الفصل 3 | من 10 فصل

رواية غرام ملك الجانالروايه الفصل الثالث 3 - بقلم حور زاهر

المشاهدات
36
كلمة
1,096
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

تمر الأيام وتزداد علاقة ياسمينا بالقط، وأصبح كالحياة لها لا غنى عنه. كانت تتحدث مع غدير فقالت لها: "طب هتقولي لمامتك إيه دلوقتي؟ عدى أكتر من شهرين، وطبعًا المفروض زميلتنا ترجع. ولا هي مسافرة بلا عودة؟ فتضم ياسمينا حاجبيها كأنها عثرت على فكرة، فتقول لها: "لاقيتها يابت ياغدير. تسلم أفكار أبوكي." فترد عليها غدير: "طب ارحمي أبويا وقولي هتعملي إيه؟ فترد ياسمينا بكل فخر:

"زميلتنا ماتت بقي، الله يرحمها. وبكده أطلب الاحتفاظ به معي ذكرى منها." فتشهق غدير وتقول: "يخربيت جنانك! هي وصلت لكده؟ فترد ياسمينا: "عادي يابت. أوعي تبيني الكدبة، لاحسن أفتح دماغك الخربانة دي." فترد غدير: "أنا بردو اللي دماغي خربانة؟ تاليف حور زاهر. والله ما حد عايز يتظبط قدك. أنا عارفة، بقي هتوّدينا لفين دماغك دي؟ فتضحك ياسمينا وتقول: "المريخ يسطا." وفعلاً يعرفون الأم وتحزن على زميلتهم الوهمية. فهي بقلب طيب جدًا.

تمسك القط، تقبله بحنية وتقول له: "لاتقلق، لن نتركك." فتبتسم ياسمينا كأنها بتبكي، وتحتضن أمها وتقول: "حبيبتي ياماما." وكانت غدير مصدومة من زيادة تمثيل ياسمينا للدور. وتدخل ياسمينا بحزن زائف غرفتها وتقول: "لن آكل خلاص. تاليف حور زاهر." وتبكي، فتبكي الأم على بكائها. فتنح غدير وتقول في سرها: "أنا ذنب أمي إيه في التمثيلية المنيلة دي؟ أنا جائعة، بس إزاي آكل بقي؟ والزفتة ياسمينا قالت إن زميلتنا ماتت؟

وطبعًا الكل دخلوا يناموا من غير عشائهم. فقامت غدير على طراطيف صوابعها، تمشي ببطء حتى وصلت وأخذت صينية البشاميل وطبق فراخ، ودخلت البلكونة وقفلت على نفسها لكي تقتحم الوليمة بقي. فشمت ياسمينا رائحة الطعام جاية من البلكونة. قامت وهي مفتحة نص عين وتشم كمثل القطط البرية، وتمشي وراء الشم حتى وصلت للبلكونة. وهنا شافت غدير في البلكونة الأخرى تفترس الطعام. فصاحت ياسمينا بصوت عالي: "يالهؤؤؤي يالهؤؤؤي! البشاميل والفراخ يا عالم!

آه يا بطني! فافتحت غدير بسرعة حتى لا تلتم الناس عليهم المجنونة دي. فقالت ياسمينا: "قلبي آه يا قلبي! فراخ وبشاميل لوحدك يا شجرة الدر؟ فترد غدير: "هوش هوش! أمك هاتصحى يامنيلة وهتعرف إننا بنكدب. اسكتي." فتنتبه ياسمينا وتقول: "آه صح. طب مش صحيتني ليه بقي؟ فترد غدير: "غلطة وندمانة عليها. خلاص بقي يامنعم قلبك أبيض." فترد ياسمينا: "لا دا في الأكل بالذات كروهات، يا عالم! لا دا أسود في رمادي."

فتضحك غدير وهي بتحط قطعة الفراخ في فم ياسمينا حتى تصمت. فتهدأ ياسمينا وهي بتاخد نفسها، تحس أن عدم الأكل عامل مانع للأكسجين. وما هي إلا لحظات وكانوا خلصوا على الأكل كله. وسابوا الحاجة ببلكونة نسيو. فعندما استيقظت الأم دورت على الأكل مش لاقيته. دخلت تبحث حسب حاسة الشم، لاقيته بغرفة غدير ببلكونة. فقالت: "مين جاب الأكل هنا؟ فقامت غدير وياسمينا وشكلهم باين عليهم أثر الوليمة المسروقة. فقالت غدير: "خالتي." وقالت ياسمينا:

"ماما." فقالت الأم: "أيوة يا قلب ماما وكبد خالتو. فين الأكل يا ضنايا؟ فترد كلا منهم بصوت واحد: "منعرفشي." فتقول: "معقولة بردو يكونش موكا طمع في وجبة هنا واستفرد به؟ فترد ياسمينا: "أيون صح. أكيد، بس ليه كدا يا موكا؟ فنظرت القط لها، كانت انصدمت لأنه لم يفعل. فقالت الأم: "طب قومي منك ليها نضفوا نفسكم مطرح الأكل. وتعالي أنت يا حبيبي أحطلك تاكل براحتك بقي وتحلي كمان كب شيكولاتة." فردت ياسمينا:

"حبيبتي ياماما، عندك حلو كب شيكولاتة كمان؟ فترد الأم: "شوفتي إزاي يا كبد أمك." وبقوا الاتنين يحيلوا فيها عشان تاكلهم الحلو. رفضت وفضلت حاطة لموكا أمامهم عشان تذلهم. وفعلاً عملوا اللي هي عايزاه منهم، تعبتهم زي ما كذبوا عليها. وأخيرًا سابت لهم نص قطعة وأخدت موكا ودخلت به جوه. وقالت: "لاتنسوا تنضيف مطرح الأكل كله يا قمرات." بصوا لبعض الاتنين وهما هاياكلوا بعض من الغيظ. وفي يوم من الأيام كانت تذاكر في وقت متأخر.

وسمعت صوت يقول لها: "كفاية كدا اليوم، قومي نامي." فتنظر حولها ولاترى حد. لتجري بخارج الغرفة وتنادي لمامتها وهي ترتعش وتحكي لها. لترد الأم: "أهدي يا قلبي، دا تأثير سهرك. مفيش حاجة. أهدي." فتمساكت ياسمينا بأمها جيدًا. وظلت الأم تقرأ آيات قرآنية حتى هدت وراحت في النوم. فعدلتها الأم وتركتها وذهبت لتنام. هنا في حلمها ترى نفس الحلم. ولكن هذه المرة ترى شاب جميل يقف أمامها ويقول لها بصوت أجمل: "لاتخافي مني عزيزتي."

فتفتح عيناها بسرعة لتحقق في الشخص، فلا يوجد أحد سوى موكا أمامها ينظر لها. فشعرت بالخوف لأول مرة من نظرات موكا لها. وقرأت القرآن ونظرت لضوء لتلاحظ ظهور الشمس. فقامت لتأخذ شاور وهي ليس مركزة بشيء. وهنا تلاقي .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...