تحميل رواية «غرام نمر الصعيد» PDF
بقلم نرمين حمدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
غرام: اتجوزوا إزاي يا بابا وأنا مخطوبة لواحد تاني وبحبه وهو كمان بيحبني وفرحنا كمان أسبوع. صابر: وإنتي عايزاني أقول ليونس بيه النمر؟ لأ، إنتي عايزة تدفنيني بالحياة. غرام: يا بابا كفاية خوف بقى، أنا مش هتجوز غير أدهم اللي هو ابن أخوك لو حضرتك ناسي، ولو خايف تقول ليونس بيه أقوله أنا. صابر ضربها بالقلم: اللي بقوله أنا هو اللي هيتنفذ، ما هو أدهم بتاعك ده مش هينقذنا لو يونس بيه زعل، وإنتي عارفة يعني إيه زعل حد من بيت النمر، أسياد البلد اللي إحنا متحامين في ضلهم. غرام بعياط: يوووه، أنا زهقت، هما عشان...
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم نرمين حمدي
غرام: اتجوزوا إزاي يا بابا وأنا مخطوبة لواحد تاني وبحبه وهو كمان بيحبني وفرحنا كمان أسبوع.
صابر: وإنتي عايزاني أقول ليونس بيه النمر؟ لأ، إنتي عايزة تدفنيني بالحياة.
غرام: يا بابا كفاية خوف بقى، أنا مش هتجوز غير أدهم اللي هو ابن أخوك لو حضرتك ناسي، ولو خايف تقول ليونس بيه أقوله أنا.
صابر ضربها بالقلم: اللي بقوله أنا هو اللي هيتنفذ، ما هو أدهم بتاعك ده مش هينقذنا لو يونس بيه زعل، وإنتي عارفة يعني إيه زعل حد من بيت النمر، أسياد البلد اللي إحنا متحامين في ضلهم.
غرام بعياط: يوووه، أنا زهقت، هما عشان أسياد البلد يعملوا اللي على هواهم، أنا مستحيل أتجاوزه، مستحييييييل يا بابا لو آخر يوم في عمري، مستحيل، وبعدين ده متجوز، عايز مني أنا إيه؟
صابر: مراته مبتخلفش، واختارك إنتي من ضمن كل البنات اللي بتترمي تحت رجله عشان تكوني أم ابنه، إنتي عارفة يعني إيه تبقي أم حفيد عتمان النمر؟
غرام: يا بابا عشان خاطري، أنا مش عايزة أتجاوزه.
صابر: افهمي بقى، أنا مقدرش أقولهم لأ، مقدرش، وفي الآخر هيتجوزك يعني هيتجوزك، متعانديش يا غرام، مش ده اللي يتعاند يا بنتي.
غرام بعياط: ليه أنا مش بني آدمة ومن حقي أختار اللي هتجوزه؟
صابر: لأ، لو يونس النمر هو العريس يبقى مش من حقك، إحنا مش قدّهم يا غرام، ده اللي يقوله لأ محدش بيعرف له طريق بعدها.
غرام: لأ يا بابا، لو إنت خايف منه، أنا مش خايفة وهقولهاله في وشه، لأ يعني لأ.
في سرايا النمر.
عتمان النمر (الجد): اعمل حسابك كتب كتابك كمان يومين على بت صابر الجنايني.
يونس النمر: وليه هتختارلي إنت؟ متتجوزها إنت بالمرة يا جدي.
عتمان بصرامة: أنا لو سبتك إنت اللي تختار يبقى مش هتتجوز، عشان مش بيعجبك العجب.
يونس: اممم، لكن أنا مزاجي مش طالب بت صابر.
زين: امال طالب مين؟
يونس: لما تيجي اللي على مزاجي نبقى نشوف.
عتمان: اممم، يبقى موت يا حما*رجلي.
ليلة (أم يونس): وبعدين يا عمي، يعني دي بت جنايني، متليقش بينا كعيلة النمر.
عتمان: أنا اتفقت مع صابر إنها لو حملت هتتنازل عن ولدها مقابل مبلغ مادي، والواد يتكتب باسم يونس وفريدة، افهموا.
زين بن عم يونس: دماغك دي سمع.
عتمان: امال إنتوا فكركم إيه؟
صباح (أم فريدة): خلاص يا عمي، اللي تشوفه.
يونس بضيق: هو إيه اللي تشوفه، طبعًا مكل همك ولد باسم بنتك وخلاص.
يتركهم يونس ويصعد إلى غرفته.
عتمان: روحي يا فريدة حاولي يا بنتي تقنعيه.
فريدة بزعل: هقنعه إنه يتجوز عليا يا جدو.
عتمان: يعني أنا بعمل كل ده ليه، مش عشانك؟
فريدة بزعل: هقنعه إنه يتجوز عليا يا جدو.
عتمان: يعني أنا بعمل كل ده ليه، مش عشانك؟
فريدة: حاضر، حاضر يا جدو.
تصعد فريدة إلى الغرفة.
نتعرف بالأبطال.
غرام: فتاة ناصعة البياض ذات عيون عسلية وشعر أسود ناعم وطويل، لها شفتين ورديتين، تبلغ من العمر 18 عام في أولى جامعة. بسيطة جدًا وبتحب البساطة، مش مادية خالص، أبسط كلمة ممكن تزعلها وأبسط كلمة تفرحها، مخطوبة لابن عمها حمزة.
يونس النمر: أحد أكبر رجال الأعمال وأوسمهم، رجل قمحي البشرة، له عيون عسلية ونظرة كالذئب، وشعر أسود ناعم، وله جسم رياضي ذو عضلات، ملامحه رجولية حادة، طباعه صعبة وقاسية، لديه كثير من الغرور والثقة بالنفس، لا يؤمن بالحب وما شابهه، ومؤمن تمامًا بأن الحياة لا تحتاج سوى العقل، متزوج منذ سنتين من ابنة عمه فريدة بناءً على رغبة عتمان النمر.
فريدة: بتحبه بس بتحب فلوسه أكتر، وهو عارف كده، بس هي مبتخلفش.
غرام كانت دايماً تيجي مع باباها صابر الجنايني وتساعده في الشغل لما بيتعب. عتمان كان بيشوفها وعجبه إنها بتساعد بباها، فطلب إيدها من صابر ليونس.
في غرفة يونس وفريدة.
يونس قلع قميصه ليصبح عاري الصدر وبيطلع هدوم من الدولاب.
تدخل فريدة: يونس ممكن أفهم مش عايز تتجوزها ليه؟
يونس بنظرة حادة: وتفهمي ليه؟
فريدة: يا يونس أنا نفسي في طفل بقى، نفسي أبقى أم، اتجوزها ولما تخلف ناخد ابنها وهنراضيها بالفلوس.
يونس: وأنا إيه مشكلتي إنك مش بتخلفي؟ اتجوز واحدة مش على كيفي ليه؟
فريدة: ولا هتيجي اللي على كيفك دي، إذا كنت أنا لحد دلوقتي مش على كيفك.
يونس: جفلي الموضوع، أنا لا فاضي لجواز ولا طلاق.
فريدة بدلع بتقف قدامه وبتضع يدها على صدره: طيب هو في واحدة تانية في حياتك؟
يونس بينزل ايدها: ريحي نفسك، مفيش ولا هتيجي.
فريدة بدلع أكثر: طيب موحشتكش؟
يونس بيجذبها ليه: وحشتيني.
فريدة: منين وحشتك ومنين مش بتحبني؟
يونس: مش لازم... ما إنتي عايشة معايا أهه وحقوقك بتاخديها، هنحتاج الحب في إيه عاد؟ خليكي عاجلة.
فريدة بتحط ايدها على كتفه: اللي تؤمر بيه يا حبيبي هيتنفذ.
يونس بيحط ايده على وجهها: تعجبيني.
في المساء.
الغفير: عتمان بيه، في واحد عايز حضرتك برا.
عتمان: دخلهولي.
يخرج الغفير وينادي على أدهم (خطيب غرام): إزيك حضرتك يا عتمان بيه؟
عتمان: أهلاً، مين إنت؟
أدهم: أنا خطيب غرام وابن عمها، اللي حضرتك عايز تجوزها ليونس بيه.
عتمان: خطيبها! هي مخطوبة؟ صابر مجاليش كده.
أدهم: خاف يجولك كده يا بيه، غرام بتحبني وأنا بحبها، وهي مش عايزة تتجوز، وهي جالتلي أجي لحضرتك وهتتفهم الوضع.
يونس كان نازل على السلم وسمع الكلام ده ليغلي الدم في عروقه، فكيف تجرؤ تلك الفتاة على رفض يونس النمر، اللي كل البنات بتتمنى بس نظرة منه حتى لو بالغلط.
يونس بغضب لأدهم: إنت هتجول إيه إنت؟ أنا يتجلي لأ، ومن مين؟ بت جنايني؟ اتهبلت في نفوخ اللي جابوك ولا إيه؟
عتمان: يوووونس بزيادة كده.
أدهم: يا يونس بيه، البنات كتير وألف من تتمنى التراب اللي بتمشي عليه، بس غرام بتحبني أنا.
يونس بهدوء مرعب: اممم، خليك هنيه نازلك تاني.
يونس طلع فوق وغير هدومه ونزل.
يونس: تعال معايا.
أدهم: على فين يا يونس بيه؟
يونس: على بيت العروسة، الليلة هتشهد إنت على جوازنا.
أدهم: لأ لأ يا يونس بيه، ابوس إيدك، جوله يا عتمان بيه.
عتمان: استنى هنيه، يعني دلوقتى هتتجوزها!!!.... سيبها إنت أصلاً مكنتش موافق.
يونس بعند: أسيبها!! يمين بالله لأتجوزها وتبقي توريني هتتجرأ تقولي أنا لأ، كيف؟
يونس بياخد أدهم غصب عنه وبياخد رجّالته ويتجه لبيت غرام.
عند بيت غرام.
صابر: جولتيله يروح لييييييي؟ دا يومنا مش معدي إنها رده.
غرام: مش عايزاااااه، هي عافية.
وفجأة الباب بيخبط ليفتح صابر ويجد...
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم نرمين حمدي
فجأة الباب بيخبط وهما بيتكلموا.
ليفتح صابر الباب وبصدمه: يونس بيه!!! اتفضل.
يونس بيدخل وبيرمي أدهم قدامه ورجالته وراه.
يجلس يونس ويحط رجل على رجل ويسند بيده على الكنبة وهو ينظر لغرام المصدومة:
ايه ياصابر، سمعت كلام معجبنيش.
صابر بسرعة:
كل الكلام اللي سمعته اعتبره محصلش، يا يونس بيه واحنا على اتفاقنا.
غرام بتبص لابوها اللي اترعب أول ما شافه.
ويونس مراقب نظرات الخذلان اللي في عيون غرام ومبسوط.
يونس بخبث:
اسمع الكلام ده منها.
غرام:
عايز تسمع! أنا بقي مش موافقة، وقلبي وعقلي مع أدهم وعمرهم ما يكونوا ليك. هتقبل إنك تتجوز واحدة قلبها مع واحد تاني يا يونس بيه.
ليضربها صابر قلم جامد وتبكي غرام بشدة.
يونس انبسط من القلم:
جليل عليكي القلم. وبعدين أنا مالي ومال جلبك، جلبك ده هحطه تحت رجلي ملهوش مكان غير كده. يلا يلا يا مولانا اكتب.
غرام بتوسل:
أدهم اعمل حاجة عشان خاطري والنبي متسبنيش، مترمينيش يا أدهم. والله لو اتجوزته عمري ما هسامحك.
أدهم باصص في الأرض ومش قادر يعمل حاجة.
يونس باستفزاز:
مهو هيعمل.
غرام باستغراب.
يونس:
هيُشهد على جوازنا، أنا جايبه مخصوص عشان كده، ولا إيه يا أدهم؟
أدهم:
اللي تشوفه يا يونس بيه.
غرام:
انت مش بني آدم، بتجبرنا، لا وبتوجع قلوبنا كمان.
يونس بيقوم بغضب وبيمسكها من دراعها:
إياكي تطولي لسانك دي، وإلا هدفنك مطرحك. وخليكي عارفة زين، مش أنا اللي يتجلى، لا. فهمتي؟ متيلا يا مولانا مستني إيه.
المأذون:
مستني موافقة العروسة يا ابني، مينفعش أكتب وهي مش موافقة.
يونس وهو بيبص لغرام بتحدي:
اممم، شكلك كده هتتعبني.
ثم يخرج مسدسه ويوجهه ناحية المأذون وهو مستمر في النظر لغرام وبغضب:
اكتبببببب.
المأذون بخوف بيكتب الكتاب:
الشهود فين؟
يونس ل أدهم:
اخلص. وينادي على أحد رجاله كشاهد آخر.
المأذون:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
غرام بتعيط:
بتشهد على جوازي من غيرك يا أدهم، بتبيعني انت. نزلت من نظري عشان جبان.
أدهم:
مفيش في إيدي حاجة، ده يونس بيه يا غرام.
يونس بخبث:
لا لا يا أدهم، معجبنيش الرد ده، قولها الرد التاني.
أدهم:
يونس بيه لو طلب عنيا، أديهاله.
يونس:
برضه معجبنيش، عرفوه يا رجالة الرد المناسب.
الرجالة بييجوا ناحية أدهم وبيضربوه كتير لحد ما كان هيموت في إيدهم.
وغرام بتصرخ وصابر ماسكها:
سيبوووووه، سيبوووووه يا كفر*ه منك لله، أشوف فيك يوومي.
يونس بيبتسم وهو بيتفرج.
أدهم كان خلاص هيموت تحت إيدهم.
لحد ما غرام تلقائياً فلتت من صابر ووقعت تحت رجل يونس بتتوسل إنه يسيبه:
أبوس إيدك كفاية كده، انت مش اتجوزتني، عايز إيه تاني؟ سيبه الله يخليكلي.
يوطي يونس رأسه ناحيتها:
غريب، الحب بيذل صاحبه، كلمة لا دي تمنها غالي جوي.
غرام:
يا بابا، قول له يسيبه. أدهممم هيموت يا بابا.
صابر بخوف:
اللي يؤمر بيه يونس بيه.
يونس فضل مبتسم لحد ما غرام فضلت تقول:
أنا آسفة، آسفة.
وهي بتعيط ومغمضة عينيها.
يونس بيرفع إيده عشان يسيبوه، وأدهم مرمي على الأرض مش قادر يتحرك.
غرام كانت هتروحله بس يونس بيمسكها وبغضب:
هتعملي إيه!
غرام افتكرت إنها خلاص أصبحت في قبضة النمر وفضلت تبص على أدهم من بعيد وتعيط.
يونس باستفزاز:
هستنى تحت في العربية خمس دقايق، والاقيكي قدامي.
غرام فضلت باصة لصابر بخذلان مستنية يقول أي حاجة بس مقالش.
ثم دخلت تغير هدومها ونزلت وركبت العربية مع يونس.
****
بعد قليل من الوقت وصلوا للبيت الكبير، كان عبارة عن سرايا كبيرة بجنينة وخضرة في كل مكان، ورجال مسلحة في كل حتة، وكأنهم عايشين في عالم لوحدهم.
يونس بيدخل السرايا وبيزق غرام حتى وقعت على الأرض لتجتمع باقي العائلة.
عتمان بغضب:
إيه دي؟ إيه اللي هتعمله دي؟
يونس:
إيه، مش هي دي اللي عايزيني أتجوزها؟
فريدة:
يعني إيه، انت اتجوزتها؟
يونس:
امال جايبها هنا نتعرف عليكم ولا إيه؟
جليلة بتقوم:
حرام عليك البت وشها مخطوف.
عتمان:
وديّها يا جليلة.
فوجدت جليلة أخذت غرام وطلعت على فوق.
جليلة:
اجعدي هنا يا غرام، دي من هنا ورايح أوضتك.
غرام وهي بتمسح دموعها:
شكراً.
جليلة:
متخافيش، أنا عارفة إن كل حاجة جت في يوم وليلة. أنا هنا أمك.
ليقاطعهم دخول يونس.
جليلة:
طيب أسيبكم أنا عاد.
غرام بتمسك في إيد جليلة عشان متمشيش:
في إيه يا بتي، متخافيش كده، دا جوزك مش غريب.
يونس وهو باصص على غرام بحدة:
تصبحي على خير انتي يا جليلة.
جليلة:
وانت من أهله يا ولدي.
****
لتبقى غرام على السرير تبكي وضامة رجليها ومكتفاهم بإيدها، ويونس يغلق الباب ليقترب إليها ببطء وبنظرة الذئب، ليفك زراير قميصه ببطء وغرام تزحف للخلف ببطء، ليضع يونس ركبته الأولى على السرير ويرمي بقميصه على الأرض وغرام تظل تزحف للخلف حتى وصلت لطرف السرير كادت أن تقع لولا أمسكها يونس من يدها وجذبها له حتى أصبحت رأسها تلامس صدره العاري.
لتدفعه غرام بعيد عنها:
أوعى تفكر إنك تقرب مني، بكرهك يا خي، مش طايقاك.
ليمسكها يونس من زراعيها الاثنين ويضعهما خلف ظهرها ويجذبها إليه مرة أخرى، ثم يقرب لأذنها ببطء ويهمس حتى تلامست أنفاسه مع بشرتها:
تحبيني، تكرهيني، ميهمنيش.
غرام بتحاول تفلت على قد ما تقدر بس مبتقدرش:
سيبننننننني، سيبني بقي، والله يا يونس ما هاخد منك أي حاجة، لو كان آخر يوم في عمري مش هخليك تقربلي.
يونس بيبعد ليها خصلات شعرها اللي تناثرت على وجهها من العصبية:
ششش، هو انتي فاكرة إني متجوزك عشان جمال عنيكي ولا الحلوة؟ مجلولهاش وظيفتها إيه هنا؟
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم نرمين حمدي
غرام دموعها نزلت وهي بتفتكر إن المفروض بعد كام يوم كانت هتتجوز أدهم اللي باعها بسهولة.
يونس يضع يده على وجهها:
لاه لاه مش عاوز أشوف دموع في الليلة دي.
وكل اللي هقول عليه يتنفذ.
غرام بتنزل إيده:
مفيش حاجة هتتنفذ.
يونس يمسكها من ذراعها بقوة:
يبقى تطلقي بكرة وشوفي بقى اللي بتتطلق يوم صباحيتها بيقولوا عليها إيه يا حلوة.
غرام فضلت تعيط بانهيار، يا إما تنفذ له كل اللي هو عايزه، يا إما سيرتها تبقى على كل لسان.
يونس بيبصلها وبيبتسم بخبث، ويقرب إيده ناحية وجهها وبيمسح دموعها، وبحدة:
مبحبش البكي كتير.
غرام بعياط:
عايز مني إيه؟
يونس وهو بيبص لجسدها برغبة:
هكون عايز إيه يعني؟
غرام بيأس واستسلام:
أنا قدامك أهو.
يونس يبتسم ابتسامة نصر، ويضع يده على وجهها ويجذب وجهها ناحيته، مقتربًا من شفتيها. وغرام مغمضة العينين وتنزل منها دموع كثيرة، حتى ثبت رأسها. وظل ينظر لها ولملامحها الجميلة حتى وهي تبكي، فمنذ ساعات طويلة وهي لم تتوقف عن البكاء، فدموع تلك الصغيرة أهلكت النمر. حتى خبط بيده الأخرى على السرير، وتفزع غرام لتفتح عينيها بخوف. ليبتعد هو عنها ويرتدي قميصه وهو يعطيها ظهره:
مش من عاداتنا نشوه سمعة البنات.
(وهنا غرام فهمت أنها حتى لو ما كانتش وافقت، ما كانش هيطلقها بكرة).
وسابها ودخل الحمام ياخد شاور.
غرام بعياط وحزن شديد:
كده يا أدهم، هان عليك الحب اللي كان بينا، هان عليك كل حاجة عشناها سوا، ده أنا وقفت قصاده وقولت لأ وأنت ما نطقتش، كنت مستني تتمسك بيا وأنت بعتني.
ليخرج يونس من الحمام وهو ينشف شعره. لتقع عينه عليها وكانت كما تركها، وبحدة:
إنتي هتفضلي قاعدة كده. جلت مبحبش البكي كتير، إنتي مش هتفهمي.
غرام:
عايزني أعمل إيه يعني؟ أقوم أرقص على حظي الزفت اللي جابني هنا.
يونس بخبث:
فكرة برضو، قومي.
غرام بتبتلع ريقها ببطء:
أقوم لي؟
يونس يقترب منها ويمسكها من ذراعها ويوقفها:
وريني رقصك، عايز أشوف.
غرام:
آآآ مبعرفش أرقص.
يونس يضع يده على خصرها ببطء، جعل الدم يتجمد في عروقها وزاد توترها، ثم جذبها إليه ليهمس لها وبتحذير:
كلامي يتسمع من أول مرة، يلا.
غرام بتحاول تبعد إيده عن خصرها بس مبتقدرش:
قلت لك مبعرفش، مبعرفش.
يونس بحده:
يعني إنتي هتعاندي؟ طيب أنا بقى دماغي جز*مة.
غرام بتخاف من نبرة صوته وبتعيط على إجباره لها.
يونس بيضع يده على وجهه ثم يمسح على شعره وبزعيق:
جولتتت بطلي بكيي.
غرام:
إنت بتجبرني على حاجات أنا مش عايزها.
ليجذبها يونس ناحية الحائط ويحاوطها بذراعيه وبحدة:
عشان مبحبش الكدب، قولي الحقيقة.
لتنظر له غرام والدموع محتبسة في عينيها ولسانها مش قادر ينطق.
يونس تأثر بتلك النظرة البريئة:
ما تبصليش كده.. ها، بتعرفي ولا لأ؟
لتنظر غرام للأسفل وبصوت منخفض جداً:
آه.
يونس:
هتكلمي نفسك إنتي ولا إيه؟ علي صوتك ديه.
غرام:
آه بعرففف.
ليبتعد عنها يونس ويعطيها ظهره:
يبقى أشوف وأقيم بنفسي.
غرام:
نعممممممم.
***
في الأسفل.
فريدة:
أنا مش قادرة أصبر أكتر من كده، ده بقاله ساعة قاعد معاها.
صباح:
مهو كل ده في مصلحتك، كل ما يقعد معاها أكتر كل ما فرصة حملها هتزيد والواد يتكتب باسم يونس النمر وفريدة النمر.
فريدة:
معقولة تسيب لي ابنها بالسهولة دي يا ماما؟
عثمان:
ومش معقولة ليه؟ الفلوس بتعمل كل حاجة، وأنا مستعد أدفع من مليون لعشرة والواد يتكتب باسمك إنتي ويونس.
زين:
الشركة عايزة تمويل، بلا تدفع من مليون لعشرة.
عثمان:
يا ابني دا جزء من فلوس جدك يا ابن المركوب.
ليقاطعهم مجيء ورد (أخت يونس) من الجامعة:
مساء الخير.
الكل:
مساء النور.
ورد من أول ما دخلت وزين منزلش عينه من عليها، وكأن حضورها ألغى الجميع في عينه.
ورد بنت عسولة أوي، ملامحها هادية، وهي شقية جداً في كلية علوم، وبنت بيحبها زين جداً، وهو كمان بيحبها وهيخطبوها بعد ما تخلص جامعة عشان عثمان ما بيجوزش بنات العيلة إلا لما يخلصوا دراستهم، حتى لو هتتجوز ابن عمها.
أما عن زين، رجل قمحي البشرة وعيونه بني فاتح وشعره ناعم ولونه أسود، رياضي بيحب يلعب رياضة كتير، بيحب يهزر كتير، بس لما يتعصب ما بيشوفش قدامه.
جليلة:
عملتي مشاكل انهارده ولا لأ؟
ورد:
عيب عليكي يا ست الكل، أنا بتاعة مشاكل برضه.
زين:
لأ مين قال كده؟ إنتي المشاكل نفسها.
ورد بتخرج لسانها:
ملكش دعوة.
ليضيق زين عينه بوعيد لها.
جليلة:
طيب روحي غيري هدومك دي عشان نعيمة بتحضر العشا.
ورد:
حاضر.
وقبل ما تمشي ورد.
عثمان لزين:
مش ناوي تتجوز يا زين ولا هتجضيها كده؟
ورد وقفت مرة واحدة وهي طالعة على السلم، واترسم على وجهها ملامح الحزن، فهي لم تتخيل زين مع غيرها.
زين:
آآآ لأ مش وقته دلوقتي.
عثمان بصرامة:
امال متى عاد؟ أنا عايز حفيد للعيلة دي.
زين:
وهو الحفيد ده مش هيجي غير من...
عثمان:
وليه نضيع وقت معاك شهرين، لو ما اتجوزتش اللي إنت عايزها، هجوزك أنا اللي أنا عايزها، مفهوم؟
زين بعند:
أنا مش هتجوز غير اللي أنا عايزها.
جليلة:
زييين روح دلوقتي.
زين:
ماشي يا مرت عمي.
عثمان بغضب شديد:
ويكون في علمك أنا عند كلامي معاك، شهرين يا زين ووريني هتكسر كلمتي كيف.
زين بصله بضيق وطلع على فوق، ليمر من أمام غرفة ورد ويسمع صوت عياطها، ليخبط على الباب ويفتح الباب ويدخل ليجدها مرمية على السرير وبتعيط.
زين دخل وقفل الباب وقعد جنبها:
في إيه؟ حد ضايقك ولا إيه؟
ورد بتتعدل:
إنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع قبل محد يشوفك.
زين بعصبية:
هتبكي ليه؟ كلامي واضح.
ورد بعياط أكتر:
إنت كمان هتتعصب عليا؟
زين يمسح على شعرها ويمسح دموعها وبهدوء:
تبقي سمعتي اللي اتجال تحت مش كده؟
ورد بعصبية وعياط:
آه سمعته، وإنت مش هتبقى لحد غيري يا زين، فهمت؟ والله اللي تفكر بس إنها تتجوزك، لأكون مموتها وموتك وموته نفسي.
زين يبتسم:
موتيني أنا راضي، وعلى قلبي زي العسل.
ورد ضربته ضربة خفيفة على صدره:
متأقولش كده، بعد الشر عليك.
زين بضحك:
طلاق بحبك.
ورد:
يعني مش هتتجوز عليا يا زين؟
زين:
أنا اتجوزتك عشان اتجوز عليكي أصلاً.
ورد:
لا يا حبيبي، أنا كده كده مراتك أصلاً، ولا عندك مانع.
زين بيبتسم بحب:
لأ معنديش.
ورد:
طيب يلا اخرج عشان هغير هدومي.
زين بخبث:
غيري قدامي، مش إنتي مرتي؟ ولا هتغيري كلامك؟
ورد:
يا نهار أسود، زييييين.
زين:
يا عيونه.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم نرمين حمدي
عيونه.
ورد بتشاور على الباب: اطلع.
زين: اطلعين.
ورد: ماشي.
ليقف زين ويتجه ناحية الباب.
ورد: زين.
ليلتفت لها زين.
ورد: اممم.
ورد: بحبك.
زين ابتسم ووضع يده على وجهها: أكتر.
في غرفة يونس وغرام.
يونس بيمسك غرام من ذراعها بقوة تألمها وبحدة: اسمعيييييي. مش معنى إني هادي يبقى هفضل طول عمري كدا. انتي فاكرة إنك جاية الملاهي هنا ولا إيه؟ انتي جاية لحاجة معينة تخلص وكل واحد فينا يروح لحاله، فهمتي؟ كلامي ده مش هعيده تاني. فاتعدلي بعد ما عدلك بطريقتي، وطريقتي مش هتعجبك واصل.
غرام بتتألم وبزعيق: أنا قولتلك إني قدامك أهو، لكن لو مستني إنه يحصل بيني وبينك حاجة برضايا، ده اللي مستحيل يحصل.
يونس يضغط عليها أكتر: مش عارف إيه اللي مصبرني عليكي.
ثم يجذبها إليه حتى أصبحت ملامسة له وينظر لها: بس وماله، الحلو لازم ياخد وجته، وانتي حلوة.
لتتسلسل يداه ناحية خصرها ويمشي عليه ببطء، جعلها وكأنها مبنجة. قدميها غير قادرة على حملها، ولولا أنه يمسك بها لوقعت من شدة تأثير لمساته عليها.
ليلاحظ يونس مدى تأثرها ويبتسم بخبث. فهذه مجرد لمسة منه جعلتها هكذا. ليستغل تلك التوهان الذي حل بها ويقترب من أذنها ويهمس: حلوة.
أما عن غرام: فهي تاهت في عالمه وتشعر بأنفاسه الدافئة على بشرتها.
ليقرب يونس أكثر ويقبلها بجانب أذنها، مما جعل الدم ينتفض في عروقها وتفيق من ذلك التخدير.
ثم يرجع شعرها للخلف مقترباً من شفتيها الورديتين، ليرى على ملامحها علامات الرفض وتتحول ملامح وجهه للغضب. فعقله غير متقبل رفضها. فهذه الليلة تتمناها أي فتاة أخرى. فمن هي كي ترفض؟
ليبتعد عنها بغضب ويرتدي قميصه: معاكي فرصة لبكرة. لو متعدلتيش يمين بالله لأكون موريالك الوش التاني.
غرام بعند: وتديني فرصة لبكرة؟
لي: كلامي مش هيتغير يا يونس بيه. مستحيل أخليك تقربلي برضايا. لكن لو غصب عني، فاعمل ما بدالك.
ليعود يونس للخلف بغضب ويجذبها للحائط ليخبط بيده على الحائط بقوة، لتفزع غرام وترفع كتفيها وتغمض عينيها من الخضة: وديني... لأخليكي تبكي بدل الدموع دم. فاعجلي كدا واتجي شري، وإياكي تعاندي. إيااااااااكي.
غرام بتفتح عينيها وبعصبية: انت عايز إيه؟ هي عجلة؟ هتتحكم في المشاعر كمان؟ مش قابلك قلبي مع راجل غيرك. ولما بتقربلي ببقى عايزة أقتل نفسي.
ليغلي الدم في عروقه ويضربها بالقلم، ثم مسكها من شعرها: اللي تتجوز يونس النمر، تنسى أي راجل كان في حياتها. حتى لو أخوها، فهمتييييييي يا بت ال***.
ثم ضربها قلم تاني.
غرام وقعت على الأرض تبكي، ويونس أخد موبايله ومفاتيحه وساب لها الأوضة.
في غرفة فريدة.
فريدة كانت رايحة جاية في الأوضة مستنية يونس يخرج من عندها ويجي لها هي. لتجد الباب بيتفتح ويونس بيدخل وهو مش طايق نفسه.
فريدة: في إيه يا حبيبي، مالك؟
يونس بضيق: مفيش، هيكون مالي يعني.
فريدة قربت منه ووضعت يدها على كتفه: يبقى أكيد الزفتة دي نكدت عليك. مش مشكلة يا روحي، هي تنكد وأنا أدلعك.
يونس بعد إيدها وقعد على الكنبة وولع سيجارة وسند بإيده التانية على الكنبة: أنا هعرف كيف أعدل اللي جابوها.
فريدة فجأة شغلت أغنية وربطت الطرحة حوالين خصرها ورقصت قدامه. كانت بتتمايل يمين ويسار ويونس باصلها بس مش مركز معاها. كل تركيزه في تلك العنيدة التي ترفضه.
حتى تعبت فريدة من الرقص لتجلس على قدميه، ليعود هو لوعيه: إيه رأيك؟
يونس: في إيه؟
فريدة بتقرب منه أكتر وبتفك زراير قميصه وبدلع: انت مش معايا ولا إيه؟
يونس: أيوه مش معاكي. قومي عايز أنام.
فريدة: حرام عليك بجد، انت بتعاملني كدا ليه يعني؟
يونس بعصبية: بعاملك كيف يعني؟ بقول عايز أنام، فين مشكلتك؟
فريدة: انت مش شايف إنك عصبي شوية؟
يونس بحدة: وإيه الجديد؟ أنا طول عمري كدا.
فريدة: انت وافقت على جوازنا ليه بدل ما انت مش طايقني كدا؟
يونس بغضب: آه، انتوا بتعشقوا النكد. يومكم مش بيعدي غير بالنكد!!
فريدة بعياط: أنا عملت كل اللي أقدر عليه عشان أسعدك، بس قلبك مش بيحن عليا أبدا.
يونس طفى السيجارة في إيده وبهدوء: فريدة، أنا وانتي عارفين زين إحنا متجوزين ليه. وجاوبتي على سؤالك. أنا اتجوزتك عشان عثمان وبس. لكن بالنسبالي، مفيش أي مشاعر من ناحيتك ولا من ناحية غيرك. أنا راجل مش فاضي لحب ولا مشاعر. ده كلام فاضي في الأفلام وبس. خليكي واقعية كدا ومتحلميش إني في يوم قلبي يسيطر على عقلي، عشان مش هيحصل. يلا ربنا يهديكي، يلا ننام.
فريدة: طيب، انت مبسوط معايا ولا لا؟
يونس: تصبحي على خير.
يونس قلع قميصه ونام على السرير، وفريدة قعدت على السرير وهي مضايقة: طيب ممكن أنام في حضنك؟ ولا مش من حقك؟
لينظر لها يونس ويفتح لها ذراعه: تعالي.
أما عن غرام فقضت طول الليل تعيط على حظها المنيل اللي وقعها في إيد يونس لحد ما نامت من التعب.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين حمدي
في اليوم التالي، يونس قام من جنب فريدة وارتدى قميصه وذهب لغرام.
فتح الغرفة وتقع عينه على ذلك الوجه الملائكي الذي تغطيه بعض من خصلات الشعر الناعم الأسود على تلك البشرة البيضاء، وعلى ذلك الوضع الجنيني التي تأخذه.
ليسرح بها وبجمالها ويقسم أنه لم يرَ مثل هذا الجمال من قبل. ويتمنى أن يملكها الآن.
أغلق الباب ببطء كي لا يوقظها، واقترب نحو السرير وجلس بجانبها. أبعد بيده تلك الخصلات المتناثرة على وجهها ووضع قبلة خفيفة على خدها.
حتى أمسكت هي بيده ووضعتها تحت رأسها وهي نائمة، غير واعية بما يحدث. ليبتسم يونس ويفرد جسده بجانبها وينظر لها متأملاً جمالها.
ثم نظر إلى شفتيها واقترب منهما.
لتفتح هي عينيها ببطء وتنصدم به جانبها، لتعود للخلف وتترك يده بسرعة وبخوف:
"أنت جيت امتى وبتعمل إيه هنا؟"
يونس:
"هكون بعمل إيه، مزاجي أنام هنا."
غرام:
"وأنا مش على مزاجك، أنا مش عايزة أنام جنبك."
ولسه غرام هتقوم ليجذبها يونس إليه حتى أصبح جسدها أعلى جسده.
يونس بهدوء مرعب:
"أنا هنا اللي أقرر تنامي جنبي أو لأ، مش أنتي."
غرام بكت:
"سيبني بقى، هي بالعافية؟"
يونس:
"أفهم من كده إنك مش ناوية تعجلي؟"
غرام:
"وهي اللي متمشيش على مزاجك وعلى كيفك تبقى لازم تعقلي؟"
يونس بحدة:
"طبعاً."
غرام:
"آه، أنت عايز تجبر أبويا يجوزني لك وتجبر أدهم يشهد على جوازي منك، لأ! وإيه عايزني أعمل أي حاجة عشان أنول رضاك، مش كده يا يونس بيه؟ لو مستني ده يحصل فأنا بأكد لك إنه مش هيحصل. أنا مش واحدة من البنات اللي بتترمى تحت رجلك دول. نصهم عايزينك عشان شكلك الحلو والكاريزما اللي طيرت عقولهم، ونصهم التاني عايزينك عشان فلوسك. أما أنا فبدور على الحب والحنية، أنا عايزة واحد يكون أحن عليا من نفسه. ودول لقيتهم في أدهم وبس. لازمتها إيه الفلوس وقلبك مليان جبروت وقسوة يا يونس بيه؟"
يونس كان مركز في كل كلمة بتقولها ومستغرب. رغم صغر سنها إلا أن تفكيرها أكبر من سنها بكتير.
يونس:
"مبدئياً كده، لو جبتي اسمه على لسانك تاني، يمين بالله لأكون دافنة بـالحيا. والحب والحنية اللي هتتكلمي عنهم دول هتلاقيهم في الأفلام."
غرام:
"ماشي! أنا بتكلم مع مين أصلاً؟"
يونس جذبها إليه أكتر:
"لسانك ميطولش عشان مزعلش، وإنتي لسه مشوفتيش زعلي عامل إزاي."
غرام بخوف من نبرة صوته:
"طيب ممكن تسيبني لو سمحت؟"
يبتسم يونس ويمشي بإصبعه على شفتيها:
"لأ، مش ممكن."
لتبتلع غرام ريقها ببطء ويزداد تنفسها عندما بدأ يمشي بأنامله على ظهرها ثم إلى شعرها وهو ينظر لعيونها.
ويقترب من شفتيها ويقبلها بقوة كادت أن تكتم أنفاسها. وغرام لا تقاومه بل تغلق عينيها باستسلام. وهو لا يريد الابتعاد ولكنها بحاجة للهواء.
ثم يجذبها نحو السرير ويصبح جسده أعلى جسدها ويقبلها بعنف في رقبتها حتى طبع علامات ملكيته عليها.
وغرام تبكي دون أي مقاومة.
ليلاحظ يونس بكائها:
"وبعدين؟"
غرام بعياط:
"هو أنا اتكلمت؟"
يونس يبعد عنها:
"قومي غيري هدومك وانزلي تحت، عايزك. اخلصي."
***
في الأسفل.
فريدة:
"هو يونس نزل بدري كده؟"
جليل:
"يونس منزلش أصلاً."
فريدة:
"إزاي؟ ما هو مش فوق."
عتمان:
"وإنتي نسيتي إنه متجوز واحدة تانية ولا إيه؟"
فريدة الدم بيغلي في عروقها من الغيرة. مش عايزاه يقرب ناحية أوضتها. اللي مخليها صابرة هو الولد اللي هيبقى باسمها هي ويونس.
صباح:
"وهي الحلوة دي هتقعد فوق طول عمرها ولا إيه؟"
ورد:
"في إيه يا مرات عمي، دي لسه عروسة مكملتش يوم."
عتمان:
"المهم زين فين؟"
جليلة:
"راح على شغله."
ليقاطعهم نزول يونس وخلفه غرام.
عتمان:
"ما شاء الله، خلي زين ييجي ويشوف اختياراتي عاملة إزاي."
الكل بيضحك.
يونس:
"صباح الخير."
عتمان:
"قول مساء الخير يا راجل، إحنا بقينا العصر."
يونس بيبص لغرام:
"مهو اليوم الحلو بيعدي بسرعة."
غرام بتتوتر:
"آآآ، هو المطبخ منين؟"
يونس بيبتسم:
"طوالي وعلى إيدك اليمين."
جليل:
"بتوصفي لها إيه؟ قولي عايزة إيه يا بنتي وأنا أخلي نعمة تعملهالك."
يونس:
"لأ، أنا عايزها تعمل لي قهوة."
غرام بتتغاظ من تصرفاته وبعند:
"مبعرفش أعمل قهوة."
يونس بيسحبها من إيدها وبيتجه ناحية المطبخ وحاوطها جسدها ما بينه وبين المطبخ. حيث كان ظهرها ملاصق لصدره وكان بيشرحلها (طبعاً نيته مش سالكة).
وهي مركزة في قربه منها ومش مركزة في القهوة خالص.
لتلتفت له:
"اطلع، وأنا هعملها."
يونس يقترب منها أكثر:
"حاسك نسيتي، هشرح لك الطريقة من أول وجديد."
لسه غرام هتتكلم ليقاطعها بقبلة قوية.
لتضربه هي على صدره عدة ضربات خفيفة حتى تباطأت تلك الضربات تدريجياً ثم انعدمت تماماً واستسلمت له.
حتى ابتعد عنها:
"كده أنا متأكد إنك نسيتي."
يونس خرج وغرام ضربت نفسها بالقلم:
"فوقي، في إيه؟ إنسان مستفز."
جليلة:
"روحي يا ورد شوفي غرام يمكن تحتاج حاجة."
فريدة:
"خليكي إنتي يا ورد، هروح أنا."
يونس بص لها وعارف إنها مش ناوية على خير.
لتذهب فريدة ناحية المطبخ وبتبصلها من فوق لتحت.
غرام:
"محتاجة حاجة؟"
فريدة:
"وأنا لما هحتاج حاجة هحتاجها منك إنتي؟ يابنت الجنايني."
غرام:
"ومالها بنت الجنايني مضايقاكي في إيه؟ هو أنا اللي قولت لجوزك يتجوزني؟"
فريدة بضيق:
"متتخدعيش في نفسك أوي كده. اتجوزك عشان يخلف مش أكتر ولا أقل، لكن أنا الأساس هنا واللي في قلبه."
غرام:
"وأنا مالي أنا إذا كنتي في قلبه ولا في عقله."
غرام بتشتغل في حاجة تاني وفريدة بتستغل الموقف وبتحط ملح في قهوة يونس.
فريدة:
"ماشي، ماشي يا بنت الجنايني."
فريدة بتخرج وغرام بتاخد القهوة وبتتجه ناحية يونس. وقبل ما توصل بتتكعبل وتقع على رجله والقهوة بتقع على الأرض وبتبهدل الدنيا.
غرام بتتخض وبتدفن راسها في حضن يونس وهي لسه على رجله.
فريدة بتشوف المنظر وشها بيقلب ألوان وبتتعصب جداً وبتطلع أوضتها.
يونس بخبث يهمس لها:
"خليكي، عجبني الوضع."
لتخرج غرام راسها من حضنه وتقوم بسرعة.
غرام بكسوف:
"آآآ، أنا آسفة يا جماعة، ممممكنش قصدي."
عتمان:
"خلاص يا بنتي حصل خير، كويس إنها مجاتش عليكي."
لتلقى عين غرام على يونس اللي كان باصصلها وبيتمنى إن الزمن يرجع لورا تاني.
غرام بتتوتر من نظراته ليها وبتطلع على أوضتها.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم نرمين حمدي
غرام دخلت أوضتها وفضلت تلوم نفسها:
يعني حبكت أوقع عنده؟ ما البيت كبير وواسع، ملقتيش مكان غير ده؟ وأكيد فهمتني غلط، دي مش نظرات واحد محترم أبداً.
في غرفة فريدة، صباح بتطلعلها.
صباح: إيه اللي عملتيه ده؟
فريدة: مستحملتش أشوفها قريبة منه كده. إحنا امتى هنخلص من الموضوع ده بقي؟
صباح: متخليهاش تعرف اللي بيضايقك عشان هتفضل تعمله.
فريدة بعصبية: أنتي مشوفتيش بيبصلها إزاي؟ ولا لما حضنته؟ همووووووت ياماما، البت دي لازم تتربي.
صباح: تجيب الواد بس، وبعدين تتربي.
فريدة: مش عايزة ولد ولا زفت.
صباح بتمسكها بغضب: كأنك اتجننتي يابت النمر. أنتي لو فضلتِ كده من غير عيال مش هيكون ليكي لازمة. ولو مشيت دي هيجي غيرها، خلينا نستحملها لحد ما تجبلنا الواد اللي بسببه هييجي كل أملاك يونس معانا وفي إيدينا.
فريدة: طيب ياماما، طيب.
في الأسفل.
عتمان يهمس ليونس: عملت إيه؟
يونس بصله وبضحك: دي جوازتي التانية، ولسه هتسأل السؤال ده؟
عتمان: عايز أطمن يااد مالك.
يونس: اطمن... اطمن جوعان.
عتمان: ماشي يا عمي.
يونس: هروح أغير هدومي وأروح الشركة.
جليلة: طيب استنى، نعمة بتعملك قهوة تاني.
يونس: لأ خلاص، مش عاوز.
يصعد يونس لغرفة غرام اللي كانت قاعدة على السرير بتلوم نفسها.
غرام تنظر له: عايز إيه؟
يونس: هو أنا كل ما أدخل هتجيلي عايزة إيه؟
غرام: مش قصدي.
يونس يقترب ليها: مبصتش؟
غرام بتتكسف وبتلف راسها الناحية التانية: ااا عادي يعني.
يونس يجذبها إليه حتى أصبح جسدها ملاصقاً لجسده: متتكررش تاني.
غرام: هي إيه دي؟
يونس: لما أنا أقولك تطلعي يبقى تطلعي، غير كده تفضلي مكانك.
غرام: إيه التحكمات دي؟ أنت عايز تتحكم فيا وخلاص.
يونس يمسكها من ذراعها بقوة: أنا الآمر الناهي هنا، وأنتي عليكي الطاعة وبس.
غرام: لمجرد إني أسمع كلام جوزي أبقى جارية؟
يونس يضع يده على وجهها وبهدوء: وهو الواحد لما يسمع كلام جوزها يبقى جارية؟
غرام بغضب: ده لما يكون إنسان طبيعي مش مريض زيك.
يونس: اممم مريض... ليمسكها من شعرها بقوة: لسانك ميطولش يا غرام، ده آخر تنبيه ليكي، وإلا هوريكي المريض ده هيعمل فيكي إيه.
غرام عيونها بتتملي بالدموع المحبوسة: ااااه سيبني.
يترك يونس شعرها ويمسح عليه برفق وباستهزاء: بلاش تبكي بضعف.
غرام: أنت هتطلقني امتى؟
يونس: لما أجيب ولي العهد.
غرام: بمجرد ما أبقى حامل هتطلقني؟
يونس: ده لما يجي.
غرام: تقصد إيه يعني؟
يونس: يعني طول ما أنتي معوجة كده وهتنشفي دماغك، طلاقك هيتأخر، وأنا مش مستعجل.
غرام: والمفروض إني أعمل إيه أكتر من كده؟ قولتلك إني قدامك.
يونس: مش كفاية، أنا عايز يكون كل حاجة برضاكي.
غرام بتضحك: أه، لا يبقى تنسى.
يونس بخبث وهو عايزها تفضل على ذمته: نسيت.
غرام بتضرب رجلها في الأرض بطفولة: يعني هنفضل كده لحد إمتى؟ يعني أنا عايزة أطلق، مليش دعوة.
يونس وهو ساند ضهره على الدولاب ويمسح بيده على شعره مبتسماً بما تفعله: لحد ما تعجليني.
يجلس يونس على الكنبة وبيشرب سيجارة وغرام قدامه رايحة جاية وهي متعصبة:
أنا مش فاهمة عايز مني إيه؟ غصبتني إني أتجاوزك وغصبت بابا يجوزني ليك، جاي عند دي والإنسانية كلها تجيلك.
يونس حط رجل على رجل وعينه رايحة جاية معاها.
غرام بعصبية أكتر: يعني مش كفاية إني أجيب ولد من واحد زيك ميعرفش ربنا.
غرام ظلت تتحدث لوقت طويل دون انقطاع وهي رايحة جاية.
يونس بغضب نزل رجله: اثبتتتتتتي يابت خيلتي اللي جابونى.
تلتفزع غرام وتثبت مكانها لتنظر له بخوف وبصوت منخفض جداً وهي باصة للأرض:
متزعقليش لو سمحتي.
يونس وهو مش سامعها: معملش إيه ياختي.
غرام تنظر له بعيون بريئة: متزعقليش.
ليبتسم يونس وينسى غضبه أمام تلك العيون ونبرة الصوت ويجذبها له ويقعدها على رجله:
عمايلك بتخرج الواحد عن شعوره.
غرام بتحاول تقوم بس يونس ماسكها: سيبني.
يونس جذبها أكتر لتضع هي يدها على صدره ليطبع على شفتيها قبلة خفيفة ثم يضع قبلة خفيفة ثم أخرى قوية حتى تشبثت يداها بملابسه متجاوبة معه حتى وضع يده على خصرها ثم تسللت يداه إلى أعلى ملابسها ليسحب السوستة للأسفل ببطء حتى وقع الجزء العلوي من فستانيها لتعود غرام لوعيها وترتدي ملابسها بسرعة وبتنزل دموعها وبتجري على الحمام.
يونس ظل على الكنبة يسند رأسه عليها ينظر للسقف ويتخيل تلك الشفتين ويبتسم بخبث.
أما عن غرام فجلست على أرضية الحمام تبكي بحرقة، فكيف لها أن تفعل هذا؟ كيف لها أن تستجيب له ولا تشعر بنفسها... حتى على صوت بكائها وسمعه يونس من الخارج.
ليقترب على باب الحمام ويخبط:
مش مستاهلة كل ده، اطلعي يا غرام.
غرام ببكاء: ملكش دعوة بيا وسيبني في حالي بقى.
يونس: اطلعي وابكي زي ما أنتِ عايزة، إن شاء الله تبكي للصبح، بس كده غلط.
غرام: .....
يونس بغضب: لو مطلعتيش بالذوق هكسر الباب على دماغك الناشفة دي.
غرام: .....
يونس بزعيق: ماشي، لما أرجع لينا كلام تاني.
يونس غير هدومه وأخد مفاتيحه وموبايله وخرج وقفل باب الأوضة بقوة.
أما عن غرام ففضلت تعيط شوية وبعدين أخدت شاور وخرجت.
بعد حوالي ساعة.
في بيت أدهم.
جرس الباب بيرن، ليفتح أدهم الباب ليجد 😳
رواية غرام نمر الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم نرمين حمدي
أدهم فتح الباب ليجد غرام أمامه.
أدهم بصدمة: غرااام! يخر*ب بيتك، إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟
غرام: هتسبني واقفة على الباب كده؟
أدهم بصّ لبره شقته، حسن يكون حد شايفهم، وسحب غرام لجوه بسرعة وقفل الباب: إنتي أكيد اتجننتي.
غرام بعياط: أنا فعلاً هتجنن لو سبتني يا أدهم، أنا لسه بحبك وعايزاك.
أدهم ببرود: والمطلوب مني إيه؟
غرام: إنك متسبنيش، أنا مش قادرة أعيش معاه.
أدهم عمل حركة بند*الة وسجل كلامها من غير ما تاخد بالها: اممم، يعني إنتي عايزاني أروح ليونس وآخدك منه بالساهل كده، مش كده؟ انتي عايزاني أرمي نفسي في النار عشان خاطرك.
غرام استغربت كلامه: وهو أنا مستاهلش؟
أدهم: يا غرام، افهمي، أنا مينفعش أعمل كده، ده ممكن يخلصني ومتعرفليش طريق.
غرام: خلاص، نهرب أنا وإنت بعيد عن هنا، وأنا هرفع قضية خلع ونتجوز.
أدهم بخبث: أنا عندي حل أحسن.
غرام: إيه هو؟ قول بسرعة.
أدهم بصّ لها من فوق لتحت وحاوطها بزراعيه: نعيش مع بعض من غير جواز، يعني تجيلي كل فترة، زي ما جيتي دلوقتي.
غرام حاولت تبعده عنها: انت أكيد اتجننت، إيه اللي انت بتقوله ده؟
أدهم حط إيده على وشها: يابت، أنا بحبك وإنتي بتحبيني، ومحدش هيعرف حاجة، متخافيش، لحد ما يونس يطلقك وأنا هتجوزك.
غرام بعصبية: وانت شايفني رخي*صة كده؟ كنت فاكراك هتقدر، مجيتي ليك لحد هنا وتمسك بيك، بس الظاهر كده إنك بايعني.
أدهم: ماهو بصراحة كده، الحب مبيأكلش عيش. واحدة زيك متجوزة واحد زي يونس النمر، تحاول تستفيد منه بأي حاجة.
غرام بعياط: يا أدهم، انت مكنتش كده، مش انت أدهم اللي حبيته؟ لا، قولي إنك بتهزر، وكل اللي قلته ده غلط.
أدهم: آه، أنا مش أدهم اللي إنتي حبتيه، أنا من دلوقتي مش هفكر غير في نفسي وبس، ولازم أكسر يونس زي ما كسرني قدامكم.
غرام: وهتكسره إزاي بقى؟
أدهم بصّ لها بر*غبة: بيكي يا روح أدهم.
غرام بتخاف وترجع لورا: قققصدك إيه يعني؟
أدهم بيضحك: لا لا لا، متخافيش، إنتي برضو بنت عمي. اسمعي، كل اللي هقولهولك تنفذيه، وإلا يونس هيعرف إنك جيتيلي هنا وعايزة تهربي معايا، وشوفي بقى هو هيعمل فيكي إيه، ولا عمي صابر واللي هيجراله من تحت يونس، أصله معرفش يربي بنته.
غرام اتصدمت باللي بتسمعه: اه يا و*سخ، يا ز*بالة، اتفووو عليك.
أدهم باستفزاز: ياستي، ماشي، يلا بقى، الحقي، امشي، لحسن حد يشوفك هنا، يا بيبي، وتبقي فضيحة بجلاجل، هبقى أكلمك، باي.
غرام جريت على الباب ومشيت وهي مش مستوعبة اللي حصل.
غرام مشيت على السرايا، ولما قربت عليها.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم نرمين حمدي
غرام بعصبية: انتو إزاي كدا، إزاي جبروت كدا وصل بيكم إنكم تاخدوا طفل من أمه؟
فريدة: مش كدا وبس، دا هيتكتب باسمي ياروحي.
غرام: ههه، دا لو جه بقي. انتي عايزاني بعد كل اللي قولتي دا أخلف من واحد زي دا؟
فريدة ابتسمت بخبث، فهو دا اللي هي عايزاه.
لما حست إن يونس ممكن ميطلقهاش، صعدت غرام لغرفتها وفضلت تعيط. مش عارفة تلاقيها منين ولا منين، مش عارفة تخلص من اللي ناوي عليه يونس، ولا عارفة تخلص من تهديدات أدهم.
وفجأة مسحت دموعها واتجهت ناحية الدولاب وفضلت تلم هدومه وتحطهم في الشنطة.
***
يونس كان في أوضة الجيم بتاعته بيعمل تمارين قاسية لحد ما خلص وجسمه كله بقى مايه. ليصعد لغرفة غرام.
ليفتح الباب ويجدها تجمع ملابسها وكل شيء يخصها.
يونس قفل الباب وباستغراب: بتعملي إيه؟
غرام بصتله وجواها نار ومردتش عليه. كملت في اللي بتعمله.
ليتجه يونس إليها ويسحبها من ذراعها بقوة وبغضب: مش بكلمك.
غرام بتبعده عنها وبتعيط بانهيار: ابعد عني، مش عايزة أشوف وشك ولا أسمع صوتك، مش طايقاااااك. انت شيطان، لا يمكن تكون بني آدم. عملت إيه أنا استحق عليه كدا؟ قولي! عملت إيه عشان تعاقبني بالطريقة دي؟
يونس بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة من اللي بتقوليه.
غرام: بريء أوي. لو كنت فاكر إنك بالفلوس اللي اديتهاني دي هتشتريني، فلاء، أنا مش سلعة تبيع وتشتري فيها.
يونس بغضب: وضحي كلامك. هو إيه اللي سلعة ومش سلعة؟ إيه اللي حصل؟
غرام: حبيبت القلب فريدة قالتلي على اللي انت ناوي عليه. ناوي تاخد ابني اللي الحمد لله لسه مجاش ويبقي ابنها هي.
يونس: أه، وهي قالتلك إيه بالظبط؟
غرام: على أساس إنك مش عارف!
يونس مسكها من ذراعها أكتر: كلامك يبقى على قد السؤال، غير كدا مش عايز ولا كلمة زيادة.
غرام قالتله على كل اللي قالته فريدة.
يونس: ماشي.
غرام: هو إيه اللي ماشي؟ طلقني يا يونس، طلقني وسيبني أمشي من هنا.
يونس: طلاق مش هطلق.
غرام: يعني إيه؟ ناوي تعمل معايا إيه؟ حرام عليك، عايز تحرم أم من ابنها عشان حبيبت القلب دي.
يونس: أنا عشان حبيبت القلب هعمل أي حاجة. (يقصد بحبيبت القلب غرام مش فريدة).
غرام بتفهم إنه بيتكلم على فريدة: اللي جوزكم لبعض مغلطش، انتوا شياطين شبه بعض.
يونس: رجعي هدومك دي مكانها يلا.
غرام: مش هرجع حاجة، أنا عايزة أمشي من هنا، والنبي مشيني من هنا، متوجعش قلبي، ربنا يخليك. خليك بني آدم مرة واحدة في حياتك.
يونس بيضع يده على وجهها، بس هي بتبعده: ماشي، البسي إنتي وأنا هوصلك.
غرام بتمسح دموعها وبتنطلق على الحمام تاخد شاور.
ليذهب يونس غاضباً لغرفة فريدة وبيفتح الباب بقوة.
فريدة بخضة: في إيه يا يونس؟
يونس بيمسكها من شعرها: إنتي إيه اللي قولتي لغرام دا؟ إنتي بتتصرفييييي من دماغك.
فريدة: ااااه، وزعلان ليه؟ مش هي دي الحقيقة؟ ولا يكون زعلان عليها.
يونس بيضربها بالقلم: وديني يا فريدة لو متعدلتيش لكون عادلك، دا آخر تنبيه ليكي، ابعدي عنها وإياكي تفتحي سيرة الموضوع دا تاني، وإلا طلاقك هيكون جريب.
فريدة: بتضربني عشانها؟ هتطلق بنت عمك عشان بنت الجنايني دي؟
يونس: واكسر دماغك كمان! لما بنت عمي تكون ناقصة تربية، واجبي إني أربيها.
فريدة: أعملك إيه يعني؟ خوفت. خوفت يا يونس لحسن مطلقهاش. انت مش بتشوف نفسك بتبصلها إزاي وبتدافع عنها إزاي وبتزعل كمان لزعلها.
يونس: ااا عادي يعني، هو عشان بصتلها يبقى مش هطلقها، لكن إنتي بغبائك خليتيها مش طايقاني ولا عايزاني أجرب منها بعد ما خلاص كانت هتستسلم.
فريدة: طيب أنا آسفة، أنا عارفة إني متهورة، بس دا عشان بحبك. واللي تفكر تحبك هقتلها.
يونس بضيق: دي أول وآخر مرة. لو حصلت تاني اعتبري حياتك معايا انتهت.
ليتركها يونس تحترق بنارها ويذهب لغرام اللي كانت مستعدة ومجهزة شنطتها.
ليدخل هو ويأخذ شاور ويغير ملابسه.
يونس: يلا.
يونس أخد الشنطة بتاعتها ونزل للعربية بتاعته وغرام ركبت جنبه.
غرام طول الطريق باصة على الشباك ويونس سايق ومركز في الطريق.
غرام: إمتى هتطلقني؟
يونس وهو باصص قدامه: ربنا يسهل.
غرام: اديني معاد طيب.
يونس بغضب: خلاص يا غرام، جلت ربنا يسهل، اقفلي الموضوع. مش كل دقيقتين عايزة أطلق.
غرام: يعني إنت شايف اللي كنتوا ناوين عليه دا مش سبب يخليني عايزة أطلقك؟
يونس: ننوي مننويش، نخطط منخططش، في الآخر اللي عايزه أنا هو اللي هيكون.
غرام مفهمتش بس سكتت.
غرام فجأة لاحظت إنه بدأ يمشي في طريق غير طريق بيتنا.
غرام: انت رايح فين؟ دا مش طريق بيتنا.
يونس: عارف.
غرام: طيب رايح فين؟
يونس: اصبري وهتعرفي.
غرام بخوف: يونس انت ناوي على إيه؟ وديني عند بابا والنبي نزلني هنا وأنا هروح لوحدي حتى.
يونس: .......
غرام: طيب رد عليا، أنا عايزة أروح لبابا.
يونس: خلاص بقى يا غرام. أنا مش هخطفك.
غرام: أنا مش عارفة انت ناويلي على إيه.
يونس بيحاول يطمنها: متخافيش، مفيش حاجة ممكن تحصل غصب عنك.
غرام فضلت قلقانة وخايفة لحد ما وصلوا لعمارة كبيرة. يونس نزل ونزل الشنطة وغرام كمان نزلت وطلعوا في الأسانسير.
غرام: ممكن أفهم إحنا رايحين على فين؟
يونس: شقتي. هتفضلي معايا هنا بعيد عن أي حد، أنا وإنتي وبس.
غرام: بس انت قولتلي إنك هتطلقني.
يونس: موضوع الطلاق دا سيبيه، أنا لسه مقررتش.
غرام: أنا مش عايزة أفضل معاك في مكان واحد، أنا عايزة أمشي من هنا.
يونس: متعصبنيش يابنت، انتي اللي أقوله أنا يتنفذ.
لحد ما وصلوا الشقة بتاعته وفتح الباب وكأنها بلد بحالها، شقة واسعة جدا بتطل على البحر. أبواب البلكونة بتاعتها زجاج مبينة منظر البحر.
يونس: ادخلي.
غرام: دخلت غصب عنها. ويونس دخل وقفل بالمفتاح وحطه في جيبه.
غرام: انت جايبني هنا ليه؟
يونس: مش عارف، بس حسيت إني عايزك لوحدك، مش عايز أشوف حد غيرك.
غرام: أه، وبعد ما تاخد اللي انت عايزه ترميني لكلاب السكك، مش كدا؟
يونس ياخذ نفس: كفاية كلام في الموضوع ده. وروحي حطي هدومك في الأوضة.
غرام: انت كدا، لما يكون ليك مزاج تتكلم بتتكلم، لما ميكونش ليك مزاج يبقى لازم الموضوع يتقفل.
يونس يجذبها إليه: أنا مش عارف إزاي ساكتلك على طريقتك دي.
غرام: عشان أنا صح؟
يونس: لاه، مزاجي هو اللي طالب يسكتلك، إنما مفيش حد صح غيري.
غرام: أنا مش هتناقش معاك. فين الأوضة؟
يونس سحبها من إيدها ناحية الباب ليحاوطها بذراعيه وبتوهان: بس انتي مسموحلك تناقشيني.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم نرمين حمدي
غرام: وده بقى عشان إيه؟ ميكونش عشان لسه مطولتنيش.
يونس: يمكن.
غرام: ولا عمرك هتطولني.
يونس بصوت هادئ ومرعب: بلاش تختبري صبري.
غرام: طلقني بقى، كفاية كده، أنا عايزة أطلق.
يونس: طلاقك ده في إيدك انتي بس، انتي اللي مش ناوية تعجلي.
غرام: آه يا ما، أعقل وأسلمك نفسي وتاخدوا ابني مني، يا ما أفضل في السجن ده طول عمري.
يونس: محدش هياخد ابنك منك.
غرام: ههه، وانت عايزني أصدقك؟
يونس: هما يقولوا اللي هما عايزينه، إنما أنا مش هجيب غير بالي أنا عايزه.
غرام بصتله وحست إنها مصدقاه بس بتكابر: لا، أنا مش مصدقاك، انت بتكدب عليا، يعني مستحيل تخسر أهلك ومراتك عشان واحدة زيي.
يونس بغضب يخبط بيده على الباب بقوة: يوووه، عنك مصدقتي؟ أنا هفضل أحايل فيكي ولا إيه.
غرام: وأنا ما قولتلكش تحايل فيا، أنا عايزة أمشي من هنا.
يونس: عندك على عندك، مش هتمشي من هنا إلا بمزاجي، وا*بطي راسك في أي حيطة تعجبك.
غرام: أنا بخاف أقعد لوحدي، طيب رجعني السرايا وأنا موافقة أعيش هنا.
يونس: مين قال إنك هتجعـ**دي لوحدك.
غرام: انت هتروح شغلك وأنا هفضل هنا لوحدي.
يونس: وهو أنا معنديش قلب كده عشان أسيبك لوحدك.
غرام: آه، الحقيقة معندكش قلب.
يونس يجذبها لصدره: طيب، متعجلي وأوريكي عندي قلب ولا لأ.
غرام بتبعده عنه وتجري على الأوضة، ويونس بيمسح على شعره بابتسامة خبيثه.
***
في السرايا، فريدة نازلة من أوضتها وهي متعصبة.
فريدة: جدو، أنا مبقتش قادرة أستحمل خلاص.
عتمان: في إيه بس؟
فريدة: يونس معاملته معايا بتتغير يوم عن يوم، مبقاش طايقني يا جدو، البت دي شكلها هتاخد عقله، وساعتها هبقى خسرت جوزي والولد.
عتمان: ليه؟ هو اتفاجأ عيال ولا إيه؟ سيبه يعمل اللي يعمله، في الآخر الولد ليكي ويونس كمان ليكي، وأنا مش هسمح واصل إنه يكمل معاها.
فريدة: طيب، تقدر تقولي أخدها وراحوا على فين؟ ده حتى بتصل بيه بيديني مغلق.
عتمان: فريدة، أنا مش عايز وجع دماغ، قلتلك يونس والولد ليكي، وأنا عند كلمتي.
ليتركها ويذهب.
***
زين كان راجع من الشغل وقرر إنه يتغدى في مطعم.
نزل من عربيته ويتجه ناحية المطعم، ولسه هيقعد ليجد ورد مع واحد في المطعم، ليتجه ناحيتها بغضب.
زين بغضب: أطلب لكم اتنين ليمون ولا طلبتوا؟
ورد بصدمة: زين!!
الشاب: مين ده يا ورد؟
زين بغضب: ده اللي هيساوي وشك بالأسفلت، يار*وح أمك.
ورد: زين، اهدي، انت فاهم غلط والله.
لم تكمل كلماته لتجد القلم نازل على وشها: انتي تسكتي خالص، مسمعش صوتك.
الشاب: مين حضرتك عشان تكلمها كده وإزاي أصلاً تضربها؟
زين ضربه هو كمان بالقلم ومسكه من قميصه: قبل ما تفكر في حاجة مش بتاعتك، فكر الأول هي تخص مين.
الشاب أخذ القلم والكلمتين وجري.
ورد بخوف: والله انت فاهم غلط، استني عليا وهأفهمك.
زين بغضب: ع العربية يلاااااااا.
ورد: حاضر.
ورد من الخوف ركبت من ورا، ولم تركب جنبه.
زين: وأنا السواق بتاع جنابك ولا إيه؟
ورد: لا، مش هطلع قدام إلا لما تهدى.
زين خبط على العربية بقوة: بتتتتت، متعصبنيش.
ورد: يا زين، والله هو اللي أصر عليا وربنا.
زين: وانت إيه؟ مالكيش رأي؟ أي حد يصر عليكي تروحي معاه كده؟ دا كويس بقى إنه ما أصرش عليكي تروحي معاه البيت.
ورد: إيه اللي بتقوله ده؟ أكيد لا، بس هو حب يشكرني على كشكول المحاضرات اللي أخده مني.
زين بغضب أكثر: كمان؟ كل ده وأنا ولا دريان؟ طيب، اعملي حسابك من هنية ورايح رجلك متخطيش برا السرايا، يعني مفيش جامعة تاني غير عالامتحانات وبس.
ورد: لا يا زين، والنبي مينفعش أحضر.
زين: نفسك ما يطلعش لحد منوصل.
*****
عند يونس وغرام.
يونس كان بياخد شاور.
وأدهم اتصل على غرام.
غرام: إيه يا زفت.
أدهم: فين الفلوس؟
غرام: معايا، بس مش هقدر أديهالك.
أدهم: ده اللي هو إزاي يعني؟
غرام: يونس جابني مكان معرفش فين وقافل بالمفتاح، مش هعرف أخرج.
أدهم: لا ياختي اتصرفي، مليش فيه، تهبي وتغطسي والفلوس تكون عندي النهارده.
غرام: يا بني آدم افهم، مش هعرف أخرج، مش هعرف.
أدهم: عارفة الطريق توصفيهولي وأجيلك أنا.
غرام: تجيلي إزاي يعني وهو موجود؟ انت عايز تفضحني.
أدهم: وأنا مالي، كل واحد يشيل شلته.
غرام: كلنا في نفس المركب يا حبيبي، يعني لو فكرت تغدر، انت أول واحد هيتداس عليه بالجزمة.
أدهم: ده لو قعدتلك فيها، هههه... اخلصي شوفي هتبعتي الفلوس إزاي.
غرام: اقفل وروح في داهية، وأنا هتصرف.
غرام قفلت معاه وكلمت واحدة صاحبتها تبعتله المبلغ ده، ولما ترجع هتبقي تديهولها.
يونس خرج من الحمام وهو بينشف شعره وقعد على كنبة الأنتريه، لينادي بعدها على غرام.
غرام: نعم.
يونس بخبث: معاكي اختيار واحد من الاتنين دول.
غرام: اللي هما إيه؟
يونس: إما إنك تعملي أكل ويطلع حلو، أو إنك توريني رقصك يا حلوة.
غرام: بس أنا مبعرفش أعمل أكل.
يونس بخبث: بس بتعرفي ترقصي، مش كده؟
غرام: آه، قول كده بقى، انت عارف إني مبعرفش أعمل أكل، فمستبيتليش غير خيار واحد.
يونس: بالظبط كده.
غرام: طيب، أنا بقى لا هختار ده ولا ده.
يقف يونس ويجذبها إليه: مش بمزاجك، بمزاجي أنا. لو بسطتني، هجلل المدة اللي هنجعدها هنيه، وانتي وشطارتك بقى.
غرام فضلت تفكر شوية، وفي الآخر: ماشي، موافقة.
يونس قعد تاني وبيدخن سيجارة: يلا.
غرام كانت مكسوفة جداً، ويونس شغلها أغنية، وغرام بتبدأ ترقص ببطء، ثم تتمايل يمين ويسار بحركات تناسب الأغنية، جعلت يونس بيبصلها من فوق لتحت ومركز في كل حركاتها، ليقف يونس ويقترب منها وهي ما زالت ترقص، ويلف حولها ببطء وهو ينظر لتلك الحركات التي جذبته وسلبت عقله، وهو ينظر إلى عينيها تارة، وإلى جسد*ها تارة، فهي لا تعلم أن ما تفعله يزيد من ر*غبته فيها، وتمسكه بها.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم نرمين حمدي
يونس لف حواليها ببطء حتى جلس على الترابيزة. غرام اندمجت ونسيت نفسها، حركاتها بقت جريئة. جذبها إليه فوقعت على قدميه.
يونس: كفاية يخر*ب بيتك، أنا ماسك نفسي بالعافية.
غرام: مش أنت اللي طلبت؟
يونس: تعجبيني وأنتي بتسمعي الكلام كده.
غرام: مقولتليش رأيك.
يونس: خيااااال، أنتي خياااال.
غرام: يبقى كده هتقلل المدة صح؟
يونس: أجل إيه ده، أنا هزودها بعد اللي شوفته ده.
غرام قامت من على رجله: بس ده مكانش اتفاقنا.
يونس: أنا متفقتش على حاجة.
غرام بجدية: طيب والله ما أنا عاملالك حاجة تاني.
يونس يقف ويتجه ناحيتها، وهي تعود للخلف بتوتر: بتتحديني!!
غرام تبتلع ريقها ببطء: آه بتحداك.
يونس باصص لعيونها ويبتسم بخبث، حتى خبطت هي بالحائط وهو أمامها مباشرة: ابعد عني.
يونس يقترب أكثر ناحية شفتيها ويطبع قبلة قوية تعبر عن ر*غبته القوية بها. ليبتعد عندما شعر أنها بحاجة للهواء، ثم نزل لرقبتها وطبع علامات ملكيته لها في كل مكان. أما عن غرام فكانت مستسلمة له، فقربه منها ينسيها ما ينوي عليه، وكأن قلبها يعلم أن قلبه لا يحتمل أن يؤذيها.
غرام بضعف: يونس.
يونس بصلها: نعم.
غرام: أنا خايفة.
يونس: مني؟
غرام: آه منك.
يونس يمسح على شعرها: ليه؟
غرام: خايفة تأذيني، خايفة تديني كل الأمان وفي الآخر تاخده مني. أنا جوايا حاجات كتير متلخبطة ونفسي أحس بالأمان لمرة واحدة في حياتي.
يونس: أنا مش عارف أعملك إيه عشان تصدقي إني مش هأذيكي.
غرام: أنا اتعودت على الخوف والقلق، فصعب تحسسني بالأمان.
يونس بتهور: يبقى المطلوب مني إيه؟ أموتلك نفسي عشان تصدقي... فريدة مخدتش معايا ربع المحاولات اللي خدتيها أنتي.
غرام: أصلاً فريدة متهمنيش في حاجة، ولا أنت تهمني في حاجة. وأنا غلطانة إني بتكلم معاك، كنت فاكرة إن عندك قلب وبتحس.
تمشي غرام من أمامه وهو يمسكها من ذراعها ويعيدها مجدداً: أنت لازمك تربية من أول وجديد.
ليأخذها بقوة ويتجه ناحية غرفة مظلمة ويدخلها ويغلق الباب بالمفتاح.
غرام بتخبط على الباب بقوة: يووووونس افتح الباب، مبحبش الضلمة، افتححححح.
يونس بحدة: لما تبقي تحترمي نفسك أبقى أفتح لك.
غرام بعياط: والنبي بقي افتح.
يونس سابها وراح الأوضة.
بعد مرور قليل من الوقت.
غرام قاعدة جنب الباب وضامة رجليها ليها وهي بتعيط جوه، ويونس برا سامعها وقلبه بيتقطع عليها.
وفجأة غرام وسط عياطها بتسمع صوت لفحيح الثعابين، وكان أكتر من صوت مع بعض. لتبتلع ريقها ببطء، هي مش شايفة أي حاجة بس سامعة الصوت اللي لوحده قادر يرعبها. لتقف وهي مرعوبة، بدأت تخبط بقوة وصريخ: يووونس الحقنيييييي، أنا خايفففففه، اااااه يابابااااا.
يونس كان حاطط السماعات في ودنه عشان قلبه ميرقش ويفتحلها.
وغرام هتموت من الرعب، خاصة إن الصوت بيعلي أكتر وكأن عدد الثعابين بتزيد كلما ارتفع صوت غرام، حتى وضعت يدها على قلبها وهي ترتجف لتتسارع ضربات قلبها وتقع بجانب الباب وتكتم بكائها كي لا تتعالى تلك الأصوات.
******
صباح لفريدة: جوزك رجع.
فريدة: لا معرفش عنه حاجة لدلوقتي. صدقتي لما قولتلك إنه مش ناوي يطلقها، وإننا لو البت دي خلفت هنداس بالرجلين.
صباح: لا عاش ولا كان اللي يدوس علينا. اسمعي، هي ملهاش غير حل واحد.
فريدة: إيه هو؟
صباح: عمل.
فريدة: بس لو حد في البيت عرف هتبقى مصيبة سودة.
صباح: ومين اللي هيعرفهم؟ كل واحد هنيه بيلعب على مصلحته. خلاص نلعب إحنا كمان على مصلحتنا.
فريدة: طيب، هو العمل ده هنعمله باي؟
صباح: دي تسبيهالي أنا بقى، أما خليتها تندم على اليوم اللي اتجوزته فيه مبقاش أنا صباح.
*****
عتمان لزين: يونس فين؟
زين: وأنا إيه يعرفني؟
عتمان بغضب: عليا أنا الكلام ده، ده أنت تعرف الجرد مخبي ابنه.
زين باستعباط: الجرد بقى مش يونس؟
عتمان: أنا متأكد إنك تعرف.
زين: وأنا لو عارف هخبي ليه؟
عتمان: من صغركم وأنتم سركم مع بعض.
زين بيتهرب لأنه فعلاً عارف يونس فين: سيبك من يونس، أنا عايزك في موضوع تاني.
عتمان: إيه هو؟
زين: أنا عايز أتجوز.
عتمان بفرحة: شاور على أي واحدة وتبقى مراتك الليلة.
زين: احم، منا مش عايز أي واحدة.
عتمان: اممم، وتطلع مين اللي عينك منها دي؟
زين: ااا، هو يعني.
عتمان: متقول يا ولدي، إيه معرفش اسمها ولا إيه؟
زين: ورد بت عمي.
عتمان: ورد! وأنت مش عارف إن ورد معاها لسه تلات سنين؟
زين: وإيه يعني يا جدي؟ تكملهم معايا.
عتمان: وأنا من متى هجوز البنات قبل ما يخلصوا.
زين: يا جدي، ده لو واحد غريب، إنما أنا ابن عمها وإحنا هنفضل قدامك. لو يوم قالتلك زين مش عايزني، أبقى احسبني.
عتمان: لا يعني لا. أنا إيه يضمنلي إني هعشلها التلت سنين دول؟
زين: بعد الشر عليك. وبعدين أخوها قاعد، ده غرام في نفس سنها وأهي متجوزة وتمام.
عتمان: تفرج... غرام متجوزة يونس عشان حاجة معينة، بعد ما تحصل هيطلقها وتبقى حرة. وبعدين أنا مالي ومال غرام، هي في الأول وفي الآخر غريبة عن عينينا.
*****
عند يونس وغرام.
عدى حوالي نصف ساعة وغرام جوه بتعيط وبتستنجد بيونس لدرجة إن صوتها راح من العياط.
أما عن يونس ففجأة افتكر إنه مربي أفاعي من كل شكل ونوع في الأوضة دي، بس كل واحد في قفص لوحده. وقلبه فجأة وجعه على المسكينة اللي جوه. كل الفترة دي ليجري هو اللي الغرفة ويفتح الباب بسرعة.
غرام آخر الأوضة ضامة رجليها لحضنها، بتعيط بهسريا وبتشنق. لترفع رأسها بمجرد ما الباب اتفتح، لتقف وتجري على يونس وبتحضنه بقوة حتى كادت أن توقعه وهي مستمرة في البكاء بصوت عالي.
ليمسح هو على شعرها ببطء وهو قلبه كان هيقف من الخوف عليها: بسس خلاص، مفيش حاجة، أنا آسف، آسف يا غرام، متخافيش.
غرام من الخوف هتدخل جواه ليحملها وهو حاضنها لتدفن هي رأسها برقبته، حتى أخذها ووضعها على الكنبة وأحضر لها ماء.
يونس بزعل وهو شايف خوفها وجسمها اللي بيترعش وهي مش قادرة حتى تمسك الكوباية، ليأخذها منها ويشربها هو بنفسه: أحسن؟
غرام صبرت شوية وبدأت تعيط تاني وبخوف فضلت تقول: أنا هسمع ا ا الكلام وووهقولك ححاضر ععلي كل حاجة ححتى لو مش ععايزاها ببس متدخلنيش ااالاوضة دددي تتاني وووالنبيي.
يونس فضل باصصلها وبيلوم نفسه على الحالة اللي وصلت ليها بسببه، ليأخذها في حضنه وهي تتشبث بملابسه: اهدي، أنا معاكي أهو، اهدي.