الفصل 9 | من 10 فصل

رواية غرام ملك الجانالروايه الفصل التاسع 9 - بقلم حور زاهر

المشاهدات
21
كلمة
2,114
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

دخل الأمير قاعة المملكة قائلاً: "السلام والأمان على ملك الجان والملكة الأم." وانحنى أمامهم. فرد عليه الملك: "السلام." "كيف حالك أيها الأمير؟ فرد الأمير: "الحمد لله على رضا الرحمن، وما زال وجودنا ينعم بهذا الزمان." فردت الأم: "الحمد لله. اقترب بني لتستمع كلام الملك." فيقترب الأمير في طاعة ويقول: "أمر ملك الجان." فيرد الملك: "الأمر والقوة للرحمن." فيرد الأمير: "ونعم بالله. أخبرني مولاي على ما تشاء." فيقول الملك:

"اقترب أيها الأمير أكثر." فيقترب الأمير من الملك، فيقول الملك: "استمع بني، الأيام ليست دائماً لأحد. أنا ووالدتك الملكة يمر بنا العمر، ولكننا لا نعترض مشيئة الرحمن، بل نحن مؤمنين بالله." فيرد الأمير: "ونعم بالله، أطال الله بعمركم. أخبرني مولاي." فيقول الملك: "بني، أريد أن أرى أنجالك، فقد آن الأوان لتحقيق هذه الأمنية. هل تبخل علينا بها؟ فلينحني الأمير رأسه، فيقول الملك: "إذن ما هو ردك بني؟ فيرد الأمير:

"فهل لي برأي فوق رأيك أبي، ولكني فقط... لست مستعداً لهذه الزيجة. فهل لي ببعض الوقت حتى أختار ما يناسبني لتكون شريكتي؟ فيرد الأب: "لك ما شئت من الوقت، ولكن لا تتأخر علينا بردك بني." فيرد الأمير: "بإذن الله."

ويستأذن منهم ليرحل، ويخرج الأمير إلى حديقة المملكة شارداً، يتساءل في نفسه بما طلبه الملك منه. فهذا ليس بسهل تحقيقه. فالزواج تقديس لا مفر منه، ولكن ليس لديه رغبة به الآن. فكل انشغاله الحالي بالإنسانية، فقد أثرت تفكيره. فكم يشعر بالارتباك وعدم الاتزان في نفسه، ولكنه يحاول جاهداً أن يظهر أمام الآخرين بكامل قوته وعقليته الحكيمة في اتخاذ القرارات المهمة لصالح المملكة. ورغم كل هذا، يعلم بأن من حق الملك والملكة تحقيق أمنياتهم، فهو ولي العهد الوحيد لهم.

وفي مكان آخر، كانت ياسمينا شاردة بالتفكير في عفروت. فكم أحبت وجوده معها والحكي معه بكل الأمور، ولكن هو دائم الاختفاء لكثير من الوقت. فهي تريده معها، وأصبحت تحلم في يقظتها بالتقرب منه. فهي تريد معرفة ذلك العالم الخفي، وتتساءل في نفسها: "فهل كلهم ذات الجمال والرقة مثل عبد الله؟ فهل فعلاً كما يقول لها إنهم يخافون الله مثلنا؟ وما هي عيشتهم؟ هل يتعايشون مثلنا؟ هل لديهم سماء مثلنا؟

هل يتناولون الطعام مثلنا ولهم منازل مثلنا؟ يا الله، لقد جننت بهم أنا. فكيف الحال الآن؟ كيف أمنع نفسي عن هذا التفكير؟ يارب يسر لي الأمور وافتح لي طريق النور. يا حي يا قيوم." فتطرق الباب، فتأذن لها بالدخول. فتقول لها أمها: "أنتِ مستيقظة لغاية الآن؟ فترد ياسمينا: "أبداً أمي، ولكني لست جاء لي نوم." فتقول الأم: "ما بكِ يا ياسمينا؟ هل بكِ شيء؟ فترد ياسمينا: "لا أمي، ليس بي شيء." فترد الأم:

"إذن قومي ابنتي وتوضئي لتصلي ركعتين، ولتذهبي للنوم بعدها حتى تستيقظين باكراً. أليس لديكِ كليتكِ غداً؟ فتقول ياسمينا: "حسناً أمي." تنصرف الأم. لتعود ياسمينا لتفكيرها من جديد، ولكن دون حل. فتقوم لكي تتوضأ وتصلي ركعتين وتذهب لكي تنام. ولكن النوم بعيد عنها. ولكنها تحاول حتى غفلت.

ويأتي يوم جديد. فتقوم ياسمينا من نومتها وتؤدي صلاتها، تحضر نفسها كالروتين اليومي ككل يوم. وتخرج لتصبح على والدتها وتقبل والدتها وقطها موكا، وتستأذن للذهاب إلى كليتها. فتسرع إليها غدير قائلة: "صباح النكش." فترد ياسمينا بضجر: "صباح الخير." فترفع غدير حاجبها بنظرة استغراب لطريقة رد ياسمينا على الصبح. فتقول لها: "مالك يا شجرة الدر؟ هل خسرتي الحرب العالمية؟ فترد ياسمينا بملل: "لن أرد عليكِ، فدعيني وشأني."

فتنظر غدير يميناً وشمالاً باستغراب وتقول: "لا لا، ده أكيد في حاجة كبيرة قوي. تعالي كده نقعد في الكافيه أنا وأنتي ونتكلم ونشوف آخر الموضوع ده إيه." وتشد ياسمينا من يداها لتاخذها معها إلى الكافيه. وتقول لها: "تشربي إيه يا حياتي؟ فترد ياسمينا بحزن: "لا أريد شيئاً يا غدير، أرجوكِ دعيني بشأني." فترد غدير بقلق: "ماذا حصل لكِ لتكوني بهذا الوضع؟

لتنظر لها ياسمينا بحزن وتبكي وتتساقط دموعها بغزارة. حتى شعرت غدير بالقلق الشديد على طريقة ياسمينا وتقول لها: "أرجوكي خبريني ما بكِ. هل طنط شيماء قالت لكِ شيئاً يضايقك؟ لتهز ياسمينا رأسها يميناً وشمالاً، علامة تدل بالنفي. لتعيد غدير سؤالاً آخر: "طب هل طلبتِ شيئاً وهي رفضت أن تعطيه لكِ؟ فتهز مرة أخرى ياسمينا رأسها يميناً وشمالاً نافية السؤال. فترد غدير: "معقولة اللي في دماغي؟ لا لا لا، مش معقول."

فتنظر لها ياسمينا بحزن أكبر. فتقول غدير: "هل عفروت هو السبب؟ لتسرع بالرد ياسمينا: "اسكتي يا غدير، الناس موجودة حولنا. لحد يسمعنا يفتكر حاجات تانية." فتقول غدير: "حسناً، هيا بنا نتناقش في مكان آخر."

لتقوم معها ياسمينا وهي في كامل حزنها. فتراهما الشمطاء منال وتحاول أن تضايق ياسمينا. ولكن غدير تتصدى لها وتاخذ ياسمينا وترحل من أمامها. ولكن هناك على باب الجامعة كان من يراقبهم بصمت. ولا يدري لماذا يراقبها بهذه الطريقة، ولكنه يشعر بالاحتياج إلى هذا. فلتركب غدير مع ياسمينا سيارتها وتنطلق ياسمينا بالسيارة. وتتوقف أمام أحد الأماكن المطلة على البحر وتبكي بشدة. لتواسيها غدير وتقول لها: "ممكن تحكي لي إيه اللي حصل؟

فترد ياسمينا قائلة: "صدقيني ما فيش حاجة حصلت عشان أحكيها." لترفع غدير حاجبها باستغراب قائلة: "يعني إنتي عايزة تفهميني إنكِ متعكننة ومش طايقة نفسك ومتنرفزة كده لوحدك؟ وإنكِ تخليني آخدك وأشدك من الكافيه وأجيبك على هنا؟ غير كمان منال العفشة اللي حاولت تضايقك بالكلام وزعقت لها عشانك وجيت معاكي لغاية هنا، وفي الآخر تقولي ما فيش حاجة؟ لترد ياسمينا بكل حزن:

"فعلاً يا غدير، ما فيش حاجة حصلت. كل اللي أنا حاسة بيه إني حاسة بالحيرة وإني في دوامة. ما بقيتش عارفة حاجة حواليا. كل تفكيري بقى عبد الله، رغم خوفي." فترد غدير: "هل تخافين منه؟ ممكن أوديكِ لواحد شيخ يبعدوا عنكِ؟ فترد ياسمينا: "شيخ مين يا ست إنتي؟ أنا مش فاضية لكده. أنا مش بتكلم على كده خالص." فتضع غدير يداها تحت ذقنها باستغراب قائلة: "ماله إيه؟ فترد ياسمينا: "إنتي مش هتقدري تفهميني يا غدير." فترد غدير:

"لا هحاول، بس انتِ قولي." فترد ياسمينا: "أعلم أن الله خلقنا من طين وخلق الجان من نار، ولا يسمح لنا بالزواج منهم ولا محبتهم كأحباب. ولكني أشعر مع عبد الله بمشاعر غريبة، كمثل الحبيب. أصبحت لا أستطيع الذهاب بعيداً عنه، أصبحت أحب الحكي معه. فكم هو طيب القلب، جميل الروح، متفاهم دائماً. فلقد حدث أمراً سابقاً عندما تكلمنا عن الدين. هل تتصوري يا غدير بأنه يخاف الله كثيراً؟ ولقد فتحني

في موضوع الحجاب وقال لي: "ليما ياسمينا، لا ترتدين الحجاب، أليس أمركم الله بالحجاب؟ فقلت له: "نعم، أمرنا الله به، ولكن الله يحاسبنا على أعمالنا وليس على أشكالنا." فقال لي: "لا ياسمينا، إن الله يحاسبنا جميعاً على أشكالنا وأعمالنا وكل ما نقيم به. فلا يجوز أن نكون مسلمين ولا نعرف الدين بحكم الدين على المرأة أن ترتدي الحجاب ولا تظهر من مفاتنها شيئاً."

"فالأنثى التي لديها هذه المميزات الجميلة ما هي إلا لمحارمها زوجها فقط، هو من ينعم بجمالها وليس الأغراب." فتنظر غدير بصدمة: "بنت ياسمينا، هل أنتِ متأكدة أن ده عفروت؟ ده جني مش بشري؟ فتبتسم ياسمينا بحزن قائلة: "نعم. هل دلوقتي عرفتي لما أبكي؟ فلتهرش غدير برأسها متعجبة لهذا الجني، فما هو إلا ملاك بصورة جن. فكيف لجني أن يقترب من الله بهذه الطريقة؟ فترد ياسمينا:

"تلك هي نعمة الإيمان بالله عز وجل، وعبادة الله ومحبته ومحبة رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام." فترد غدير: "عليه أفضل الصلاة والسلام." "بمعنى هذا يا ياسمينا، نحن ليس مسلمين بالفعل، بل اسم فقط؟ فقالت ياسمينا: "للأسف نعم. غدير، هذا ما اكتشفته. كلما زاد الحكي بيني وبين عبد الله، اكتشفت ديني أكثر وأكثر. فكم أتعجب له." فترد غدير: "بنت ياسمينا، هل هو حافظ القرآن الكريم؟ لتبتسم ياسمينا بفرحة جميلة قائلة:

"هل تصدقيني إذا قلت لكِ أنه حافظ القرآن الكريم كاملاً بالتجويد كمان؟ وعندما يقرأ القرآن، ما أجمل صوته." فتسرح غدير قائلة: "ما شاء الله. بنت ياسمينا، هو مالهوش إخوات يا بت؟ ما تخليه يعرفني على أخ من إخواته." فتضحك ياسمينا وتقول لها: "لا، اهدئي. مالهوش إخوات." فتضرب غدير جيبينها بيدها بضحك قائلة: "حظ بقى. القرعة يا ناس." فليضحكان. فترد غدير:

"أيوه كده اضحكي. ما حدش واخد منها حاجة. كل حاجة اتركيها لله. بس أنا عايزك فعلاً تحكي لي عنه كل حاجة. أنا أحببت الاستماع عنه." فتكشر ملامح ياسمينا قائلة: "نعم يا حلوة." لتضحك غدير على ملامح ياسمينا وتقول لها: "اهدئي بس يا رمضان، قصدي كله خير والله. ما تخافيش من أختك يا أبلتي." يضحكان سوياً على جنان غدير. وفجأة يرن فون ياسمينا، لتلاقي والدتها تطلب منها المجيء فوراً هي وغدير معها. وتستغرب ياسمينا وتقول لها: "حاضر."

تقفل معها وهي شارده. لتسألها غدير: "في إيه؟ ترد ياسمينا بقلق: "لقد طلبتكِ أمي، وأنا حالياً لنعود للمنزل سوياً." فاستغربت غدير قائلة: "أنا وإنتي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...