الفصل 3 | من 27 فصل

رواية غرام نمر الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
33
كلمة
1,233
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

غرام دموعها نزلت وهي بتفتكر إن المفروض بعد كام يوم كانت هتتجوز أدهم اللي باعها بسهولة. يونس يضع يده على وجهها: لاه لاه مش عاوز أشوف دموع في الليلة دي. وكل اللي هقول عليه يتنفذ. غرام بتنزل إيده: مفيش حاجة هتتنفذ. يونس يمسكها من ذراعها بقوة: يبقى تطلقي بكرة وشوفي بقى اللي بتتطلق يوم صباحيتها بيقولوا عليها إيه يا حلوة. غرام فضلت تعيط بانهيار، يا إما تنفذ له كل اللي هو عايزه، يا إما سيرتها تبقى على كل لسان.

يونس بيبصلها وبيبتسم بخبث، ويقرب إيده ناحية وجهها وبيمسح دموعها، وبحدة: مبحبش البكي كتير. غرام بعياط: عايز مني إيه؟ يونس وهو بيبص لجسدها برغبة: هكون عايز إيه يعني؟ غرام بيأس واستسلام: أنا قدامك أهو.

يونس يبتسم ابتسامة نصر، ويضع يده على وجهها ويجذب وجهها ناحيته، مقتربًا من شفتيها. وغرام مغمضة العينين وتنزل منها دموع كثيرة، حتى ثبت رأسها. وظل ينظر لها ولملامحها الجميلة حتى وهي تبكي، فمنذ ساعات طويلة وهي لم تتوقف عن البكاء، فدموع تلك الصغيرة أهلكت النمر. حتى خبط بيده الأخرى على السرير، وتفزع غرام لتفتح عينيها بخوف. ليبتعد هو عنها ويرتدي قميصه وهو يعطيها ظهره: مش من عاداتنا نشوه سمعة البنات.

(وهنا غرام فهمت أنها حتى لو ما كانتش وافقت، ما كانش هيطلقها بكرة) وسابها ودخل الحمام ياخد شاور. غرام بعياط وحزن شديد: كده يا أدهم، هان عليك الحب اللي كان بينا، هان عليك كل حاجة عشناها سوا، ده أنا وقفت قصاده وقولت لأ وأنت ما نطقتش، كنت مستني تتمسك بيا وأنت بعتني. ليخرج يونس من الحمام وهو ينشف شعره. لتقع عينه عليها وكانت كما تركها، وبحدة: إنتي هتفضلي قاعدة كده. جلت مبحبش البكي كتير، إنتي مش هتفهمي. غرام:

عايزني أعمل إيه يعني؟ أقوم أرقص على حظي الزفت اللي جابني هنا. يونس بخبث: فكرة برضو، قومي. غرام بتبتلع ريقها ببطء: أقوم لي؟ يونس يقترب منها ويمسكها من ذراعها ويوقفها: وريني رقصك، عايز أشوف. غرام: آآآ مبعرفش أرقص. يونس يضع يده على خصرها ببطء، جعل الدم يتجمد في عروقها وزاد توترها، ثم جذبها إليه ليهمس لها وبتحذير: كلامي يتسمع من أول مرة، يلا. غرام بتحاول تبعد إيده عن خصرها بس مبتقدرش: قلت لك مبعرفش، مبعرفش. يونس بحده:

يعني إنتي هتعاندي؟ طيب أنا بقى دماغي جز*مة. غرام بتخاف من نبرة صوته وبتعيط على إجباره لها. يونس بيضع يده على وجهه ثم يمسح على شعره وبزعيق: جولتتت بطلي بكيي. غرام: إنت بتجبرني على حاجات أنا مش عايزها. ليجذبها يونس ناحية الحائط ويحاوطها بذراعيه وبحدة: عشان مبحبش الكدب، قولي الحقيقة. لتنظر له غرام والدموع محتبسة في عينيها ولسانها مش قادر ينطق. يونس تأثر بتلك النظرة البريئة: ما تبصليش كده.. ها، بتعرفي ولا لأ؟

لتنظر غرام للأسفل وبصوت منخفض جداً: آه. يونس: هتكلمي نفسك إنتي ولا إيه؟ علي صوتك ديه. غرام: آه بعرففف. ليبتعد عنها يونس ويعطيها ظهره: يبقى أشوف وأقيم بنفسي. غرام: نعممممممم. *** في الأسفل. فريدة: أنا مش قادرة أصبر أكتر من كده، ده بقاله ساعة قاعد معاها. صباح: مهو كل ده في مصلحتك، كل ما يقعد معاها أكتر كل ما فرصة حملها هتزيد والواد يتكتب باسم يونس النمر وفريدة النمر. فريدة: معقولة تسيب لي ابنها بالسهولة دي يا ماما؟

عثمان: ومش معقولة ليه؟ الفلوس بتعمل كل حاجة، وأنا مستعد أدفع من مليون لعشرة والواد يتكتب باسمك إنتي ويونس. زين: الشركة عايزة تمويل، بلا تدفع من مليون لعشرة. عثمان: يا ابني دا جزء من فلوس جدك يا ابن المركوب. ليقاطعهم مجيء ورد (أخت يونس) من الجامعة: مساء الخير. الكل: مساء النور. ورد من أول ما دخلت وزين منزلش عينه من عليها، وكأن حضورها ألغى الجميع في عينه.

ورد بنت عسولة أوي، ملامحها هادية، وهي شقية جداً في كلية علوم، وبنت بيحبها زين جداً، وهو كمان بيحبها وهيخطبوها بعد ما تخلص جامعة عشان عثمان ما بيجوزش بنات العيلة إلا لما يخلصوا دراستهم، حتى لو هتتجوز ابن عمها. أما عن زين، رجل قمحي البشرة وعيونه بني فاتح وشعره ناعم ولونه أسود، رياضي بيحب يلعب رياضة كتير، بيحب يهزر كتير، بس لما يتعصب ما بيشوفش قدامه. جليلة: عملتي مشاكل انهارده ولا لأ؟ ورد:

عيب عليكي يا ست الكل، أنا بتاعة مشاكل برضه. زين: لأ مين قال كده؟ إنتي المشاكل نفسها. ورد بتخرج لسانها: ملكش دعوة. ليضيق زين عينه بوعيد لها. جليلة: طيب روحي غيري هدومك دي عشان نعيمة بتحضر العشا. ورد: حاضر. وقبل ما تمشي ورد. عثمان لزين: مش ناوي تتجوز يا زين ولا هتجضيها كده؟ ورد وقفت مرة واحدة وهي طالعة على السلم، واترسم على وجهها ملامح الحزن، فهي لم تتخيل زين مع غيرها. زين: آآآ لأ مش وقته دلوقتي. عثمان بصرامة:

امال متى عاد؟ أنا عايز حفيد للعيلة دي. زين: وهو الحفيد ده مش هيجي غير من... عثمان: وليه نضيع وقت معاك شهرين، لو ما اتجوزتش اللي إنت عايزها، هجوزك أنا اللي أنا عايزها، مفهوم؟ زين بعند: أنا مش هتجوز غير اللي أنا عايزها. جليلة: زييين روح دلوقتي. زين: ماشي يا مرت عمي. عثمان بغضب شديد: ويكون في علمك أنا عند كلامي معاك، شهرين يا زين ووريني هتكسر كلمتي كيف.

زين بصله بضيق وطلع على فوق، ليمر من أمام غرفة ورد ويسمع صوت عياطها، ليخبط على الباب ويفتح الباب ويدخل ليجدها مرمية على السرير وبتعيط. زين دخل وقفل الباب وقعد جنبها: في إيه؟ حد ضايقك ولا إيه؟ ورد بتتعدل: إنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع قبل محد يشوفك. زين بعصبية: هتبكي ليه؟ كلامي واضح. ورد بعياط أكتر: إنت كمان هتتعصب عليا؟ زين يمسح على شعرها ويمسح دموعها وبهدوء: تبقي سمعتي اللي اتجال تحت مش كده؟ ورد بعصبية وعياط:

آه سمعته، وإنت مش هتبقى لحد غيري يا زين، فهمت؟ والله اللي تفكر بس إنها تتجوزك، لأكون مموتها وموتك وموته نفسي. زين يبتسم: موتيني أنا راضي، وعلى قلبي زي العسل. ورد ضربته ضربة خفيفة على صدره: متأقولش كده، بعد الشر عليك. زين بضحك: طلاق بحبك. ورد: يعني مش هتتجوز عليا يا زين؟ زين: أنا اتجوزتك عشان اتجوز عليكي أصلاً. ورد: لا يا حبيبي، أنا كده كده مراتك أصلاً، ولا عندك مانع. زين بيبتسم بحب: لأ معنديش. ورد:

طيب يلا اخرج عشان هغير هدومي. زين بخبث: غيري قدامي، مش إنتي مرتي؟ ولا هتغيري كلامك؟ ورد: يا نهار أسود، زييييين. زين: يا عيونه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...