تحميل رواية غرام قاسم بقلم همس محمد pdf
بقلم همس محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الأول 1بيقرب عليها جامد وبيزنقها بين الحيطه وبينه وبيهمس جنب ودنها : مش هقولك انك مش نوعي المفضل .. بالعكس انا بمو'ت في النوع ده، بس انتي بالذات انا بقر'ف منك.!غمضت عينيها بألم ونزلت دموعها من الاها'نه وردت بصوت منخفض : وانا مطلبتش انك تحبني يا رسلان .. بس على الأقل تحترمني قدام اهلك ، انا حتى شايله اسمك واهانتي من اهانتك!مسك فكها بقو'ه فأطلقت تأوه جامد : سيبني يا متخلف يا مر'يض ، انا متشرفش ان اكون مراتك أصلاً بس الظروف حكمت عليا بكده وفي اقرب فرصه هبعد عنك...قطعت كلامها لما ضربها بالقلم ووقعت...
رواية غرام قاسم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم همس محمد
قاسم وهو بيمسح على شعرها بخفه، ويتكلم في التليفون بصوت واطي وهو بيجز على أسنانه بغضب:
ماشي يا شهيره.
أوليان انتفضت تحت إيده لما سمعت اسم شهيره وكلامه. وقامت اتعدلت على السرير وهي بتبص عليه بارتجاف.
قاسم قفل الخط بسرعة وبصلها بهدوء وخوف:
هفهمك كل حاجة.
أوليان وهي بتبلع ريقها بخوف وبتقول بصراخ وهي بتزعق برجفة:
هو انت كنت تعرف شهيرة قبل كده؟
قاسم غمض عيونه بغضب وهو بيقول بهمس:
قولتلك هفهمك كل حاجة!
أوليان هزت راسها وهي بتقوم ودموعها متحجرة وبتقول بهمس مرتعش:
يعني تعرفها! أنا كنت شاكة إن في حاجة بينكم! مش معقول يا قاسم، للدرجة دي توصل بيك!
قاسم قام من على السرير بهدوء وقرب منها وهو بيمد إيده عشان يمسك كفها بين إيده:
أوليان، كل اللي كان بينا صداقة، ويمكن حب من طرف واحد! أنا حالياً قاطع علاقتي بيها من سنتين، لما رفضت مشاعرها!
أوليان وهي بتسحب كفها من بين إيده وبتقول بضعف ودموعها نزلت ببطء:
يعني كلام رسلان صح؟ أنت كنت تعرفهم قبل كده!
قاسم هز راسه ببطء وهو بيقول ببرود:
اممم، أعرفهم عز المعرفة.
أوليان فجأة صرخت فيه، وقربت منه وهي بتضربه على صدره بقبضتها وبتعيط بقوة وبتتكلم من بين شهقاتها:
إزاي سلمتني ليهم يا قاسم، إزاي قدرت تخلييني معاهم وأنت عارف حقدهم، ليه ممنعتنيش؟ سلمتني ليهم بإيدك ومحاولتش تعرف حصلي إيه، مخوفتش عليا وأنا معاهم، يمكن مكنتش واقفة معاك دلوقتي؟ هونت عليك ترميني! حرام عليك يا قاسم، حرام عليك والله!
وانهارت وقعت في الأرض وهي بتشهق وبتدفن وشها بين كفوفها:
ربنا يسامحك يا قاسم، ربنا يسامحك!
قاسم مستحملش كلامها، وقعد جنبها على الأرض وهو بيدفنها بين ضلوعه بقوة. أوليان كانت بتحاول تبعده عنها بقوة، بس كان أقوى منها، فاستسلمت لحضنه وهي بتبكي.
أوليان بعد دقايق كانت هديت، حاولت تخرج من حضنه بس كان ماسك فيها جامد، ودافن وشه في رقبتها بيستنشق ريحتها.
أوليان بجمود وصوت مبحوح ووشها أحمر:
ليه يا قاسم؟ ليه عملت فيا كده؟
قاسم وهو بيطبع قبلة خفيفة على رقبتها:
سامحيني يا أوليان، بس انتي كنتي على ذمة راجل تاني، عايزاني أكلمك إزاي؟ أو أفكر فيكي حتى؟ أنا بعد ما عرفت إنه هيتجوزك قطعت علاقتي معاهم، مكنش ينفع صدقيني! كنت فاكرة بيحبك وهيحافظ عليكي خصوصاً مع إصراره! ده غير إني حاولت أتواصل معاكي وقالي إنك رافضة تكلمي حد!
أوليان بصتله بألم ودموعها نازلة وهي بتقول:
انت خبيت عليا وأنت عارف تصرفاته، مع ذلك مخوفتش عليا! إزاي تأمن إني أعيش مع واحد أنت عارفه مش كويس؟ للدرجة دي أنا عبء عليك؟
قاسم غمض عيونه وهو بيسند على جبهتها بجبهته:
أنا كنت مصدوم إزاي لما عرفت إنك مش عايزة تكلميني! عارف إني غلطت، بس مكنش ليا الحق أجبرك على قرار! وعمرك ما هتكوني عبء يا أوليان، قولتلك قبل كده!
أوليان بخذلان وهي بتغمض عيونها بحزن ودموعها نازلة:
سيبني شوية يا قاسم لوحدي، أنا محتاجة أراجع نفسي.
قاسم بنفي وهو بيفتح عيونه الحمراء وبيمسك وشها بكفوفه:
لا يا أوليان، مش هسيبك.
أوليان بعدت عنه باستنكار وهي بتقول بهمس مرتعش:
مش هتسيبني؟ اومال سبتني ليه في الأول يا قاسم؟ ليه حطيتني في الهلاك بإيدك؟ لولاك...
قاسم وعيونه بتلمع بالدموع وهو بيقول بعنف:
اسكتي يا أوليان، أنا عملت اللي عليا وقتها ونصحتك، بس انتي رفضتي تسمعيني، وبعدتيني عن قراراتك! عايزاني أفرض رأيي عليكي وأنتي مش متقبلاه! مش من صفاتي لا، أنا اتقبلت الوضع لما شوفتك مصرة وقتها وأنتي شايفة الحياة اللي نفسك فيها قدامك، همنعك أقولك إيه! ليه جايبة الحق عليا!
أوليان هزت راسها بحزن ودموعها نازلة بدون إرادة:
صح يا قاسم معاك حق في كل كلمة، مينفعش أرمي غلطي عليك! أنا اللي غلطت من الأول! لو سمحت مش عايزة أسمع سيرتهم تاني يا قاسم ارجوك، حاول تفهمني أنا بأشمئز من نفسي لما بسمع سيرتهم.
قاسم اتنهد بقوة وهو بيفرك وشه وبيقول برجاء:
حاضر يا أوليان، بس اطلبي أي حاجة غير إني أبعد عنك، ارجوكي يا أوليان متحرمنيش منك!
أوليان شافت صدق مشاعره من عيونه وقالت بصوت مبحوح من أثر البكاء:
سيبني أفكر هنتصرف إزاي في علاقتنا. المهم، إيه غرضك من جوازنا بسرعة؟ كنت عايز تعرف إذا كنت بنت ولا لا مش كده؟
قاسم بسرعة وهو بيمسك كفها جامد:
صدقيني مش عارف السبب اللي خلاني أسرع الجواز. أنا لما صحيت الصبح قعدت أدقق في الصور واللي أنا متأكد منه إن صورتك إنتي حقيقية، بس متركبة مع رسلان! ولو كنت عايز كده كنت أخدت اللي أنا عايز أعرفه.
أوليان بصتله بحيرة وهي بتمسح دموعها من على خدها:
يعني إيه؟
قاسم بهدوء وهز بيبص في عيونها:
يعني في حد حركك وأنتي نايمة أو حطلك منوم، وصورك بأوضاع تثير الشك للي يشوفهم زيي. وقال بهدوء: حاولي تفتكري يا أوليان أي موقف كان غريب وأنتي مهتمتيش.
أوليان بتذكر وهي بتفرك جبهتها:
هو في مرة كنت مغمى عليا زي العادة، بس اتفاجئت لما صحيت إني على السرير رغم إني وقعت على الأرض. ودايماً أنا بصحى لوحدي في نفس المكان. وكنت لابسة هدوم غير اللي كنت لابساها.
قاسم بتوجس وهو بيفرك كفها التاني:
طيب كان في حد معاكي في الغرفة.
أوليان بصتله وهي بتحاول تفتكر:
لا... ب... بس اتفاجئت ساعتها ب شهيرة داخلة هي والعاملة حسينيه في نفس اللحظة.
قاسم بتفهم وهو بيبعد خصلاتها الناعمة لورا ودنها:
مفيش أي تفصيلة تانية فكراها.
أوليان هزت راسها بنفي وهي بتقول بحزن:
لا مفيش. ممكن تسيبني لوحدي بقى!
قاسم قال بصرامة وهو بيقف ويشدها برفق عشان ينزلوا تحت:
مش هسيبك يا أوليان قولت. وروحي اغسلي وشك والبسي عشان هننزل تحت نفطر في الحديقة.
أوليان هزت راسها بموافقة ومشيت على الحمام وهي بتفكر بشرود.
بعد نص ساعة.
قاسم وهو بيمسك إيدها بحنان:
هتفضلي مكشرة كده؟
أوليان بسخرية وهي بتفتح الباب:
وأنت عايزني أفرح بعد اللي أنت قولته؟
قاسم سكت ومتكلمش، ومكنش حابب يجادلها.
أوليان وهي نازلة جنبه على السلم ومشبكين إيدهم:
عارف يا قاسم، أنا دلوقتي مش عارفة آخد قرار. أنت عوضتني عن حاجات كتير بحنانك وحنيتك، بس في نفس الوقت مش واثقة فيك انت ممكن تسيبني تاني!
قاسم رفع كفها وباسه وهو بيقول بحزن:
يعني مش مسمحاني؟
أوليان بابتسامة حزينة هزت كتفها وهي بتقول:
أنا متأكدة إني هسامحك، بس مش هنسى يا قاسم! مفيش حاجة تقدر تنسيني ألمي ده أبداً. وفي أي موقف بسيط هفتكر الحزن ده كله وقتها، بس يمكن ربنا يكون رحيم بيا ويقدر ينسيني!
قاسم بصالها بندم. هي حسسته إنه السبب، رغم إن هي اللي أصرت على جوازها وقرارها وعمها كان موافق فبأي حق هيرفض؟ مكنش هيفرض مشاعره عليها أياً كان السبب، ولا يجبرها إنها تفضل جنبه!
وصلوا للحديقة اللي جهزتها سماح ليهم عشان يفطروا فيها، وقعدوا على الطاولة الموجود عليها أصناف كتير.
أوليان وهي بتبص حواليها بابتسامة:
الديكورات كانت حلوة أوي بجد. أنت مش متخيل أنا كنت فرحانة إزاي.
قاسم بصلها بهدوء بيتأمل ملامحها الباهتة:
إيه اللي كان مضايقك يا أوليان لما قولتلك إن إحنا هنتجوز بكرة؟
أوليان بصتله بنظرة امتنان وقالت:
كنت فاكرة هتجيب المأذون وبس، مكنتش متخيلة إنك عاملي كل ده... أنا بشكرك جداً إنك حسستني إني ليا قيمة!
قاسم بصلها بحب وهو بيقول بابتسامة:
مش أوليان المصري اللي تتجوز وخلاص. تعرفي إني كنت ناوي أعملك في النيل بس جات بسرعة.
أوليان بصتله بلمعة وهي بتقول بحماس:
الله يا قاسم، طيب كنت استنيت شوية!
قاسم ضحك عليها وهو بيفتح الأطباق المتغطية:
معلش، أوعدك هاخدك في رحلة!
أوليان بصتله وهي بتبتسم بحزن وبتحط في الطبق قدامها من الأصناف. كانت بتلعب في الأكل بشرود وعيونها مليانة دموع وهي بتخفيها. قاسم كان باصصلها بحزن.
قاسم وهو بيتصنع ابتسامة وبيمد إيده بلقمة:
لولو، افتحي بوقك.
أوليان بصتله باستغراب. اتلقته مادد إيده قدامها، وبيبصلها بحنية. فتحت بوقها بتردد وأكلت. بصتله بحب بس افتكرت اللي حصل. بس بقى يمدلها إيده كل شوية. حركاته حسستها بالفرحة رغم إنها بتحاول تبين غير كده.
بعد وقت.
قاسم ببراءة وهو مادد إيده:
آخر لقمة والله.
أوليان بصتله بتذمر وهي بتقول:
لا يا قاسم، أنت كل شوية تقول كده! واصلاً أنت مأكلتش حاجة واكيد جعان من امبارح. أنا شبعت صدقني.
قاسم بصلها بحزن مصطنع وقال:
أنا أعرف إن البنات بتفرح بالحاجات دي، بس خلاص براحتك!
وقبل ما يرجع إيده، أوليان مسكتها وأكلت من إيده.
أوليان بلامبالاة:
الحاجات دي مش بتفرق غير في وجود الحب. أنت بتكون حابب إن الشخص اللي بتحبه يشاركك في كل حاجة حتى لو كانت بسيطة، وأعتقد في علاقتنا الوضع مختلف!
قاسم بصلها باستنكار وغضب:
مالها علاقتنا يعني؟
أوليان بصتله بجمود وهي بتشرب من العصير:
اتبنت على كذبة، عدم ثقة، إعجاب! معتقدش إن العوامل دي كفاية عشان تخلي العلاقة متوازنة وطبيعية.
قاسم قام بهدوء وهو بيقول بغضب خفي وبيتصنع اللامبالاة:
خلصي وادخلي الفيلا، وأنا رايح الشغل!
أوليان بصتله بصدمة وهي بتقول:
هتروح الشركة في أول يوم جواز يا قاسم؟
قاسم بلامبالاة وهو بيمشي بخطوات واسعة وثقة:
معلش مضطر!
ودخل لغرفة المكتب زي ما اتفق مع خالد إنهم يتكلموا.
أوليان بصت في أثره بحزن ودموعها نزلت. قامت بعد ما هديت ودخلت الفيلا.
بعد أسبوعين.
قاسم بهدوء واستعجال:
أوليان، فين الساعة اللي بلبسها دايماً كانت هنا؟
أوليان بوجع بتحاول تداريه وهي بتقول بهدوء:
عندك يا قاسم.
قاسم وهو بيرتب هدومه قدام المراية قال بلطف بعد ما بص عليها:
معلش ممكن تشوفيهالي؟
أوليان قامت من على السرير ببطء وراحت عنده وهي بتقول بابتسامة وبتحاول تتجاهل شعور الألم:
أكيد.
أوليان وقفت قدام التسريحة وهي بتدور عليها.
أوليان وهي حاسة بدوخة شديدة وبتحاول تركز بعد ما اتلقتها:
آهى يا قاسم.
قاسم أخدها من إيديها بابتسامة. بس لاحظ شحوب وشها واصفراره.
قاسم قرب منها بقلق وهو بيقول بعد ما حاوط خصرها بدراعه، ورفع الدراع التاني عشان يشوف حرارتها:
أوليان مالك؟ حاسة تعبانة من الصبح. وشك أصفر ليه؟ وشكلك متغير خاسة ودايماً عضمك واجعك. مالك؟
أوليان بهدوء وهي بتبصله باطمئنان وبتحاول تفوق عشان ميقلقش عليها:
مفيش يا قاسم. ب... بس هتلاقي علبة في غرفة الدريسينج رووم مكتوب عليها (......). ممكن تجيبهالي. لازم آخد الدواء ضروري.
قاسم بقلق وداها للسرير بسرعة ودخل لغرفة الدريسينج رووم، وهو مستغرب دواء إيه. وخرج بعد دقيقتين وهو ماسكها في إيده باستغراب.
قاسم وهو بيرفع العلبة قدامها وراح عندها بسرعة:
هي دي؟
أوليان هزت راسها بنعم، وقالتله:
معلش هتعبك تجيبلي كوباية المايه دي.
قالتلها وهي بتشاور على الطاولة اللي جنب السرير.
قاسم راح بسرعة واخد الكوباية وقعد جنبها.
أوليان أخدت حبة من الدواء، وقاسم شربها مايه وهو بيمسح على ظهرها بحنية.
أوليان بعد ما بلعت الحبة، بصتله بخجل وهي بتقول بصوت ضعيف:
شكراً يا قاسم.
قاسم هز راسه وهو بيبص ليها بترقب. لفت وشها الناحية التانية وهي بتهرب من عيونه.
قاسم لف وشها ليه وهو بيسألها بقوة:
في حاجة عايزة تقوليها؟
أوليان هزت راسها بتوتر وهي بتقضم ضوافرها:
لا لا لا... معلش أخرتك على الشغل.
قاسم وهو بيمسك العلبة يتفحصها:
إيه ده يا أوليان؟ أنا أول مرة أشوفك بتاخدي الدوا ده؟
أوليان شدت العلبة منه بسرعة واستغرب هو أوي وقالت وهي بتمشي من قدامه بتوتر:
و... ولا حاجة!
أوليان لفتله وعيونها فيها دموع:
أرجوك يا قاسم.
قاسم بإصرار أكبر لما شاف دموعها:
هاتي يا أوليان اللي في إيدك.
أوليان مدت إيدها اللي بتترعش بطريقة غريبة. وقاسم شد العلبة منها وهو بيبصلها بقوة.
قاسم بعد ما قرأ اللي على العلبة، رماها بقوة على الأرض وهو بيمسك دراعها بغضب ويقول بصراخ:
...
أوليان بدموع:
...
رواية غرام قاسم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم همس محمد
قاسم رمى العلبة بقوة على الأرض وهو بيمسك دراعها بغضب، يهزها وهو بيقول بصراخ: "من امتى وانتي بتاخدي القرْف ده؟.. انطقي!"
أوليان وهي بتبكي بقوة من الرعب: "أرجوك يا قاسم.. اهدى وأنا هفهمك.."
قاسم بغضب أعمى وهو بيدوس على دراعها جامد: "اخلصي انطقي..!"
أوليان كانت خايفة منه ودراعها وجعها، فقربت منه وهي بتدفن نفسها في حضنه جامد، وبتبكي بصوت عالي.
قاسم غمض عيونه بحزن وقلبه بيدق بخوف عليها، حاوطها وهو بيشد على حضنها وبيحاول يهدى.
أوليان من بين شهقاتها: "اوعدني متبعدش عني لو عرفت.."
قاسم بهدوء وحنان وهو بيمشي إيده على ضهرها: "اتكلمي يا أوليان.. سامعك!"
أوليان وهي بتبكي وتغمض عيونها: "لما.. انت سافرت من أسبوعين.. أ.. أنا دخلت في مرحلة صعبة.. بقيت أشوف هلاوس بتخليني مش قادرة أنام.. كنت قاعدة ببكي من غير سبب، قاعدة لوحدي، أنت وماما ناهد وماما سماح محدش معايا.. اتلاقيت دكتورة نفسية على النت، اتواصلت معاها وعرفتها حالتي.. ش.. شخصت حالتي كإكتئاب.. نصحتني بالعلاج ده، قالتلي إنه مضادات للإكتئاب.. بس مقالتليش إنه ليه سلبيات.. طلبت وجبته.. أخذته وحالتي اتحسنت، بس لما أنت جيت من أسبوع.. حاولت أبطله قبل ما أنت تيجي، ونسيت إنه ليه أعراض انسحاب! بس كان كل همي إنه يطلعني من الإكتئاب ده!"
قاسم كان سامعها وهو بيتألم على حالها. بعدها عنها وباس جبينها بقوة وهو بيقول بخفوت: "في رأيك إني مش من حقي أعرف حاجة زي دي عن مراتي؟ يعني ليكي أسبوعين في المعاناة دي ومتقوليش؟"
أوليان هزت راسها وهي بتبكي وتبص في عيونه وبتقول: "صدقني والله كنت هقولك.. بس انت أكيد مش هتستحمل إن مراتك تكون بالسوء ده! مريضة نفسيا ومعقدة.."
قاسم وهو بيسكتها وبيحط صباعه على بوقها وبيقول بهدوء: "اتفقنا من الأول إننا نكون صريحين مع بعض! وسبق وقولتلك إني اخترتك بكل حاجة فيكي.. صح ولا لا؟"
أوليان هزت راسها بندم وهي بتبكي.
قاسم باسها من خدها وهو بيقول بهدوء: "متبكيش يا أوليان.. خليكي قوية تقدري تواجهي مشاكلك بدون يأس.. مش عايزك تكوني بالضعف ده! فيها إيه لو كنتي قولتيلي؟ كنت بكلمك كل يوم.. كنت حجّزت على أول طيارة وجيت.."
أوليان بصتله وفي عيونها دموع: "يعني انت مش زعلان مني؟ مش متضايق إنك متجوز واحدة زيي؟"
قاسم وهو بيبوس عيونها وبيبتسم: "عمري ما أزعل منك.. بس مفيش مانع من قرصة ودن!"
أوليان بصتله ببراءة وهي بتمسح دموعها وبتقول: "ماشي موافقة.."
قاسم بلطف وهو بيمسك إيدها: "أولاً.. هتمنعيه نهائي، وأنا هقف جنبك وأخليكي تعدي محنتك.. ثانياً بقى.. هخليكي معايا على طول حتى في الشركة أنا مش هضمن إنك تقعدي لوحدك تاني.. ثالثاً وآخر حاجة.. هتصارحيني بكل حاجة ومش هتخبي عني أي تفصيلة في حياتك.. إحنا متجوزين عشان نعدي ونشارك كل حاجة مع بعض.. مش كل واحد يكون ليه حياة خاصة.."
أوليان هزت راسها بسرعة وهي بتبتسم وتبكي. وراحت حضنته بقوة وهي بتلف دراعها حوالين رقبته وبتهمس بدموع: "ربنا يخليك ليا.."
قاسم غمض عيونه وهو حاسس بفرحة وراحة إنه قدر يحتويها. لف دراعه حوالين وسطها وهو بيبوس كتفها ويقول: "ويخليكي ليا.."
أوليان بعدت عنه وهي بتبتسم: "هروح معاك؟"
قاسم هز راسه بنعم، وهي جريت على غرفة الدريسينج رووم عشان تبدل هدومها.
قاسم فضل مستنيها وهو بيغمض عيونه بحزن عليها.
أوليان بعد نص ساعة طلعت وهي بتقول بحماس: "أنا جاهزة يا قاسم.. إيه رأيك؟"
قاسم بإعجاب وهو بيصفر وبيروح ناحيتها: "هو انتي بتطلعي حلوة في كل حالاتك.. سبحان الله!"
أوليان بصتله بخجل وهي بتقول: "بتجامل حلو يا قاسم باشا..!"
قاسم بص عليها بطرف عينه وهو بيقول بمشاكسة: "متنكريش إن كلامي حلو.."
أوليان ضحكت بخجل.
قاسم بصلها بحب وهو بيقول بعد ما مد إيده: "يلا؟"
أوليان مسكت إيده وهي مبتسمة: "يلا.."
خرجوا من الفيلا، ركبوا السيارة وراحوا للشركة.
مجهول وهو بيبص على السيارة وبيتكلم في التليفون: "لسه خارجين حالا.."
": ميغيبوش عن عينك.."
المجهول هز راسه بشر وقفل التليفون، واتحرك وراهم.
وصلوا الشركة، ونزلوا من السيارة.
أوليان بإشتياق وهي بتبص على الشركة من بره: "الشركة وحشتني أوي.. بقالي كتير مشوفتهاش.."
قاسم بصلها وهو بيقول: "ده انتي هتزهقي منها.. اصبري بس.."
أوليان ضحكت ومسكت إيده ودخلوا الشركة.
المجهول وهو بيبص عليهم: "دخلوا الشركة.."
": تمام خليك عندك لغاية ما آجي.."
أوليان دخلت مع قاسم الشركة وهما مشبكين إيدهم.
أوليان كانت ملاحظة احترام الناس ليهم، ونظراتهم ليها. حست بالخوف تلقائي وقربت من قاسم وهي بتمسك إيده بقوة.
قاسم وهو بيهمس لها بعد ما وصلوا قدام الأسانسير الخاص بيه: "مالك؟"
أوليان هزت راسها بنفي وهي بتقول بصوت متوتر: "مليش.. بس هما ليه كلهم بيبصوا عليا.."
قاسم وهو بيطبطب على إيدها ويدخل الأسانسير: "متخافيش يا لولو.. أكيد بيحسدوكي عليا..!"
أوليان بصتله بغيظ وهي بتشد إيدها وتربعها وبتقول بتلقائية: "قاسم اخرس خالص.. دي مش حاجة تفرح!"
قاسم بصلها بذهول وصدمة خلتها تنتبه هي قالت إيه.
أوليان بتوتر وهي بتقضم ضوافرها: "ق.. قاسم أنا آسفة! مكنش قصدي تخرس خالص.. ممكن شوية بس!"
قاسم وهو بيشدها عشان يطلعوا من الأسانسير: "استني عليا بس.."
أوليان خافت وهي بتقول: "آسفة يا قاسم..!"
قاسم بص عليها بغضب مزيف وقرب من ودنها وهمسلها: "آسفك مش مقبول.." وشده ودخلوا غرفة المكتب.
السكرتيرة أول ما شافته قامت وقفت وهي بتعدل هدومها وتقول بإبتسامة: "صباح الخير يا مستر قاسم.."
قاسم هز راسه بإبتسامة خفيفة وهو بيقول لأوليان: "أعرفك يا أوليان.. السكرتيرة الخاصة بيا مها.."
أوليان هزت راسها وهي بتبتسم بطيبة وبتقولها: "صباح الخير يا مها.. أنا أوليان مرات قاسم.."
مها بصت لقاسم اللي قال وهو شادد أوليان بحنية وراه وداخل المكتب: "ابعتيلي تقرير بالاجتماع اللي كان من شوية.." وقفل الباب وراه.
مها بضيق وهي بتدور بين الورق: "هي دي أوليان هانم.. عاجبه فيها إيه دي.."
في المكتب..
أوليان بهمس وهي بتوقفه بعد ما مسكت كتفه: "قاسم أنا آسفة.."
قاسم ببرود وهو بيبص عليها: "عندي شرط.."
أوليان برجاء: "قول بس متزعلش مني.."
قاسم بخبث: "راضيني.."
أوليان بصتله بعدم فهم وقالتله: "أعمل إيه يعني؟"
قاسم بخبث أكبر وهو بيقرب عليها: "والمفروض الزوجة بتصالح جوزها إزاي؟"
أوليان بغباء وهي بتضيق عيونها: "إزاي؟"
قاسم وهو بيشدها من وسطها: "تحبي أعلمك؟"
أوليان وهي بتزقه بتوتر: "ابعد عني يا قاسم خلاص.. خليك زعلان.."
قاسم بيدعي البراءة: "يرضيك يعني تسيبني زعلان؟"
أوليان هزت راسها بنفي وهي بتقول برجاء: "حد هيدخل يا قاسم ارجوك.."
قاسم وهو بيقرب وشه وبيشم خدها الأحمر من الخجل وهو مغمض عيونه: "إيه يعني؟ واحد زعلان ومراته بتصالحه.."
أوليان بضعف وهي بتهمس: "ابعد يا قاسم.. حد هيدخل.."
قاسم وهو مغمض عيونه بإصرار: "تؤ.. هتصالحيني ودلوقتي يا أوليان.."
أوليان وهي بتغمض عيونها بيأس وبتقول: "عايزني أصالحك يا قاسم؟"
قاسم همهم وهو بيقول: "أوي.."
أوليان وهي بتتنفس بعمق: "ماشي.."
وفي ثانية كان قاسم بيزقها بعيد عنه وهو بيتوجع من الألم، بعد ما أوليان دست على رجله جامد.
قاسم بغضب وهو بيقرب منها: "إيه اللي عملتيه ده؟"
أوليان وهي بترجع لورا بخوف وبتبلع ريقها بصعوبة ووشها بقى أحمر من الكسوف: "ان.. انت اللي مش محترم! وقولتلك ابعد…"
قاسم وهو بيبصلها بإستنكار: "نعم!"
أوليان بصتله بتوتر وهي بتقول: "أرجوك يا قاسم.. أنا لسه مش متعودة عليك…"
قاسم وهو بيلف ويقلع الجاكيت وبيرميه على الكرسي: "يعني البوسة هي المشكلة؟"
أوليان ووشها أحمر قالت بسرعة توقفه: "قاسم بس.. ليه بقيت وقح كده!"
قاسم لفلها وهو بيبتسم بشر: "انتي لسه شوفتي حاجة.."
أوليان وهي بتزفر بضيق: "أنا هروح أتمشى في الشركة شوية.."
قاسم بصلها وهو بيقول بهدوء: "خليكي هنا.. مش هتقدري تكوني لوحدك وانتي خايفة.."
أوليان قالتله وهي بتروح على الطاولة اللي عليها اللابتوب بتاع قاسم: "خلاص هستخدم اللاب.."
قاسم بتحذير وهو بيروح على المكتب: "اوعي يا أوليان تدخلي حاجة بتاعت الشغل.."
أوليان بصتله بضيق وهي بتقول: "إيه يا قاسم؟ شايفني طفلة!"
قاسم بص عليها وهو مبتسم بحب وقال بعد ما بدأ الشغل: "مفيهاش حاجة لو جوزك نصحك يا أوليان هانم.."
أوليان زمّت شفايفها وهي بتهمس بشتايم.
قاسم وهو مشغول في الورق اللي قدامه: "خلي بالك إن كل غلطة قصادها مصالحة.. وغلطاتك كترت.."
أوليان قالتله وهي بتبص عليه بإستعطاف: "إيه يا قاسم.. انت بقيت مستغل أوي! يعني سايبني أسبوع بعد الفرح وكمان هتعاقبني؟"
قاسم وهو بيهمهم ببرود: "لا يا حبيبتي الشغل ده مش عليا.. واديني قولت أهو.."
أوليان بصتله بخجل لما قال حبيبتي ودقات قلبها زادت. ابتسمت بحب وهي بتقول بإستعطاف: "عشان خاطر أوليان حبيبتك طيب..!"
قاسم رفع نظره عن الورق بعد كلامها وهو بيقول: "حبيبتي وكل حاجة.. بس لا يا أوليان!"
أوليان بصتله بتوتر من كلامه وحست بحرارة في وشها. رفعت كفها تتحسس خدها وهي بتهمس: "من كلمة بيعمل فيك كده.."
قاسم كان متابع حركاتها بإبتسامة هادية.
بعد دقايق كان كل واحد انشغل باللي في إيده.
الباب خبط.
قاسم وهو متابع الورق: "اتفضل.."
مها دخلت وهي بتبص على أوليان بقرف. أوليان لاحظت نظراتها واستغربت كده لأنها أول مرة تتعامل معاها، بس قررت تتجاهل الموضوع تجنباً للمشاكل.
مها وقفت قدام قاسم وهي بتقول بعملية: "في واحدة بره مصره تقابلك يا مستر.."
قاسم وهو بيقول بإهتمام بعد ما ساب الأوراق: "مقلتش اسمها..؟"
مها بعملية: "شهيرة الأحمدي.."
قاسم وهو بيقول لمها: "طيب اتفضلي وخليها بره لغاية ما اسمحلها.."
خرجت مها وقفلت الباب وراها. كان في صمت غريب معاد صوت تنفس أوليان العالي وهي بتهمس لنفسها إنها تهدى.
قاسم وقف قرب منها بحنان وهو بيقول: "أوليان.."
أوليان كانت مغمضة عيونها وهي بتهمس بإرتجاف: "مش هتقدر تعملك حاجة يا أوليان.. قاسم جنبك اهدي!"
انتفضت وهي بتفتح عيونها بذعر لما حست بدراع قاسم بيحاوطها.
أوليان شدت على حضنه وهي بتقول برعشة: "هي جايه ليه يا قاسم.. مش بتيجي إلا وهي مخططة لنية مش كويسة.."
قاسم بهدوء وهو بيهمس: "أوليان.. ممكن تهدي..!"
أوليان هزت راسها بنعم وهي بتقول بصوت ضعيف: "مش عايزة أشوفها يا قاسم.."
قاسم وهو بيمسح على ضهرها وبيقول: "بتثقي فيا؟"
أوليان هزت راسها بدون تردد وهي بتقول: "أكتر من نفسي.."
قاسم وهو بيخرجها من حضنه وبيمسح على خدها: "انتي عارفة كويس إنها هتحاول توقع بيني وبينك.. مش عايزك تتأثري بكلامها.. خليكي قوية قدامها! عشان متفرحش فيكي.."
أوليان نزلت راسها وهي بتغمض عيونها وتتنفس بعمق. حست بشفايفه على جبينها.
قاسم بهمس: "اوعي تخافي أبداً وأنا معاكي..!"
أوليان هزت راسها وهي بتقول: "دخّلها يا قاسم.."
قاسم نادى على مها وهو قاعد على الكنبة جنب أوليان، وفارد دراعه ورا ضهرها.
مها وهي بتبصلهم بغيظ واضح لأوليان: "اؤمر يا مستر قاسم.."
قاسم وهو بيشاورلها بلامبالاة: "دخّلها.."
دخلت شهيرة بخطوات واثقة وهي رافعة راسها.
شهيرة بإبتسامة شريرة ومتصنعة التفاجئ: "اوبس.. انتي هنا؟…" بصت على قاسم بعدم فهم مصتنع: "مقلتليش ليه إنها هنا..؟"
أوليان وهي بتمسك إيد قاسم في الخفاء وهو بيضغط عليها وبترد بقوة: "عايزة إيه يا شهيرة؟ أعتقد إنك جاية عشان الشغل.. واظن وجودي من عدمه مش هيأثر على الموضوع!"
شهيرة بخبث وهي بتبص عليها: "أوه! هو فهمك كده؟"
أوليان وهي بدأت تتعصب: "لو مش عندك حاجة مهمة تقدري تتفضلي.. عشان زي ما انتي شايفة قاعدين مع بعض.."
شهيرة وهي بتبص على قاسم برفعة حاجب وبتقول: "ما تقول حاجة يا قاسم….."
قاسم بهدوء وهو بيتعدل ويقف وبيشد أوليان معاه: "والله لو عندك حاجة اتفضلي.. ولو مش عندك فـ أنا معنديش وقت!"
بصتله بغضب وهي بتقول بحقد: "والله أظن ليكم بيت تقعدوا فيه براحتكم.."
أوليان ببرود وهي بتمسك إيد قاسم وإيدها ساقعة بطريقة غريبة: "وأنا أظن إن دي شركة جوزي.. وأقعد فيها زي ما أنا عايزة!"
شهيرة وهي بتتصنع اللامبالاة ورايحة ناحية الطاولة وقعدت على الكرسي اللي قدام قاسم: "طيب ممكن نبدأ؟"
قاسم همس لأوليان بحاجة وهزت راسها بالموافقة وهي بتحاول متبينش رعشة إيدها.
قاسم نقل كرسي جنب الكرسي الرئيسي وهو بيقول لأوليان: "تعالي يا حبيبتي ارتاحي.."
شهيرة وهي بتقبض على إيدها بغضب بتحاول إنها تداريه: "يلا.."
أوليان راحت قعدت بهدوء وقاسم جنبها ماسك إيدها.
شهيرة كانت متابعة نظراتهم وابتسامتهم لبعض.
شهيرة وهي بتقول وبتمسك شنطتها: "الأ قوليلي يا أوليان.."
أوليان وهي بتزفر أنفاسها بضيق: "نعم في حاجة؟"
قربت من ودنها بخبث وقالت حاجة خلت أوليان تتصنم مكانها………
رواية غرام قاسم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم همس محمد
شهيره بخبث وهي بتهمس لأوليان وهي بتحاول تدخل الشك قلبها: يا ترى قاسم مقلكيش السبب الحقيقي لجوازكم؟
أوليان بعدت عنها وهي بتبصلها بقر’ف.
قاسم وهو بيشد أوليان اللي بتحاول متبينش تأثير الكلام عليها من ايدها البارده وبيقول بجمود: اتفضلي.. وقتك خلص!
شهيره حست بالإها’نه.. فإتحركت ناحية الباب بغضب وخرجت.
قاسم لف لأوليان بسرعه.. اتلقاها بتزفر أنفاسها بإرتجاف وهي بتمسح على وشها بكفها المرتعش.
قاسم وهو بيسحبها للكنبه وبيقعدها وبيديها كوباية مايه من على الطاوله: اشربي يا أوليان.. واهدي.
أوليان مسكت من الكوبايه وهي بتترجف بشكل ملحوظ وشربت.
قاسم قعد جنبها يفرك ايدها وبيقول بقلق: اهدي.
أوليان وهي بتبلع ريقها بصعوبه وهمست بإرتجاف: انا بردانه اوي يا قاسم.
قاسم قام بسرعه وراح للكنبه اللي عليها جاكت البدله وأخذه.. ورجع وقعد جنبها تاني وهو بيلبسها الجاكيت.. وبيقول بهمس: اهدي وخدي نفسك.
أوليان لبست الجاكيت وسندت راسها على الكنبه من ورا.. وهي بتغمض عيونها بقوه.
قاسم اتصل على مها وطلب منها كوباية عصير برتقال.. وقعد جنبها تاني ماسك ايدها.. وهو بيهمس لها وحاسس برجفة جسمها: اهدي.. كل حاجه بقت تمام!
قاسم بص افتكر ان هي قالتله في مره ان القرآن بيريح قلبها ويطمنها.. فتح تليفونه وشغل سورة البقره.. وبدأ الشيخ يتلو القرآن بصوت عذب.
أوليان أول ما سمعت صوت الشيخ غمضت عيونها بإطمئنان.. وهي بتحاول تسيطر على رجفتها.. وتشد على ايد قاسم.
قاسم كان مغمض عيونه وهو بيفكر انها ممكن تقولها على الكلام اللي قالته له اول يوم جواز.. فاق لما حس بيها بتد’فن راسها في كتفه.. وهي بتتنفس بإنتظام.
قاسم رفع راسها من رقبتها وهو بيبص عليها.. اتلاقى وشها رجع للونه وعيونها بتغمض ببطء.
قاسم وهو بيخبط على وشها بتوتر: أ.. أوليان مالك.. ردي عليا بالله عليكي!
أوليان فتحت عيونها وهي بتبص وبترمي راسها على كتفه وهي بتقول بهمس: علي القرآن يا قاسم.
قاسم في ثانيه على القرآن ورجع يحاوطها تاني.
الباب خبط وقاسم سمح بالدخول.. العامل دخل حط العصير بإحترام على الطاوله وخرج.
قاسم مسك العصير وهو بيرفع وشها بإيده التانيه وبيتكلم بخفوت: أوليان فوقي.. اشربي العصير.
أوليان كانت مش حاسه بحاجه غير صوت القرآن بيتغلغل جواها.
قاسم بدأ يشربها العصير ببطء لغاية ما خلص الكوبايه.. حط الكوبايه على الطاوله ، وبص عليها اتلقاها بدأت ترجع لحالتها الطبيعيه وهي مغمضه عيونها مستمتعه بصوت القرآن.
قاسم وهو بيهمس بتشجيع: مش متخيله فرحت قد ايه بصمودك قدامها وعدم اظهار ضعفك ، هي دي أوليان اللي اعرفها من زمان.. اللي مش بتظهر ضعفها لاي حد!
أوليان بصتله بدموع متحجره بعد ما فتحت عيونها وهي بتقول بضعف: قاسم انت مش مخبي عليا حاجه؟
قاسم غمض عيونه وهو بيحاول يهدى: انتي اتأثرتي بكلامها ولا ايه؟
أوليان بصتله بحز’ن وهي بتقول: انا واثقه فيك.
قاسم وهو بيبصلها بقوه: اهم حاجه تكوني واثقه فيا.
أوليان هزت راسها وسكتت.. وهي بتتعدل وبتقول برجاء: قاسم.
قاسم وهو بيشاورلها بتحذير: مسمعكيش بتقوليها يا أوليان.
أوليان بتردد وهي بتد’فن ايدها في الجاكيت: انا محتاجه افصل عن العالم ده.. عايزه اروح لماما ناهد إسبانيا اسبوعين و.
قاسم بعصبيه وهو بيقف: قولتلك متنطقيهاش يا أوليان انتي سامعه! شكلك تعبانه يلا هنروح.
أوليان هزت راسها وهي بتقف ببطء وبتقول بثقل وهي حاسه بخيبة امل انه يتفهمها: طيب.. يلا يا قاسم.
قاسم راح على المكتب يلم حاجته.. لاحظها وقفت بتعب.
قاسم بص عليها وهو بيقول بعد ما ساب اللي في ايده: خليكي قاعده.. انا هشيلك!
أوليان فتحت عيونها بذهول وهي بتقول: لا لا انا كويسه اهو.
قرب منها بسرعه وهي بصتله بذعر وبتقوله برجاء: أرجوك يا قاسم.. مش هينفع قدام الموظفين، انت بس اسندني وانا هنزل معاك.. بالله عليك متعملهاش!
وقرب منها ولف دراعها حوالين كتفها وهي ماشيه معاه بهدوء.. خرجت معاه من الغرفه تحت نظرات السكرتيره اللي بتبصلها بضيق.
دخلوا الاسانسير ونزلوا.. خرجوا من الشركه وركبوا السياره ومشيوا.. وصلوا الفيلا بعد فتره.. كانت اوليان نامت.
قاسم نزل من السياره وراح ناحية أوليان شالها.. بس فاقت أوليان بعد ما حست بيه وهي بتقول بصوت ناعس وهي بتبصله بنعاس: قاسم نزلني انا صاحيه اهو.
قاسم ببرود وهو ماشي بيرفعها اكتر: امسكي فيا كويس والا هتقعي.
أوليان حاوطت رقبته وغمضت عيونها وسندت على كتفه براسها.
قاسم ابتسم بخفه وانتصار.. ودخل الفيلا.. طلع غرفتهم ونزلها على السرير وهو بيقول: ارتاحي دلوقتي.
أوليان هزت راسها.. ودخلت تحت بطانيتها بعد ما شغلت قرآن بصوت عالي ونامت.
قاسم أتقدم ناحية علبة الدواء اللي لسه مرميه على الارض.. ومسكها بغضب وهو بيرميها في الباسكت.. غير هدومه واتوضى وصلى المغرب.. واتواصل مع خالد عشان يعمله حاجه ضروريه.
مشي ببطء ناحية السرير وقعد عليه جنب اوليان وسند ضهره عليه وهو ببصلها بإبتسامه باهته.. وبدأ يفكلها الحجاب عشان متتخن’قش.. وبعدين بص على النجوم من البلكونه المفتوحه بشرود.
حس بالهم وهو بيفكر في حالتها دي.. قام بثقل واتحرك ناحية غرفة الدريسينج رووم.. طلع بعد ثواني وهو معاه علبة سجاير.. وراح البلكونه عشان يد’خن.
قاسم كان قاعد بيد’خن بشرود وهو بيفكر في حالتها.. اتصل على دكتوره خاصه بالحالات النفسيه كان طلب رقمها من خالد.. وحكالها حالتها بالتفصيل.
الدكتوره بعمليه: يا قاسم باشا هي لازم تبعد عن اللي بيأذ’يها.. مينفعش تواجههم وهي لسه مشتته.. لازم تكون قادره على كده وتاخذها تحدي لنفسها انها قدرت تتخطى كل ده! انا بفضل ان حضرتك تخليها تطلع كل الكبت اللي جواها.. هي اكيد نفسها حد يسمعلها عشان يشاركها وجعها.. ويكون متفهم لحالتها!
قاسم وهو بيطفي السيجاره في الطبق الي مليان وبيربع ايده على السور: هي عندها خو’ف من الكلام عشان بتفتكر اللي حصلها.. حاولت معاها كتير بس بتتكلم حسب الموقف!
الدكتوره: هي دي المشكله.. هي مش هتقدر تحارب كل ده لوحدها ، لازم تتكلم عشان تحسن حالتها النفسيه.. اللي اتعرضتله كافي انه يسبب لها عقد كتير.
قاسم بهدوء وهو بيولع سيجاره تانيه وبينفث دخانها: والاحساس بالنقص وعدم الثقه؟
الدكتوره: جرب تخليها تنزل تشتغل.. هي دكتوره واكيد كان ليها طموح عالي.. الموضوع هيعلي ثقتها بنفسها ومش هتحس انها عاله عليك ، حاول دايما تحسسها بحبك ليها.. انا متأكده انها عندها شك من كل حاجه.. واي كلمه ممكن تهدم كل احلامها ، اللي عدت بيه مش سهل ومحتاج وقت وصبر.. حاول تفكرها بعلاقتها مع ربنا.. هي محتاجه ده!
قاسم بتفهم وهو بيزفر انفاسه: طيب وأعراض الانسحا’ب؟ انا خايف عليها منها.
الدكتوره: حسن من نفسيتها شويه.. هي حاسه بالكآ’به ، واكيد هتمر بالمرحلة دي من الهلا’وس بعد اللي اتعرضتله ، حاول تخرجها من مودها وتعملها اللي يبسطها.. هيفرق معاها وينسيها حزنها، وبالتالي مش هتحتاج للعلاج!
قفل مع الدكتوره ودخل الغرفه.. اتلقاها بدأت تفوق وهي بترمش بعيونها وبتتقلب.
قاسم قرب من السرير وهو بيقول: صحيتي ليه.
أوليان وهو مغمضه عيونها وبتحاول ترجع للنوم: قلقت.
قاسم وهو بيقعد على السرير عكسها.. وبيقرب منها ويمشي ايده على طول دراعها وهو بيهمس جنب ودنها: مالك تعبانه؟ اجبلك الدكتوره؟
أوليان هزت راسها بنفي وهي بتقول وتلف ليه: حاسه بخن’قه مش عارفه سببها.. انا هقوم اغير هدومي واصلي العشا.
وراحت اخدت هدوم.. ودخلت الحمام عشان تتوضى.
بعد دقايق.. خرجت اتلقته قاعد على السرير وهو باصص على الارض.
أوليان وهي رايحه ناحية الطاوله اللي عليها حاجة الصلاه: شايل الهم ليه؟ في حاجه حصلت؟!
قاسم بصلها وابتسم وهو بيقول بإطمئنان: لا ولا حاجه.
أوليان وهي بتعدل الحجاب على شعرها بتذمر: شوفت! انت مش بتقولي حاجه وعايزني اقولك كل حاجه؟.. مش قولت هنتشارك كل التفاصيل؟
قاسم ضحك وهو بيقرب منها بعد ما قام من على السرير: استني هصلي معاكي.
أوليان هزت راسها بخفه وقعدت على الكرسي اللي وراها وهي بتتابعه بنظراتها.
خرج قاسم بعد شويه وفرد سجادة الصلاه بتاعت اوليان وبتاعته.
قاسم بهدوء: يلا.
أوليان هزت راسها ووقفت وراه وهي بتغمض عيونها بخشوع.
قاسم بدأ الصلاه وهو بيرتل القرآن بصوته العذب.
خلصوا الصلاه وقعدوا على السجاجيد بيقولوا اذكار.. و آية الكرسي.. بعد ما خلصوا قرأوا قرآن.. وشالوا الحاجه.
أوليان وهي رايحه ناحية السرير وبتفك الحجاب: صوتك احلو عن زمان.
قاسم وهو مبتسم وقاعد على السرير: الله! ومن امتى صوتي كان وحش؟
أوليان بصتله بإبتسامه وهي بتقعد جنبه وبتقول: لا بجد والله صوتك جميل اوي في القرآن.
قاسم وهو بيقول بتذكر: فاكره لما كنا بنتسابق في القرآن والتلاوه والتجويد.
أوليان ضحكت جامد وهي بتقول: لما كنت بتكذب على الشيخ عشان يديك هديه.. وفي الآخر تطلع مش حافظ.
قاسم وهو بيضحك: كنت بتغاظ منك بصراحه.. كنتي بتحفظي كل اللي بتاخديه رغم انك اصغر مني.. واهلي وأهلك بياخدوكي مثل.
أوليان وهي بتشد الغطاء على رجلها.. قالت وهي بتضحك بمزاح: يبقى شكلك انت اللي كنت بتاخد الهدايا بتاعتي يا غيار .. وتخليني ابكي!
قاسم بحرج وهو بيحك رقبته: بصراحه… اه!
أوليان بصتله بصدمه وهي بتتعدل و بتقول بضحك: نعم!
قاسم بحرج وهو بينام جنبها وبيحط راسه على المخده وبيبص عليها: كنت غبي.. حد يسيب القمر ده يبكي عشان متغاظ!
أوليان رجعت تنام على المخدة تاني وهي لسه بتضحك على ذكرياتهم .. وبصتله وهي لسه مبتسمه: بحب انك فاكر تفاصيلنا سوا.
قاسم فتحلها دراعه وهو بيقول: تعالي.
أوليان اتحركت بخجل ودخلت في حضنه وهي بتغمض عيونها.
قاسم وهو بيمشي كفه على شعرها: ايه رأيك في رحله؟
أوليان رفعت راسها وهي بتبصله بإستغراب: رحله؟
قاسم وهو بيبص في عيونها: امم.. مش عايزه تفصلي عن العالم؟
أوليان هزت راسها ببطء وهي بتقول: هروح لوحدي؟
قاسم وهو بيرجع راسها على صدره: تؤ .. انا هروح معاكي! اعتبريه شهر عسل.
أوليان وهي بتقول بشرود وبتحرك صوابعها بدواير وهميه على صدره: وشغلك؟
قاسم بسهوله: عادي.. خالد موجود وانا هتابع الشعل من هناك.
أوليان بتفهم: اممم.. وهنروح فين بقى؟
قاسم بتفكير: نفسك تروحي فين؟
أوليان وهي بتبصله بتحدي وبتختبره: قول انت؟ انا كنت قرفاك زمان بيها.
قاسم قهقه بصوت عالي: مش بقولك لسه زي ما انتي؟ لندن طبعا.
أوليان وهي بتتعدل بحماس وهي بتقول: برافو عليك.. اجهز الشنط امتى؟
قاسم وهو بيشدها تاني: بعد بكره هنكون هناك ان شاء الله.
أوليان وهي بتحضنه جامد: شكراً اوي.
قاسم باس راسها بخفه وبيمشي ايده على طول دراعها.
قاسم بخبث: بس انتي لسه مصالحتنيش؟
أوليان بعدم فهم وهي بتبصله وبتضيق عيونها: اصالحك ليه.
قاسم بصلها بخبث.
أوليان شهقت وهي بتبعد عنه.. ولفت الناحيه التانيه وهي بتقول بتوتر: تصبح على خير يا قاسم.
قاسم ضحك بصوته كله.. وهي قالت بخجل وحده: قاسم بس!
قاسم شدها تاني وهو بيقول: مش هغصبك على حاجه يا أوليان.
أوليان بعدت خصلاتها عن عيونها وهي بتقول: عارف يا قاسم.
قاسم همهم بإهتمام.
أوليان بحز’ن: انت مختلف خالص.. كل حاجه فيك مميزه!
قاسم بصلها وهو بيتنهد: ليه بتقولي كده؟
رفعت راسها القريبه من وشه: هتزعل؟
قاسم هز راسه بنفي.
أوليان رجعت راسها وهي بتضم نفسها ليه: ر.. رسلان كان.
أوليان رجعت راسها وهي بتضم نفسها ليه: ر.. رسلان كان حاول يغتص’بني اكتر من مره يا قاسم!
قاسم بحده وهو بيقول وعيونه حمراء من الغضب: مقولتيش الكلام ده ليه قبل كده؟
أوليان وهي بتغمض عيونها بخو’ف: خ… خلاص يا قاسم انسى اني قولت حاجه.
قاسم افتكر كلام الدكتوره وانه لازم يسمعلها مش يخوفها منه فهمس بهدوء وهو بيضغط على نفسه: اتكلمي يا أوليان.. سامعك! ومتخافيش مني!
أوليان مغمضه عيونها بألم كأنها بتشوف الأحداث بتتعاد قدامها ودموعها محبوسه قالت بهمس ضعيف: رسلان حاول ياخد اللي عايزه غصب عني حوالي مرتين او تلاته .. كنت بحاول استفزه بالكلام عن الرجوله عشان يبعد عني.. كنت مستعده لأي حاجه هتحصل.. ولا اني اربط الباقي من عمري معاه.. ومش مهم عندي هيحصل فيا ايه ، كان بيبعد عني ويضر’بني جامد بتوصل انه .. وهو بيصر’خ وبيقولي اني بحافظ على نفسي علشانك .. بس ده اهون لي بكتير من اللي عايزه! على الاقل كنت متعوده عليه.
قاسم وهو مغمض عيونه وبيسمع همسها المرتجف بألم.. وهو بيمشي كفه على طول دراعها وبيهمس لها بإرتجاف: طلعي اللي جواكي يا حبيبي.. انا معاكي!
قالها رغم انه متألم بس لو ده هيريحها.. فراحتها هتكون اهم من ألمه!
أوليان اول ما سمعته د’ فنت وشها في رقبته ، وهي بتمسك في تيشرته جامد، ثواني وبدأت تبكي بقوه وهي بتقول: انا تعبانه اوي يا قاسم.. اوي! حاسه ان حياتي اتعقد’ت.. مش قادره ارجع أوليان الطبيعيه.. ليه حصل فيا كده؟ عمري ما أذ’يت حد.. كل اللي كنت عايزاه زوج بيحبني وعيله هاديه.. حياتي اتقلبت 180 درجه، بعد ما كان كل همي حياه بسيطه واحقق حلمي كدكتورة جراحه ناجحه .. بقى كل همي اني اتعافى وارجع انسانه سويه .. انا بقيت حاسه نفسي مش كويسه ، بقى جوايا سواد من ناحيتهم.. بس غصب عني! مش قادره احس بالسماح! أوليان القديمه اللي كانت مش بتختفي الابتسامه من على وشها.. بقت عايشه على المهدئا’ت.. انا مش هقدر أظلمك معايا يا قاسم.. انت تستاهل واحده تشيلك في عيونها!
كانت مستمره بتفضفض وهي بتبكي وبتشهق.. وهو حاسس بدموعها بتغرق رقبته ، كان مغمض عيونه بقوه وهو بيهمسلها بكلمات تشجيع.. محاوطها بحمايه وبيطمنها انه جنبها.. وهو بيقولها انها تستنى عقاب ربنا ليهم على أذ’يتها.
نامت في حضنه بعد ما طلعت جزء من الكبت اللي جواها.. وهي لسه بتشهق بخفه.
قاسم كان مش قادر ينام وهو حابس دموعه عن النزول ، وهو بيقول: ربنا يديني القوه واقدر اخفف من وجعك.
قعد صاحي لغاية ما النوم غلبه.
تاني يوم.. أوليان صحيت على قاسم وهو بيزيح خصلاتها من على وشها وبيناديها بخفوت عشان تفطر.
أوليان بصوت متحشرج وهي بتقعد وتفرك وشها: صباح الخير.
قاسم وهو بيحط الصينيه قدامها وبيقولها بحنان: صباح الخير يا حبيبي.. يلا خلصي كل الاكل ده عشان نجهز الشنط.. الطياره النهارده بالليل!
أوليان هزت راسها بفرحه وهي بتقول بصوت ضعيف: طيب كُل معايا.
قاسم كان هيرفض. بس بصتله بنظره رجاء وهي بتقول: انت عارفني مش بعرف آكل لوحدي!
قاسم وهو بيبص عليها بإستسلام: ماشي يا أوليان.
قاسم بدأ ياكل ببطء وهو بيبص عليها بتركيز ومتابع حركاتها.
أوليان كانت حاسه بيه بيبصلها فبصتله بضيق: نعم؟!
اتلاقته باصص عليها بتركيز .. فنزلت راسها تاني بتوتر.
قاسم رفع حواجبه وهو بياكل: نعم؟!
أوليان بتوتر وهي بتشرب من العصير: خير بتبص عليا؟ عجباك اوي.
قاسم بغزل: اوي!
أوليان اتوترت ووشها احمر من الكسوف، فغيرت الموضوع وبترجع خصلاتها ورا ودنها: انا كنت.. يعني ريحتك امبارح.
قاسم بعدم فهم: مالها؟
أوليان بحده وهي بتمد ايدها بلقمه: ريحتك سجاير!
قاسم أكل اللقمه وهو بيعض صوابعها بخفه: اممم.
أوليان بصتله بعد ما شدت صوابعها بسرعه بخيبة امل وهي بتقول: قاسم.. مش انت وعدتني انك مش هتشرب تاني؟
قاسم وهو بيبصلها وشايف عيونها بتلمع بالدموع: يعني سيجاره اللي هتأثر على كل ده؟ قالها وهو بيشاور على جسمه العضلي.
أوليان وهي بتلف وشها الناحيه التانيه وتربع ايدها: سيجاره؟ كمان بتكدب! ريحتك بتقول انها علبه يا قاسم؟
قاسم غمض عينه وقال بكذب: لا يا أوليان هي واحده.
أوليان بحده وهي بتبصله: وإذا؟ هتد’مر نفسك عشان سيجاره؟
قاسم وهو بيتنهد: اوعدك هحاول ابطلها.
أوليان وهي بتمد ايدها بلقمه وبتقول بحز’ن: قولت كده ومبطلتش.
قاسم وهو بيمسك ايدها وبياكل منها: غصب عني يا أوليان.. لما ببقى مهموم مش بلاقي حاجه افرغ فيها غضبي.
أوليان وهي بنفي وبتقول بعد ما سحبت ايدها وبتديله لقمه تانيه: الكلام ده قبل ما نتجوز.. مش احنا اتفقنا امبارح اننا هنتشارك كل تفاصيلنا؟ ليه بقى مش بتشاركني همومك؟ انا بس اللي بعمل بالاتفاق ده وانت لا!
قاسم وهو بياكل من ايدها: اوعدك.. حلو كده!
هزت راسها بنعم وهي بتمد ايدها تاني!
قاسم بضيق مصتنع وهو بياكل من ايدها: على فكره بعرف آكل لوحدي.
أوليان هزت كتفها وبصتله ببراءه.. وكملوا فطار وأوليان صلت عشان تبدأ يومها بالبركه.
في الليل.. أوليان بإستعجال وهي بتلف حوالين نفسها: باقي ايه يا أوليان؟ باقي ايه.
قاسم وهو بيهمسلها جنب ودنها من وراها بخبث: أهم حاجه.
أوليان لفتله وهي بتلف وبتبصله بلهفه: ايه هي؟
قاسم قرب من ودنها بخبث اكبر: .
أوليان شهقت بصدمه وهي بتزقه بقوه بعيد عنها.. ووشها احمر من الخجل وبتقول بتوتر وحده: بس يا قاسم.
قاسم ضحك بقوه وهو بيحط ايده على كتفها: يا حبيبتي ما انتي اللي متوتره وموتراني معاكي.. هو اسبوع وهنرجع وانتي اخدتي حاجات كتير اوي!
أوليان وهي بتهز راسها وبتقضم ضوافرها: لا لا لا.. انا حاسه اني ناسيه حاجه!
قاسم وهو بيرفع وشها بصوباعه: اهدي خالص.. احنا أخذنا كل حاجه مهمه.. يلا بقى هاتي شنطتك ويلا عشان طريق المطار طويل.
أوليان هزت راسها واخدت شنطتها والورق وخرجت مع قاسم من الغرفه.
نزلوا تحت اتلاقوا الخدم نزل الشنط وخرجوا من الفيلا.. ودخلوا السياره.
قاسم وهو بيمسك ايدها وبيقول للشوفير: اتفضل يا عم محمد.
اتحركوا ووصلوا المطار بعد وقت طويل.. خلصوا الاجراءات.. واستنوا شويه لميعاد الرحله.. كان قاسم بيحاول يخلص شغله من على اللابتوب عشان يقضي معاها الوقت.
اتحركوا بعد ساعتين لما سمعوا نداء طيارتهم.
أوليان في الطياره كانت بتقول دعاء السفر.. وبدأت تقرأ كتاب انجليزي عشان تقدر تكسر حاجز الملل.
وصلوا لندن بعد وقت طويل اوي.. خلصوا الاجراءات وخرجوا من المطار.
أوليان وهي بتبص حواليها على الأجانب بفرحه وسعاده: وأخيراً حققت الحلم ده!
قاسم بصلها من تحت النظاره الشمسيه بإبتسامه جذابه.. واتصل باللي متفق معاه انه يجيبله سياره كبيره.
أوليان كانت واقفه وهي مستمتعه بالجو البارد حواليها.. وصلت السياره وركبوا.. وأوليان كانت باصه من الشباك المفتوح على الطرق.
وصلوا الفيلا اللي حجزها قاسم.. أول ما دخلت شهقت بإنبهار وهي بتبص حواليها.
سمعته بيأمر الشوفير انه يحط الشنط على جنب.. بصتله وهي متابعه حركاته لغاية ما الشوفير خرج.
قاسم وهو بيلف بعد ما قفل الباب: هاا.. ايه رأي.
اتفاجئ بيها بتجري عليه وهي بتحضنه من رقبته.
قاسم أتراجع خطوه لورا بصدمه .. ولما استوعب اللي عملته حاوط خصرها بدراعه ورفعها عن الأرض وهو بيضحك بصوت عالي عليها: للدرجادي حضني حلو؟
أوليان وهي بتحاول تخفي دموع تأثرها: انت مين قالك ان انا كان نفسي في فيلا بالطراز ده.
قاسم شالها وهو بيقول بعد ما طلع بيها على السلم: انا عمري ما انسى اي تفصيله خاصه بيكي.
دخلوا الغرفة الرئيسيه في الفيلا.. أوليان اترمت على السرير اول ما دخلوا وهي بتقول بتعب: آآآآه يا ضهريييي!
قاسم بصلها بلطف وهو بيقول: معلش السفر متعب.. هنزل انقل الشنط وراجعلك.
قاسم كان كل شويه يطلع شنطه لغاية ما طلعهم كلهم.
قاسم وهو بيتنفس بلهاث نتيجه لحركته: شوفتي الفيو.
أوليان هزت راسها بنفي واتعدلت على السرير وهي بتقول: لا فاتتني دي.
وراحت تجري على البلكونه الموجود وهي بتبص على المنظر من فوق بسعاده.
أوليان بهمس مذهول: بسم الله ما شاء الله.. ايه الجمال ده!
قاسم وهو باصص عليها بحب: عجبك؟
أوليان هزت راسها بسرعه وهي بتقول بسعاده: عجبني بس! انا مبسوطه ان احلامي بدأت تتحقق!
قاسم جه من وراها وهو بيحضنها من وسطها وبيسند راسه على كتفها وهو باصص قدامه: انا معاكي عشان احققلك اللي نفسك فيه.
أوليان سندت براسها على كتفه وهي بتهمس: قاسم انت بتقدملي كتير اوي.. كل حاجه بتعملها محفوره في قلبي قبل عقلي ، بس مش هقدر اقدملك حاجه.
قاسم لفها ليه وهو بيحط صوباعه على بوقها: انا طلبت منك حاجه يا أوليان؟
هزت راسها بنفي.
قاسم بتنهيده: ليه مصره تحطي حواجز بيننا؟ انا مطلبتش ولا هطلب حاجه عن اللي بقدمهولك.. اكتر من سعادتك!
أوليان الدموع اتجمعت في عيونها وهي بتقوله: انت حنين اوي.
قاسم وهو بيطبع قبله على رأسها، وبيقول بهمس: وانا أقدر اقسى على عيوني؟ يلا بقى مش هنقضيها كلام.. ادخلي ارتاحي دلوقتي.. عشان هنخرج في الليل!
أوليان هزت راسها بفرحه.. ودخلت.
قاسم قعد شويه في البلكونه وهو بيخطط هيروحوا فين خلال الاسبوع.
بعد ساعه.. قاسم دخل الغرفه وهو بيقفل البلكونه.. وبيبص عليها ، اتلقاها نايمه وهي حاضنه المخده.
قاسم قرب على السرير و ونام عليه وهو مغطي عيونه بدراعه.. راح في النوم هو كمان من التعب.
في الليل.. صحي قاسم بعد ما حس ببرودة مكانها.. وفقد دفئها.. فتح عيونه بنعاس اتلقاها مش موجوده.
قام بإستغراب.
قاسم وهو بيقوم من على السرير بسرعه وبيخرج من الغرفه: أوليان انتي فين.
مفيش رد.
حس بالقلق وطلع يدور عليها في الغرف كلها.. مش موجوده.
نزل على الدور اللي تحت بسرعه ودور عليها برضو مش موجوده.
اتلاقى باب الفيلا الداخلي المطل على الحديقه والمسبح مفتوح!
قرب بسرعه وبص من الباب.. اتلاقى أوليان قاعده على طرف المسبح ومنزله رجلها في المايه وهي سرحانه.
قاسم اتنفس ببطء وهو بيغمض عيونه.
قرب منها.. وهو ماشي العشب عمل صوت.
أوليان اتنفضت بخو’ف وهي بتلف بسرعه.
قاسم وهو بيشاورلها تهدى: اهدي ده انا.
قاسم قعد جنبها بعد ما طوى بنطلونه للركبه.. ولسه بينزل رجله في المايه.. اتنفضت بقوه وهو بيقوم بسرعه وبيقول بحده: انتي اتجننتي يا أوليان؟ ازاي مستحمله برودة المايه!
أوليان بصتله وهي بتقول برجاء: قاسم.. بالله عليك انا حاسه بكآبه وهلا’وس .. وبحاول امنع نفسي عن العلاج.
قاسم بصلها بصدمه وقرب بسرعه وهو بيسندها تقوم: أوليان.. انتي بخير متوهميش نفسك بحاجه..! ده عقلك الباطن!
أوليان برجفه: لا يا قاسم لما الموضوع يوصل ل.
قاسم بصلها بصدمه.
رواية غرام قاسم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم همس محمد
برجفه وهي بتبص عليه وبتقول بصراخ وانفعال: لا يا قاسم.. انا مريضه نفسياً ، مينفعش تنكر حاجه زي دي!
قاسم بصلها بغضب وهو بيشاورلها على الباب: ادخلي جوا يا أوليان دلوقتي!
أوليان بصتله وهي بتضم شفايفها وهتبدأ تبكي..
قاسم بزعيق: قولت ادخلي..!
أوليان جريت من قدامه بسرعه ودخلت الفيلا..
قاسم كان واقف زي ما هو بيبص عليها.. لغاية ما اختفت من قدامه..
ضرب الكرسي اللي قدامه برجله جامد لغاية ما اتكسر عشان يطلع غضبه وهو بيقول وبيشد على شعره بعنف: غبيه..!
أوليان أول ما دخلت الغرفه.. رمت نفسها على السرير وهي بتبكي بصوت عالي..
قعدت فتره وهي بتخرج طاقتها السلبيه في البكاء.. لغاية ما بدأت تهدى..
اتعدلت من على السرير ووشها احمر ومسحت دموعها وهي بتشهق بخفه.. واستغربت انه مجاش لغاية دلوقتي..
خرجت من الغرفه ونزلت على السلم وهي بتدور عليه بعيونها..
قاسم كان قاعد على كنبه في الحديقه وهو ساند بدراعه الاتنين على ركبه وهي ضامم كفوف ، وبيبص قدامه بشرود..
أوليان قربت منه وحطت ايدها على كتفه من ورا وهي بتقول بهمس مرتجف: قاسم.. انا آسفه!
قاسم وهو بيغمض عيونه بقوه وبيقول بهدوء: سيبيني لوحدي دلوقتي!
أوليان بصوت باكي وهي بتلف تقعد قدامه على ركبتها وبتحط كفها على ركبته: أرجوك يا قاسم متزعلش مني .. بالله عليك!
قاسم لف وشه وهو بيجز على أسنانه بغضب: قولت سيبيني لوحدي!
أوليان وهي بتبكي وبتحط ايدها على خده عشان تلف وشه: مش هقدر اسيبك زعلان مني يا قاسم! مش متعوده عليك كده..
قاسم بصلها بجمود وبيرفعها عن الارض: ادخلي دلوقتي الجو برد..
أوليان هزت راسها بنفي وصوت بكائها بقى اعلى .. وراحت قعدت على رجله وهي بتلف ايدها حوالين رقبته وبتدفن وشها في رقبته..
أوليان وهي بتشد على رقبته وبتبكي: مش هقدر اسيبك زعلان.. انا آسفه سامحني بالله عليك..!
قاسم اتفاجئ من حركتها.. استوعب الموضوع بعد ثواني ، فلف ايده حوالين خصرها وهو بيشدها عليه اكتر..
قاسم وهو بيهمس بهدوء وبيرفع وشها الاحمر عن رقبته: كل شويه بترجعينا لنقطة البدايه.. انا تعبت يا أوليان ، حالتك بدأت تأثر عليا..
أوليان وهي بتبص على عيونه بحزن وبتشهق: غصب عني يا قاسم..! انا قولتلك انك مش هتستحمل عقدي ، متتخلاش عني بعد ما اتعلقت بيك.. أرجوك!
قاسم دفن راسها في رقبته تاني وهو بيقول: عشان زعلت مره هبقى بدأت اتخلى عنك يا أوليان! بقيت انا اللي غلطان دلوقتي؟!
أوليان سكتت ومردتش وهي عارفه ان كلامه صح..
قاسم ابتسم بحزن ورفع وشها تاني وهو بيقول وبيمسح دموعها: مش قادر افهمك يا أوليان..! اعملك ايه وتبدأي ترجعي لأوليان اللي اعرفها؟ ليه مش قادره تتخطي اللي حصل! ليه مش مستوعبه ان اللي حصلك اختبار من ربنا عشان يختبر قوة صبرك.. انا مش شايف غير واحده مش بتنام الا لما تبكي.. مش بتقدر تكمل يومها من غير حزن ، انا مش متضايق منك! انا متضايق عليكي وعلى روحك اللي مغلفاها بحزنك..
أوليان كانت بتسمع وهي باصه على الأرض ودموعها بتنزل بغزاره..
أوليان وهي بترفع عيونها الحمرا وبتقول بهمس: الكلام سهل يا قاسم! انت مهما حسيت بوجعي مش هتقدر تحس باللي انا بحسه! كفايه اني بشوف اللي حصلي كل يوم قدامي.. كل اللي حصلي متجسد في اي موقف بتعرضله..
قاسم وهو مبتسم عليها وبيقول بحنان وهو حاطط كفه على خدها وبيمسح عليه برفق: مين قالك اني مش حاسس بوجعك زيك؟ طيب عارفه! انا يمكن بحس بأضعاف اللي بتحسي بيه.. بس رغم كل ده انا حابب اني اشاركك وجعك..
أوليان بصتله وهي بتنفي براسها وبتبدأ تبكي تاني: شوفت.. اهو كل موقف بيثبتلي اني خساره فيك يا قاسم!
قاسم ابتسم بخفه وهو بيبعد خصلاتها عن عيونها: يا ستي ما انا بعمل كده بإرادتي..
أوليان بصتله بنظرة إمتنان وهي بتقول بصوت ضعيف: طيب مش زعلان؟
قاسم هز راسه وهو بيضحك بخفه وبيحرك ايده على وسطها بحركه دائريه: لا مش زعلان.. بس مفيش مانع من انك تصالحيني!
أوليان بصتله وهي بتمسح دموعها وبتحاول تقوم بعد ما استوعبت وضعهم: قاسم انت بعد الكلمه دي مش بتكون محترم.. ابعد عني!
قاسم بصلها بذهول وهو بيقول بعد ما ضرب كتفها بخفه: تصدقي اني غلطان عشان كنت هخرجك..
أوليان بصتله بلهفه وهي بتقول: اطلب عايز ايه!
قاسم ضحك بصوت عالي وهو بيشاور على خده..
أوليان بصتله بترجي وهي بتقول: قول حاجه غير كده..
قاسم هز كتفه بمعنى لا..
أوليان قربت منه وهي بتزفر انفاسها بتردد وخجل ووشها بقى احمر وغمضت عيونها.. وطبعت بوسه خفيفه على خده وقامت بسرعه..
قاسم ضحك بصوت عالي وهو بيقول بسعاده: مقبوله منك يا جميل..
أوليان بصتله بغيظ ودخلت الفيلا..
قاسم اتنهد بإبتسامه هاديه وقام دخل وراها..
أوليان طلعت الغرفه واخدت هدوم ودخلت الحمام عشان تبدل هدومها..
قاسم دخل بعد دقايق وهو لسه مبتسم ببلاهه.. سمع صوت المايه من الحمام .. فقفل الباب وراه..
كان رايح ناحية الدولاب.. بس سمع صوت تليفونها اتبعت عليه رساله.. راح ناحيته وكان مرمي بإهمال على الطاوله اللي جنب السرير..
فتح الرساله واتفاجئ ب رسالة تحذير مبعوته ليها من ساعتين ” ابعدي عنه أحسن ما هو اللي يبعد ، مفيش راجل هيستحمل واحده زيك مريضه ومعقدة تكون مراته.. الا لو بيبص بره وانتي مش فارقه معاه”
قاسم كان بيقرأ بغضب وهو قابض على كفه بقوه..
قرأ الرساله التانيه اللي اتبعتت من ثواني ” خليكي نايمه على ودنك” وبعت المجهول صوره لواحده اجنبيه واقفه جنب قاسم بشكل طبيعي في اجتماع مع شركه اجنبيه.. بتوضحله بنود العقد..
قاسم شتم بصوت واطي وهو بيمسح الرسايل وبياخد اسكرين للرقم وبعته ليه من تليفون أوليان.. ومسح الرساله من عندها..!
وقبل ما يحط التليفون على الطاوله.. كانت طلعت أوليان وهي بتنشف شعرها وبتقول بإستغراب بعد ما شافته ماسك التليفون: مالك يا قاسم في ايه؟
قاسم بصلها وهو بيسيطر على نفسه وبيبص عليها بهدوء مزيف: مفيش.. هاخد شاور سريع وننزل..!
أوليان هزت راسها بشك.. وه وهو راح ناحية الدولاب وهو بيمسح جنب بوقه بحركته..
أوليان اتأكدت ان في حاجه حصلت.. خصوصاً بعد ما شافته بيعمل الحركة دي..
قاسم دخل أخد شاور.. وهي بدأت تلف الحجاب بعد ما نسيت اللي حصل..
بعد دقائق.. قاسم طلع من الحمام وهو لابس تيشرت ابيض وبنطلون اسود..
أوليان بصتله بنظرات لامعه وهي بتقول: شكلك حلو..!
قاسم بص عليها بطرف عينه وبإبتسامه زادت من وسامته: طول عمري بس انتي اللي مش معترفه..
أوليان بصتله بإبتسامه وهي بتقول بحماس: طيب وانا؟
قاسم بصلها بتفحص و نظرات الإعجاب وبيقول وهو بيرجع يسرح شعره الناعم: اقسم بالله قمر!
أوليان بصتله بإبتسامه وراحت جنبه وهي بتحط مرطب شفايف..
أوليان بصتله بطرف عيونها وهي بتقرب من المرايه عشان تحط كحل: شايف نفسه على ايه ده.. ؟
قاسم بمشاكسه وهو بيربط الساعه: يمكن عشان حلو؟
أوليان وهي بتسيب الكحل وراحت ناحية الجاكيت التقيل بتاعها اللي سابته على السرير: متتفرحش بنفسك اوي كده.. ده انا بجاملك!
قاسم بصلها بغيظ وهو بيروح ناحية الدولاب عشان يطلع جاكيت تقيل..
نزلوا مع بعض بعد ما خلصوا واخذوا اللي هيحتاجوه..
خرجوا من الفيلا.. وركبوا السياره..
قاسم وهو بيشغل السياره: نفسك تروحي فين؟
أوليان بحماس وهي بتحط ايدها تحت بوقها وبتبص فوق بتفكير: شارع أكسفورد؟
قاسم بصلها وقال بهدوء: تمام.. افتحي التليفون بتاعي وهاتي الGPS..
أوليان اخدت التليفون من جيبه وهو بدأ يتحرك..
وصلوا المكان.. ونزلت أوليان بحماس وشبكوا ايدهم..
اتمشوا وكان بيجبلها كل اللي هي عايزاه .. أوليان شافت محل آيسكريم.. ووقفوا عنده..
أوليان برجاء وهي بتتعلق في دراعه: عشان خاطري اشتري اتنين..
قاسم وهو بيتكلم من تحت أسنانه: لا يا أوليان.. معدتك مش هتستحمل مع البرد ده!
أوليان بحزن مصتنع وهي بتبصله ببراءه: يا قاسم بقى.. انت قولتلي في السياره هتجيبلي اللي انا عايزاه!
قاسم وهو بيبص حواليه وقال بنفاذ صبر: بس مليش دخل لو تعبتي..
أوليان هزت راسها بسرعه.. وهي بتبتسم.. وقاسم راح طلب اتنين..
أوليان اخدت الآيسكريم من قاسم.. وهو شدها من ايد وبالإيد التانيه بياكل الأيسكريم..
دخلت براند كان نفسها تجيب منه لما تيجي لندن.. دخلت معاه وقعدت تختار هدوم كتير..
كانت باصه على فستان باللون الأحمر الغامق بس طويل ومفتوح للركبه.. وبحمالات رفيعه..
قاسم لاحظها نظراتها المتردده..
قاسم وهو بيقرب منها وبيهمسلها بصوت واطي عشان اللي حواليهم: متردده من ايه؟
أوليان بصتله وهي بتضم شفايفها وبتمسك الفستان: هجيبه ليه يا قاسم؟ وهلبسه فين؟
قاسم بهدوء: اتفقنا اللي عاجبك تاخديه من غير تردد.. دوري على مقاسك وهاتيه..
أوليان هزت راسها ونادت على العامله عشان تجيبلها المقاس..
اخدت الفستان.. وكملت اختيارها..
قاسم دفع الحساب.. وشال الاكياس وخرجوا من المحل..
بقوا كل ما يمشوا يدخلوا محلات ويشتريلها اللي هي عايزاه ..
أوليان وقفت على جنب عشان الزحمه وشدت قاسم من دراعه وهي بتطلع تليفونه من جيبه وبتفتح الكاميرا وبتقول: خلينا ناخد سيلفي للذكرى..
قاسم ابتسم عليها ونقل الأكياس بإيده التانيه وحاوط كتفها..
رفعت إيدها واخدت سيلفي بكذا وضعيه.. وهي بتحاول تظهر الشوارع وراهم..
الصور كانت بتبين مدى سعادتها..
قاسم وهو بيبوس راسها وبيقول: يلا عشان اتأخرنا.. محتاجه حاجه تاني؟
أوليان هزت راسها وهي مبتسمه وبتحط التليفون في جيبه وهي بتمشي وتمسك ايده: ربنا يخليك ليا..
قاسم شد على إيدها وراحوا ناحية السياره..
ركبوا السياره وطلعوا من المكان..
قاسم بهدوء وهو مركز في الطريق: نفسك تروحي مكان تاني؟
أوليان وهي بتسند راسها على الشباك وباصه الطريق بإبتسامه حالمه: لا انا تعبت خلاص..
قاسم هز راسه وكمل الطريق..
وصلوا الفيلا.. قاسم نزل وفتح لأوليان الباب وساعدها تنزل عشان السياره عاليه..
قاسم وهو بيطلع من جيبه المفتاح بتاع الفيلا: روحي افتحي الباب..
أوليان اخدت منه المفتاح ومشيت.. وقاسم اخد الحاجه من السياره وقفلها.. ودخل وراها الفيلا..
أوليان قفلت الباب وطلعت على السلم وراه..
قاسم وهو طالع على السلم: ايه رأيك في الخروجه؟
أوليان بفرحه وهي بتقول بسعاده حقيقيه: تحفه يا قاسم.. انت خليتني اجرب اللي كان نفسي فيه!
قاسم وهو بيدخل الغرفه وبيحط الاكياس على الأرض: طيب كويس.. يلا عشان تنامي عشان عندنا خروجه الصبح..
أوليان راحت ناحية الدولاب وطلعت هدوم وراحت ناحية الحمام عشان تبدل هدومها..
وقاسم قعد يستناها وفتح اللابتوب عشان يشوف الشغل اللي اتراكم عليه من امبارح ..
طلعت بعد ربع ساعه وهي لابسه بيجاما حمراء حريريه وفارده شعرها.. وبصت عليه اتلقته قاعد قدام اللابتوب..
قاسم وهو بيبص عليها بإبتسامه واعجاب وقال بمشاكسه: طيب راعي مشاعر الغلبان اللي معاكي في نفس الغرفه..
أوليان بصتله بحده وهي بتقول بعد ما قعدت على السرير واتغطت: اسكت وهات اللاب!
قاسم بغيظ وهو بيقف: اسكت؟ طيب مفيش لاب..!
أوليان بصتله ببراءه وهي بتقول: ولا حتى عشان اكلم ماما ناهد؟
قاسم غمض عينه وهو بيقول وبيجز على اسنانه: لا طبعا ازاي؟ امسكي.. قالها بعد ما حط اللابتوب في حجرها وهي بعتتله بوسه في الهواء..
قاسم بتنهيده وهو بيبص على منظرها اللطيف: عشان الحركة دي.. انا هعديها ليكي..
أوليان بصتله بطرف عيونها ورجعت بصت للشاشه قدامها وهي بتقول: ادخل غير يلا وتعالى نام عشان شكلك مرهق..
قاسم اخد هدوم وراح ناحية الحمام..
قعد فتره في الحمام بيحاول يفكر مين اللي بعتلها الكلام ده.. بس اتأكد بعدين ان مفيش غيرها.. شهيره!
خرج بعد وقت اتلقاها قاعده تتكلم مع ناهد فيديو كول واول ما شافته اتوترت وغيرت الكلام..
قاسم وهو مبتسم قرب على السرير وقعد جنبها واتغطى وهو بيقول: ازيك يا امي..
ناهد بحنان: ازيك يا حبيبي.. اخص عليك يا قاسم بقالك 3 ايام متتصلش عليا؟
قاسم وهو بيقرب من أوليان عشان يظهر في الكاميرا معاها وبيحاوط كتفها: غصب عني يا امي والله.. انتي عارفه الشغل..
ناهد بتفهم وهي بتهز راسها وبتقول: طيب شدوا حيلكم بقى.. عايزه اشوف عيالكم قبل ما اموت..!
أوليان شرقت بعد ما كانت بتشرب مايه.. وبدأت تكح بقوه..
قاسم بقلق وهو بيطبطب على ضهرها: مالك..!
ناهد بلهفه: ربنا يحميكي من العين يا حبيبتي..
أوليان هديت وهي بتبص لها بنظرات رجاء..
قاسم وهو بيبص على مامته وبيقول بهدوء: يا امي هي أوليان مقالتلكيش؟
ناهد بصتله بإستغراب: ايه يا بني؟
قاسم غمض عيونه:……………
رواية غرام قاسم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم همس محمد
قاسم بهدوء: إحنا متممناش جوازنا لغاية دلوقتي.
أوليان غمضت عيونها بخوف.
قاسم اتنفس بعمق وضغط على كف أوليان: أنا مقربتش من أوليان.
ناهد بتوجس وهي بتبص عليهم: في مشكلة أو حاجة؟
قاسم فهمها وهز راسه بنفي: لا يا أمي. مفيش مشاكل أو حاجة. الموضوع هتفهمهولك أوليان بأمر الله لما نوصل.
أوليان فتحت عيونها وبصوت ضعيف: متزعليش مني. مكنش قصدي أخبي عليكي حاجة زي دي.
ناهد هزت راسها بطيبة: لا يا حبيبتي، أنا مش زعلانة منك. أنا كنت فاكرة كل حاجة ماشية بخير.
قاسم وهو مبتسم براحة: أمورنا بدأت تتحسن بفضل الله.
أوليان أول ما شافت قاسم مال على الطاولة اللي ناحيته عشان ياخد التليفون. شاورت بإيدها على ودنها بعلامة إنها تكلمها الصبح وهي بتحرك شفايفها. وناهد هزت راسها بفهم.
قعدوا يتكلموا شوية. لغاية ما قفلوا مع بعض.
أوليان قفلت اللابتوب. حطت راسها على المخدة وهي بتتغطى وبتبص على قاسم بضيق: ليه قولتلها يا قاسم؟
قاسم بصلها بحنان وهو بيطفي التليفون وبيحطه على الطاولة. وبيحط راسه على المخدة بحيث وشه قدام وشها: أمي لو معرفتش بالموضوع ده مكنتش هتسكت. انتي اتضايقتي؟
أوليان هزت راسها وهي بتبص له: لا يا قاسم. أنا بعتبرها زي ماما، بس حسيتها زعلت.
قاسم وهو بيقرب منها وياخدها في حضنه وبيبوّس راسها: متخافيش. ماما متفهمة وعارفة وضع علاقتنا.
أوليان هزت راسها وهي بتحاوط جسمه بدراعها وبتتكلم بصوت مكتوم عشان وشها مدفون في صدره: يارب يا قاسم.
قاسم قعد يمسح على شعرها وهو بيتكلم معاها بخفوت: أوليان.
همهمت بإستمتاع بحركاته الخفيفة وهي بتتكلم بصوتها الهادي: معاك.
قاسم وهو شارد وبيضمها ليه أكتر ومستمر في حركة إيده على شعرها الطويل: إيه الحاجة اللي ممكن تبعدك عني ومش ممكن تسامحي فيها؟
أوليان رفعت راسها وهي بتبص له بعدم فهم وبتقول بخفوت: ليه بتقول كده؟
قاسم بحنية وهو بيمسح على خدها الناعم: مجرد سؤال.
أوليان رجعت راسها تاني على صدره وهي بتقول بهمس: أرجوك متقولش كده.
قاسم بهدوء: ردي على السؤال يا أوليان.
أوليان اتنهدت وهي بتغمض عيونها وبتقول بصوت مهزوز: الخيانة يا قاسم. مستحيل أعيش معاك لو عرفت إنك بتخوني. أنا عارفة إنك مستحيل تعمل كده احتراماً ليا ولمشاعري. بس غصب عني ممكن أشك فيك. اللي كان بيوصلني عن رسلان كان بيؤذي أنوثتي. حتى لو كل مشاعري تجاهه كره! بس الموضوع متعلق بيا وبكرامتي. انت غير يا قاسم. أنا واثقة فيك، بس مش واثقة في أفعال غيري. ممكن يوصلني كذا وكذا بس أنا واثقة دي مش أخلاقك. حتى لو مش عشاني فعشان انت عارف ربنا وقريب منه.
قاسم وهو بيغرس أنفه في شعرها وبيتنفس بعمق ريحتها. غمض عيونه وهو بيقول بهدوء: يعني مش هتصدقي حد ممكن يحاول يوقع بينا؟
أوليان بإستغراب وهي بتشد على حضنه بخوف: مالك يا قاسم بتتكلم كده ليه؟ في حاجة حصلت.
قاسم وهو على نفس وضعه: جاوبي على سؤالي يا أوليان وبس.
أوليان غمضت عيونها بهدوء: لا يا قاسم. أنا واثقة فيك. وأوي كمان.
قاسم براحة وهو بيبوّس راسها بقوة وبيضمها اكتر: ربنا يباركلي فيكي.
أوليان ابتسمت بهدوء وهي بتقول بتردد: ممكن سؤال؟
قاسم همهم وهو بيلعب في شعرها.
أوليان وهي بتقول بصوت متوتر: ي.. يعني.. مين هي اللي انت كنت بتحبها!
قاسم وقف لعب في شعرها وبيقول: مش هتعرفيها.
أوليان اتعدلت بتوجس وهي بتسند على صدره وهي بتحاول تخفي توترها من إجابته: قولي بس يمكن أعرفها.
قاسم وهو باصص على منظرها اللطيف بتفحص: تؤ. ماضي وراح.
أوليان فتحت عيونها بصدمة وانفاسها اتحبست بعد ما استوعبت إنها مش البنت اللي بيحبها.
قاسم ببرود وهو بيحط دراعه تحت راسه: بتسألي ليه؟
أوليان وهي بتحاول تسيطر على دموعها قبل ما تنزل واتعدلت نامت في ناحيتها بعيد عنه، وادتله ضهرها: كنت فاكرة إن من حقي أسألك. بس خلاص عادي.
قاسم بص على ضهرها بخبث وقرب همس في ودنها من ورا: تعالي في حضني طيب.
أوليان هزت راسها بنفي وقالت: أنا مرتاحة كده.
قاسم رجع مكانه وقال ببساطة: براحتك. تصبحي على خير.
وطفى نور الأباجورة اللي جنبه وبدأ يروح في النوم.
أوليان بعد ما سمعت صوت أنفاسه المنتظمة دليل على نومه. انكمشت على نفسها وبدأت تبكي بقوة على تعلقها بأمل مزيف. وهي بتنتفض نتيجة كتمها للبُكاء.
لحظات و انتفضت مكانها بفزع لما حست بأنفاس قاسم في رقبتها.
قاسم قرب منها وهو بيدفن وشه في رقبتها وبيهمس لها: بتبكي ليه طيب؟
أوليان مرضيتش ترد عليه وكملت بكاها.
قاسم وهو بيلفها ليه وبيقول بعد ما شغل الأباجورة: في إيه بس؟
أوليان لفت وشها الناحية التانية وهي بتقول: ابعد عني يا قاسم دلوقتي. أنا مش نقصاك.
قاسم وهو بيقرب وشه وبيلف وشها بكفه وهو بيقول بهمس: ينفع كده؟ في واحدة تقول لجوزها أنا مش نقصاك!
أوليان بصت لوشه القريب أوي من وشها وشفايفها بترتجف وهي هتبدأ تبكي تاني.
قاسم قرب وباس خدها بحرارة، وهو بيهمس لها: هقولك كل حاجة بكرة.
بعد عن ودنها وهو بيبص على شفايفها اللي بترتجف وبيحاول يسيطر على نفسه: يلا عشان نكون فايقين بكرة.
أوليان هزت راسها وهي بتقول بصوت ضعيف: ماشي.
قاسم بعد عنها وهو بيفتح دراعه بعد ما نام على السرير: تعالي يلا.
أوليان قربت منه ودخلت حضنه وهي بتغمض عيونها براحة بعد ما حطت راسها على صدره.
أوليان بهمس: تصبح على خير.
قاسم وهو بيمشي كفه على طول دراعها: وانتي من أهله يا عيوني.
أوليان نامت بعد دقايق على صدره براحة.
قاسم وهو بيدعي: ربنا يصبرني. ونام بعدها.
تاني يوم.
قاسم صحي على النور اللي جاي من البلكونة. كانت أوليان بتتكلم مع ناهد على اللابتوب بهمس.
قاسم قام ودخل البلكونة فجأة.
أوليان انتفضت لما شافته واقف وراها في الكاميرا المفتوحة. لفتله وهي بتقول بتوتر: انت هنا من امتى؟
قاسم وهو بيبوّس راسها وبيقول: صباح الخير يا عيوني.
أوليان بصتله بتوتر وهي بتقول بصوت مهزوز: ص.. صباح الخير.
قاسم وهو بيقعد جنبها وبيتنهد بقوة وبيقول بحسرة: شايفة يا أمي. بدل ما تقولي صباح الخير يا حبيبي.
أوليان وشها حمر وهي بتقول بتوتر: م.. معلش كنت بتكلم مع ماما في حاجة مهمة.
قاسم ضحك عليها. وناهد قالتله: بس يا ولد. ملكش دعوة بيها.
قاسم بص بذهول لأوليان اللي طلعت لسانه.
قاسم وهو بيضحك: لا لا. انتي سحرتيها ولا إيه؟ دي كانت مش بتحمل الهوا عليا.
ناهد: خليك في نفسك بس. روح يلا خلينا نكمل.
قاسم بغيظ وهو بيقف وبيبص على أوليان: ليه إن شاء الله طفل مينفعش يسمع كلام الكبار؟
أوليان ضحكت عليه وهي بتقوله: هخلص مع ماما وآجي عشان ننزل. اتوضى وصلي والفطار متغطي على الطاولة.
قاسم مشي وهو بيبصلها بتوعد.
أوليان اتأكدت إنه دخل الحمام من صوت الباب. كملت كلامها مع ناهد، بتقول وبتقضم ضوافرها: أنا خايفة يا ماما ناهد. مش هقدر أعمل كده لا.
ناهد ضحكت عليها: يابنتي بطلي عبط. ده جوزك.
أوليان بتوتر وهو بتبصلها بترجي: بالله عليكي قوليلي حاجة تانية.
ناهد بصرامة مزيفة: لا. خلاص خليكي براحتك بس مترجعيش تندمي. وكملت بحنان: هقفل أنا دلوقتي عشان عمك صحي.
أوليان قفلت معاها ودخلت الغرفة وهي متوترة.
قاسم كان طالع من الحمام. بصلها بإبتسامة جذابة. قرب منها وهو بيقول: ادخلي يلا غيري هكون صليت. عشان اتأخرنا.
أوليان دخلت الحمام بعد ما أخذت هدوم من الدولاب. طلعت بعد دقايق. سرحت شعرها ولبست الحجاب قدام التسريحة.
قاسم كان كل ده بيشتغل على اللابتوب وهو بيفطر في نفس الوقت. ومرفعش عيونه من عليه.
أوليان بصتله وهي بتقول بصوت هادي: إيه يا قاسم. انت جاي هنا عشان تشتغل.
قاسم رفع عيونه عليها وهو بيبص على لبسها: الفستان هياكل منك حتة.
أوليان بصتله بإبتسامة وهي بتقول: يلا؟
قرب عليها وهو بيقول: يلا يا قمري.
أوليان ابتسمت له وراحت ناحية شنطتها والجاكيت عشان تأخذهم.
قاسم أخد حاجته. ومسك إيدها ونزلوا.
أوليان بصتله وهما رايحين ناحية الباب بحماس: مقولتش إحنا رايحين فين؟
قاسم وهو بيبصلها بطرف عيونه وبيفتح الباب: مكان كان نفسك تروحيه.
طلعت معاه من الفيلا وهي بتقول: شكلها حاجة حلوة.
قاسم وهو لسه ماسك إيدها وبالتانية بيقفل الباب: متأكد إنها هتعجبك.
ركبوا السيارة. وقاسم اتحرك بيها. شغل الـ GPS عشان يروحوا لساعة بيج بن الشهيرة. واللي كانت أكتر حاجة نفسها تزورها لما تيجي.
أوليان بصتله بعصبية وهي بتقول: افتح الشباك.
قاسم بنفي وهو مركز في الطريق: لا هتاخدي برد.
أوليان بترجي وهي بتتعدل على الكرسي: قاسم عشان.
قاسم بهدوء قاطعها: لا يا أوليان يعني لا.
أوليان اتنفست بضيق ورجعت لقعدتها وهي بتربع إيدها بحزن.
قاسم قالها وهو بيبص عليها من تحت نظارته الشمسية: افردي وشك.
أوليان ابتسمت بسماجة وهي بتضغط على أسنانها: كده حلو.
قاسم وهو مركز مع الطريق: تمام.
أوليان بصتله بضيق وهي بتقول: مالك النهارده؟
قاسم وهو على نفس وضعه: مفيش بس ياريت تخليني أركز في الطريق.
أوليان وهي بتتكلم بعصبية: في إيه يا قاسم؟ انت أخذتني معاك وانت مش طايقلي كلمة ليه؟
قاسم بهدوء مسك إيدها اللي على ركبتها وشبك صوابعهم وهو بيقول: انتي اللي متعصبة.
أوليان اتنفست بعمق وهي بتغمض عيونها بتعب وتقول: أنا مرهقة شوية بس.
قاسم بقلق شد إيده من كفها وحطها على جبينها يتحسس حرارتها: مالك بس؟ أروح المستشفى.
أوليان هزت راسها وهي بتقول بعد ما مسكت كفه وبتفركه: متخافش. إرهاق عادي.
قاسم بشك: متأكدة؟
أوليان هزت راسها وهي بتقول: أيوه.
وصلوا بعدها بشوية للمكان. كانت أوليان مريحة راسها على الشباك بتعب.
قاسم بهمس بعد ما وقف السيارة وهو بيفرك كفها: حبيبتي فوقي وصلنا.
أوليان فتحت عيونها وهي بتقول وبتبص على المكان حواليها: بجد.
قطعت كلامها بشهقة وهي بتبصله بسرعة: متهزرش.
قاسم ابتسم: وانتي فكراني مش عارف إنك نفسك تيجي هنا؟
أوليان والدموع بتلمع في عيونها بفرحة: انت مش معقول.
قاسم ابتسم بخفة وقال: يلا؟
أوليان هزت راسها بسرعة ونزلت من السيارة قبل ما هو ينزل. ووقفت تبص على المكان بفرحة كبيرة.
قاسم نزل وراها ومسك إيدها بعد ما قفل السيارة. واتقدموا في المكان.
أوليان بقت بتبص حواليها وهي بتبتسم. وتطلب من قاسم إنهم يتصوروا كل شوية.
انتهى اليوم. بعد ما أوليان حست بالتغيير في نفسيتها. أدركت إنه مستعد يعمل أي حاجة لفرحتها.
أوليان دخلت الفيلا وهي بتضحك مع قاسم بقوة.
قاسم قفل الباب وبص عليها. وهو بيقولها بإبتسامة: هنطلع نغير ونصلي وننزل تاني.
أوليان طلعت بسرعة. وهي بتقول: يلا طيب.
قاسم طلع وراها. دخل الغرفة اتلقاها لسه في الحمام. أخد هدومه ودخل غرفة تانية عشان يغير. خلص اتوضى وصلى. طلع من الغرفة ودخل غرفتهم. أخد اللابتوب بتاعه وبطانية ونزل تحت يستناها.
نزلت أوليان بعد دقايق بعد ما خلصت صلاة. وهي فارده شعرها ولابسة بيجاما بيضة من الستان. وحاطة ميكب خفيف. اتلقت قاسم قاعد على الأرض ومشغل الدفاية اللي بالخشب. وحاطط بطانية واللابتوب قدامه.
أوليان بصتله بإستغراب وضحكة: إيه اللي انت عامله ده؟
قاسم بصلها بحب وقال وهو بيشاور ليها تيجي تقعد جنبه على الأرض: تعالي يا حبيبي.
أوليان قربت منه وقعدت جنبه على الأرض وهي بتحط الغطاء على كتفها وبتقوله: اهو قعدنا.
أوليان وهي بتاكل من المكسرات اللي قدامها. سند ضهره على الكنبة وأخذها في حضنه: كنتي بتسأليني على إيه امبارح؟
أوليان رفعت راسها بضيق وهي بتقول بإقتضاب: ولا حاجة.
قاسم ابتسم عليها وباس مقدمة انفها وهو بيقول: مين هي اللي كنت بحبها مش كده؟
أوليان هزت راسها وهي مستنية بترقب.
قاسم وهو مبتسم: مش كنت. أنا مازلت بحبها وبعشقها.
أوليان غمضت عيونها بألم وهي بتلعب في طبق المكسرات اللي سندته على بطنه بشرود.
قاسم كمل وهو بيبص على ملامحها: معتقدش إن حبي ليها هيقل. وعمري ما أشوفها يا ناقصة في نظري. كل اللي بطلبه في الدنيا إن ربنا يحفظها ليا ويخليها بخير دايماً.
أوليان بهمس مرتجف: مين دي يا قاسم؟
قاسم بعشق وهو بيبوّس خدها: بعشقك يا أوليان.
أوليان اتصنمت مكانها وعيونها اتفتحت بصدمة من اللي سمعته.
قاسم وهو بيطبع قُبلة خفيفة على خدها: بعشقك. انتي جنبي دلوقتي وبين إيديا زي ما اتمنيتك. ومستعد أعملك أي حاجة في سبيل رضاكي.
أوليان دموعها نزلت بصدمة وهي سمعاه.
قاسم بعد عنها شوية وهو بيبص على وشها اللي بيفصل بينهم سنتيمترات. استوعبت بعد ثواني.
أوليان بعدت عنه وهي بتهمس بإرتجاف: قاسم بتتكلم بجد.
قاسم قرب منها وهو بيبوّس وشها قُبلات متفرقة وبيقول: بحبك يا أوليان.
بعد عنها وهو بيبص لعيونها و.
رواية غرام قاسم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم همس محمد
أوليان بدأت تبكي بقوة وهي تحضنه جامد وتهامس بارتجاف: قاسم.
قاسم ضمها بقوة أكبر وهو يبوس كتفها ويغمض عينيه بألم ويهمس لها: عمري ما هسامح نفسي على استسلامي وضعفي، وعمري ما هنسى إني كنت السبب في تدميرك معاهم. كان لازم أعافر عشان أوصلك، بس أنا استسلمت. أوعدك إني هنسيكي حزنك، وهرجع أوليان القديمة اللي حبيتها.
أوليان ابتعدت عنه ووجهها أحمر وهي تضع يدها على خده وتبص له بدموع: ربنا يحفظك ليا يا قاسم.
قاسم باس يديها التي على خده بعمق، وبص عليها بحنان ومسح دموعها.
أوليان بصتله بنظرة كلها مشاعر والدموع في عيونها ونزلت رأسها بخجل من نظراته عليها.
قاسم بدأ يقرب منها ببطء وهي أغمضت عيونها، لكن قطع اللحظة صوت تليفونه اللي رن برقم خالد.
قاسم ابتعد عنها بضيق وهو يشتم بهمس.
أوليان بصتله بصدمة ووجهها أحمر من الكسوف: قاسم اتلم عيب كده.
قاسم بص لها بغضب وهو يجيب التليفون من على الطاولة قدامهم: مبسوطة انتي كده صح؟
أوليان هزت رأسها وهي تبتسم بخجل.
قاسم فتح الاتصال وتكلم مع خالد.
قفل بعد دقايق، ورجع بص على أوليان اللي شغلت التليفزيون وبتاكل مكسرات والابتسامة على وشها.
قاسم رجع حاوط كتفها وهو يسند ظهره على الكنبة: كنا بنقول إيه؟
أوليان اتصنعت اللامبالاة وهي تهز كتفها.
قاسم دفن وشه في رقبتها وهو يهمس لها: أوليان، متختبريش صبري. أنا مانع نفسي عنك بالعافية.
أوليان بتوتر ابتعدت عنه وهي تقول بتلعثم: أ.. أنا معملتش حاجة.
قاسم حاوط خصرها وهو يدفن وشه في شعرها وبيقول ببطء ومباغته: طيب مقولتليش حاسة ناحيتي بإيه؟
أوليان بتوتر وهي تزقه: ابعد طيب عشان أعرف أتكلم.
قاسم ابتعد عنها وهو يضحك ومسك كفها وهو يفركه ببطء، وباصص عليها بتركيز.
أوليان بصتله بنظرة فهمها، وقال وهو يبص لها بحنان وهدوء: اتكلمي، أنا معاكي وسامعاك، وهبقى متفهم لكل اللي هتقوليه.
أوليان أغمضت عيونها وهي تزفر أنفاسها ببطء. فتحتهم مرة واحدة وتكلمت بهدوء: بص يا قاسم، مش هكدب عليك، أكيد انت حابب إني أصارحك صح.
قاسم وهو يفرك يدها هز رأسه باستغراب من كلامها.
أوليان أتنحت وهي تقول بهدوء: اللي حاسة بيه معاك إحساس مجربتوش قبل كده، مش قادرة أحدد أنا عايزة إيه، أو إيه اللي أنا حاسة بيه.
قاسم بهدوء بص لها وهو يقول: يعني.. أفهم من كده إن مفيش حب؟
أوليان بسرعة وهي تضع يدها على فمه: لا لا لا.. ما أنا بقولك أهو! حاجات أنا مكنتش بحس بيها، ومش عارفة أحدد إذا كانت إعجاب، تعود أو.. حب!
قاسم وهو يعيد خصلاتها ورا ودنها: بتحسي بإيه مثلا..
أوليان تنهدت وهي تقول: بحس معاك بأمان غير طبيعي، برتاح أوي في وجودك، ببقى مش عايزة يومي يخلص وأنا معاك، على عكس ما بكون لوحدي. بحب تفاصيلك ولمساتك، شخصيتك، أسلوبك.. كل حاجة فيك بتجذبني. بحب طريقتك معايا وإنك فاهمني وقادر تسمعلي من غير زهق أو ملل، بحب طريقتك وانت بتحاول تنسيني حزني من غير يأس. لما تبعد عني بحس إن في جزء مني ناقص. مش بزهق من كلامك ولا ضحكتك، مستحوذ على تفكيري في كل الأوقات. حاجات كتير أوي بحسها.
قاسم وهو مبتسم براحة على انسجامها في الكلام وكلامها بدون خوف لأنها عارفة إنه هيتفهمها: أقدر أقول إن استحوذت على جزء في قلبك؟
أوليان بصتله وهي تقول بحزن: جزء؟ يعني اللي بحس بيه مش كفاية إنه يبقى حب!
قاسم هز رأسه وهو يقولها بعد ما حضن كفها بكفوفه: ده كفاية أوي كمان، بس أنا مش مكتفي بكده، أنا طمعان إن قلبك كله يبقى ليا، حابب أكون أنا الوحيد اللي قدرت أخطف قلبك.
أوليان بصتله وفي دموع اجتمعت في عيونها وهي تقول: طيب أحس بكده إزاي؟
قاسم حضنها وهو يبوس رأسها: هي بتيجي فجأة يا عيوني، مينفعش أنا اللي أقرر ده. أنا لما حبيتك.. حبيتك في فترة كنت فاكر إني مانع قلبي إنه يقع في الحب، بس اتفاجأت بيكي دخلتي جوايا بدون ما أحس.
أوليان رفعت رأسها من على صدره بعشق وهي تقول بابتسامة: وامتى بقى حبيتني؟
قاسم غمض عين وفتح التانية وهو يقول بعد ما حك رقبته من ورا بإحراج: لما.. احمم، كان عندك 15 سنة!
أوليان بصتله بصدمة وهي بتشهق وبتحط ايدها على بوقها: نعم؟!
قاسم بص لها وهو يضحك: أنا آسف.. بس لما غرقتي في المسبح ساعتها.. أدركت إن خوفي عليكي كان دليل على حبي ليكي!
أوليان بصتله وهي تقول بذهول: يخربيتك يا قاسم!
قاسم رفع حاجبه ليها وهو بيتعدل: إيه؟
أوليان ودموعها بتتكون في عيونها بتقول: يعني انت كنت بتحبني من 8 سنين! إزاي قادر تبص في وشي بعد ما اتسببتلك في وجعك ده!
قاسم بص لدموعها وهو يقول بحنان: أول ما أخدتك في حضني نسيت كل اللي مرينا بيه.. كان كل اللي بتمناه إنك تكوني معايا وجنبي.. وأهو حصل! مش طالب حاجة تاني.. أنا مكتفي بكده!
أوليان ابتسمت بحزن وهي بتتعلق في رقبته: افرض إن إني مكنتش هبقى من نصيبك.. هتفضل طول عمرك معلق نفسك بحب بيوجعك!
قاسم حاوط خصرها وهو يهمس بارتجاف: حبك عمره ما هيقل في قلبي.. وعمري ما هحب حد قدك، مكنتش مستعد إني أخسرك.. ولا إني أتجوز غيرك وده وعد أخدته لنفسي!
أوليان رجعت رأسها لورا شوية.. وباساته على خده ببطء وعمق ورجعت لوضعها تاني وهي تهمس برجفة: انت أحسن حاجة حصلتلي.
قاسم ضحك بصوت عالي وهو مغمض عينيه بسعادة: وأخيراً رضيتي عني يا بنت المصري!
أوليان هزت رأسها بخفة وهي تبتسم في رقبته.
بعد أسبوع..
أوليان كانت قدام المسبح فارده جسمها على الكرسي اللي تحت الشمسية، وهي مغمضة عيونها ومبتسمة على ذكريات الأسبوع اللي فات. وفي نفس الوقت افتكرت اللي بيتبعتلها من امبارح.
قاسم دخل من باب الحديقة وهو مبتسم برضا على حالتها. قرب من وراها بخفة عشان متحسش بيه.
قرب من ودنها وهو يهمس لها بعشق: وحشتيني.
أوليان انتفضت مكانها وهي بتشهق بفزع وبتحط ايدها على قلبها.
أوليان لفتله بحدة وهي تتنفس بسرعة وبتقول بعصبية: قاسم إيه الحركات دي؟
قاسم ضحك عليها وهو يرجع رأسه لورا.
أوليان بصتله بضيق، وهو قرب منها وأخذها في حضنه وهو لسه بيضحك.
أوليان بقت بتحاول تبعد عنه بشراسة.
قاسم وهو يبوس رأسها بعد ما وقف ضحك وبيبتسم: وحشتيني.
أوليان مرضيتش ترد عليه.
قاسم وهو يبعدها عن حضنه وبيبص لملامحها الهادية: إيه.. مش هتغفري لقاسم حبيبك!
أوليان اتنفست بهدوء وهي تبص له بحب وتقول: وانت أكتر.
قاسم ابتسم وهو يضمها ليه تاني: ها.. الجميل كان سرحان في إيه؟
أوليان وهي تبتسم جوه حضنه: في الرحلة.
قاسم وهو يهمس لها ويمشي ايده على ضهرها: هاخدك رحلة تاني بس بعد فترة كده.
أوليان ابتعدت عنه بحماس وهي تقول: بجد؟
قاسم هز رأسه وشد ايدها ومشيت وراه ودخل الفيلا: اممم.. بس أظبط أموري كده.
أوليان بصت لضهره بحب وهما ماشيين.
أوليان وقفت بصدمة وهي شايفة ناهد واقفة قدامها هي واحمد.
سابت ايد قاسم وجريت عليها ودخلت حضنها.
ناهد بحنان وهي تمسح على حجابها: وحشتيني يا حبيبتي.
أوليان وهي تضمها بقوة: وانتِ أكتر يا ماما.. وحشتيني أوي.. أوي!
خرجت من حضنها ودخلت حضن عمها اللي كان واقف يبص على حالتها اللي اتغيرت وهو يطبطب على ضهرها بحنية: وحشتيني يا بنت الغالي.
أوليان وهي تضمه ليها أكتر وبتقول بصوت سعيد: وانت أكتر يا عمو.. مش متخيل افتقدتكم إزاي!
أوليان خرجت من حضنه وهي تبص لهم والابتسامة مش مفارقة وشها.
دخلوا كلهم الغرفة وقعدوا على الكنب. وجات سماح سلمت عليهم وهي تقدم لهم حاجة يشربوها.
أوليان قعدت جنب ناهد وبدأت تتكلم معاها بهمس.
ناهد وهي تضع يدها على ركبة أوليان: ها يا حبيبتي طمنيني!
أوليان بصتلها بتوتر ووشها أحمر: ع.. على إيه؟
ناهد بصتلها بصدمة. وأوليان بصتلها وهي تهمس: مش هقدر.
ناهد بصت لها وقالت لها بحزن: يا بنتي انتي مشوفتيش السكرتيرة اللي لازقة فيه وعيونها منه.. جوزك هيضيع من إيدك!
أوليان بصتلها بصدمة وبصت لقاسم بسرعة.. اتلاقته مركز معاها ومع حركاتها. استغرب نظراتها وبقى متابعها وهي بتتكلم مع ناهد.
أوليان وهي تقول بارتجاف: سكرتيرة إيه؟
ناهد وهي تتنهد: مها.. انتي متعرفيش إنها لازم تكون معاه في كل حتة؟
أوليان اتجمعت الدموع في عيونها وهي تقول بصوت عالي بعد ما وقفت: أ.. أنا هطلع أرتاح شوية يا جماعة عشان حاسة بدوخة.. وخرجت من الغرفة بسرعة.
طلعت الغرفة وفتحت الباب بعنف ودخلت بعد ما قفلته وهي ترمي نفسها على السرير.. وبتبدأ تبكي.
قاسم بعد دقايق استأذن منهم وطلع وراها.
دخل بسرعة.. اتلقاها بتبكي بقوة.
قاسم قرب منها بسرعة بلهفة وفزع: مالك يا حبيبتي.. في إيه؟
أوليان رفعت وشها عن المخدة وهي تقول بنحيب: انت ليه قولتلي إنك غيرت السكرتيرة.
قاسم غمض عيونه وهو يقول بعد ما قعد جنبها: لسه متلقتش حد مكانها.
أوليان بحده وقفت بصتله وهي تقول وبتتنفض: لا يا قاسم.. كنت تقدر تقولي إنك مش هتقدر تغيرها بدل ما تخليني نايمة على ودني!
قاسم وهو يشد ايدها عشان تقعد تاني: أنا مش عارف انتي مصرة ليه إني اغيرها.
أوليان زقت ايده بقوة وهي تقول بعنف: يعني مش ملاحظ نظراتها ولا حركاتها معاك! ده كفاية لبسها!
قاسم بص لها بنفاذ صبر وهو يقول: ممكن تقعدي وتهدي؟
أوليان قعدت جنبه وهي بتتنفض.
قاسم مسك ايدها واتكلم بهدوء: أنا شايفها بتعمل شغلها كويس، واللي انتي بتقوليه ده أنا مش مهتم بيه! اللي أنا محتاجه شغل كويس عشان شغلي ينجح.
أوليان بصتله وهي بتبكي وبتقول بصوت مهزوز: تقدر تفسرلي بعتت دي ليه؟
فتحت موبايلها وطلعت صورة اتبعتتلها.. وبيظهر فيها قاسم وهو قاعد ومها واقفة قريب منه أوي وهي لابسة قصير.
قاسم بعصبية بيحاول يتحكم فيها: مين اللي بعتلك الصورة دي؟
أوليان وهي بتبكي بقوة وبتقول بتوهان: معرفش.. معرفش، تقدر انت تفهمني إيه الأسباب اللي تخليك تسيبها عندك وهي بالاخلاق دي؟ بتحاول ترمي نفسها على واحد متجوز!
قاسم بحده غمض عيونه وهو بيتنفس بغضب: أوليان ابعدي عن وشي دلوقتي.
أوليان بإصرار وهي تمسح دموعها: مش ماشية يا قاسم قبل ما توضحلي.
قاسم بهدوء مخيف فتح عيونه وهو يبص على الأرض: عايزة إيه دلوقتي؟
أوليان وهي بتترعش وبتشاور على الفون: قولي ليه فهمتني إنك مشيتها!
قاسم قام من على السرير بقوة وهي يبص عليها: انتي مش واثقة فيا؟
أوليان بكت بقوة وهي تقول بصوت عالي: قولتلك قبل كده إني واثقة فيك بس مش واثقة في غيري.. واكبر دليل البنت دي! لما توصلني حاجات زي دي كل شوية من امبارح وأنا اتجاهلتها عشان واثقة فيك وقولت أكيد الصور دي قديمة.. لكن لما أعرف إنها لسه موجودة وبتروح معاك كل حتة يبقى من حقي إني أعرف طبيعة الشغل ده اللي.
قاسم بص لها بغضب وقال بصراخ عالي رجفها: أوليان.. إياكي تكملي! توضيح مش هوضح وعايزة تصدقي شوية الحاجات الرخيصة دي.. فـ أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل بعدين!
كمل كلامه بتحذير وهو يرفع إصبعه في وشها: واياكي ترفعي صوتك عليا تاني.. انتي فاهمة!
قالها بصر’اخ.. وسابها وخرج من الغرفة.. وقفل الباب وراه بعنف.
أوليان قعدت مكانها على الأرض وهي تسند ضهرها على السرير وبتضم ركبها وبتدفن وشها بينهم.. وبتدخل في نوبة بكاء حاد.
ناهد دخلت بعد دقايق بقلق لما سمعت صوتهم العالي. وشافت قاسم وهو بيخرج من البيت.
ناهد بلهفة شهقت وهي تقرب منها على الأرض وبتاخدها في حضنها: اسم الله عليكم.. ربنا يحميكم من العين يا حبيبتي.. استهدي بالله وخدي نفسك.
أوليان مسكت فيها جامد وهي بتبكي بصوت عالي: ليه يا ماما قالي إنه مشاها.. ليه ضحك عليا! كان يقدر يقولي بدل ما كنت مطمنة!
ناهد بصتلها بحزن وهي بتطبطب عليها بحنية وبتقول بصوتها الحنون: مش عيب عليكي يا أوليان تفكري كده؟ دي مش أخلاق قاسم يا بنتي! أنا عارفة إنه غلط وكان لازم يقولك إنها لسه قاعدة.. بس مستحيل يخونك يا بنتي حتى لو بنظرة!
أوليان وهي تتنفض بقوة: بس هو مفهمنيش حتى.. انتي مشوفتيش كانت بتبصلي إزاي ولا نظراتها ليه عاملة إزاي.
ناهد بصرامة أبعدتها عن حضنها وهي تقول: اسمعي اللي هقولهولك ده كويس عشان تحافظي على جوزك.
في الليل في وقت متأخر.
قاسم دخل الفيلا ببرود.. وطلع على غرفتهم بخطوات فيها لهفة عشان يشوفها.
وقف قدام الباب وهو يتنفس بهدوء.. وفتحه ودخل.
اتصدم لما شاف...
رواية غرام قاسم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم همس محمد
قاسم فتح الباب بهدوء ودخل الغرفة. اتفاجأ لما شاف أوليان وهي قاعدة على الكرسي وساندة راسها على الطاولة اللي مجهزة عليها الأكل، وهي نايمة مكانها ولابسة قميص لونه أحمر طويل وعليه الروب بتاعه.
قاسم عرف إنها استنته كتير. ابتسم بتعب وقرب منها.
"أوليان.. قومي يا حبيبتي!" قال قاسم بحنان وهو بيحط إيده على شعرها.
أوليان فتحت عيونها ببطء وبصتله بنعاس وهي بتتكلم بصوت ضعيف ورأسها لسه على الطاولة: "قاسم.. انت جيت؟ أنا مستنياك من بدري!"
وغمضت عيونها تاني.
قاسم ابتسم ابتسامة واسعة ومال شالها من على الكرسي. اتعلقت في رقبته وحطت راسها على كتفه.
قاسم حطها على السرير وغطاها كويس وباس راسها، وراح أخد هدوم ودخل الحمام عشان ياخد شاور دافي.
خرج بعد نص ساعة من الحمام وهو بينشف شعره. قعد على السرير قريب من أوليان. سند ظهره على السرير من ورا وقعد يلعب في شعرها بخفة وهو سرحان فيها. بص قدامه بشرود ومستني الآذان يأذن.
قعد فترة لغاية ما سمع صوت الآذان بتاع الفجر.
أوليان اتحركت أول ما سمعت صوت الآذان وقامت اتعدلت وهي بتمسح على وشها بكسل عشان تمشي آثار النوم. شافت قاسم قاعد جنبها وهو متابعها ببرود.
"جيت امتى؟" بصتله أوليان وهي بتقول بهمس ناعس.
"من ساعتين.." قام قاسم من على السرير بضيق.
أوليان الدموع اتجمعت في عيونها وسكتت وهي باصة على ضهره وهو ماشي. اتكلمت بصوت ضعيف: "طيب أسخنلك الأكل..؟ أكيد جعان!"
"لا.. اتعشيت." اتكلم قاسم بهدوء ودخل الحمام يتوضى.
وأوليان مسحت على وشها وهي بتستغفر ربنا. خرج بعد دقايق وقالها: "مستنيكي عشان نصلي." وخرج من الغرفة عشان ينزل تحت.
قامت اتوضت ونزلت وراه عشان تصلي معاه. دخلت الغرفة اللي كان فيها مصلى صغير ومكتبة متوسطة فيها كتب دينية كتير.
"يلا.." بصلها قاسم بجمود.
أوليان هزت راسها بحزن وهي بتجاهد عشان دموعها متنزلش ووقفت وراه وهي بتاخد نفس عميق. بدأ قاسم الصلاة بصوته العذب، وهي مغمضة عيونها بخشوع وراحة من صوته.
بعد دقايق خلصوا هما الاتنين صلاة وقعدوا يرددوا بعض الأدعية والأذكار وآية الكرسي.
"قاسم خلص وقام ومدلها إيده عشان تقوم."
أوليان ساندت على إيده بكفها البارد وقامت وهي بتقوله بهدوء: "كنت فين؟"
"يهمك!" قال قاسم وهو بيقول ببرود.
"ماشي يا قاسم.. براحتك!" قالت أوليان بصوت باكي وهي بتخرج من الغرفة بسرعة وانفعال.
قاسم اتنهد بقوة وخرج وراها قفل الباب وراه وشافها وهي طالعة على السلم بتجري. طلع وراها بضيق شافها نايمة على السرير وهي بتتنفض تحت الغطاء.
"أوليان بالله عليكي تهدي شوية أنا مش ناقص نكد.. والله أنا تعبان أوي.." قرب منها قاسم وهو بيقول.
"متقربش.." قامت أوليان وهي بتبص له بعنف وهي بتشهق بخفة وعيونها حمراء.
"اخرسي يا أوليان ونامي!" بصلها قاسم بقوة وهو بيقول.
"في ايه؟ انت ليه اتغيرت كده!" قالت أوليان وهي بتبدأ تبكي بنحيب.
"أوليان انا تعبان ومحتاج ارتاح.. ممكن نتكلم بكره!" زفر قاسم بنفاذ صبر وهو بيقول.
أوليان رجعت مكانها ونامت وهي لسه بتشهق. قاسم بصلها بحزن وراح الناحية التانية نام على السرير بضيق وشد الغطاء. كان حاسس بيها لسه بتبكي وبتحاول متطلعش صوت عشان متزعجهوش. لف بص على ضهرها اللي بيتهز بعنف نتيجة كتمها البكاء.
ثواني وقرب منها بدون تردد يحضنها من ضهرها. أوليان كانت بتكتم شهقاتها بإيدها لغاية ما حست بإيده بتحاوط خصرها بحنان وهو بيقرب منها يدفنها في صدره.
قاسم كان بيتنفس في شعرها وهو بيبوس راسها قبل خفيفة وبيحرك صباعه على بطنها بحركات دائرية عشان تهدى. أوليان دقيقتين وكانت هديت من البكاء تماماً وهي ساكنة بين أحضانه بهدوء، حاسة بحبه وحنانه مدفيها.
قاسم غمض عيونه واستسلم للنوم وهي حاوطت دراعه اللي على خصرها براحة ونامت.
تاني يوم.
أوليان فاقت من النوم على إحساس بالبرودة جنبها. اتعدلت على السرير وهي بترفع خصلاتها عن عيونها اللي غمضتها من قوة أشعة الشمس.
قاسم بص عليها من المراية بإبتسامة على منظرها اللطيف بس خفى الابتسامة بسرعة وهو بيرش من البيرفيوم بتاعه.
"صباح الخير.." فتحت عيونها أوليان ببطء عشان تتعود على الشمس وهي بتقول بصوت متحشرج.
قاسم هز راسه وهو بيصفف شعره.
"م.. مش هتاخدني الشركه..؟" بصتله أوليان بصوت متردد.
"تؤ، مش هاخدك تاني." قال قاسم ببرود وهو مركز في المراية.
أوليان بصتله بحزن ونزلت وشها وهي بتخفي دموعها. قاسم صعبت عليه أوي. هو عارف إنه غلط بس لازم تعرف إن الشغل حاجة والحياة الشخصية حاجة تانية ومش هياخد بكلامها اللي ملهوش لازمة من وجهة نظره والشغل يتعطل.
اتنهد بخفة وهو بيلف لها: "10 دقايق وتكوني جاهزة."
أوليان بصتله بسرعة وهزت راسها بإبتسامة وهي بتقوم من على السرير: "حالا.."
عدت من جنبه بسرعة وهو رجع يبص للمراية تاني بشرود، بس اتفاجئ بيها بترجع تقف قدامه وهي بتسند على كتفه وبتقف على أطراف صوابعها وبتبوسه من خده بقوة. بعدت عنه بإبتسامة خجولة ودخلت غرفة الدريسنج رووم بسرعة.
قاسم ابتسم ببلاهة وهو متصنم مكانه بيبص في أثرها.
بعد شوية وقت.
"يلا عشان اتأخرنا.." قال قاسم وهو بيبص على ساعته وبيقول بصوت عالي عشان تسمعه.
"خلصت أهو.." ردت أوليان بصوت عالي هي كمان وخرجت وهي جاهزة.
قاسم قرب منها وهو بيحاول يتصنع البرود: "يلا.."
أوليان بصتله ببراءة وهي بتمسك إيده وبتهز راسها. قاسم ضغط على إيدها وخرجوا من الغرفة.
وخرجوا من الفيلا بعد ما سلمت على ناهد. قاسم فتح لأوليان باب السيارة وهي ركبت وقفله وراها ولف الناحية التانية عشان يركب هو كمان. شغل السيارة ومشيوا للشركة.
أوليان كانت طول الوقت ساكتة وهي بتفكر هتعمل إيه. وقاسم مستغرب صمتها ده.
"انت كنت فين امبارح؟" بصتله أوليان بحيرة وهي بتقول بتردد.
"في الشركة.." قال قاسم بهدوء وهو مركز مع الطريق.
أوليان بصتله بصدمة ورجعت بصت قدامها بشرود. قاسم بص عليها بطرف عيونه وهو بيتكلم بهدوء: "مكنتش موجودة.. متخافيش.. قولتلك مش أنا اللي أعمل كده!"
"انت ليه اتعصبت عليا امبارح؟ أنا كان معايا حق على فكرة.. مين اللي يوصلها حاجات زي دي.. وتعرف إن جوزها كذب عليها وتسكت!" اتكلمت أوليان بهدوء.
"وانتي اللي اتفاهمتي بأدب يعني.. ما انتي كمان عليتي صوتك عليا!" قال قاسم بإستهزاء.
"قاسم بطل طريقتك دي..!" بصتله أوليان وهي بدأت تنفعل.
قاسم همهم ببرود وكمل سواقة.
"م.. مكنش قصدي، بس اتضايقت إنك مبررتش حتى! كان تقدر تفهمني وأنا هحاول أتقبل وجودها..!" قالت أوليان بصوت ضعيف وهي بتفرك إيدها في بعض.
قاسم لاحظ حركتها فمد كفه شبكها مع إيدها.
"أنا آسف.. أنا اتعصبت عليكي والمفروض انتي اللي تزعلي مش أنا.. بس كلامك عصبني يا أوليان.. مستحيل أخليها تتقرب مني وأبقى مبسوط! أنا دايماً بحذرها من الحركات دي.. اللي أنا عايزه هو شغلها مش حركاتها.." قال قاسم وهو بيمسح على ظهر كفها بالابهام ببطء ومركز مع الطريق.
"اهو شوفت! انت كمان ملاحظ حركاتها وساكت! اللي يسمعك بتقول كده يقول إنك حابب الوضع.." بصتله أوليان بنظرة غضب وهي بتلف وشها الناحية التانية.
"أنا بحبك انتي.. ومستحيل إني أخونك.. حتى لو بنظرة.. ولو إنك مقصرة يعني بس نبقى نشوف الموضوع ده بعدين!" ضحك قاسم بصوت عالي وهو بيضغط على كفها.
أوليان بصتله بعيون لامعة وهي مبتسمة. قاسم رفع كفها وطبع قبلة بطيئة عليه وهو بيهمس: "أنا آسف.."
أوليان ابتسمت وهي بتضغط على كفه: "وأنا كمان آسفة.."
وصلوا الشركة بعد دقايق. نزلت أوليان وهي كفها في كفه وبتبتسم. دخلت الشركة معاه وهي بتبتسم للموظفين بطيبة. دخلوا الأسانسير وأوليان ضغطت على كفه وهي بتتنفس بقوة.
"مالك؟" همس لها قاسم وهو بيراقب ملامحها.
فتحت عيونها وهي بتبصاله بابتسامة وبتهز راسها بنفي. دخلوا الأسانسير وصل ودخلوا غرفة المكتب.
"السلام عليكم.." لمها قاسم اللي وقفت أول ما شافته.
أوليان أول ما شافتها بصتلها من فوق لتحت وهي بتبتسم ببرود: "صباح الخير.."
"أهلاً وسهلاً يافندم.. نورتي الشركة!" بصتلها مها بضيق وهي بتبتسم بتصنع.
أوليان هزت راسها ببرود ودخلت مع قاسم اللي كان متابع نظراتهم لبعض. وقبل ما تدخل طلبت منها فنجانين قهوة.
قاسم دخل وقلع الجاكيت ورماه على الكرسي وهو بيشد أوليان ناحية الكنبة وبيقعّدها عليها وبيقعُد جنبها.
"تطلبي إيه؟ أكيد جعانة.." قال قاسم بحنية وهو بيمسح على وشها.
"هتاكل معايا.." بصتله أوليان وهي بتقول بسرعة.
قاسم هز راسه.
"……" أوليان بتفكير.
قاسم هز راسه وخرج تليفونه عشان يجيب الرقم. اتصل على الرقم وعمل الأوردر وقفل الخط. سند ضهره على الكنبة ورجع راسه لورا وهو بيفرد دراعه وبيغمض عيونه بإرهاق.
أوليان كانت متابعاه بهدوء. قربت منه مرة واحدة ودخلت في حضنه وهي بتلف دراعها حوالين وسطه وبتحط راسها على صدره.
قاسم فتح عيونه ونزل دراعه وهو بيحيطها بيه. أوليان غمضت عيونها براحة وهي بتدفن وشها في صدره وبتتكلم بهمس: "أنا زعلانة منك على فكرة.."
"وليه بقى؟" ابتسم قاسم بهدوء وهو بيمسح على ضهرها بحنية.
"عشان مأخدتنيش في حضنك امبارح.. وأنا كنت مستنياك عشان نتعشى مع بعض!" بتنهد أوليان بقوة وبتضمه أكتر.
"حقك عليا.. والله يا أوليان لو سمعت إنك مأكلتيش تاني أنا هتصرف!" باس راسها قاسم بهدوء وهو بيهمس.
"عيوني.." همست أوليان بإبتسامة.
قاسم ابتسم بخفة. الباب خبط وأوليان بصوت عالي وهي على نفس وضعها سمحت بالدخول. دخلت مها وهي شايلة صينية عليها فنجانين وبتبص على أوليان اللي في حضن قاسم بغل.
"حطيها هنا.." قالت أوليان بأمر وهي بتشاور على الطاولة قدامها وبتشدد على حضن قاسم.
حطتها مها واتعدلت وهي بتقول لقاسم: "تؤمر بحاجة تانية يا مستر قاسم؟"
"لا.. اتفضلي!" قالت أوليان بحدة.
مها خرجت من الغرفة. أوليان بصت لقاسم اتلاقته باصص عليها وهو رافع حاجبه.
"نعم؟ بتبصلي كده ليه؟" اتعدلت أوليان من حضنه بتوتر وهي بتقول.
"وأنا أقول.. قاعدة تحبي فيا عشان كده!" قال قاسم بخبث.
"ايوه.. بالظبط!" مدت أوليان إيدها وهي بتاخد قهوة وبتقول.
قاسم بصلها بغيظ وهو بيتعدل هو كمان وبياخد فنجانه. أوليان كانت لسه هتشرب من القهوة بس قاسم مسك إيدها بهدوء وهو بياخد الفنجان وبيقول بلطف: "استني تاكلي عشان معدتك مش هتستحمل."
"واشمعنى انت!" بصتله أوليان بغضب وهي بتقول.
"كلمتي تتسمع وخلاص!" بصلها قاسم ببرود وهو بيهز كتفه وبيشرب من فنجانه.
أوليان مدت إيدها بعناد عشان تاخد الفنجان بس قاسم مسك إيدها بقوة وجعتها وهو بيقول بحده: "أوليان.. قولت إيه؟ انتي دكتورة وعارفة أكتر مني.."
أوليان حاولت تفك إيدها من إيده وهي بتجز على أسنانها. قاسم بصلها بتحدي وهو بيضغط على إيدها أكتر وقال: "هتعملي إيه يعني؟"
أوليان بدأت الدموع تتجمع في عيونها وهي بتقول: "خلاص آسفة.."
قاسم ساب إيدها. فركتها بوجع. أوليان بصتله وهي ضامة شفايفها: "بتوجع على فكرة!" ولفت وشها الناحية التانية.
قاسم شدها لحضنه بسرعة وهو بيقول: "مش هقدر استحمل تعبك.."
"ما انت قدرت توجعني؟" بصوت ضعيف.
قاسم رفع وشها من حضنه وهو بيبص على وشها القريب من وشه: "يارب إيدي……"
أوليان حطت صباعها على بوقه بسرعة وهي بتقول: "لا لا خلاص.. متكملش!"
قاسم باس صباعها بسرعة. أوليان شدت صباعها بكسوف واستخبت في حضنه.
"بعشقك.." همس قاسم بصوت ضعيف.
أوليان رفعت راسها وبصتله بحب. قاسم بدأ يقرب منها ببطء. غمضت عيونها وهي بتتنفس بسرعة وقلبها بيدق بقوة.
قاسم بدأ يقرب أكتر.
بعد ثواني قاسم بعد عنها وقلبه بيدق بقوة وهو بيبص على وشها اللي بقى أحمر بطريقة غريبة وهي كانت لسه مغمضة عيونها بخجل وبتتنفس بقوة.
قاسم سند جبينه على جبينها ومبتسم بإنتصار.
"ا.. انت إيه اللي عملته ده!" اتكلمت أوليان بتلعثم وهي بتبعد عنه ووشها أحمر.
قاسم شدها ليه تاني وهي بتقوم: "سيبني يا قاسم.."
قاسم كان لسه هيرد سمع صوت الباب بيخبط. قاسم سمح بالدخول وكانت مها اللي سلمته الأوردر. قاسم سلمها الفلوس وهي خرجت وقفلت الباب وراها وبتقول بضيق: "يابختها بيه!"
قاسم رجع بص لأوليان بحنان وهو بيقول: "تعالي يا عيوني.. أكيد جعانة.."
أوليان بصتله بشك وقعدت بحذر وهي بتبص له وهو بيطلع الأكل قدامها. أوليان بصت للأكل بجوع شديد ورجعت بصتله وهي بتقول بترجي: "يلا كل معايا.."
"مليش نفس دلوقتي.." قال قاسم بهدوء.
أوليان هزت كتفها وهي بتقول بعبوس: "خلاص مش هاكل أنا كمان.."
"يلا يا أوليان بلاش شغل عيال.. هتوقعي من طولك.." بصلها قاسم بصرامة.
أوليان أخدت اللابتوب اللي قدامها وفتحته وهي بتقول بعناد: "لا يا قاسم.. انت عارفني مش باكل لوحدي.."
قاسم مسح على وشه وهو شايفها فاتحة اليوتيوب وشغلت فيديو بلامبالاة.
"ماشي يا أوليان.. خدي يلا.." اتنهد قاسم وهو بياخد الساندويتش وبيدهولها.
أوليان أخذته من إيده وفتحته. أكلت أول ما شافته بدأ ياكل معاها.
بعد وقت.
أوليان كانت باصة عليه بشرود وهي نايمة على الكنبة وشايفاه وهو بيشتغل على المكتب بتركيز وبتفتكر اللي حصل من ساعتين. خبت وشها بخجل وهي بتبتسم.
"وبعدين بقى.. هي كل……" زفرت أوليان بضيق وهي بتقول.
"قولنا إيه؟" بص عليها قاسم وبعدين نقل نظره على الورق تاني.
"قولنا إيه يعني؟ مش من حقي أغير عليك؟" اتنهدت أوليان بضيق وهي بتتعدل.
"الموضوع غيرة يعني..!" رفع قاسم راسه أول ما سمعها قالت كده وهو بيبص عليها بمكر.
"ايوه بغير.. من حقي إني عايزة أحافظ عليك.." قالتله أوليان بدون مراوغة.
"بقينا بنغير يا جميل.. تعالي!" ضحك قاسم بصوت عالي وهو بيشاورلها تقرب.
أوليان قربت منه بسرعة وهو شدها قعدت على رجله في ثانية.
"كده اتأكدت إني دخلت قلبك.." همس جنب ودنها.
أوليان ابتسمت بخجل وهي بتخبي وشها في رقبته وبتهمهم بتأكيد.
اليوم خلص بسرعة.
في الليل.
"رايح فين؟" بصتله أوليان بإستغراب وهي بتحط إيدها عشان تفتح الباب.
"الشركة تاني.. في ورق نسيته!" قال قاسم بهدوء.
"طيب خلي حد يجيبه لك ليه تتعب نفسك.." قالتله أوليان.
"مش هينفع.. الورق مهم جدا.. مش هقدر أسلمه لحد!" نفى قاسم بسرعة وهو بيقول.
"طيب خلي……" "يلا يا أوليان بقى.." بإستعجال.
"طيب خلي.. خلي بالك من نفسك.." بعدم رضا.
قاسم باس إيدها وهو بيقول: "اطلعي غيري ونامي.."
أوليان هزت راسها وخرجت من السيارة ودخلت الفيلا.
أوليان قعدت في الغرفة على السرير وهي بتبتسم بخجل. قررت تعمل اللي ناهد قالتلها عليه وقامت بسرعة عشان تنفذه قبل ما ييجي.
بعد ساعة.
قاسم دخل الغرفة وهو مبتسم وينادي عليها بس اتصدم لما شاف……
رواية غرام قاسم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم همس محمد
قاسم دخل الغرفة وهو مبتسم، شاف أوليان قاعدة على الكنبة وهي لابسة قميص أسود قصير وفوقه الروب الطويل بتاعه، وبتفرك إيدها بتوتر.
قاسم زادت ابتسامته وهو بيتفحصها بنظراته.
أوليان أول ما شافته وقفت، وهي بتبص عليه بتردد.
بدأ يقرب منها لغاية ما وقف قدامها، وشدها لحضنه بقوة.
أوليان غمضت عيونها بتوتر وهي بتمسك في قميصه جامد وهمست: "قاسم أنا..."
قاسم بهدوء وهو بيشم في شعرها: "ششش..."
أوليان حاولت تبعده عنها وهي بتفك إيده اللي على وسطها: "قاسم، العشاء هيبرد."
قاسم بصلها بتذمر.
قرب أكتر و...
تاني يوم.
أوليان بدأت تفتح عيونها ببطء وهي بتحط إيدها على عيونها من الشمس.
دفنت وشها في حضن قاسم، وهي بتضم نفسها ليه أكتر.
قاسم فاق على حركتها، كان مبتسم بسعادة.
باس راسها بقوة وهو بيهمس: "صحيتي ليه؟"
أوليان بصتله وافتكرت كل حاجة.
وشها بقى أحمر ورجعت راسها تاني وهي بتقول بتلعثم: "م.. معرفش قلقت."
قاسم وهو بيمشي إيده على دراعها من فوق البيجامة: "هقوم أقلك الستارة وكملي نوم."
أوليان هزت راسها وبعدت عنه وهي بتغمض عيونها جامد.
قاسم بصلها وابتسم على حركتها.
قام قفل الستارة.
ورجع جنبها تاني ياخدها في حضنه.
أوليان رجعت تدفن وشها في رقبته تاني، وهي بتقول بخفوت: "مش هتروح الشركة النهارده؟"
قاسم هز راسه ببطء وهو بيقول: "تؤ، هقضي اليوم معاكي النهارده."
أوليان همهمت بتفهم وهي بتتنفس بقوة وتحاول تتغلب على خجلها: "ونخرج؟"
قاسم وهو بيقول بإبتسامة: "ونخرج."
أوليان ابتسامتها زادت وهي بتقول: "طيب هنام أنا عشان نعسانة أوي، وابقى صحيني بعد شوية."
قاسم وهو بيلعب في شعرها: "وتسبيني صاحي لوحدي؟"
استناها ترد.
بس هي عملت نفسها نايمة، واللي كشفها وشها الأحمر.
قاسم ضحك بخفة وباس راسها، وهو حاسس بالإنتصار.
في الليل.
أوليان وهي بتمسك إيده: "بالله عليك توديني الملاهي، يا قاسم بقى!"
قاسم هز راسه وهو بيقول: "لا يا أوليان، انتي بتخافي أصلاً."
أوليان بعدت عنه وهي بتبص له وعيونها فيها دموع: "خلاص يا قاسم مش عايزة حاجة."
قاسم مسح على وشه بكفه: "هوديكي أي مكان تاني غير ده."
أوليان وهي طالعة من الغرفة: "خلاص يا قاسم مش عايزة حاجة."
قاسم بهدوء: "استني يا أوليان، خلاص اطلعي اجهزي يلا هوديكي."
أوليان لفت له بسرعة وهي بتجري عليه تحضنه: "دقايق بس وهكون جاهزة."
قاسم بعدها بذهول: "انتي بتضحكي عليا؟"
أوليان بتوتر وهي بتبص له ببراءة: "خلاص قلبك أبيض بقى يا حبيبي."
قاسم هز راسه بموافقة، وفي حركة سريعة منه حاوط خصرها بكفه.
وقرصها جامد مكان إيده.
أوليان صرخت بوجع وهي بتضربه على كتفه جامد وبتقول بألم: "وسع إيدك دي، والله ما أنا خارجة معاك في حتة."
قاسم ابتسم بخبث وهو بيتكلم ببطء: "وعد صغير وهسيبك وأخرجك."
أوليان زقته بقوة وهي بتقول بحده: "لا خلاص مش عايزة حاجة، هبقى أخرج مع ماما ناهد!"
قالتها وهي بتطلع من الغرفة.
سمعت صوت ضحكته العالية، فشتمت بصوت واطي بغيظ.
قاسم طلع وراها وهو بيقول: "اطلعي اجهزي يلا."
أوليان بحده لفت له.
قاسم هز كتفه بلامبالاة وهو بيقول: "ماشي براحتك."
ودخل غرفة المكتب تاني.
أوليان بصت للباب بصدمة وجزت على أسنانها بغيظ.
أوليان وقفت قدام غرفة ناهد، وهي بتخبط على الباب بإحترام ومستنياها تسمحلها بالدخول.
دخلت بعد ما سمعت صوتها بتقولها تدخل.
أوليان بصتلها بخجل وقفلت الباب وراها وهي بتقرب عليها.
ناهد بتفحص: "الابتسامة دي وراها حاجة."
أوليان جريت عليها وهي بتدخل في حضنها وبتقول بصوت خجول: "أنا عملت زي ما قولتي."
ناهد ضحكت بصوت عالي وهي بتطبطب عليها: "وأخيراً، ده أنا ريقي نشف معاكي، مبروك يا حبيبتي!"
أوليان سكتت وهي في حضنها بخجل، وهي حاسة براحة.
بعد شهرين.
أوليان كانت شارده وهي باصة على البحر قدامها.
قاسم مسك إيدها وهو بيقول بحنان: "الجميل بيفكر في إيه؟"
أوليان ضغطت على كفه، وهي بتسند راسها على كتفه ومستمتعة بصوت البحر حواليها الهدوء المحيط بيهم.
اتنهدت وهي بتسأله: "انت ممكن تتجوز عليا؟"
قاسم بخبث وهو بيتلاعب في الكلام: "مش متأكد، بس ليه بتقولي كده؟"
أوليان بصوت ضعيف: "أنا خايفة من حاجة."
قاسم وهو بيحاوط كتفها: "قوليلي كل اللي شاغل بالك، أنا دايماً هكون سامعك!"
أوليان حاوطت خصره بدراعها: "نفسك في إيه يا قاسم؟"
قاسم بهدوء: "أعيش عمري كله معاكي."
أوليان غمضت عيونها بتأثر وهي بتقول: "وايه كمان؟"
قاسم بهدوء وخفوت: "نفسي في أطفال منك انتي، يكونوا شبهك في كل حاجة..!"
أوليان فتحت عيونها اللي اتملت بالدموع: "مش خايف من حاجة..؟"
قاسم وهو بيفرك كتفها بحركات دائرية: "لا، كل اللي خايف منه إنك تضيعي من إيدي."
أوليان بصتله واتفاجئت بدموعها.
أوليان وهي بتهمس بصوت ضعيف وبتبص لوشه القريب من وشها: "أنا خايفة إني مقدرش أخلف."
قاسم باس أرنبة انفها بخفة، وهو بيمسح على خدها وبيهمس لها: "وليه بتقولي كده؟"
أوليان انتبهت على وضعهم وأنهم في الشارع، فحطت راسها على كتفه تاني وهي بتقول: "انت مش فاكر الدكتور قال إيه؟"
قاسم بتفهم وهو بيكلمها بهدوء: "قال إيه يعني؟ كان مجرد تأثر بسيط بالضرب، ممكن يأثر سنة أو اتنين، وأنا واثق في رحمة ربنا بينا!"
أوليان بخوف: "ولو.. محصلش نصيب؟"
قاسم على نفس الهدوء: "ربنا أكيد شايل لينا الأفضل، خلي عندك ثقة بالله!"
أوليان بهمس مرتجف: "ونعم بالله، بس لو محصلش أنا.. مش هقدر أرغمك تفضل معايا يا قاسم."
قاسم وهو مبتسم: "وهتقدري تبعدي عن قاسم حبيبك؟"
أوليان هزت راسها بنفي وسرعة ودمعة نزلت من عيونها: "لا.. بس مش هقدر أحرمك من إحساس أي حد نفسه يعيشه."
قاسم برضا: "وأنا يا ستي لو مش هكون أبو ولادك، فمش هكون أب طول حياتي..!"
أوليان رفعت راسها وهي بتبص له: "مش هتندم؟!"
قاسم بحنان: "أنا طول ما أنا معاكي مش ندمان، أنا مكتفي بحبك!"
أوليان بصتله بتأثر وهتبدأ تبكي.
قاسم رفع صباعه بتحذير: "أوعي يا أوليان تبكي."
أوليان رمت نفسها في حضنه جامد وهي بتهمس: "ربنا يخليك ليا، أنا بحبك أوي..!"
قاسم ضحك بخفة وهو بيبوس راسها بخفة: "وأنا بعشقك."
روحوا البيت متأخر، وطلعوا على غرفتهم على طول.
أوليان أول ما دخلت قعدت على السرير وهي بتتابع قاسم بحب.
قاسم لاحظ نظراتها وشرودها فيه.
فرفع حواجبه ليها وهو بيسألها بمكر: "أنا حلو أوي كده؟"
أوليان بسرحان وابتسامة عاشقة مرسومة على وشها: "أوي.."
قاسم ضحك بصوت عالي.
وهي استوعبت قالت إيه فوشها إحمر.
قاسم راح ناحية غرفة الدريسينج رووم.
دقايق ورجع لها.
قاسم وقف قدامها وهو بيمد إيده بفايل في ورق.
أوليان أخذته بإستغراب: "إيه ده؟"
قاسم قعد جنبها بهدوء: "افتحي وشوفي."
أوليان بصتله بتوجس ورجعت بصت للورق تاني وهي بتفتحه ببطء.
بدأت تقرأ وعيونها بتتوسع بذهول.
قاسم كان مراقب ردود أفعالها برضا وابتسامة خفيفة.
أوليان فجأة شهقت ودموعها نزلت وهي بترمي الفايل على السرير.
ورمت نفسها عليه!
قاسم وقع على السرير وهي فوقه بتبكي بقوة وهي بتحضنه جامد.
قاسم حضنها جامد وهو بيضحك بصوت عالي.
أوليان همست له من وسط بكاها وشهقاتها: "أنا بعشقك يا قاسم، بحبك فوق ما تتصور!"
قاسم بحب: "وأنا بموت فيكي يا عيون قاسم."
أوليان رفعت وشها اللي بقى أحمر من رقبته وكان متغرق من الدموع وهي بتشهق بخفة وبتقول: "إزاي عرفت إن كان نفسي أرجع أكمل آخر سنة.!"
قاسم مسحلها دموعها وهو مبتسم: "وانتي فاكرة إني مش عارف مراتي نفسها في إيه؟"
أوليان رجعت تاني لرقبته وهي بتقول بصوت مرتجف: "أنا حاسة بقلبي هيوقف من الفرحة، مش متخيلة إني هرجع عشان أحقق حلمي."
قاسم وهو بيهمس في ودنها: "مش قولتلك إني موجود معاكي عشان أحققلك اللي نفسك فيه؟"
أوليان وهي بتبكي وبتحضنه من رقبته جامد: "ربنا يديمك في حياتي، ويقدرني عشان أسعدك!"
قاسم رفع راسها وقرب منها باس خدها وهو بيهمس: "خلصي السنة دي على خير وليكي مفاجأة هتحبيها أوي."
أوليان ابتسمت بخجل وهي بتقول: "كل حاجة انت بتعملها بحبها، مهما كانت بسيطة!"
قاسم رفع خصلة وقعت قدام عيونها بيضحك على كلامها وبيتأمل ملامحها.
أوليان بصتله بنظرة إمتنان وحب.
وفضلوا ساكتين بيبصوا لبعض بس.
اتنهدت أوليان ودفنت راسها في رقبته تاني.
أوليان بعد وقت كانت هادية في حضنه وهي حاسة براحة غريبة وإحساس إن أوليان بدأت ترجع لها.
همست وهي بتقوم من حضنه: "انت إزاي مش حاسس بثقلي؟"
قاسم ضحك وهو بيتعدل على السرير: "ده انتي عصفورة جنبي."
أوليان ضحكت بصوت عالي وهي رايحة تاخد هدوم من غرفة الدريسينج رووم.
طلعت بعد دقايق معاها هدومها ودخلت الحمام.
قاسم قعد على السرير وهو بيفرك وشه وبيشد شعره بضيق.
أوليان خرجت بعد فترة وهي بتبصله اتلاقته بدل هدومه ونايم على السرير ماسك التليفون.
قربت منه وهي بتقفل الروب بتاعها بعد ما سرحت شعرها.
قاسم بص عليها وهو مبتسم بتعب، وشاور لها تيجي جنبه.
راحت من الناحية التانية ودخلت تحت الغطاء وهي بتقرب منه وبتسند على المخدة.
أوليان وهي بتلعب في خصلاته بعشوائية: "مالك يا حبيبي؟ حساك متضايق!"
قاسم بص لها وهو بيقول: "ممكن طلب؟"
أوليان هزت راسها بدون تردد.
قاسم بتعب: "عايز أنام في حضنك ممكن!"
أوليان بدون تردد نامت وهي بتعدل نفسها وبتقوله: "انت بتسأل يا قاسم.؟"
اخدته في حضنها وهي بتلعب في شعره بحنية.
قاسم غمض عيونه براحة وهو بيهمس ببطء: "عايز أقولك حاجة."
أوليان همهمت بإهتمام.
قاسم بنفس النبرة: "شهيرة."
أوليان صوت تنفسها علي وقلبها بدأ يدق جامد وهي بتقول: "مالها؟"
"الشركة.. مش قادر أفهم غير إن شهيرة في معلومات بتوصلها مأثرة على شغلي."
أوليان بإستغراب وهي بتدلك رقبته بخفة: "يعني إيه؟"
قاسم غمض عيونه وهو بيقول براحة: "خسرت صفقة مهمة امبارح، كنت واثق مية في المية إني هاخدها، بس الميعاد اتلغى واتفاجئت لما عرفت الصفقة راحت لشركة الأحمدي."
أوليان بعدم فهم وهي مستمرة في تدليك رقبته وكتفه: "إزاي تروح ليهم وهما لسه بادئين شركتهم وهي شركة صغيرة.. بعد ما انت اشتريت أسهمهم في الشركة؟"
قاسم بخفوت: "ده اللي مش قادر أفهمه.. وازاي ورق الصفقة راح هناك؟"
أوليان بتفكير: "ومين اللي معاه الورق ده؟"
قاسم بإهتمام: "السكرتيرة بتشيله."
أوليان اتكلمت بإستنتاج: "يعني بنسبة كبيرة هي اللي ممكن تكون نقلت الورق."
أوليان كشرت وهي بتضربه في كتفه بخفة: "اخص عليك يا قاسم.. مش أنا اللي يطلع مني الحركات دي، لو عندك سبب تاني قوله.. إحنا بنتناقش إيه اللي ممكن يكون حصل!"
قاسم قال بحيرة: "مش عارف والله.. الموضوع مضايقني أوي."
أوليان باست راسه وهي بتقول بهدوء: "متضايقش نفسك يا حبيبي.. كل اللي انت محتاجه وقت صافي عشان تفكر فيه."
قاسم همهم كإجابة على كلامها.
وحضن وسطها بدراعه وهو بيقول: "يارب خير."
بعد شهر.
أوليان خرجت من الحمام وفي عيونها دموع، وهي بتبص على قاسم اللي بيبصلها بلهفة بيحاول يخفيها.
أوليان: ...
رواية غرام قاسم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم همس محمد
خرجت أوليان من الحمام ودموعها محبوسة في عيونها.
وهي تبص لقاسم الذي يبدو أنه ينظر إليها بلهفة يحاول إخفاءها.
قربت منه وهي تترجف من كتم بكاها، ومدت يدها باختبار الحمل.
أخذ قاسم الاختبار وشاهده، ثم نظر إليها.
انفجرت أوليان وهي تبكي بقوة وتقول: "مفيش حاجة برضو."
وضع قاسم الاختبار على الطاولة وشدها لحضنه جامد وهو يهمس لها: "إحنا اتفقنا على إيه؟ إنتي ليه مُصرة يا أوليان إنك تعمليه كل فترة؟ مش قولنا هنستنى سنة ولا اتنين بالكتير يكون وضعك اتحسن؟"
أوليان دفنت وجهها في صدره وهي تشهق وتلف ذراعها حول وسطه جامد: "أنا ليه حظي كده؟ أنا تعبت يا قاسم أوي.. رسلان ساب لي علامة هفضل فاكراها طول عمري."
تنهد قاسم ومال، حملها بهدوء ومشى بها وهو يهمس: "ينفع اللي بتقوليه ده؟"
أوليان دفنت وجهها في رقبته وهي لا تزال تبكي ودموعها تغرق رقبته.
جلس على الكنبة وجلسها على رجله، ورفع وجهها ليبطله وهو لا يزال يهمس بابتسامة: "بصيلي يا حبيبتي."
رفعت أوليان وجهها وهي تبص عليه بعيونها الحمراء.
مسح دموعها وهو يطبع قبلة خفيفة على خدها: "أنا مش قولتلك هنستنى لغاية ما ربنا يريد يرزقنا؟"
كانت أوليان تشهق بخفة وهي تهز رأسها بالموافقة لكلامه.
ابتسم قاسم بحنان: "طيب ليه بتبكي دلوقتي؟ هو كل ما تدوخي هتعملي اختبار حمل؟ أنا مش مستعد أشوف دموعك دي كل مرة بتخرجي فيها. أنا والله ما مستعجل."
أوليان وهي تهز رأسها بالنفي وتتكلم بدموع: "لا يا قاسم.. متضحكش عليا، أنا شفت في عيونك لهفة حاولت تخفيها عني! قولتلك إني مش هحرمك إنك..."
وضع قاسم إصبعه على فمها وتكلم بحدة: "أوليان! إحنا لسه متجوزين من 3 شهور.. مستعجلة على إيه؟"
نظرت إليه أوليان وهي تضم نفسها إليه ودموعها تنزل بصمت.
تنهد قاسم وهو يضمها إليه ويهمس لها لتهدأ.
أوليان غمضت عيونها بخيبة أمل وهي تسند على كتفه برأسها.
تكلم قاسم بخفوت وهو يمسح على ظهرها: "يلا يا حبيبتي عشان اتأخرنا.. قومي اجهزي عشان أوصلك للمستشفى في طريقي."
تكلمت أوليان بكآبة وهي ترفع رأسها بثقل من على رقبته: "لا أنا مش قادرة أروح النهارده."
قاسم وهو يرتب خصلات شعرها ويقول بقلق: "مالك؟ حاسة بحاجة! شكلك مش عاجبني."
ابتسمت له باطمئنان وحزن وهي تحاول تقوم من على رجله: "متقلقش يا حبيبي.. مجرد إرهاق وهيروح إن شاء الله."
وقف قاسم بعد ما هي وقفت وتحركت للسرير ببطء.
وتكلم بخفوت وهو يتابعها بنظراته: "هاجي بدري النهارده."
هزت أوليان رأسها وهي تريح رأسها بتعب على المخدة وتقول باستغراب: "ترجع بالسلامة يا حبيبي.. بس ليه؟"
تقدم قاسم ناحيتها وباس رأسها بقوة وهو يهمس لها: "عادي حاسس إني تعبان شوية هخلص شوية حاجات وارجعلك، المهم خلي بالك من نفسك.. عايزة حاجة أجبهالك؟"
نظرت إليه أوليان برضا وتعب وهي تقول له: "عايزة سلامتك."
ابتسم لها وهو يرفع يدها ويبوسها بعمق، وينظر إليها بحنان.
مشى بعد دقائق.
وأوليان اطمنت أنه مشي وقامت بخطوات ثقيلة ناحية التسريحة، وهي تدور على حاجة.
مسكت بعد ثوانٍ دواء مسكن للصداع.
أخذت الدواء، ورجعت تنام تاني على السرير.
في الليل.
دخل قاسم الغرفة وهو مخنوق ومتضايق.
نظر عليها، تلقاها كما تركها الصبح.
تعدلت على السرير ببطء وهي تمسح على وجهها بتعب وتقول بصوتها الرقيق: "قاسم.. اتأخرت ليه؟"
قرب منها قاسم وهو يقلع الجاكيت ويقعد جنبها.
ويحسس على جبينها بقلق: "إنتي مش كويسة يا أوليان."
ابتسمت له أوليان بتعب وهي تمسك يده تبوسها: "صداع بس يا حبيبي.. المهم، عملت إيه في الشغل؟"
تنهد قاسم وأخذها في حضنه وهي يغمض عيونه بتعب: "الموضوع بدأ يظبط وقربت أعرف العين اللي في الشركة."
ضمته أوليان إليها وهي تهمس بالحمد جنب أذنه.
همست له أوليان: "يلا غير هدومك وارتاح، وأنا هنزل أحضر لك العشا."
قاسم وهو على نفس وضعه: "لا، إنتي تعبانة.. إنت هتخلي سماح تجهزه."
أوليان وهي تبعده عنها برفق وتبوس رأسه: "ماما سماح مشيت الصبح، هجهز لك حاجة سريعة بس."
هز قاسم رأسه وقام من على السرير بتعب.
تابعته لغاية ما دخل الدريسينج رووم.
وقامت من على السرير نزلت تحت.
بعد ساعة.
دخلت الغرفة وهي ماسكة صينية عليها العشاء.
شافتته نايم على السرير وهو ماسك تليفونه مستنيها.
أول ما شافها دخلت، تعدل على السرير وقام قرب منها أخذ الصينية.
قعدت أوليان على السرير وهو جنبها وحط الصينية وسطهم.
نظرت إليه أوليان بتوتر وهي تقول بتردد: "قاسم.."
قاسم وهو يمد يده بلقمة: "سامعك يا حبيبي."
ابتسمت بارتجاف وهي تأكل من يده: "أنا.. احمم، عايزة أقولك حاجة."
قاسم وهو يأكل بصلها باستغراب: "في إيه؟"
أوليان غمضت عيونها وهي تزفر أنفاسها بضيق وتقضم ضوافرها: "أنا يعني.. حاسة إني بدأت أدخل في حالة اكتئاب تاني.. وبعني.. خايفة أرجع للدواء تاني."
بصلها قاسم بحدة وهو يمد يده تاني: "وإيه اللي مضايقك بقى؟"
هزت أوليان كتفها وهي تأكل من يده: "الظروف اللي إحنا فيها، مخلياني بتخيل إني مش قادرة أخلف، أنا واثقة في حكمة ربنا.. بس خايفة التفكير الزايد موقف حياتي!"
بصله قاسم بجمود وقال: "يعني بتقولي لي إنك عايزة ترجعي للدواء؟"
دمعت عيون أوليان غصب عنها وهي تشاور بيدها بعشوائية وحركات تدل على مدى اضطرابها: "مش عارفة.. أنا مش عايزة أبقى مدمنة يا قاسم! أنا مخنوقة أوي.. وحاسة بضغط كبير عليا رغم إن مفيش حاجة."
بص لها قاسم بتفهم وهو يأكل ويقول ببطء: "وجودك معايا مضايقك؟"
نظرت إليه أوليان بيأس وهي تقول وتدفن وجهها بين كفوفها بعد ما رجعت شعرها لورا: "إيه اللي بتقوله ده يا قاسم؟ إنت الحاجة الحلوة الوحيدة في حياتي.. أنا بقولك مخاوفي مش أكتر.. أنا عايزة أبكي، أبكي كتير أوي.. ومع ذلك بدون سبب."
رفع قاسم وجهها وهو يأكلها ويبص لملامحها بتأمل: "لو عايزة تبعدي فترة أنا..."
قالت أوليان بصوت مخنوق من البكاء وهي تبص له بخيبة أمل: "قاسم أنا مش ناقصة أرجوك.. إنت لو بعدت عني أنا هتدمر، اسكت بالله عليك."
ابتسم قاسم بحنان وهو يأكلها تاني: "يا حبيبتي استهدي بالله واستعيذي من الشيطان.. مش موضوع الخلفه اللي هيوقف حياتك! إحنا متجوزين فعلياً من 3 شهور مش من 3 سنين، إيه اللي عاملك قلق بس؟ خلي عندك ثقة في ربنا أكبر من كده! الخلفه بتاخد وقت ومجهود، خلصي سنة الامتياز دي على خير وبإذن الله ربنا يحلها من عنده."
نظرت إليه أوليان بنظرة امتنان وفي عيونها دموع وهمست بأنفاس مختنقة: "أنا بحبك أوي."
ضحك قاسم بصوت عالي وهو يأكلها: "عارف يا عيوني."
كانت أوليان تبص عليه وهي تتابع كل حركاته.
وصعبان عليها إنه بيعمل المستحيل عشان يرضيها.
وهي مش في إيدها تعمل حاجة تفرحه.
تكلمت بحيرة وهي صوتها لا يزال متردد: "طيب ليه ما عملش فحص..."
بصله قاسم بضيق وهو بيحاول يسيطر على عصبيته: "أوليان.. الموضوع انتهى خلاص."
هزت رأسها بهدوء وسكتت.
بعد ثوانٍ بصت له بتذكر: "انت كنت متضايق ليه لما دخلت؟"
تنهد قاسم وهو يهمس باقتضاب: "مفيش حاجة."
تكلمت أوليان وهي تزم شفايفها بضيق: "شوفت! أنا غلطانة إني بقولك كل حاجة."
بصلها قاسم وابتسم على منظرها اللطيف غصب عنه: "لا مش غلطانة ولا حاجة.. بس إنتي متضايقة لوحدك.. مش هزود الموضوع عليكي."
رفعت أوليان حواجبها وهي تقول: "ما إنت متضايق وبتسمع لي.. قول يا قاسم في إيه؟"
تنهد بهدوء وهو بيقوم عشان يحط الصينية على الطاولة.
وطفى النور ورجع على السرير تاني.
طفى الأباجورة اللي جنبه ولم على السرير وهو بيفتح دراعه.
دخلت في حضنه بدون تردد وهي بتغمض عيونها بتعب.
تكلمت بهدوء: "قولي بقى."
تنهد قاسم بقوة: "أنا قابلت شهيرة."
حس بجسمها اللي برد تحت إيده.
واتنفض بخفة.
تكلمت بصوت مرتجف: "ل.. ليه؟"
تكلم قاسم بهدوء وهو يمشي إيده على دراعها بالطول: "اممم.. هتستحملي؟"
رفعت أوليان راسها من على صدره وهي تقول بحدة غصب عنها: "في إيه يا قاسم؟"
غمض قاسم عيونه واتكلم: "..."
رواية غرام قاسم الفصل الثلاثون 30 - بقلم همس محمد
أوليان اتكلمت بحده غصب عنها وهي بترفع راسها من على صدره: اتكلم يا قاسم؟
قاسم اتنهد واتكلم بهدوء: طلبت مني اتجوزها.
اتنفضت من جنبه وهي بتبعد عنه بسرعه.
قاسم اتكلم بعد ما شاف في نظراتها الخوف: أنا...
أوليان بصتله وهي بتترجف: وانت قولت ايه؟
قاسم بصلها بحده واتجاهلها ولف ضهره ببرود.
أوليان اتكلمت وهي بتجز على أسنانها جامد وبتبص على ضهره بغضب: مستحيل يا قاسم اخلي اي واحده تقرب منك حتى..!
قاسم ابتسم بخفه، بس اتكلم بهدوء: مش انتي قولتيلي لو حابب اتجوز، انتي معندكيش مانع؟
أوليان سكتت وهي بتبص لضهره بصدمه وبتتنفس بصوت عالي. اتكلمت بصراخ: قاسم بلاش هزار.. انت وعدتني انك مش هتعمل كده.. وقولت انك مش مستعجل على الخلفه ومستحيل تتجوز عليا، بالله عليك متقولش كده!
قالت آخر كلماتها بصوت باكي. استنته يرد بس مردش.
حطت ايدها على كتفه ولفته جامد وهي بتتكلم بشراسه فيها رجفه: انا هقتـ ـلك إنت واللي هتختارها لو عملتها يا قاسم.. مستحيل اخلي واحده تشاركني فيك!
قاسم بص لملامحها اللي كلها غضب وقال بنفس الهدوء: بس ده مكنش كلامك؟ عموماً انا الفكره في راسي، بصراحه شهيره حلوه وممكن...
أوليان قعدت تضر ـبه بقبضتها على كتفه وصدره جامد وهي بتصر ـخ بإنفعال: اخرس يا قاسم.. اوعى تكمل والله مش هتعرفلي طريق لو فتحت الموضوع ده تاني..!
قاسم كان بيحاول يتفادى ايدها ويمسك كفها وهو بيضحك بصوت عالي.
أوليان قوتها نفذت وهي شايفه انه مش متأثر بضر ـبها. قعدت تبصله وهو بيضحك وعيونها فيها دموع، وبتتنفس بقوه.
قاسم بصلها وصعبت عليه. فوقف ضحك وهو بيشدها في حضنه جامد، حاولت تبعد عنه بس سيطر عليها وهو بيقول بصوت عالي: اتهدي بقى..!
أوليان وقفت حركه بتتنفس بقوه ومغمضه عيونها.
قاسم بهدوء: انتي متخيله هرد عليها بإيه يعني؟
أوليان سكتت ومردتش.
قاسم قعد قدامها وهو بيقول بعد ما مسك كفها: انتي عارفه اني مستحيل ابص لغيرك.. انتي بجد اتخيلتي اني ممكن أوافق على عرض ر ـخيص زي ده؟
أوليان هزت راسها بنفي وهي بتهمس: انت راجل يا قاسم.. كلهم بيزهقوا بسرعه، وانا متأكده انك مستحملني بنكد ـي بالعافيه، ايه اللي هيمنعك انك...
سكتت لما شافت عروق قاسم ظهرت بقوه. وهز بيحاول يكبح غضبه، اتكلم بهدوء مخيف: اتخمدي يا أوليان..
بصتله ببراءه وهي بتقوس شفايفها وبتتكلم: انت زعلت مني؟
قاسم هز راسه ببرود وهو بيرجع ينام وبيحط دراعه على عيونه.
أوليان بصتله بشرود وفتحت دراعه دخلت في حضنه، واتنهدت وهي بتسند راسها على صدره: انت عارف؟
قاسم همهم وهو بيسمعلها بشرود.
أوليان اتكلمت بخفوت: انا لسه بخا ـف منها يا قاسم.. خا ـيفه تاخدك مني.!
قاسم اتكلم بهدوء وهو بيغرس صوابعه في شعرها بيدلك راسها: انتي عارفه ومتأكده انها مستحيل تعملك حاجه وانا جنبك.. ربنا بيحفظك يا أوليان طول ما انتي قريبه منه، خو ـفك محسسني بالعجز اني مش موفرلك الامان اللي بتحتاجيه!
هزت راسها بسرعه ونفي: لا يا قاسم متقولش كده، ربنا يحفظك ليا.. انت ملكش دعوه بخو ـفي، انت مش متحكم في ذكرياتي لما بسمع سيرتهم!
قاسم باس راسها بخفه وهو بيقول: انتي متطمنه وانتي معايا؟
أوليان ابتسمت ابتسامه واسعه وهي بترفع راسها تبص لوشه القريب: انا مش بحس بالامان الا وفي وجودك.. وده اللي مطمني!
ابتسم بخفه وباس مقدمة انفها: ايه اللي مخوفك طيب؟
أوليان هزت كتفها بعدم معرفه.. وهي بتبصله بحب!
قاسم اتنحنح بعد صمت وهو بيتهرب من نظراتها: هتيجي بكره..
أوليان بصتله بعدم فهم وهي بتضيق ما بين حواجبها.
قاسم وهو مغمض عيونه: شهيره جايه بكره عشان ابلغها بقراري ال... آآآآآه...
أوليان ضر ـبته جامد على بطنه وهي بتبعد عنه وتتكلم بحده: طيب ابقى شوف هتروح ازاي ..
قاسم كان بيضحك وهو حاطط كفه مكان ضربتها وبيتكلم ببراءه: طب اعمل ايه طيب.. مش عايز اتصرف تصرف يثير الشكوك وهي بتنطلي كل شويه..
أوليان زفرت أنفاسها بضيق وهي بتتكلم بإنفعال: مش هتروح يعني مش هتروح!
قاسم بتحدي ورفعة حاجب: واللي هيمنعني..؟
أوليان اتنرفزت ومسكت المخده رمتها على وشه جامد وهي بتقول بصوت عالي: ده انت كائن مستفز.. ابعد عني!
قاسم كان لسه بيضحك بصوت عالي وهو ماسك كفها اللي كانت هتضر ـبه بيه: انتي اتجننتي ولا ايه؟ اهدي يا عيوني..
أوليان بحده وهي بتشد ايدها بعنف وبتبصله بقوه ونرفزه: ماشي يا قاسم..!
قالتها وهي بتقوم من على السرير بسرعه وخرجت من الغرفه بعد ما شدت المفتاح من الباب. وقفت الباب من بره وهي بتقول بتهكم وصوت عالي: شوف مين يفتحلك يا عيون أوليان..
قالتها بعد ما سمعت صوت ضحكته العاليه. مشيت وهي بتشتم شهيره بصوت هامس وبتدعي عليها. نزلت المطبخ عشان تاخد دواء للصداع. اخدت الدواء وقعدت على الكرسي مستنيه المايه تغلي عشان تعمل الشاي. سندت راسها على الطاوله وهي بتكلم نفسها بخفوت وشرود: مينفعش تفضلي بشخصيتك دي.. جوزك هيروح منك، بيحبك بس مش هيفصل مستحمل قر ـفك وخو ـفك من الماضي كتير.. اللي حصل حصل خلاص، وربنا هيعاقبها على اذاها لغيرها زي رسلان ما اتسجن.. مينفعش تسيبيلها الفرص تخر ـب حياتك اكتر من كده.. يارب صبرني وقويني..!
كملت بحز ـن وهي بتتنهد بضيق: انا بعشق قاسم بس مش بعرف اعبر عن حبي زي ما بيعمل هو..! خا ـيفه يفهم حبي غلط، انا مش مستعده اخسره هو كمان بعد ما بقى كل حاجه في حياتي.. الخلفه انا مستعجله عليها رغم انه طبيعي مبقاش حامل من اول 3 شهور.. انا دكتوره والمفروض اكون اعقل من كده!
رفعت راسها اول ما سمعت صوت البولر بيدل ان المايه غلت. قامت بضيق وهي بتهمس بيأس: طول عمرك غبيه يا أوليان.. غبيه غباء موردش على حد، مش عارفه ازاي دكتوره وانا بالهبل ده ..
اتنفضت مكانها وهي بتطلق صرخة ذ ـعر خفيفه لما حست بإيد حوالين وسطها من ورا.
قاسم همس في ودنها بمرح: مراتي اتجننت رسمي وبقت بتكلم نفسها..
أوليان حطت ايدها على قلبها وهي مغمضه عيونها وبتتنفس بسرعه ورعب اول ما سمعت صوته.
أوليان لفتله بحده وهي بتزقه بعيد عنها وبتتكلم بخو ـف: ابعد يا بغ ـل كنت همو ـت! طلعت ازاي؟
قاسم قهقه بصوت عالي وهو بيقرب منها تاني: انتي ناسيه ان في مفتاحين احتياط !
أوليان بصتله وهي بتقوس شفايفها وبتتفس بسرعه وقلبها بيدق جامد: قلبي كان هيوقف!
قاسم بسرعه دخلها حضنه وهو لسه بيضحك: سلامة قلبك يا عيوني..
بعدت عنه ولفت عشان تكمل الشاي بتقول بحزم: اطلع نام شكلك تعبان..
قاسم وهو بيسند على الرخامه وبيكتف ايده بصلها يتابعها وهي بتعمل الشاي: اعمليلي كوبايه معاكي..
أوليان بصتله بإستنكار. وهو فتح الدولاب طلع منه فشار. بصتله بتعجب وهي بتهمس بحيره: انت هتعمل ايه؟
قاسم وهو بيفتح النا ـر: فشار..
اتكلمت وهي بتجيب كوبايه ليه عشان تعمله شاي: عارفه.. ليه؟
قاسم ببرود وهو مركز قدامه: عشان ناكله.!
أوليان ضحكت بقوه وهي بتقول: قاسم انت اتجننت.؟ فشار ايه اللي هناكله الساعه 12؟
قاسم ابتسم وهو بيبصلها وغمزلها: سهره؟
أوليان فتحت عيونها وهي مبتسمه بفرحه: متهزرش.. موافقه طبعاً بس بشرط .!
لفت وهي بتقول بحماس: هعمل عصير واحضر المكسرات وأقولك عليه واحنا بنحضر فيلم ..
قاسم ابتسم وهو بيلف عشان يطفي على الفشار وبيغطيها. كان مستني الفشار يجهز وهو بيراقب ملامحها بهدوء.
أوليان وهي بتحط المكسرات في الأطباق: مش حلوه للدرجادي يعني .. ملامحي عاديه جداً!
قاسم اتنهد بهدوء وهو بيتابعها بشغف: ملامحك جميله فوق ما تتخيلي، انتي مش عارفه ملامحك بتريحني ازاي..
أوليان وهي بتضم شفايفها: رومانسي اوي انت يا قاسم..
قاسم ضحك بصوت عالي وهو بيلف عشان يطفي على الفشار: حد يكون معاه الجمال ده وميعاكسش فيه؟
أوليان ابتسمت بخجل وهي بتقول: بتثبتني وبتحاول تنسيني عشان تروح الشغل بكره؟
ضحك بصوت عالي وقال بتحدي: ما انا هروح يعني هروح..
هزت كتفها وهي بتاخد الطبق والعصير لبره المطبخ: هنشوف، حط الفشار وتعالى يلا هنحضر فيلم..
اتنهد بسعاده ونسي كل اللي حصله في الشغل. وعمل اللي قالتله عليه وخرج وراها. اتلقاها قاعده قدام التلفزيون وهي بتقلب فيه بملل ومتغطيه بالبطانيه وطافيه الانوار كلها.
قاسم قعد جنبها على الكنبه بعد ما حط طبق الفشار على الطاوله قدامهم ودخل تحت البطانية وهو بيقول بخفوت: هاتي ر ـعب..
أوليان اتوترت وهي بتقول: لا لا.. اقصد ه.. هشوف..
قاسم ابتسم بخبث وهو بيحط الطبق في حجره وبياكل: هاتي انا اجيب طيب..!
أوليان بسرعه وهي بتاكل من الفشار: مفيش..
قاسم ضحك وهو بيمسكها من خدها: يعني جبانه وكذابه..
بصتله بضيق وهي بتحط الريموت في ايده جامد: هات انت، انا مش بخاف..
قاسم رفع حواجبه بتحدي وهو بيقول بعد ما ولى تركيزه التليفزيون: هنشوف..
أوليان ارتبكت وهي بتدعي انه ميلاقيش.. كانت بتاكل فشار وباصه للتليفزيون بترقب.
قاسم ابتسم بإنتصار وهو بيحط الريموت على الطاوله: كده تمام..
أوليان زفرت بيأس وهي بتهمس بكلمات مش مفهومه. كان بيحاول يكتم ضحكته على منظرها. بدأ الفيلم وقاسم بس اللي كان بيحضره وهو بيشوفها بتعمل ايه. كانت مغمضه عيونها وهي بتقبض على كفها جامد.
قاسم بهدوء وهو بيحاول يخفي ابتسامته: مالك يا أوليان؟
فتحت عيونها بسرعه وهي عامله نفسها بتحضر: لا مفيش..
مدت ايدها تاخد من الفشار وهي مركزه مع التليفزيون، بس صرخت مره واحده لما ظهر مشهد مرعب وهي بتد ـفن وشها في كتفه وبتتنفس بسرعه وخوف وقلبها بيدق جامد.
قاسم قهقه بقوه عليها وهو بيحاول يمسك نفسه: اجمد يا وحش..!
أوليان بترجي وصوت مكتوم: بالله عليك غيره..
قاسم بإصرار وهو بيحط عصير في الكوبايه وبيمسكها عشان يشرب مستمتع بقربها: لا ..
قالت بسرعه وهي لسه مغمضه عيونها: طيب اعملك ايه وتغيره؟
قاسم وهو بيرفع وشها وعلى وشه ابتسامه خبيثه: متأكده هتعملي اي حاجه؟
زفرت بضيق وهي بتبعد عنه وبتحاول متبصش للتلفزيون وبتقول: لا انت واحد قليل الادب يا قاسم!
ضحك وهو بيشدها جنبه تاني: وانا لسه طلبت؟
زقت ايده اللي حاوطت كتفها وهي بتقوم: اسهر لوحدك بقى ..
شدها مره تانيه وقعت وهي بتقول بصوت ضعيف: مش هحضر الفيلم ده ! هات واحد تاني..
ابتسم وهو بيرفع خصلتها وبيحاوط خصرها بعد ما سند ضهرها على صدره: ماشي يا ستي .. اختاري عايزه ايه؟
همست بتفكير: عايزه حاجه كوميدي رومانسي كده.
همس وهو بيمسك الريموت: عيوني..
بدأ الفيلم وكان مش مركز معاه وهو دافـ ـن وشه في رقبتها مغمض عيونه. كان ضحك أوليان هو اللي مالي الغرفه، مستمتعه باللحظات النادره دي. خلص الفيلم وهي بتتنهد بإبتسامه: إنت نمت؟
اتكلم بهدوء: تؤ تؤ .. صاحي.
أوليان لفتله وهي بتبصله بعيون لامعه: شكراً !
كرمش ملامحه وهو بيبتسم بحنان: وليه بقى؟
هزت كتفها وهي بتدخل في حضنه: على كل حاجه!
ضمها وهو بيبوس شعرها بخفه: وانا عندي كام أوليان؟
ضحكت بصوت عالي وهي بتدفـ ـن وشها في صدره أكتر وهي بتنام على نفسها: بحسك بتعاملني كأني طفله بجد.!
ابتسم بخفه وهو بيمسح على ضهرها: انتي جواكي طفله فعلاً محتاجه اللي يعاملها بحب..
ضحكت بحب وهي بتقول بصوت ناعس: بحبك اوي يا قاسم.. اوي !وراحت في النوم. اتأمل ملامحها بهدوء ومال باسها على خدها ونام هو كمان بعد ما عدل وضعية نومها.
تاني يوم..
قاسم صحي على حركة أوليان جنبه اللي كانت بتهمس وهي بتحاول تقوم بهدوء: قال تتجوزه قال .. مش مكفيها اللي عملته والله لأوريكي !
اتكلم بصوت ناعس وهو بيتثاؤب وبيمط دراعه ولسه مفتحش عيونه: صباح الخير يا حبيبي..
غمضت عين وفتحت عين وهي بتبصله بترقب: نام تاني..
قاسم فتح عيونه من الصدمه وهو بيهمس: انام تاني؟ أوليان حبيبتي مالك؟
رجعت جنبه تاني وهي بتقول: خلاص هننام احنا الاتنين .. يلا بقى!
فهم هي بتعمل كده ليه، فضحك بصوت عالي وهو بيزقها: قومي يا عيوني عشان اتأخرت ..
بعدت عنه بضيق وهي بتقعد على ركبتها وبتحط ايدها في وسطها: انا مقولتش شرطي على فكره امبارح!
اتعدل وهو ساند على دراعه وبيبصلها بتركيز: وايه هو بقى؟
قالت بسرعه وبدون مقدمات: هتروح الشركه وانا هروح معاك.. غير كده متحلمش!
قاسم قال بتحدي: عرض مش بطال، بس المقابل؟
رفعت دقنها وهي بتتكلم بتحدي اكبر: هعمل اي حاجه!
هز راسه وهو بيبتسم بخبث وبيقوم من على الكنبه: اتفقنا، يلا بقى نطلع نغير عشان اتأخرنا ..
بصتله بشك وهي بتخرج من الغرفه.
بعد ساعتين ..
زفرت أوليان بضيق وهي بتقعد قدامه على طاولة المكتب: أنا زهقت، دكتور لسه متصل عليا وقالي اني بقيت اغيب كتير وإنه مش هينفع كده، ده هما يومين بس!
رفع وشه من على الورق قدامه اللي قدامه وهو بيقول وبيتفحصها بنظراته: معاه حق، انتي بقيتي كسوله اليومين دول! حتى في البيت مش بتتحركي غير قليل اوي ..
هزت كتفها وهي بتهز رجلها بشكل متكرر: وأنا اعمل ايه يعني يا قاسم، معنديش طاقه لأي حاجه!
شدها عشان تقعد على رجله وهو بيتكلم بخفوت وباصص لعيونها: وليه بقى؟
حاوطت رقبته وسندت راسها على كتفه: معرفش، بس عارف؟ إني أنزل أتدرب دي حاجه رجعتلي شغفي في مجالي.. بقيت حاسه بحاجه شاغله وقتي بس انا تعبانه شويه اليومين دول ف مش هقدر امارس شغلي كويس وانا عايزه ابذل أقصى جهدي فيها ..
همهم وهو بيمسك ايدها يطبع عليها قبل خفيفه واتكلم بصوت هادي: انا هكلم مدير المستشفى آخدلك أجازه لمدة اسبوعين لغاية ما تكوني قادره ترجعي..
هزت راسها بنفي وهي بتغمض عيونها: انا تعبانه عشان مكنتش متعوده على المجهود ده، زي ما انت عارف اللي حصل……
اتكلم بسرعه قبل ما تكمل كلامها بيغير مجرى الحديث وهو بيقول: يعني هتروحي؟
هزت راسها وهي بتمرر انفها على رقبته: اممم ان شاء الله بكره هروح واعتذر للدكتور ..
همهم وهو بيضحك: وبتشمي فيا كده ليه؟
رفعت راسها وهي بتبتصله بعيونها اللامعه: بحب ريحتك!
قال وهو بيقرب وشه منها ببطء: ريحتي بس؟
همست بسرحان: تؤ تؤ، بحبك كلك ..
فاقت على صوت ضحكته وهو بيبوسها من خدها. قامت بضيق وخجل من وهي بتتكلم بخفوت: ده إنت بارد.
شدها تاني وهو لسه بيضحك وكان هيتكلم بس قاطعهم صوت دوشه بره.
قاسم وقف بقلق وهو بيقول: في ايه؟
راح ناحية الباب بس وقفت قدامه وهي بتتعلق في رقبته وبتقول بتوتر: ملكش دعوه ..
رفع حواجبه وهو بيقول: وسعي يا أوليان من قدامي..
اتكلمت وهي بتجز على أسنانها: قولت ملكش دعوه يا قاسم!
زقها على جنب وهو بيخرج من الغرفه. وقفت تبص في اثره بصدمه، خرجت بسرعه عشان تشوف بيحصل ايه. ابتسمت بفرحه لما شافت السيكيورتي بيحاول يخرج شهيره من مكتب السكرتيرة. كانت بتتكلم بتحذير وهي رافعه صوباعها في وش السيكيورتي: انت وهو هيكون آخر يوم ليكم في الشغل هنا.. مش شهيره الأحمدي اللي تطردوها..
وقفت كلامها لما سمعت صوت ضحكة أوليان اللي انفلتت منها بصوت عالي، غمضت عيونها بغـ ـل وهي بتلف ليها.
أوليان وقفت قدامها وهي متجاهله قاسم اللي بيبصلها بتحذير، كانت لسه مبتسمه وهي بتبصلها بتوعد: اهلا بشهيره هانم .. نورتي!
بصتلها شهيره وهي بتنفض دراعها من الراجل اللي ماسكها بعنف وهمست ببطء وشـ ـر جنب ودنها: مُغفله وهتفضلي طول عمرك كده يا أوليان.
بعدت عنها بإنتصار لما سمعت صوت تنفسها العالي.
أوليان وهي بتحاول متتأثرش بكلامها وتدعي القوه: بره يا شهيره هانم احسن ما اتصرف تصرف مش هيعجبك ولا هيليق بمكانتك!
اتكلمت بصوت عالي وهي بتبص على قاسم: هتسيب مراتك تطردني يا قاسم؟
قاسم اتكلم بحده وهو بيبص على أوليان: ادخلي جوه يا أوليان دلوقتي!
تجاهلته مره تانيه وهي بتكلم واحد من السيكيورتي وبتربع ايدها: اتفضل خدها بره..
قاسم بيحاول يسيطر على انفعالاته بس هي مش بتساعده فكده، مسح على وشه وهو بيتكلم بعصبيه: قولت ادخلي يا أوليان.. وانتوا حسابكم معايا بعدين امشوا دلوقتي.
قربت شهيره منها وهمست في ودنها بشماته: شكلك مبتعرفيش تكفي جوزك، ياما حذرتك بس اهو في الآخر زهق منك و…..
أوليان ضربتها بالقلم جامد بعد مستحملتش كلامها.