مالك يا أدهم؟ من وقت ما خرجنا وأنت علطول سرحان وباين عليك إنك متضايق. قالت كده غرام وهي بتحط إيدها على إيد أدهم وهما قاعدين في المطعم. بس أدهم سحب إيده منها بهدوء وهو بيقول: تعرفي يا غرام، أنا أكتر حاجة بتضايقني الكدب. الكدب ده أنا بقيت بعتبره العفريت بتاعي، لأنه كان السبب في إني أخسر ناس كتير أوي وإني أعرف حقيقتهم. توترت غرام من كلام أدهم وقامت وهي بتقول بتردد: أدهم... هو فين الحمام اللي هنا؟
أدهم بص في عيون غرام وشاورلها على المكان وهو بيقول بجدية: روحي على ما أطلب الأكل. مشت غرام وأدهم كان في قمة غضبه لأنها خبّت عليه. ومن عصبيته خبط على الترابيزة بغضب وهو بيقول لنفسه: ليه... ليه تكدبي عليا؟ ليه خليتيني أشك فيكي زيها؟ ليه يا غرام؟ أنا كنت فاكرك غيرها، ليه؟
عدى اليوم وروحوا البيت غرام وأدهم اللي كان متجاهلها طول الوقت. وكلامه معاها مقتصر على الرد بس. وده خلى غرام تضايق لأنها مش عارفة سبب تغييره عليها. وشكت إن السبب ممكن يكون مقابلة مراد صاحبه اللي من وقت ما قابله وهو اتغير كده. ودخل أدهم مكتبه من غير حتى ما يتكلم مع غرام. وهي ما حاولتشت تكلمه وسابته على راحته. وطلعت لعمها سليمان وخبطت عليه. فأذن ليها بالدخول. ودخلت غرام وهي بتبتسم بحب: طب والله وحشتني جوي يا عمي.
ضحك سليمان ورد وهو بيحط فنجان القهوة من إيده: يلا يا بكاشة، ده انتي خلاص نسيتيني. ماهو من لقى أحبابه نسي أومال إيه. اتكسفت غرام وبوست سليمان من خده وهي بتقول بحب: هو أنا أقدر أصلاً أنساك؟ ده أنت الحب الأول كيف ما بيقولوا. ضحك سليمان بصوت عالي. وغرام ابتسمت بحزن. وحس سليمان من غرام إنها متضايقة رغم إنها بتضحك و بتهزر معاه. فقالها بثقة: جوليلي بجي الواد أدهم مزعلك في إيه؟ استغربت غرام وقالت بتلقائية
وهي بتقعد قدام سليمان: وحضرتك عرفت كيف إني زعلانة من أدهم؟ ابتسم سليمان وطبطب على إيد غرام وهو بيقول بثقة: عشان إني خابرك زين يا بت أخوي. وماحدش في الدنيا خابرك قدي. ابتسمت غرام وبوست على إيد سليمان وهي بتقوله بحزن: إني حاسة إن أدهم اتغير فجأة أكده. مخبراش ليه. مع إننا كنا كويسين جوي الصبح وكان فرحان لما روحتله الشركة. بس فجأة اتغير أكده وكأنه بقى واحد تاني. وحاسة إنه بيعاملني بجفاء. استغرب سليمان وقال بتفكير:
وهيكون إيه اللي غيره يعني؟ جايز الشغل كتير يا بتي الله يعينه. غرام رفعت كتافها بتلقائية وردت: مخبراش. بس كنا كويسين الصبح. ويدوب جاه واحد صاحبه اللي اسمه مراد ده. ومن بعدها اتغير أكده. بص سليمان لغرام وقال بثقة وهو بيحرك راسه بتفهم:
أكده فهمت يا بتي. اسمعي يا غرام يا بتي، مراد ده كان صديق أدهم جوي. وأدهم كان واثق فيه جوي. بس هو عمل اللي محدش يعمله. خان صاحبه وصديق عمره. وأدهم من يوميها وهو ما يطيقهوش. فاعذريه يا بتي. هو اللي فيه مكفيه. توترت غرام من كلام سليمان أكتر. واستغربت. وسألت نفسها: مراد خانه إزاي يعني؟ وبعدين ربطت الأحداث ببعض. وشكت إن أدهم ممكن يكون شافها مع مراد ده لما جاهلها. وبعدين اتكلمت بصوت وهي بتقول: يا وجعة سودة...
يعني ممكن يكون شافني وأنا واقفة معاه؟ اتصدم سليمان أول ما سمع كلام غرام وقالها بسرعة: أوعاكي تكوني تقصدي مراد ده يا بتي. أوعاكي يا غرام. غرام توترت وبصت لسليمان بخوف وهي بتحرك راسها بموافقة وبتقوله: هحكيلك يا عمي عاللي حصل بالظبط.
كانت قاعدة داليا مستنية إسلام وهي مبتسمة. وكل شوية تبص في ساعتها ونفسها يجي بسرعة عشان تصارحه بحقيقة مشاعرها وتعترفله بحبها. وابتسمت أكتر وهي بتفتكر لما كلمته وحطته قدام الأمر الواقع. وقالتله إنها مستنياه في الكافيه اللي بيتقابله فيه. وإن في حد بيضايقها وعايزاه يجي بسرعة لأنها متأكدة إن لو ماكنتش قالتله كده كان هيحاول يعتذر وما يجيش. وفعلاً انتبهت داليا على إسلام وهو جاي من بعيد. فابتسمت بحب. وهو بادلها النظرة بحزن وشوق.
ووقف إسلام قدام داليا وهو بيقولها بهدوء: إزيك يا داليا؟ وقفت داليا بابتسامة ومدت إيدها لإسلام. اللي اتردد شوية وهو باصص لإيدها. وبعدين مد إيده. ووقتها قلب داليا اتقبض وهي نظرها معلق على الدبلة اللي في إيد إسلام. وفجأة رفعت عينها في عيونه كأنها بتسأله عنها. بس هو اتوتر وسحب إيده وقعد وهو بيقول بابتسامة باهتة: أخبارك إيه يا داليا؟ داليا قعدت بحزن وردت بتلقائية: انت خطبت يا إسلام؟ اتنهد إسلام وهو بيبص
في عيونها وبيرد بابتسامة: آه. من أسبوع. تبقي بنت خالتي. قلب داليا كان موجوع. بس ملامحها كانت عادية عشانه مش عشانها. لأن إسلام ما يستاهلش إنها تبوظ حياته بعد ما خلاص اتخطى حبها وخطب غيرها. فابتسمت بالغصب وقالتله: مبروك. احم. أنا بس كنت عايزة أشوفك وأطمن عليك. إسلام ابتسم بهدوء وقال لداليا بتلقائية: أنا كويس الحمد لله. وانتي شادي عامل معاكي إيه؟ حركت داليا راسها وهي بتقول بتردد: كويس أوي. خلاص رجعنا لبعض.
قالت داليا آخر كلامها وقامت قبل ما دموعها تخونها وتنزل. بس اتفاجأت بالحلقة 12.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!