الفصل 10 | من 37 فصل

رواية غرام و انتقام الفصل العاشر 10 - بقلم نور

المشاهدات
25
كلمة
3,772
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

قال يوسف: غرام، تتجوزيني؟ اتصدمت ومصدقتش اللي سمعته. حست إن قلبها يتراقص وعافية تنط من الفرحة، وتقوله قد إيه هي بتحبه. الجملة اللي نفسها تسمعها بقالها سنين، جه اليوم وحبيبها قالها. قالت غرام: قصدك إيه؟ كانت نفسها تسمع كلمة منه وإنه مش عاوزها تكون مع حد غيره. بس مكنش بيبصلها، وقال: عارف إنك مستغربة، بس هيبقى حل مؤقت. استغربت لما قال كده، قالت: مؤقت إزاي؟ أنا موافق على جوازك ومستعد أقابل الشخص ده.

بدأت فرحتها تنخفض، بل تزول تمامًا. قالت بتقطيع: مـ... ـوافق إزاي... موافق أتجوز يعني؟ آه. دمعت عينها، بس حاولت تخفيها، قالت: وليه انت موافق عايز تتجوزني ليه؟ سكت شوية وهو بيبصلها وعينها بتخترقه، فبتوتره أكتر. جت عبير وشافتهم، قالت: إيه اللي حاصل؟ قالت غرام: يوسف. تنهد وقال: مينفعش تكون دي أول جوازة ليكي. استغربت جدًا، قالت: ليه يعني؟ مهي فعلاً أول جوازة. مردش عليها. وقفت قدامه،

قالت: انت عايزني أتحوز، وتقولي تتجوزيني، وإنه مؤقت؟ أنا مش فاهمة منك حاجة. قالت عبير بصدمة: تتجوزي من مين؟ يوسف؟ قال يوسف: الموضوع إنه... قالت غرام: فيه إيه يا يوسف؟ مالك؟ ممكن... ما تكونيش بنت. اتسعت عيناها من الصدمة لما قال كده، وبعدت عنه بصدمة. وقالت عبير بغضب: انت بتقول إيه؟ مسك يوسف إيدها، قال: مش زي ما انتي فهمتي. قالت غرام وعينها مليانة دموع: انت بتشك في تربيتي؟ إزاي تقول عليا كده؟ مش انتي يا غرام، مش انتي...

انتي متربية أحسن تربية. أمال اللي بتقوله ده؟ انت شارب إيه؟ سكت. قالت بضيق: هتفضل ساكت كتير؟ زمان اتعرضتي لحادثة فضت الغشاء. اتصدمت بشدة، ونظرت له، قالت: أنا؟ سألت دكتور قال احتمال يكون الغشاء رجع تاني، لأنك كنتي صغيرة وقتها... بس ده احتمال ضعيف. كان بيحاول يسيطر على صوته الضعيف المبحوح. بصت عبير لغرام اللي كانت مصدومة. قالت غرام بابتسامة حزينة: قصدك إني مش عذراء. سكتت، وهو حاسس بوجع في قلبه من صوتها.

قالت غرام: فانت عايز تتجوزني عشان أبقى اسمي إني اتجوزت قبل كده. قال يوسف: أنا بس مش عايز حد يقولك كلمة تجرحك. لو انتي مش موافقة، خليني أعقد معاه. ولو لقيته شاب مناسب إنه مش هيفرق معاه الحقيقة دي... أنا هوافق عليه من غير أي جواز بينا. قالت عبير: انت بتقول إيه يا يوسف؟ عايز تتجوز أختك؟ انتو اتجننتو انتو الاتنين. قال يوسف: هيبقى مؤقت... شهر بالظبط. ولو عايزة تتجوزي، أنا بذات نفسي اللي هطلقك تاني. سالت دموع من عين غرام،

قالت: بس كفااايه. بصلها وهي بتعيط. قرب منها، وأيده كانت بترتجف، قال: غرام... انتي مليكيش دعوة، بلاش تزعلي. الموضوع ده حادثة... جوازنا بس منعا لأي جرح ليكي. بعدت عنه وهي بتقول بحزن: وانت متصور إنك كده مجرحتنيش؟ انت سبتلي أكبر جرح يا يوسف... انت وبس. دمعت عينه من كلامها. مشيت ودخلت أوضتها وقفلت الباب. كانت عينه عليها وقلبه يتمزق من سماع صوتها. راحت عبير وراها، قالت: غرام، ردي عليا يا بنتي. أنا مش عايزة حد...

سيبوني لوحدي. زعلت عليها، وبصت ليوسف، لقيته مشي. نزل وركب عربيته وهو حابس دمعته ليها. بص للأعلى وهو بيتذكرها: أنا آسف. ركب عربيته ومشي بسرعة، وكان زعلان عليها. كانت غرام قاعدة ورا الباب بتعيط من كلامه: مؤقت... جوازنا مؤقت... كأنك بتستر عليا يا يوسف. سالت دموع من عينها وقلبها كان بيوجعها، قالت: طلعت مبتحبنيش... طلعت كنت بوهم... عايز تتجوزني بس إجباري مش عشان بتحبني. عيطت جامد من حبها ليه وهي بتفتكر جملته: "تتجوزيني".

مكنتش اتخيل إني أسمعها منك كده. يوم ما تعزز تتجوزني، تتجوزني بسبب كده. خايف عليا من كسرة قلبي وعايز تسلمني لغيرك... كل اللي يهمك إني مش بنت، لحادثة خلتني معيوبة. ابتسمت بحزن، قالت: مش مصدقة إني مش زعلانة من الحقيقة اللي عرفتها، وزعلانة بس على حبي ليك... لي كسرت قلبي كده. عيطت بحزن وندم، ليتها لم تفعل شيئًا، ليتها بقيت جاهلة، ليتها بقيت تظن أنه يحبها في الخفاء وتوهمت ذلك. كان يوسف واقف قدام النيل وبيدخن.

"انت أكبر كسر ليا يا يوسف... انت فعلاً كسرتني." دمعت عينه بحزن وهو بيتخيلها وشايف دموعها. "كدبت عليكي... زي عادتي بإني حياتك كلها يا غرام على كدبة... سامحيني." كانت عينها بتطارده، تلك الصغيرة التي كبرت أمام عينيه وهو يحاول إسعادها. لقد أبكاها اليوم. "معقول تكوني بتحبيه أوي كده، وأنا حرمتك منه." سالت دمعة من عينه، فهل ممكن كانت تبكي عشان كده؟

كان نفسها إن ذلك الشاب هو اللي يكون جوزها مش هو. معقول يكون حرمها من الشخص اللي حبته؟ كم تألم قلبه من معرفة تلك الحقيقة. إزاي كانت فرحانة وهي بتعرفه إن في حد عاوز يطلب إيدها؟ كانت نفسها تبقى عروسة زي أي بنت. مسك عينه عشان ميبكيش... ذلك الرجل الشامخ دموعه مش قادر يتحكم فيها. رجع البيت بالليل عشان كان قلقان عليها من حالتها. دخل لقى عبير نايمة على الكنبة بعد محاولاتها عشان تكلم غرام وهي مبتردش عليها.

لقد أصبح البيت هادئ معتم بسبب أن التي كانت تنيره تبكي بداخل. قرب من الباب، قال: غرام. مرديتش عليه. فتح الباب براحة، حس بحاجة. شافها نايمة ورا الباب من كثرة بكائها. زعل من منظرها وعينها اللي هلكت. معقول عمل كل ده في صغيرته؟ شالها، وكانت صغيرة، وكأنه يشيل ابنته. حطها على السرير وغطاها، وعينه مليانة دموع متحجرة. "كان لازم أكدب عليكي... مش قادر أخسرك... مش قادر أتخيل إنك تكرهيني يا غرام... أنا آسف إني بكيتك."

ربت على شعرها وهو نادم أشد الندم. كان بيحسب إنه هينسى أو الموضوع هيعدي، لكن العكس... الموضوع كان بيزيد والجرح بيبقى أكبر جواه. غرام بقت حتة منه، وكل ما حبه بيزيد ليها، كل ما قلبه بيقتله أكتر. كانت جنى في الأوضة بتتكلم مع أحمد، قالت: كان شكلك حلو انهارده. شوفتي البث؟ أيوه، وشوفت البنت اللي جت حضنتك وبتسلم عليكي. معجبين بقى يا جنى، هنغير ولا إيه؟ انت ملكش يد تبعدها يعني؟ آه بغير، انت بقيت خطيبي. قوليها تاني. أقول إيه؟

خطيبى. ابتسمت وقالت: احمممد. لا، مش دي. ضحكت. دخلت سارة، بصتلها جنى، قالت: فيه حاجة يا سارة؟ مشوفتيش يوسف؟ من ساعة ما خرج الصبح مرجعش، باين... تلاقيه بات في الشركة. تمام. خرجت وسابتها. بصتلها جنى، تنهدت. نزلت سارة وكأنها معتادة على هذا الغياب، لكن مضايقة إنه معرفهاش. سمعت صوت. بصت لقيته هو، قالت: كنت فين؟ مردش عليها ودخل نام. استغربت منه، قالت: يوسف، أنا مش بكلمك. مش عايز صوت. مالك؟ عايز أنام، اقفلي النور.

أنا قاعدة مستنياك، وانت جاي كمان مش طايق نفسك. سارة، مش فايقلك. والله بقيت أنا النكد دلوقتي. مردش عليها، كأنها اتعودت على ذلك النكد وتلك النبرة المتعجرفة. خرجت بضيق، وهو أغمض عينيه المهلكة ورأسه التي تعج بالضوضاء. عدى يومين، وكان يوسف في الشغل. جه حازم، قال: فتحت الإيميل اللي بعتوهولك؟ مردش عليه. بصله من شروده، قال: يوسف. نظر له وأدرك وجوده للتو، قال: فيه إيه؟ مالك متغير كده ليه؟ مفيش. سكت حازم، وكان عارف إنه فيه،

قال: اللي تشوفه. العميل بعت شكوى إن الشحن اتأخر. قوله يصبر شوية، التصدير مش ملاحق. هتحسدنا ولا إيه؟ حاول بس تبعتلهم يخلصوا. رن تليفون يوسف. نظر إلى المتصل، وكانت غرام، وظهر الاهتمام على وجهه. قال حازم: همشي. متنساش اللي قولتهولك. خرج وسابه، وهو مستغرب منه، لأنه حاسس إن الموضوع كبير. رد يوسف على تليفون، قال: غرام. سكتت قليلاً، وسمع صوت أنفاسها، قال: فيه حاجة؟ أنا قررت. عرف قصدها، وقال: قرارك إيه؟ أنا موافقة.

سكت، وهو يدرك الأمر اللي بقى فيه، كأنه كان فاكر إنها هترفض. قال بهدوء: تمام، شوفي عايزة امتى. انهارده. استغرب جدًا من تسرعها، قال: انهارده؟! أيوه... عايزة الموضوع يخلص بسرعة. عم الصمت، وكان يوسف في بحر أفكاره وقلبه المتذبذب، فالأمر ليس سهلاً بالنسبة إليه. لكن استعاد رباط جأشه، وقال: الساعة ١٠ هكون عندك. تمام. قفلت غرام معاه. خدت نفس عميق، كانت مستحيلة عشان تتكلم بطلقائية.

افتكرت يومها لما فتحت عينيها وشافت يوسف قاعد نايم جنبها وحاطط إيده على دماغها. كانت بتحسب إنها بتتخيل، بس كان هو فعلاً. نسيت كل حاجة قدام أنه معاها، واتمنت لو تحضنه وينام جنبها. مسكت إيده وقربت منه عشان تحس بدفئه، ونامت وهي مرتاحة لمجرد أنه معاها. افتكرت لما كلمت هند وهي زعلانة محبطة: "إيه يا بنتي مجتيش ليه؟ "تعبانة." "تعبانة مالك؟ حصل إيه صحيح؟ سكتت غرام عشان معيطش، قالت: "طلب يتجوزني." "بجد؟ انتي بتهزري؟

أنا بحسبه هيقولك بحبك والموضوع هياخد وقت، مش علطول كده." "يارته قالي بحبك، أفضل." "مالك يا غرام؟ مش ده يوسف اللي كنتي بتموتي فيه؟ "بسبب حبي ليه أنا مجروحة دلوقتي." "ليه يا بنتي؟ فيه إيه طيب؟ بقولك هيتجوزك يهبلتي؟ انتي الصدمة خلتك مش في وعيك." "انتي فاهمة حاجة يا هند؟ يوسف قال كده عشان ظروف، يعني مش بيحبني." "ظروف إيه دي اللي يطلبك للجواز أول ما عرف إنك هتتجوزي؟ متقولي." سكتت وهي مش عارفة تقولها إيه.

قالت هند: "يا غبية، تلاقي قالك كده عشان شكله، أو بيخترع حجج." اتفاجأت غرام، قالت: "إزاي يعني؟ "مفكرش لييه يتجوزك قبل كده بسبب الظروف دي؟ أو حبكت يعني دلوقتي؟ سكتت وهي بتفكر في الموضوع، فكان ممكن يكتب عقد قديم ويبقى اسمها اتجوزت بردو. قالت هند: "فكري فيها. مفيش واحد يتجوز تاني إلا لو بيحبها، وأكيد اتجنن لما عرف إنك هتكوني لغيره، فقالك كده ومهتمش لأي حد." "فكرك كده؟ "أيوه، كبها، اسأليني أنا عارفة الرجالة كويس."

حست بأمل، معقول يكون بيحبها وبيخبي؟ قالت: "وممكن يطلع كلامك غلط ومفيش حاجة من دي." "انتي أول ما تتجوزيه، قادرة تخليه يحبك وينسى مراته." "حرام... يا فرحتي هبقى زوجة تانية وخطافة رجالة." "غرام، انتي بتدلعى، مانتي عارفة إنك مكنتيش تتوقعي يتجوزك دلوقتي، زعلانة على مراته... ازعلي على نفسك وعلى حبك اللي هيروح في الأرض. أنا مش عايزة أتجرح تاني يا هند. إنتي واثقة من حبه ليكي؟

افتكرت يوسف واهتمامه واللّيلة اللي جه فيها من قلقه عليها، وقالت: معرفش، هو تصرفاته غير كلامه. باين إنه تقيل، شطارتك إنتي بقى خليه يعترف بحبه ويتعلق فيكي. بجد ممكن ده يحصل؟ إنتي مش قليلة، خليه يقدر رفضك الارتباط وإنك تحبي حد بسببه. قلت لك مستحيل أحب حد غير يوسف. خلاص أهو عندك، هو قال لك هيتجوزك إمتى؟ ما قاليش، مستني قرارك. ومستنية إيه؟ قولي إنك موافقة وعجّلي الموضوع عشان يبقى معاكي.

كان كلام هند هداها شوية، وإن ممكن تكون ظلمت يوسف، وإنه مش قادر يظهر مشاعره. بس لو ده ما حصلش، فهي بتتحدى نفسها إنه هيحصل، وإنه لن يكون لغيرها. هتعدي طالما هنتجوز يا يوسف، فكفاية عليا كده. أنا قادرة أخليك ليا... إنت حبيبي وبس. مسكت ساعة بتاعته بحب. غرام، إيه اللي بتقوليه ده؟ اتصدمت لما سمعت الصوت، لفت وشافت عبير واقفة عند الباب، اتوترت وقالت: نانه. خافت تكون سمعتها، حاولت تغير الموضوع وقالت: إنتي جيتي إمتى؟

فهميني، إيه اللي أنا سمعته؟ نظرت لها غرام، إذن فهي سمعتها. سكتت. قربت منها عبير وقالت: متتكلمي، إيه اللي كنتي بتقوليه ده؟ إنتي فعلاً معجبة بيوسف؟ أنا بحبه. بصت لها بشدة وقالت: إزاي؟ وإمتى الكلام ده؟ من زمان. إنتي بتقولي إيه ده؟ أخوكي؟ يوسف مش أخويا، بينا قرابة بعيدة بس مش أخويا. اتصدمت عبير منها وقالت: إنتي مش بنت إبراهيم بس من أم تانية؟ لا، كنت بحسب كده، لكن الحقيقة إنه هو محلل ليا عادي.

بس يوسف بيعتبرك أخته، ده شايفك بنته. وأنا مش شيفاه كده، أنا حبيته. هو شايف حبي ليه حب أخوي، بس أنا فعلاً بحبه... كنت بحسبك أول واحدة هتعرف من نظراتي ليه، حتى كلامي معاه، بس حتى إنتي مفهمتيش. ليه حق هو كمان. اللي بتعمليه غلط، إنتي عارفة إنه أكبر منك وكمان متجوز. ميهمنيش... أنا كل اللي يهمني إنه يكون معايا. نظرت لها عبير بشدة من حبها وقالت: غرام، إنتي صغيرة يا حبيبتي. بعدت

غرام وعينها مدمعة وقالت: أنا مش صغيرة، وكل اللي بحس بيه صح. ليه شايفة حبي ليه غلط؟ لمجرد إني لقيت حب مش عايزة أضيعه. أنا قلقانة عليكي. لو قلقانة عليا فعلاً، اقفي معايا بدل الغريب. على الأقل متحسسنيش إني ارتكبت جريمة. يوسف لو مش هو اللي هتجوزه، فأنا مش هتجوز غيره. مشيت وقفلت الباب. بصت لها عبير بحزن لكن مشفقة عليها. ليه عملتي في نفسك كده يا غرام؟ راحت لها وشافتها بتعيط، قعدت جنبها وقالت: بتحبيه؟ أومأت لها إيجاباً.

لما قال لي ع السبب اللي عايز يتجوزني عشانه، ما اهتمش إني كنت بنت ولا لا، كل اللي اهتميت بيه إني كنت عايزاه يعترف بحبه. يعني مفيش واحد طالب إيدك ولا أي حاجة؟ نفيت برأسها. تنهدت عبير وقالت: متكدبيش تاني. كنت مضطرة. متزعليش من كلامي، أما أتمنى السعادة ليكي كلها. بس مش مع يوسف، صح؟ حضنتها وربتت عليها وقالت: لو سعادتك مع يوسف، أتمنالك. واقفة جنبك. أنا مش عايزة حاجة غير إنك تبقي مبسوطة. يبقى خليكي واقفة معايا.

هو قال لك هييجي تاني إمتى؟ أنا كلمته وقولت له إني موافقة. صعبت عليها عبير وسكتت وهي مش موافقة الموضوع. بعدت عنها غرام وقالت: هتكوني معايا صح؟ إنتي موافقة؟ ابتسمت رغماً عنها وأومأت إيجاباً. فرحت غرام وكأنها بتاخد تشجيع إنها تكمل. قامت وقالت: هقوم أجهز نفسي. تجهزي نفسك لإيه؟ يوسف جاي. مشيت وهي بتخرج فستان رقيق وفرحانة، وبتدخل تستحمى.

كانت عبير قاعدة وبتسأل نفسها، فعلاً إزاي ما لاحظتش تعلق غرام الغريب بيوسف، حتى لما كبرت. كانت أول ما تسمع اسمه وإنه جاي، تلبس أفضل هدوم عندها. بليل، فضل يوسف في الشركة. جه حازم وشافه قال: مش هتروح؟ لا، عندي شغل. أومأ بتفهم ومشي. تنهد يوسف بعمق وهو بيريح ظهره لورا، بص في الساعة كانت العاشرة... تخيلها وهي تنتظره، وكأنه يفر من فعلته بعد كل ذلك...

إنها غرام التي تنتظره، لا يجب أن يكسر قلبها أكثر من ذلك. تعتبره عائلتها، ويعتبرها حياته اللطيفة. رن على حازم اللي كان في عربيته. استغرب قال: في حاجة يا يوسف؟ قابلني قدام الشركة، إنت مبعدتش صح؟ في حاجة؟ عايزك. تمام، أنا جاي. لف ورجع الشركة. شافه نازل قال: في إيه يا ابني؟ قلقتني. تعالى نمشي الأول من هنا. إنت فين عربيتك؟ مش قادر أسوق. قلق من حالته وركبوا، وكان سايق هو. قال: نروح فين؟ المأذون.

قال حازم بمزاح: هتتجوز تاني ولا إيه؟ آه. بصله باستغراب قال: بتكلم جد؟ مأذون إيه؟ إنتو عجّلتوا جوازة جنى. قلت لك أنا وعايزك معايا عشان تشهد. وقف حازم فجأة وهو مصدوم وبصله بشدة قال: قولت إيه؟ كانت غرام قاعدة مستنية يوسف اللي اتأخر عليها، وكانت عبير بتبص لها وقالت: تعالي كلي، زمانه جاي. قال لي عشرة. طب تلاقي الطريق ولا حاجة؟ كان بيكلمني، كلي إنتي يا نانه، أنا مش عايزة.

كانت قلقانة، معقول يكون مش هييجي ويعمل اللي قالته عليه؟ بص حازم ليوسف اللي حكاله الموضوع وأدرك الأمر قال: وإنت هتتجوزها عشان كده فعلاً؟ ملقتش حل غير ده. طب والشخص اللي كان عايزها ده؟ قابلته؟ اتكلمت معاه؟ ممكن يطلع بيحبها بجد؟ تفتكر حتى لو كان بيحبها، ممكن ميجرحهاش بكلمة بعد كده؟ سكت حازم قليلاً قال: غرام موافقة. مستنياني. وسارة؟ هتعمل معاها إيه؟ مش هتعرف، الموضوع هيكون بينا حل مؤقت. إنت مستريح للموضوع ده يا يوسف؟

حاسك بتظلم نفسك وبتظلمها. مش بعد ده كله أسيبها يا حازم، أبقى حيوان. دي غرام، وأعمل أي حاجة عشانها، مش أتزوجها. سكت حازم وهو عرف دلوقتي ليه كان متغير، وحجم الهموم اللي شايلها من حيث زواجه الأول وزواجه اللي مقبل عليه، وحياته اللي سوف تنقلب بلا أدنى شك. قال يوسف: هتيجي تشهد معايا ولا لأ؟ ابتسم وربت على كتفه قال: أكيد مش هسيبك. وقفت غرام بنفاذ صبر ودموعها متجمعة قالت: أنا داخلة أنام. قالت عبير: مش هتستنى؟

مش جاي، أنا عارفة يوسف شكله نسي ولا حاجة. كانت زعلانة بس بتحاول تخبي. دخلت أوضتها وعبير مشفقة عليها. اتفتح الباب. نظرت عبير لقته يوسف، فرحت. بصلها قال: معايا ناس. اتفضلوا. وسعلهم، واتفاجأت لما شافت مأذون من ضمنهم. بصت له بشدة. قرب منها قال: غرام فين؟ في أوضتها. نادي لها. حاضر. راحت لها وشافتها هتنام قالت: غرام، يوسف برا. وقفت بدهشة قالت: بجد؟ أيوه، ومعاه ناس. فرحت وعدلت نفسها. قربت عبير منها قالت:

مقلتليش ليه إنك هتكتبوا النهارده؟ جاب المأذون. أيوه. نسيت، بحسبه هييجي يتكلم معايا عادي. طرق الباب. دخل يوسف وشافها. قربت منه وشافت في عينها دمعة. قالت غرام: كنت بحسبك مش جاي. صعبت عليه إنه اتأخر عليها كل ده قال: مقدرش، متزعليش مني. كنت عارفة إنك مش هتخذلني. على ذكر الخذلان، أنا أكبر خذلان ليكي يا غرام. قال دون أن يرد عليها: يلا. خرج سابقها. عدلت نفسها وبصت لعبير قالت: شكلي حلوة؟ ابتسمت، أومأت إيجاباً قالت: قمر.

فرحت غرام وخرجت. شافت حازم وشخص آخر موثوق والمأذون. نظرت إلى يوسف، أشار لها. قربت منه وقعدت جنبه. بصت لحازم، ابتسم لها قال: عامله إيه؟ الحمد لله. قال المأذون: تعالي هنا يا بنتي. نظرت ليوسف، أومأ لها. قامت وقعدت ع الناحية الأخرى. رن تليفون يوسف، بص وكانت سارة. وشافت غرام الاسم. نظرت له، فهل سيرد عليها الآن؟ كأنها بتفكرها بيها عشان تحسسه بذنبها. قفل، فرحت غرام. كانت سارة واقفة في البلكونة مستنياه وبترن عليه. لقيته قفل.

والله يا يوسف بتقفل عليا، دي آخرتها. دخلت وهي مضايقة لأنها كانت قلقانة عليه. كتب المأذون الكتاب ومشي. وقف حازم عشان قال: أنا همشي بقى، مبروك يا غرام. فرحت إنه الشخص الوحيد اللي بارك لها. قالت: شكرًا. نظر لها قليلاً، تعجبت من نظرته. قال يوسف: حازم. بصله ومشي. وصله على الباب قال يوسف: أوصلك؟ مفيش داعي. بص لغرام نظر أخيرة، ثم بص ليوسف. مشي وكان وشه موجود عليه علامات الاستغراب. ممكن فهمت غلط. ركب عربيته ومشي.

رجع يوسف لغرام اللي كانت فرحانة، لكنها بتحاول تخفي ذلك. قال: أنا همشي، عايزين حاجة؟ بصت له غرام حين قال ذلك قالت: تمشي فين؟ مروح. زعلت كأنه عمل مهمته وهيمشي يروح للأصلية اللي هي سارة، لا غير. أدخلت عبير قالت: خليك ناكل سوا، غرام ما أكلتش من الصبح. نظر إلى غرام بضيق قال: ما أكلتيش ليه؟ فرحت من اهتمامه قالت: كنت مستنياك. قالت عبير: يلا عشان تاكلوا.

مسكت غرام إيده. نظر لها. أخدته معاها وقعدت جنبه، وكانت مبتسمة، حيث كان ينظر لها من حين لآخر. فهل نسيت الأمر اللي أخبرها به؟ والشخص اللي بتحبه أليست حزينة عليه؟ عدى الوقت وكان قايم يمشي. مسكت فيه قالت: -خليك. -لازم أمشي يا غرام. -الوقت اتأخر، نام هنا. بصلها من عينيها اللي بتجبره يعمل حاجات مش عايزها. -عشاني. *** كانت بنت جميلة قاعدة في ديسكو، وباين إنها مستنية حد. جه واحد وهو بيبصلها بإعجاب قال: -نتعرف.

بصتله بقرف. ولما شافت شخص من بعيد كان حازم، ابتسمت. زقته وهي بتمشي وبتحضنه. بادلها العناق قالت: -اتأخرت يا حبيبي. -الطريق. بصت للراجل اللي كان عايزها قالت: -شفتك واحدة شبهك. بصلها بضيق ومشي. قال حازم: -زبون جديد يا جيسي. -زبون إيه يا حازم، أنت شايفني بنت ليل؟ لمس وشها وقال: -بلاش يا بيبي، ما إحنا عارفين كل حاجة. مسكت إيده بحب قالت: -بس أنا اتغيرت عشانك، أنت مليت عيني أوي.

ابتسم وكأنه يحب تلك النظرة الخاضعة. قعدوا مع بعض وكانت حضناه وبتصب له في الكاس. قالت: -يومك كان ماشي إزاي النهارده؟ -زي أي يوم. شرب منها. قربت منه قالت بتدلل: -متيجي نعقد فوق بدل الوش ده. نظر لها ومن تصرفاتها بعدها عنه قال: -ما تظنكيش لحقتي تسكري. -إزاي مبتضعفش معايا؟ ولا كأنك راجل! حاسة إني أنا بس اللي محتاجالك. بصلها قال: -أنا راجل أوي. -أنا مقصدش يا بيبي، بس مستغرباك. امال أنت معايا ليه؟ قرب منها وقال بجدية:

-تسلية وشوية وقت بنقضيه سوا. ربت على وشها وعاد إلى جلسته. لم تهتم بما قاله وكان كل شيء عندها متاح في سبيل وجودها معه. كان يوسف في البلكونة. جت غرام وقفت جنبه. نظر لها قال: -ما نمتيش ليه؟ -أفضل أقف معاك. -ليه؟ -أنت مبتجيش كتير، فـ أقدر استغل وجودك أكتر. نظر لها من حبها وكان قلبه بيعتصر كل ما يبصلها. وكان عاوز يقولها إنه في الحقيقة مبيفضلش وجودها، بالعكس إنها تسبب له الحزن والخَنقة بسبب عينيها المليئة بالحب له.

بصتله غرام شافت دمعة حزن غريبة ظهرت في عينه قالت: -يوسف. نظر أمامه وهو يتنهد منها قال: -اخشي نامي يا غرام. سكتت. قربت منه وحضنته. بصلها بشدة ارتبك. قالت غرام: -بقيت أقدر أحضنك من غير ما أخاف. -غراااام... قربت منه أكتر قالت: -احضني أنت كمان. اتفاجأ من طلبها. مسك إيدها وبعدها عنه. بصتله وحست كأن قلبها بيتكسر قالت: -بقيت جوزي، مش حرام صح؟ -على الورق. زعلت جامد بس ابتسمت وقالت:

-منا عارفة يا يوسف، أنا بقولك احضني زي زمان. مبقاش حرام عشان حد يمنعنا. بصتله في عينه قالت: -ولا أنا موحشتكش؟ تلك الفتاة إنها غريبة. ماذا يفعل معها؟ إنها تجعله خاضع لها. -ينفع تسيب إيدي؟ حاسة كأني بجبرك، لو مش عاوز خلاص. كانت بتقولها بكسرة بس مضطرة تبتسم عشان متبينش. سابها قال: -لازم أمشي. نظرت له. مشي وسابها كأنه يفر منها. قالت: -يوسف. بيحسبها هتمنعه، لكن قالت: -تصبح على خير. أومأ لها ومشي. وكانت زعلانة

بس منعت دمعتها قالت: -مشيت المرة دي... المرة الجاية مش هسمحلك تمشي. صحت سارة واستغربت لما لقت يوسف بيخرج من الحمام قالت: -أنت جيت امتى؟ -الفجر. -كنت فين ده كله؟ اتصلت عليك مردتش. -كنت في شغل، لو عايزة تتخانقي خليها في وقت تاني عشان تعبان. قالت بغضب: -أنا مبتخانقش من غير سبب، أنت اللي بتضايقني ومش مهتم بيا. -أي نوع الاهتمام اللي عايزاه يا سارة؟ نظرت له وسكتت. بصلها قال:

-توقعت سكوتك، لأنك مبتعمليش حاجة غير إنك تطلبي وعايزة اللي يلبي طلباتك. حاولت بس ملقتش نتيجة. -لو مفيش نتيجة كنا استمرينا السنين دي كلها. -بحاول، ياريتك تحاولي معايا. كانت هتتخانق بس كلامه سكتها لأول مرة وحاسة إنه يوسف أصبح منطفئ من علاقتهم اللي مفهاش حماس. قالت بكبر: -وانت رايح فين؟ -الشغل. -متتأخرش. قرب منها ربت على رأسها كأنه يرضيها. نظرت له مشي وسابها. كانت غرام قاعدة في الكافيه مع هند، اللي قالت: -كده متعزمنيش؟

-بقولك كانت قاعدة لوحدنا يعني. -ولو كنتي تجيبيني أباركلك. شكل الفرحة نسيتك صاحبتك. سكتت غرام، فعن أي فرحة تتحدث؟ إنه ذهب وتركها ورأى عناقه لها جريمة. قالت هند: -ساكتة لي؟ احكيلي عملتوا إيه؟ -هنعمل إيه يعني. -يعني إيه هنعمل إيه؟ مباسكش؟ اتسعت عينيها قالت: -بتقولي إيه؟ لا طبعاً. -بنتي باسك من دماغك، إنتي فهمتي إيه؟ -لا بردو. -إيه ده؟ امال اتجوزتوا إزاي؟ -كتب كتاب، قعد معايا شوية ومشي. -دي إنتي طلعتي خيبة.

-هعمل إيه يعني؟ أقوله لأ متتمشيش؟ -والله يا غرام إنتي تقدري، إنتي بنفسك تخليه يقعد ميروحش بيته خالص. -هعملها إزاي دي؟ -ادلعى عليه يا حبيبتي، إنتي مش مراته ولا إيه؟ انسي علاقتكو الهبلة دي. -إنتي عرفتي الكلام ده منين؟ -من مرات بابا. نظرت لها قالت: -كانت بتعمل كده. أومأت إيجاباً. قالت هند: -عرفت توقع بابا بالحركات دي بعد أما أمي ماتت. بابا جابها تربيني وإنها تبقى أم ليا... بس الحقيقة كانت أوحش أم. قالتها بضحك. ولاحظت

غرام الحزن فيها قالت: -وإنتي عايزاني أبقى زيها؟ زمان سارة بتكرهني زي ما والدتك لو كانت عايشة كرهتها. -أنا مش شايفة إني كده يا غرام. هي الحقيقة كانت بتلف على بابا بس عشان الفلوس ده اللي أما حسيته. وكانت بتمثل قد إيه هي بتحبني بس ورا الباب كان حاجة تانية. حتى إنها خدته مني. إنتي يوسف مش مخلف أصلاً عشان تظلمي عياله، وأظن إنه لو مخلف مكنش هيفرق معاكي عشان إنتي طيبة أوي. -بتقولي كده عشان تحسني صورتي.

-أتمنى كانت تبقى زيك. مظنش إني كنت ممكن أكرهها. يوسف ده غبي لو بيفكر مش هيضيعك من إيده. قالت غرام بغضب: -متشتيموش. ضحكت عليها قالت: -وع إيه بقا التقل ده؟ ده إنتي لو في إيدك تقتل اللي يقرب منه. -أقتل سارة. ضحكت هند وشاركتها غرام في الضحك، وكأنها بيواسوا بعض. -يلا أنا ماشية عشان اتأخرت. -اتأخرتي إيه يا بنتي، ده إحنا لسه مخلصين. نفسي مرة نتأخر زي العيال اللي هناك دي. -بعدين بعدين. ضربت كف بكف لأنه مفيش فايدة.

كانت غرام راجعة البيت وبتتكلم في التليفون: -الو يا يانه، أنا جايه أهو. -تعرفي تجيبي لوز وانتِ جايه؟ -هتعملي رز بلبن؟ -أيوه، لو مش هتقدري انزل أنا أجيب. ابتسمت وقالت: -لا هجيب أنا، كده كده أنا برا. -ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. لسه هتتكلم لقت عربية خبطتها جامد وطيرت التليفون من إيدها. مسكت دراعها بوجع. قالت بصوت عالي: -أنت غبببببببببببببببي! وقف سائق العربية لما شتمته. وطت غرام بتكلم تليفونها اللي اتكسر.

نزل رجل وبصلها. قرب منها قال: -بتشتمني أنا؟ بصتله بضيق، وقفت وقالت: -أنت مش غبي، بس أنت غبي وبجح. لما شاف شكلها زال غضبه ونظر لها من فوق إلى أعلى. ابتسم قال بوقاحة: -إيه القمر ده؟ بصله بشدة وقالت بغضب: -وزبالة كمان. أشتمك إيه تاني؟ نزلت وهي بتجمع أغراضها ومهتمتش بيه. وطى وقعد جنبها وهو بيبصلها قال: -اتكسر. -ده بقى ميت حتة. -هاتى رقمك. بصتله بشدة قالت: -نعم. -تليفونك كسرته، هاتى رقمك عشان أجيبلك غيره. قالت بقرف:

-شكراً، مش عاوزة حاجة منك. قلع نظارته الشمسية وهو بيبصلها قال: -ليكي حق تتقلّي. بصتله بضيق، لكن اتصدمت لما شافت وشه. إنها تتذكر ذلك، لكن أين رأته؟ افتكرت لما كانت صغيرة. مستحيل! إنه وليد؟ ذلك الشاب اللي كان وقح ويكره يوسف لشد الكره. ابتسم وقال: -طلعت حلو صح؟ كانت هتقع. سندت إيدها مسكت شنطتها وقفت. -إنتي كويسة طيب؟ محصلكيش حاجة؟ -كويسة. كانت هتمشي. وقف قدامها قال: -نروح لدكتور. -مقولتلك كويسة. مسك إيدها.

بصتله بشدة قال: -أنا بساعدك وإنتي بترفضى مساعدتي. زقته جامد قالت: -اتعلم تتكلم مع بنت الأول. -أنا أعرفكم أكتر من نفسي. بصتله باشمئزاز ومشيت. وقف ينظر لها وهي تغادر. ابتسم. جت عربية وقفت جنبه ونزل صاحبها منها قال: -وليد واقف كده؟ -خبطت قطة بس باين إنها بتخربش شوية. ضحك عليه قال: -قطة بجد ولا نوع القطط بتاعك؟ افتكر عينها ابتسم وقال: -لا دي قطة فعلاً، بس مش هتبعد كتير. هعرف أجيبها في الآخر. -ربنا يستر عليها.

ارتدى نظارته ابتسم ومشي. رجعت غرام البيت. جت عبير تاخد منها اللي طلبته. لاحظت وشه المتغير قالت: -مالك؟ -ماليش، بس فيه واحد غبي خبطني بالعربية. قالت بخوف: -خبطك فين؟ اتعورتي؟ -أنا كويسة، بس التليفون اتكسر. -فداكي، المهم إنتي. تعالي نروح لدكتور نطمن. -اهدى يا يانه، صدقيني أنا تمام. -بجد؟ أومأت لها وراحت تغير هدومها. بس وقفت بصدمة لما لقت الساعة اللي خدتها من يوسف مش في إيدها.

لفت حوالين نفسها ودورت عليها وسألت عبير، لكن ملقتهاش. قالت بحزن: -معقول تكون وقعت مني. لبست تاني ومشيت تدور عليها. بصتلها عبير قالت: -رايحة فين؟ -هاجي طول. خرجت. تنهدت منها ورجعت المطبخ. بس سمعت صوت الجرس. ابتسمت قالت: -ده إنتي ملحقتيش تنزلي. وبتفتح الباب بتتغير ملامحها ميت درجة من رجل يقف أمامها. -حافظ. قال حافظ: -مش هتقولينى ادخل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...