اللي متضايقة منها.
قاسم للممرضة: غرفتها فوق.. والغرفة الصغيرة اللي جنبها هتكون ليكي.
الممرضة هزت راسها بحماس.. وطلعت بأوليان.
مفيش دقايق وقاسم سمع صوت صراخها….
رواية غرام قاسم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم همس محمد
قاسم طلع على صراخ أوليان بسرعة. دخل الغرفة بلهفة، اتلقاها قاعدة في ركن ضامة رجلها وعيونها على صندوق في الأرض وورقة جنبه مفتوحة.
أوليان حست بيه، بصت عليه وجريت تستخبى وراه وهي بتبكي ومش مهتمة بالوجع وتقول:
"هيق'تلني يا قاسم."
قاسم لفها وهو بيقول بغضب من حالتها اللي رجعت تاني:
"فيه إيه يا أوليان!"
أوليان وهي بتشاور بإيدها اللي بتترعش وهي بتبلع ريقها، على الصندوق والورقة اللي في الأرض.
قاسم راح ناحيتهم وهو مستغرب وشاف مسد'س وورقة جنبها. مال، واخد الورقة وبدأ يقرأها. بعد ثواني، كرمش الورقة بغضب ورماها على الأرض وهو بيشد شعره بعصبية.
أوليان كانت بتشهق وتقول:
"مش عايزة أ.. أروح معاه."
قاسم لفها بغضب ونادى على العاملة. العاملة جات بسرعة ووقفت قدامه باحترام.
العاملة:
"اتفضل يا قاسم باشا."
قاسم بأمر وهو بيشاور على أوليان:
"تاخدي الهانم وتدخليها غرفتي.. وإياكي حد يدخلها."
هزت العاملة راسها بفهم وراحت ناحية أوليان وأخذتها معاها، وهي بتطبطب عليها بحنية.
قاسم طلع الموبايل بتاعه وكلم خالد عشان يجيله. استناه على السرير وهو بيمسح وشه بغضب.
خالد باحترام:
"اؤمرني يا قاسم باشا."
قاسم اتنهد وقال:
"مين دخل قبل ما نيجي؟"
خالد باستغراب:
"مفيش حد دخل."
قاسم وهو بيشاور على اللي في الأرض ببرود:
"وإيه ده؟"
خالد بعد ما بص على اللي في الأرض:
"أنا آسف يا قاسم باشا.. الحاجات كانت موجودة من ساعة ما كان رسلان هنا.. كنت محتاج حضرتك تشوفها يمكن تحتاجها في حاجة!"
قاسم قام بغضب وهو بيقول بصوت عالي:
"محطتش الحاجة في المكتب ليه؟.. بسبب غلطك الهانم شافتهم وجالها انهيار!"
قاسم خالد بأسف نزل راسه في الأرض وقال:
"أنا آسف يا قاسم باشا."
قاسم أخد الحاجة ونزل غرفة المكتب. دخل اتلاقى تفريغ الكاميرات موجود على المكتب. قعد وهو بيد'فن وشه في كفه وبيتنفس بقوة. بعد دقايق، كان هدي وفتح اللابتوب بتاعه وبدأ ياخد الفيديوهات اللي اتهجم فيها رسلان على الفيلا. ومسك الصندوق والفيديوهات واتصل على واحد يعرفه.
بعد ثواني كان فتح الخط وكان قاسم هدي.
قاسم وعلى وشه ابتسامة جذابة:
"السلام عليكم."
المقدم سالم بترحاب وهو بيقول:
"أهلاً أهلاً بقاسم المصري.. غايب علينا."
قاسم بابتسامة ودودة وهو بيلف بالكرسي:
"معلش بقى انت عارف المشاغل.. كنت قاصدك في خدمة."
المقدم بإنتباه:
"اتفضل!"
قاسم كان بيدق على الطاولة بالقلم. وحكاله كل حاجة من ساعة ما اتجوز رسلان من أوليان. وأخيراً قاسم انتهى من كلامه. وكان المقدم بيحاول يشغل الفيديوهات اللي بعتهاله قاسم على الكمبيوتر اللي قدامه.
المقدم بهمهمة:
"اممم.. يعني الأدلة دي فيها اللي يثبت إنه اتهجم على المدام أوليان المصري..."
قاسم رد عليه بالموافقة.
المقدم شغل الفيديوهات وشاف رسلان وهو بيشد أولان من ايدها ووقعها على الأرض. ولما دخل غرفتها من الكاميرا الخلفية. وقرا الرسالة اللي في الصورة.
المقدم وهو بيشوف المسد'س بدقة وبيقول:
"أنا محتاج ده في البصمات.. حد لمسه؟"
قاسم نفى بهدوء وهو بيقول:
"لا.. الأدلة دي تقدر تدينه؟"
المقدم بموافقة:
"أكيد طبعاً.. بس أنا محتاج أشوف مدام أوليان عشان أتأكد."
قاسم بتفهم:
"أكيد طبعاً.. بس هل أقدر اتنازل عن المحضر بعد فترة؟"
المقدم بموافقة:
"تقدر طبعاً."
قاسم اتكلم معاه في شوية معلومات وسلم عليه وقفل معاه بسرعة عشان يشوفها.
طلع من الغرفة بسرعة وهو على آخره من اللي بيحصل. دخل غرفته بسرعة. اتلقاها نايمة وهي قاعدة ضامة ركبتها ودا'فنة وشها. وجسمها لسه بينتفض. استغرب قاسم من حالتها وقرب منها وهو بيناديها.
قاسم بحنان:
"أوليان..."
مبتردش، ناداها تاني مفيش رد. قاسم قرب منها بهدوء وهو بيقيس حرارتها. بسرعة طلع من الغرفة وهو بينادي على الممرضة (سهيلة). بصوت عالي.
جات بعدها وهي لسه صاحية ولابسة بيجامة ضيقة.
سهيلة بتصنع الخجل:
"صباح الخير يا قاسم بيه."
قاسم بصوت عالي:
"أنا مش جايبك عشان تنامي.. اتفضلي شوفي شغلك."
قالها ودخل الغرفة بغضب. دخلت وراه وهي بتقول بهمس:
"دي شكلها هتتعبني ولا إيه."
قاسم واقف ببرود ظاهري بيبص على أوليان والممرضة كانت بتفحصها. الممرضة كانت فاكرة إنه بيبص عليها فكانت حاسة بالانتصار.
قالت بعد فترة بصوت رقيق مصتنع:
"مفيش حاجة هي شوية سخونة بس.. هتاخد الدوا وهتبقى كويسة."
قاسم همهم ببرود وقال:
"تمام.. بره!"
بصتله بصدمة ووقفت مكانها.
قاسم وهو بيجز على أسنانه:
"قلت بره!"
الممرضة حست بالإحراج وطلعت وقفلت وراها الباب.
قاسم قعد يلف حوالين نفسه. وفجأة طلع التليفون وكلم الدكتور اللي اخد رقمه. طلب منه يطلب من الممرضة تمشي عشان مش محتاجها خلاص. وقاله على حالة أوليان. الدكتور نصحه يعمل ايه لما تصحى وانه يعملها كمادات. وقاله اللازم.
قاسم قفل مع الدكتور. وقعد جنبها بس بعيد من الناحية التانية وهو بيعملها الكمادات زي ما قال الدكتور. وبعد ما خلص قعد بعيد عنها يبصلها بحز'ن. ونام مكانه من الإرهاق.
بعد ساعات..
قاسم فاق على خبط على الباب. بص جنبه اتطمن على أوليان اللي كان على راسها كمادات. وقام فتح اتصدم ب......
رواية غرام قاسم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم همس محمد
فاق قاسم على خبط على الباب. بص جنبه اتطمن على أوليان اللي كان على راسها كمادات. وقبل ما يفتح الباب حس بأوليان وهي بتتحرك على السرير بإنزعاج، وبتأن بألم.
قاسم رجع وقف جنبها وهو بينادي عليها عشان تفوق. أوليان فتحت عيونها ببطء وهي بتحاول تستوعب هي فين.
أوليان باستغراب والألم واضح على ملامحها:
أنا فين؟
قاسم كان لسه هيرد سمع خبط الباب بشكل أكبر. راح وهو بيتأفأف وفتح، وهو بيقول بحده للعامله:
نعم؟
العامله باحترام:
في حد مستني حضرتك تحت، وبيقول إنه مقدم واسمه سالم.
قاسم هز راسه وهو بيشاورلها بتفهم:
بلغيه اني هنزل بعد دقايق. وشوفيه يشرب إيه.
مشيت العامله وقاسم قفل الباب بضيق. ورجع يبص على أوليان اللي لسه مش مستوعبه هي فين. وقالها بابتسامه:
صباح الخير.
أوليان بصوت متحشرج من النوم، وهي بتبص عليه باستغراب:
صباح النور. أنا فين؟
قاسم بهدوء وهو رايح ناحية الحمام:
غرفتي.
أوليان شهقت وحطت إيدها على بوقها بصدمه. قاسم دخل الحمام وقفل الباب وفي نفس الوقت سمع صوت شهقتها. هز راسه بخفه وهو بيضحك بخفوت. غسل وشه واتوضى عشان يصلي.
خرج وبص على أوليان اللي كانت بتقوم من سريره رغم التعب اللي هي حاسه بيه.
أوليان بحرج ووشها احمر:
أنا آسفه. معرفش نمت إزاي. هو انت نمت فين؟
قاسم ببرود وهو رايح ناحية المصليه وفردها عشان يصلي:
جنبي.
وبدأ الصلاه. أوليان بصتله بصدمه اكبر، وهي مبرقه وخدودها لونهم احمر من الخجل. قعدت على السرير بهدوء وهي لسه مش مصدقه، وباصه قدامها في الفراغ.
قاسم خلص صلاه، وشال المصليه على جنب وراح لها.
قاسم وهو واقف قدامها بيحط إيده الاتنين في جيبه، وبيقول بمكر:
مالك يا أوليان؟
أوليان بارتباك:
قاسم انت نمت فين؟
قاسم وهو بيقول بابتسامه:
ما قولتلك جنبي.
أوليان بصوت باكي:
أرجوك يا قاسم. متهزرش معايا في الموضوع ده!
قاسم وهو بيبصلها بنظرات عميقه، وقالها بسؤال:
انتي مش واثقه فيا؟
أوليان هزت راسها بسرعه بنفي وقالت:
لا متفكرش كده أرجوك. أنا مش قصدي.
قاسم بهدوء وابتسامه:
عموما. متخافيش يا ستي، انتي كنتي سخنه وبتتنفضي فقعدت جنبك اعملك كمادات. وروحت في النوم بالغلط. مكنتش اعرف انك هتضايقي كده، أنا آسف.
أوليان براحه قالتله:
أنا بشكرك جدا يا قاسم.
قاسم بهدوء وهو خارج:
يلا عشان في ضيف مستنينا تحت.
أوليان بتوجس:
ضيف مين يا قاسم؟
قاسم وهو بيبصلها:
متقلقيش يا أوليان. هتقدري تنزلي ولا هو يطلع؟
أوليان بحرج:
معلش انا مش قادره انزل. تقدر تخليه يتفضل هنا؟
هز قاسم راسه وخرج من الغرفه. بعد دقايق فتح الباب وكانت أوليان ظبطت هدومها والحجاب. وكانت قاعده على طاوله رباعيه في الغرفه.
سالم باحترام:
صباح الخير يا مدام أوليان. أنا المقدم سالم العميري.
أوليان هزت راسها وهي مستغربه بس مبتسمه:
صباح الخير.
سالم قعد على كرسي قدامها وقال بهدوء شديد:
احكيلي التفاصيل.
أوليان بصت لقاسم بخوف بس هو بصلها بابتسامه اطمئنان. وقعد قدامها في الكرسي اللي جنب المقدم.
أوليان بتوتر وهي بتقبض على كفها:
احكي إيه بالظبط؟
المقدم بجديه:
التهجم اللي حصلك من زوجك.
أوليان غمضت عيونها لما افتكرت. بس حاولت تبقى قويه وتجاوب عشان تتخطى محنتها، وبدات تسرد كل التفاصيل اللي فاكراها من آخر تهجم. هو يسأل وهي تجاوب بتوتر. لغاية ما خلصوا.
سالم بهدوء بعد ما طفى المسجل:
محتاجه حضرتك تعملي محضر؟
أوليان بصت لقاسم اللي هزلها راسه بهدوء بمعنى لا. استغربت أوليان جدا بس قالت زي ما قالها قاسم.
سالم بجديه وهو بيبص لقاسم:
كده هيكون اسمه عندنا. في محضر بلاغ تقدر تعمله. ولو مدام أوليان حابه ترفع قضيه خلع هيساعدها في الموضوع.
قاسم رد وهو بيقول:
أقدر اسحب البلاغ صح؟
سالم بجديه:
طبعاً بس لازم اعمل كشف لأسمه عشان لو متورط في حاجه تاني. او ليه مشاكل.
قاسم هز راسه وشكره وقام معاه ونزل معاه تحت للمكتب.
أوليان دموعها نزلت من التوتر اللي هي بتعيشه. كانت قاعده شارده. فجأه سمعت صوت ارتطام وراها. لفت برعب وهي بتقول:
مين هنا؟
الصوت كان جاي من البلكونه. قامت بسرعه وهي بتتحمل على آلامها وبتخرج من الغرفه. وبتنادي قاسم بصوت عالي. نزلت على السلم وهي بتبص وراها برعب وماسكه بطنها كأنها بتخفف من الألم.
قاسم كان طلع من غرفة المكتب مع المقدم بعد ما أخد الصندوق والورقه. اتفاجئ بيها نازله على السلم بسرعه وهتتكعبل كل شويه. لغاية ما وصلت للآخر وكانت هتقع. بس وقف قدامها قاسم في آخر لحظه ووقعت بين إيديه.
قاسم كان ماسكها من كتفها عشان يسندها. وهو بيسألها بقلق ولهفه في صوته:
مالك يا أوليان. فيه إيه؟
أوليان بعدت عنه شويه وهي بتشاور بصوباعها المرتجف.
أوليان وهي مرعوبه:
فوق في صوت في البلكونه!
قاسم استغرب واتخطاها هو والمقدم وطلعوا الغرفه بسرعه. دخل قاسم البلكونه وهو بيبص حواليه. متلقاش حاجه. بس لفت نظره حجر كبير نسبياً واقع وملفوف حواليه ورقه. قرب ياخدها. وفتح وقرأها. كان على وشه علامات الغضب وهو بيقرأها. استغرب المقدم وشد الورقه منه عشان يقرأها.
"مش هتخلصي مني يا أوليان، ولا قاسم ده هيقدر يعملي أي حاجه، وهتيجي غصب عنك"
المقدم بص على قاسم اتلاقاه بيضغط على أسنانه جامد وعروق وشه بارزه. وحاطط ايده في شعره الأسود الكثيف وبيشده جامد.
المقدم سالم بهدوء:
ده مش نفس الخط.
قاسم بصله بعدم فهم. المقدم بيشرح:
الخط في الورقه دي مش زي التانيه. وده معناه انه مكلف حد يبعت التهديدات دي.
قاسم همهم بفهم:
اممم. وده معناه انه بيثبت انه يقدر يأذينا حتى لو هو مش موجود؟
المقدم بموافقه:
بالظبط.
قعدوا يتناقشوا شويه لغاية ما خلصوا ونزلوا تحت. وقاسم وصله للباب ورجع لأوليان تاني. كانت أوليان قاعده في حضن العامله وهي باصه بشرود. بعد ما شافت قاسم قامت وقالتله بارتباك:
هو فيه إيه؟
قاسم وهو بيبصلها بهدوء وحنان بالغ:
مفيش يلا اطلعي ارتاحي مع سماح (العامله وهي كبيره في الخمسينات).
أوليان هزت راسها بهدوء وكانت هتطلع بس استغربت وقالت:
هي فين سهيله (الممرضه)؟
قاسم وهو بيقول ببرود وهو طالع على السلم:
مشيتها.
وطلع! أوليان باستغراب وصوت عالي شويه عشان يسمعه:
عملت إيه يا قاسم عشان تمشيها؟
قاسم من فوق وهو مستنيها وبيهز بكتفه:
أبدا. هعرفك كل حاجه لما ترتاحي!
طلعت مع سماح ببطء وهي مستغربه. هي مكنتش مرتاحه للممرضه دي. بس سكتت عشان حرام تظن فيها حاجه غلط. راحت لغرفه تانيه غير اللي كانت فيها وقعدت على السرير. وقاسم راح على غرفته عشان يرتاح هو كمان. أول ما قعد على السرير مسك المخده اللي كانت نايمه عليها وقعد يشم فيها جامد وهو بيقول بخفوت:
مش قادر ابعد عنك اكتر من كده.
نام كام ساعه وهو حاضن المخده وأوليان كمان نامت. وصحيوا عشان يتغدوا تحت. قاسم شافها في الطرقه. مع العامله وهي بتسندها. ابتسملها وراح عندها عشان يمشيوا جنب بعض.
قاسم بهدوء وهو بيبص عليها:
ارتاحتي كويس في الغرفه؟ لو مش مرتاحه اجهزلك غرفه تانيه.
قاطعته بسرعه وهي بتنزل مع العامله:
لا لا ابدا. انا عارفه اني بتقل عليك بس استحملني.
قاسم وهو بيقول بضيق مصطنع:
لو قولتي كده تاني انا هطردك!
بصتله بصدمه وسمعت صوت العامله بتضحك بخفوت وهي بتقول:
متاخديش كلامه جد يا بنتي. هو بيحب يهزر.
أوليان هزت راسها بخفه وهي بتضحك:
من يومه هزاره رخم يا ماما سماح.
وصلوا الغرفه ودخل قاسم وأوليان وراه. قعدوا على السفره اللي كان جاهز عليها أكل كتير. قاسم قعد على مقدمة السفره. وأوليان قعدت على الكرسي اللي جنبه من ناحية اليمين. سماح وصلتها للكرسي وكانت هتمشي. بس مسكت أوليان إيد سماح بإيدها السليمه.
أوليان وهي مستغربه:
انتي مش هتتغدي معانا يا ماما سماح؟
سماح وهي بتطبطب على ايدها بحنيه:
كلت يا حبيبتي مع العاملين في المطبخ. هسيبك عشان تتغدي وقبل ما تطلعي ناديني.
أوليان بصتلها بحب وهي شايفه فيها حنان مامتها. بعد ما مشيت قاسم بدأ ياكل وهو بيقول باستغراب:
انتي ليه بتقوليلها ماما؟
أوليان بابتسامه وشرود وهي بتاكل من الطبق:
بحس فيها روح ماما اوي. ونفس حنانها.
قاسم بابتسامه وهو بيحطلها أكل قدامها:
ربنا يرحمها. المهم كلي الأكل ده كله عشان تشيلي الجبس بدري.
أوليان وهي بتزم شفايفها زي الأطفال:
فعلاً يا قاسم. الجبس خانقني اوي. بس انا مش هقدر على ده كله!
قاسم بصلها بطرف عيونه وهو بياكل من الطبق:
لا هتاكلي يا أوليان.
أوليان بهمس غاضب وهي بتاكل:
بارد.
قاسم بتصنع الحده:
سمعتك!
بصتله ببراءه وقالت وهي بتبتسم بغباء:
إيه؟
قاسم بصلها وهو عايز يضحك عليها:
يلا عشان هوديكي مكان بتحبيه!
أوليان سابت المعلقه جامد وهي بتبتسم بحماس:
بتهزر!
قاسم نفى براسه وهو مكمل أكل. وقال ببرود:
بس لو مأكلتيش. مفيش خروج.
زمت شفايفها بغضب وبدأت تاكل لغاية ما خلصت اللي قدامها. قاسم اداها حبة فيتامين وكوباية مايه عشان تشربها.
أوليان وهي بتبصله بغضب وغيظ:
اهو أكلت. هتوديني فين؟
قاسم ببرود وهو بيقوم من على الاكل:
الحمدلله. اجهزي وهتعرفي.
ونادى على سماح. اللي ساعدتها عشان تتطلع وتجهز. نزلت بعد ساعه كان قاسم واقف وهو لابس تيشرت رمادي بارز عضلاته. وبنطلون اسود وماسك المفاتيح في ايده. أول ما شافها ابتسملها وحاول يخفي نظرة الاعجاب من عيونه. كانت لابسه دريس أسود واسع وحجاب بيج محلي وشها ينور. مشيت معاه وركبوا السياره. ووصلوا للبحر. اللي كان فاضي عشان الوقت متأخر.
أوليان نزلت بحماس وهي بتمشي ببطء. ووقفت قدام البحر وهي بتغمض عيونها وتتنفس بعمق. حست بقاسم واقف وراها.
قاسم وهو مبتسم براحه على انسجامها:
اقعدي يا أوليان عشان متتعبيش.
أوليان بصتله بنظرة إمتنان و في عيونها لمعه مقدرش يفسرها. قعدت على المقعد اللي جنبها وهو قعد جنبها بس بعيد شويه. وقعدت شارده وهي مستمتعه بنسمات الهواء اللي جايه من البحر ومغمضه عيونها. فجأه سألها.
رواية غرام قاسم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم همس محمد
قاسم فجأة سألها وهو باصص بشرود للبحر قدامه:
أوليان.. رسلان قرب منك؟
أوليان بصتله بعدم فهم وقالت:
مش فهماك يا قاسم.
قاسم بصلها وقال بهدوء:
حصل حاجة بينك انتي ورسلان؟
أوليان وشها بقى أحمر من الخجل بعد ما استوعبت ونزلت وشها في الأرض بإحراج:
عا.. عايز توصل لإيه يا قاسم بالظبط؟
قاسم وهو بيبص على البحر:
ردي على قد السؤال يا أوليان.
أوليان وهي بتبص في كل حتة حواليها وبتحاول ترتب كلامها، بس طلع متلغبط غصب عنها:
ل.. لأ، احنا متممناش الجواز.
قاسم بصلها بسرعة بعدم تصديق:
يعني إيه؟
أوليان بتوتر وهي بتقبض على الفستان بإيدها:
يعني هو أنا بشكر ربنا على إنه وضحلي الأمور من أول يوم، قبل ما كنت غلطت غلطة زي دي، وكان زماني مربوطة بيه لغاية دلوقتي لو كنت سلمت له نفسي.
قاسم بسعادة كبيرة، بيحاول يخفيها بصعوبة:
يعني عايزة تقوليلي إنه… محاولش خالص يقرب منك؟
أوليان هزت راسها بنفي وهي بتبص للبحر بشرود، وعيونها اتملت دموع:
ده ياما حاول، بس أنا كنت بستفزه بالكلام عشان ميقربش مني، كان أهون عندي إنه يضربني ولا يلمس شعرة مني. كنت بقوله يشوف أي واحدة غيري، وأنرفزه بس عشان يسيبني، بس.. بس بعد ما يسيبني مرمية في الأرض وأنا بنزف من كل حتة في جسمي.
قالت جملتها الأخيرة وبدأت تبكي بقوة، وبتكمل وهي بتشهق:
أنا بتمنى ربنا يسامحني، أنا عارفة إني مينفعش أمنعه عني، بس أنا مكنتش هقبل على نفسي إن واحد زيه يلمسني، كنت هكره نفسي.
قاسم كان باصصلها بعيون فيها حزن العالم كله، غمض عيونه ببطء ورفع راسه للسماء وهو بيقول بهدوء:
إنتي عارفة إنك كده مليكيش عدة؟
أوليان بصتله بإستغراب وعيونها حمراء.
قاسم وهو مبتسم وبيصلها:
يعني يا دوب هتطلقي وتبقي حرة بعدها.
أوليان وهي بتبصله بإمتنان حقيقي وبتقول بنحيب:
انت الوحيد اللي بتهون عليا يا قاسم، كله ضدي وانت الوحيد اللي واقف معايا! أنا بحسد اللي هتتجوزك بجد..!
قاسم بمشاكسة ومزح:
عاجبك أوي أنا كده؟
أوليان بصتله بغيظ وهي بتمسح دموعها من على خدودها:
رخـم أوي على فكرة!
قاسم ببرود:
طب ما أنا عارف.
أوليان ضحكت بخفوت، وسكتت بحزن وهي بتقول:
عارف! هو مُصر يرجعني عشان يتمم الجوازة ويكسرني!
قاسم بصلها وهو بيقول بثقة:
وقسماً بالله ما هيطول شعرة منك، ولو راجل يعملها!
أوليان ابتسمتله بحب وغمضت عيونها وهي مستمتعة بنسمات الهوا وأصوات الأمواج حواليها.
أوليان بعد دقايق فتحت عيونها، وبصت حواليها اتلقت واحد بيبيع حمص الشام.
أوليان صرخت بحماس ووقفت.
فتح عيونه قاسم بسرعة برعب عليها.
قاسم قام وقف وشاف هي بتبص على إيه، وشتم في سره على جنانها ده.
قاسم بعصبية:
مش كل ما نيجي هنا تعملي الحركة دي!
أوليان ببراءة واستعطاف:
عشان خاطري، حمص الشام وحشني أوي، أنا مأكلتهوش من آخر مرة كنا هنا.
قاسم بنفي:
لأ مش هينفع النهارده، ممكن الحر يخلي حالتك تسوء وأنا مش مستعد لده.
أوليان بصتله والدموع في عيونها وهي بتزم شفايفها. وكانت هتبدأ في البكاء همست إسمه:
قاسم! عشان خاطري!
قاسم وهو بيمسح على وشه وهو بيتمتم:
يارب صبرني.
بصلها وهو بيقول:
بس هتطلبيه مش حار!
أوليان كانت هتعترض، بس سكتت لما قال بصرامة:
يا تجيبيه بارد يا مش هتجيبي خالص.
أوليان بسرعة:
لأ لأ خلاص هجيبه.
وراحوا اشتروا وأكلوا، واتمشوا شوية وهما بيضحكوا ويحكوا مع بعض، كان أحلى يوم يقضوه سوا ورجعوا بعدها البيت عشان الوقت اتأخر.
بعد 3 أسابيع.
أوليان وهي بتقول بترجي:
تعالى معايا بالله عليك، أنا هخاف أروح لوحدي!
قاسم بحنان:
طيب إيه رأيك أروح الشغل بسرعة وآجي آخدك ونروح؟ عشان بقالي كتير مقصر في الشغل وانهارده في اجتماع مهم لازم أحضره.
أوليان ببراءة ولطف:
أهم مني؟
قاسم بسرعة وحنان:
مفيش حاجة أهم منك، بس أوعدك والله هخلصه وآجي فوراً، اتفقنا؟
هزت راسها على مضض وهو ابتسم لها ومشي خرج من الفيلا كلها.
بعد ساعات قليلة.
قاسم دخل الفيلا وكان بينادي بصوت عالي:
أوليان فينك؟
أوليان من غرفة الريسيبشن بصوت باكي:
أنا هنا يا قاسم تعالى.
قاسم دخل وهو بيقول:
السلام علي…..
اتصدم لما اتلقاها قاعدة قدام التليفزيون وهي فارده رجليها وفي حجرها طبق فشار، و.. وبتبكي!
قاسم بقلق قرب عليها ووقف قدام التليفزيون:
أوليان في إيه اللي حصل؟
أوليان وهي بتبصله بإنزعاج وبتمسح أنفها الأحمر بالكلينكس وبتشاور إنه يوسع:
وسع يا قاسم، البطل هيموت!
قاسم بإستغراب وسع وبص على التليفزيون، ورجع بصلها اتلقاها بتشهق وبتمسح دموعها بالكلينكس.
قاسم بعصبية:
هو في إيه؟
أوليان كانت متجاهلاه تماماً ومركزة مع الفيلم وبتاكل فشار وهي متأثرة بالفيلم.
قاسم اتعصب أكتر وراح شد فيشة التليفزيون، وبصلها بانتصار!
أوليان وهي بتضيق عيونها وبتبصله بتحدي:
رجع الفيشة يا قاسم!
قاسم بعند كان باصصلها بتحدي أكبر وغيظ:
دلوقتي اللي لاحظتي قاسم يعني؟
أوليان بصتله بغرور وكبرياء:
روح الاجتماع المهم بتاعك وسيبني لوحدي وفي حالي!
قاسم قهقه بعدم تصديق وهو بيقرب منها:
ميبقاش قلبك أسود يا لولو، مكنوش ساعتين يعني!
أوليان وهي بتبصله بتكبر:
وإذا؟ لما أقولك لأ يبقى لأ!
قاسم بغمزة:
مش قادرة تستغني عني كام ساعة بس؟
أوليان شهقت وقالت بتوتر:
ل.. لأ أبداً.. إنت فهمت إيه بس؟
قاسم ضحك بقوة وهو بيقول:
يلا عشان نروح للدكتورة.
أوليان وراحت ناحية الباب وقالت قبل ما تخرج من الغرفة:
هتوديني المول انهارده وده أمر مش طلب، ده لو حابب تصالحني يعني!
قاسم فتح بوقه بصدمة وهو باصص في المكان اللي كانت واقفة فيه، وبعد ما استوعب قعد يضحك.
بعد دقايق نزلت وركبوا السيارة.
وراحوا للدكتورة عشان تشيل الجبس.
وصلوا عند الدكتورة، وقعدوا فترة لغاية ما شالت الجبس وادتهم نصايح لغاية ما تشفى تماماً، وخرجوا من عندها بعد ما دفعوا التكاليف.
أوليان وهي بتحرك دراعها بفرحة:
أنا مش مصدقة نفسي يا قاسم، وأخيراً فكيت الجبس! مش متخيل كمية الفرحة والراحة اللي أنا حاسس بيها!
قاسم وهو بيسوق بصلها وابتسم. وقال بهدوء:
إنتي عارفة إحنا رايحين فين؟
أوليان بتخمين وهي بتحط صوباعها تحت بوقها علامة على التفكير:
اممم.. أعتقد المول صح؟
قاسم بهدوء:
……………..
أوليان بصدمة:
………………
رواية غرام قاسم الفصل السادس عشر 16 - بقلم همس محمد
قاسم كان سايق بسرعه عاليه نسبياً.
فجأه وقفت سياره قدامهم بسرعه كبيره ومنعتهم يكملوا الطريق.
قاسم وقف السياره بقلق.
"في ايه يا قاسم؟"
أوليان بخوف وتشتت.
قاسم بقلق وهو بيقفل الشبابيك، وهيفتح الباب وينزل.
"هنزل واشوف.. اوعي تنزلي من السياره مهما حصل..!"
أوليان بتسرع مسكت دراعه وهي بتقول بصوت باكي.
"بالله عليك متنزلش.. انا خ.. خايفه اوي!"
قاسم بصلها بإطمئنان وربت على ايدها وهو بيقول بعد ما فتح الباب ونزل.
"خير ان شاء الله.."
قاسم اتقدم ناحية واحد منهم وكان بيتكلم معاه بهدوء.
والباقيين نزلوا وكانوا ثلاثه.
أوليان كانت باصه عليه وبتراقب ايه اللي بيحصل وهي بتهمس بخوف.
"استر يا ستار.. لا إله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين.."
أوليان فجأه صرخت جامد لما قاسم ضرب واحد منهم بلكمة وقعته على الأرض.
بعد ما شاور عليها الشخص ده.
أوليان كانت بتصرخ وبتبكي وهي شيفاه بيضربهم وكانوا الثلاثه عليه.
كان واحد ماسكه وبيضربه في معدته.
أوليان قعدت تتلفت حواليها وهي بتشهق بتدور على اي وسيله تساعده بيها.
مسكت موبايلها وهي بتترعش وتبكي واتصلت بالشرطه.
قاسم كان قدر يسيطر على الوضع بعد دقايق.
ومال على واحد منهم وشده وهو بيتنفس بسرعه وبيقول بغضب.
"مين اللي بعتكم؟"
الراجل بسرعه.
"شه.. شهيره هانم.."
قاسم غمض عينه بغضب ورماه على الأرض وقام وهو بيضربه برجله في بطنه.
"ابقى بلغها تبعت رجاله المره الجايه..!"
وسابه ومشي.
أوليان كانت بتبكي بقوه وبتشهق.
قاسم فتح الباب بغضب ودخل السياره بقوه، وبدأ يسوق بسرعه.
كانت قاعده تنتفض جنبه.
وهي بتشهق وداّفنه وشها بين كفوفها.
قاسم بص عليها بغضب جحيمي وقال بصراخ.
"متعيطيش!"
أوليان انتفضت مكانها وبصتله بعيونها الحمراء.
ولاحظت الدم اللي جنب بوقه.
أوليان بصتله بفزع وهي بتقول بصوت مختنق من البكاء.
"ق.. قاسم دم..! انت كويس؟ أرجوك رد عليا..!"
قاسم مردش.
رجعت قالت بصوت باكي.
"طيب خلينا نروح المستشفى.. انا قلقانه عليك يا قاسم……"
قاسم بصلها وعيونه فيها غضب وقال بحده وتحذير.
"اخرسي خالص.. مسمعش صوتك لغاية ما نوصل..!"
أوليان بصتله بخوف حقيقي وسكتت وهي بتبص عليه كل شويه.
قاسم كان بيسوق بسرعه عاليه لدرجه اترعبت منها أوليان.
أوليان وهي بتنقل نظراتها بينه وبين الطريق وبتقول بهمس ورعب ودموعها بتنزل بصمت.
"ق.. قاسم.. هدي السرعه أرجوك! عشان خاطري..!"
قاسم مكنش مركز معاها.
وكان بيحاول يهدي نفسه وبيفتكر الكلام اللي الراجل قالهوله.
أوليان بصتله برعب اكبر وإيدها بدأت تتلج.
حطت ايدها اللي بتترعش على ايده اللي موجوده على المقود وهي بتمسكها جامد وبتغمض عيونها بقوه.
قاسم فاق من اللي هو فيه وأخيراً انتبه لحالتها.
على لمسة ايدها البارده.
أوليان كانت قاعده بتترعش وبشرتها شاحبه.
وشفايفها مزرقه ومغمضه عيونها كانها بتحمي نفسها انها تشوف حاجه.
قاسم وقف السياره بسرعه كبيره على جانب من الطريق.
قاسم بقلق بعد ما لفلها ومسك كفها البارد بين كفوفه الدافيه.
"أوليان مالك فيكي ايه؟.."
أوليان كانت قاعده بتترعش وبس.
كأنها بتصارع!
قاسم وهو بيفرك ايديها وبيقولها بقلق وخوف بعد ما فهم.
"أوليان.. فوقي ، انا آسف..!"
أوليان فتحت عيونها مره واحده.
وهي بتستوعب هي فين!
كانت بتتنفس بسرعه وبتشد على ايد قاسم.
قاسم وهو بيهديها وبيحاوط كفها.
"اهدي يا أوليان.. خدي نفسك!"
أوليان بدات تتنفس ببطء.
رجع تنفسها الطبيعي بس كانت لسه بارده وشفايفها زرقه!
أوليان غمضت عيونها وشفايفها بتترجف.
ورجعت راسها لوراء على الكرسي.
قاسم وهو بيتنهد وبيفرك كفها.
"انا آسف.. سامحيني..!"
أوليان وهي بتقول بهمس وعلى نفس وضعها.
"انا بردانه اوي..!"
قاسم بسرعه قلع الجاكيت اللي كان لابسه.
وساعدها تلبسه وهو بيقول بعد ما اتحرك بسرعه.
"دقايق وهنوصل البيت..!"
أوليان هزت راسها وهي بتدفن نفسها اكتر جوا الجاكيت وبتطمن بريحته اللي بتشمها بعمق اللي موجوده في الجاكيت.
وقعدت ساكته!
قاسم كان بيلعن نفسه على عدم تحكمه في عصبيته!
وصلوا بسرعه الفيلا.
وقاسم نزل بسرعه وراح لناحية أوليان.
أوليان بتسند على كفه بوهن.
وقاسم قفل السياره بالمفتاح الإلكتروني.
ومشي معاها لداخل الفيلا.
قاسم اول ما دخل نادى على سماح عشان تسندها لفوق.
أوليان طلعت معاها وهو دخل المكتب وقعد وهو بيشد شعره بعصبيه.
بعد ربع ساعه دخلت سماح وقالتله ان اوليان عايزاه في حاجه ضروريه فوق.
قاسم طلع بسرعه.
أوليان كانت قاعده على السرير بصتله وهو على الباب وقالتله بتعب.
"ادخل يا قاسم.."
قاسم دخل وهو حاسس بالذنب انه السبب في حالتها دي.
قاسم وهو قاعد على الكنبه اللي قدام السرير وبيغمض عيونه.
"انا آسف… انا عارف اني السبب!"
أوليان بصتله وفي عيونها دموع وقالت بصوت مختنق.
"انا عارفه ان حملتك كتير فوق طاقتك.. وجبتلك مشاكل انت في غنى عنها.. انا اللي آسفه.!"
قاسم بصلها بسرعه وهو بيقول بأسف.
"اعذريني يا أوليان.. انا بس كنت مضغوط من الشغل…"
أوليان هزت راسها وقامت بهدوء وراحت عشان تجيب الاسعافات الاوليه.
أوليان بهدوء.
"خلينا نطهر جروحك.."
أوليان وهي ماشيه.
"ناديلي ماما سماح.."
بعد دقايق كانت سماح قاعده قدامه وهي بتضمد جروحه.
وأوليان باصه عليه بحزن كبير.
خلصوا وخرجوا من الغرفه وأوليان اول ما خرجوا إنهارت في البكاء!
قاسم كان قاعد في غرفته وهو متضايق ومش قادر ينام.
فقام وقف في البلكونه وهو بيدخن.
قعد يشرب سجاير بشراهه وهو بيفكر.
هيتصرف ازاي!
بعد شويه أذن الفجر.
قاسم كان مستني انه يسمع صوتها وهي بتنزل زي كل يوم عشان تصلي في المصلى الصغير اللي تحت.
بس مكنش سامع صوتها.
قعد شويه لغاية ما قلق.
وقرر انه يشوف فيها إيه!
راح غرفتها وقعد يخبط مكنش في اي رد!
فتح الباب بسرعه واتصدم لما…………..
رواية غرام قاسم الفصل السابع عشر 17 - بقلم همس محمد
قاسم راح غرفتها وقعد يخبط. مكنش في أي رد. فتح الباب بسرعة واتصدم لما شاف أوليان وهي قاعدة على سجادة الصلاة وبتقرأ قرآن بهدوء.
أوليان كانت بتقرأ القرآن بصوت جميل وهادي وبخفوت. قاسم قرب منها بعد ما ساب الباب مفتوح. وهي معندهاش طاقة للكلام في الوقت ده، عشان كده مردتش عليه.
أوليان كانت مكملة قراءة لغاية ما لاحظت إنه اتربع قدامها وقعد وهو بيبصلها. أوليان صدقت وحطت القرآن على الطاولة اللي جنبها، وبصتله بهدوء.
قاسم وهو بيفرك وشه وباصص في الأرض:
انتي لسه زعلانه؟
أوليان هزت راسها بخفة وهي بتقول بسرحان:
تؤ تؤ. أنا كنت عارفة إن هيجي يوم وطاقتك تخلص من اللي حطيتك فيه.
قاسم قاطعها بضيق وهو بيرفع وشه ويبصلها:
يا أوليان الموضوع مش كده، كل الحكاية إن الراجل قال كلام عليكي وأنا اتضايقت!
أوليان بصتله وهي مبتسمة بهدوء:
حصل خير يا قاسم. أنا مش زعلانه، بس هو قال إيه؟
قاسم غمض عيونه وفتحها وهو بيبتسم:
متشغليش بالك. المهم، مش قولنا ننسى اللي فات؟
أوليان بصتله وعيونها اتملت دموع:
أنسى إيه يا قاسم؟ الحادثة دي هتفضل نقطة سودة في حياتي!
قاسم وهو بيزفر أنفاسه بقوة:
أنا عارف يا أوليان. أنا متأكد كمان زي ما اتخطيتي الموضوع وانتي صغيرة هتقدري تكملي حياتك.
أوليان دموعها نزلت:
أنا كل ما بشوف حادثة بفتكرهم وهما بيموتوا. بفتكر المنظر، والدم وصوت الصراخ! يمكن عشان كنت صغيرة المنظر مش بيفارقني!
قاسم بحنان:
ادعيلهم ربنا يرحمهم. انتي لازم تكوني قوية عشان تواجهي اللي انتي فيه!
أوليان بصتله بإبتسامة وهي بتمسح دموعها:
ربنا يرحمهم ويغفر لهم. أنا مكنتش عايزة أخسرك يا قاسم. انتوا اللي فاضلين من عيلتي. مش هقدر على بعدكم تاني!
قاسم بصلها وعيونه فيها لمعه وقال بمشاكسة:
حلو! يعني اعترفتي في الآخر إنك متقدريش تبعدي عني!
أوليان بصتله بنظرة غيظ وهي وشها احمر من الاحراج وهي بترمي عليه المخدة اللي جنبها:
قاسم! بس كلامك ده!
قاسم ضحك بقوة وهو بيتفاداها. سكت لما لاحظ على وشها سؤال.
قاسم بهدوء:
في حاجة عايزة تقوليها؟
أوليان بتردد وهي بتفرك ايديها الاتنين:
هو.. أنا عندي سؤال!
قاسم بصلها بتركيز وقال:
امم... سامعك.
أوليان وهي بتبص في كل حتة:
لو.. يعني مكنش حصل اللي حصل كنت هتوديني فين؟
قاسم بصلها شوية وبعدين قال:
مش هينفع أقولك!
أوليان بسرعة بصت عليه وقالت بتوجس:
كنت هتوديني فين يا قاسم؟
قاسم اتنهد وبص عليها:
يعني مصرة؟
أوليان هزت راسها بعناد.
قاسم غمض عيونه:
شهيرة!
أوليان ضيقت عيونها وبدأت ضربات قلبها تعلى.
قاسم بهدوء وهو بيتهرب من نظراتها:
أيوه شهيرة. اخت رسلان!
أوليان هزت راسها بتوتر وقالت وهي بتبلع ريقها:
و.. وكانت عايزة إيه؟
قاسم وهو مبتسم:
متقلقيش! هي كانت عايزة إتفاق معاها عشان تحلوا الموضوع من غير مشاكل! بعد ما وصلت الأخبار للصحافة والإعلام!
أوليان بإستنكار بعد ما سيطرت على نفسها، وقامت وقفت:
أتفق معاها؟! انت عارف يا قاسم.. هي أكتر واحدة كانت بتسخن رسلان عليا! كانت بتستمتع بصراخي، كانت بتقعد تهيني قدام سلايفي الاتنين! انت عارف إن الموضوع كان بيوصل للضرب؟ أنا لغاية دلوقتي مش شايفة سبب للي كانت بتعمله غير إنها واحدة مريضة نفسياً! وأنا مستحيل أقابلها تاني أو يكون ليا كلام معاها. أنا لو مأذيتهاش لغاية دلوقتي لأني سيباها لربنا!
قاسم وقف جنبها وهو بيقول بهدوء:
اهدي يا أوليان واسمعيني للآخر!
أوليان زفرت أنفاسها بضيق وهي بتقول:
كمل يا قاسم.
قاسم بهدوء:
أنا مكنتش عارف بصراحة اللي هي كانت بتعمله. بس الاتفاق كان إننا التلاتة هنقعد مع بعض عند رسلان في الحجز عشان يطلقك. وأنا كنت هرجع لها المنصب بتاعتها!
أوليان بعدم فهم:
طلاق إيه؟ ومنصب إيه؟
قاسم قعد على الكرسي بهدوء:
إقناع رسلان بطلاقك ودي لما عرفت إني بمشي إجراءات الخلع! والمنصب اللي أنا استرجعته امبارح بعد ما اشتريت أكبر حصة من الأسهم تخليني كفيل إني أبقى المتحكم الرئيسي في الشركة!
أوليان بصتله بإستيعاب:
يعني لما مسكت التليفون في السيارة لغيت الاتفاق؟
قاسم هز راسه بنعم.
أوليان بتدقيق أكبر:
يعني اللي وقفونا في الطريق دول تبعها؟
قاسم بهدوء:
بالظبط.
أوليان بحده وبتعلي صوتها وهي بتقف من على السرير:
انت اتجننت يا قاسم؟ رايح تتعاون مع واحدة أخوها رسلان؟ كنت متوقع إيه يعني!
قاسم وهو بيظبط أعصابه من صوتها العالي:
وطي صوتك يا أوليان.
أوليان كانت بتلف حوالين نفسها وبتعلي صوتها أكتر:
متقوليش وطي صوتك! إحنا اتفقنا إننا لازم نتناقش قبل ما نتصرف! دلوقتي مستفدناش أي حاجة غير إنها أثبتت إنها تقدر تأذينا! وقدرت توصل الخوف لقلبي!
قاسم وهو بيقول بحده وبيقف:
قولتلك وطي صوتك يا أوليان! متحاوليش تعصبيني!
أوليان وهي بتلفله وبتقول بإرتجاف:
فهمني طيب! ترضى إني أروح وأتصرف من غير ما أرجعلك؟
قاسم وهو بيزفر بضيق وبيضرب الطاولة اللي وراه بكفه:
اسكتي يا أوليان. انتي مش فاهمة حاجة!
أوليان بسخرية:
ماشي يا قاسم! خليك انت اللي فاهم كل حاجة. واتصرف من غير ما ترجعلي في أي أمر من أمور حياتي!
قاسم بهدوء راح وقعد جنبها على السرير من بعيد:
يا أوليان افهميني بقى! قولتلك أنا عارف نقط ضعفهم، أعرف هما ميقدروش يستغنوا عن إيه! الفلوس دي اللي بتحرك الأشخاص المريضة اللي زيهم. هلعب معاهم على الحتة دي.
أوليان بصتله بهدوء وقالت بتفهم:
اعمل اللي يريحك يا قاسم. أكيد انت فاهم أكتر مني.
قاسم بهدوء:
أنا آسف مكنتش أعرف إنك هتضايقي!
أوليان قالتله بأسف:
قاسم أنا مكنش قصدي.
قاسم بصلها وقال بإبتسامة:
ولا يهمك.
أوليان شافته وهو بياخد علبة السجاير من على الطاولة. وقفت قدامه فجأة وهي بتشد العلبة من إيده وبتفتحها. قاسم حاول يشدها من إيدها بس كانت ماسكاها بقوة. بصتله بذهول وهي بترفعها قدام وشه:
ممكن تفهمني إيه ده؟
قاسم شدها من إيدها بضيق:
ولا حاجة يا أوليان.
أوليان وهي بتقول بحده:
ولا حاجة إزاي يعني؟.. انت بتدخن؟
قاسم بص عليها بطرف عينه وقال ببرود:
أيوه.
أوليان وقفت قدامه وهي بتقول بحده:
ليه يعني؟ دي مكانتش سنة غبت فيها عشان تتغير بالطريقة دي؟
قاسم بصلها بضيق:
وإيه يعني يا أوليان.. أنا مش بدخن غير لما ببقى مهموم!
أوليان وعيونها فيها دموع:
فيها كتير يا قاسم. انت ناسي إنك كنت وعدتني إنك مش هتشرب؟
قاسم عرف إنها فاكرة الوعد اللي كان من 7 سنين:
هي كام واحدة يا أوليان مش بشرب على طول!
أوليان وهي بتهز راسها وتشد العلبة من إيده:
وأنا مش هسيبك تضر نفسك. ووالله لو عرفت إنك شربت تاني هسيب البيت يا قاسم!
قاسم بصلها بغيظ وقال وهو خارج:
ماشي يا أوليان.
قاسم خرج وقفل الباب وراه، وهي قعدت تبص على العلبة بشرود. وقربت من الباسكت ورمتها.
بعد شهرين..
قاسم وهو قاعد بيشتغل على اللابتوب:
أوليان..
أوليان كانت قاعدة على كنبة بعيدة بتقرأ كتاب إنجليزي.
قلعت نظارتها الطبية وسابت الكتاب على الطاولة وقربت وهي بتقول:
أيوه يا قاسم.
قاسم بهدوء:
ماما وبابا راجعين من الإمارات النهارده. ولازم نكون في المطار.
أوليان نطت مكانها بحماس وهي بتقول:
بتهزر؟
قاسم بصلها وهو مبتسم بحب على حركاتها وقال بعد ما رجع يبص على اللابتوب بتركيز:
بتكلم بجد. روحي البسي واجهزي عشان هنروح نجيبهم.
أوليان قامت بسرعة وهي بتقول بضحكة:
يس يس! مش متخيلة طنط ناهد وعمو أحمد وحشوني قد إيه.
قاسم بحنان وهو مركز في الشغل:
اطلعي اجهزي عشان هنكون هناك كمان ساعة.
أوليان طلعت وهي بتجري وتضحك. قاسم كان سامع ضحكتها ومبتسم عليها. كان بيفتكر قد إيه الـ 3 شهور دول طوروا علاقتهم بشكل كبير.
بعد ساعة..
نزلت أوليان بحماسها وهي بتنادي عليه. متلقتهوش، كشرت لما افتكرت إنه غدر بيها ومشي. كانت هتبدأ تبكي والدموع اتجمعت في عيونها. بس سمعت صوت السيارة بره. راحت جري وهي بتحمد ربنا إنه مش مشي. فتحت الباب الكبير وطلعت اتلقته راكب سيارة عالية. ووراه سيارة تانية للشنط. راحت وفتحت الباب وكانت بتحاول تطلع بهدوء معرفتش!
أوليان بإحراج:
قاسم أنا مش عارفة أطلع.
قاسم كان ماسك الموبايل ومش منتبه ليها.
أوليان زفرت بضيق وقفتلت الباب وركبت ورا عشان أوطي شوية. وقعدت بهدوء. مستنياه يتحرك.
أوليان بعصبية:
قاسم..
قاسم همهم بعدم تركيز.
أوليان بصوت عالي:
اخلص اطلع!
قاسم لف لها بوشه وهو رافع حواجبه بتحذير:
صوتك!
أوليان وهي بتبص على الشباك بضيق:
ما انت حلو أهو وبتسمع!
قاسم وهو بيحط الموبايل جنبه وبيعمل صوت جامد بالسيارة انتفضت عليه:
آخرسي يا أوليان. تعرفي؟
أوليان وهي هتبكي:
في إيه يا قاسم. مش طايقلي كلمة.
قاسم غمض عيونه وهو بيقول:
مفيش يا أوليان. تعالي قدام!
أوليان بلامبالاة:
خلاص كده كويس!
قاسم بهدوء:
براحتك. وحرك السيارة. والسيارة اللي وراه مشيت قبلهم.
أوليان كانت حاطة الإيربودز بتاعتها وبتسمع القرآن.
قاسم بهدوء:
أوليان.. مش باقي كتير على إجراءات الخلع. كلها كام يوم وهتخلصي خلاص.
أوليان مكانتش سامعاه. وهو كان مستنيها ترد. ومكنش شايف الإيربودز عشان من تحت الحجاب.
أوليان كانت ساندة راسها على الكرسي وهي بتبص على الطريق ومركزة مع القرآن. كان شكلها هادي جداً. بجمالها الطبيعي ما عدا كحل بيزين عيونها البنية. وبشرتها البيضا مع الحجاب الوردي اداها منظر لطيف أوي. قاسم كان واخد راحته وهو بيبص عليها كل شوية من المراية.
بعد دقايق اتنحنح بهدوء وهو بيركز في الطريق وبيقول:
أوليان.. مردتش عليه برضو.
قاسم بصوت عالي نسبياً وحدة بعد ما افتكر إنها بتردهاله:
أوليان أنا مش بكلمك؟
أوليان حسّت بصوت حواليها. انتبهت على قاسم وبصتله بعدم فهم وهي بتشيل الإيربودز بتقول:
قاسم انت بتنادي؟
قاسم بنرفزة:
أيوه يا هانم.
أوليان وهي بتحاول متضحكش على شكله:
معلش مش سامعاك. ورفعت الإيربودز قدامها عشان يشوف.
قاسم بإحراج وهو بيفرك رقبته من ورا:
معلش افتكرتك بتتجاهليني.
أوليان وهي بتبطن الكلام:
مش طفلة أنا على الحركات دي.
قاسم فهمها وبصلها بغضب. وهي عملت نفسها مش شيفاه.
أوليان وهي شارده بس على وشها الابتسامة:
فاكر يوم ما اخدتني من البيت؟ كان منظري عامل إزاي؟ وش مصفر، هالات، كدمات. غير حالتي النفسية اللي كانت تجيب اكتئاب للي يسمعني. بس انت كنت صابر على كل ده وخلتني أتخطى جزء صغير من الموضوع ده.
قاسم كان سامعها وهو بيتألم لما افتكر شكلها. هي فعلاً اتخطت كتير بس باقي كتير.
أوليان بهدوء وعمق:
أنا كنت خايفة أوي أكمل الطريق ده لوحدي. أنا متأكدة إنك مش الشخص اللي يخلي الواحد محتاجه ويبعد! بس أعمل إيه؟ الخذلان كان كتير وصعب. هتثق في مين بعد كده؟ هتحكي لمين؟ مين الكويس ومين الطيب؟ الموضوع مؤذي نفسياً. أنا بحمد ربنا على وجودك جنبي وفي حياتي، لولاك كان زماني لسه حُطام مش لاقية حد أجمع نفسي معاه.
قاسم عيونه اتملت دموع ودعى ربنا في اللحظة دي إنه يقدره يوقف جنبها على طول من غير ما يخذلها!
قاسم وهو بيسيطر على مشاعره:
انتي محظوظة يا أوليان إنك اتلاقيتي حد يساعدك تتخطي المرحلة دي. غيرك كتير أوي مالهمش حد، مفيش حد بيسمعلهم، ولا يبررلهم. وأنا مستحيل أسيبك في أكتر وقت هتحتاجيني فيه. لو موقفتش معاكي الوقت ده كان ربنا هيقف معاكي. بس أنا عمري ما كنت هسامح نفسي.
أوليان وهي بتمسح دموعها:
يا ريتني خالفت القاعدة واتصلت بيك بدري. كنت هتضرب بس ده اللي كنت متعودة عليه. مش عارفة ليه غبائي بيحركني.
قاسم ضحك بصوت عالي وهي ابتسمت. وصلوا بعد دقايق للمطار.
أوليان نزلت بحماس ودخلت لصالة الاستقبال.
أوليان أول ما شافت ناهد جريت عليها وهي بتحضنها جامد أوي وبتبكي. ناهد احتوتها بين إيديها وهي بتبوس راسها:
أنا آسفة يا بنتي سبتك في أصعب فترة. سامحيني بس كان لازم ننزل.
أوليان قعدت تحضنها وهي بتقول بصوت فيه سعادة:
متقوليش كده يا طنط. أنا مستحيل أزعل منك. أنا ببكي عشان وحشني حضنك أوي.
أحمد بحنان أبوي:
وأنا موحشتكيش يا لولو؟
أوليان بصتله وهي بتمسح دموعها وبتبتسم:
يا خبر يا عمو. متقولش كده. وقربت منه ودخلت في حضنه جامد وهي بتبكي وبتقول: وحشتني أوي.
أحمد وهو بيبوس راسها:
متبكيش يا حبيبة عمك. خلي راسك مرفوعة دايماً!
قاسم وهو بيقول لمامته وباباه:
نسيتوا ابنكم خلاص.
ناهد وهي بتضربه على ضهره بخفة وبتاخده في حضنها:
بس يا ولد. إيه اتغذت منها ولا إيه. باست كتفه بحنان وهي بتقول: ربنا يخليكم ليا انتوا الاتنين.
أوليان طلعت من حضن عمها وهي بتقول بحماس:
يلا عشان خليت ماما سماح تحضرلكم الأكل اللي بتحبوه. وخرجوا من المطار وركبوا السيارات ومشيوا. كان قاسم وباباه قاعدين يتكلموا عن الشغل طول الطريق. أوليان كانت قاعدة ورا وهي قاعدة في حضن ناهد بتضحك معاها.
وصلوا الفيلا بعد شوية واستقبلتهم سماح بترحاب.
قاسم قالهم يطلعوا يرتاحوا عقبال ما يجهز الأكل.
أوليان طلعت وهي حاسة بالفرحة إن حياتها بدأت ترجع طبيعية. أول ما دخلت الغرفة.. اتصدمت بحد بيطلع من ورا الباب وهو بيحط سكينة على بطنها وبيكمم بوقها. وهو بيهمس بشر:
اخرسي خالص ومسمعش نفسك.
أوليان كانت فاتحة عيونها بصدمة وخوف وهي مش عارفة تصرخ. فجأة شال إيده ببطء وهي قعدت تقول بإرتجاف:
خد كل اللي انت عايزه. بس أرجوك سيبني أعيش. أرجوك.
أوليان كانت بترجع لورا بخوف. لغاية فتح الباب وراها وفجأة.......
رواية غرام قاسم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم همس محمد
فجأة قاسم خبط وهو بيقول: أوليان.......
أوليان كانت واقفة مرعوبة وهي باصة على الراجل وهو بيهرب من الشباك.
بمجرد ما سمع صوت قاسم، أوليان صرخت بعد ما شافته بينط.
فتحت الباب وهي بتقول لقاسم بسرعة ووشها أصفر: الحق يا قاسم كان في حرامي هنا.. نزل في الحديقة!
قاسم كان نزل بسرعة ينادي خالد وباقي الأمن يلحقوا الوضع.
بعد دقايق، دخل خالد بسرعة وهو بيقول باحترام: مدام أوليان قاسم بيه مستني حضرتك في المكتب.
أوليان راحت على قاسم وهي بتبكي بهستيريا وبتقول بخوف: مين ده يا قاسم؟
قاسم كان بيحاول يهديها: أوليان مفيش حاجة صدقيني.
أوليان هزت راسها بسرعة ونفت، وهي بتقول بارتجاف: لا لا هو كان بيحاول يسرقنا.
قاسم هز راسه بهدوء وقعد على الكرسي.
أوليان كانت قاعدة باصة وهي ساكتة وشها أصفر بقوة، وبتحاول تبلع ريقها بس حاسة بغصة قوية.
ناهد كانت ماسكة كفها وهي بتبوسها كل شوية.
قاسم وهو بيبوس راس مامته: يا أمي إحنا كويسين صدقيني.
أوليان بصت عليه بعيون مليانة دموع: شكله مؤذي.
قاسم بهدوء وهو بيبتسم: أنا كده عرفت غلاوتي عندكم.
أوليان وهي بتمسح دموعها: اسكت بقى!
ناهد وهي بتقول بحنان أمومي: ده واحد بارد معندوش دم.. إحنا مش زعلانين عليك أصلاً.
قاسم بمشاكسة وهو بيقعد جنب مامته: طيب والله متقدروش تستغنوا عني.
أوليان كانت بتحاول متفكرش في حاجة، وقعدوا يتكلموا مع بعض شوية.
بعد شوية، قاسم بجدية: اطلعوا فوق لغرفتكم وأنا هشوف الموضوع.
ناهد برفض: لا إنت هترتاح ساعتين وتنزل تشوف.
قاسم بصدق وهو بيبوس راسها: معلش يا أمي سيبيني على راحتي.
أوليان كانت متابعة كلامه.
قالت لناهد بطيبة: معلش يا طنط اطلعي إنتي.. وأنا هفضل معاه هنا.
قاسم برفعة حاجب: ومين اللي اداكي الحق بقى؟
أوليان بتجاهل وهي بتكلم ناهد: يلا طنط، متخافيش أنا هفضل معاه أوعدك!
ناهد هزت راسها وطلعت بحزن.
قاسم بهدوء وهو رايح غرفة المكتب: يلا بقى إنتي كمان.
أوليان بذكاء وهي بتمشي وراه: لا يا بابا.. أنا هفضل معاك بجد.
قاسم كان مبتسم وهو واقف مديها ظهره وواقف قدام باب المكتب: طيب.. براحتك!
أوليان استغربت من طريقته.. بس سكتت ودخلت وراه بعد ما فتح الباب ودخل.
أول ما دخلت شهقت بذعر بصوت عالي وهي بتستخبى ورا قاسم.
قاسم وقف قدامها عشان يغطيها كلياً عن أنظار اللي في الأرض بيبص عليهم بخبث.
قاسم بهدوء وهو بيبصله بنظرات استحقار: إنت مين؟
الراجل باستفزاز رغم الوجع: مش تعرفنا على الأمورة الأول؟
أوليان بصتله بخوف وهي بتنكمش على نفسها أكتر.
وقاسم غمض عيونه بغضب وهو بيهمس بالشتايم.
قاسم لفها بحنان وهو بيهمس لها: أوليان اطلعي دلوقتي وأنا جايلك.
أوليان هزت راسها بالنفي وهي بتقول: أنا مش هسيبك معاه لوحدك، وأنا عارفة هتعمل إيه!
قاسم رجع بص قدامه وهو بيستغفر ربنا.
أوليان كانت واثقة إنه مش هيعمل حاجة في وجودها عشان كده قررت تقعد.
قاسم قرب منه وهو بيقول بغضب: مين اللي بعتك؟
الراجل وهو بيبص عليه باستهزاء: بعتني مين يا باشا؟ أنا صاحب مصطفى بتاع الأمن (واحد من الأمن) اللي شغال عندك.
قاسم همهم بغضب وهو بيشده من لياقته: إيه اللي دخلك الفيلا؟
الراجل وهو بيقول بنبرة فيها الخوف: مصطفى كان قايلي على العز اللي إنت فيه.. وعن الدهب اللي بتلبسه الهانم.. اتفقنا في يوم إنه يخليني أدخل الفيلا وأديله جزء من اللي هاخده.. فقولت آجي أعبي جيوبي لما اتصل بيا وقالي إنكم خرجتوا ومفيش غير عدد قليل في الفيلا.. ولما سمعت صوتكم وصلتوا استخبيت في الغرفة بتاعت الهانم!
قاسم وهو بيلكمه كذا مرة: وإنت بقى يا حيلتها جاي تسرق من فيلا قاسم المصري؟ قسماً بالله ما أنا سايبك.
أوليان كانت واقفة وهي بتبص على قاسم بخوف.
قاسم كان هيبدأ يدخل في نوبة غضب جديدة ويبدأ ضربه.
راحت بسرعة وحطت إيديها على كتفه وهي بتوقفه وبتقول بارتجاف وخوف: قاسم اهدى.. إحنا نوديه للشرطة وهما يتصرفوا معاه. ، إرجوك سيبه!
قاسم بص لها بغضب وقال: اخرجي دلوقتي يا أوليان.
أوليان هزت راسها بلا.
والراجل قال باستفزاز: تؤ تؤ تؤ.. خليها تطري علينا القعدة.
وغمز لقاسم اللي مستحملش كلامه وبدأ يضربه بعنف!
أوليان بصت بخوف وترجي وهي بتحاول تبعد قاسم: أرجوك كفاية.. وسع يا قاسم! سيبك منه.
قالتها وهي بتزقه بعيد.
قاسم كان بيتنفس بعنف وهو بيبص لها بغضب.
وشدها جامد من إيدها وخرج بسرعة.
قاسم كان بيشدها بقوة لدرجة كانت هتقع فصرخت بوجع وهي بتقول: اصبر يا قاسم.. رجلي اتلوت.
قاسم غمض عيونه بغضب وقال: اخلصي يا أوليان اطلعي قدامي!
أوليان هزت راسها بتوتر وهي على وشها علامات الخوف منه وعلامات الألم من رجلها: لا يا قاسم.
قاسم بهدوء فتح عيونه: طيب ماشي..
وسابها وطلع.
أوليان كانت طالعة وراه وهي بتقول: قاسم استنى... آآآه!
قاسم بص لها بسرعة ونزل السلالم اللي طلعها تاني وهو بيقول بلهفة: في إيه مالك؟!
أوليان بوجع: مش عارفة.. باين رجلي اتلوت!
قاسم وهو بيشد شعره بعصبية: استغفر الله العظيم.. أنا هنادي سماح متتحركيش.
أوليان هزت راسها وهي مبسوطة بلهفته عليها.
قاسم رجع بعد دقيقتين ومعاه سماح اللي سابت اللي في إيدها وطلعت بلهفة.
سماح وهي بتقرب منها بحنية: مالك يا بنتي فيكي إيه؟
أوليان بصت لها بطمأنينة: متخافيش يا ماما سماح.. التواء بسيط إن شاء الله.
قاسم بهدوء: معلش يا سماح تساعديها تطلع؟
سماح بود: طبعاً يا ابني إنت بتسأل..؟
أوليان ساندت عليها وطلعت معاها السلم ببطء تحت نظرات قاسم وهو شايفها طالعة.
وصلتها سماح وجابت لها علبة الإسعافات الأولية.
وسابتها ونزلت.
أوليان قعدت وفردت رجلها بهدوء وراحة على السرير عشان تشوف الضرر.
أوليان بحزن وهي بتمسح عليها بإيدها ببطء: ياربي بدأت تورم أهي.. هتحتاج كام يوم راحة..
زفرت بضيق وهي بتقول: الحمد لله على كل حال.
وبدأت تدهن المرهم ببطء وخفة عشان متحسش بالوجع.
وراحت في النوم من التعب.
قاسم اتصل بالشرطة وخلاها تيجي البيت.
جات الشرطة وقبضت على الراجل ومصطفى.
قاسم طلع غرفته عشان يرتاح.
بعد شهر في المحكمة.
أوليان بخوف وهي بتتلفت حواليها وبتفرك إيدها: قاسم أنا خايفة أوي أشوفه.
قاسم بحنان وهو بيطمنها: يعني كل الشهور دي بحاول أقنعك إني معاكي يا أوليان.. هتشوفيه وأنا واثق من ده.. بس مش هيعملك حاجة.. وخديها كلمة مني يا ستي.
أوليان وهي بتقضم ضوافرها: لا لا أنا عايزة أروح يا قاسم أرجوك.
قاسم بحدة: أوليان! هسيبك وأمشي والله.
أوليان بسرعة: لا لا لا أبوس إيدك يا قاسم.. خلاص خلاص هقعد ساكتة.
قاسم بص لها بطرف عينه وهو بيقول ببرود: أيوه كده.
أوليان بصت له ببراءة: طيب هتدخل معايا صح؟
قاسم وهو بيشرب القهوة: إن شاء الله.
أوليان براحة حطت إيدها على قلبها وقاسم ابتسم على حركتها.
أوليان كانت باصة شارده على نقطة في الفراغ.
سمعت صوت بتكرهه بشدة.
رسلان وهو بيطرقع بصوابعه قدامها وفي عسكري واقف وراه وبيقول: وحشتيني يا زوجتي المصون.
أوليان بدأت تترعش وهي بتدور على قاسم حواليها.
واتلاقته واقف ورا رسلان وهو بيبص لها باطمئنان.
أوليان بصت لرسلان بقوة مزيفة خايفة تختفي في أي لحظة بالذات قدامه: طليقتك!
رسلان صفر بإعجاب مزيف وهو بيقول بسخرية: لا شكل دروس قاسم نفعت معاكي.
قالها وهو بيبص على قاسم بحقد.
قاسم وهو بيهز كتفه بخفة وبيبتسم بجانبيه: لا من الناحية دي متقلقش.. ولا إيه يا أوليان.
أوليان بصت له وهي بتبتسم وبتهز راسها: طبعاً.
رسلان وهو بيقول بوقاحة بيحاول يستفزهم: مكنتش أعرف إن اللي تسيب بيت جوزها وتقعد عند راجل غريب.. وشها بينور كده!
قاسم بص له ببرود عشان عرف إنه بيحاول يستفزهم.
واوليان بصت له بصدمة من كلامه.
أوليان باستحقار وعيونها بتلمع بالدموع: وأنا مكنتش أعرف إنك بالحقار ده.
رسلان وهو بيقرب من ودنها وبيهمس بشر: شكلك وحشك الضرب.. حقك ليكي شهور عايشة في النعيم مش زي الخدامة.
أوليان بقوة وهي بتبص على قاسم: بصراحة.. النعيم اللي عايشة فيه بسبب راجل عارف كلام ربنا والرسول.. عمره ما يمد إيده على واحدة.. أما إنت بقى.. بلاش أتكلم!
قاسم بص له بانتصار وهو بيرفع حواجبه بمعنى: شوفت!
رسلان وهو بيهمس جنب ودنها بحقد: ده فخ.. زي اللي عملتهولك فاكراه؟
أوليان بعدت عنه عشان ريحته اللي بتشمئزها وهي بتقول: تؤ، مش كل الرجالة عديمة رجولة زيك!
رسلان بص لها بشر وكان العسكري بيسحبه معاه بعيد عنهم وهو بيقول بغضب: مش هسيبك يا أوليان.
بعد ساعتين المحكمة طلبتهم يدخلوا.
أوليان وقاسم والمحامي دخلوا.
ويعد دقايق دخل رسلان مع شهيرة والمحامي وإخواته الولاد.
رسلان كان قاعد على كراسي بعيد عن أوليان وهو بيبص لها بنظرات مرعبة.
رواية غرام قاسم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم همس محمد
قاسم بهدوء شد الخاتم من بين صوابعها ومسك كفها بإبتسامه كلها مشاعر. وبص في عيونها بنظرة فقدت الأمل أن حد يبصلها بيها.
"موافقة يا أوليان إنك تشاركيني الباقي من عمري..؟"
أوليان ودموعها نزلت بتأثر، وقالت بهمس مسمعهوش غيرها وهي بتغمض عيونها بحزن ورجفة:
"مش أنا اللي تعمل عشاني كل ده يا قاسم.. أنت محتاج واحدة كاملة تقدر تبسطك! لكن معايا.. هتفضل تصلح فيا وفي اللي اتكسر جوايا…."
فتحت عيونها مرة واحدة لما حست بحاجة دافية على كفها. اتلقته مايل براسه وهو بيبوس صوابعها ببطء.
أوليان حاولت، حست برعشة في جسمها وسحبت ايديها منه بهدوء. لكن مسك كفها جامد وهو بيبص عليها بنظرات كلها حب وحزن.
قاسم وهو بيبتسم:
"اديني موافقتك وأنا هريحك، موافقة يا أوليان تكملي حياتك معايا؟"
أوليان بصتله بترجي وهي بتلف حواليها:
"قاسم سيب ايدي بالله عليك.. مينفعش كده!"
قاسم ساب ايدها بهدوء وهو بيبصلها بحزن:
"أفهم من كده إنك رفضاني؟"
أوليان بصتله بلهفة ودموعها اتجمعت في عيونها:
"مين قال كده؟ ا.. أنا خايفة إنك تندم في يوم على اختيارك ليا.. خايفة متستحملش عقد’ي النفسية!"
قاسم بسرعة وهو بيبصلها بحنان وحب:
"يا ستي أنا عايزك زي ما أنتِ.. بشخصيتك، أسلوبك، شكلك.. أنا عجبت بيكي كده ومش عايزك تتغيري..! بس شكلك بترفضيني بأدب.. ولو عايزة تفكري كمان هديكي مهلة لغاية الصبح.."
أوليان بسرعة وهي بتبتسم بغباء وبتمسح دموعها اللي نزلت:
"أرفضك إيه أنت اتجننت؟ أنا موافقة أصلاً من قبل ما تطلب! قال أرفضك قال..!"
قاسم بصلها بفرحة وانتصار أخيراً، وضحك بصوت عالي لفت الانتباه ليهم.
أوليان استوعبت هي قالت إيه وشهقت بصدمة وهي بتحط كفها على بوقها.
قاسم غمض عيونه براحة وهو بيتنهد وقال بعد ما فتح عيونه:
"أفهم من كده إنك موافقة خلاص..؟"
أوليان هزت راسها بخجل وهي بتقول بخجل واحراج:
"سيبني أفكر.."
قاسم بمشاكسة وفرحة وهو بيغمز ليها:
"ضحكت يعني قلبها مال!"
أوليان بصتله بإحراج ووشها احمر.
قاسم بهدوء وهو بيشد ايدها:
"إيدك مش هتفضل فاضية كده.. أنا أخاف تتخطفى مني!"
أوليان بصتله بخجل.
قاسم دخلها الخاتم في البنصر اللي في الشمال. وباس صوباعها مكان الخاتم.
أوليان بصتله بذهول وهي بتشد ايدها منه.
أوليان بغضب:
"قاسم متعملش كده تاني.."
قاسم بلامبالاة وهو بياكل ويهز كتفه:
"لازم دليل إنك مخطوبة.. كلها كام يوم وتبقي مراتي.."
أوليان بصتله بصدمة من الكلمة اللي قالها.
قاسم من غير ما يبصلها وهو بياكل:
"مستغربة ليه؟ كتب الكتاب بعد 3 أيام والفرح بعدها بـ إسبوع.."
أوليان بصتله بغباء وهي مش مستوعبة قال إيه.
قاسم ضحك بصوت عالي. وهي انتبهت على ضحكته وفاقت من سرحانها.
أوليان بعدم فهم:
"قاسم.. أنت مستوعب بتقول إيه؟"
قاسم بصلها بحب:
"طبعاً.. أنا وأنتي موافقين ومستعدين من كل النواحي، أنا أصلاً كنت واثق من إنك هتوافقي فجهزت بعض الحاجات وباقي حاجات بسيطة.."
أوليان بصتله بإحراج إنها وافقت بسرعة. وقالت وهي بتقضم ضوافرها بتوتر:
"طيب ولو أنا مش مستعدة نفسياً للدخول في علاقة جديدة..؟"
قاسم بصلها بحنان وهو بيقول:
"هنعدي كل حاجة مع بعض.. مش هيبقى في فرق بيننا.. بس أنا مش هستنى أكتر من كده!"
أوليان وهي بتبصله وتبلع ريقها:
"ط.. طيب أكيد الناس هتتكلم عني.."
قاسم غمض عيونه وهو بيقول:
"أوليان.. محدش ليه دعوة بينا.. مفيش حد شاف ولا هيشوف غير اللي هو عايزه! ومحدش مر باللي أنتِ مريتي بيه! مش مشكلة كلامهم المهم حياتنا إحنا مش هناخدها على أساس هيفكروا فينا إزاي.."
أوليان بتوتر وهي بتقضم ضوافرها:
"بس برضو يا قاسم……"
قاسم وهو بيبصلها بإبتسامة:
"كملي أكلك يلا عشان نروح.."
أوليان هزت راسها بسرعة وبدأت تاكل.
قاسم كان سرحان فيها وفي ابتسامتها. وهو حاسس إنه فاز بيها. وأخيراً هيحقق حلمه.
أوليان خلصت وبصت عليه لقيته سرحان فيها. حست بالخجل ووشها بقى احمر. وهي بتتنحنح.
قاسم كان مستمر يراقب حركاتها العفوية حتى بعد ما اتنحنحت.
أوليان بإستغراب وتوتر:
"ق.. قاسم أنت كويس؟"
قاسم بصلها بإبتسامة تاهت فيها:
"ده أنا مكنتش كويس قد اللحظة دي.."
أوليان ابتسمتله بحب. هي فرحانة ومبسوطة إنه محسسها إنها الوحيدة اللي قدرت تخطف قلبه. وإنها أعظم انتصاراته. رغم إنها كان نفسها تسمع كلمة تانية. إلا إنها اكتفت باللحظات الجميلة دي.
قام بهدوء وهو بيقوم:
"يلا نروح..؟"
أوليان هزت راسها وقامت مشيت جنبه. لغاية ما خرجوا من المكان بالسيارة.
قاسم بهدوء وهو باصص قدامه:
"مبسوطة يا أوليان؟"
أوليان وهي حاسة بالسعادة:
"أوي يا قاسم.. أوي!"
قاسم بصلها وابتسم وقال:
"تعرفي؟"
أوليان همهمت بإنتباه.
قاسم وهو مبتسم براحة:
"أنا أول مرة أحس بالسعادة دي.. حتى مع اللي حبيتها!"
أوليان بصتله بهدوء وحنان وقالت بتلقائية:
"قاسم مين اللي أنت كنت بتحبها؟"
قاسم بصلها وهو بيقول بلامبالاة:
"اممم.. مش مهم تعرفي!"
أوليان حست بخوف من كلامه وده معناه إنه بيحب حد تاني.
أوليان بتحاول متفكرش بطريقة غلط:
"مش إحنا قولنا هنتشارك كل حاجة؟"
قاسم بصلها بهدوء:
"أحب إنك تعرفي في وقت غير ده.. تحبي تروحي مكان؟"
أوليان فهمت إنه بيغير الموضوع. بس حبت متنكدش على نفسها في اليوم المميز ده:
"لا لا.. أنا تعبت خلينا نروح البيت..!"
قاسم همهم علامة على الموافقة. وكمل سواقة لغاية ما وصلوا الفيلا.
أوليان نزلت بعد ما قاسم فتحلها. ودخلت وراه الفيلا بشرود.
سماح فتحتلهم. ودخلوا.
سماح بهمس لاوليان وهي بتغمزلها:
"ها.. إيه الأخبار؟"
أوليان بصتلها بصدمة من معرفتها وقالت بخجل وتلعثم وصوت عالي نسبياً:
"أ.. أنا هطلع أرتاح شوية بعد إذنكم.."
وطلعت جري على غرفتها.
قاسم كان باصص عليها بحب وحنان.
سماح بمزاح:
"وقعت ولا حد سمى عليك يا ابن ناهد.."
قاسم انتبه ليها وبصلها بتوتر وهو بيفرك رقبته:
"احمم.. أنا طالع أرتاح.."
وطلع وهو سامع صوت ضحك سماح.
أول ما دخل غرفته اتلاقى موبايله بيتهز علامة على وصول رسالة. فتحها قاسم وكانت الصدمة لما……
قاسم فتح موبايله واتصدم لما شاف حد مجهول بعتله صور لأوليان متفبركة بأوضاع مش كويسة. مع رسلان.
قاسم بص للصورة بغضب أعمى وجن جنونه ورمى الموبايل بقوة على الأرض. وهو بيشد شعره شعره بقوة وبيجز على أسنانه بقوة.
قاسم وهو بيهمس بغضب:
"مش معقول بتستغفلني.. أكيد لا!"
وخرج بسرعة عشان يروح لغرفة أوليان.
قاسم خبط على الباب بعنف.
أوليان فتحت بعد فترة، وهي مبتسمة بحالمية.
أوليان بإبتسامة واسعة:
"خير يا قاسم؟"
قاسم بصلها بغضب، ومرة واحدة شد ايدها بقوة ونزل بيها على السلم.
أوليان بوجع وهي بتحاول تخليه يسيب ايدها:
"آآآه.. قاسم في إيه؟ سيب ايدي أرجوك.. أنت ماسك ايدي كده ليه.."
قاسم بغضب جحيمي وهو مكمل على السلم:
"إخرسي.."
أوليان كانت بتحاول تفك ايده عن ايدها. وهي دموعها نازلة بخوف، وبتحاول إنها تجاري خطواته السريعة.
قاسم كان ماسكها بقوة وبيمشي بسرعة لدرجة كانت هتقع.
دخل قاسم الغرفة اللي كان فيها ناهد واحمد.
ناهد بإستغراب من دخولهم الفاجئ:
"مالكم يا ولاد؟ مش قولتوا هترتاحوا؟!"
قاسم بقوة وهو بيبص على احمد:
"بابا.. أنا هكتب على أوليان بكرة! والفرح هيكون بكرة برضو.."
أوليان اتنفضت مكانها. وسحبت ايديها منه بعنف، وصرخت جامد:
"هو إيه اللي هكتب عليها بكرة، أنت اتجننت؟"
قاسم بصلها بجمود وهو بيقول:
"صوتك ميعلاش.. أوليان اهدي وافهمي.. كده هيكون أنسب ليكي وليا..!"
أوليان بصتله وهي بتصرخ:
"كان لازم أفهم إن حتى أنت بتبصلي بنظرة دي.. وده اللي كنت خايفة منه.."
قاسم بنفاذ صبر وصراخ:
"أوليان قولتلك وطي صوتك .. أنا هخلي الفرح بكرة ولسه في وقت.. واللي قولته هيتنفذ..!"
أوليان بصتله بيأس وقالت:
"اعمل اللي تعمله يا قاسم مبقتش فارقة.."
أحمد بحنية:
"يعني أنتِ مش موافقة يا أوليان؟ اتكلمي يا بنتي أنا معاكي.."
أوليان وهي بتبصله وبتحاول تخفي لمحة الحزن من عيونها بس قاسم لاحظها:
"القرار قراركم يا عمي.. حضرتك شوفت لما قررت انتهى بيا الأمر فين.."
ناهد بحده لقاسم:
"ما تفهمنا يا قاسم في إيه؟"
قاسم بهدوء:
"أنا هفهمكم كل حاجة بكرة بعد الفرح.."
أوليان هزت راسها وقالت لعمها وناهد:
"أنا محتاجة أرتاح شوية.. عشان دوخت!"
قاسم بص عليها بلهفة وقال وهو بيقرب:
"في إيه مالك؟"
أوليان شاورتله بايدها إنه يقف وميقربش وقالت بسخرية فهمها هو:
"عادي مجرد صداع.."
وخرجت وراحت على غرفتها بسرعة وهي مش شايفة قدامها من دموعها المتحجره. دخلت غرفتها وقفلت الباب وراها بالمفتاح. ورمت نفسها على السرير وهي بتبكي بمرارة. كانت لسه فرحانة إيه اللي حصل.
أوليان بهمس مختنق من البكاء:
"هو أنا إيه الغلط فيا.. للدرجة دي مش من حقي أفرح؟"
أوليان بسخرية في نفسها:
"عادي مبقتش فارقة.. هو أو غيره مش مهم.."
أوليان قامت بشرود وهي بتمسح عيونها من الدموع وبتقول بهمس مرتجف:
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.. يارب اكتبلي الخير في كل خطوة.."
وقامت اتوضت وصلت فرضها. ونامت بعد بكاء كتير.
قاسم دخل غرفته وهو متعصب وبيشد شعره وهو بيقول بهمس:
"غبي! أنت إيه اللي عملته ده؟ بدل ما تسألها تتصرف بالغباء ده؟"
فكر يروح يفهمها الموضوع بس الوقت كان متأخر واكيد نامت.
قاسم فكر في حاجة. وراح مكان موبايله الاحتياطي وفتحه.
قاسم اتصل بخالد وقال بأمر مجرد ما الخط فتح:
"كل حاجة تكون جاهزة بكرة.. الفرح هيكون بكرة إن شاء الله.."
خالد بعملية:
"أوامرك يا قاسم باشا.."
قاسم قفل مع خالد وراح اتوضى وصلى الفروض. ونام.
تاني يوم. كانت الفيلا فيها حالة من الفوضى. العاملين في كل حتة بينظموا الديكورات.
قاسم بأمر لسماح:
"عايز الأكل يكون جاهز على 6 المغرب بالكتير وياريت لو قبلها.."
سماح هزت راسها بفهم ومشيت من قدامه بعد ما اداها بعض التعليمات.
أوليان حست بالفوضى حواليها. ففتحت عيونها ببطء وهي بتقول بإنزعاج بعد ما ضمت ملامحها من أشعة الشمس اللي جاية من البلكونة:
"ياربي عليا.. دايماً أنساها مفتوحة!"
واتعدلت ببطء وهي بترفع خصلاتها الناعمة عن عيونها.
أوليان بعد ما سمعت الأصوات قالت بإستغراب:
"هو في إيه؟"
افتكرت بعدها اللي حصل امبارح. وكشرت ملامحها وهي بتقول بعد ما دفنت وشها بين كفوفها:
"ليه يا قاسم ليه؟"
قامت بعدها بدقايق وهي بتبص في الساعة جنبها.
شهقت وهي بتحط ايدها على بوقها:
"يلاهوي..! أنا نمت كل ده؟ الوقت اتأخر هلحق أجهز امتى.."
قالتها وهي بتقضم ضوافرها بتوتر.
أوليان استوعبت ودخلت الحمام جري. اتوضت وصلت الظهر. نزلت بعد دقايق وهي بتبص حواليها بإنبهار. وعيونها رجعت ليها لمعة الفرحة.
أوليان وهي بتبص على الديكورات بإنبهار:
"مش معقول.."
قاسم من وراها بهدوء:
"مش معقول ليه؟ مش شيفاني قد المقام؟"
أوليان بصتله بحزن وقالت:
"مش قصدي عليك.. قصدي عليا أنا.. أنا مستاهلش كل ده.."
قاسم غمض عيونه وفتحها بعد تاني وهو بيتنفس بقوة:
"جهزي نفسك بسرعة عشان الوقت بيجري.."
ومشي من قدامها.
أوليان بصت في أثره بحزن وطلعت وهي بتزفر أنفاسها بألم.
بعد ساعات (قبل الفرح).
أوليان بصت من البلكونة اللي في غرفتها اتلقت قاسم واقف مع واحدة لابسة قصير وشعرها قصير. وبتشاور على الديكورات.
أوليان الدموع اتجمعت في عيونها وبصت على نفسها في المراية اللي وراها وهي بتمسك خصلاتها البنية الناعمة الطويلة:
"شكلهم كلهم هيطلعوا واحد زي رسلان.. بيجروا وراء الجمال!"
وضحكت بسخرية وهي بتمسح خدها اللي اتبل بدموعها.
الباب خبط ودخلت الميكب ارتست ومعاها المساعده بتاعتها. وناهد دخلت معاهم.
الميكب ارتست بإعجاب:
"ما شاء الله يا آنسة أوليان.. شكلك مش هتتعبينا.."
أوليان ابتسمتلها بحزن وقالت بعد ما راحت وقعدت على كرسي التسريحة:
"هنخلص امتى؟"
الميكب ارتست بعملية:
"معاكي مش هناخد وقت طويل ابدا.. بس هحاول أبرز ملامحك عشان تظهر أكتر.."
أوليان هزت راسها وهي بتبتسم.
ناهد قربت منها وهي بتقول والفرحة مش سيعاها:
"أنا متأكدة إن قاسم محظوظ بيكي يا بنتي.. ربنا يكتبلكم اللي فيه الخير.. عايزة أشوف ولادكم قبل ما أموت.."
أوليان بسرعة وهي بتمسك ايدها وتبوسها:
"بعد الشر عليكي يا طنط.. ادعيلنا ربنا يرزقنا بالذرية الصالحة.."
ناهد رفعت ايديها بإبتسامة وهي بتدعي بصدق:
"يارب يا بنتي.."
أوليان بعد ساعة ونص كانت جاهزة معاد الفستان.
أوليان وهي بتبص على نفسها بإنبهار:
"لا متهزرش.. دي أنا؟"
الميكب ارتست بضحكه:
"إحنا هنضحك على بعض؟ أنتِ من غيره قمر أصلاً.. أنا كنت هطلب منك تنزلي من غير حاجة.."
أوليان بصتلها بإمتنان وهي بتقول:
"إنتي مش عارفة رفعتيلي معنوياتي قد إيه.. شكراً بجد..!"
الميكب ارتست بإبتسامة:
"على إيه؟ يلا بقى عشان نساعدك تلبسي الفستان.."
أوليان هزت راسها بحماس عشان نفسها تشوف الفستان.
ناهد دخلت وهي شايلة الفستان:
"فستان القمر بتاعنا اهو.."
أوليان وقفت بسرعة وهي بتبص للفستان بصدمة وإنبهار بجماله.
أوليان وهي عيونها بتلمع من الفرحة:
"ما شاء الله .. ياربي إيه الجمال ده.."
قالتها وهي بتتفحصه بإيدها بحرارة وابتسامه واسعة مرسومه.
أوليان لبست الفستان. وطلعت اقل ما يقال عنها جميلة. كانت فاتنة بمعنى الكلمة. بصت لنفسها في المراية. اتلاقت السعادة مرسومة على ملامحها. ملست على التاج اللي فوق الحجاب وهي بتغمض عيونها وتتنفس بعمق وهي لسه مش مصدقة نفسها.
عمها دخل ومعاه ورق اللي هيخليها زوجة قاسم رسمياً.
أوليان مضت عليه بإيد مرتجفة وهي بتحاول تتجاهل احساسها بالخوف.
عمها أخدها في حضنه وهو بيدمع من الفرحة. نزل تحت وهو معاه ورق الزواج وبعد دقايق سمعت صوت إطلاق النار والزغاريط. واللي أثبت إنها بقت على اسم قاسم رسمياً.
ناهد أخدتها في حضنها ودموعها نازلة وهي بتقول بتأثر:
"ربنا يحميك من العين يا حبيبتي، متعرفيش مامتك كان نفسها تشوفك عروسة قد إيه.. أنا كده ارتاح قلبي عليكي طالما مع قاسم.. مش عشان ابني بقولك كده.. بس بجد هو هيشيلك في قلبه قبل عيونه.."
أوليان حضنتها بقوة وهي بتدفن وشها في رقبة ناهد.
أوليان بتأثر وهي بتهمس بصوت مختنق اثر حبسها لدموعها:
"كان نفسي تكوني معايا أوي يا طنط.. أنا محتجاكي معايا أوي.. أوي!"
ناهد رفعت وشها وهي بتبصلها بحب وبتمسح على خدها:
"إحنا قولنا إيه؟ أنتِ هتعتبريني ماما.. ومسمعش كلمة طنط دي تاني!"
أوليان هزت راسها وهي بتضحك ودموعها نازلة وبترجع لحضنها:
"ربنا يخليكي ليا يا ماما!"
بعد دقائق. عمها طلع ونصحها نصايح كتير. وهو بيهزر معاها. وبيحاول يعوض غياب باباها بحنانه. وهما على باب الغرفة:
"أنا خايفة أوي يا عمو.."
أحمد بحنان وهو بيبوس راسها:
"خايفة من إيه يا روح عمك.."
أوليان وهي بتقضم ضوافرها وبتبصله ببراءة:
"هو في ناس كتير تحت..؟"
عمها بضحكه:
"أكيد يا أوليان أنتِ عارفة الشغل والعلاقات.. تحت الدنيا مقلوبة عليكي وعايزين يعرفوا مين اللي اختارها قاسم تكمل معاه حياته.."
أوليان بخوف وتردد:
"لا لا.. خلاص بلاش!"
عمها ضحك وهو بيلف دراعها في دراعه وبينادي على ناهد عشان تمسكلها الفستان من وراء.
نزل بيها لغاية الباب الخارجي. اللي بيفصل الحديقة عن الفيلا.
أوليان سحبت نفس عميق أوي وزفرته تاني بإرتجاف قبل ما عمها يفتح الباب وهي بتقول:
"يارب خليك معايا.."
الباب اتفتح. واول ما خطت خطوة. شهقت بخوف وهي شايفة الإعلام بيصوروها من كل حتة.
قاسم كان واقف كأنه على جمر من النار. مستني إنه يلمحها عشان يشبع ملامحه بيها. متجاهل كل حاجة حواليه. كل اللي عايزه هو قربها. مش مصدق للحظة دي إنها خلاص بقت على اسمه. بعد ما كانت حلم بعيد أوي. بقى في لحظة بين ايده.
قاسم أول ما الباب فتح. مشي بخطوات واثقة فيها لهفة حاول ميبينهاش. وطلع على السلم وهو متشوق عشان يشوفها.
أوليان خرجت وهي دراعها ملفوف في دراع عمها وهي بتبص حواليها بخوف من الفلاش وعدد الناس. محاوطها بحماية عمها.
قاسم بصلها بذهول وصدمة من جمالها وضربات قلبه بدأت تبقى سريعة. وهمس مذهول بصوت وصلها:
"ما شاء الله تبارك الرحمن.."
أوليان بصتله بنظرة كلها إعجاب محاولتش تخفيه. ما هو بقى جوزها. وهي بتهمس لنفسها بتوهان:
"مش معقول الوسامة دي كلها ليا.."
فاقت على قرب قاسم منها وهو مبتسم بإبتسامة خطفت قلبها وعقلها وهو بيهمس جنب ودنها بحرارة:
"مبروك يا حرم قاسم المصري.."
أوليان اتوترت من قربه وضربات قلبها بدأت تزيد بقوة. غمضت عيونها ووهي بتتنفس بسرعة لما حست شفايفه الدافية على جبينها.
قاسم غمض عيونه بحرارة وهو بيبوسها على جبينها بعمق.
قاسم طول وهو مش راضي يبعد عنها لغاية ما ناهد لكزته في كتفه بخفة وهي بتضحك وتقول:
"ابعد عن البنت يا قاسم.."
قاسم وهو بيهمس جنب ودنها بمشاعره:
"مش هتفلتّي من إيدي انهارده.."
كان كل ده تحت كاميرات الإعلام. وصوت الدوشة من حواليهم إنهم لسه مشافوش شكلها كويس.
قاسم مسك دراعها من أحمد وهو بيبوس كفها التاني ببطء. تحت خجلها واحمرار وشها. وهي مبتسمة بخجل شديد.
قاسم مشي بيها وسط الناس اللي بدأت تهمس على جمال أوليان وقد إيه هو محظوظ بيها. وبجمالها.
بعد ساعات انتهى الفرح بشكل راقي.
أوليان كانت حاسة بسعادة غير عادية. وقاسم كان حاسس كأنه معاه نجمة من السما.
أوليان كانت داخلة الفيلا وهي حاسة بالخوف من حياة علاقة جديدة. وكفها في كف قاسم اللي حسسها بالأمان من مجرد لمسة.
أوليان بصتله ببراءة وبصت لناهد وهي بتقول بلطافة:
"أنا بحبكم أوي أوي.. متبعدوش عني..!"
ناهد بضحك وهي بتغمز وتبوس راسها:
"لا.. مش هتغريني! ده قاسم هياكلني فيها.."
أوليان صرخت بفزع لما حست نفسها طايرة في الهواء.
قاسم بضحكه وهو طالع بيها السلم:
"أشوفكم على خير بقى بعد أسبوع..!"
أوليان اتعلقت في رقبته بخوف وهي بتغمض عيونها وتدفن وشها في رقبته بتلقائية:
"لا لا.. أنا بخاف يا قاسم، بالله عليك نزلني!"
قاسم بخبث:
"مالك خايفة ليه؟ ده أنا زي جوزك.."
قاسم كان وصل الغرفة. ونزلها على الأرض برفق. وهو بيبصلها بحنان بس بصلها بصدمة لما……
رواية غرام قاسم الفصل العشرون 20 - بقلم همس محمد
قاسم بدأ يقرب منها بحب. بس اتصدمت أوليان بتحط إيدها على صدره تبعده عنها بجمود.
أوليان بجمود وهي بتربع إيديها: إيه اللي خلاك تعمل الفرح انهارده؟ أنا من حقي أعرف.
قاسم وهو بياخدها في حضنه جامد وبيهمس جنب ودنها: أرجوكي يا أوليان خلينا نتكلم بكرة.
أوليان وهي بتبعد عنه بقوة بتحاول تخفي توترها من قربه وخوفها من السبب: مش هتقرب مني غير لما أعرف السبب يا قاسم!
قاسم بص لها ببرود وهو بيقلع جاكت البدلة: هنتكلم بكرة يا أوليان.
أوليان بإصرار وهي بتتكلم بصوت عالي: لأ يا قاسم. هتفهمني في إيه؟
قاسم بصراخ: مسمعش صوتك يعلى عليا تاني. انتي فاهمة؟
أوليان انتفضت مكانها بخوف. وهي بتتكلم بخوف: طيب فهمني.
قاسم راح ببرود وقعد على الكرسي اللي في الغرفة وهو بيبص عليها: اممم. عايزك تفهميني علاقتك برسلان كانت عاملة إزاي؟
أوليان غمضت عيونها بقوة وهي بتحاول تطرد الذكريات من عقلها. فتحت عيونها ببطء وهي بتقول بإرتجاف: بتسأل السؤال ده ليه؟ أظن اتكلمنا كتير في الموضوع ده!
قاسم وهو بيشغل سيجارة: أظن من حقي.
أوليان قربت منه وقعدت على الكرسي اللي جنبه وهي بتقول بتوتر: ما أنا قولتلك يا قاسم.
قاسم وهو مبتسم بهدوء مخيف: متأكدة إنها الحقيقة كاملة؟
أوليان بصت له بتوجس وخايفة يطلع تفكيرها صح: ق.. قاسم انت تقصد إيه؟
قاسم فتح تليفونه وهو بيقلب فيه. وفتح على الصور اللي اتبعتت له امبارح.
أوليان بصت على الصور وهي بتشهق وبتحط كفها على بقها وعيونها اتملت دموع وهي بتبص له بحزن: إيه ده يا قاسم؟
قاسم وهو بيتعدل في قعدته وبيطفي السيجارة وبيص لها بهدوء: أوليان. أنا عايزك تصارحيني بكل حاجة.
أوليان بصت له بألم وهي دموعها نازلة: معنى كلامك إيه يا قاسم؟ انت مصدق الصور دي؟
قاسم وهو بيمسك كفها بين إيده الاتنين: أرجوكي يا أوليان. أنا عارف إن الصور فيك. بس قوليلي دي انتي اللي في الصور.
أوليان شدت إيدها بعنف وهي بتقوم وبتقول بصدمة: انت مش واثق في كلامي ليه؟
قاسم بهدوء وهو بيشاور لها تهدأ: أوليان. اهدي! هنتكلم زي أي اتنين طبيعيين!
أوليان بهستيريا وهي بتلف حوالين نفسها بضياع: يعني غيرت ميعاد الفرح عشان تتأكد بنفسك. مش واثق فيا يا قاسم!
قاسم قرب منها وهو بيقول بصوت عالي عشان تلف له: أوليان انتي مش فاهمة حاجة. اقعدي خلينا نتكلم وأنا هفهمك أقصد إيه!
أوليان كانت قعدت على السرير بوهن وهي بتبكي بقوة: أنا مش قادرة أصدق. ليه؟ عملت إيه عشان أخليك تشك في كلامي؟
قاسم بص لها بحزن وقرب منها وهو بيقول برجاء بعد ما شاف إن حالتها هتسوء: يا أوليان ارجوكي. اسمعيني الأول. أنا عايزك تحكيلي كل حاجة. أنا بثق فيكي جدا. بس حاولي تساعديني عشان أعرف الغرض من الصور.
أوليان رفعت وشها اللي كانت مد’فون بين كفوفها وكان عليه أنهار سوداء من الكحل المختلط بدموعها: وعايز توصل لإيه تاني؟ أنا مكدبتش عليك في ولا حرف. بس عارف دي كانت غلطتي من الأول. أنا المفروض كنت أعرف إن لكل جميل مقابل. والمقابل اهو.
شاورت على نفسها بحزن وهي بتشهق وتقول: المقابل كسرتي يا قاسم.
قاسم قرب منها في لحظة وأخدها في حضنه. وهي بتد’فن وشها في صدره. وبتمسكه بقوة. قعدت تشهق وهي بتقول: كنت فكراك مختلف عنهم. بس الظاهر كلكم نفس النوع.
قاسم غمض عيونه بغضب من نفسه وهو بيمشي إيده على حجابها عشان تهدأ وهو بيقول بهدوء وحنان: اشششش. اهدي خالص هنتكلم بكرة.
مشي بيها لغاية السرير وقعدها معاه وهو بيبوس راسها بخفة كذا مرة وبيهمس بحزن وبيشدد على حضنها: أنا آسف. مقصدتش اللي انتي فهمتيه. سامحيني!
أوليان كانت بتشهق وهي بتقول: أنا مش وحشة يا قاسم. ارجوك متبقاش انت كمان زيهم. انت كنت أملي الوحيد ليا!
قاسم رفع وشها من صدره وهو بيبص في عيونها وبيقول بحنان: ممكن تبطلي بكاء؟ اهدي خالص دلوقتي. وهتدخلي تاخدي شاور وتغيري هدومك. وهنتكلم بروقان لما نصحى.
أوليان هزت راسها وهي بتخرج من حضنه. قامت ودخلت الحمام من غير ما تاخد هدوم معاها.
قاسم كان قاعد مكانه بيشد شعره بقوة وهو بيمسح وشه بغضب: غبي غبي! إيه اللي خلاك تقولها على الصور دي.
بعد دقايق قاسم مسك الموبايل بتاعه واتصل بخالد: أيوه يا خالد. اسمعني كويس. هبعتلك رقم دلوقتي حالا. عايز أعرف بإسم مين؟ وتجيبلي كل التفاصيل عن الشخص ده!
خالد بإستغراب: تمام يا قاسم باشا. هو في حاجة حصلت؟
قاسم وهو بيزفر أنفاسه: هي حصلت امبارح وأنا اتشغلت مع التحضيرات ونسيت أقولك. المهم الاقيه على المكتب الصبح! وهنبقى نتكلم!
قاسم قفل معاه وهو بيتوعد للي عمل كده. فاق من سرحانه على صوت أوليان المهزوز اللي جاي من وراء الباب: ل.. لو سمحت ممكن تجيبلي هدوم؟
قاسم ابتسم عليها وقام وهو بيقول: عيوني. لحظة بس!
راح لغرفة الدريسنج رووم ووقف ينقي لها طقم محتشم لغاية ما تتعود عليه.
قاسم مسك طقم باللون الأسود واخد اللي هتحتاجه. وراح خبط على الباب وهو بيتنحنح.
قاسم بلطف: أوليان. افتحي الباب!
أوليان مدت إيدها بعد ما فتحت الباب حتة صغيرة.
أوليان وهي بتحرك إيدها: فين يا قاسم؟
قاسم قرب البيجامة من إيديها لغاية ما مسكتها. وقفت الباب بقوة.
قاسم ابتسم على حركتها. وراح قعد على السرير. مستنيها تطلع!
أوليان خرجت بعد دقايق وهي حاطة فوطة على شعرها البني الطويل. ومكنتش شايفة قاسم. اللي قاعد باصص عليها وهو معجب بجمالها في كل حاجة بتلبسها. حتى لو كانت بسيطة. وراحت ناحية التسريحة.
قاسم بهمس مذهول وقام وقف أول ما شاف شعرها: ما شاء الله. حورية من الجنة!
أوليان سمعت همس وراها فلفت وقالت بخجل وهي بتبص له بعيونها ومناخيرها اللي لونهم أحمر من البكاء وبتحط خصلاتها اللي وقعت وراء ودنها: أ.. أنا آسفة لو كنت متضايق أنا. أنا ممكن ألبس الحجاب!
قاسم راح ناحيتها ببطء وهو سرحان في جمالها: لا انتي مش هتحرميني إني أشوفك بالمنظر ده؟
أوليان بصت له بحزن ولفت وهي بتكمل تسريح شعرها: بلاش يا قاسم الكلام ده ارجوك. انت مش متضطر تصلح كسور غيرك عملها! صدقني هتفشل. أنا بقيت صورة مشوهة لأوليان بتاعت زمان.
قاسم قرب منها وهو بيشد المشط منها. وبيسرح لها شعرها بإبتسامة حزينة: انتي عارفة إنك بقيتي سلبية أوي! وحشتني أوليان بتاعت زمان اللي الإيجابية بتنط من وشها. متخليش المواقف تأثر عليكي يا أوليان!
أوليان بصت على انعكاسهم في المراية وهي بتهمس بشرود: قاسم.
قاسم همهم بإستمتاع بهدوئها.
أوليان لفت ليه وهي بتبص في عيونه وبتضم بوقها على وضعية البكاء: هو أنا ليه لازم اليوم ده يحصل فيه كده؟
قاسم بصلها بإستغراب وعدم فهم.
أوليان بصت له وهي دموعها بتنزل: لتاني مرة اتكسر بدون رحمة. في يوم المفروض إنه أحسن يوم في حياة البنت!
قاسم غمض عيونه بعد ما فهمها. ومال شالها برفق من غير ما يتكلم. وهي لفت دراعها على رقبته. وبتسند براسها على كتفه.
قاسم حطها على السرير. وباس راسها وهو بيقول بحنان: انتي هتنامي دلوقتي. وأنا هخرج أنام في غرفة الضيوف عشان تاخدي راحتك.
أوليان بصت له بلطف وهي بتقول: المفروض أنا اللي أخرج. دي غرفتك انت!
قاسم بص لها بحب وأمل وهو بيقول: خلاص ننام جنب بعض!
أوليان هزت راسها بخجل وهي بتتغطى: ماشي براحتك.
قاسم راح الناحية التانية من السرير ونام عليه. قعد يتقلب على السرير وهو مش عارف ينام. وكان بيبص عليها بحزن إنه مش قادر ياخدها في حضنه.
أوليان حست بيه وقالت له بصوت مخنوق من البكاء: قاسم. انت كويس؟
قاسم ابتسم بألم وهو بيقول: أنا في أحسن حال.
لفت وبصت له وهي بتمسح خدها من الدموع بتقول: لو متضايق احكيلي. أنا هسمعك!
قاسم وهو بيبصلها برجاء واستعطاف: ممكن أعمل حاجة؟
أوليان هزت راسها بإستغراب.
قاسم في لحظة قرب منها وشدها لحضنه وهو بيهمس جنب ودنها: أنا آسف!
أوليان حست إن محتاجة الحضن ده. وهي كمان محتاجاه أوي. أوي!
أوليان وهي بتزفر أنفاسها بتوتر من وضعهم: مالك يا قاسم؟
قاسم وهو بيمشي صوابعه في شعرها وبيغمض عيونه براحة: هحكيلك الصبح!
أوليان رفعت راسها من صدره وهي بتقول وهتبدأ تبكي: انت مش واثق فيا يا قاسم؟ طيب اتجوزتني ليه؟
قاسم وهو بيبوس راسها: أنا قولت هحكيلك بكرة. نامي بقى!
وبعد دقايق قليلة كانوا الاتنين راحوا ف النوم. وهما حاسين بدفئ واطمئنان. بس للأسف فرحة أوليان كانت ناقصة.
تاني يوم.
أوليان صحيت على صوت قاسم بيتكلم في التليفون مع واحدة. اتلاقيت نفسها نايمة جنبه وهو قاعد بيحرك خصلاتها بهدوء عشان متصحاش. قررت إنها تسمع هو بيقول إيه. وبيكلم مين وعشان كده عملت نفسها نايمة.
قاسم ضحك وهو بيقول بسخرية:
أوليان اتعدلت بسرعة ودموعها نزلت وهي بتزعق وتقول بصدمة: