الفصل 26 | من 37 فصل

رواية غرام و انتقام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نور

المشاهدات
18
كلمة
4,334
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

دخلت عيادة نسا وعندها عملية. "عملية إيه؟ "إجهاض." اتسعت أعينه بصدمة وهو بيقف من الهول. "ابعتلي العنوان فوراً! قال حازم: "في إيه يا يوسف؟ مشي فوراً من أمامه. تعجب حازم منه. خد يوسف عربيته وانطلق بها في أقصى سرعته وهو بيرن عليها. "ردي يا غرام.. ردي! داس بأقصى سرعته وقلبه بيدق خوفاً وعينه تضيق غضباً. "مش هسمحلك يا غرام.. أرجوكي! زاد سرعته وهو ينطلق متوجهاً إليها. وصل للعيادة، نزل فوراً. قال للسكرتيرة: "إيه خدمة؟

"فين الدكتورة اللي هنا؟ "عندها عميلة تانية و... "بقولك فين؟ خافت منه. "في الأوضة أهي." دخل سريعاً وهو يدفع الباب بقوة. وقفت الدكتورة بخوف ونظرت له. قامت غرام أول لما شافته. قال للدكتورة: "انت مين وإزاي تدخل عليا كده؟ نظر إلى غرام بعينيه الحمراء: "بتعملي هنا إيه يا غرام؟ بتجهضي؟ "انت إيه اللي جابك يا يوسف؟ "إيه اللي جابني؟ عايزة تعرفي إيه اللي جاااابني؟! قال للدكتورة: "لو سمحت اطلع بره عشان المريضة."

دفع يوسف الجهاز أرضاً. نظرت له بصدمة. وقام بتدمير جميع الأجهزة اللي في الغرفة. صرخت الدكتورة بصدمة: "انت اتجننت! أنا هوديك في ستين داهية! "أنا اللي هنهي حياتك المهنية يا دكتور يا محترمة، عايزة تجهضي مراتي! بصت له بشدة ونظرت إلى غرام: "انتي مش قولتيلي إنه هو موافق وقالك مش عايز الطفل.. قولتيلي كده صح؟ قال يوسف: "بتكدبي يا غرام؟ جاية تعملي جريمة بحق ابني وتاخديه مني؟ هو ده تهديدك ليا لما قولتي مش هتخليني أشوفه؟

قالت غرام: "كفاية بقى يا يوسف انت عايز إيه؟ قال بغضب: "إزاي تعملي كده؟ إزاي تفكري تقت.لي روح وابنك؟ دمعت عينها: "انت السبب." "ليه أنا السبب؟ ليه؟ مسكها وقال: "قولتلك اسمعيني، عايز فرصة أفهمك. حتى لو مفهمتيش إزاي تتجني وتعملي كده... عملت إيه عشان تأذيني بالطريقة دي... ها؟ مسكها وهي تنظر إليه بضيق. قال بحزن وخذلان: "إيه اللي عملته بحقك يستاهل إنك تاخدي ابني وتحرميني منه؟ تعملي معايا كده يا غرام؟ "انت مكنتش عايز أصلاً."

"أنا عايش حياتي فاكر إني مبخلفش ولما ربنا كرمني مراتي مش عايزاه.. ليه بتعملو معايا كده... أنا مستنية يجي بس.. عايزة تحرميني منه؟ "أظن هيبقى انتقام كافي يدمرك يا يوسف." نظر لها حين قال ذلك. "انتقام؟ لم ترد عليه. قال يوسف: "عمري ما تخيلت إن ممكن جنانك يوصل بيكي لهنا. جاية تقت.لي ابنك؟ عايزة تاخديه مني؟ طب مفكرتيش فيه؟ مفكرتيش إن ده روح بريئة؟ إزاي قلبك قاسي كده؟

كنت متخيل إنك هتكوني أحن عليه مني بس انتي جاية وعايزة تمو.تيه.. عايزة تمو.تي ابني." "دلوقتي بقا ابنك؟ "ابني غصب عنك يا غرام! "وأنا خلاص معدتش عايزاه." "هتجبريني على حاجة؟ "اه هجبرك، لأنه مش بمزاجك." نظر إليها. شالها على ذراعه. نظرت له بشدة: "اوعى! بتعمل إيه؟ "مش هسمحلك تعملي كده، عايزة تدمريني؟ "احنا مفيش حاجة بينا عشان تتصلح." حاول تنزل. مسكها بقوة: "نزليني يا يوسف! نزليني بقولك! "اسكتتتتي!

قالها وهو ينظر لها بحدة. سكتت بحزن وخوف. مشي. نظرت له الطبيبة وهي خائفة منه. "هبعتلك مبلغ حق الأجهزة اللي بوظتها." نظرت له بدهشة: "أنا آسفة والله مكنتش أعرف." "خلاص العيب كله على مراتي." كانت صامتة وهي تشعر بالضيق. ذهب بها. قالت: "يوسف خلاص نزلني." "بجد ما نوصل. مش عايز أسمع كلمة. اسكتي! دخلها السيارة. وكانت هتخرج. قفل الباب بحده وركب ليأخذها معه وهي جالسة ودموعها بتنزل على خدها.

وصل إلى البيت. نزل من العربية. زح.لها وهو بيفتح الباب. "انزلي." "مش نازلة. بقولك انزلي يا غرام." مردتش عليه. شالها رغماً عنها. قالت: "ابعد! "أنا مش قولتلك اسكتي؟ مش طايق أسمع صوتك." نظرت له وسكتت من غضبه. ذهب بها وراوه الخدم وهو يصعد بها حاملاً إياها على ذراعيه. جت ميرفت وشافتهم. "واقفين كده ليه؟ "يوسف بيه رجع غرام هانم." "غرام؟ نظرت له وقالت: "طب يلا شوفوا شغلكم."

ذهبوا. وفرحت ميرفت وهي تنظر إلى الغرفة وهي سامعة صوت زعيقهم. "غرام عايزك تجيبها غصب عنها يا يوسف، واثقة إنها بتعمل كده بتدلع. دي أحسن حاجة عملتها." قالت غرام: "أنا مش كلبة عشان تجرني وراك كده." "هتكوني هنا يا غرام، في بيتك. وإياكي تخرجي." "يعني إيه هتمنعني أروح الجامعة؟ "هتروحي بس بسواق وترجعي بنفس السواق. أي مشوار تروحيه تديني خبر." "انت ملكش دعوة، إحنا كنا هنطلق." "وأنا قولتلك مش هطلقك. سمعتيني؟

قامت وهي تقول: "أنا عايزة أمشي من هنا." "مفيش مرواح في حتة، ده بيتك وهتقعدي هنا." "دلوقتي بقا بيتي؟ وانت اللي مجتش ترجعني لي؟ "أنا مجتلكيش. مين اللي كان بيتصل عليكي وراحلك عشان تكلمي عن الطلاق تاني؟ عايزاني أعقد وأعملك اللي انتي عايزاه؟ "هتطلقني يا يوسف؟ إحنا انتهينا." "لدرجادي جوازنا مش فارق معاكي؟ الطلاق سهل عندك أوي كده عشان يبقى لبّانة في بقك؟ ده سارة عمرها ما قالتها."

"أنا عارفة كويس إنك جايبني هنا ومرجعني عشان ابنك وبس. لو مكنتش عرفت إني حامل كنت سبتني هناك ولا جيت سألت عليها." اقترب منها وهو ينحني إليها. "نسيتيني؟ نظرت له. رفع أعينه: "نسيتي يا يوسف؟ لو كنت عايز أسيبك كنت عملتها من زمان. جوازنا مش هو اللي ربطني بيكي ولا الحمل. أنا مربوط ليكي من زمان. ليه مسبتكيش وقتها؟ ردي." "أنا وانت عارفين كويس أوي سبب وجودك معايا. عشان ذنبك ووصية بابا... بلاش نمثل على بعض." "نمثل؟! أومأ إليها.

"حاضر يا غرام، مش همثل. وأنا قلت اللي عندي." أشار على الباب: "مش هتخرجي من هنا إلا بإذني. سمعتيني؟ وبلاش تشوفي وش ميعجبكيش." "وش إيه يا يوسف؟ لما انت مش طايقني جايبني لي؟ نظر لها بضيق وحزن: "أنا ماسك نفسي عنك. أنا مش مصدق إنك كنتي هتعملي كده. متبقييش غلطانة وبجحة." قال ذلك وهي تنظر إليه بضيق: "انت مبتحبنيش." لم يرد عليها. ودخل إلى الحمام. كانت قاعدة تبكي وبكائها يسمعه.

"يكفي يا غرام. أرجوكي يكفي. صوت بكائك هذا أكثر شيء أكرهه. لماذا تعذبينني دوماً؟ لماذا كل تصرفاتك عذاب لي؟ لا يوجد راحة. أردت الراحة معك. لماذا لا أجدها؟ إنك عذاب قلبي يا غرام. أنتِ فقط ليس أحد غيرك." كانت سارة قاعدة مامتها. قالت: "لو كنت قلتي له مكنش سألني يا ماما. يوسف مستحيل يا ابني عشان خلفه. أنا غلطت." "ودي سابك يا سارة. نفكر هنعمل إيه؟ "هندمه. مش هخليه يكون معاه." دخل أيمن. نظرت له: "عملت إيه يا بابا؟

"المحامي كلمني. يوسف هيبعتلك حقوقك كلها." "حقي إيه؟ أنا عايزاه يرجع لنقطة الصفر." "وإزاي أعملها دي؟ "يعني إيه تعملها إزاي؟ نسيت إننا إحنا اللي سندناه؟ "يوسف محدش ساندُه غير نفسه يا سارة. اسم عيلتنا لما اجتمع ده مش مساندة. وأنا عمري ما قربت من شغله." "يكفي إنه اتعرف بسببنا. عايزة أمحي اسمه. هد صورته في السوق." تنهد منها. "سارة يوسف مش نفس الشخص بتاع زمان." "يعني إيه؟

"يعني يوسف دلوقتي متملك قوي أوي. عنده نفوذه وسلطة وشركته بقت مسمعة. ده مش نفس الساب اللي واقف على السلم مكسور. ده الكل بيخاف يقف قصاده. ينزله سابع أرض." "يعني إيه يا بابا؟ يعني إيه؟ "يعني مش هعرف أعملك حاجة. وانتي الغلطانة." "عارفة إني غلطانة بس لازم هو اللي يعرف غلط مع مين." "كويس إنه طلقك يا سارة وبعتلك حقوقك. بحسبة مش هيعملها أصلاً بعد اللي عملتيه." قالها وذهب. نظرت له وهي تشعر بالغضب.

"بابا مش هيقدر عليه يا ماما. مش قادر يجيب لي حقي." "أنا قولتلك من الأول يا سارة خفي شوية عليه. مش كل شوية تمارسي غرورك إليه وتقولي بابا وعيلتي وطريقتك معاه كانت زفت. مش عارفة استحملك إزاي. كنت عايزة أفهمك لو طلقك مفهاش رجعة لأن نفوذه بقت عالية أوي. انتي اللي استمريتي في طريقتك وفاكرة إنك كده بتخليه ما يبصش بره وبتتحكي بيه." قامت وهي تقول: "كفاية يا ماما بقا. كفااااية." "راحة فين؟ "في أي داهية."

قالتها وهي تخرج. خدت سيارة وذهبت بها. خرج يوسف. لم ينظر إليها. أخذ ملابسه وارتداها. نظرت له: "رايح فين؟ "مشوار." "مشوار فين؟ لم ترد عليها. نظر إليها ثم ذهب وترك الغرفة لها. شعرت بالغضب منه وجلست. طرق الباب. قالت: "ادخل." لقيتها الخادمة وهي تحمل لها طعام. "إيه ده؟ "أكل. يوسف بيه قالي أطلعهولك." "هو قالك كده؟ "آه." سابته ومشيت. وغرام تنظر إلى الطعام. دخلت ميرفت وشافت غرام. اقتربت منها. "كنت مستنياكي تجيني."

نظرت لها غرام: "عشان حفيدك بردون." نظرت لها ميرفت من دموعها: "عشان عايزك ترجعي البيت من قبل ما أعرف حملك. ويوسف كذلك. مش أنا بس." سكتت. ربتت ميرفت على كتفها: "فرحانة برجوعك." كانت هتمشي. مسكت غرام يدها. "ممكن تحضنيني؟ شعرت بالحزن. نظرت لها غرام من ترددها. سابت أيدها. "تمام فهمتك. انتي عمرك ما بتبادليني. إصلاح؟

حضنتها. فاستلقت غرام على كتفها وعينها بدمع. بل انهمرت دموعها. وتأتي في ذاكرتها تلك الطفلة الصغيرة التي تفعل أي شيء لتبهرها وتنال عناق كهذا. قالت غرام: "استنيتك تعترفي بيا كتير." حزنت ميرفت وهي تحتفظ بجمودها. "لـ... نظرت غرام إليها: "عشان با... بابا قالي إنك أمي." "بس أنا عمري ما عاملتك كده." "وأنا وعيت عرفت إنك أمي. إيا كان معاملتك. بس أنا عمري ما كرهتك." "إزاي قادرة ما تكرهيني بعد ده كله يا غرام؟

إزاي لسا بتناديني ماما؟ "مبقتش أناديهالك لما زعقتيلي يومها." تذكرت حين شخطت فيها قدام الخدم: "دوقي يماما." "أنا مش أمك ولا هكون." "نديهالي." مسكت وجهها وخانتها دموعها من جحود قلبها. "قوليلي يا ماما... إبراهيم عمره ما هيسامحني ولا انتي بس. هطلب منك السماح. انتي ومقدرتك... أنا آسفة يا غرام.. أنا كده.. قاسية." لم ترد غرام عليها. فتلك حقيقة. قالت: "مسمحاكي." شعرت بالحزن. ابتسمت. "انتي قلبك أبيض. عرفتي ليه انتي مش بنتي؟

أنا سودة أوي من جوه." مسحت على رأسها: "افتخري بده. انتي طيبة أوي. كفاية إنك ما أذيتيش يوسف. بل عكس حبيتيه وضحي.تي عشانه و.. وسامحتيه." "يوسف جرحني. أنا هفضل شايلة." "يوسف ما حبكش غيرك. ولو كان جرحك فزمان قلبه عذبه بيكِ. كفاية عليه عذابه النفسي. متبقييش انتي كمان عليه. يوسف اتظلم أوي يا غرام. وأنا أكتر واحدة ظلمته." "أنا شايفه أم بتحب ابنها بجنون. لدرجة كانت يتغير من طفلة عليه." قالتها وهي تلمح الماضي. حزنت ميرفت.

"دي حقيقة. لأني كنت عارفة إنه بيحبك حب مش عادي. ويمكن أكتر من جنون. بصيلي يا غرام." نظرت لها. أكملت: "متضيعوش عمركوا على الخصام. استغلوا الثانية اللي في حياتكوا. وخليها كلها سعادة. حبكوا لازم يكمل وتحققوا اللي نفسكو فيه." سكتت غرام. ربتت عليها ميرفت. "أتمنى تكوني فهمتي." تركتها بمفردها تنظر في الفراغ. كان يوسف مع حازم. "الصور اللي أخذها يوسف منه." قال حازم: "هتعمل إيه؟ "هنسلمها." "ممكن يخرج منها؟

"عشان كده عامل حاجة بديلة." "إيه هي؟ "هنمسكه متلبس." "وهنعملها إزاي دي؟ هييجي يقولنا مثلا؟ "حازم مش عايز غباء." "انت مبتقولش حاجة. هخمن أنا مثلا؟ "حاطط جهاز مبين هدومه." تفاجأ: "بجد؟ إمتى؟ "لما بعتنا الرجالة. خليت واحد منهم يحط جهاز هناك." "كويس جداً. مستني إيه؟ "هتأكد الأول من المكان. بعدين نبعتلهم التفاصيل. أنا مش عايز حاجة تفشل. هو زودها أوي. وأنا مش عايز أقت.له."

"انت كده بتدمره أصلاً. كفاية سجنه واسمه اللي هيبقى في الأرض." "مش عايز حد يعرف حاجة يا حازم." "بتوصيني على إيه يا يوسف؟ "بأكد عليك." "متقلقش. المرة اللي فاتت كنت سكران. المرة دي مش هرهق قرب ناحية الشرب لحد ما العملية تنجح ونرميه في داهية." "يبقى أفضل لو مشربتش خالص." "منا تمام أهو." تنهد منه. ركب عربيته ومش. كانت سارة عند بيت وليد. أول ما فتح لها. زقته بقوة. قالت: "غبيييي! "في إيه يا سارة؟ "انت إزاي غبي كده؟ إزاي؟

قال بغضب: "أنا مش ناقصك انتي ويوسف." "ليه اللي في بطنها مش ابنك؟ ليه؟ "بطن مين؟ "غرام حامل! شعر بالضيق ونظر إليها: "طردك ولا إيه؟ "طلقني." "شيء طبيعي بعد أما عرف إنك مش بتخلفي. أوقات كان بيصعب عليا." "وليييييد! "انتي عايزة إيه؟ "منمتش معاها لي؟ استغرب: "انتي مش قولتي بلاش المسها وناخد صور بس؟ كان باين إنك خايفة عليها." "ده كان في الأول. دلوقتي أنا عايزة أأذيها. وكنت غلطانة لما قولت إنها بنت زي... بس ليه معملتش كده؟

متقولش إنك سمعت كلامي ومقربتلهاش." "كلامك مفرقليش فعلاً. أنا كنت ناوي آخدها كلي. بس ملحقتش." "يعني إيه ملحقتش؟ "بتوع الرش جهم يومها وخدو وقتي. ولما جيت أقرب منها مجرد لمس كانت ابتدت تفوق." "والصور؟ "بعتها ليوسف." مسك وشها فال بضيق: "جه اتهجم عليا وفتحلي دماغي." نظرت له وإلى الشاش اللي على راسه. "مش عارف إزاي مصدقش. ده انتي كمان بتقولي إنها حامل. يعني وقت مناسب إنه يشك فيها."

"البت دي مش سهلة. يوسف بيثق فيها ثقة عمياء. مش بيعتبرها مراته حتى. ولو كنت أنا أبو اللي في بطنها كنت اتشاهد يا وليد. لأنه هيعرف إنه أذيتها. وهي مستحيل تعمل كده. كانت هتفضل معاه بردو ويرعاها زي ما من زمان أوي وهي تحت رعايته. وقف قدام أمه عشانها. دي واكلة عقله درجة أولى." "كنت عارف." "عارف إيه؟ "من زمان وأنا عارف إنها هتكون نقطة ضعف كبيرة ليوسف. مكنش بيقبل عليها نظرة بس." "عايز تعمل إيه؟ قول لي وأنا هكون معاك."

نظر لها: "مظنش." "تحب أثبت لك؟ رجع يوسف البيت. قابلته ميرفت. "انت جبرت غرام على حاجة؟ "هجبرها على إيه؟ "مأكلتش من الصبح." "ليه؟ "اسأليها. كده غلط عليها." تنهد منها وطلع. وقفته ميرفت. "متزعلهاش يا يوسف." طلع أوضته وشافها نايمة. اقترب منها. "عارف إنك صاحية." مردتش عليه. قرب منها وهو ينظر في عينيها مباشرة إلى بترمش. فتحت عينها وتقابلت عيناها بعينيه. فدق قلبها. "ليه بتعملي كده؟ بعدت عنه: "عايز إيه؟ "مأكلتيش لي يا غرام؟

"مش عايزة أكل." "عايزة تمو.تيه مش كده؟ مردتش عليه. قالت: "لما تجبرني على وجودي هنا ده هيبقى رد فعلي." "ده كله عشان عايزك تبقي معايا." "انت مش عايزني أنا. انت عايز هو." مسك وشها. وقال: "كفاية كلامك ده بيجرحني. هو مكنش موجود قبل كده وكنت مخليكي معايا. معاملتك معايا نفسها. أنا متغيرتش معاكي." "انت جرحتني أوي يا يوسف. جرحتني أوووى."

"انتي اللي عمرك ما فهمتيني يا غرام. ولا حد فهمي قبل كده. قولتلك مش هش.ك فيكي ولا عمري هعملها. أنا شكيت في نفسي." خرج تليفونه وراها صورها مع وليد. خافت ونظرت له بشدة. قال: "الصور دي اتبعتت لي بعد أما مشيتي. عندك إجابة عليها؟ دمعت عينها: "صدقته؟ "لو كنت صدقته كنت غيرت طريقي من المستشفى ليكي. بس أنا أول ما شفت الصورة عرفت إنك مكنتيش في وعيك. كان مخبي وشك عشان مشفتكيش. بس أنا عارف إنك متعمليش كده." مسك كتفها.

قال: "ليه خبيتي عليا؟ ليه مقولتليش اللي حصل؟ أنا مستني كلمة منك. كلمة منك واقت.له." "محصلش حاجة." "بس عايزة تبعدي عني. كل حاجة بتحصل هي البعد وخلاص. واحد فاكر نفسه عقيم ومراته جاية تقوله إنها حامل وصور ليها مع راجل غيره تتبعت له. سااااكتة ليييه؟ ما تردي." شعرت بالحزن وهي تنظر إليه.

قال يوسف: "أنا عرفت حقيقتي بسببك وعملت تحاليل عشانك. وعشانك بردو هدمر أي حد يفكر يأذيكي. لو بقيت مجرم هعملها يا غرام. أنا كل اللي عايزه حياة هادية." كانت تبكي. قالت: "انت مش بتحبني زيها." "ارحميني." مسك ايدها. قال: "ارجوكي ارحميني. اعمل إيه عشان تعرفي إن حبي ليكي ملهوش حدود. كفاية عليا. طاقتي خلصت. كرهت الدنيا من الحمل اللي فيها. كفاية أرجوكي." كانت تنظر إليه وإلى الحزن اللي ظاهر عليه. قال: "عايزة تنزليه يا غرام؟

مش عايزة تشيلي حاجة مني. مش هقدر أجبرك." نظرت له. أشار على الباب. قال: "عايزة تمشي امشي. بس أنا بتمنى وجودك. ولو عايزة تنزليه اعملي اللي عايزاه. عايزة متبقييش معايا حاضر. المهم تكوني مرتاحة. وأنا مقدرش أجبرك على حاجة مش عايزاه. هفضل معاكِ. يوسف نفسه. اللي تحت رعايته لحد ما يموت." كانت دموعها بتنزل وترى الحزن اللي في عينيه. كان هيمشي. مسكت ايده. "يوسف ا.. أنا ا.."

كانت تريد أن تقول له كلاماً كثيراً وهي تتشبث به مثل صغرها خوفاً من أن يتركها. "نامي يا غرام." قالها وهي يربت عليها وبيقوم ويسيبها. كانت هند في النايت مع صحابها. لقيت اللي بيسحبها جامد. شهقت بخضة. بس لقيته عدي. نظرت له. قالت: "عدي." "تعالي معايا." "عايز إيه؟ "هنتكلم برا." "هتسمع يعني؟ "آه هسمعك. يلا اتكلم." "ممكن أعرف بتتهبي إيه؟ رفعت أيدها. قالت: "مفيش في إيدي دبله عشان أهتم لمشاعرك. بتغير عليا ولا إيه؟

"فيه أكتر من الدبلة." قالها وهو يقترب منها. اتوترت. قالت: "عايزين إيه يا عدي؟ "نتجوز." "قولت لك مش حمل خذلان تاني. انت مش عايز عايز جواز دلوقتي. مش بعيد تسيبني يوم الفرح." "انتي بتفكري إزاي؟ "انت متهور وأي حاجة ممكن تعملها. أنا كده كويسة متقلقش عليا." "أنا بحبك." قالها وهو يمسك يدها. "أنا بعمل كده عشان بحبك." دمعت عينها من الحنين إليه.

قالت: "وأنا كمان. أنا مرتحتش لحد من بعد ماما قدك. بس بسببك خلتني أبكي وأندم إني ارتحتلك." "هند." "عدي متلعبش بمشاعري." "أنا بقول لك نتجوز." "ليه؟ "عشان مش عايز أتجوز غيرك. عايزك تبقي مراتي شريكة حياتي. انتي يا هند محدش غيرك." سالت دمعتها. ابتسم ومسحها. قال: "قولتها حلو المرة دي." "احضنيني." "تعالي يا مجنونة." حضنها وهي تبادله بحزن وحب وتضرب في كتفه. ابتسم عليها. "حاسس إني اتورطت." زقته. قالت بضيق: "يبقى تمشي."

"بطلي عنفك ده. بهزر." في اليوم التالي كانت قاعدة في الأوضة. نزلت وشافت يوسف. الذي نظر إليها. قال: "عايزة حاجة؟ "الكلية." "البسي وهوصلك." أومأت له. كانت تنظر إليه. جه عدي وقاطعه. "يوسف." "مشيت غرام وسابتهم." قال: "عايز إيه؟ "اشتغل." نظر له بدهشة. أومأ إليه. قال: "هشتغل معاك وبعد كده يبقى ليا اسم. أصل ملقتش اسم أفضل منك. هيعمل لي سيطرة." ابتسم يوسف: "متأكد؟ "أيوه أنا شاطر على فكرة." "روح الشركة وحازم هيسلمك شغلك."

ابتسم: "بسهولة دي؟ "هنعمل لك إنترفيو." "لا أنا رايح أهو." جت غرام. بعد أما لبست. نظر إليها وذهب. ركبوا السيارة وغادرو. كانت ساكتة مبتتكلمش ولا تنظر إليه. قال يوسف: "هبعت لك السواق يروحك." "مفيش داعي." لم يرد عليها. ووصلها الجامعة. مشي وتوجه إلى قسم الشرطة. وكان معاه ملف وصور لأحد الشنط كعبه بالمخدرات. "نهايتك على إيدي." كانت غرام قاعدة في المحاضرة بتشرد من وقت لآخر. ولاحظت ذلك هند. إلى كانت بصالها.

أول ما خلصوا قربت منها. قالت: "مالك النهارده؟ "ماليش." "انتي بقيتي غريبة ومبتحكيش حاجة لصاحبتك." "لو حكيت دموعي هتسبقني يا هند." نظرت لها. قالت: "ليه في إيه؟ متخانقة مع يوسف؟ مردتش عليها. قالت: "في إيه يا غرام؟ ده أنا بحسب علاقتكوا هتاخد مجرى تاني من بعد البيبي. انتي معرفتوش ولا إيه؟ "عارف." "أمال إيه؟ "بس انتي شكلك فرحانة." ابتسمت هند: "جداً." شافت السواق واقف عند باب الجامعة. قالت: "هنمشي ونتكلم بعدين."

"ماشي. خلي بالك من نفسك." مشيت وهي مستغربة. رن تليفونها. لقيته عدي. ابتسمت. قالت: "انت فين؟ "في الشركة. لسا نازل النهارده." "عايزة أقابلك." "في حاجة؟ "آه. وحشتني." ابتسم: "وانتي كمان." "انت هتيجي لبابا إمتى؟ "هكلم يوسف النهارده. انتي كلمتي والدك عني؟ "بصراحة لسا. خايفة يحس إننا على تواصل." "ما يحس. هو مش هيطلبك منه." ابتسمت: "اسمها نتجوز." "حاضر. نتتتتجوز." ضحكت وبادلها الابتسامة. قال: "أكلمك بعدين."

كان حازم بياكل مع والدته وينظر حوله. قالت شيرين: "بقيت تتأخر جامد أوي، وسفراتك كترت." "شغل يا ماما." "ياربتك تهتم بحياتك زي شغلك." لم يرد عليها. قال: "هي فين؟ "مين؟ "معالجتك دي. اسمها فاطمة." نظرت له من سؤاله. ابتسمت. قالت: "آه مشيت الصبح." "مشيت لي؟ "معرفش. تحب أرجعها؟ "وأنا أحب لي؟ أنا بتكلم عليك عشان متتعبيش." "متقلقش. هروح لها المستشفى." أومأ إليها وهو يتجاهل نظراته. أنقذه رنين هاتفه. قام ورد.

"كويس إنك اتصلت يا يوسف." "في حاجة ولا إيه؟ "أنقذتني من ماما. المهم عملت إيه؟ "التسجيلات بعتها. بس عايزني معاهم." "ليه؟ "بيقولوا هيحتاجوني. هكون دليلهم للمكان." "انت عارف المكان هيبقى عامل إزاي ولا هيحصل إيه؟ ده ممكن يحصل اشتباك. دول خطر." "متقلقش. هاخد احتياطي." "أنا مش مطمن." في المساء كانت غرام قاعدة في البلكونة. دخلت ميرفت. "غرام، الغدا جاهز يلا عشان تاكلي." "مليش نفس." قالتها بتلقائية. قالت ميرفت: "عشاني. كلي."

نظرت لها. مشيت ميرفت. وقالت: "ابقوا طلعوا لها أكلها." أومأو إليها. تنهدت من تصرفاتها. وصلت سارة ع البيت. وشافتها. اتفاجأت من وجودها. قالت سارة: "يوسف فين؟ "بتعمل إيه هنا يا سارة؟ "عجبك اللي عمل ابنك؟ بيطلقني بعد كل اللي عملته عشانه." "عملتي إيه؟ نظرت لها. قالت ميرفت: "يوسف اللي عمل عشانك مش انتي. انتي بس كنتي بتخدعيه كل شوية وخلتيه يكره حياته ويكرهني." "أنا محدش هيحبه قدى. سمعتيني." "امشي يا سارة." "بتطرديني؟

أنا بتطرد؟ لم ترد عليها وهي تنظر لها بضيق. بصت سارة لقت غرام. إلى خرجت وشافتها. ابتسمت. قالت: "أهلا. انتي رجعتي؟ قربت منها. قالت: "وطبعاً جابك لما طلقني زي ما انتي عايزة مش كده؟ قالت غرام: "أنا مليش دعوة." "ملكيش دعوةههه! انتي سبب المصايب كلها." قربت منها ميرفت. قالت: "سارة ابعدي عنها." مسكت سارة غرام جامد. قالت: "ارتحتي يا غرام؟ مبقاش فيه غيرك في البيت. عرفتي تلعبيها صح يا حقيرة." حاولت تبعدها عنها.

قالت: "ابعدي عني." "مش هسيبك. هموتك. سمعتيني." قالت ميرفت بغضب: "سيبها يا سارة بقااا." أزقتها بقوة. فوقعت غرام على السلم. نظرت لها بشدة. استلقت أرضاً وهي تتاوه بألم. ركضت ميرفت إليها بخوف. "غرام، انتي كويسة؟ غر... "ا.. ابني." سكتت لما لقت دم بينزل منها. اتسعت أعينها بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...