الفصل 5 | من 27 فصل

رواية غرام نمر الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
29
كلمة
1,262
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي، يونس قام من جنب فريدة وارتدى قميصه وذهب لغرام. فتح الغرفة وتقع عينه على ذلك الوجه الملائكي الذي تغطيه بعض من خصلات الشعر الناعم الأسود على تلك البشرة البيضاء، وعلى ذلك الوضع الجنيني التي تأخذه. ليسرح بها وبجمالها ويقسم أنه لم يرَ مثل هذا الجمال من قبل. ويتمنى أن يملكها الآن.

أغلق الباب ببطء كي لا يوقظها، واقترب نحو السرير وجلس بجانبها. أبعد بيده تلك الخصلات المتناثرة على وجهها ووضع قبلة خفيفة على خدها. حتى أمسكت هي بيده ووضعتها تحت رأسها وهي نائمة، غير واعية بما يحدث. ليبتسم يونس ويفرد جسده بجانبها وينظر لها متأملاً جمالها. ثم نظر إلى شفتيها واقترب منهما. لتفتح هي عينيها ببطء وتنصدم به جانبها، لتعود للخلف وتترك يده بسرعة وبخوف: "أنت جيت امتى وبتعمل إيه هنا؟ يونس:

"هكون بعمل إيه، مزاجي أنام هنا." غرام: "وأنا مش على مزاجك، أنا مش عايزة أنام جنبك." ولسه غرام هتقوم ليجذبها يونس إليه حتى أصبح جسدها أعلى جسده. يونس بهدوء مرعب: "أنا هنا اللي أقرر تنامي جنبي أو لأ، مش أنتي." غرام بكت: "سيبني بقى، هي بالعافية؟ يونس: "أفهم من كده إنك مش ناوية تعجلي؟ غرام: "وهي اللي متمشيش على مزاجك وعلى كيفك تبقى لازم تعقلي؟ يونس بحدة: "طبعاً." غرام:

"آه، أنت عايز تجبر أبويا يجوزني لك وتجبر أدهم يشهد على جوازي منك، لأ! وإيه عايزني أعمل أي حاجة عشان أنول رضاك، مش كده يا يونس بيه؟

لو مستني ده يحصل فأنا بأكد لك إنه مش هيحصل. أنا مش واحدة من البنات اللي بتترمى تحت رجلك دول. نصهم عايزينك عشان شكلك الحلو والكاريزما اللي طيرت عقولهم، ونصهم التاني عايزينك عشان فلوسك. أما أنا فبدور على الحب والحنية، أنا عايزة واحد يكون أحن عليا من نفسه. ودول لقيتهم في أدهم وبس. لازمتها إيه الفلوس وقلبك مليان جبروت وقسوة يا يونس بيه؟

يونس كان مركز في كل كلمة بتقولها ومستغرب. رغم صغر سنها إلا أن تفكيرها أكبر من سنها بكتير. يونس: "مبدئياً كده، لو جبتي اسمه على لسانك تاني، يمين بالله لأكون دافنة بـالحيا. والحب والحنية اللي هتتكلمي عنهم دول هتلاقيهم في الأفلام." غرام: "ماشي! أنا بتكلم مع مين أصلاً؟ يونس جذبها إليه أكتر: "لسانك ميطولش عشان مزعلش، وإنتي لسه مشوفتيش زعلي عامل إزاي." غرام بخوف من نبرة صوته: "طيب ممكن تسيبني لو سمحت؟ يبتسم يونس

ويمشي بإصبعه على شفتيها: "لأ، مش ممكن." لتبتلع غرام ريقها ببطء ويزداد تنفسها عندما بدأ يمشي بأنامله على ظهرها ثم إلى شعرها وهو ينظر لعيونها. ويقترب من شفتيها ويقبلها بقوة كادت أن تكتم أنفاسها. وغرام لا تقاومه بل تغلق عينيها باستسلام. وهو لا يريد الابتعاد ولكنها بحاجة للهواء. ثم يجذبها نحو السرير ويصبح جسده أعلى جسدها ويقبلها بعنف في رقبتها حتى طبع علامات ملكيته عليها. وغرام تبكي دون أي مقاومة. ليلاحظ يونس بكائها:

"وبعدين؟ غرام بعياط: "هو أنا اتكلمت؟ يونس يبعد عنها: "قومي غيري هدومك وانزلي تحت، عايزك. اخلصي." *** في الأسفل. فريدة: "هو يونس نزل بدري كده؟ جليل: "يونس منزلش أصلاً." فريدة: "إزاي؟ ما هو مش فوق." عتمان: "وإنتي نسيتي إنه متجوز واحدة تانية ولا إيه؟ فريدة الدم بيغلي في عروقها من الغيرة. مش عايزاه يقرب ناحية أوضتها. اللي مخليها صابرة هو الولد اللي هيبقى باسمها هي ويونس. صباح: "وهي الحلوة دي هتقعد فوق طول عمرها ولا إيه؟

ورد: "في إيه يا مرات عمي، دي لسه عروسة مكملتش يوم." عتمان: "المهم زين فين؟ جليلة: "راح على شغله." ليقاطعهم نزول يونس وخلفه غرام. عتمان: "ما شاء الله، خلي زين ييجي ويشوف اختياراتي عاملة إزاي." الكل بيضحك. يونس: "صباح الخير." عتمان: "قول مساء الخير يا راجل، إحنا بقينا العصر." يونس بيبص لغرام: "مهو اليوم الحلو بيعدي بسرعة." غرام بتتوتر: "آآآ، هو المطبخ منين؟ يونس بيبتسم: "طوالي وعلى إيدك اليمين." جليل: "بتوصفي لها إيه؟

قولي عايزة إيه يا بنتي وأنا أخلي نعمة تعملهالك." يونس: "لأ، أنا عايزها تعمل لي قهوة." غرام بتتغاظ من تصرفاته وبعند: "مبعرفش أعمل قهوة." يونس بيسحبها من إيدها وبيتجه ناحية المطبخ وحاوطها جسدها ما بينه وبين المطبخ. حيث كان ظهرها ملاصق لصدره وكان بيشرحلها (طبعاً نيته مش سالكة) وهي مركزة في قربه منها ومش مركزة في القهوة خالص. لتلتفت له: "اطلع، وأنا هعملها." يونس يقترب منها أكثر:

"حاسك نسيتي، هشرح لك الطريقة من أول وجديد." لسه غرام هتتكلم ليقاطعها بقبلة قوية. لتضربه هي على صدره عدة ضربات خفيفة حتى تباطأت تلك الضربات تدريجياً ثم انعدمت تماماً واستسلمت له. حتى ابتعد عنها: "كده أنا متأكد إنك نسيتي." يونس خرج وغرام ضربت نفسها بالقلم: "فوقي، في إيه؟ إنسان مستفز." جليلة: "روحي يا ورد شوفي غرام يمكن تحتاج حاجة." فريدة: "خليكي إنتي يا ورد، هروح أنا." يونس بص لها وعارف إنها مش ناوية على خير.

لتذهب فريدة ناحية المطبخ وبتبصلها من فوق لتحت. غرام: "محتاجة حاجة؟ فريدة: "وأنا لما هحتاج حاجة هحتاجها منك إنتي؟ يابنت الجنايني." غرام: "ومالها بنت الجنايني مضايقاكي في إيه؟ هو أنا اللي قولت لجوزك يتجوزني؟ فريدة بضيق: "متتخدعيش في نفسك أوي كده. اتجوزك عشان يخلف مش أكتر ولا أقل، لكن أنا الأساس هنا واللي في قلبه." غرام: "وأنا مالي أنا إذا كنتي في قلبه ولا في عقله."

غرام بتشتغل في حاجة تاني وفريدة بتستغل الموقف وبتحط ملح في قهوة يونس. فريدة: "ماشي، ماشي يا بنت الجنايني." فريدة بتخرج وغرام بتاخد القهوة وبتتجه ناحية يونس. وقبل ما توصل بتتكعبل وتقع على رجله والقهوة بتقع على الأرض وبتبهدل الدنيا. غرام بتتخض وبتدفن راسها في حضن يونس وهي لسه على رجله. فريدة بتشوف المنظر وشها بيقلب ألوان وبتتعصب جداً وبتطلع أوضتها. يونس بخبث يهمس لها: "خليكي، عجبني الوضع."

لتخرج غرام راسها من حضنه وتقوم بسرعة. غرام بكسوف: "آآآ، أنا آسفة يا جماعة، ممممكنش قصدي." عتمان: "خلاص يا بنتي حصل خير، كويس إنها مجاتش عليكي." لتلقى عين غرام على يونس اللي كان باصصلها وبيتمنى إن الزمن يرجع لورا تاني. غرام بتتوتر من نظراته ليها وبتطلع على أوضتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...