الفصل 4 | من 37 فصل

رواية غرام و انتقام الفصل الرابع 4 - بقلم نور

المشاهدات
35
كلمة
2,862
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

بص غرام وهى نايمه حس بحر قلع التيشيرت راحلها. -غرام. مكنتش بترد قرب منها وافتكر كلام وليد وكيف غير نظرته انها فعلا جميله. حضنها جامد ولم يكن عناق عادى كان عناق شهوانى وهو يمسح بيده على ظهرها خلع ملابسه وهو مش عارف بيعمل ليه. كأنه لا يرى لا يفهم لا يتكلم فأصبح شيطانا متجسد فى هيئته تخلى عن عقله الذى كان فى مكان بعيد لا يستوعب ما يحدث.

فى منتصف الليل فاق يوسف كانت دماغه بتوجعه اتعدل بص لغرام جنبه افتكر أنها شربت إلى كان بيشربه قلق عليها. -غر.. قام وخد صدمت عمره لما شاف دم بص ع نفسه اتنفض لدرجه انه وقع ع الارض. -مستحيل. افتكر إلى حصل دمعت عينه وهو بيدرك إلى عمله فيها وهى غائبه لا تشعر ولا تتحرك. -مستحييل.. لا لا ارجوكى. قام وهو بيجرى عليها ببهزها. -غرام.. غرام فوقى. كانت شبه الميته كان مش مصدق لبس هدومه. -اغتص.بتها.. اغتص.بت طفله. هزها جامد وقال

-فوقى ابوس ايدك متقلقنيش.. مبترديش عليا ليه. مكنش عارف يعمل ايه كانت دموعه بتنزل وهو بيبصلها وبيبص لنفسه. -غرام ردى عليا كفايه نوم بقا ردددى. مسك تلفون عشان يتصل بدكتور سمع صوت العربيه عرف ان عيلته وصلت جرى على برا ومهتمش بنفسه اول لما شاف أبوه قال. -بابا. بصله من حالته قال ابراهيم -ف اى. قالت ميرفت -مالك يايوسف انت عيان. -غرام! غرام يبابا ساعدني ارجوك. -مالها غرام.

مردش عليه زقه ودخل وهو بيدور عليها دخل اوضته واتصدم لما شاف البودره قرب من الطبق وشمه نظر له بشده. -ايه ده.. مخدرات. -شوف غرام الاول. شافها نايمه قرب منها وهو بيحاول يفوقها قال -شربت الزفت ده. -تقريبا. -ب.. وقف ابراهيم لما شاف بقعه دماء استغرب قال. -اتعورت إلى حصل ما تنطق هى مبتردش لى هى كمان. شاف جسمها سليم بص لابنه إلى باين عليه الخوف قال. -منين الدم ده. -مكنش انا والله يبابا معرفش عملت كده ازاى.

اتسعت قدحت عيناه من الصدمه قرب وقف قدامه قال. -هو اى إلى مكنش قصدك. سكت خافت ميرفت ع ابنها قالت -طب اتصل بدكتور نشوفها. قال ابراهيم بغضب جمهورى -انطق إلى حصل.. انت عملت اى.. الدم ده منك. نفى برأسه وسألت دمعه من عينه بندم شديد مسكه ابراهيم جامد وقال. -هببت اى يايوسف.. عملت اى عشان اعرف ومجبش دكتور تفضحنا. -هى شربت ونامت فجأه وانا مكنتش فى وعى قربت منها.. معرفش عملت كده ازاى والله مكان انا.

اتصدمت ميرفت ونزل قلم جامد على وشه. -يخربيتك.. عملت اى يحيوان.. ابنى حيوووان. قالت ميرفت بخوف -ابراهيم البنت مبتتحركش. -هاتى الحقنه إلى ف دولابى. جريت وجبتهالو وهو قرب من غرام ادهالها. قالت ميرفت -لو مفاقتش. -هسعفها ويبقوا يشوفو الحيوان إلى عمل فيها كده. سابها ومسك ابنه من هدومه وجره برا وضربه جامد تلقى يوسف الضربه بصمت ودموعه ماليه عينه. -عملت كده ليه.. اى إلى غرك ف طفله يحيوان. -مكنش انا. -اخرررس.

نزل عليه بقلم جامد قال -وكنت عايز تعقد لوحدك.. بتعمل كده في بيتي ومع مين البنت ال. قولتلك اعتبرها اختك.. مخطط لقذارتك كلها. -انا مطلبتش تعقد معايا والله مكنت عايز ده يحصل.. قولتلها تبعد عني قولتلها تعقد برا بس هي... -دلوقتي بقيت هي.. شربتها مخدرات وبتقاوح. -مش انا والله هي. -جايب زفت زي ده هنا.. جبته منين انطق. قالت ميرفت بخوف -خلاص يا ابراهيم ونبي.

-خلاااص.. البنت المرميه جوه وإلى حصلها وتقولى خلاص.. ازاي عندي ابن حيوان كده انت مستحيل تكون انسان انا متبري منك. مسكه جامد وقال بغضب -امال لو كانت جنى اللي معاك كنت عملت فيها اي يك.لب. سالت دموع من عينه قال بندم شديد -والله مكنش أنا.. غلطان اني شربت وهى معايا.. بس لو كان ابنى يوسف مستحيل يعمل كده انا صايع وبعمل كل حاجة وحشه بس والله.. عمر ما وصلت لكده.. اقوم اعملها مع غرام. صفعه بقوه جرحت شفتاه وقال

-كنت بتعمل فيها اي ورايا. نظر له بشده قالت ميرفت -ابراهيم. -رد.. كنت بتنيمها معاك مكنتش بتسيبك.. كنت بتعمل فيها من ورانا وهى طفله مش فاهمه حاجه.. خدعتنا ازاي. كان مصدوم من نظرة اباه إليه هل أصبح حقير لذلك الدرجة. -انا عمري ما بصتلها غير انها اختي انت ليه مش مصدقني أن إلى حصل مكنش بايدي. -امال بايدي انا. انا اللي سبت نفسي ومفرقتش بين اختي مفرقتش بين اللي معايا دي طفله... انت حيوان وصلت لمرحله انك حيوان ملكش شرف.

ضربه جامد اصبح وجهه مشوه قال ابراهيم. -تستحق السجن ومستقبلك يدمر زي ما دمرتها.. عملتلك اي عشان تعمل فيها كده. كان صامت ودمعه بتنزل حس ابراهيم بنغزه وتعب قربت منه ميرفت بقلق. -ابراهيم. قلق يوسف ع والده بس زقه بقوه وقال -انت مش ابني.. انا اخاف ع عيلتي منك.. اخرج بره بيتي.... براااا. خرج بصتله ميرفت بحزن على ابنها رجعت شافت جوزها إلى بين ايدها وتعب قعدته. ع الكنبه قالت. -ابراهيم خد نفس.

جبتله مايه بسرعه وشربته وهو بينهج لحد ما هدى سالت دمعه من عينه. -عملت اي ف حياتي عشان ابني يبقى كده. -متضايقش نفسك انت تعبان هو ولد. -ولد! عنده ١٨ سنه و ولد!! كل ده من دلعك فيه... هتعرفي ترجعي للبنت دي اللي ابنك خدها. -هي اللي فضلت معاه يوسف كان عاوزها تمشي مكنش قاصد.. مببرلهوش والله بس هو اكتر واحد مضايق من نفسه. ابنك مش كده انت مشفتش عينه بتقول ايه. -ولا عايز اشوفه انا متبري منه.

-يعني اي مس عاوزة يرجع البيت تاني.. ابني مش هيعيش بعيد عني بسبب بنت من الشارع ده بيته. بصلها بعيد عنها وقام قال -انتي شبهه ازاي مش حاسة بيها.. لو بنتك مكانها كنتي هتعملي ايه. اضايقت منه قال -لو كنت سبت جنى بدل غرام كانت هتكون مكانها... انا مجبتش دكتور عشان كنا هندخل ف تحقيق كان ابنك هيكون ف السجن وده انسب مكان ليه.. معرفش ليه معملتش كده. -عايز تسجن ابنك. -ممكن يفوق...

اديته فرصة يعيش بدل ما ادمرله مستقبله وحياته كلها انا اناني زيك مفكرتش ف غرام وإلى عنده فيها.. قلقت عليه. دمعت عينه من المصيبه الذي حلت عليه. -انا بقيت كابوس ف حياتها خدت منها امها.. وخليت ابني يكمل عليها.. ذنبي بقا كبير اوى. تنهد بحزن وقال -ياااارب. *** لاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم *** كان يوسف يسير ع الطريق تائه محصور في ضياعه وذنبه مقرف من ذاته. رن تلفون بص شافه وليد رد عليه. قال وليد

-انت مبتردش ليه فينك ا... قال يوسف بغضب -انا مش عايز اعرفك تاني. -ف ايه يلا انا عملتلك حاجة. -انت شيطان خلتني شيطان زيك. قفل في وشه فكان كلام وليد له تأثير على يوسف حين نعتها بالجميلة كلامه اللي كأنه عاوزه يغير نظرته ليها.. لقد تلاعب به لدرجة انه تذكر كلامه أثناء فعلته الشنيعة. قعد على مقعد وكانت ايده بترتجف من خوفه وحزنه. افتقر كلام ابوه وتحذيره من صحابه في ذلك الوقت افتكر كلام حازم.

كان حازم اعز أصدقائه من صغره وهما مع بعض كان خير الرفيق لما ابتدا يمشي مع وليد بدأ في السجاير. كان حازم مدايق من كلامه وليد "يوسف ابعد عن وليد عشان سمعته زفت". "احنا مالنا بسمعته انا مشفتش منه حاجة وحشة". "الصحبة السوء بتعم". "بلاش كلام فلسفي يا حازم انت عارف صحبك محدش بيحركه". كان بيخاف عليه وكأنه اخوه ولما عرف بيشرب سجاير اضايق. "إي ده يا يوسف انت بتدخن". "دي مرة". "انا شايفك معاك علبة سجاير". "هو تحقيق".

"دي مضرة هتدمرك". "متخافش عليا". كان يوسف ابتدا يتجاهله لانه وليد عبا رأسه أنه بيغير منه وأنه شخص طيب بس بيحقد عليه. لحد ما فيوم حصل خناقة بين يوسف وإبراهيم بسبب التدخين وعرف أن حازم السبب عشان قاله. "انت مالك هو انا بشربك معايا". "انا قلقان عليك مش ع نفسي". "خليك ف حالك يا حازم انا حر مش صغير". "بقيت تكلم زي وليد". "ع الاقل وليد مرحش فتن عليا وبيقف جدعه معايا دايما".

"جدعنة وهو بيجر رجلك في الحاجات الزفت.. هي دي الجدعنة". "اه مش يجبلي مشاكل". "انت بقيت غريب اوي يا يوسف كانك مش صحبي.. مش كفاية اني بضايق من وقفتك معاهم.. يانا يا وليد يا يوسف". "وانا مبقتش عاوز الصحوبية دي". كانت الجملة اللي انهت علاقتهم وبعدو عن بعض كأنهم أغراب مع أن ساعات يوسف كان يحن يحازم وايامهم بس مكنش طايقه بسبب اللي حصل فلقد تعرض للعذاب بسببه.

افتكر تحذيراته الكتيرة رغم انهم مبقوش صحابه يوم لما شافه بيشربوه مخدرات معاهم. " انت بتهبب اى.. بتشرب مخدرات". " وانت مال اهلك". " لا مالي انت صحبي.. افهم بقا هيضيعوك يغبى.. هدمر نفسك السكة دي اخرتها وحشة.. بقيت شبهم من ساعة مبقيت معاهم.. هتندم يايوسف بس اتمنى تندم قبل ما يفوت الاوان". سالت دمعه من عينه فلقد ارسل الله تحذيرات له كثيره من جميع احبائه لكن اختار طريق المعاصي.

-انا معملش كده.. انا مكنتش بدخل ف علاقة كامله مع بنت عشان عندي اخت.. ازاى اعمل كده. سالت دمعه من عينه مليئه بندم وهو بيفتكر كلام ابوه وبينعته بال"حيوان". *سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم* Nour Nasser في ابراهيم قاعد جنب غرام وعينه حمراء من الهم وهو ينظر لها مستنيها تقوم وكانت ميرفت معاه حسيت بحركة لقيت غرام بتفتح. قالت ميرفت -فاقت يا ابراهيم. قرب وقال ابراهيم -غرام انتي كويسة. -بابا.

قعدت بس اتوجعت من ظهرها احمرت عين ابراهيم حضنها قال. -معلش حقك عليا.. الحمدلله انك فوقتى. -ي..يو.سف. كانها أدركت انها في اوضته بس هو مش موجود. قالت ميرفت -اسألي ابوكى.. مش عارفين زمانه فين دلوقتي. قال ابراهيم -روحي اعمليلها اكل. -الخدم لسا مجاش. -بقولك انتي.. مش شايفة انها تعبانة يلا. قالها بحده لاول مرة يحددها هكذا اضايقت ومشيت اتصلت بيوسف بس مكنش بيرد عليها. -ياترى انت فين يا يوسف متوجعش قلبي عليك.

حضرت اكل لغرام الى كان وشها مصفر كانت بتاكلها وهى مشفقة عليها ودتها اوضتها رغم ان غرام اعترضت وكانت عايزة تنام في اوضته عشان لما يرجع. -عايزة يوسف. قالت ميرفت بحده -ملكيش دعوه بيه من النهارده ويلا ع اوضتك. خافت غرام منها ومشيت وهى بتعيط لكنها لم تهتم بها راحت عند ابراهيم قالت. -الصبح طلع ويوسف مبيردش. -انشاء الله معانا مرد. -ابني لو حصله مش هسامحك سمعتني. -ادعي أن البنت هي اللي اسامحك.

-انا شوفت الندم في عينه كفايه ضربك ليه انت اول مرة تمد ايدك عليه. -يااايتني كنت ضيعته وربيته بدل ما بقى حيوان. قال بغضب -ابني مش حيوان.. غرام هي اللي كانت لازقاله.. لو يوسف مرجعش انا مش هعقدلك فيها وانت عارف كويس انا ممكن اعمل ايه يا ابراهيم. -عارف يابنت الاكابر بس معدش ياكل معايا. -انا بس عايزة يوسف... قلقانة عليه، انت ايه ما عندكش قلب.

مشيت وسابته فى صمته المهيب. خرجت وقفت عند الباب وهى مستنياه. رنيت عليه كتير لحد ما رد. قالت بلهفة: "يوسف.. انت فين؟ قال: "عايزة ايه يماما؟ قالت: "ارجع ياحبيبي." قال: "معدش بيتي." قالت: "كل حاجة هنا بتاعتك.. ابوك كان مضايق لما غرام فاقت هدى." قال باهتمام: "غرام فاقت؟ قالت: "ايوه وبقيت كويسة." دمعت عينه وقال ساخراً: "كويسة؟! قالت: "انا مصدقاك عارفة انك معملتش كده." قال بصوت مبحوح: "انا حيوان يماما."

قالت: "طب انت فين وانا هاجيلك." قال: "بابا بقى كويس؟ قالت: "اه كويس، هو قال كلام فى لحظة غضب، انت لسا ابنُه.. ارجع وانا هعملك اللي عايزه بس ماتسبنيش كده عشان خاطري." قفل ومردش. زعلت وقعدت قدام الباب وهى مستنية تشوفه. عدى الوقت وطلع الصبح. كان إبراهيم منمش من امبارح. شاف مراته قاعدة قدام باب الفيلا وبتنام على نفسها. سمعت ميرفت صوت الباب، بصت لقيت يوسف اللي بصّلها وزعل من قعدتها. جريت عليه وحضنته. "يوسف.. انت كويس؟

كانت آثار الضربات عليه وشفته لسا مجروح والدم نشف عليها. هداها وهو بيطبطب عليها. بص على الشباك شاف والده واقف بيبصله، لكنه أعطاه ظهره وذهب كأنه لا يطيق رؤيته. دخلته ميرفت. قال: "اعملك أكل.. تعبان؟ قال: "ممكن أنام." قالت: "ادخل ياحبيبي أوضتك، بتستأذن تدخل بيتك." دخل أوضته وبص على سريره. كانت ميرفت غيرت المراية وروقت الأوضة. دمعت عينه. بصتله والدته بحزن وعتاب قالت: "مكنتش انت صح يا يوسف."

قال: "والله مش انا.. ياريتني كنت مت." قالت: "مصدقاك، انا اللي ربيتك وعارفة انك متعملش كده.. من امتى وانت بتشرب الزفت ده؟ قال: "كانت أول مرة.. لو كنت متعود مكنش هيأثر عليا كده، أنا مكنتش عارف أنا بعمل إيه غير لما فوقت." مسكت إيده ومسحت دمعته قالت: "اياك تشربه تاني.. ارجوك ماتخذلنيش." كانت والدته أيضاً مضايقة منه جداً، لكنه يظل ابنها. تشفق عليه، فإن كانت ستقسو عليه فمن سيحنوا عليه. خرجت وسابته ينام. شافت إبراهيم واقف.

قال: "عملتي اللي عايزاه." قالت: "المهم إنه رجع." قال: "ميِقربش لإخواته من انهارده، يكون بعيد عننا كأنه غريب." قالت: "انت عايز تعرف اللي حصل؟ طب لو إخواته شافوه بيبعد عنهم مش هيستغربوا؟ ولا عايز تخلق فجوة بينهم من دلوقتي ويكبروا بيكرهوا بعض؟ قال: "يبقى ماتخليهوش يتعامل معايا أنا." في الليل كانت غرام بتبص في الأوضة وخايفة من تخيلاتها.

خرجت وراحت عند أوضة يوسف. شالت على أطراف أقدامها عشان تفتح الباب. دخلت وشافته نايم، فرحت. تسلقت السرير ونامت جنبه. حس بوجودها، فتح عينه ليقابل عيناها الخضراوين. دمعت عينه لما راها، قال بصوت ضعيف: "غرام." دخلت في حضنه قالت: "يويو، فيه عفريت." سالت دمعة من عينه، مسح على شعرها قال: "أنا آسف.. سامحيني." حضنته بذراعه الصغير فدفن وجهه بها. برغم صغرها، شعر بدفئها وراحتها الطفولية، وغطوا في النوم.

في الصباح على الفطور كان الكل قاعد. سأل إبراهيم عن غرام. قالت ميرفت: "هاروح أشوفها." راحت بس ملقتهاش. راحت عند أوضة يوسف وخافت. لقت إبراهيم بيزقها وبيفتح الباب جامد. شاف غرام نايمة جنب يوسف وحاضنين بعض. اشتعلت عينه. قرب منه ومسكه من هدومه. صحى يوسف على حد بيشده جامد ويرميه في الأرض، وكان أبوه. قال: "بابا." ضربه جامد قال بغضب: "بتهبب إيه هااا؟ جايبها عندك تاني ليه؟ حاولت ميرفت تدخّل، زعقلها. قال يوسف:

"معملتش حاجة والله، هي اللي... قال: "اخرس ياحيوان، عجبتك الحكاية؟ ماكفاكش على اللي عملته؟ صحت غرام مخضوضة لما شافت يوسف بيضرب. جريت عليه، وكان لسا إبراهيم هيضربه تاني. حضنته وكأنها بتحميه بجسدها الصغير. بصلها إبراهيم، لقاها بتعيط وبتنشج بخوف. قالت: "ب..بابا.. يو.سف حلو، متضربهوش." بصلها يوسف وهي بدافع عنه. زقها جامد فوقعت على الأرض. قال: "كل ده بسببك.. ياريتك ما ظهرتي في حياتي."

دمعت عينها. مشي وسابهم بيبصوا له. عيطت غرام. بصت ميرفت على ابنها وجوزها قالت: "حرام عليك، كفاية تضربه بقا." قالت: "مشوفتيش كان نايم معاها تاني إزاي؟ قالت: "دي أوضته، هي اللي جت عنده.. ابنك مش حقير عشان يعيد اللي حصل. قالك إنه مكنش في وعيه، وإلا مستحيل كان عمل كده.. كفاية تحسسه إنه زبالة أكتر من كده، كفاية بقا.. كفاية الندم اللي هو فيه." مشيت وسابته. بص إبراهيم لغرام اللي كانت بتعيط. طبطب عليها. قالت:

"يوسف زعلان من غرام." قال: "متجيش هنا تاني." قالت: "بابا." قال: "يلا يغرام." شالها وهي صعوبة عليه وعن حبها الشديد له، ولا تدرك شيئاً. مرت الأيام. كان يوسف بيفضل في أوضته، مخرجش منها، حتى إنه مرحش المدرسة. وكانت غرام بتسأل عليه بس محدش بيرد عليها. ابتدت تقلل الأكل لأنها لم تعد تراه. بل من شدة حزنها انعزلت. لأن يوسف كان أول واحد تتعود عليه. لما بعد عنها، حسّت إنها في مكان متعرفوش.

لحد ما ابتدا يرجع يقعد معاهم على السفرة تاني. فرحت. وكانت هتقعد جنبه زي العادة، لكن لقيته قام ومكلش معاهم. فحزنت كثيراً. بقى يروح المدرسة لوحده وبيرجع لوحده. لما شاف وليد وشلته، تجاهلهم تماماً. قال وليد: "هو فيه إيه يا يوسف؟ قال: "فيه إني مش عايز أعرفكم." قال: "والله ده من امتى بقا؟ قال: "ياريت كان من زمان." قال: "ياه ده انت شايل أوي.. انت عارف اللي بيخرج مننا بيشتري عداواتي." قال: "فكرني، هاخاف منك يا وليد؟

انت صحوبتك عداوة." مشي وسابهم. شاف حازم كان عاوز يكلمه لكنه لم يستطع وأكمل سيره. سمع صوت بينادي عليه: "يويو." بصلها، كانت غرام. اللي فرحت أنها شافته، بس مشي كأنه ما يعرفهاش، فانكسر قلبها. جت المعلمة وخدتها ومشيت وهي زعلانة. كان دايماً تشوفه تبتسم له. كان يمشي من غير ما يديها أي وش، كأنه مشافهاش. مبقتش عايزة تروح المدرسة وبقت جنى وعدي يروحوا من غيرها.

كل ما تفتكر يوسف تزعل. إنه من كان يعاملها بلطف وحب وحنان، حتى جنى باتت تغار منها. وعدي يحبها، لكنه قريب من سنها. يوسف من أعطاها الأمان. في يوم كانو على الفطار قال إبراهيم: "فين غرام؟ قالت: "مش عايزة تاكل." قال: "وبعدين دي مأكلتش عشا امبارح." قال عدى: "ولا بتروح المدرسة ومبقتش تلعب معايا." قالت جنى: "أصلاً معندهاش صحاب في المدرسة عشان تروح." قال إبراهيم: "لما تكبر تعمل صحاب زيك."

كان يوسف بيتابع حديثهم عنها، بس مبيكلمش. كان بيقلب في طبقه من غير ما ياكل. كان معدي قدام أوضتها. شاف الباب مفتوح. افتكر تحذير أبوه إنه يبعد عنها. قال: "ادخلها." بص لصوت، لقاه إبراهيم. اتصدم، هل يقول له ذلك؟ أداله طبق فيه أكل. قال: "مش هترضى تاكل غير منك.. ابعد عنها واحدة واحدة لحد ما تكونش محتاجالك وتكون اتعودت علينا زيك.. بلاش تموت من الجوع كمان بسببك." مشي وسابه. دخل يوسف. شافها قاعدة لوحدها بتشخبط. قال: "غرام."

شافته، لكنها لفت ولم ترد عليه. قرب منها، انحنى وقعد قدامها قال: "جبتلك أكل." نفيت برأسها. قالت وهي هتعيط: "انت مبتحبنيش." قال: "أنا؟! قالت: "غرام وحشة عشان زعلت يوسف." مسح دموعها قال: "غرام جميلة." بصتله والتفتت عيناهما. فدمعت عينه حين نظر لها. اخفضهما كأنه لا يستطيع رؤية وجهها. قالت غرام: "حبني." تنهد وقال بألم: "بحبك." خد الطبق قال: "يلا كلي."

ابتسمت وصارت تأكل من يده. وهو ينظر لبراءتها، وكان قلبه كالخنجر الذي يمزق أوتاره. بعد ما خلصت، مسح فمها قال: "متزعليش." قالت: "فسحني." نظر لها. قامت وقفت قدامه وهو قاعد على ركبته. ضحكت. استغرب. قال: "بقيت صغير قد إيه وانت قاعد." ابتسم لها قال: "عايزة تروحي فين؟ قالت: "جنينة." جه صوت أخواته بيقولوا فوراً: "واحنا كمان." جت ميرفت وشافته أكلها. قالت: "متاكد عشان ما يتوهوش منك." قال: "هخلي بالي منهم.. بابا موافق؟

قالت: "مظنش إنه هيعترض." خرجوا وكانوا فرحانين. كانو بيركبوا العربية. وقف يوسف لما شاف حازم لأنه كان بيته جنبهم. قال عدى: "حازم." ابتسم لهم قال: "رايحين فين؟ قالت جنى: "الجنينة، يوسف هيخرجنا." قال عدى: "تعالى معانا." بص حازم ليوسف قال: "فيه مكان في العربية." راحوا الجنينة. كان يوسف وحازم بيتمشوا وسابوهم بيلعبوا. قال حازم: "عرفت أمك اتخانقت مع وليد؟ قال: "موصلتش لخناقة." قال: "المهم أمك بعدت ولا ناوي ترجع؟

قال: "ناوي أرجع يوسف." بصله حازم. وقف يوسف قال: "أنا آسف ليك يا حازم.. ياريتني سمعت كلامك." قال: "طالما بعدت عنهم انت كده تمام.. متندمش على حاجة." قال: "ياريتني بعدت من بدري مكنتش بقيت كده." قال: "يوسف اللي فات مات، انت لسا يوسف. طالما لسا فيك إحساس الندم يبقى ضميرك مماتش." ابتسم وبادله الابتسامة. مشوا وهما بيتكلموا. سمعوا صوت صريخ.

انخلع قلب يوسف وجرى فوراً. اتصدم لما شاف وليد اللي كان ماسك غرام من ذراعها جامد، وكانت خايفة منه. وأخواته بيبعدوه عنها، لكنهم كانوا صغار. قال: "انت بتعمل إيه؟ قال وليد: "الاثنين الصحاب رجعوا حبايب تاني، وأنا أقول قلبت شيخ ليه؟ سحب غرام من إيده ولوا ذراعه جامد قال بغضب: "متفكرش تلمسها تاني." قال: "أنا كنت بلعب معاها، هي اللي اترعبت مني.. واضح إنها مبتحبش حد غيرك." دفعه بضيق.

عدل وليد هدومه قال: "ابقى خلي بالك من أخواتك.. عشان حلوين أوي، خصوصاً اللي في إيدك." استخبت غرام ورا يوسف. قال حازم: "يلا يوسف، سيبك منه." كان مضايق. مشي. بس قال وليد: "يوسف.. خد دي بتاعت الحلوة." ورماله الشرطة بتاعت الفستان. نظر يوسف إلى غرام، كان فستانها مفتوح ومبهدل. احمرت عينه بغضب شديد لما عرف إنه اتطاول عليها وما كانش بيهزر زي ما قال. قال وليد ساخراً: "أشوفك بعدين."

مشي، لكن يوسف مسك حجر وانقض عليه بغضب جحيمي. وقعه أرضا. "دد.دم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...