-بقولك حامل -من مين اتصدمت من اللي قاله وحست كأن قلبها بيتفتت قالت -ي..يعني إيه حامل من مين أكيد حامل منك -أناااا مبخلفش أصلاً نظرت له بصدمة مبير ولسا لسانها مشلول وهي مش قادرة تتحرك -قصدك إيه يوسف -أنا عقيم يغرام -إزاي كدب -أنا ماسك تقارير بإيدي ماسكها وروحت لدكاترة وعملت تحاليل.. أنا مبخلفش كانت واقفة مصدومة وهي بتبص له قالت -بتبصلي كده ليه يايوسف -امشي من وشي يغرام دلوقتي دمعت عينها قالت -بتشك فيا يايوسف
-بقولك امشــــــــــاااااااي امشي يغراممم.. امشيييي سالت دموعها وخرجت فوراً من عنده وهي تبكي قابلها حازم ونظر لها بشدة -غرام مشيت وهي تبكي نظر لها دخل عند يوسف وشافه قاعد ويكبت غضبه -غرام حامل يحازم نظر له حازم بشدة قال يوسف -ازاااى -ربنا كرمك يايوسف -انت عارف إني عقيم والسنين دي كلها مخالفتش توتر حازم قال -اهدى يايوسف ممكن فيه حاجة غلط -ده أكيد فيه حاجة غلط وما هكتشفها بنفسي ذهب وقف حازم في وجهه قال
-اهدى الأول بعدين فكر -ما تبعد من وشي زقه بقوة بعيد عن طريقه سمع صوت من تليفونه بص واتصدم لما لقاه وليد وهو في بيته وغرام معاه وهي تعانقه ويصورها ووشها مش ظاهر احمرت عينه نظر له حازم وإلى شكله رمي اقترب وألقى نظرة اتصدم ونظر إلى يوسف -يوسف هفهمك -كنت عارف -متظلمهاش غرام هي... -كنت عاااارف صاح به منفعل خاف منه رمى التليفون وتكسر إلى مين قطعه ومشي لحقه حازم ضربه اتصدم ونظر له بشدة قال -يوسف
-اقف في وشي تاني وهتشوف رد مش هيعجبك مشي اعتدل حازم ينظر إليه وهو يخرج بهذا الغضب مسك رأسه وهو بيفتكر كلام الراجل "لقيت واحدة معاه في بيته بيتهيألي تخصك أصلها مرات يوسف بيه" حتى غرام حين رآها وهي لا تتذكر شيء "مش فاكرة يحازم أنا صحيت لقيته جنبي أنا خايفة.. متخافش بس ليوسف" -يخربيتك يا وليد عملت إيه خرج سريعاً وهو بيجري يلحق غرام وبيرن عليها وخائف يوسف يروح لها كان سائق لقى غرام قاعدة على المقعد
نزل سريعاً وشافها وهي بتعيط قال -غرام -أنا في مصيبة يحازم -انتي فعلاً حامل أومأت له قالت -يوسف فعلاً مبخلفش أومأ إليها عيطت قالت -كدب امال في بطني ده من مين -أنا خايف يغرام يكون الزبالة ده عملك حاجة يومها نظرت له قالت -وليد أومأ إليها فنبض قلبها خوفاً قالت -لا..لااا.. يااارب -اهدي -ده ابن يوسف ابنه والله واثقة إن مفيش حاجة حصلت بينا -وليد حقير يعمل أي حاجة واضح إنه ملعوب كبير أوي منه -يوسف قالتها بخوف ربتت عليها قال
-هحاول أفهمه يوسف لو عرف هيصدقك انتي ويموت وليد -يوسف هيشوفني خاينة -وده اللي أنا خايف منه أنا خوفت عليكي بحسبه جايلك.. -هو مشي -آه لو محلكيش هيكون راح فين -أنا مش عارفة أعمل إيه يحازم كنت فرحانة فجأة كده حاسة إني في مصيبة عيطت وقالت -متتصورش كنت عايزة أفرحه قد إيه بس أنا حاسة إن قلبي هيقف من نظرته ليا بس وأنا بقوله.. كأني حامل من غيره وخونته -واثق إن يوسف مستحيل يفكر فيكي كده -بس يفضل راجل
-طيب بصي أنا هروح أشوفه وانتي ارجعي لدكتورة اسألي عمر الجنين قد إيه نظرت له قالت -هتعرف -لازم تعرف ده حل عشان نقتل الشك أومأت له وقفلها تاكسي ركبت وهي بتعيط وصلت غرام عند الدكتورة قالت -قلتلك حامل يا مدام غرام -أنا عايزة تقوليلي عمره -عمر الجنين!! -ايوه -بس ده لسه بدري خافت غرام قالت -قصدك إن لسه صغير لدرجة مش عارفة كان يوم -مالك يغرام فيكي حاجة -عشان خاطري يا دكتورة قوليلى عمره بس نظرت لها من إصرارها أومأت لها قالت
-حاضر خضعت غرام للفحص وهي خائفة وبتدعي ربها قامت وهي بتعدل هدومها قالت الدكتورة -أسبوع نظرت لها بشدة قالت -بجد -آه عمر الجنين أسبوع جلست وهي تدمع بارتياح كبير، إذاً أنها حامل من يوسف. كيف إذا يقول إنه عقيم قالت غرام -دكتورة -نعم -كنت عايزة في خدمة -اتفضلي كان حازم سائق العربية وهو بيرن على يوسف مكنش بيرد -روحت فين يايوسف كان بيرن عليه ساب التليفون بضيق
كان يوسف في المستشفى قاعد وهو يمسك يده وينظر إلى الفراغ بجحوظ عينيه والغضب يملأه وكأنه كالوحش الذي يسيطر عليه جاء دكتور قالت -يوسف بيه اتفضل نتيجة ال.. نتشها يوسف من يده وهو ينظر إليها فدق قلبه ونظر إلى الطبيب بشدة -سلبي -متأكد -أشرفت على التحاليل بنفسي وكنت حذر جداً والنتيجة سلبي... حضرتك بتخلف مش عقيم ولا حاجة -إزاي والتحاليل
-معنديش فكرة عن اللي بتقوله بس أكيد اللي عمل كده دكتور جاهل دي النتيجة انت مفكش حاجة وسليم مية في المية كان مصدوم وهو ينظر إلى الأوراق بشدة -أنا أقدر أخلف -آه قبض يوسف على الأوراق واحمرت عينه وذهب سريعاً خد عربيته وساقها -غببببببببببببببببببببببببببببي كل ده كنت مغفل زاد سرعته وهو يكتسح من أمامه وعينه محمرمة بغضب توقف عند فيلا نزل من عربيته ورن الجرس بقوة -فيه إيه براااااحة اتفتح الباب وكانت أم سارة قالت -يوسف
دخل وقال -ساااااارة جاء أيمن قال -فيه إيه بتزعق لي كده -سارة فين -في أوضتها انت شرفت سايب مراتك ده كله مردش عليه وطلع لها قال أيمن -انت رايح فين فتح الباب عليها بقوة شهقت بخضة ونظرت له -يوسف كنت عارفة إنك هتيجيلي بتقرب منه عشان تحضنه صفعها على وجهه نظر والديها بصدمة واتسعت عين سارة قال يوسف -أول مرة أمد إيدي على واحدة وتكون انتي يساره قال أيمن بغضب -انت اتجننت جاي تضرب بنتي في بيتي قال يوسف بغضب جحيمي
-اهههه بنتك المحترمة كانت بتغفلني السنين دي كلها كانت سارة تنظر إليه بشدة وهي حاطة إيدها على خدها -بتمد إيدك عليا يايوسف انت نسيت نفسك يا حيوان ضربها بالقلم مجدداً انصدمت مسكها من دراعها بغضب قال -اخررررررسي سمعتيني اخررررررررررررررررررسي نظرت له بخوف من شكله قالت -سخنتك عليا مش كدهؤ قالتلك إيه عشان تعمل كده رفع الأوراق في وجهها قال -عارفة التحاليل دي فيها إيه.. نظرت له وإلى التحاليل قال -أنا بخلف أنا مش عقيم يساره
اتصدمت وهي تنظر له بشدة وخوف -عندك كلام تقوليه -كددددب -انت كلك كدب في كدب قال أيمن بغضب -اوعى شيل إيدك من عليها بدل ما أندمك -بنتتتتتتك اللي هي تبقى مراتى كانت مفهماني إني معيووب بس طلع العيب منها هي دمعت عينها وهي تنظر إليه وابويها ينظران إليها بشدة قال أيمن -كلام إيه ده يساره قالت سارة -كدب أكيد واحد زور الأوراق دي قال يوسف بغضب
-انتي إيه مبتزهقيش.. رشيتي الدكاترة عشان يعملوا تحاليل مزورة يقولوا إنّي عقيم وانتي سليمة سالت دموعها صاح بها -مااا تردي -عملت كده عشان بحبك -انتي مريضة يساره نظرت له تركها بغضب قال -عمرك ما حبيبتيني انتي كنتي أكتر شخص مؤذي عيشت معاه.. استحملت كلامك وقرفك.. استحملت كتير غرورك وحدودك اللي بتتخطيها.. مفهماني إنك اللي مستحملة الهم وعايشة معايا وضحيتي بخلفتك والأطفال وانتي أصلاً مبتخلفيش قالت سارة
-فأنت طبعاً عايز ترميني دلوقتي لما عرفت إن العيب مني -انتي كنتي عارفة من زمان إن طريقتك لا تطاق عارفة إني هيجي يومك وطلقك فقلتي تظهري قد إيه انتي بتحبيني وغفلتيني سنين بحالها... كنت فاكر إنّي ظلمك واستحملت كتير منك وطلعت أنا اللي مستحمل اللي مفيش راجل يستحمله... في كل مرة ببقى عايز أطلقك فيها لإنّي مش مجبور أعيش معاكي وانتي تخلفي بعيد عني بس بتصعبي عليا أكون ظالمك وبعد حبك ليا أعمل فيكي كده...
بس الظاهر إني كنت بحبك أكتر من حبك ليا.... قالت سارة بحزن -عايز تروح لها يايوسف... بتعمل كل ده عشان الجو يخلي لك معاها -أنا كنت هطلقها بسببك نظر له قرب منها بغضب قال -خافت مشاكل بينا واخترتك انتي مهونتيش عليا أعمل فيكي كده وخسرتيني البنأدمة اللي حبيتها... وطلعت غبببببببببببببببببببببي غبي... مش دلوقتي بس من زمان وأنا غببببببببببببببببببببببببببببببببي... دنا كنت بشوف قربي وحبي ليها خيانة ليكي...
كنت ببعد عنها بسببك وأنا الوقت كله معاكي ببقى مخنوق -طلعت مش طيقاني للدرجادي -أنا مفيش راجل يستحمل اللي استحملته انتي مفيش واحد يستحملك يساره... بقيت كرهك لدرجة إني مش طايق أبص في وشك -والله عملت كده عشان متبعدش عني... أنا حبيتك -خليه حبك ليكي هينفعك أكتر نظرت له ليقول -انتي طالق يساره اتسعت عينها وهي تنظر له بشدة -طالق بتلاتة قال ذلك وذهب جريت على سارة قالت -يوسف لااا
زقها بغضب فوقعت وبكت وهي تنظر وهو يتخطى أيمن ببرود قالت سارة بغضب -يوووسف والله لندمك... هندمك سمعتني لم يهتم بكلامها وخرج من المنزل بأكمله قربت أمها منها قال أيمن -الكلام ده صح قالت أمها -احنا فيه إيه ولا فيه إيه انت لازم تندمه لازم تاخد حق بنتنا -أني حق ده بنتك طلعت مفهملاه كل ده إنه مش بيخلف وسيبانا نقطم فيه وفد إيه هي زوجة مخلصة.. عيطت سارة قالت -أنا بنتك المفروض تقف معايا
-انتي غلطتي يساره وغلطك كبير خلتيني مش قادر أرد عليه.. يخسارة قالت أمها -شوف هنعمل إيه يا أيمن لازم ندفعه الثمن ده ضربها قدامنا -هيحصل قال ذلك يتوعد ومشي ربتت عليها قالت -بس متعيطيش -تعرف كل حاجة يماما عرف كل كل حاجة -أنا هموت وأعرف إيه اللي فكره بالموضوع دلوقتي لى عمل التحاليل فجأة كده -معرفش أنا مصدومة بجد.. معقول يوسف طلقني. -متزعليش ياحبيبتي. -لازم يندم يماما، لازم. -أبوكي هيقوم بالواجب.
كان وليد قاعد في البار مع فتاة وهو يلهو معها. -مالك فرحانة انهارده كده ليه. -مزاجي رايق. ضحكت، لقى تليفونه بيرن وكانت سارة، ساب التليفون من غير اهتمام. قالت الفتاة: ركزي معايا بقا. ابتسم وهو يسحبها إليه ويخلع قميصه. اتفتح الباب عليهم بقوة. قامت البنت بخضة وهو بيتخبى جسمها. نظر له وليد بشدة: يوسف. -جايلك في وقت مش مناسب. مسكه من رجله وأطاح به أرضًا، تألم وليد قال بغضب: -هندمك. ضربه يوسف في وجهه، وجغله ينزف الدماء،
قال: -ابعد عن مراتي يـ... تألم، قال بغضب: -مانتا شايف هي بيتر، يعني جيالي برضاها، الصدمة وحشة. كان هيضربه، صدها وليد وضربه مكان العملية، لكن يوسف ابتعد ومسك زجاجة خمرة ونزل بيها على راسه. صرخت الفتاة وهي تنظر إلى وليد، إلى ارتمى أرضًا. اقترب منه يوسف ودهس بقدمه عضوه الذكري، ليصرخ وليد وهو يحاول أن يبعده. قال يوسف: نهايتك على إيدي قريب أوي. ركله بقوة، فتألم وليد، خرج يوسف تحت صرخات تألمه. اقتربت منه الفتاة بخوف.
-انت كويس. -مش شايف الدم اللي على دماغي؟ هاتي الدكتور بسرعة. زقها بغضب، قامت سريعا وهو يحاول أن يتعدل ويتألم في كل قطعة في جسده. -هقتلك يا يوسف، هقتلك. كانت غرام قاعدة على الكنبة، خبطت عليها عبير. -غرام مش هتاكلي. مردتش عليها، تنهدت عبير ومشيت وكأنها ملت من ذلك. كانت تبكي، تضم قدماها وتشعر بالوحدة. نزل يوسف من العربية وكان قدام الفيلا بليل. دخل، لم يكن هناك أصوات. طلع عند غرام وحسن، دخل لقاها نايمة.
اقترب منها بخطوات ثقيلة وهو ينظر إليها. انحنى على ركبتيه وهو يتأمل وجهها، ونزلت عينه على بطنها، ودموع تتجمع بها. قرب ايده وهو يلمسها بشوق، وكأنه بيحس بيها. سالت دمعة مليئة بالمعاني المؤلمة والحزن والحنين، دمعة الفرح وابتسامة هادئة. فتحت غرام عينها، نظرت إلى تلك اليد الموضوعة على بطنها، لقت يوسف جنبها. نظرت له بشدة، قال يوسف: صحيتك. أنتفضت وقالت: انت بتعمل إيه هنااا؟ جاي تقتلني. اتصدم منها، قال: اقتل مين يا غرام.
-تقتل مراتك اللي خنتك ومش حامل منك. -أنتي بتقولي إيه. -مش ده كلامك، جاي تعمل هنا إيه. -خلاص، ده كان سوء فهم. -سوء فهم؟ دلوقتي سوء فهم. -غرام. -حرام عليك يا خي، ابعد عني بقا، عايز إيه. شعر بالحزن عليها، قال: أنا آسف. -آسفففف على إيه؟ على حبي ليك.. على كسرتك ليا كل شوية... قالت بحزن وهي تبكي: أنا استحملت كتير يا يوسف. استحملت لما شوفتك مع واحدة غيري. كنت جيالك وأنا فرحانة على أمل نرجع... أنا اللي مستحملش بعدك عني...
حتى قبل ما نتجوز، ما كنت تجيبلي كل أسبوع مرتين بسبب سارة... كنت بتعذب عشان أشوفك. نشجت وهي تضربه بقوة، قالت: أنا حبيتك لدرجة إني مهتمتش إنك مش متجوز أو لأ. حتى لو كنت عقيم كنت هقبل بدون تردد. أنا اللي عمري ما تخيلت آخد واحد من مراته...
مش من حبي أكون زوجة تانية، بس عشانك استحملت كلام الناس وكلام سارة وكلام والدتك ونظراتها ليا. اتبرعتلك بكليتي عشان تعيش وتكون معايا أنا مش مع حد غيري. نسيت حادثة زمان وخلقتلك ميت عذر برغم إنك كنت بترمني بعيد عنك، كنت أنا اللي بقرب منك. صرخت فيه، قالت: أنا حبيتك لدرجة مكنتش شايفه غيرك. -أنا آسف يا غرام. حقك عليا يا حبيبتي. -لسا من الصبح كنت بتسألني حامل من مين.. دلوقتي جاي تحسس عليه. -ممكن تهدي.
-مش ههدي يا يوسف، خلاص غرام الهادية فاض بيها وأنت هتجننها قريب. اقترب منها وهو بيمسك وشها بحنان، قال: -أنا آسف. هفهمك كل حاجة. -مش عايزة أفهم حاجة. ضربته في صدره، قالت: إزاي تتهمني كده؟ إزززاي. -مشكتش فيكي والله. ضربته بقوة وهي تبكي، قالت: ده كله مشكتش فيا؟ ده كفاية عينك اللي قتلتني. كنت جيالك وأنا نفسي أفرحك. لقيتك بتطردني وتحولني لموضع اتهام. حزن عليها، قال: أنا عملت كل ده. -أنت بتعمل أكتر من كده.
-أنا قولتلك تمشي عشان أتصرف وماأذكيش. أنا خوفت عليكي مني. -أيوه، كنت عايز تموتني. -موت إيه يا غرام؟ موتتت إيه؟ دنا أموت نفسي قبلك. -لما بكرهك. شعر بخنجر يصب في قلبه، ضربته وهي تصرخ: -بكرهك يا يوسف. حاول أن يلمسها، لكنها أبعدته وهي تصرخ: -متلمسنيش. -ممكن تهدي؟ ده غلط عليكي. -غلط علياااا؟ مهتم بيااا أوى؟ عرفت دلوقتي إنه ابنك. -ده ابني غصب عن أي حد. -هاخده منك يا يوسف. نظر لها، قالت: هاخده منك ومش هخليك تشوفه.
-غرام اسمعيني، والله أنا كنت مخدوع في نفسي. -أنا عايزك تخرج من هنا حااالا. -لازم تفهمي إني مستحيل أفكر فيكي كده. قرب منها، قال: أنا آسف. صرخت، قالت: قلتلك ابعد عننني. -ح.. حاضر. بعد وهو قلقان عليها، قالت: -اطلع برا يا يوسف، مش عايزة أشوفك. -طب ممكن تهدي. -برااااا! لو مخرجتش من هنا، أنا اللي هخرج ومش هتعرفلي طريق. كان ينظر إليها من صرخاتها، وهي لسا بتتمشي، مسك أيدها يمنعها، لكنها فلتتها.
قال يوسف: خليكي يا غرام، ده بيتك، أنا اللي همشي. -امشششي. نظر إليه نظرة أخيرة، ثم التفت وهو يتركها ويجمع قبضته بضيق، وكأنما أراد عناقها بقوة. ساعود يغرام.. سأعود حتما. رجع البيت وجلس على الأريكة منهكًا، وهو يمسك برأسه. سالت من عينيه الدموع خفية. -يوسف. كانت ميرفت الذي اقتربت منه بحزن، قالت: -مالك. -غرام حامل يماما. نظرت له بدهشة، قال: غرام حامل مني؟ أنا بخلف. كانت مصدومة، قالت: إزاي.
-سارة خدعتني. سارة كل ده كانت مغفلاني. كل ده كنت بحسب ربنا حرمني من الخلفه. كنت بحسب ده عقابي وتقبلته، رغم إن أسبابي في الجواز إني أخلف. كنت عايز عيل واحد، بس هي كل ده كانت وهماني وتزور في تحاليل عشان أكون أنا المعيوب وهي الزوجة المخلصة. مسكت وشه ومسحت دموعه، قالت: -عرفت إزاي.
-غرام السبب. جتلي وقالتلي إنها حامل، روحت فورًا عملت تحاليل تاني، بس عند دكتور أعرفه. أنا سليم. ابنك قادر يكون أب. كل ده كنت بحسب إن مستحيل أخلف. حاسس إني في معجزة. سارة كابوسي. حزنت عليه وهي مصدومة من اللي عملته سارة، قالت: -عملت معاها إيه.
-طلقتها. عملت كده عشان أكون معاها، بس متعرفش المعاناة اللي كنت بعيشها بسببها. استحملت كتير أوي على أساس إن مفيش واحدة مبتحبنيش وتسيب الخلفه عشاني. بس هي طلعت كدابة. كل حياتي معاها كدب في كدب. اخفض رأسه بضيق وحزن، قال: والله ما كنت هسيبها لو قالتلي الحقيقة. كنت هفضل معاها وفي داهية الخلفه ومش هجرحها. ده لو هي تستاهل فعلاً. بس هي عارفة إني مش هقدر أكمل معاها بسبب أسلوبها.
دمعت عينه وهو يمسك رأسه، وميرفت حزينة عليه من الألم اللي كان عايشه، وهي مش مهتمة بيه. هي سبب في تعاسة ابنها في جوازه. كان جواز فاشل بسببها ومرض ابنها. قال يوسف: بسببها غرام زعلانة مني. بتحسبني شكيت فيها، وأنا شكيت في نفسي أول ما قالتلي، بس التعبير خانني. -هي فين؟ مجبتهاش معايا ليه. -مش عايزة تشوفني. مش طيقاني يا أمي. تذكر بكائها وصراخها وهي تضربه، قال: -أنا بكيتها وكسرتها تاني. أنا بكره أشوف دموعها. لى بعمل كده؟ لى؟
أنا غبي ومبعرفش أتصرف. -متزعلش نفسك يا يوسف. -والله بحبها. أنا محبتش غيرها. ربتتت عليه، قالت: سيبها شوية تهدى، وروح بكرة. -ده اللي هعمله. من بكرة الصبح هكون عندها. كان حازم قاعد على الأريكة، طرق الباب. -ممكن أدخل. كانت فاطمة، قال: تعالي. فتحت الباب ونظرت إليه، حم حممت، قالت: -أنا آسفة. بخصوص يومها، مكنش قصدي أدخل في حياتك. -بتحللي تحليل دقيق. -مش فاهمة. -يعني إنتي صح. اتفاجأت من صراحته، قالت: منتل معترف أهو.
-تعالي اقعدي. انتي خايفة مني. ارتبكت، قالت: لا، أنا هخاف من إيه. قعدت بعيد عنه، ابتسم، قال: -عايز آخد رأيك في موضوع. -تاخد رأي أنا. -آه. لو واحد مبيخلفش ومتجوز اتنين، الأولى قعد معاها سنين، والتانية يشاء ربنا إنها حملت. تفتكري إزاي. -مبيخلفش إزاي وحملت؟ أكيد كان بيخلف، والعيب في الأولى. نظر لها، لأنها لم تأخذ وقت وجاوبته. نظرت له، قالت: ده أنت ولا إيه. -لا، أنا مش متجوز أصلًا. عجوز اتنين ليه.
-منتا ماشي مع خمسة مرة واحدة. رفع حاجبه وهو ينظر إليها، اتحرجت، قالت: -مقصدش، دي حاجة ترجعلك. -انتي منين يا فاطمة. -منطقة بعيدة. -ليه مبتقوليش اسمها. سكتت، نظر إليها، قال: أهلك فين. -مش عايشة معاهم. -عايشة لوحدك؟ -آه، تقدر تقول اتبروا مني عشان اتطلقت. نظر لها بضيق، قال: إيه الغباء ده. -متشتمنيش أهلي. تنهدت، وقالت: هما بس دي عقيلتهم إن البنت مينفعش تطلق. -إنتي متجوزة وإنتي عندك كام سنة. سكتت، نظرت له، قالت: 16. اتصدم،
قال: ده جنان، إنتي بتتريقي عليا. -إيه؟ مسمعتش عن الجواز ده. -هو لسا مستمر. -آه، شكلي صدمت نظرتك في الحياة. -لما أهلك جهل كده، إزاي سابوكي تتعلمي. -اتعلمت لحد الإعدادي، وافقت على جوازي لما وعدني إنه هيخليني أكمل. -إيه اللي حصل. -محصلش نصيب واتطلقنا، وزي ما أنت شايف، سبت القرية وعيشت بعيد. حتى أمي مبتسألش عليا. ده نفس السيناريو لو كانت سلوى عاشت كانت زي. -سلوى مين. -أختي، نفس نمط حياتها أنا مشيت عليه.
-بعدك عنهم رحمة. بس إنتي قوية. نظرت له، أومأ إليها، قال: كونك خدتي خطوة زي واهتميتي لنفسك واطلقتي، دي قوة. مع إنهم مربين لك الرعب من زمان، المفروض تخافي. قالت بانفعال: أنا مبخافش. -لا، مهو واضح. -قصدك إيه. قرب منها، سكتت، ونظرت له في عينه، لتجده ينظر إلى شفتيها، ارتبكت. أبعد شعرها من على وجهها، فاحمرت وجنتيها. ابتسم، قال: عجبك. نظرت له بشدة، زقته بعيد عنها، قالت: -أنت.. أنت. -اشتمي ومش هخرجك من الأوضة.
قال بغضب مكتوم: نرجسيييي. خرجت من عنده، وكان قلبها بيدق، ألقت عليه نظرة خفية، وهو يتمدد، حط أيدها على وجهها اللي لمسه. مشيت وهي تهرب منه. كان يوسف قاعد مع عبير، اللي قالت بتوتر: -دخلت شوفتها، لقتها نايمة، أصلها منمتش من امبارح. قال يوسف: هي مش عايزة تخرج تقابلني، صح. كانت غرام واقفة عند الباب، نظر يوسف إليها وكأنه يعلم بمكان وقوفها، قال: -قولي لها إني كنت مخدوع. كنت عايش في وهم بسبب سارة. طلقتها
خرجت غرام قالت: "مش عشاني". قام يوسف قال: "أنا جاي عشان أفهمك كل حاجة، لي مش عاوزة تسمعيني؟ -"لأننا انتهينا وكلامك ولا هيزود ولا هيأخر." تنهد واقترب منها: "غرااام." مسك وشها بحنان لكنها أبعدته عنها قالت: -"اتفضل امشي يايوسف." نظر لها بشدة قال: "أنا مش همشي، من هنا إلا وإنتي معايا." -"وأنا مش جايه، سمعتني؟ مش جااايه." سحبها إلى صدره وهو يعانقها قال: -"بحبك، متعمليش فيا كده.. بعدك عني بيموتني."
زقته لكنه طبق عليها قال: "والله بحبك يغرام." دفعته بقوة قالت: "انت عمرك ما حبتني." -"أنا يغرام." -"آه انت يايوسف، ولولا الحقيقة اللي اتكشفتلك كنت هبقى الزوجة الخاينة." -"بطلي تقولي على نفسك كده، أنا عارفك أكتر من نفسي." -"وده سبب صدمتك يومها؟ -"أي واحد مكاني هيبقى مصدوم، أنا لو كنت شاكك فيكي كنت هبقى معاكي كده.. كنت هسيبك تمشي بالهدوء ده.... ما تردي."
سكتت بضيق قال يوسف: "أنا ماسك تحاليل بإيدي يغرام إني مبخلفش، الشيطان كان قدام عيني أول ما عرفت بحملك... كنت في صدمة ورحت حللت عشانك وطلعت مغفل." -"ما يخصنيش." نظر إليها قالت: "دي حياتك يايوسف اللي أنا هبقى براها للأبد... سواء غرام اللي انت مربيها وبترعاها قبل جوازك أو حتى غرام مراتك... تنساني تماماً." -"غراام." -"أنا المرة دي بقولك طلقني وحالا." اتصدمت ونظرت لها عبير بشدة. قال يوسف: "طلاق تاني يغرام."
-"الطلاق اللي حصل، الطلاق هو الحل المناسب." -"مش هطلق." نظرت له بشدة قال يوسف بجدية: -"مش هطلقك يغرام." قال ذلك وذهب. صرخت وقالت: "هتطلقني غصب عنك يايوسف." جمع قبضته وهو يتنهد ثم ذهب دون أن يلتفت إليها. قالت عبير: "اسمعيله يغرام، اعرفي كان فيه إيه وقتها." -"مش هسمعله ولا أديله فرصة.. كفاية إحساس الخوف اللي كنت فيه ونظرته اللي قتلتني.. وأنا راحة لدكتورة وبترجاها تشوفلي عمر اللي في بطني.. شككني في نفسي."
-"مفيش راجل يكون شاكك إن مراته خانته ويتصرف زي يوسف ويسيبها." -"لأن يوسف وقتها شافني غرام الصغيرة اللي مربيها... حط احتمال إن يكون حد ضحك عليا وأذاني." -"طب ما انتي عارفة اهو، يعني حتى يوسف من حبه ليكي مبيتصرفش معاكي زي أي راجل... يوسف بيحتويكي يغرام.. لو حد أذاكي ممكن يموتك مش يموتك انتي." -"مش فارق معايا تفكيره." نظرت لها عبير قالت غرام: "أنا مصرة على الطلاق."
كان يوسف قاعد في بيته وماسك راسه بضيق وحزن وهو بيفتكرها. "إلى متى... إلى متى يغرام هذا البعد... محال أن أنفذ ليكي طلبك... ليختفي العالم أجمع والجميع من حولي.. لكن لتبقي انتي معي." كان يشعر بحرارة في عينيه شعر بأحد يلمسها له فتح عينه وتجسدت صورة غرام الصغيرة أمامه. نظر إليها وهي تشب على قدامها كما في مخيلته لكي تصل إليه. دمعت عينه قال: "أنا آسف."
ابتسمت له ابتسامتها الجميلة اللي سجنته قديماً. مسك يدها ليجدها اختفت من أمامه. تنهد وهو يريح ظهره إلى الخلف بتعب وحزن. في اليوم التالي كانت قاعدة في أوضتها وعبير تنتظر خروجها. -"طب قاعدة لوحدك ليه؟ تعالي اقعدي معايا." -"عايزة أنام، بعد إذنك." -"حاضر يا حبيبتي، اللي انتي عايزاه." مشيت وهي مستغربة. سمعت صوت الجرس راحت فتحت واتصدمت لما لقيته حافظ. -"عبير." -"انت جاي تعمل إيه هنا؟ -"غرام جوه." -"أيوه." -"نديهالي."
-"نايمة." -"قوميها." -"هو فيه إيه؟ -"صحيح اللي أنا سمعته ده، عايزة تطلق؟ -"انت رقيب على حياتها؟ -"معندناش بنات تتطلق." -"وهي بنتك متطلقتش." -"أنا رميت طوبتها." -"بطل القسوة اللي فيك دي، هي حرة." -"اللي حصل، مش ده يوسف اللي كانت متمسكة بيها وخايفة عليه مني؟ -"دي حاجة تخصها، ملكش دعوة." -"لا ليا، دي حفيدتي."
-"ملكش ياحافظ، ولو فكرت تدخل في حياتها والله لاقتلك، اقسم بالله ما يهمني حد.. أنا مش هشوف بنتي بتموت للمرة التانية." -"انتي اتجننتي ف عقلك؟ فكراني ممكن أأذيها؟ -"إذا كنت بتأذي بناتك وموت واحدة، هتعمل إيه ف بنتها؟ سكت وهو ينظر إليها بضيق قال: -"نديهالي، عايز أتكلم معاها." -"قلتلك لأ." -"عايز إيه يا جدو؟ نظر إلى الصوت وكانت غرام. اقترب منها حافظ بضع خطوات وهو يقف أمامها بشموخ قال: -"عايزة تطلقي يغرام؟ -"آه."
-"وعارفة عواقب قرارك؟ -"عارفاه." -"انتي حامل، هتظلمي ابنك ده لو يهمك." -"أنا عارفة مصلحته أكتر من أي حد." -"بس بعدين هتحسي إنك ظلمتيه، مش هتقدري على تربيته." -"يوسف مش هيعمل أكتر مني." -"لا، هيعمل. أن يكون معاكي راجل يحميكي ويساندك يبقى يفرق." -"وانت مش موجود." -"أنا أفديكي بروحي، بس انتي عارفة إن هيبقى اسمك مطلقة." -"ومالهم المطلقين؟ واحدة دخلت علاقة وفشلت، هترجموها." -"الناس مبترحمش حد."
-"كفاية النظرة الحقيقية دي، مش معنى إن الست اتجوزت مرة وسابته يبقى تمشي في طريق وحش.. كل واحدة عارفة أخلاقها، ولو كنتوا مش واثقين فيا." قال حافظ بحدة: "اياااكي تقوليها، أنا واثق فيكي بس قلقان عليكي... مستعد آخدك تعيشي معايا، ده بيت يوسف، إيه اللي مقعدك فيه؟ مردتش عليه. أومأ لها قال: "خايفة تيجيلي مش كده؟ -"أنا لسه شايفة إنكم اللي قتلتوا أمي ويتّمتوني." نظروا إليها قالت غرام: "لو مكنتش اتولدت مكنتش حياتي هتبقى كده."
قالت عبير: "غرام." نظرت لها غرام قالت: "أنا آسفة بس انتي كنتي أكبر سبب في موت بنتك، أنا بس بسألك سؤال إزاي قدرتي تسيبيها معاه؟ دمعت عينها وهي ترى ابنتها أمامها حين نظرت لها بدموع وغضب. "إنتي السبب." قالت غرام: "أنا مش محتاجة لحد، زي ما طول عمري كنت لوحدي هفضل لوحدي." قالت ذلك وذهبت. -"غرام." مردتش عليها. حزنت عبير وهي تطالعها بحزن. في المساء كانت بتتكلم في التليفون. -"إيه يا دكتورة؟
-"حضرتك متأكدة إنك كنتي عايزاه أوي؟ -"الظروف حكمت عليا بده." -"فكري تاني." -"فكرت، أرجوكي يا دكتورة." -"تمام، معادك بكرة." -"حاضر، شكراً ليكي." قفلت معاها. وضعت هاتفها بجانبها ودخلت. في صباح اليوم التالي كان يوسف واصل ع الشركة قابله حازم. نظر له وخاف يضربه مجددا. قال يوسف: "تعالى عايزك." -"بقيت طبيعي." -"أنجز يحازم." مشي معاه وهو ينظر إليه قال: "بخصوص الصور أظنك عارف موضوعها كويس ولينا كلام بعدين إنك خبيت عليا."
-"انت ناوى تعمل فيه إيه؟ -"روحت كلخته علقة بس ده مش كفاية، وليد بيتاجر في الممنوعات." نظر له بصدمة قال: "جبت الكلام ده منين؟ -"فلوس بتدخل لحسابه عن طريق مشبوه وشغل مع أبوه هو حاجة ظاهرة بس تطوير ماله ده عن طريق تجارته." -"يخربيتك يا وليد، انت ناوى تعمي؟ ناوى تعمل إيه؟ -"الصور اللي الرحالة بعتتهالك عايزك تطبعها." -"حاضر، بس ليه؟ -"هتعرف." رن تليفونه وقاطعه رد يوسف. -"يوسف بيه." -"فيه حاجة؟
-"مراتك اللي خليتني رقيب عليها." -"مالها؟ -"دخلت عيادة ولما دخلت سألت بطريقتي عرفت إنها هتعمل عملية." قلق وقف قال: "عملية إيه؟ -"إجهاض." اتسعت عينه بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!