تحميل رواية «غرام نمر الصعيد» PDF
بقلم نرمين حمدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
غرام: اتجوزوا إزاي يا بابا وأنا مخطوبة لواحد تاني وبحبه وهو كمان بيحبني وفرحنا كمان أسبوع. صابر: وإنتي عايزاني أقول ليونس بيه النمر؟ لأ، إنتي عايزة تدفنيني بالحياة. غرام: يا بابا كفاية خوف بقى، أنا مش هتجوز غير أدهم اللي هو ابن أخوك لو حضرتك ناسي، ولو خايف تقول ليونس بيه أقوله أنا. صابر ضربها بالقلم: اللي بقوله أنا هو اللي هيتنفذ، ما هو أدهم بتاعك ده مش هينقذنا لو يونس بيه زعل، وإنتي عارفة يعني إيه زعل حد من بيت النمر، أسياد البلد اللي إحنا متحامين في ضلهم. غرام بعياط: يوووه، أنا زهقت، هما عشان...
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نرمين حمدي
يونس باصصلها وبيلوم نفسه على الحالة اللي وصلت ليها بسببه.
ليأخذها في حضنه وهي تتشبس بملابسه.
ثم تخرج من حضنه وتفضل تقول: "متدخلنيش تاني، والله هسمع الكلام."
كل كلمة بتطلع من غرام كانت بتقتل يونس ميت مرة، فهو وعدها إنه مش هيأذيها، بس هو أذاها بطريقة مكانتش تتخيلها.
"اهدي يا غرام، والله ما هدخلك هناك تاني، أنا آسف."
غرام خضنته بقوة وفضلت تعيط: "متسبنيش يا يونس، اوعدني إنك متسبنيش أبداً."
يونس فضل ساكت، لأنه مش عارف نهاية علاقتهم هتكون إيه.
وهي فضلت تعيط جوه حضنه، وهو بيمسح بإيده على شعرها لحد ما هديت وغفت على صدره.
يونس: "غرام، انتي نمتي؟"
غرام: "....."
ليحملها يونس ويدخل الغرفة بخفة الفراشة بين يديه.
ثم يضعها على السرير ببطء ويسحب الغطاء عليها.
ويظل ينظر لها قليلاً ثم يقبل جبينها ويمسح تلك الدموع اللي على خديها وبين رموشها.
وبندم: "حقك على راسي وعلى قلبي."
ثم يتركها ويقوم من على السرير ببطء.
لتمسك هي بيده وهي نائمة: "متسبنيش."
يونس يوزع نظراته بين وجهها وبين يديها المتمسكة بيده.
ليضع يده الأخرى على يديها المتمسكة به: "أنا قاعد برا، مش هسيبك."
غرام بتفتح عينيها ببطء: "لا، نام هنا جنبي، أنا عايزك تفضل جنبي."
يونس: "متعمليش حاجة لمجرد إنك خايفة وترجعي تندمي بعدين."
ليتركها يونس ويذهب للخارج.
وبطلع كل زعله في السجاير.
كان بيدخن كتير جداً لحد ما مفرد جسمه على الكنبة.
ومعداش كتير ليجد غرام طالعة من الأوضة وجاية ناحيته.
وبدون أي كلمة بتحط راسها على إيده المفرودة وإيدها على صدره وبتنام جنبه على الكنبة.
لينظر لها يونس مستغرب من تصرفاتها: "إيه جابك هنا؟"
غرام بطفولة: "خايفة أنام لوحدي، ولا انت مش عايزني أنام جنبك؟"
يونس بابتسامة خفيفة بيجذبها ليه أكتر لتقع: "ربنا يسترها عليا لما تصحي على عمايلك دي."
***
صباح: "عايزة أعمل عمل لاتنين متجوزين جديد."
اممم: "جبتي أي حاجة منهم؟"
صباح: "أيوا جبتلك."
اممم: "ماشي، عايزاهم يطلقوا!"
صباح بحقد: "مش كفاية.... عايزها تجيب الواد وتموت وهي بتتعذب، عايزها تتمنى الموت ومتلجهوش، وهو قلبه يتقطع ميت حتة وهو بيتفرج عليها ومش قادر يعمل حاجة."
اممم: "باين عليكي بتحبيها قوي.... بس متقلقيش، هخليها تشوف النجوم في عز الضهر، ولا دكتور هيعرف يعالجها."
صباح: "خدي دول، ولكي مني ضعفهم كمان، لما البنت دي تغور وتموت."
*****
تاني يوم.
يونس صحي وملقاش غرام جنبه: "غراااام."
تأتي غرام إليه: "نعم."
يونس باستغراب: "مش عايزة تقولي حاجة؟"
غرام: "صباح الخير مثلاً."
يونس وهو يتجه إليها مندهش من براءتها ويجذبها إليه من خصرها: "صباح الورد والهنا والسعادة."
غرام بتبتسم: "ايه طيب، روح خد شاور لحد ما أجهز الفطار."
يونس فضل سرحان فيها شوية.
غرام: "يلا يا يونس."
يونس بيجذبها أكتر: "مالك، انتي سخنة؟"
غرام: "لا."
يونس: "امال إيه التغير المفاجئ ده؟"
غرام: "يعني لا كدا عاجب ولا كدا عاجب."
يونس: "أنا عايزك تعملي كدا عشان انتي عايزة كدا، مش خوف."
غرام: "فاكر لما قولتلك نفسي أحس بالأمان مرة واحدة في حياتي."
يونس: "أيوا."
غرام بصت لعيونه وبابتسامة: "حسيته معاك امبارح، لما خرجت من الأوضة وحضنتك، لما شوفتك قدامي الخوف كله راح. لما قولتلي أنا آسف، قولت لنفسي نبرة الصوت دي لا يمكن تأذيكي. لما طلبت منك تفضل معايا في الأوضة، كان ممكن تستغل الموقف لصالحك، بس انت معملتش كدا، ودا طمني أكتر."
يونس: "اطمني، أنا مستعد أذي نفسي ولا أذيكي انتي.... انتي قلبك أطيب من إنه يتأذي."
غرام: "طيب يلا بقى، ولا هنفضل نتكلم اليوم كله، أنا جعانة."
يونس يبتسم: "ماشي."
يونس بيدخل ياخد شاور وبيخرج وهو عاري الصدر.
وغرام حطت الأكل على السفرة.
وهي راجعة بتخبط فيه وبتبص بنظرة سريعة على عضلاته وحركاته: "لو سمحت، البس تيشرت."
يونس: "ودا احترام ولا غيرة؟"
غرام: "غيرة!"
يونس: "وانا هغير منك ليه بقى؟"
يونس بخبث: "أبسطها إنك متقدريش تعملي كدا."
لتتسع عيون غرام وتجري من أمامه.
ليضحك عليها يونس.
وبعد ما أكلوا، غرام طلعت من المطبخ وهي مكشرة: "أنا عايزة أمشي من هنا."
يونس: "في إيه؟"
غرام بعصبية: "مفيش، أنا مش عايزة أقعد هنا، عايزة أمشي، كفاية لحد كدا."
يونس: "يا بت، انتي مروقة ولا دماغك تعبانة؟"
غرام: "طلقني يا يونس."
يونس حط إيده على دماغه: "آخر مرة هقول، في إيه؟"
غرام: "قولتك مفيش، أنا كدا كدا هطلق."
يونس بغضب: "بمزاجي، مش انتي اللي تيجي تقولي طلقني."
غرام بعياط: "مش بمزاجك، طلقني دلوقتي."
يونس بحده: "هو أنا كل ما أكلمك هتبكي لي؟"
غرام: "ملكش دعوة بيا خالص."
يونس يضع يده على كتفيها: "امال ليا دعوة بمين؟"
غرام بعفوية: "بفريدة، مش هي دي حبيبتك؟ ربنا يخليكم لبعض بقى."
يونس باستفزاز: "يارب يخلينا لبعض وميحرمنيش منها أبداً أبداً." (يقصد غرام بس بيستفزها)
غرام: "طيب اتفضل، صورتها أهي، لقيتها جوا، أبقى شيلها في المحفظة بقى."
يونس خدها وحطها في جيبه: "بقى عشان لقيتي صورة عامله كل ده."
غرام بزعل: "ايه، وأنا مالي، دي مراتك يعني وطبيعي إنك تشيل صورتها، باين عليك بتحبها أوي."
يونس: "قوي قوي."
غرام كل ده مش فاهمه إنه مبيقصدش فريدة بأي كلمة بيقولها، ولا هي في حساباته أصلاً: "وهي بتحبك؟"
يونس: "مش عارف."
غرام: "إزاي يعني مش عارف، مراتك بتحبك ولا لأ؟"
يونس: "عيونها بتقول حاجة وكلامها حاجة تانية."
غرام: "طيب امتى هتطلقني؟"
يونس: "ليه الفصلان ده؟ مكنا حلوين، اسمعي، طلاق مش هطلق يا غرام، لو اتنططي عمرك كله مش هطلقك، حلو كدا."
غرام: "وانا إيه ذنبي أعيش مع راجل بيحب مراته كدا وأنا ولا حاجة بالنسباله، أنا مش عايزة أعيش بالطريقة دي."
يونس يجذبها إليه: "انتي... آه منك انتي."
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نرمين حمدي
غرام_نمر_الصعيد
غرام: لي انا مالي إن شاء الله
يونس حاوط وجهها بايده: أنا عايزك ونفسي فيكي
غرام بتتوتر وبتحاول تبعده وبخوف: انا عايزه امشي من هنا
يونس بهدوء يقترب ناحيه شفتيها ويقبلها بقوه واشتياق دون اي مقاومه منها فبداخلها شعور لا يريده ان يبتعد ليسعد هو بتجاوبها معه لينتقل الي رقبتها ويظل يقبلها بقوه محاوطا خصرها بيده يجذبها اليه اكثر اما عن غرام فكادت ان تقع من شده تأثير يده علي جسد*ها
كل متحاول تبعد عنه تتجذب ليه اكتر حتي جلس يونس وجذبها لقدميه وظل يقبلها كثيرا حتي فقد السيطره علي نفسه خاصه عندما تجاوبت معه حتي حملها بين زراعيه واتجه ناحيه الغرفه
غرام: يونس كفايه كدا سيبني
يونس لا يسمع ولا يري فقد يريد امتلاك تلك العنديه
ليضعها علي السرير وسرعان
ما تضم قدميها اليها بقلق وعلي ملامحها الخوف الشديد: كفايه يايونس عشان خاطري
يونس: كفايه ايه انا لسه عملت حاجه
حتي بدأ بفك زراير قميصه ويرميه علي الارض ثم يصعد علي السرير ويجذبها اليه حتي اصبح جسد*ها اعلي جسد*ه ليبعد خصلات شعرها ليطبع عده قبلات في كل مكان اما عنها فلم تستطع مقاومه تأثيره عليها فلقد قررت أن تكون ملكه وبين يده وتنسي ولا تفكر فيما قد يحدث فهو يسيطر علي مشاعرها بطريقه لا تستطيع رفضها كان يتعامل معها وكأنه يدرك جيدا كيف يوقعها في قبضته
وبعد لحظات شعرت بانه ينزل لها ملابسها ولكن تركت له حريه التصرف فهي اليوم ملكه هو فقط
ظل ينزل ملابسها حتي اصبحت عار*يه تماما بين يديه لتدفن هي وجهها شديد الاحمرار في رقبته
****
في السرايا
زين لورد: انا كلمت جدي في موضوع جوازنا وهو رافض
ورد: ورافض لي
زين: قال لما تخلصي الاول قولتله اننا هنفضل قدامك طول الوقت لو في يوم مراحتش جامعتها ابقي حاسبني وبرضو رافض
ورد: اي يازين؟!! هو انت ناوي نتجوز ونعيش هنا كمان
زين: اكيد
ورد: اكيد اي انا مش عايزه اعيش في البيت الي من وانا صغيره عايشه فيه ولا عايزه اعيش في البلد اصلا
زين: امال عايزه تعيشي فين جنابك
ورد: برا البلد ومش هقبل باأقل من كدا
زين: انت عارفه اني اجدر اعمل كديه كويس
ورد: طبعا عارفه
زين: بس انا مش هعيش غير هنيه
ورد بتسرع: خلاص شوفلك واحده غيري بقي
زين بصلها بغضب: بجي انا مستني دا كله عشان نكون مع بعض وانتي بالسهوله دي عايزاني اشوف واحده غيرك
ورد: زين انت مش عايز تبص قدامك ابدا انا مش عايزه افضل هنا
زين: خلاص ناخد شجه بس هنيه في الصعيد مش برا
ورد ببرود: ولا حتي في بلد جنب الصعيد انت عارف انهارده اتعرض عليا جوازه من واحد مش اقل مننا في حاجه ومش كدا وبس دا قلي هعيشك برا مصر كمان
زين بغضب يمسك زراعها: انتي اتجنيتي ويطلع مين ابن ال****الي واجفه تصي*عي معاه ديه
ورد بغضب: زين! خد بالك من كلامك انا بقولك الي حصل
زين يتركها وينظر لها بنظره مليئه بالكره فهذه ليست ورد التي كانت حلم بالنسبه له: اممم ماشي ياورد بس خليكي فاكره انك انتي الي بعتي
ورد: انا مبعتش بس انت الي مقفل دماغك
زين بزعيق: مجفلها عشان انتي متستحجيش انتي كل الي هامك هنعيش فين ومهمكيش احنا هنتجوز ولا لا مهمكيش كل السنين الي استنيتها عشانك رافض ابص حتي علي اي واحده تاني
ورد: يازين لي مش عايز تفهم ماانا كمان بحبك وطول الفتره دي محافظه علي قلبي عشانك بس غصب عني
ليقاطعها هو
زين: ايوا غصب عنك طبعا... اصل العرض مغري المشكله مش في كديه المشكله لو كنتي فكراني هجولك لا ياورد متوافجيش علي العرض الرخي*ص ديه وانا هاخدك ونعيش برا مصر... الي توافج بواحد مش بتحبه عشان بس هيعيشها برا مصر وهي بتحب واحد تاني تبجي رخي*صه ياورد حتي تركها وذهب لغرفته
ورد: زييييين.. يازيييين
******
فريده كانت في غرفتها بتتصل علي يونس وهو مش بيرد لترمي التليفون بقوه علي الارض: يووووووووه بقي كدا يايونس كل دا برا البيت مع الز*فته دي ولا تسأل عليا ولا كأني في حياتك اصلا والله لاوجع قلبك عليها بنت الجنايني دي
لتدخل صباح عليها: فيه ايه هتتكلمي مع نفسك ليه
فريده: ماما شوفيلي صرفه مع البت دي دا عمره معملها معايا.... يونس مختفي ولا سأل فيا
صباح: اصبري بس اصبري واتفرجي علي الي هيحصل هيبسطنا جوي
هتتلوي من الالم وهي مش عارفه السبب لا منها ميته ومرتاحه ولا منها عايشه طبيعي
فريده: انا مستعده ادفع نص عمري بس اشوفها مذلوله قدامي
*****
عند يونس وغرام
غرام: موبايلك بقاله كتير بيرن شوفه يمكن حاجه مهمه
يونس: دي فريده لو رديت هتوجعلي دماغي انا عارف
غرام من جواها فرحت لانه مش عايز يرد عليها
يونس: ايه سر الفرحه دي
غرام: هاا مفيش
يونس: غرام جولي الحجيجه هو انا هاكلك يعني
غرام: طيب هو انت بتحب فريده ولا لا
يونس بابتسامه: شغلاكي جوي فريده
غرام: خلاص لو مش عايز تجاوب مش مهم
ليجذبها اليه ويطبع قبله قويه علي شفتيها تنسيها كل أسئلتها ليتركها عندما شعر انها بحاجه للهواء: أسئلتك كتير جوي
غرام بزعل طفولي: وانا قولتلك متجاوبش ومش عايزه اعرف في الاول وفي الاخر دي حاجه تخصك انت وهي
يونس: سيبك من فريده وخلينا فيكي
غرام: طلقني يايونس
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نرمين حمدي
يونس بغضب: هو إيه اللي طلقني، طلقني كل دقيقتين دي؟
غرام: مش عايزة أعيش معاك، هي عافية يعني؟
يجذبها يونس إليه وبهدوء مرعب جعل الدم ينتفض في عروقها وهو يمسح على شعرها بطريقة مرعبة: هتعيشي معايا برضاكي أو غصب عنك.
غرام: يارب أموت بقى وأرتاح من اللي أنا فيه.
يونس بغضب شديد: أيااااااااكي أسمع منك كده مرة تاني.
غرام: وهتفرق معاك في إيه؟
يونس يضغط على ذراعها: تفرق وخلاص، مش لازم تعرفي.
غرام: مش لازم أعرف! ماشي، روح بقى نام بره يا يونس بيه.
يضحك يونس: ومين قال إننا هننام؟
غرام: أنا اللي قولتل.
يونس بابتسامة خبيثة: انتي تقولي زي ما انتي عايزة، بس أنا اللي بقرر هنيه، وكلامي اللي بيتنفذ.
غرام: لا والله، طيب وريني بقى هتمنعني أنام إزاي.
تلتف غرام بجسدها وتضع رأسها على المخدة وبتغمض عينيها.
بس يونس بيجذبها ليه وهي مردتش تفتح عينيها، عناد فيه.
يونس بيبصلها بابتسامة، فهي بتعند على أقل حاجة: عايزة تفهميني إنك خلاص نمتي يعني؟
غرام بتهز راسها بالموافقة.
وفجأة وجدت شفتيه تلامس شفتيها بقوة، واضعا يده على رقبتها والأخرى على ظهرها حتى ذابت هي بين يديه، فلم تستطع السيطرة على مشاعرها تجاهه وحبها لقربه منها ولتلك اللمسات التي تشعرها أنها مليكته، حتى وضعت يدها على صدره متجاوبة معه، ليطبع هو علامات ملكيته لها في كل مكان، حتى جذبها أسفله.
ظل ينظر لها ويلعن فريدة التي تقف حاجز ما بينهم، وفي ذات الوقت يقسم أنه لم يرى في هذا الجمال ولا هذه البراءة.
ظل يقبلها بعنف وقوة، وكأنه ينتقم منها على بعدها عنه كل هذه الفترة.
وبعد قضاء ليلتهم الأولى معاً... كل منهم شعر بانتمائه للآخر دون غيره.
فيونس تمنى لو أن يكن لها وحدها، فهي جذبته إليها بطريقة عجيبة، حتى هو لا يدرك كيف فعلتها.
أما عن غرام، هي تظن أنه يحب فريدة ولا مكان لها هي بقلبه.
يونس جذبها لحضنه حتى غفت على صدره ونامت.
في السرايا.
زين في غرفته بياخد شاور وخرج وهو عاري الصدر.
ليخبط باب غرفته.
زين: مين؟
بس مكنش في حد بيرد، وبيخبط تاني.
زين اتجه ناحية الباب وفتح ليجد ورد أمامه، باصة على الأرض.
ثم بصتله بنظرة بريئة جداً.
ليتركها زين ويدخل.
ورد فضلت تبص حواليها وبعدين دخلت بسرعة وقفلت الباب.
وفي هذه اللحظة رأتها فريدة وابتسمت بخبث.
ورد: احم، أنا آسفة.
زين واقف قدام المرايا بيسرح شعره: ...
ورد: زين، انت عارف إني بحبك أوي واني مستحيل أصلاً أتخلى عنك.
زين بصلها بغضب واخد عدة خطوات ليها وهي بترجع لورا: لعبة في إيدك، أنا... مرة عايزاني ومرة لأ. أنا ممكن أسامح على أي حاجة بس إلا إنك تيجي على كرامتي وتفضلي راجل تاني عليا.
ورد: لحظة ضعف والله، أنا مش هبقى لحد غيرك يا زين.
زين: أنا اللي مش عايزك ولا طايقك من الأساس.
ورد: لا يا زين، متخليش مشكلة تافهة زي دي تبعدنا عن بعض.
زين: تافهة بالنسبالك، لكن مش زين النمر اللي تفضلي راجل تاني عليه وترجع زي الأول بكلمتين. هو اللي كنتي معاه في المطعم مش كده؟
ورد بقلق: آه.
زين: وكمان طلعتي كدابة، ما شاء الله... بعدين مسكها من شعرها بقوة وهي بتحاول تكتم صراخها. وجابلتيه كام مرة من ورانا على كده ها؟ انطقي!
ورد بعياط: اقتلني، موتني، أنا أستاهل بس متبعدش عني يا زين.
زين: ليه تعملي معايا كده؟ ده أنا لو شوفتك بعنيا بتعملي الغلط هكذب عنيا وديني يا ورد، لو عرفت إنك قابلتيه تاني، ابن ال**** ده، لا أكون جيتلك وجاتله. أما اللي بينا، تنسيه خالص. يلا، اطلعي برا.
ورد: زين، والنبي اديني فرصة تانية.
زين: ولا تانية ولا تالتة، انتي من هنيه ورايح بنت عمي وبس.
ورد: لا يا زين، مش بنت عمك وبس، أنا حبيبتك. طيب فاكر لما قولتلي اغلطي انتي يا ورد وأنا هسامحك؟ اغلطي انتي يا ورد وأنا واجبي أوعيكي الصح من الغلط.
زين: وانتي كام مرة تغلطي وأنا أعدي وأقول صغيرة، بكرة تتعلم، لكن انتي مش بتتعلمي، انتي بتتمادي في الغلط. ولا نسيتي؟ نسيتي صحبتك اللي نبهت مليون مرة متمشيش معاها وحلفتيلي إنك مش هتعرفيها تاني؟ وفجأة لقتيها بتكلمني عشان تختبريني، بتشكى فيا أنا يا ورد... طيب بلاش دي، نسيتي...
كان هيكمل بس هي قاطعته.
ورد: منستش وعارفة إني غلطت كتير، بس أنا بحبك.
زين: وأنا أعمل إيه ببحبك دي؟ انتي هنتي رجولتي. عارفة يعني إيه تختاري واحد تاني يا ورد؟ المرة دي غلطة تجل من إني أعديها.
ورد: هتعديها يا زين عشان عارف أنا قد إيه بحبك، ولا انت عندك أمل تتجوز واحدة تانية؟ ده أنا كنت أصوّر ميت قتيل هنا، فاهمني؟ والله هعمل جناية.
زين بضيق: روحي نامي عشان أنا على آخري.
في اليوم التالي.
يونس بيصحي وبيلاقي غرام بتلم في هدومها: في إيه على الصبح، جاتلك الحالة؟
غرام بصتله وعنيها مليانة دموع: انت مش خدت اللي انت عايزه، مشيني من هنا.
يونس قام وراح لها وسند بإيده على الدولاب، والإيد التانية في جيبه.
وهي مستمرة في أخذ الهدوم من الدولاب وبتحطها في الشنطة: أنا مش صعبان عليا غير تعبك عشان الهدوم دي كلها، هتتحط في الدولاب تاني.
غرام: يعني إيه بقى إن شاء الله؟
يونس بخبث: يعني أنا قررت أكافئك على ليلة امبارح، اللي معشتش في حياتي الزوجية كلها زيها. والمكافأة إننا هنطول هنيه لحد ما يجي مزاجي بقى.
غرام بعياط: كفاية بقى لحد كده، انت عايز مني إيه؟ مش كفاية القرف اللي حصل امبارح ده.
يونس: كله كان بمزاجك، أنا مغصبتكيش على حاجة. امبارح نايمة في حضني الليل كله، وانهاردة جاية تبكيلي، متجوز طفلة أنا.
غرام: ماشي، أنا طفلة.
يونس: أحلى طفلة شافتها عيني.
غرام بتستغرب منه، بيجرح ويداوي في نفس اللحظة. وضحكت غصب عنها.
يونس ابتسم وهو خارج من الأوضة: ضحكت يعني قلبها مال وخلاص، الفرق ما بينا اتشال.
غرام ضحكت أكتر، أول مرة تسمعه بيغني: والله دماغه فيها حاجة، لا يمكن يكون طبيعي، ههههه.
وفجأة بيجيلها مكالمة من أدهم، فبتقفل باب الأوضة كويس: نعم.
أدهم: وحشتيني.
غرام: وحشتك عقربة، عايز إيه؟
أدهم: عايزك يا بيبي.
غرام: وعايزني في إيه إن شاء الله؟
أدهم: عايزك تجيلي الشقة، أصل في كلمتين عايز أقولهم لك على انفراد كده.
غرام: شقة، أما تلهفك يا بعيد، ده على جثتي، انت مش أخدت الفلوس، عايز مني إيه تاني؟
أدهم: مهو يا غرام، لو مجتيش، انتي عارفة أنا هعمل إيه.
تُرى غرام هتنيل إيه؟
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نرمين حمدي
اعمل الي تعمله ووريني هيصدقك ازاي.
أدهم بعتلها التسجيل بتاعها في لحظتها: طيب اسمعي كدا وشوفي انتي بقي هيصدقني ولا لا.
غرام سمعت التسجيل واتصدمت. دا غير ان قاصص الجزء الي بتقوله فيه نهرب بس، لكن الباقي مش موجود.
غرام: انت ندل وواطي.
أدهم: منا عارف. ها بقي هتيجي امتي؟
غرام: يا أدهم انا دلوقتي متجوزه، مينفعش اعمل كدا. ابوس ايدك متعملش فيا كدا.
أدهم: ومكونتيش علي ذمته وانتي جايه تقوليلي نهرب؟
غرام بعصبيه: كانت غلطه. وبضرب نفسي بالجذمه دلوقتي.
أدهم: مش مشكلتي بقي. لكن لو تسمعي الكلام من غير عند مكنش زماني بهددك دلوقتي. لكن انتي غبيه. مسكالي في المبادئ والاخلاق. واحد ذي جوزك ديه مبيعملش حاجه غير انه بيظلم في الناس ويقهرهم. اوقفي جنبي ونجيبه الارض.
غرام بتلقائيه: اهو الظالم والقادر ده حسسني بأمان عمري محسيته معاك. علي الاقل مفيش حد يقدر ياخدني منه وهو يقف يتفرج.
أدهم: الله الله الله. دا احنا وقعنا ومحدش سمي علينا بقي.
غرام: ملكش زفت دعوه وسيبني في حالي. وإلا انا الي هقوله علي كل حاجه والي يحصل يحصل بقي.
أدهم: معاكي يومين. لو مجتيش قولي علي نفسك وعلي عمي. يارحمان يارحيم عشان انتي مش متوقعه الي هعمله ياغرام.
غرام قفلت في وشه السكه وفضلت تعيط كتير.
اما عن يونس فكان بياخد شاور. في الحمام الي برا الأوضه وخرج وهو لابس فانلا حمالات سوده وبنطلون تحت الركبه بشويه صغيرين. ليرن جرس الشقه ويفتح يونس ليجد فتاه جميله في اوائل العشرينات. بمجرد مشافت يونس قلبها وقع في رجليها وفضلت متنحه فيه. ويونس فضل يحرك ايده يمين وشمال قدام عنيها عشان تفوق.
لحد ما غرام خرجت ولقته واقف علي الباب. لتذهب اليه وتجد تلك الفتاه تنظر اليه بنظرات اعجاب.
غرام الدم غلي في عروقها واضايقت جدا وهي بتبصله كدا. وكانت عايزه تمسكها تضربها قلم يفوقها.
غرام: في اي ياحبيبتي؟ متبصيلي ولا انتي مش شايفاني.
البنت فجأه فاقت وبصت لغرام. ونظرها بيجي علي يونس الي دخل وقعد علي كنبه الانتريه ورجله علي الترابيزه. لتلاحظ غرام وتسند بيدها علي الباب لتحجب عنها الرؤيه.
البنت: هو ممكن نتعرف ونبقي صحاب؟ انا ساكنه جديد في العماره هنا.
غرام بضيق: لا معلش. اصل احنا مش مطولين هنا. الظاهر اننا هنمشي انهارده.
البنت: لي كدا بس؟
غرام: معلش بقي نصيب. يلا عن اذنك.
البنت مشيت وهي بتفكر في يونس.
البنت في سرها: يالهوووي. دا اكيد مش طبيعي. اي كل الجمال دا؟ يابختك يابنت المحظوظه.
غرام قفلت الباب وجواها نار مش عارفه مصدرها اي. لتذهب ليونس وتقف امامه غاضبه.
غرام: هو في اي بالظبط؟
يونس ماسك موبايله: في ايه؟
غرام اخدت الموبايل منه: علي فكره انا بكلمك.
يونس ينزل قدمه من علي الترابيزه وينظر لها وبهدوء مرعب. يمد يده: الموبايل.
غرام بتهور وغضب شديد رمت الموبايل علي الارض واتكسر لميلون حته.
غرام: اهو الموبايل.
يونس بغضب: ايه الي انتي عملتيه ديه؟
غرام بغضب اكثر وهي مش عارفه بتقول ايه: ولو فكرت تتكلم مع بنت تاني هكسر الشقه دي كلها وهولع في العماره بالي فيها.
يونس فضل متنح وبعدين وقف وابتسم بخبث وحط ايده في جيوبه.
يونس: اه دا الموضوع موضوع غيره بجي.
غرام بتراجع: غيره اااا لا طبعاً. غيره ايه؟ انا رايحه المطبخ.
ليجذبها يونس علي الحائط.
يونس: ومين يعوضني علي الموبايل الي اتكسر ميت حته ديه؟
غرام هديت: انا اسفه. انا مش عارفه عملت كدا ازاي.
يونس بخبث: أسفك مش مجبول. بس لو جولتيلي عملتي كديه ليه ممكن اجبله.
غرام بتتهرب: انا هروح الم الزجاج ديه بعد اذنك.
يونس مسكها ورجعها مكانها تاني.
يونس: ايه الادب والاحترام ديه كله؟
غرام بتبص علي الموبايل الي كسرته ميت حته وهي مش مصدقه عملت كدا ازاي ولي اصلا.
يونس بص علي الموبايل هو كمان.
يونس: دا انتي زعلانه عليه اكتر مني.
غرام: انا كنت متوقعه تضربني بالقلم بس انت خالفت توقعاتي.
يونس: بصراحه كنت ناوي. بس الحلو غار فيعمل الي هو عايزه.
غرام: احمم. انا مغرتش.
يونس: اعمليلي جهوه مصدع اصل كلامك مش علي هوايا.
غرام: طيب.
غرام دخلت المطبخ وعملت القهوه وخرجت لقيته في البلكونه مولع سيجاره وسرحان.
حطت القهوه قدامه وكانت ماشيه بس هو جذبها وحاوطها بايده بيبه وبين سور البلكونه.
يونس وبضيق: جهزي الشنطه. ماشين الليله.
غرام: دا بجدي؟
يونس: امال هزار يعني؟
غرام: طيب ليي؟
يونس: مش هو ديه الي انتي عايزاه ومصدعاني بيه؟ وبعدين انتي نسيتي اني متجوز واحده تانيه وليها حج عليا.
غرام: اه يعني انت عايز تمشي عشان فريده وحشتك مش كدا؟
يونس: ايوا عشان فريده وحشتني.
غرام ملامح وشها اتغيرت للغضب ومشيت من قدامه عشان تحضر الشنطه. فضلت تاخد الهدوم من الدولاب وترميها بقوه في الشنطه.
***
في السرايا.
الكل قاعدين علي السفره بيفطروا.
جليله: هو يونس فين كل ديه؟
فريده: شكله ابنك نسي انك متجوزني يامرات عمي.
جليله: ينسي كيف بس؟ هو بس تلاقيه في حاجه مضيقاه.
فريده: اه فقرر يريح اعصابه معاها. مش كدا؟
عثمان: مهي دي مرته برضو. وبعدين هو بيعمل كل ديه ليه؟ مش عشانك.
ولا احنا الي هنعيده هنزيده.
صباح: لاه ياعمي اعمل الي يريحك وفريده مش معترضه.
عثمان: اه صح. زين انا لجيتلك عروسه هتدعيلي عليها.
زين بصله: جولتلك ياجدي مش وجته.
عثمان: لاه هيحصل. وذي مايونس اتجوز الي علي مزاجي انت كمان هتتجوز الي علي مزاجي. ولا كلامي مبجاش يمشي عليكم ياولاد النمر؟
زين: يمشي ياجدي بس.
جليله: مبسش ياولدي شوفها يمكن تعجبك.
زين بص لورد الي كانت بصاله وعايزاه يقول لا بس هو صدمها: من غير مشوفها انا واثق في زوقك. كفايه انها تكون اصيله.
عثمان: عفارم عليك ياولدي. البت دي تبجي بت عاصم السوالمي. مفيش لا في ادبها ولا اخلاقها.
زين بزعل: ماشي ياجدي.
عثمان مقدر زعله لانه كان عايز ورد وفي نفس الوقت مش عايزه يستني تلت سنين وفي الاخر ميحصلش نصيب بينهم.
يونس وغرام نزلو وركبوا العربيه ومتكلموش ولا حرف لحد موصلو.
واول مدخلو السرايا فريده حضنت يونس جامد اوي.
فريده: وحشتني اوي اوي اوي.
غرام بصتلهم ووشها قلب لحد محست بألم بسيط جدا وراح في لحظتها.
جليله: كنتو فين ياولدي؟ جلجتونا عليكم.
يونس: وتجلجو عليا ليه؟ عيل صغير انا.
عثمان: وهتكبر عليا انا ياديونس؟
يونس: لا عاش ولا كان الي يكبر عليك يانمر.
غرام حست بألم تاني بسيط برضو.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نرمين حمدي
غرام حست بألم تاني بسيط.
"طيب، عن إذنكم يا جماعة."
"روحي يا بتي."
يونس منزلش عينه من عليها لحد ما طلعت السلم.
"حمدلله ع السلامة يابو عمي."
يونس وزين حضنوا بعض.
"الله يسلمك يا خوي."
زين يهمس له: "عجبتك للدرجة دي؟"
يونس يهمس له: "لم نفسك وعدي يومك."
"على العموم كويس إنك جيت، كتب كتاب زين كمان يومين."
"مبرووووووك يازين."
زين بزعل: "الله يبارك فيك."
يونس: "ومين بقي اللي أمها داعيالها؟"
"بت عاصم السوالمي."
"ايه رأيك؟"
"مشوفتهاش قبل كدا، بس سمعت عنها كلام زين."
"آها، شوفت يا زين، أنا مش هختارلك أي واحدة كدا وخلاص، لازم واحدة تليق بعيلة النمر."
"يعني هي اللي فوق دي تليق بعيلة النمر؟"
"ومتلجش ليه؟ مش كفاية إنها هي اللي هتجيب الولد اللي نفسي فيه."
فريدة الدم بيغلي في عروقها من كلامه عليها: "شايف يا جدو بيدافع عنها إزاي؟"
"وأنتي حطاها في دماغك ليه؟ غرام مجرد فترة وهتعدي."
"لا، دا ناوي يكمل معاها، مش كدا يا يونس؟ ولا إيه؟ دا مش كلام واحد ناوي يطلق."
"اطلعي فوق."
فريدة بتطلع فوق وهي متعصبة.
"براحة عليها، مش كدا؟ دي مراتك برضو ومن حقها تغير عليك."
يونس افتكر غيرة غرام عليه وجنونها لما بس فتح الباب للبنت: "غيرة! تعرف إيه هي عن الغيرة؟ يلا تصبحوا على خير."
****
غرام حطت الهدوم في الدولاب وأخدت بيجامة وراحت تاخد شاور.
ليدخل يونس الغرفة ويغلق الباب.
"غرام."
"أيوا، أنا في الحمام."
"طيب فين هدومي؟"
"حطيتهم في الدولاب عندك."
يونس لسه هياخد الهدوم سمع غرام بتكح. في الأول مداش الموضوع اهتمام، بس لما الموضوع زاد لدرجة إنها قعدت خمس دقايق متواصلة بتكح بطريقة مش طبيعية.
"انتي كويسة؟"
غرام بتحاول تتكلم بس الكحة مش سايباها.
يونس كسر الباب ودخل، لاقاها لافة المنشفة على جسم*ها ومنزلة راسها في حوض الحمام ومشغلة المية.
يونس بيروح لها وبيرفع لها شعرها: "مالك يا غرام؟"
غرام وشها بقى أصفر ورفعت راسها وسندت على إيد يونس: "أنا كويسة، كويسة."
يونس بخوف شديد يضع يده على وجهها: "كويسة إيه؟ انتي وشك أصفر."
"متخافش، تلاقيهم شوية برد بس."
"لا، أنا مش مرتاح، يلا البسي ونروح لدكتور."
"صدقني أنا مفيش حاجة بتوجعني، أنا كويسة."
يونس بيخبط على الحائط وبغضب: "لازم، لازم ***ام العند دي."
غرام بتخاف من غضبه وبتعيط وبتترمي في حضنه بتلقائية: "كفاية عصبية، انت مصمم تخوفني منك."
يونس قلبه بيقع في رجليه، خاصة إن المرة دي هي اللي قربت منه وحضنته، فما فعلته جعله يلين وينسى غضبه، ليضع يده على شعرها برفق وبهدوء: "وهو أنا بتعصب ليه يعني؟ مش عشان خايف عليك."
غرام بتطلع من حضنه: "خليك كدا على طول هادي وحنين، مش عايزة أشوف يونس التاني."
"طلاق معرف كيف كلمة منك بتهديني كديه.... يلا خلصي واطلعيلي عايزك."
"حاضر."
***
في غرفة فريدة.
"انتي يابت اتجننتي؟"
"ياما، انتو لي مش عايزين تفهموا؟ البت دي خدت عقله خلاص، يعني الولد هيتكتب باسمها."
"والعمل اللي عملناه ده مش هيموتها ويخلصنا منها؟ ولا انتي نسيتي؟"
فريدة بسخرية: "عمل إيه؟ العمل اللي أنا مش شيفاله أي تأثير لحد دلوقتي، دا حتى يونس سابني وراح لها، مشبعش منها طول الفترة دي."
"اتهدي بقى واعرفي مصلحتك فين، من مصلحتك إن البت دي تفضل عايشة لحد ما تجيب الواد ونخلص منها."
*****
غرام خرجت من الحمام ويونس كان قاعد على الكنبة مولع سجار*ه ووقفت قدامه.
يونس طفى السجارة وسحبها من إيديها وقعدها على الترابيزة اللي قدامه وقال بهدوء: "أنا بقالي فترة مش قليلة معاكي، ضايجتك فيهم كتير وعملتي حاجات غصب عنك كتير، النهارده أنا هبات عند فريدة وهترتاحي مني شوية."
يونس جاب سيرة فريدة من هنا وغرام حسّت بنار جواها من هنا، هي كانت بتتمنى إنه يبقى ليها لوحدها ويبات معاها هي، حتى لو هيخليها تعمل حاجات غصب عنها، بس هي اتعودت على وجوده معاها. وبتمثيل: "ماشي، بات معاها."
يونس حس من نبرة صوتها إنه بعد ما يخرج مش هتخلي حاجة في الأوضة سليمة: "تصبح على خير."
غرام مرديتش ترد عليه، وبمجرد ما خرج رمت كل اللي على التسريحة في الأرض وهدومه طلعتها من الدولاب ورمتها على الأرض وفضلت تعيط: "إيه اللي بتعمليه دا يا غرام؟ بتغيري عليه؟ .... بتغيري عليه من مراته الأولانية وهو ولا شايفك أساسا وراحلها وسابك."
لتمسك موبايله بتهور ومن غضب من يونس وبتتصل على أدهم.
"روحي."
"أنا جايالك بكرة، بس لو فكرت تقرب مني ولا تعمل حاجة، هيبقى عليا وعلي أعدائي."
"وانتي تعرفي عني كدا؟ أنا عايزك ندردش مع بعض شوية."
غرام فضلت تعيط لحد ما نامت على هدوم يونس المرمية على الأرض.
لحد بعد نص الليل الباب بيتفتح ويونس بيدخل وبيتصدم من منظر الأوضة، لتقع عينه عليها وهي نايمة على هدومه. ليجلس على الكنبة ويضع يده على رأسه، حتى استيقظت غرام وذهبت إليه وجلست على ركبتيها أمامه واضعة يدها على قدميه.
ليبعد هو يده عن رأسه وينظر لما فعلته في الغرفة: "ينفع كديه؟"
غرام بصت على الأوضة بصدمة وكأنها ليست الفاعلة: "آسفة."
"على كدا كل ما أروح لها هتعملي كديه؟"
غرام بحزن: "غصب عني والله، أنا عارفة إنها مراتك وليها حق عليك، بس دي حاجة مش بإيدي."
يونس ينزل رأسه لمستواها: "أمال بإيد مين؟"
"بإيدك انت.... طلقني وارتاح مني ومن اللي بعمله ده."
يونس اتنهد وبابتسامة: "ولو طلقتك، مين يكسر ويبهدل الدنيا كديه؟"
غرام قامت من على الأرض وقعدت على رجله: "يعني انت عمرك مهتسبني أبدا، مش كدا؟"
"الله الله الله، الجرأة بجت وخدانا أهاا."
غرام كانت قايمة بغضب: "آه، نسيت، أصل المكان دا من حق فريدة."
ليسحبها هو من ذراعها ويجلسها: "يا بت، اعجلي، دا أنا سايبها وجايلك."
ليقترب من شفتيها ويطبع قبلة قوية يعبر بها عن اشتياقه لها.
ليحملها يونس بين ذراعيه ويضعها على السرير ويفك زراير قميصه وهو ينظر لها.
ثم جذبها إليه وظل يقبلها كثيراً، وكأنه يعوض الساعات القليلة الذي قضاها بعيداً عنها.
*في اليوم التالي*
أدهم بيتصل.
"في إيه؟ قولتلك جاية، انت مبتفهمش؟"
"مستنيكي."
*عند أدهم*
الباب بيخبط وأدهم بيعرف إنها غرام وبتسرع بيقول: "أخيراااا جيتي."
ليجد نمررررررر الصعيد أمامه 😨.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم نرمين حمدي
أدهم فتح الباب وفاكرها غرام ليجد يونس النمر أمامه. وقف متنحًّا، رجليه بتخبط في بعضها، الدم وقف في عروقه. سيناريو اللي حصل بيتعاد قدامه، بس المرادي مفيش حد هينجده.
يونس بحدّة: إيه وشك مخطوف كده ليه؟ ولا يكون كنت مستني حد تاني؟
أدهم بارتباك ونفسه الأرض تنشق وتبلعه: لا، هستنى مين يعني؟
يونس فجأة ضرب بيده على صدر أدهم، ضربة كادت أن تكتم أنفاسه، ثم أغلق كفه على ملابسه وأخرجه بقوة.
أدهم: والله ما عملت حاجة، والله ما كنت هعملها حاجة.
حتى سحله خلفه وهو يترجاه بأن يتركه. وقبل أن يخرجه للشارع، جذب جسده للباب بقوة وظل يضغط على وجهه بوعيد: المرة اللي فاتت مسحت بكرامة اللي خلفوك الأرض قدام عمك وبت عمك بس. وساعتها مكنتش عملت حاجة، بالعكس كنت مطيع. فلك أن تتخيل بقى إنهرده أنا هعمل فيك إيه.
أدهم بيطلع كل اللي في قلبه: آآآآآآآي! أنت إيه؟ ربنا مديك كل حاجة؟ هههه مش تحمد ربنا وتسكت؟ لا، ازاي! لازم آخد اللي في إيد غيري. أنت أخدت مني حب عمري، مش كده وبس، أنت كسرتني قدامها. ويا ريتها على كده، أنا اتحولت لبني آدم يضحي بكل حاجة عشان ينتقم. حولت غرام لوسيلة انتقم بيها منك.
يونس ضغط على وجهه أكثر: إياك أسمع تجيب اسمها تانييييييي!
ثم قبضه من ملابسه ورماه في الأرض حتى أصبح وجهه يلامس الأرض. الناس بدأت تتلم حواليه ويونس وقفه وضربه قلم، صوته وصل لداخل البيوت. وبيوقفه وبيضرب تاني، ثم أوقفه وضرب برجله على صدره جعل الدم يخرج من فمه كالفيضان. الكل كان بيتفرج وبيضرب كف على كف ومش قادرين يتكلموا، ده كبير البلد ومحدش يقدر يقف قصاده.
ثم أخذه وضرب رأسه على الحائط. كلما تذكر ما فعلته غرام، يخرج غله وغضبه منها فيه.
ثم ذهب لسيارته وأحضر حبلاً ولفه حول رقبته ويده وربطه في السيارة. أدهم بقى واقع على الأرض مش دريان بالدنيا. ويونس بدأ يتحرك بالعربية وهو بيتجر وراه قدام أهل البلد. الكل بيتفرج عليه وبيسألو نفسهم، هو عمل إيه يستاهل عليه كل ده؟
**فلاش باك**
في الصباح، غرام لما يونس ساب فريدة وجالها، حست إن اللي عملته غلط، فقررت إنها تقول ليونس واللي يحصل يحصل.
غرام بتوتر: يونسي.
يونس بيطلع هدوم من الدولاب: امم.
غرام بتوتر أكتر: كككنت عايزة أقول حاجة.
يونس: طيب خمسة، أستحمى وأفضالك.
يونس دخل ياخد شاور وغرام استغلت الفرصة واتصلت على أدهم وقالتله إنها مش جاية، اللي يعمله يعمله.
معداش خمس دقايق ولقيت رسالة على موبايل يونس.
غرام مسكت الموبايل كنوع من الفضول لتجد رسالة من رقم مش متسجل. والرسالة كانت عبارة عن التسجيل بتاعها. مسكت الموبايل وبتوتر شديد كانت بتمسح التسجيل، بس يونس بيخرج، وبدل ما تمسحه شغلته بالغلط والصوت كان عالي. فيونس سمع. حاولت توقف التسجيل بسرعة، بس يونس بيشد الموبايل وبيشغله تاني.
وبمجرد ما سمع التسجيل، ملامح وشه اتغيرت للغضب الشديد. وفجأة لقي نفسه بيضربها بالقلم واحد تلو الآخر.
غرام بعياط وشعرها تحت إيده: والله كنت هقولك، اديني فرصة أفهمك يا يونس، الله يخليك.
يونس بغضب شديد: بتخونيني أنا يا بت ال***، ياتربيه وسخة؟ عايزة تهربي معاه؟ فكراك مش هجيبكم انتوا الاتنين من تحت الأرض؟ يونسسسس النمر بيتخاااااااان من واحدة زيك. الحج عليا أنا اللي أديتك أكبر من حجمك، الر*خيص هيفضل طول عمره رخيص.
غرام: والله مخنتك، ولا فكرة أعمل كده. الكلام اللي في التسجيل ده من أول ما اتجوزنا، لما مكنتش بحبك، شيطاني غلبني.
يونس رماها في الأرض وقعد على الكنبة، ولع سيجارة وبحدّة: احكي كل حاجة بالتفصيل.
غرام حكتله على كل حاجة وعلى تهديدات أدهم ليها.
يونس وطي راسه ناحيتها: أمال البراءة اللي راسمهالي طول الوقت دي إيه؟ دا أنت طلعتي معلمة. وياترى بقى سلمتيله نفسك كام مرة هاااااااا؟
غرام: والله ما حصل، هو طلب مني كده وأنا رفضت. حتى خليه يسمعك باقي التسجيل.
يونس بغضب: وتلزمني في إيه عشان أسأله؟
غرام: والنبي تسامحني، أنا غلطت بس والله كنت هقولك. وهو بعتلك التسجيل عشان قولتله مش جايه.
يونس زقها بعيد عنه وأخد موبايله ومفاتيحه، وبغضب شديد: ادعي إني مرجعش، عشان لو رجعت مش ضامن هعمل فيكي إيه.
وده كل اللي حصل. بس السؤال، أدهم جاب رقم يونس منين؟
يونس وصل قدام السرايا. وأدهم جسمه بقى كله دم وهدومه متقطعة وحالته تصعب على الكافر. بس هو وقع في إيد اللي مبيرحمش. يونس نزل وأمر الرجالة ياخدوه على المخزن.
يونس للرجالة: خده وانتو عارفين هتعملوا إيه. عايزة عجلة ميستوعبش اللي هيحصل. مش عايزاه ينفع تاني، فاهمين؟
الرجال: أوامرك يا يونس بيه.
ليصعد يونس لغرفة غرام: وانتي كده كده مجرد فترة هتفضلي هنيه، وغصب عنك الولد اللي هتجيبيه مش هتشوفي منه شعرة. ودا أسوأ عقاب ممكن أعاقبك بيه.
غرام بتتوسل ليه: لا يا يونس، أبوس إيدك متعملش فيا كده. أنا ما صدقت لقيت الأمان في حضنك، والنبي مترجعش تاخده مني.
يونس زقها بعيد: متسيبك من كلام الأفلام اللي عايشةالي فيها دي. أنتِ بالنسبالي ولا حاجة. يعني بمجرد مهمتك تخلص، هنيه هنسى اسمك أصلاً.
غرام اتصدمت من كلامه: وكل اللي فات ده كان إيه؟ كلامك ليا وأنا عمري ما أذيكي، وأنا سبتها وجيتلك، وووو كل ده كان كدب؟
يونس ببرود: مجرد تسلية. أنا في الأول وفي الآخر راجل ومعايا واحدة لوحدينا. أنا معتبر نفسي متجوز من فريدة بس. وجوازي منك كان عشانها. والولد برضاكي أو غصب عنك هيتكتب باسمها.
غرام بتقع في الأرض من صدمتها وتفضل تعيط. ويونس سابها وخرج.
في المساء، يونس بات مع فريدة ومفكرش يعدي على غرام حتى.
تاني يوم الصبح كان البيت كله مشغول في تجهيزات فرح زين. وغرام كانت نايمة مكانها على الأرض، ليخبط الباب وتكون جليلة.
غرام بتقوم مصدعة من كتر العياط وبتفتح الباب وهي عيونها حمرا.
جليلة: يا أمري، مالك يا غرام؟ عيونك حمرا كده ليه؟ كأنك كنتي هتبكي.
غرام بتهرب: لا لا يا عمه، أنا كويسة، بس ناموسة دخلت في عيني.
جليلة بشك: ماشي يا بتي، يلا اصحي وفوقي كده عشان تساعدوا نعيمة في تحضير الأكل. مش هتجدر تخلص كل ده لوحديها.
غرام: حاضر من عنيا، هغسل وشي ونازلة على طول.
تحت، الكل مشغولين والأغاني شغالة والكل مبسوط.
أما في المخزن، فالرجالة بدأوا في المهمة وقربوا من أدهم.
أنهوا المهمة: الحقونييييييي!
رواية غرام نمر الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم نرمين حمدي
يونس بعصبية: يعني إيه يعني بقولك بتصرخ من الألم وإنت تقولي مفيش سبب طبي! أمال دكتور إيه؟
الدكتور: لو سمحت بدون غلط، أنا مفيش في إيدي حاجة أعملها غير إني أديها مسكنات يمكن تهدي الألم شوية.
يونس بعصبية بيخبط على المكتب: اكتبببببب وخلصناااا.
الدكتور كتبلها على مسكنات ويونس جابهم ومشيوا.
يونس وهو سايق: أحسن؟
غرام بعياط: مش فارقة.
يونس بحدة: إنتي لازم تجودي في الكلام. جولي حاسة بإيه وخلصيني.
غرام: ولو قولتلك مش كويسة هتعمل إيه يعني؟
يونس وقف العربية فجأة وبخوف عليها: حاسة بإيه؟ نرجع للدكتور؟
غرام بصت لعيونه اللي مليانة خوف عليها واترمت في حضنه وبعياط: أنا كده هفضل كويسة. متحرمنيش منك يا يونس. عاقبني بأي حاجة إلا بعدك عني.
يونس طلعها من حضنه وبضيق: هو إنتي دوستي على صباعي بالغلط ولا إنتي مش مستوعبة عملتي إيه؟ إنتي في نظري واحدة خـ..
غرام: متكملش يا يونس، متوجعش قلبي أكتر من كده. أنا غلطت ومعترفة، بس هو أنا مستاهلش إنك تسامحني يعني؟
يونس: لأ، متستاهليش.
غرام بصت الناحية التانية بيأس ويونس ساق.
***
صباح: عمل إيه ده اللي ميأثرش فيها لدلوقتي؟
= ومين قال إنه مأثرش؟ إنتي اللي مش متابعة.
صباح: مش متابعة إزاي يعني؟ أنا سيباها في البيت طبيعية يعني.
= مهو العمل مش هيشتغل 24 ساعة. يمكن ساعة واحدة تمر عليها بسنة من كتر الألم.
صباح بحقد: أنا عايزة الساعة دي تتقطع. كده تتمنى الموت ومتلجيهوش.
= يبقى هيكلفك تاني.
صباح: خدي اللي إنتي عايزاه بس تنفذلي كل اللي أنا عايزاه.
= ماشي.
صباح: بس متنسيش إنك قولتيلي آخرتها موته.
= هتجري عليها الفاتحة جريب.
***
في المساء. الكل استعد للفرح، وورد مكانتش عايزة تنزل.
يونس وسيف كانوا واقفين مع بعض والعيون عليهم. اتنين جامدين كارزيما واقفين مع بعض.
وغرام واقفة في جنب بتتفرج على زين وهمس.
فريدة راحت وقفت مع يونس وبتمسك في دراعه عشان تغيظ غرام.
لحد ما جه واحد: مساء الجمال.
غرام بصتله: نعم!
الشاب: الجميل مرتبط؟
غرام: ابعد من هنا لو سمحت.
لحد معين. جات بالغلط على يونس اللي ركز معاها ومع الشاب وعينه هتطق شرارة. لتستغل هي الفرصة وبتضحك لوحدها وكأن الشاب هو اللي بيضحكها.
الشاب شافها بتضحك لوحدها افتكرها مجنونة ويونس الدم غلي في عروقه واتجه ناحيتها بغضب شديد.
الشاب: أنا بسأل بس إذا كنتي مرتبطة مخطوبة؟
بيجي يونس ويخبط على كتفه بقوة وبغضب: متجوزة برو*ح أمك.
الشاب وشه جاب ألوان: أنا آسف، آسف. مكنتش أعرف.
ليمشي الشاب من أمامه وغرام بتخاف من نظرته ليها.
يونس بغضب بيسحبها من أيدها: وإنتييي تعالييي.
وأخدها أوضتهم، دخلها جوا وقفل الباب عليهم.
غرام بتجري من قدامه: هفهمك.
يونس بغضب بيرمي المزهرية على المرايا وبتتكسر: واقفة تتضحكي معاه يارو*ح أمك؟ ولا عامله لمي***امي اعتبار؟
غرام برعب: والله كنت بضحك مع نفسي. مكلمتهوش.
يونس يتجه ناحيها بعده خطوات ويجذبها على الحائط: ليه مجنونة عشان تضحكي لوحدك؟ وتضحكي ليه أصلًا؟ وتوقفي معاه ليه؟
غرام باستفزاز: عشان أحركك. مكنتش طايقة أشوفها إيدها في إيدك كده. كنت هطق، هفرقع من الغيظ.
يونس بضيق: دي مراتي ومن حقها تحط إيدها في إيدي.
غرام بزعل طفولي: لا مش من حقها. أنا بس اللي أعمل كده. إنت بتاعي أنا وبس ومش هقبل تكون في حياتك واحدة غيري.
يونس: مش لما تكوني إنتي في حياتي أصلًا عشان تقرري مين يقعد ومين يمشي.
غرام: لأ، إنت بتحبني ومتقدرش تعيش من غيري كمان. بدليل عصبيتك وغيرتك عليا.
يونس: وأنا أغير عليكي لي؟ أنا خفت على صورتي قدام الناس في الأول وفي الآخر إنتي مرتي قدامهم.
غرام: عشان خاطري سامحني المرادي ومش هكررها تاني.
يونس بغضب: الموضوع ده يتجفل وميتفتحش تاني.... أه وغيري الفستان عشان مفيش نزول ليكي تاني لحد ما الفرح يخلص عشان تعرفي تضحكي زيي.
يونس سابها وخرج وغرام فضلت تعيط وتكسر.
وفريدة تحت هتموت من الغيظ إنه خدها وطلع ولحد دلوقتي منزلش. بس ملامحها اتغيرت للفرحة لما شافته نازل متعصب وهي مش معاه.
سيف كان ماسك إيد دارين اللي سابته وجريت على فوق.
سيف: دارين تعالي هنيه.
دارين جريت على أوضة ورد.
ورد كانت معيطة ومسحت دموعها أول لما شافت دارين: تعالي يا حبيبتي.
دارين: خبيني، خبيني بسرعة.
ليأتي سيف ودارين بتستخبي خلفه.
سيف: هي فين؟
ورد: هي مين؟
سيف: اللي مطلعة روحي دي.
دارين: لا، الحقيقة مجتش هنا.
سيف ركز في عينها: إنتي كنتي هتبكي ولا إيه؟
ورد: ااا لا، لا. مكنتش بعيط.
سيف: طيب منزلتيش الفرح ليه؟
ورد: عادي، تعبانة شوية.
دارين بزهق: إنتو اتكلمتو كتير، كفاية.
سيف وورد ضحكوا: تعالي يا أخر صبري.
ورد: سيبها تنام عندي.
سيف: وطي لمستوي.
دارين: معقولة دي هتنامي بعيد عن حضني؟
دارين: أه أه، ههههه.
ورد: مهي قاعدة معاك على طول. سيبهالي شوية.
سيف: ماشي، بس لو حصلك حاجة أنا مش مسئول. ههههه.
ورد: هههه، متقلقش.
***
الفرح خلص وكل واحد راح أوضته.
وزين وهمس دخلوا أوضتهم ونعيمة وجليلة جابولهم العشا.
زين: ااا مش هتاكلي؟
همس بكسوف: ااا لا، مش جعانة.
زين: بصي، أنا عارف إن كل حاجة جت فجأة كده، بس أنا مش مستعجل على حاجة. خدي واديكي.
همس بفرحة نسيت نفسها: بجد؟
زين بيبتسم وفرح لأنه مش عايز يقربلها: أيوا بجد. هااا هتاكلي ولا لسه جلجانه مني؟
همس: ااا ماشي، هغير الفستان وجاية.
همس كانت بتحاول تنزل السوستة بس مبتعرفش وفجأة بتلاقي زين خلفها مباشرة لدرجة إنها شعرت بأنفاسه على بشرتها وأنزل لها السوستة. وأول ما نزلها لفت على طول وفضلت ماشية للحمام بظهرها: ششكرا.
يونس فضل في الجنينة بيولع في سجا*ير كتير جدا.
فريدة جاتله: مش هتنامي؟
يونس: اجعدي يا فريدة، عايزك.
فريدة قعدت جنبه: نعم يا عيون فريدة.
يونس وهو مش دريان بروحه: تعرفي إني جلبي بيتجطع.
فريدة: سلامة قلبك يا حبيبي، مالك يا يونس؟
يونس: مش قادر تكوني قدامي ومعرفش آخدك في حضني. مش مستحمل حد تاني يشوفك أو يتكلم معاكي غيري.
فريدة بفرحة حضنته وهو كمان حضنها. وفي اللحظة دي غرام طلعت على البلكونة وشافتهم. عينها بقت كلها دموع وهي شيفاه ماسك فيها بالطريقة دي ومستحملتش. ودخلت دغدغت الدنيا: بكرهك يايونس، بكرهكككك. وقعدت على جنب تعيط.
يونس مش دريان بنفسه حاضن فريدة جامد: بحبك يا غرام.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نرمين حمدي
يونس: دي حقيقة من هنيه ورايح كل اللي بينا الولد وبس. لما يجي انتي من طريقي وأنا من طريقي.
غرام: على فكرة أنا مش هضحي بابني، وأنت لو عملت كده يا يونس والله ما هسامحك طول عمري.
يونس بجمود: مش مهم تسامحيني، أنتِ متستحقيش تكوني أم ابني أبداً.
غرام قلبها وجعها: رجعت تخوفني منك تاني يا يونس، بعد ما خلاص بقيت الراجل الوحيد اللي بحس معاه بالأمان... الأمان اللي محسّتوش حتى مع بابا.
يونس بحدة: ده بدل ما تشكريني إني سايبك على ذمتي لدلوقتي.
غرام بزعل: شكراً، شكراً يا يونس. ممكن توديني عند بابا؟ أنا نفسيتي تعبانة وعايزة أرتاح.
يونس قلبه بيتقطع عليها، ونفسه ياخدها في حضنه ويفضل يطمنها زي الأول، خاصة لما سمع نبرة صوتها اللي مليانة زعل وخزلان. بس اللي عملته واقف حاجز ما بينهم.
يونس: مفيش مرواح في حتة، هتفضلي هنا هنيه تحت عيني.
غرام عيطت: طيب وديني عند بابا، ووقف حراسة على البيت.
يونس بغضب بيمسكها من دراعتها: أنتِ، أنتِ مش عايزة تفهمي ليه؟ جلت لا. وسابها وخرج.
غرام مش فاهمة إنه مقدرش يصحي من نومه وما يشوفهاش. مش متخيل البيت من غيرها ساعة واحدة.
****
بعد مرور أسبوع.
زين نازل من السلم، وورد طالعة بالقهوة. خبطوا في بعض والقهوة وقعت على دراعها.
ورد: آآآآآآه.
زين بقلق: تعالي، تعالي بسرعة.
زين أخدها وحط إيدها تحت المية.
ورد بتبص له وبتبتسم وبتوهان: يا ريتها كانت وقعت عليا من زمان.
في اللحظة دي فريدة شافتهم وصورتهم وهما باصين لبعض وهو ماسك إيدها.
فريدة بشر: دي باين لها هتحلو أوي.
زين ساب إيدها: ملوش لازمة الكلام ده.
ورد بتحط إيدها على كتفه: لا يا زين، أنا لسه عايزاك أنت. من حقي أنا مش هي. أنا لسه عندي أمل إني أتجوزك.
زين بحدة: إيه اللي بتعمليه ده؟ أنا دلوقتي متجوز وهمس متستاهلش إني أخونها.
ورد: تخونها!!! أنت بتخوني أنا معاها يا زين؟ أنت نسيت اللي بينا؟
زين: قصدك اللي كان بينا، إنما دلوقتي مفيش أي حاجة بينا من ناحيتي. وبيسيبها ويمشي.
ورد بتخبط على الحيطة بغضب. كل ده وفريدة بتصور اللي بيحصل.
****
في غرفة زين وهمس.
زين بيدخل مضايق.
همس: في إيه؟ مالك؟
زين: مفيش.
همس: تبقى مضايق مني؟
زين بعصبية: يا ستي مش مضايق منك، هو حد كلمك ولا جه جنبك؟
همس: بتزعقيلي ليه؟ الحق عليا إني بسألك أصلاً.
زين: خليكي في حالك يا همس وعدي ليلتك دي.
همس باستفزاز: مش هعديها.
زين قام لها، بس هي جريت على الحمام وقفلته وقعدت ورا الباب.
زين: افتحي ووريني جرأتك.
همس: طيب اقعد تاني وأنا هطلع. متفقناش إنك تقوم.
زين: طيب خليكي باتي في الحمام بقى.
همس: زين خلاص بقى، أنا جعانة.
زين: طيب.
همس: اطلع.
زين: طيب.
همس: نتفاهم.
زين يبتسم: نتفاهم.
همس بتفتح الباب ببطء: أمان يا كابتن؟
زين بضحك فهمس بخفة دمها غيرت مزاجه. وفجأة سحبها ليه: في واحدة تكلم جوزها كده؟
همس بتتوتر: آآآآآآه، مهو ماما كانت بتقول لبابا كده.
زين بضحك: ماما بتقول لبابا كده؟ يبقى ربنا يسترها علينا.
همس: ما أنت طلعت حلو وبتهزر أهو.
زين باستغراب: ليه، قالولك عني كئيب ولا إيه؟
همس: بصراحة كده، أنا كنت كل ما أشوفك راكب حصانك بتاعك وبتتمشى في البلد كنت بخاف منك جداً، بحسك مبتضحكش وكل صدفه بشوفك فيها كنت بتزعق وبس.
زين ركز في ملامحها الجذابة وهي بتتكلم، وفضل متنح فيها لحد ما لقى نفسه بينجذب ليها وبيِقرب من شفايفها الوردية. وطبع قبلة قوية.
وهمس قلبها وقع في رجليها. هي آه كانت معجبة بيه، بس مش لدرجة إنها تبقى مراته. عقلها لسه مستوعبش.
همس بكسوف: أنت عملت إيه يا زين؟
زين وهو جاذبها بينه وبين الحيطة وبتوهان في ملامحها: عملت إيه؟
همس مشيت، بس هو جذبها تاني ليمشي بإصبعه على وجهها ثم على شفتيها.
همس بعفوية: زين، أنت أه حلوة ومفيش منك، بس مش هسلمك نفسي طبعاً.
زين: ما كنا حلوين. اتظبطي يا همس بدل ما أظبطك.
همس بغزل: لو أنت اللي هتظبطني، فأنا موافقة. يالهوووي أنا خربت الدنيا. لو فضلت باصصلي كده مش ضامنة هقول إيه تاني.
زين فضل يضحك: أنتِ مشكلة. ثم جذبها ليه أكتر: وبعدين يعني، متخربيهاش. ده أنا زي جوزك يعني.
همس بتوتر: طيب سيبني أنزل أساعدهم في الأكل، لحسن مرات عمك صباح تخربها ويبقي آخر يوم ليا في البيت ده.
زين: أنا نفسي في مكرونة بشاميل، اعمليها لي بقى.
همس: حاضر، من عنيا.
زين: بس أوعي تطلعي فاشلة في الطبخ وأضطر آكلها غصب عني.
همس بثقة: ولو طلعت جامدة، هتدفع كام؟
زين بضحك: اللي انتي عايزاه، بس أدوق الأول.
همس: طيب، بدأ التحدي. بالسلامة يا حلو.
****
ورد: هي فين السنيورة؟ ولا الأكل هيروح لها لحد فوق كمان؟
غرام: سيبيها، ده مَعداش على جوازها غير أسبوع.
فريدة باستفزاز: زمانه زين مش قادر على بعدها ومش عايزها تنزل.
ورد الدم بيغلي في عروقها.
جليلة: متعرفوش تشتغلوا وانتوا ساكتين؟ لازم سيرة خلق الله دي.
غرام: عندك حق يا عمة، مهو الشياطين كتير في البيت ده.
ورد كتمت الضحكة لأن الكلام على فريدة.
فريدة: تقصدي مين بالشياطين يا بنت الجنايني؟ مبقاش غير الخدم اللي يتكلموا.
يونس كان جاي يشرب في نفس اللحظة.
يونس بغضب لما لقى غرام زعلت واتضايقت: اطلعي فوق ومتنزليش تاني.
فريدة: بس...
ليقاطعها: كلامي مش هيتني. لما تتعلمي تحترمي الناس، تبقي تنزلي. يلااااااا.
فريدة خبطت برجليها على الأرض: مااااااشي، مااااااشي.
فريدة طلعت، وغرام ابتسمت في خبث، وورد فرحت بالبهدلة اللي خدتها.
جليلة: ارتحتوا كده لما زعق لها.
ورد: اسكتي يا ماما، والنبي متبقيش طيبة كده. دي تستاهل أكتر من كده كمان.
غرام: يابت عيب، دي بنت عمك برضه.
ورد: بس يا ست خباثة، وأنا أقول هو واقع فيكي كده ليه ومبيستحملش عليكي كلمة.
غرام: اتعلمي بقى.
جليلة: بقولكم إيه، اطلعوا انتوا الاتنين برا.
ليقاطعهم دخول همس.
همس بعفوية: إيه الروايح الحلوة دي؟
غرام: يابكاشة، هو احنا لسه عملنا حاجة. وبعدين يلا تعالي عشان شكلنا هنتطرد برا.
ورد شافتها وملامحها قلبت، وبتبصلها بقرف.
****
في غرفة فريدة.
فريدة بعصبية: أنا يتزعق لي قدامهم؟ الزبالة دول يفرحوا فيا؟ أنا طيب والله لأوريكم واحدة واحدة. أما ضمرت العيلة دي، مبقاش أنا فريدة النمر.
لتخبط عليها صباح.
فريدة: إيه يا ماما؟
صباح وهي بتتلفت حواليها: امسكي دي حبوب عشان غرام تسقط ونخلص. حطيها لها في أي عصير أو حاجة.
فريدة بفرحة أخدتها وشالتها تحت الهدوم في دولابها.
وبحقد: ماشي يا غرام.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نرمين حمدي
فريده اخذت شريط الحبوب ووضعته في دولابها تحت ملابسها.
***
في الأسفل، الكل مجتمعون ويهزرون.
همس تهمس لزين: ها، مقلتليش، أي رأيك؟
زين: طلعتي شاطرة وأنا خسرت الرهان. ها، بجي عايزة كام؟
همس: أنا مش طالبة كتير، هما مليون جنيه بس.
زين: بس، وجاية على نفسك كده ليه؟
همس: عشان تعرف إنك متجوز واحدة قنوعة.
زين بضحك: أيوا جوي، هههه.
***
غرام حسّت بألم: طيب، عن إذنكم يا جماعة.
يونس فضل باصصلها وحاسس بحاجة غلط.
وبعد خمس دقايق، طلع لها.
غرام كان ألمها بسيط، فأخذت مسكن من اللي الدكتور قال عليه، فالألم هدي شوية، بس مش بسبب المسكنات، ده هدوء ما قبل العاصفة.
يدخل يونس: انتي كويسة؟
غرام بدون أي كلمة، حضنته. خوفه عليها في كل مرة بيخليها تتعلق بيه أكتر، حتى لو بيقولها كلام محدش يستحمله.
يونس بيقف متصلب وقلبه بيدق بسرعة. هي وحشته جداً، ووحشة حضنها، وحشته كل حاجة فيها.
غرام بتعيط وهي حضناه: أنت وحشتني أوي. كفاية بعد يا يونس، حرام عليك. هو أنا مبصعبش عليك؟
يونس نفسه يحضنها هو كمان، بس القدر ليه رأي تاني.
يونس بيخرجها من حضنه: ااا، تعالي كملي أكلك، أنتِ مأكلتيش حاجة.
غرام: وده عشان ابنك مش كده، لكن أنا أولع.
يونس: يلا.
غرام: مش واكلة حاجة.
يونس مسكها من دراعها: اسمعي الكلام وكفاية عند.
غرام بتحس بألم فظيع، مرة واحدة وقعت في الأرض وتصرخ بأعلى صوت، ويونس بقي واقف مش عارف في إيه.
غرام: اااااااااه، الحقنننننني، والنبييييي، بمووووووووت.
من شدة صراخها، العيلة كلها اتجمعت.
يونس قعد جنبها: في إيه، ماااالك يا غرام؟
جليلة: يامري، مالك يا بتي، إيه اللي جرا لك؟
عتمان: اتصل بالدكتور ياسيف بسرعة.
سيف: حاضر، حاضر يا جدي.
غرام: اااااااااااه، ياناااااااس، يارب خدني بقيييييي، أنا مش قادرررره أستحمل، بتقطععععع، ياربيييي، ارحمنننننني.
يونس بقي محتار وقام بسرعة جاب المسكنات واداها منهم.
يونس بخوف وقلق: خدي، خدي يا غرام.
غرام بصريخ: مش عاملللليييييين حاجة، يايونس، الحقني، أبوسسسس ايدك، اااااااه، اعملواااا حاجة.
همس بقلق: اهدي يا غرام، الدكتور على وصول. معقول أكلت حاجة مسمومة؟
صباح وفريدة جم.
صباح بقيت تبص عليها وهي بتصرخ وبتتقطع، وتبتسم بخبث وحقد.
وفريدة نفسها مستحملتش صراخها وألمها.
يونس: لا، دي مش أول مرة يحصلها كده.
وفجأة بيزعق: فيننننننن مي***ام الدكتو*ور ديه؟
سيف: مسافة السكة وجاي.
صباح بتمثيل: ياعيني عليكي يا بنتي، ربنا يقويكي.
غرام: اااااه، يايونننننس، بمووووووت، مش قادرة.
يونس مسك إيدها: لا، لا، متجوليش كده، أنا معاكي أها، والدكتور جاي، استحملي يا غرام، استحملي عشان خاطري.
معداش دقايق، والدكتور كان جه وكشف عليها.
يونس بقلق: هااااا، يادكتور، فيها إيه؟
الدكتور: والله هي تمام، مفيش أي حاجة، هي بس بتدل*ع.
يونس مسكه من قميصه وكان هيضربه: البت كانت هتموووووووت من الوجع، وتجولييييي، بتدلع، برو*ح مي***الي خلفو*كي.
يونس قعد يشتم كتير، وزين وسيف خلصوا الدكتور من تحت إيده بالعافية.
زين بعصبية: خلاص يايونس، سيبه، ليه العصبية دي، مهي خلاص بجت كويسة، يا راجل.
يونس بغضب شديد: انتتتتتت، مش سامع هيجول إيه؟
الدكتور: يايونس بيه، المدام والله كويسة، بس يمكن الحمل تاعبها مش أكتر، إنما هي مفهاش حاجة عشان أقولها.
سيف: خلاص روح أنت يا دكتور، شكراً.
يونس بيرجع شعره لورا بحيرة.
عتمان: هو الدكتور معاه حق، يمكن الحمل فعلا تاعبها.
ورد: الحمل ميخليهاش تصرخ بالطريقة دي يا جدو.
يونس يتنهد: سيبونا يا جماعة.
زين بيخبط على ضهر يونس: أهدي كده.
الكل نزل وساب يونس مع غرام.
يونس قعد على الكنبة بتعب، حاطط إيده على راسه.
غرام: يونس، أنا والله بتوجع بجد، مرة واحدة بحس إن سكاكين بتقطع فيا، صدقني، والله أنا مش بكدب.
يونس قام وقعد جنبها وحط إيدها على وجهها: عارف.. المهم أنتِ دلوجتي كويسة؟
غرام اترمت في حضنه: كويسة طول ما أنت معايا، متسبنيش يايونس، أنا هموت من غيرك.
يونس: لااااا، موت، لا يا غرام، دا أنا أموت بعدك علطول، يا نعيش سوا، يا نموت سوا.
غرام عيطت: حاسة إني مش هكمل يايونس، لو حصلي حاجة، خلي بالك من ابننا، ولو حصلي حاجة قبل مييجي، اتجوز تاني عشان أنت لازم يبقى لك ولد يشيل اسمك.
يونس شدها لحضنه جامد: متجوليش كده، أنتِ هتفضلي معايا طول العمر وهنربي ابننا سوا، آه، بس لو أعرف اللي بيحصلك ديه سببه إيه.
غرام: خليك معايا، متروحش عندي.
يونس: حتى وانتِ تعبانة بتغيري.
غرام حطت راسها على رجله: أنا عارفة إني طاقة ودماغي مهوية، بس المفروض إنك جوزي وتستحملني.
يونس: مهو مفيش واحدة بتعمل عمايلك دي يا غرام، دا أنتِ مش بتسيبي حاجة إلا وتكسريها.
غرام: أنا نفسي مش عارفة بعمل كده إزاي، مش بكون في وعي أصلا.... تعبانة يايونس.
يونس جذبها إليه حتى أصبح جسد*ها أعلى جسد*ه: سلامتك يا روح جلب يونس من أي تعب.
غرام اقتربت من شفتيه وبادرت هي بتقبيله، بقبلة تعبر عن مدى اشتياقها له، ليبادلها هو بقبلة أقوى.
*****
بعد مرور عدة أيام دون أي أحداث تذكر.
فريدة نزلت المطبخ.
فريدة: بتعملي إيه يا نعيمة؟
نعيمة: بعمل عصير للست غرام.
فريدة: ااه، طيب، تقريبا كان في حد برا بينادي عليكي.
نعيمة: حاضر، هروح أشوف مين.
فريدة استغلت الفرصة وحطت الحبوب في العصير وخرجت.
نعيمة جات وكملت تقليب وطلعت العصير لغرام.
نعيمة: العصير يا ست غرام.
غرام خدته: شكراً يا نعيمة.
نعيمة: على إيه يا ست هانم، بالهنا.
نعيمة بتنزل، ويونس بيخرج من الحمام وهو عاري الصدر وبينشف شعره بالفوطة وجسمه بينقط مايه.
غرام: تشرب عصيري؟
يونس: لا، اشربي أنتِ.
غرام شربت العصير كله.
*****
في غرفة همس وزين.
زين كان بياخد شاور وهمس بتطبق الهدوم.
زين: همسسس.
همس: إيه يازين.
زين: هاتيلي هدوم من عندك.
همس: حاضر.
همس جابتله الهدوم وبتخبط على الباب.
زين بفتح وبيفضل باصصلها.
همس: هتفضل باصصلي كده، خد الهدوم.
زين: أنا مش عايز الهدوم.
همس: ما أنت لسه قايم...
مكملتش الجملة ولقت نفسها محبوسة بين ذراعيه والحيطة في الحمام.
همس بتصرخ وبتغمض عينها: اااااي، إيه الحركات دي يازين، بقي خرجني.
زين اقترب من شفايفها وقبلها بقوة وشغف. من شدة تأثيرها، أوقعت همس الملابس واستسلمت له.
حتى فتحت عينيها ببطء ووجدته يرتدي ملابسه، لكن دون التيشيرت.
تضربه على صدره بخفة: ما أنت لابس أهو.
رواية غرام نمر الصعيد الفصل العشرون 20 - بقلم نرمين حمدي
مانت لابس اهو زين:
انتِ لسه بتتكسفي؟ دا إحنا بقالنا شهر متجوزين يا همس.
همس:
أنا آسفة يا زين، والله أنا عارفة إني زودتها، بس اعذرني، مهو دي أول جوازة ليا.
زين بضحك:
يعني هو أنا اللي اتجوزت عشرين مرة؟ ثم بغزل: مهي أول مرة برضو.... طيب ما علينا، أنا نفسي في حاجة.
همس:
طيب خرجني الأول، باب الأوضة مفتوح، لو حد دخل وشافني معاك هنا هيفهمونا غلط.
زين:
غلط إيه يا بت، انتي مراتي يعني عادية.
همس:
طيب عايز إيه بسرعة؟
زين:
عايز أشوف العود دي وهو بيرقص.
همس حطت إيدها على بوقها:
انت عايزني أشتغل رقاصة؟ يا فضيحتي!
زين:
ويه؟ بس هتشتغلي عندي أنا بس.
همس:
بس أنا بتكسف.
زين بضحك:
هبقى آغمض عيني.
همس بضحك:
حاضر.
زين وهمس خرجوا، وزين قعد على السرير ومولع سيجارة. وهمس شغلت أغنيتها المفضلة وبدأت ترقص. كانت مكسوفة جداً في البداية، بس لما شافت الإعجاب على ملامح زين تقلت. قلبها وبدأت تظهر مهارتها، بقت بترقص بطريقة تجنن لدرجة خلت زين هيموت عليها. همس كانت بتقرب على زين وبترقص جنبه لحد ما زين جذبها ليه وبدأ يقبلها بجنون وشغف. وهمس مستسلمة له تماماً.
***
تاني يوم.
يونس بيصحى على صوت صراخ غرام في الحمام.
ليجري إليها ولقيها قاعدة غرقانة في دمها وبتعيط وبتصرخ.
غرام بعياط:
الحق ابنيييييييي يا يونس ابنييييييييي!
يونس جري عليها وشالها وجري بيها على العربية وهو عاري الصدر. العيلة كلها اتخضت من المنظر وراحوا وراهم على المستشفى.
غرام بعياط:
ابني يا يووووونس، الحقه والنبيييي!
يونس بقى مش عارف يعمل إيه، كل خوفه عليها هي.
ليضع يده ويمسح على شعرها:
متخافيش، متخافيش، كله هيبقى تمام، اهدي يا غرام، اهدي.
وبعد دقايق يونس وصل ونزل وشالها بسرعة وفضل يقول:
دكتووووووووووره!
الدكتورة بخضة من منظر غرام والدم اللي ملي هدومها وهي مغمي عليها على دراع يونس:
طوارئ بسرعة!
جم المرضى أخدوا غرام بسرعة على الطوارئ.
ويونس فضل رايح جاي قدام غرفة الطوارئ وهو متوتر لحد ما جم باقي العيلة.
عتمان بخوف:
الواد جراله حاجة؟
فريدة بتمثيل:
أوعى تقولي إنه جراله حاجة يا يونس، دا أنا بقالي كتير مستنية يجي، والنبي رد عليا، قولي إنه كويس.
سيف:
يا جماعة فيه إيه، كل اللي هاممكم الواد ومش فارقة معاكم غرام.
جللة بتطبطب على كتف يونس:
متجلجش يا ولدي، مراتك وولدك هيبقوا بخير إن شاء الله.
يونس كان باين عليه التعب ومش راضي يتكلم ولا كلمة. قعد على الكرسي وإيده على وجهه.
لحد ما الدكتورة خرجت.
فريدة بداخله بتتنطط من الفرحة.
ورد خرجت برا الغرفة، مستحملتش تشوف غرام في الحالة دي. وسيف شافها وخرج وراها، لقاها قاعدة وبتعيط.
سيف:
فيه إيه يا ورد؟
ورد بتمسح دموعها بسرعة:
ها، مفيش حاجة.
سيف:
مفيش إزاي؟
ورد:
بصراحة أنا غرام صعبانة عليا أوي، ويونس ميستاهلش كل ده.
سيف:
الله يكون في عونهم، ويصبرهم.
ورد:
أنا مش قادرة أقعد هنا بجد، ممكن تروحني؟
سيف:
ماشي، يلا.
***
الدكتورة دخلت:
أنا متأسفة جداً لحضرتك يا مدام غرام، مقدرناش نلحق ابنك، بس إن شاء الله مشكلتك مطولش وتقدرى تجيبى غيره.
يونس حط إيده على راسه بتعب، فهو مكانش عايز يقولها إنها مش هتقدر تخلف تاني.
غرام باستغراب:
تتحل مشكلتي!! مشكلة إيه يا دكتورة؟
عتمان:
مفيش مفيش يابتي، هي بس الدكتورة قصدها ربنا يعوض عليكم.
غرام بتبصلهم كلهم:
هو أنا هقدر أخلف تاني؟
الدكتورة باستغراب: إزاي مقلولهاش؟ بس سكتت وخرجت.
يونس بينزل إيده:
أيوة هتجدري إن شاء الله.
غرام:
طيب بصلي وقولي كدا يا يونس، انت مبتبصليش ليه؟
يونس:
خلاص بقى يا غرام، أنا مش عارف ألم على أعصابي.
غرام بعياط:
يعني إيه؟ أنا خلاص كدا عمري ما هبقى أم لييييييي؟ ياربي أنا عملت إيه أستاهل عليه كل دا!
همس:
اهدي يا غرام، كل مشكلة وليها حل يا حبيبتي.
غرام بزعل:
الحمدلله على كل حال.
بعد حوالي نص ساعة أخدوا غرام وروحوا. وغرام طول الطريق باصة للشباك ومتكلمتش.
يونس:
غرام أنا مش هاممني تخلفي أو لا، المهم إنك تفضلي معايا.
غرام مبتكلمش، بتعيط. بس يونس:
أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي إنك تستحمليه، بس دا قدر ومكتوب، وأنا راضي والله.
غرام بصتله وعنيها مليانة دموع وارتمت برأسها في حضنه ومتكلمتش. يونس عرف إنها مش محتاجة تتكلم، على قد ما محتاجة تفضل في حضنه وهي ساكتة وبتعيط، فسكت وركز في الطريق.
***
عدت أيام كتير وغرام مش قادرة تتخطى الموضوع. ويونس فضل جنبها وبيواسي ويمثل الجمود قدامها. لدرجة إنها حست إنه مش فارق معاه ابنه، وهو أصلاً من جواه بيموت في الدقيقة ميت مرة.
فريدة:
كدا بقي خلصنا من المحروس ابنهم، وهي بقى هتموت بالبطئ، وكدا يونس هيبقى ليا لوحدي. دورك بقى يا ورد انتي وزين.
صباح:
دول حكايتهم حكاية.
فريدة:
ورد دي حسابها معايا تقيل أوي، كانت طول الوقت تعايرني إني مبخلفش وتلقح عليا كلام. أنا بقى هفضحها فضيحة محصلتش، ويا عيني على اللي هيحصلها.
فريدة وصباح فضلوا يضحكوا.
***
في تجمع عائلي الكل كان موجود، وبهزوا وبيضحكوا. بما فيهم غرام ويونس.
عتمان:
انت يا دة يا سيف هتفضل كديه من غير جواز.
سيف:
جواز إيه يا جدي، أنا كفاية عليا دارين.
يونس:
اممم، شكله كدا الدور عليك.
زين:
يبقى يابختك لو جدك هو اللي جبلك العروسة، هههه، مش كديه يا يونس؟
عتمان:
الحمدلله، ابن المركوب ده مكانش عايز يسمع كلامي، ودلوقتي بيشكرني، سبحان الله.
يونس بخبث:
هو صح، ما أنت مكنتش مبسوط، إيه اللي خلاك مبسوط كدا؟
زين:
نفس اللي خلاك مبسوط، تخيل، ههه.
سيف:
الله يسهلواااا.
يونس:
عقبالك يا سيف لما تتبسط زينا، ههه.
عتمان:
ط*لاق انتو التلاتة، معدي عليكم تربية يا ولاد النمر، اتلموا.
البنات جاين.
غرام جات وماسكة صنية القهوة والشاي:
مين عايز قهوة ومين عايز شاي، عشان والله ما أنا عاملة حاجة تاني.
عتمان:
ههه، هاتيلي شاي يا بتي.
غرام:
أحلى شاي.
غرام ليونس:
طبعاً قهوة؟
يونس:
دا أكيد.
وفجأة وهما قاعدين بتوصل على موبيلاتهم كلهم الصور بتاعة ورد وزين. الكل بقى متنح في الموبايل ومصدوم.