اتصدم لما لما شافها بترقص ورجال يتغزلون بها تمسك شعرها وهى تذبحه وتتمايل ورجاله بتصقفلها برغبه
نظر عدى اخيه الذى كان يجمع قبضته وهو يذهب متوجها إليها
كانت تتراقص وضع رجل يده على خصرها وجد من يمسك يده بقوه ويلويها فصرخ متألما
مسك غرام وسحبها بقوه فاصدمت بصدره ومالت عليه قلع الجاكت وهو بيحبها عليها ويدثرها داخل اضلعه
خدها ومشي مسكه رجل قال- ع فين، أنا مستنيها من الصبح
احمرت اعين يوسف ضربه بوكس خلاه يقع أرضا من قوته
– ايدك عشان مقطعهاش
وقف الرجال قال- ع فين فكرنا هنسبهالك
قربو منه بعد غرام وضربه برجل فاطاح به اتصدم إلى الرجال اقترب الاخر وهو يضربه فامسك يظه بقوه وضربه عند صدغيه فنزف فمه
وقف لما حس بوجع عن خصره
شافه عدى الالم على وشه لقا واحد بيقرب منه وهيضربه وقفله قال- ع فين، عايز تضرب اخويا ولا اى
ضربه برأسه فارتجل الرجل وهو يدور ثم ضربه لكمه فوقع أرضا
نظر الجميع إلى يوسف وعدى بخوف من الاقتراب منهم جه الأمن واقتربو من يوسف
قال عدى- بببس احنا مااشين شيلو الجوثث دى
مسك يوسف غرام جامد وسحبها من بينهم وهى تركض خلفه لا وتوازن مع خطواته السريعه وكأنه يجرها
نظر الجميع إليه بضيق وكأنهم اشتهوها وهو خرب عليه لحظتهم
خرج وكانت تحاول الخزان قالت- سبنى
-مش عايز صوت
-انت بتوجعنى
دخلها العربيه جامد وركب كانت هتنزل مسكها ايدها قال- اسكتى
-مش عايزه اروح معاك
مشي بضيق من شكلها ولم يستمع اليها
نظر عدى إلى يوسف بعد اما مشي وهو قلقان
-انت اخوه
نظر إلى الصوت ليرى فتاه واقفه أمامه وكانت هند قال
-ايوه
-كويس بما أنه خدها ومشيو ومفضلش غيرى، يلا عشان تروحنى
-اروحك
-ايوه
-انتى تعرفينى
-ولا شوفتك قبل كده
-عايزك تروحى مع واحد متعرفوش
-انا صاحبة غرام تعرفها
-ايوه اختى
-مش اختك متألفش، المهم أنها صدعتنى بيوسف اخوك ده، عشان كده وحق صداعى يلا روحنى مش عايزه اروح لوحدى
مشيت وهى بتسبقه نظر إليها قالت
-يلااا
-مين المجنونه دى
تبعها بقلة حيله خرج وقف تاكسي قالت
-فين عربيتك
-خد غرام ومشي بيها ولا كانه معهوش اخ
ضحكت نظر لها قال- بتضحكى ع اى
-شكلك يضحك
-طب اركبى يلا
-افتحلى الباب
-نعععم
-انت مش جنتل ع فكره زى اخوك
-وانتى عرفتيه منين
– من غرام
تنهد منها وفتح الباب ركبت قالت- يلا وصلنى وبعدين روح
-هطلب تاكسي تانى
-هتسبنى اروح مع واحد معروفوش لوحدى
-هونا اعرفك
-اعتبرنى غرام ياخى
نظر لها ابتسم ركب معاها ومشيو
قال عدى – انتى شاربه حاجه صح
-لا ليه
نكز راسها قال-اصل هموت واعرف الدماغ دى اى، ممكن تكونى شميتى من جوه
نكزته بقوه فى رأسه قالت- لا مشمتش حااجه يخفيف
-اه مجنونه كده يعنى
ابتسمت وقربت منه نظر إليها ورجع لورا وهى اقتربت قال
– ف اى
– هى مامتك جايباكو كلكو جمال كده
نظر لها بشده ابتسم بخبث قال- قولى كده
قرب منها نظرت له قال بمكر- عجبك
-عايز الصراحه، اه
-انتى مش صريحه انتى مجنونه رسمى
ضحكت واتعدلت نظر لها قالت- انت اى إلى جابك مع يوسف
-وانتى كنتى عارفه أنه جاى
-اه
استغرب قال- عرفتى منين
-منا إلى كلمت طنط عبير
وصل يوسف نزل وفتح الباب لغرام نزلت وهى تتأرجح مسك ايدها وعدلها فتشبثت به
-فرحان وانت شايفنى كده
نظر لها قربت منه وقفت قدامه أشارت على قلبه قالت
-ده قاسي اوى
قرب منه ومسكت قميصه مسك ايدها قال-انتى سكرانه
-من زمان
ترنحت قالت- من زمان وانا سكرانه بيك
نظر إليها شعر بالحزن من نبرتها وهو ينظر إليها بعدت وكانت هتقع مسكها فمالت عليه قالت
-هتعمل فيا اى تانى يايوسف
كانت تتحدث بكسره فجوة حزن تملأها وكأنها ستنشج
غفت على صدره مسكها نظر إليها وهى قريبه منه، تنهد وشالها ودخل بيها جت عبير الى مكنتش نامت شافت يوسف واتخضت لنا شافت غرام قالت
-مالها يايوسف
-شربت
نظرت له بشده طلع بيها على اوضتها حطها على السرير ورفع عليها الغطاء اتعدل ومشي مسكت ايده
وقف ونظر إليها وهى لا تزال نائمه
-متسبنيش
نظر لها شبكت اصابعها داخل يده الكبيره الخشنه قالت
-خليك معايا
نظر إلى يدها ذلك الوجهه تلك النبره الراجيت تملأها الخوف انها فتاته الصغيره التى تناجيه يعرف نبرتها جيدا، لا تزال داخلها صغيره محطمه
قعد جنبها قال- نا معاكى
كانت عبير تنظر إليهم من الباب بحزن قالت
-متزعلش منها يايوسف حقك عليا انا دى صغيره
-غرام معدتش صغيره ومسؤله عن تصرفاتها
نظر لها قال- سمحتلها تخرج كدا وعارفه أنها راحه هناك
-مسمعتش كلامى والله قولتلها مترحش بس معرفش أنها هتشرب وتبقى كده… ده. لولا هند صحبتها كلمتنى وقالتلي أنها حالتها حاله معرفتش اعمل اى اتصلت بيك
سكت يوسف وكانما هذا الوكه البارد يحمل كثيرا من الغضب المكبوح
-هى عملت حاجه، امسحها فيا أنا
سكت نظرت له رن تلفونها خرجت وسابته كانت هند قالت
-غرام وصلت
-اه الحمدلله شكرا يهند
-معملتش حاكه غرام صحبتى خوفت عليها
حسيت بحزن أنها ظلمتها لكن تظل هى الذى ذهب بها إلى هناك
كان يوسف قاعد جنبها حرر ايده منها قام وقعد على الكرسي بعيدا عنها
مان ينظر اليها ويتذكر ما راهم، رقصها. بين الرجال الذين كانو يتلامسون. تراقصها بينهم وسكرها حيث شربت كثير لتصبح في تلك الحالة التي يشمئز منها. نظر لها وهي نائمة، تلك هي ملامح غرام الحقيقة، لا التي وقفت أمامه ولا التي رآها. قالت هند: وصلت الحمد لله. - مين بقى طنط عبير اللي كلمتيها واتصلت بيوسف؟ - دي مربية غرام بس بتحبها أوي، ولا كأنها أمها. - غريب يوسف، وأنا أقول إزاي عاشت لوحدها معاه، بس أكيد كان فيه حد بيرعاها. نظرت له قالت: كلكم ما كنتوش عارفين إن غرام عايشة معاه؟ سكت ولم يرد عليها. بصلها قال: يوسف روح. - معرفش، بس أنا مسمعتش صوت زعيق، أظنه مشي. أخوك كان هادي أوي. قال ساخراً: ربنا يستر. - ليه يعني؟ - يوسف مسك نفسه عشان غرام. - كان واضح. هدوء ما قبل العاصفة. وقفت العربية قدام بيت هند، بصتله قالت: شكله الوداع. فتح باب العربية قال: متشربيش تاني. ابتسمت قالت: قولتلك مشربتش. هات تليفونك ده. - إنتي بتتكلمي كده ليه يا بت؟ - أقولك إيه يا أونكل. ده أنت شكلك أصغر مني. - أصغر منك. أنا أكبر من غرام بـ ٤ سنين. - بجد، معرفتكش خالص. قرب منها قال: على فكرة أنا غبي، متخلنيش أتعابى عليك. حاوطت رقبته بذراعيها قالت: متوريني. نظر لها. ظهرت امرأة قالت: هند. تنهدت بضيق قال عدى: مامتك. - مش مهم. نظر لها. خدت تليفونه قال: بتعملي إيه؟ - سجلت رقمي. ابتسم وأداهولها قالت: مش هيبقى آخر مرة. ابتسم عليها قال: مجنونة. ابتسمت. نزلت، نظر إليها وهي ذاهبة. شاف رقمها الذي حفظه، ابتسم قال: أمشي. رجع عدى البيت وكان داخل، قابل سارة قال: - إنتي لسه منمتيش. - يوسف فين؟ استغرب قال: هو لسه مجاش؟ - آه، إنت جاي لوحدك ليه؟ هو مش كان معاك؟ سكت ثم قال: آه، أصل يوسف قالي أروح، وأن الموضوع هيطول. - كان فيه إيه؟ - شغل تقريباً تبع الشركة. - مش قال هيفضها؟ - آه، بس مش بالسرعة دي. - يعني هييجي إمتى؟ - معرفش والله يا سارة. نظرت له بشك. قربت منه قالت: يوسف في شغل فعلاً؟ - أيوه. أنا طالع أنام، عن إذنك. نظرت له، ذهب وتركها وهي تتطالعه. رنت على يوسف بس لقت تليفونه مقفول، أضايقت. في اليوم التالي فتحت غرام عينها، لقت نفسها في أوضتها. اتفاجأت بالذي يجلس أمامها، كان يوسف الذي جالس من الليل لم ينم، يطالعها فقط. - إنت بتعمل إيه هنا؟ اتعدلت، حسيت بوجع جامد في دماغها. أصدرت صوت تأوه وهي بتمسك راسها. - بتوجعك. معلش، عشان أول مرة تشربي. رفع عينيه قال: وهتكون آخر مرة. نظرت له وكيف عرف، افتكرت امبارح. قامت من غير اهتمام قالت: - مش إنت اللي تقرر. مشيت. مسك إيدها قال: أنا مباخدش رأيك. - وأنا مش هسمع كلامك. حاولت تفلت إيدها قالت: سبيني. - اللي حصل امبارح ميتكررش يا غرام. - أنا حرة. سحبها جامد قالت بغضب: أوعى. سبيني. دخلها الحمام، وقفها قدام المرايا قال: بصي لنفسك. نظرت إلى نفسها، فستانها القصير الضيق الذي انزلق وظهر جسدها أكثر، مكياجها الحاد الثقيل الذي يخفي ملامحها. - بقيتي واحدة تانية، مختلفتيش عن أي بنت شبه اللي هناك. كان بيتراهن عليكي بالليلة. بصت إلى نفسها ثم ذهبت قالت: ملكش دعوة. وقفها وقال بغضب: لما أكون بكلمك تقفي. - عااايز إيه؟ - صوتك ميعلاش. - أنا أعلّي صوتي براحتي، وإنت ملكش حكم عليا. أعمل اللي أنا عايزاه. نظرت له ساخرة قالت: شيفاك بقيت كويس. روح أدي كلمتك لسارة، متجيش تديني كلمة، وفكرني هنفذها. قالت بضيق: أنا مش غرام اللي بتسمع كلامك دايماً وتقول حاضر ونعم من غير رأي. - إنتي فعلاً مش هي. قالت بحنق: ولا عايزة أكون. - أنا حذرتك يا غرام. - وأنا مبخافش. ولآخر مرة هقولك: أنا حرة. متدخلش. كلها أسبوع ونبقى خلصنا من العلاقة دي. مسكها جامد من رقبتها وهو بيقربها منه بشدة. قال يوسف ببرود مخيف: انتيش حرة. اتألمت من إيده، كانت على قفاها، ضغط عليها جامد وعينها في عينه وقربان من بعضهم. - الفلوس اللي بتاخديها لو هتمشي بيهم في الطريق ده. أنا عندي أحرقهم وأترمي في سجن ومش هتطولي حاجة. كانت تنظر له بضيق وعينه بارزة تملأها الغضب المكتوم. ضغط عليها كأنه على وشك كسر رقبتها، فأصبحت أعينهم مقابلة، وكان بارد، قاسي الأعين. - باين إني دلعتك أوي وافتكرت إنك مسؤولة، بس طلعتي عيلة. لو مفوقتيش هفوقك أنا وأعرف أعدلك. بلاش تشوف قلبي غشيم، هتكرهي اليوم اللي شفتيني فيها. كانت صامتة، والشرارة تضح من أعينهم، ونبرة مخيفة وهو يهددها، بينما تتألم من يده القوية. قربها وهو يسند جبهته عليها قال: لو اللي حصل اتكرر وشوفتك كده تاني، مش هيحصلك طيب. رفع عينيه ببرود للتقابل بأعينها الحادة. - أنا حذرتك. طالعته بضيق. ربت على وجهها وذهب وهو يحررها من تحت قبضته. نظرت له وهو يخرج قالت: بكرهك يا يوسف. توقف عن تكرار الكلمة، التي كانت السهم الذي رشقت في قلبه، لكن ملامحه باردة. ذهب. قابلته عبير قالت: - يوسف، في إيه يا ابني؟ مردش وذهب، أخذ سيارته وغادر. كانت غرام واقفة في الحمام بتفتكر كلاماته ليها. بصت في المرايا بغضب شديد. "أنا مش غرام اللي كانت بتسمع كلامك دايما." "إنتي فعلاً مش هي." مسكت زجاجة ودفعته بقوة في المرايا، فتكسرت. قالت: - بكرهك. دمعت عينيها قالت: بكرهك. جت عبير بصدمة وشافتها قالت: - غرااام. إنتي كويسة يا حبيبتي؟ - كان بيعمل إيه هنا؟ جابني هنا إزاي؟ سكتت. بصت لها غرام قالت: إنتي اللي كلمتيه، مش كده؟ - أيوه، كنت أسيبك هناك يعني؟ - لا إزاي؟ كلميه وخليه يجرجرني زي الكلبة قدام الناس ويديني محاضرة على الأخلاق. - اللي عملتيه غلط. إنتي مشوفتيش نفسك جاية إزاي؟ - جاية إزاي هااا؟ أنا كنت كويسة قبل ما يجي. - لو مكنش لحقك مكنتيش هتيجي سليمة أصلاً. الناس الزبالة اللي هناك، وإنتي حتة مش قادرة تسندي طولك، هتعرفي تحمي نفسك منهم. بدل ما تشكريه، مضايقة منه. - أشكر إيه؟ عمل فيا اللي أكتر منهم. - وإنتي ممسكتيش؟ - إنتي مسميا اللي اللي عملته ده حق. أي حق ده؟ - كنتي عايزة تعملي أكتر من كده؟ قالت بغضب: ليه كلمتيه؟ لييييه؟ نظرت إليها قالت: أنا خوفت عليكي. - بسببك خلتيني أشوف نظرة شماتة وتهديد منه، ولا كأني حيوانة. بصت لها بحزن قالت: يوسف كان قلقان عليكي، هو اتضايق بسبب اللي عملتيه. - أنا حرة، أعمل اللي أنا عايزاه، إن شاء الله أموت نفسي، محدش ليه دعوة. بصت لها بحزن، وكأنها بتقولها إنها ملهاش دعوة بيها. قالت: قلبي كان واكلني عليكي يا غرام. سالت دمعة من عينها قالت: أنا اللي راحة هناك وعايزة كده. أنا بإرادتي. ربنا يسامحك. سبيني لوحدي. بصت لها بحزن، فهل تطردها؟ قالت: حقك عليا. مشيت وسابتها. جلست غرام على الأرض وهي تكبح دموعها، لكن سالت رغماً عنها. ضربت على الأرض بقوة وجرحت إيدها، مختلطة دماؤها بدموعها. رجع يوسف البيت، قابلته سارة قالت: كنت فين يا يوسف؟ كانت نبرتها مليئة بالشك، لقد عادت إلى طبيعتها. - عند غرام. اتسعت أعينها قالت: إيييه؟ قربت منه بشدة قالت: إنت روحتلها... تاني يا يوسف؟ - هفهمك. - أنا فعلاً محتاجة الهم، إنك تروح لبنت دي تاني بعد كل اللي عملته. روحتلهااااا لييه؟ - وطّي صوتك يا سارة. - أنا هتجنن، عايزني هادية، وإنت قايل لي إنك جاي من عند مراتك التانية وقاعد عندها من بليل. - ولا وبتقولها لي في وشي. - لو كنت بعمل حاجة غلط في حقك، كنت خبيت. لو الكدب هيريحك، فاعتبرني كدبت وأنا كنت في شغل. مشي وسابها. بصت له بشدة. طلعت وراه قالت: كنت عندها لي يا يوسف؟ - حصل ظرف اضطريت أبأت هناك. - ظرف إيه؟ سكت وهو بيفتكرها لما مسكت إيده وهي بتترجاه "متسبنيش، خليك جنبي". افتكر لما شافها. شعر بالغضب من التذكر. قالت سارة: يوسف.. رد عليا. - مش هقدر أقولك. - نعم؟ - دي حاجة تخصها. - وتخصك إنت كمان، ما إنت جوزها. - وجودي معاها امبارح مكنش غير للضرورة. لو كان يخص علاقتنا كنت قولتلك يا سارة، بس ده يخصها هي. ياريت تثقي فيا شوية. قالت بضيق: إنت خليتني مش قادرة أثق في نفسي، وأنا اللي كان محدش يقدر يكلمني. نظر إليها. مشيت. تنهد بألم، وضع يده على رأسه وهو يختنق. كان حازم قاعد مع المحامي قال: يوسف عايز يفض الشركة. - آه. - وهو طلب منك تبدأ في الإجراءات؟ - كان باين إنه مصر، حتى مش خايف على الاسم اللي عملتوه. هو قالي الشركة تتفض. سكت حازم. أومأ بتفهم وحزن بادٍ على وجهه. - لو عايز تبيع حصتك، هو مستعد يشتريها منك بالتمن اللي إنت عايزه. قال بحزن ساخراً: يشتريها!!! فاكر سنين التعب عشان نوصل للي إحنا فيه، وسهل إني أبيعه في لحظة. - حضرتك عندك رأي تاني؟ صمت وهو يشعر بالغصة. قال: ابدأ في الإجراءات. كانت جنى نازلة من البيت وأحمد بيرن عليها، لكنها لا ترد. - جنى. لقيته يوسف. قالت: نعم. - راحة فين؟ - الكلية، الامتحانات بدأت. - إنتي كويسة؟ - أنا كويسة. إنت عامل إيه؟ قلقتنا عليك أوي. نظر إليها قليلاً. مسك إيدها قال: دبلتك فين؟ - في أوضتي. - وخلعتيها ليه؟ - مش عاوزاها. بصلها باستغراب قال: وضحي. - مش عايزة أكمل في الخطوبة. أنصدم. وشاف حزن في عينيها قال: بتقولي إيه يا جنى؟ - ممكن تقولهم ده بنفسك. بصت في الساعة قالت: هتأخر. - لما تيجي نكمل كلامنا. - أنا قولت اللي عندي. - لازم تديني أسبابك. سكتت. قالت: حاضر. مشيت وكان ينظر إليها لا يصدق ما قالته. بعد كل هذا الحب الذي تغطيه لأحمد، بل هي التي أدخلته عائلتها وجعلته يوافق على مقابلته حين رآها متعلقة به. كيف هكذا تريد إنهاء الأمر وهي لا تزال البداية. في المساء، خبطت عبير على الباب. - غرام. لم ترد عليها. كانت جالسة في الأوضة قدام كتابها. - عارفة إنك زعلانة مني، بس الأكل ملوش دعوة. ما أكلتيش حاجة من الصبح. صامتة، تشبه الهدوء ما قبل العاصفة. تنهدت عبير ومشت. كانت جالسة تنظر في الأفق وتتذكر ذلك التهديد الذي ألقاه عليها. ضاقت عيناها ضيقاً. كانت في يدها ورقة مكتوب عليها "أمضى يوسف"، وكانت تمسكها بيدها المطروحة، ولف عليها ضمادة. طبقتها عليها وهي تدفعها بقوة في ركن الغرفة. كان وليد في البار ومعه فتاة. كان يتكلم في التليفون مندهشاً. - هيلغوها بجد؟ - آه، اتأكدت. وعرفت إن فيه خلافات بينهم كبيرة والشركة هتتفض. - مش معقول! الثنائي اللي كان مكتسح السوق، الشركة هتترمى في الأرض. - فرصة حضرتك يا وليد بيه. - خبر حلو فعلاً. الفرص بتيجي كتير الفترة دي. - مش فاهم. - مش مهم. قفل معه وهو مستغرب جداً. - حازم ويوسف. عرف أنه بسبب الخلاف الذي أحدثه، فبطبع يوسف لن يأتمنه مجدداً. قربت منه الفتاة. - إيه اللي فرحك أوي كده؟ مسك وجهها وهي تنتظر أي يقبلها. لكن قال: - متدخليش في حاجة مش بتاعتك. نظرت له بشدة. زقها ومشي. - رايحة فين؟ ابتسم وهو يغادر. اتصل بالمحامي. - اعمل اللي قلتلك عليه. في اليوم التالي، كانت غرام خارجة من الامتحان. كانت صامتة، لا تتكلم. جت هند بابتسامة. - عملتي إيه؟ امتياز صح؟ سكتت وهي بتفتكر إزاي كانت واقفة قدام ورقة الأسئلة مش قادرة تجاوب. نسيت كل حاجة، بسبب موضوعاتها وهمومها. لم تدرس جيداً ليؤلها لرتبة أعلى. - غرام، مالك؟ سكتت، بصت لها وكأنها حاسة بالخيبات. - هروح. - إنتي حليتي وحش ولا إيه؟ مشيت ومردتش عليها. بصت لها باستغراب. كانت ماشية ساكتة. وقفت عند باب الفيلا حيث لا يراها أحد. سالت دموع من عينيها وكأنها تحررت. - غبية. قالتها وهي تبكي. انهمرت دموعها وبكت. وضعت يدها على وجهها. - هتفضلي غبية. جست على قدماها وهي تبكي بقوة. ونشاجها يعلو وترتعش مع بكائها بحزن شديد. كانت هناك سيارة واقفة من بعيد، وكان سائقها يشاهدها بصمت، الذي كان يوسف. كان يراها في المرآة ويسمع صوتها الباكي، وهي تزيل شخصية الجاحدة التي تلبستها. حتى حزنها تخاف أن يراه أحد. نظر إليها وهي تبكي، شعر بالحزن الشديد عليها. تذكرها وهي تبكي في صغرها ويدثرها بداخله ويمسح على رأسها. أنها صغيرته نفسها التي تبكي. يتمنى لو أن يعانقها ويمسح دموعها، يهدأ قلبها المتألم. لكنه لم يستطع. نظر أمامه وذهب، تاركاً إياها خلفه. نظرت غرام حين سمعت صوت سيارة تذهب. نظرت إلى لوحة بمقدمتها، تبدو شبيه عليها، لكن لم تستطع الرؤية. مسحت دموعها وهي بتشوفه، لكنه غادر. اتعدلت ودخلت البيت. قابلتها عبير. - عملتي إيه؟ مردتش عليها ومشيت. حزنت عبير بشدة. - هتفضلي متكلمنيش كده كتير. كانت جنى قاعدة في أوضتها. جت أمها. - أحمد تحت. نظرت لها، نزلت وشافته. - خير. - إنتي إيه اللي بعتيه على الواتس ده؟ بتقوليلى اجي اخد حاجتي. - آه، مش ده اللي كنت عايزه؟ - جنى، اللي بتعمله غلط. - وانت اللي عملته أكبر غلط. لو شايف نفسك في شهوتك، فأنا جنى. جنى إبراهيم. يعني كلامك اللي قلتهولي يومها ده مش هتغاضى عنه. - أنا مكنش قصدي حاجة. أنا اتضايقت لما عرفت بيوسف، لأني كنت عايز أساعدك وحسيت إننا عيلة. - أنا مش محتاجة مساعدة. ثم إنت مكنتش بتقولها كده، إنت كنت خايف من سمعتكم إنت وطنط. وأنا بقولك أهو، الخطوبة هتتنتهي زي ما هي عايزة عشان ترضيها. مشيت. ومسك إيدها. - جرالك إيه يا جنى، بعد حبي ليكي بتنهينا في لحظة كده؟ - فين الحب ده؟ - أنا غلطان وأسف إني قلت حاطة زي دي… بس بجد إنتي أي غلطة لقيت لها حل، بأننا نفسخ الخطوبة. شعرت بالحزن. بصت له. - لما تقولي ماما قالتلي، نفسي الخطوبة عشان أخوكي متجوز على مراته وعليه قضية. عايزني أقولك إيه؟ خليك معايا. - وأنا مالي، أنا مقلتش، أنا اللي عايز. بصت له. قرب منها. - أنا بحبك. مش ماما تبعدني عنك ولا يوسف. دي حياته وهو حر فيها، وإحنا لينا حياتنا… - إنت السبب يا أحمد، إنت. - أنا آسف. أنا غبي. سكتت. حضنها بحب. - خلاص بقى. - بتعمل إيه؟ ابعد يا أحمد. - قولي إنك مش زعلانة. - مش زعلانة خلاص، ابعد. نظر لها فتقابلت أعينهم. ابتسم. - خلاص. أومأت إيجاباً وهي فرحانة برجوعه واهتم بها. في المساء، كانت سارة بتتكلم في التليفون. - بكرة حالا ينزل الخبر. قفلت ودخلت إلى يوسف. كان واقف في البلكونة. قربت منه وحطت إيدها على إيده. - بتفكر في إيه؟ - مفيش. الشركة شاغلة بالي. بيبعتلي الإيميل. - متأكد من قرارك خلاص؟ إنت هتخسر. صعب شركة بعد ما عملتها وبنيتها تنتهي. - متفتحيش الموضوع. ابتسمت. قربت منه وهي تشابك يديها. - ميفرقش معايا حد غيرك. كانت غرام بتذاكر. سمعت صوت من تليفونها. إشعارات. فتحت، استغربت، بس لما دخلت انصدمت لما لقت كلام عليها مسيء. الجميع عرف أن زوجي يوسف اسمها غرام… بل الزوجة الخائنة الجشعة. "اتضح أن قضية الخلع على رجل الأعمال يوسف كانت قضية مالية. وتأكدنا من معلوماتنا وأكد المحامي بده أنها طلبت نص أملاك زوجها وأنها تتنازل." كانت مصدومة. شافت اللي عليها. "واحدة جشعة." "أي واحدة مكانها هتكون عايزة تخرج بمبالغ." "مصدقتش نفسها." "ظلمناه واحنا اللي بنحسبه عملها حاجة، أتاريها عايزة فلوسه." "يا ريت الفئة دي تنقرض." دمعت عينها بغضب شديد ورمت الإزاز بقوة فـ تكسرت. وكانت تشعر بالحنق من الكلام اللي بيتقال عليها. لقد تسلل الخبر. الجميع عرف أنها زوجته الحقيرة الطماعة التي ضحكت عليه. لم يعرفوا ما خلف الكواليس. رن تليفونها. لقت المحامي. ردت عليه. - شفتي الخبر اللي نزل؟ - شفته. - ده حد من العيلة. والمحامي أكد الكلام ده بنفسه. وأكيد حد قاله يعمل كده. - ده يفرق. - ميفرقش، بس إنتي قادرة تدوسي عليهم كلهم. - إزاي؟ - قولي الحقيقة. لسا كمان المحضر مشلتوش. كنت مستني الأملاك تبقى باسمك كلها، بس ادينا فيها. وفلوس اتحولت. أعاقبهم ومنشلش المحضر ونعمل تشهير. - تشهير؟! - آه، خلي الكل يعرف إنتي اتأذيتي بإيه. ونشوف مين الظالم. سكتت. استغرب مصطفى. - ساكتة لي؟ أنا مستني كلمة منك. - لا. - لا إيه؟ - أنا قلت لحضرتك مش عايزة حد يعرف الموضوع ده. - إنتي مكان حق. هما اللي خايفين الموضوع يتسرب، عشان كده حوطوا ومحدش يعرف المحضر وإنه اتحبس ليه. لم ترد. تنهد. - غرام، إنتي خايفة تكون فضيحة بالنسبالك إنتي وسمعتك؟ بجد زي ما بتقولي… ولا عشانه هو؟ - يوسف ميفرقليش. - يوسف ملوش دعوة ومعدش يفرقلي. - أمّال إيه اللي موقفك وإنتي شايفة بينزل إيه عنك؟ المحضر موجود بإيدك تنزليهم الأرض. - لا. أنا اديت كلمة وإني لما آخد الفلوس نلغي المحضر. - قصدك إنك عايزة تلغيه. - آه. - دي آخر فرصة ليكي. متأكدة؟ - أيوه. معدش مهم. استغرب كثيراً، فكيف لا يهم. قفلت معه وكانت تشعر بالحنق والخنقة. كان يوسف قاعد مع جنى. - أحمد كان هنا امبارح. ابتسمت. - آه. لحد ابتسامتها. - اتكلمتوا؟ هتعملي إيه؟ - خلاص، هو اعتذر. - كان فيه إيه؟ - خناقة كده. - توصل إنك تقوليلي أديله حاجة؟ سكتت شوية. ثم قالت: - اتسرعت شوية. أومأ بتفهم. ابتسمت وقامت، بس رجعت وبصت له. - يوسف. - نعم. - إنت اديت غرام نص أملاك بجد؟ اندهش. - جبتي الكلام ده منين؟ - جوازك منها نزل، وإنها عشان تتنازل عن القضية خدت فلوس كتير. إنت بجد اديتها الكلام ده؟ سكت وخرج تليفونه وهو يبحث عن اسمه. بصت له جنى. - متقولش إنك عملت كده. مش فاهمة طلاق إيه اللي تدفع في نص أملاكك ليها. - اسكتي يا جنى. بصت له. فتح وساف الكلام، فظهر الضيق على وجهه. مشي وكأنه عارف صاحب ذلك الأمر. كانت سارة قاعدة بتضحك وهي شايفة الكلام. وكأنها ترد لها الصاع صاع. اتفتح الباب. لقته يوسف. - حبيبي، وحشتني. - إنتي اللي نزلتِ الزفت ده. بصت له. سكتت. - وإنت مضايق لي؟ قال بغضب: - ردي علياااا. إنتي. جت ميرفت. - أنا يايوسف. نظر لها بشدة. دخلت وقالت: - قولت لسارة تعمل كده. - ليه عملتي كده يا ماما؟ - عشان نكسر كلام الناس بسببها. - تقومِ تشهري بيها؟ قالت سارة: - مهي كمان نزلت خبر جوازكم وبتعلن بيه وهي فرحانة. - تفتكري إنتي لما سألتيني أنا متجوزها ولا لا، مكدبتش عليكي ليه؟ طالما في السر، بستعر منها… لو كان جوازي منها حقيقي، صدقيني مكنتش هاخد دقيقة وأعلنه قدام الناس. بصله بشدة. - إنت عايز تقولهم إنها مراتك وإنت اتجوزت عليا؟ - غرام معملتش حاجة قدام اللي إنتو عملتوه. قالت ميرفت: - كل ده ومعملتش؟ دي رمتك في الحبس وكانت هتسجنك. لا، وقالت إنك متجوزها. جاي دلوقتي تضايقها؟ - غرام عندها حق عندي. - نسيت حقها قدام الفلوس. مش كفاية خدت اللي عمرها ما بتحلم بيه لو عاشت حياتها كلها مش هتحيب قد اللي خدته منك… ثم بقا أنا مجبتش حاجة من عندي، دي الحقيقة. - مش الحقيقة كاملة. - إزاي يعني؟ مهي الفلوس خدتها. - مخدتهاش عشان طلاق. ده تعويض عشان المحضر… وإنتي عارفة كويس المحضر عن إيه. - عارفة، وهي عارفة كويس، وهي اللي طلبت فلوسك. - فـ رحتِ نزلتِ كلام عليها تخلي الناس تتكلم عليها وحش. قالت سارة: - وإنت مضايق لي يا يوسف؟ مهي فعلاً واحدة مش كويسة وطماعة. غرتها الفلوس. نظر يوسف إليها بحدة. - اسكتي يا سارة. بصله من نبرته. قالت ميرفت: - أنا عايزة أفهم، في إيه عشان تتخانق مع أمك ومراتك عشان البنت دي. - اللي عملتيه غلط. إزاي تعلمي كده من غير ما تقوللي؟ - على أساس إنك هتوافق. وأنا عارفة بتحبها قد إيه… بس مكنتش أعرف إنك لسا هتقفلها في وش أمك بعد أما آذيتك. - غرام معملتش حاجة. نظرت له بشدة. - كل ده ومعملتش؟ - كانت تقدر بدل ما تنزل إنها مراتى وفى قضية بينا، كانت تقول عن المحضر وسببه إيه. نظرت له بصدمة. - إنت اتجننت يا يوسف؟ ده أنا محوطة عن الموضوع عشانك. - بس اللي متعرفوش إن صاحبة الشأن، كانت بكلمة منها قلبت الصحافة عليا. بصوله بصدمة كبيرة. قال يوسف: - غرام هي اللي سكتت عن الموضوع. قصد… زي ما نزلت عن القضية، كانت بكلمة منها. حتى لو معهاش دليل، تخليني في الأرض. الفلوس اللي شيفاها كتير عليها، متهمنيش. غرام متكملتش قصدا. وحاليا لو اتكلمت فهي ليها الحق. خافت أمه وطالعته بشدة، قالت: "تتكلم؟" نظر إليهم الاثنين، قال: "الكلام يتمسح حالا ويتكذب حالا." قالت سارة: "هعملها إزاي؟" - "زي ما نزلته انتي، مش قليلة، والا مكنتش ماما اعتمدت عليكي." نظرت إليه والدته. قال: "والمحامي، أنا ليا كلام معاه." مشي وهم يطالعوه. غضبت سارة كثيرا، قالت: - "بيحبها؟!" قالت ميرفت: "امسحي الخبر." - "إيه؟ انتي خايفة منها؟" - "امسحي يا سارة، مش بنت دي اللي تأذي ابني أو توقعه بيني." نظرت سارة إليها، مشيت بضيق وتركتها. كانت عبير تنظر إلى غرفة غرام. رن تلفونها. اتجفت. مكنتش هترد، بس لا تعلم، أخذها إصبعها. قالت: - "ف إيه يا حافظ؟" - "انتي فين؟ رحتلك الشقة ملقتكيش." - "عايز إيه؟" - "نكمل كلامنا." - "مش عرفتني أن سلوى ماتت، كتر خيرك." - "معرفتكيش لسواد عيونك يا عبير، انتي عارفة إني بعمل كده لأسبابي." - "يعني إيه؟" - "يعني مفكرتيش ليه جاي دلوقتي أقولك، وأنا عارف إنها ميتة بقالها سنين؟ ليه أفكرك دلوقتي؟ ما أخليكي عايشة على أمل إن بنتك بتتنفس زيك." قالت بحنق: "كنت عارفة إن فيه سبب." - "خليكي نور، تعاليلي بكرة." - "مش هعرف، عندي ظروف." - "ظروف إيه اللي تخليكي مش مهتمة تعرفي حكاية بنتك؟" قالت بأمل: "سلوى؟" - "آه، هتيجي ولا لأ؟" نظرت إلى غرفة غرام. فهي تعلم ما بحالها، لكن هناك أمر مهم حيال ابنتها. جاء المحامي وكان قاعد ع المكتب، قال: "خير يا يوسف بيه؟ جبتني بسرعة كده ليه؟" - "لو عملت حاجة تاني من غير ما ترجعلي، هتندم." اتوتر. عرف قصده. قال: "ميرفت هانم؟" - "الكلام يبقى مني أنا. سمعتني؟" أومأ إيجابا، قال: "حاضر. علعموم، هي خلتني أكدبه، أكيد بسبب حضرتك. بخصوص الشركة..." - "مالها؟" - "أنا قعدت مع حازم، باع، وهو وافق فض الشراكة." حطله ورقة، وقال: "جهزت الأوراق، محتاج إمضت حضرتك، ولا نخليها قعدة؟" مضى يوسف مكانه. نظر إليه، أعطاه الورقة، قال: "سايب الموضوع ليك." دخلت سارة، قالت: "مش هتكلمه عن طلاقك منها؟" قال يوسف: "اخرجي يا سارة." - "أنا عايزة أسمع، أظن الموضوع يهمني وأكتر منك." قال المحامي: "أنا لقيت حل للقضية، هي إنك تطلقها." نظر له يوسف. وكانت سارة تطالعه. فهل سيرفض؟ قال يوسف: "كنت هقولك ع الموضوع ده." - "بجد؟ طب هكلم المحامي بتاعها ونشيل القضية، وتطلقها عن مأذون." - "تمام." قالت سارة: "ياريت يبقى بسرعة." أومأ لها إيجابا، قال: "عن إذنك." مشي وسابهم. وقف يوسف، قال: "بعد كده، لما أقول كلمة، تتسمع." - "أنا كنت عايزة أتكلم معاك." - "وأنا معايا حد." قربت منه، قالت: "لسه مضايق؟" - "نبرتك اتغيرت لما عرفتي إني هطلقها." - "آه، مش من حقي؟ ولا أنا أحزن بس من جوازك؟" قرب منها، قال: "موضوع الصبح منتهاش." - "ماما هي اللي قالتلي أعمل كده، مضايق مني أنا ليه؟" - "عشان لازم ترجعلي." - "خلاص، قلتلك أسفة، متزعلش مني." صمت. قريته وحضنته. نظر إليها وهي تبتسم بحب. بادلها بهدوء، ففرحت. كانت غرام خارجة من الجامعة. قالت هند: - "غرام، في إيه مالك؟" - "ماليش." - "أمال مالك ساكتة كده ليه؟ هو حصل حاجة تاني؟" مرديتش، فهي نفسيتها متدمرة. لا تريد الكلام، تريد الهدوء. كم اشتاقت لحياتها قبل ذلك. ليتها لم تعرف. ليتها زلت عالقة في الهواء. الحقيقة مؤلمة. الكذب أهون على المرء أحيانا. - "انتي بتعيطي؟" حيث سالت دمعة من عينها من غير قصد. نظرت إليها، مسحتها، قالت: - "لا، بس عيني بتحرقني." - "عينك حمرا فعلا." وقفت هند فجأة. بصتلها واتفاجأت لما لقت وليد. - "هو بيعمل إيه ده هنا؟ مش كل مرة بتهزقيه؟ مزهقش؟" قرب منهم، وقف قدام غرام، قال: - "عاملة إيه؟" نظرت له. قالت هند: "فيه حاجة يا أخ؟" - "بس يابت." - "بت ف عينك." قالت غرام: "بتعمل إيه هنا؟" ابتسم، قال: "جاي أشوفك بس، تصدقي معرفتكيش." نظرت له. لمس عينها. بعدت عنه. قال: "عينك بتهلكيها، وهي أحلى حاجة فيكي." قالت هند: "انت جاي تعاكس؟ أطلبلك الأمن." قال وليد ساخرا: "أمن؟ بتهيألي هتبقى بتضريهم هما، عشان محدش يقف في وشي." كانت هترد عليه بغضب. قالت غرام: "امشي يا هند." - "وانتي؟" نظرت إلى وليد. قالت: "هروح بس كمان شوية." ابتسمت. بصتلها هند. قالت: "انتي راحة معاه؟" فتح وليد العربية، قال: "يلا." ركبت معاه بدون تردد، وخذها وذهب. طالعتها هند بصدمة. أليس هذا ما كانت تكرهه؟ وصفعته وهانته؟ قال وليد: "مضايقة بسبب الكلام." نظرت له وهو ينظر إليها، قال: "صح، مش كده؟" - "قادرة أشوف شماتك فينا." - "أنا فعلا فرحان، بس عشان يوسف كان عقبة بينا. بس أكيد انتي تهميني، وزعلك يفرق." سكتت ومرديتش. قال: "أنا عرفت إن الخبر أكذب من يوسف." بصتله. أومأ إليها، قال: "متعرفيش ولا إيه؟ تلاقيه حاف من رد فعلك، فرجع فيها." - "معتقدش، هو اللي نزله." - "قصدك سارة؟" قالت بدهشة: "انت تعرفها؟ آه صحيح، نسيت إن الكل يعرف إنها مراته." - "بس سارة أعرفها قبله بكتير." - "منين؟" - "بنت عمي." اتفاجأت. قالت ساخرة: "فعلا، فيكو شبه من بعض." قبضت على المكابح، قال: "يامجنونة." وقفت العربية. نزلت غرام وتبعها. نظرت له، قالت: "انت عايز إيه؟" - "انتي عارفة أنا عايز إيه؟ عايزك." نظرت له، قال بجدية: "نتجوز."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!